{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} (الكهف: 18)
من فوائد قصة أصحاب الكهف: "انتفاع الإنسان بصحبة الأخيار ومخالطة الصالحين حتى لو كان أقل منهم منزلة؛ فقد حُفظ ذكر الكلب لأنه صاحب أهل الفضل."
من كتاب "المختصر في تفسير القرآن الكريم".
#في_رحاب_آية
من فوائد قصة أصحاب الكهف: "انتفاع الإنسان بصحبة الأخيار ومخالطة الصالحين حتى لو كان أقل منهم منزلة؛ فقد حُفظ ذكر الكلب لأنه صاحب أهل الفضل."
من كتاب "المختصر في تفسير القرآن الكريم".
#في_رحاب_آية
الكتاب: أمراض الفقر: المشكلات الصحية في العالم الثالث (سلسلة عالم المعرفة-161)
الكاتب: فيليب عطية
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت
يؤكد الكاتب هنا أن التدهور الاقتصادي والناتج من ضعف الهيكل الاقتصادي في الدول النامية, هو نتيجة لما يسمى "بالسوق الحر", والذي يجعل منها مصدراً للموارد الأولية و مستقبلاً لمنتجات الدول الصناعية, وبسبب هذا الخلل الذي تصر عليه الدول المتقدمة (لضمان استمرارية تقدمها) تكون المحصلة هي الفقر, والجوع, والأمراض, وتكوين البيئة المثالية التي تفتقر لأبسط الشروط الصحية في دول العالم الثالث, كما يؤكد أن مفهوم "الندرة" أو "شح الموارد" هو مفهوم غير واقعي أو غير صحيح, لأن الطبيعة متوازنة مع احتياجات البشر بشكل كبير, لذا من العدل القول "سوء استخدام الموارد" أو "تبديدها" أو "عدم استخدامها الاستخدام الأمثل".
كما يؤكد (في أكثر من صفحة) أن كثير من الأمراض يمكن تفاديها أو منعها في دول العالم الثالث, بتحسين نوع الغذاء, وسلامة البيئة المحيطة, والتخلص من الفضلات بطريقة صحيحة, نظافة مياه الشرب, النظافة الشخصية, تقليل التكدس السكاني, . . . .
قد تكون هناك مشكلة, و هي تاريخ صدور الكتاب (عام 1992) مما يعني أن كثيراً من الإحصائيات والمعدلات تغيرت سواء في دول العالم الثالث أو حتى في دول العالم المتقدم, كما يعني وجود الكثير من التطور في مجال الصحة العامة, وعلم الأوبئة, و الاهتمام بالبيئة, و الوعي المتزايد عند عامة المجتمع, وإن آمنا بتحسن الأوضاع الصحية في عالمنا العربي مقارنة بعقدين ماضيين من اليوم, فقد تكون نتيجة متفاوتة من بلد لآخر حسب أوضاعه وظروفه الحالية, والكوارث والحروب التي نخوضها اليوم, ستكون المؤثر الأكبر بلا شك.
مشكلة أخرى, وهي تكرار بعض الآثار والنتائج في أكثر من موضع مما قد يشتت القارئ الغير مختص أو الغير مهتم, كما أن بعض التفاصيل والتي قد لايفهمها إلا المختص والعالم بها كانت مربكة (وربما مملة) لنا نحن البعيدين عن هذا المجال, ولا نرغب إلا بفهم الخطوط العريضة له.
لكن رغم أنني غير متخصصة (و ربما أهتم ولو قليلاً ) وجدت بعضًا من المتعة مع الفائدة, مع سهولة اللغة المستخدمة في معظم الصفحات, والتسلسل في نقل المعلومات بشكل جميل.
كما أني تأكدت من ضرورة تلبية الاحتياجات الضرورية للجسم من الغذاء الصحي, والبيئة الصحية السليمة, ومعرفة ذلك بشكل مفصل ليساعدنا على تفادي الكثير من الأمراض لنا, ولأجيالنا مستقبلاً, فحتى لو كنا في بقعة من العالم الثالث بفقره, وإهماله لنفسه وأبناءه وبيئته, يمكننا بالوعي قبل كل شيء, تجنب الكثير من سلبياته ونتائجه الغير مرغوب بها.
كتاب جيد, مفيد, وقد يكون مساعداً لمن يبحث في هذا الشأن.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: فيليب عطية
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت
يؤكد الكاتب هنا أن التدهور الاقتصادي والناتج من ضعف الهيكل الاقتصادي في الدول النامية, هو نتيجة لما يسمى "بالسوق الحر", والذي يجعل منها مصدراً للموارد الأولية و مستقبلاً لمنتجات الدول الصناعية, وبسبب هذا الخلل الذي تصر عليه الدول المتقدمة (لضمان استمرارية تقدمها) تكون المحصلة هي الفقر, والجوع, والأمراض, وتكوين البيئة المثالية التي تفتقر لأبسط الشروط الصحية في دول العالم الثالث, كما يؤكد أن مفهوم "الندرة" أو "شح الموارد" هو مفهوم غير واقعي أو غير صحيح, لأن الطبيعة متوازنة مع احتياجات البشر بشكل كبير, لذا من العدل القول "سوء استخدام الموارد" أو "تبديدها" أو "عدم استخدامها الاستخدام الأمثل".
كما يؤكد (في أكثر من صفحة) أن كثير من الأمراض يمكن تفاديها أو منعها في دول العالم الثالث, بتحسين نوع الغذاء, وسلامة البيئة المحيطة, والتخلص من الفضلات بطريقة صحيحة, نظافة مياه الشرب, النظافة الشخصية, تقليل التكدس السكاني, . . . .
قد تكون هناك مشكلة, و هي تاريخ صدور الكتاب (عام 1992) مما يعني أن كثيراً من الإحصائيات والمعدلات تغيرت سواء في دول العالم الثالث أو حتى في دول العالم المتقدم, كما يعني وجود الكثير من التطور في مجال الصحة العامة, وعلم الأوبئة, و الاهتمام بالبيئة, و الوعي المتزايد عند عامة المجتمع, وإن آمنا بتحسن الأوضاع الصحية في عالمنا العربي مقارنة بعقدين ماضيين من اليوم, فقد تكون نتيجة متفاوتة من بلد لآخر حسب أوضاعه وظروفه الحالية, والكوارث والحروب التي نخوضها اليوم, ستكون المؤثر الأكبر بلا شك.
مشكلة أخرى, وهي تكرار بعض الآثار والنتائج في أكثر من موضع مما قد يشتت القارئ الغير مختص أو الغير مهتم, كما أن بعض التفاصيل والتي قد لايفهمها إلا المختص والعالم بها كانت مربكة (وربما مملة) لنا نحن البعيدين عن هذا المجال, ولا نرغب إلا بفهم الخطوط العريضة له.
لكن رغم أنني غير متخصصة (و ربما أهتم ولو قليلاً ) وجدت بعضًا من المتعة مع الفائدة, مع سهولة اللغة المستخدمة في معظم الصفحات, والتسلسل في نقل المعلومات بشكل جميل.
كما أني تأكدت من ضرورة تلبية الاحتياجات الضرورية للجسم من الغذاء الصحي, والبيئة الصحية السليمة, ومعرفة ذلك بشكل مفصل ليساعدنا على تفادي الكثير من الأمراض لنا, ولأجيالنا مستقبلاً, فحتى لو كنا في بقعة من العالم الثالث بفقره, وإهماله لنفسه وأبناءه وبيئته, يمكننا بالوعي قبل كل شيء, تجنب الكثير من سلبياته ونتائجه الغير مرغوب بها.
كتاب جيد, مفيد, وقد يكون مساعداً لمن يبحث في هذا الشأن.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: أيام مع جهيمان
الكاتب: ناصر الحزيمي
الناسر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر
ربما ما نجهله عن "حادثة الحرم المكي الشريف" ليس بسبب عدم معاصرتنا إياها ولا ذكرها بشكل سطحي بيننا، بل المشكلة ربما –رغم قرب وقوعها نسبيًا عام 1400هـ- أن غموضها وعدم الحديث عنها وكونها رواية واحدة نجدها أمامنا إذا بادرنا بالبحث عنها، بتفاصيل شبه مجهولة، جعلنا (أو جعلني بمعنى أصح) أبحث هنا وهناك أجمع معلومات من مصادر مختلفة وغير دقيقة، وجاء هذا الكتاب فصحّحّ لي بعضًا منها وأكّد على البعض الآخر، وأضاف الكثير مما أجهله عن "جهيمان العتيبي" ورفاقه، وفكَ بعض الألغاز التي راودتني عن تلك الشخصيات عندما علمت عنها لأول مرة.
"أيام مع جهيمان" أشبه بسيرة ذاتية لمؤلفه "ناصر الحزيمي" عندما كان فردًا من "الجماعة السلفية المحتسبة"، يسرد في كتابه بدايات ظهور هذه الجماعة و نشأتها، والفِكر الذي استندت عليه، و ما ميزّها عن غيرها من جماعات أخرى ظهرت على الساحة قاربتها في النشاط أو اختلفت عنها، و ما سبق تلك النشأة من أحداث ربما شكّلت توجّه هذه الجماعة وشكّلت بعضًا من معتقداتها و مفاهيمها، والأهم من ذلك هو تطوّر الأحداث واستنادهم على الرؤى والأحلام في قرارات مصيرية كان أهمها بلا منازع احتلالهم للحرم المكي و زعمهم ظهور "المهدي" المُنتظر بينهم.
ما يميز هذا الكتاب دون غيره هو أن كاتبه عاصر "جهيمان" والجماعة وكان واحدًا منهم، عالمًا أكثر من غيره بهم و بخفاياهم، مُشاركًا لهم في أعمالهم ودروسهم و سفرهم، ما ذكره الحزيمي هنا أزال الكثيرَ من اللَبس عن هذه الجماعة وعن "جهيمان" بشكلٍ خاص، لكن –وللأسف- الحادثة الأهم في تاريخ هذه الجماعة (اقتحام الحرم المكي) والتي جعلت من "جهيمان" ومن معه حديثًا لأجيال قادمة، لم تحتل من الكتاب سوى بضع صفحات، ودون تفاصيل تُشبع الباحث عن حقيقتها؛ ربما لأن الكاتب وقتها لم يكن معهم في حدَثهم الأعظم ،أو ربما لكونه كتبها بعد سنوات طويلة من وقوعها.
عمومًا الكتاب جيدٌ وأنصح بقرائته لمن أراد أن يعرف عن "الجماعة السلفية" وعن "جهيمان" بشكل أكبر.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: ناصر الحزيمي
الناسر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر
ربما ما نجهله عن "حادثة الحرم المكي الشريف" ليس بسبب عدم معاصرتنا إياها ولا ذكرها بشكل سطحي بيننا، بل المشكلة ربما –رغم قرب وقوعها نسبيًا عام 1400هـ- أن غموضها وعدم الحديث عنها وكونها رواية واحدة نجدها أمامنا إذا بادرنا بالبحث عنها، بتفاصيل شبه مجهولة، جعلنا (أو جعلني بمعنى أصح) أبحث هنا وهناك أجمع معلومات من مصادر مختلفة وغير دقيقة، وجاء هذا الكتاب فصحّحّ لي بعضًا منها وأكّد على البعض الآخر، وأضاف الكثير مما أجهله عن "جهيمان العتيبي" ورفاقه، وفكَ بعض الألغاز التي راودتني عن تلك الشخصيات عندما علمت عنها لأول مرة.
"أيام مع جهيمان" أشبه بسيرة ذاتية لمؤلفه "ناصر الحزيمي" عندما كان فردًا من "الجماعة السلفية المحتسبة"، يسرد في كتابه بدايات ظهور هذه الجماعة و نشأتها، والفِكر الذي استندت عليه، و ما ميزّها عن غيرها من جماعات أخرى ظهرت على الساحة قاربتها في النشاط أو اختلفت عنها، و ما سبق تلك النشأة من أحداث ربما شكّلت توجّه هذه الجماعة وشكّلت بعضًا من معتقداتها و مفاهيمها، والأهم من ذلك هو تطوّر الأحداث واستنادهم على الرؤى والأحلام في قرارات مصيرية كان أهمها بلا منازع احتلالهم للحرم المكي و زعمهم ظهور "المهدي" المُنتظر بينهم.
ما يميز هذا الكتاب دون غيره هو أن كاتبه عاصر "جهيمان" والجماعة وكان واحدًا منهم، عالمًا أكثر من غيره بهم و بخفاياهم، مُشاركًا لهم في أعمالهم ودروسهم و سفرهم، ما ذكره الحزيمي هنا أزال الكثيرَ من اللَبس عن هذه الجماعة وعن "جهيمان" بشكلٍ خاص، لكن –وللأسف- الحادثة الأهم في تاريخ هذه الجماعة (اقتحام الحرم المكي) والتي جعلت من "جهيمان" ومن معه حديثًا لأجيال قادمة، لم تحتل من الكتاب سوى بضع صفحات، ودون تفاصيل تُشبع الباحث عن حقيقتها؛ ربما لأن الكاتب وقتها لم يكن معهم في حدَثهم الأعظم ،أو ربما لكونه كتبها بعد سنوات طويلة من وقوعها.
عمومًا الكتاب جيدٌ وأنصح بقرائته لمن أراد أن يعرف عن "الجماعة السلفية" وعن "جهيمان" بشكل أكبر.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
أول سنة صح/ــية
أحد أهم إنجازات هذا العام: نمط حياة صحي مستمر "قدر الإمكان"، وأقصد "بقدر الإمكان" 70% منه التزام (بمعنى معظمه): رياضة+ طعام صحي+ ماء بالقدر اللازم+ نوم الليل لعدد ساعات كافي.
ماتبقى أي 30% نظام مرن يقبل "التخبيص" باعتدال، بمعنى أسمح لنفسي تجاوز يوم بدون رياضة (عدا أيام الراحة) إما لانشغال أو تكاسل، اشتهاء أكلات غير صحية، عزيمة/"طلعة" مع العائلة أو الصديقات، سهر الليل لسبب ما،...، القاعدة الأساسية "لا للحرمان"، يمكن فعل كل ذلك ضمن حدود 30% وببعض الحيل: استخدام صحن صغير للوجبة، الأكل بشوكة بدل الملعقة، مضغ الطعام لفترة أطول، شرب الماء بين فترات قصيرة نسبياً قبل الشعور بالعطش ومع حالات "الجوع الكاذب"، والإكثار من مصادر البروتين والألياف مع الجوع وقبل الخروج من المنزل وأمام "البوفيه المفتوح"، وأن الحلويات للتذوق وليست للأكل؛ لذا يكتفى بقطعتين منها كأقصى حد في اليوم، تحضير مسبق للوجبات وتواجد "سناكات" صحية في الحقيبة/المنزل لمنع الجوع الشديد المؤدي للهجوم على الطعام دون تفكير، و"الصيام العكسي" لــ 16 ساعة ككفارة/عقوبة (قابلة للزيادة) إذا لم أستطع التحكم أو ضبط النفس.
أولى المصاعب التي صادفتني: "الجدول الرياضي" وتقسيم العضلات، كيف أقوم بذلك بنفسي؟ ماهي العضلات التي سأمرنها؟ وهل ضروري أن تكون التمارين لعضلة لا أرغب بتغيير شكلها كالكتف أو الظهر مثلاً؟ والأصعب من ذلك: الإلتزام والتعلم الذاتي، هل أستطيع النجاح اعتماداً على إرادتي؟ وفي المنزل؟
مصاعب أخرى تتعلق بالطعام: معرفة المجموعات الغذائية، الكميات المسموح بها والقيم الغذائية، "السناكات" والوجبات والبدائل الصحية وطرق تحضيرها في المنزل، وقراءة المكونات والجدول الغذائي قبل شراء أي منتج، الابتعاد شبه التام عن الوجبات السريعة، ومشروبات الطاقة والعصائر المعلبة، واستبدال الطبيعية منها بفاكهتين في اليوم، تقليل شرب المنبهات ونسب السكر والملح،...، والسؤال كان: من أين أبدأ أمام هذا البحر الكبير؟
مافعلته التالي: نظمت جدولي الرياضي وألصقته -بجانب أهداف العام- على الخزانة، وضعت جدول المجموعات والحصص الغذائية على باب الثلاجة، اكتفيت بمتابعة حسابات صحية قليلة جدًا في وسائل التواصل الاجتماعي؛ حتى لا أصاب بالإحباط/التشتت، وما أحتاجه سأبحث عنه وقتها، اعتمدت على أدوات الرياضة المتوفرة في منزلي دون إضافة تكاليف جديدة على ميزانيتي، أو التعذر بعدم توفر أحدها كسبب للتباطؤ والانتظار؛ فالمهم أن أبدأ.
دخلت التجربة متسلحة بإرادتي مع معلومات ناقصة/خاطئة في مجملها، وأصبحت الرياضة وتنظيم الأكل -مع الأيام- للتخلص من الدهون وبناء العضل لا مجرد التخلص من كيلوغرامات معدودة فحسب، وأنه "نمط وأسلوب حياة" مستمر وليس مؤقت يسبق مناسبة ما أو لمجرد الوصول "للوزن المثالي"، وأن البداية إن بدأت؛ ستأتي المعلومات والممارسات الصحية الصحيحة -بعدها- مع الأيام.
#تجارب_عبير
أحد أهم إنجازات هذا العام: نمط حياة صحي مستمر "قدر الإمكان"، وأقصد "بقدر الإمكان" 70% منه التزام (بمعنى معظمه): رياضة+ طعام صحي+ ماء بالقدر اللازم+ نوم الليل لعدد ساعات كافي.
ماتبقى أي 30% نظام مرن يقبل "التخبيص" باعتدال، بمعنى أسمح لنفسي تجاوز يوم بدون رياضة (عدا أيام الراحة) إما لانشغال أو تكاسل، اشتهاء أكلات غير صحية، عزيمة/"طلعة" مع العائلة أو الصديقات، سهر الليل لسبب ما،...، القاعدة الأساسية "لا للحرمان"، يمكن فعل كل ذلك ضمن حدود 30% وببعض الحيل: استخدام صحن صغير للوجبة، الأكل بشوكة بدل الملعقة، مضغ الطعام لفترة أطول، شرب الماء بين فترات قصيرة نسبياً قبل الشعور بالعطش ومع حالات "الجوع الكاذب"، والإكثار من مصادر البروتين والألياف مع الجوع وقبل الخروج من المنزل وأمام "البوفيه المفتوح"، وأن الحلويات للتذوق وليست للأكل؛ لذا يكتفى بقطعتين منها كأقصى حد في اليوم، تحضير مسبق للوجبات وتواجد "سناكات" صحية في الحقيبة/المنزل لمنع الجوع الشديد المؤدي للهجوم على الطعام دون تفكير، و"الصيام العكسي" لــ 16 ساعة ككفارة/عقوبة (قابلة للزيادة) إذا لم أستطع التحكم أو ضبط النفس.
أولى المصاعب التي صادفتني: "الجدول الرياضي" وتقسيم العضلات، كيف أقوم بذلك بنفسي؟ ماهي العضلات التي سأمرنها؟ وهل ضروري أن تكون التمارين لعضلة لا أرغب بتغيير شكلها كالكتف أو الظهر مثلاً؟ والأصعب من ذلك: الإلتزام والتعلم الذاتي، هل أستطيع النجاح اعتماداً على إرادتي؟ وفي المنزل؟
مصاعب أخرى تتعلق بالطعام: معرفة المجموعات الغذائية، الكميات المسموح بها والقيم الغذائية، "السناكات" والوجبات والبدائل الصحية وطرق تحضيرها في المنزل، وقراءة المكونات والجدول الغذائي قبل شراء أي منتج، الابتعاد شبه التام عن الوجبات السريعة، ومشروبات الطاقة والعصائر المعلبة، واستبدال الطبيعية منها بفاكهتين في اليوم، تقليل شرب المنبهات ونسب السكر والملح،...، والسؤال كان: من أين أبدأ أمام هذا البحر الكبير؟
مافعلته التالي: نظمت جدولي الرياضي وألصقته -بجانب أهداف العام- على الخزانة، وضعت جدول المجموعات والحصص الغذائية على باب الثلاجة، اكتفيت بمتابعة حسابات صحية قليلة جدًا في وسائل التواصل الاجتماعي؛ حتى لا أصاب بالإحباط/التشتت، وما أحتاجه سأبحث عنه وقتها، اعتمدت على أدوات الرياضة المتوفرة في منزلي دون إضافة تكاليف جديدة على ميزانيتي، أو التعذر بعدم توفر أحدها كسبب للتباطؤ والانتظار؛ فالمهم أن أبدأ.
دخلت التجربة متسلحة بإرادتي مع معلومات ناقصة/خاطئة في مجملها، وأصبحت الرياضة وتنظيم الأكل -مع الأيام- للتخلص من الدهون وبناء العضل لا مجرد التخلص من كيلوغرامات معدودة فحسب، وأنه "نمط وأسلوب حياة" مستمر وليس مؤقت يسبق مناسبة ما أو لمجرد الوصول "للوزن المثالي"، وأن البداية إن بدأت؛ ستأتي المعلومات والممارسات الصحية الصحيحة -بعدها- مع الأيام.
#تجارب_عبير
الثلاثة أشهُر الأولى من العام كانت صعبة، صعبة جداً، أشهُر التعلم والأخطاء، وأشهُر البكاء وشبه الإحباط، أشهُر "الميزان اللي مو راضي يتحرك"، وأشهُر التعليقات المثبطة ممن حولي.
في الشهر الرابع تحرك الميزان قليلاً وبدأت أشعر بالتغيير، وبعد السادس كان ملاحظًا بشكل أكبر، واستمر حتى أدهشني أنا قبل غيري، ومع أن خسارتي على الميزان -طوال العام- لم تتجاوز الثلاث كيلوجرامات، إلا أن التغيير في شكل الجسم وقياساته كان يوحي بالأكثر، والتغيير الأكبر من ذلك -بحمدلله- كان في جوانب أخرى خفية: نفسية وذهنية وصحية، التوتر والضغوط ومصاعب الحياة بدأ تأثيرها يخف، في المقابل ازداد صفاء الذهن والتركيز على الأولويات والإيجابيات، وغمرني الشعور بالخفة، ضبط النفس والتحكم في التصرفات وردات الفعل أصبح أكثر وعياً و هدوءًا، كذلك مستوى الإنجاز والتقدم للأهداف الأخرى، الركض/المشي لساعات دون تعب (كان أطولها ثلاث ساعات متواصلة)، صعود الدرج لأدوار بمتعة دون إعياء/زيادة ضربات القلب، حمل أكياس التسوق الكثيرة والمهام المنزلية أصبحا أسهل وأسرع، جفاف الجلد، وتقصف الشعر، وهالات تحت العين، الصداع والخمول شبه المستمر، كلها اختفت بالتدريج، حتى المرض أو الوهن الجسدي وضيق التنفس الذي كان زائراً ثقيلاً بعض الأحيان، كانا أخف في هذا العام مقارنة بما سبقه.
مع الأيام؛ أضحى "وقت الرياضة" أولوية تفرغ لأجلها كل المهام اليومية، وضرورة لتنفيس الطاقة السلبية ومواجهة الحياة بروح متفائلة ومنظمة، لايشترط أن يكون بشكل يومي، 3-4 مرات أسبوعياً "على الأقل"، ولـنصف ساعة في حالات الانشغال، أمر جيد.
كل فترة كان هناك تحدي رياضي جديد: نط الحبل لخمس دقائق متواصلة، الوقوف على قدم واحدة لدقيقة ونصف دون استناد على أي شيء خارجي، الثبات على تمرين "البلانك" لدقيقة كاملة أو أكثر بقليل، الجلوس على/الوقوف من الأرض دون استخدام اليدين، محاولات "البش آب" دون ثني الركبة، التمرن بأثقال 10 كجم لليد الواحدة،...،ومع كل نجاح كانت ثقتي بنفسي تزداد يوما بعد الآخر، أيضًا الإرادة عظمت سواء في الهدف الصحي أو غيره.
#تجارب_عبير
في الشهر الرابع تحرك الميزان قليلاً وبدأت أشعر بالتغيير، وبعد السادس كان ملاحظًا بشكل أكبر، واستمر حتى أدهشني أنا قبل غيري، ومع أن خسارتي على الميزان -طوال العام- لم تتجاوز الثلاث كيلوجرامات، إلا أن التغيير في شكل الجسم وقياساته كان يوحي بالأكثر، والتغيير الأكبر من ذلك -بحمدلله- كان في جوانب أخرى خفية: نفسية وذهنية وصحية، التوتر والضغوط ومصاعب الحياة بدأ تأثيرها يخف، في المقابل ازداد صفاء الذهن والتركيز على الأولويات والإيجابيات، وغمرني الشعور بالخفة، ضبط النفس والتحكم في التصرفات وردات الفعل أصبح أكثر وعياً و هدوءًا، كذلك مستوى الإنجاز والتقدم للأهداف الأخرى، الركض/المشي لساعات دون تعب (كان أطولها ثلاث ساعات متواصلة)، صعود الدرج لأدوار بمتعة دون إعياء/زيادة ضربات القلب، حمل أكياس التسوق الكثيرة والمهام المنزلية أصبحا أسهل وأسرع، جفاف الجلد، وتقصف الشعر، وهالات تحت العين، الصداع والخمول شبه المستمر، كلها اختفت بالتدريج، حتى المرض أو الوهن الجسدي وضيق التنفس الذي كان زائراً ثقيلاً بعض الأحيان، كانا أخف في هذا العام مقارنة بما سبقه.
مع الأيام؛ أضحى "وقت الرياضة" أولوية تفرغ لأجلها كل المهام اليومية، وضرورة لتنفيس الطاقة السلبية ومواجهة الحياة بروح متفائلة ومنظمة، لايشترط أن يكون بشكل يومي، 3-4 مرات أسبوعياً "على الأقل"، ولـنصف ساعة في حالات الانشغال، أمر جيد.
كل فترة كان هناك تحدي رياضي جديد: نط الحبل لخمس دقائق متواصلة، الوقوف على قدم واحدة لدقيقة ونصف دون استناد على أي شيء خارجي، الثبات على تمرين "البلانك" لدقيقة كاملة أو أكثر بقليل، الجلوس على/الوقوف من الأرض دون استخدام اليدين، محاولات "البش آب" دون ثني الركبة، التمرن بأثقال 10 كجم لليد الواحدة،...،ومع كل نجاح كانت ثقتي بنفسي تزداد يوما بعد الآخر، أيضًا الإرادة عظمت سواء في الهدف الصحي أو غيره.
#تجارب_عبير
أهم ماتعلمته خلال التجربة: "الوزن المثالي" ليس دليل كافي على الصحة؛ لذا كما تقول آيات: "اشتغلي على نفسك ولا تُطلّي في الميزان، ارمِيه من فوق السطح"، وأهمية تمارين المقاومة والإطالات بنفس أهمية التمارين الهوائية (الكارديو) لكامل عضلات الجسم، و"الدايت" لايعني الحرمان بل "الاعتدال"، وأنسب وقت للرياضة -كما تقول آيات كذلك- هو "أنسب وقت لك" سواء بدايات اليوم/نهايته، في الظهر/قبل الفجر، وأن نمط الحياة الصحي ممكن متى تعاملنا معه بذكاء ومرونة، وأن حب الأمر والرغبة به من الداخل هما أكبر سبب للاستمرار فيه؛ رغم العوائق التي قد تواجهنا.
اليوم عندما أنظر للتغييرات الحاصلة في نظامي الغذائي طوال السنة، أرى أن أصعبها لم يكن الاكتفاء بخمس ملاعق أرز في الوجبة، ولا استبدال القلي -كأسلوب طهي- بالشوي وسلق الطعام، ولا الاعتياد على الصيام المتقطع وقرصات الجوع "المقدور عليها"، ولا حتى الاكتفاء بمشاهدة "اللقيمات" بعد القطعة الثانية (وأحياناً الثالثة) مع ضعفي تجاهها، ولا التحول من محاولة تقبل الشوكلاتة الداكنة إلى التلذذ بها فيما بعد، ولا الاعتماد على الشوفان في تحضير الوجبات وخبز الحلويات الصحية، حتى تقليل شرب المنبهات من 3-4 مرات في اليوم لمرة واحدة -في الغالب- لم يكن بالصعوبة التي توقعتها، أصعب ما واجهته كان شرب الشاي المر، بدون الثلاث ملاعق ونصف من السكر التي كانت، لم أستطع فعلها -بمتعة ودون تبعات الصداع الملازم لترك عادة كهذه- إلا في أكتوبر، بالتدريج طبعاً، وتنازلت عن غلي الشاي على النار حتى أتقبل مذاقه المر، وأستمتع به فيما بعد، واليوم لا أستطيع سوى شرب الشاي المر، ولا أستسيغ إضافة ذرة من السكر فيه، فسبحان مغير الأحوال :) .
أمر لابد من ذكره؛ وهو أن هذه التجربة ماكانت لتكون بهذا النجاح لولا وجود الصديقات ورفيقات الرحلة: سلوى بقشان وآيات قملو وبقية البنات المتحديات للظروف في "قروب الجيم" بعد توفيق الله، شكرًا للنصائح والتجارب والخبرات الشخصية التي شاركتوني إياها، وشكراً للوصفات الصحية وإجابات الأسئلة التي كنت أجدها بسرعة وبكل أمانة، وشكراً لمساعدتي في اختصار الكثير والكثير بفضل المعلومات والحسابات التي تعلمتها منكن، شكراً للتشجيع والتحفيز و"الحضن الكبير" الذي وجدته منكن، وشكراً لأن كل مرة بكيت فيها لقيت الدعم والحب والثقة اللي يخلوني أوقف تاني وأكمل الطريق، شكراً لأنه هالإنجاز الكبير ماكان حيكون لو مو انتو معايا، أول سنة صح/ــية مع بعضنا، وإن شاء الله سنوات قادمة أجمل، وأسعد، وأكثر صحة، وحب للذات وللحياة، سنوات ممتلئة بالإنجازات التي ستكون وقود لأخرى أكبر منها فيما بعد بإذن الله.
#تجارب_عبير
اليوم عندما أنظر للتغييرات الحاصلة في نظامي الغذائي طوال السنة، أرى أن أصعبها لم يكن الاكتفاء بخمس ملاعق أرز في الوجبة، ولا استبدال القلي -كأسلوب طهي- بالشوي وسلق الطعام، ولا الاعتياد على الصيام المتقطع وقرصات الجوع "المقدور عليها"، ولا حتى الاكتفاء بمشاهدة "اللقيمات" بعد القطعة الثانية (وأحياناً الثالثة) مع ضعفي تجاهها، ولا التحول من محاولة تقبل الشوكلاتة الداكنة إلى التلذذ بها فيما بعد، ولا الاعتماد على الشوفان في تحضير الوجبات وخبز الحلويات الصحية، حتى تقليل شرب المنبهات من 3-4 مرات في اليوم لمرة واحدة -في الغالب- لم يكن بالصعوبة التي توقعتها، أصعب ما واجهته كان شرب الشاي المر، بدون الثلاث ملاعق ونصف من السكر التي كانت، لم أستطع فعلها -بمتعة ودون تبعات الصداع الملازم لترك عادة كهذه- إلا في أكتوبر، بالتدريج طبعاً، وتنازلت عن غلي الشاي على النار حتى أتقبل مذاقه المر، وأستمتع به فيما بعد، واليوم لا أستطيع سوى شرب الشاي المر، ولا أستسيغ إضافة ذرة من السكر فيه، فسبحان مغير الأحوال :) .
أمر لابد من ذكره؛ وهو أن هذه التجربة ماكانت لتكون بهذا النجاح لولا وجود الصديقات ورفيقات الرحلة: سلوى بقشان وآيات قملو وبقية البنات المتحديات للظروف في "قروب الجيم" بعد توفيق الله، شكرًا للنصائح والتجارب والخبرات الشخصية التي شاركتوني إياها، وشكراً للوصفات الصحية وإجابات الأسئلة التي كنت أجدها بسرعة وبكل أمانة، وشكراً لمساعدتي في اختصار الكثير والكثير بفضل المعلومات والحسابات التي تعلمتها منكن، شكراً للتشجيع والتحفيز و"الحضن الكبير" الذي وجدته منكن، وشكراً لأن كل مرة بكيت فيها لقيت الدعم والحب والثقة اللي يخلوني أوقف تاني وأكمل الطريق، شكراً لأنه هالإنجاز الكبير ماكان حيكون لو مو انتو معايا، أول سنة صح/ــية مع بعضنا، وإن شاء الله سنوات قادمة أجمل، وأسعد، وأكثر صحة، وحب للذات وللحياة، سنوات ممتلئة بالإنجازات التي ستكون وقود لأخرى أكبر منها فيما بعد بإذن الله.
#تجارب_عبير
وفي هذا الشأن، وكعادة بعض المحيطين بنا وحبهم للفضول وكرمهم في التعليقات "الرهيبة" المثبطة والمؤثرة سلباً علينا، ومع ما واجهته مع هذا "الكرم" خاصة في بدايات الرحلة، إلا أن أعظمها كان في إحدى المناسبات العائلية من إحداهن، وقبل السلام عليها انقضت بكل مايمكن تخيله وما لايمكن من تعليقات على شكلي ووجهي و"اختفاء الروح من عيني"، و"نصائحها" لأكل الفواكه فقط والمانجو بالتحديد "لتعويض ماخسرته"، وممارسة التمارين الرياضية (وتمارينها كانت المشي فقط والذي لا يعد رياضة لوحده) بدل تماريني "اللي مامنها فايدة"، هذا عدا الأسلوب الذي تحدثت به وسط المجلس بشكل محرج، وكعادتي التزمت الصمت مع ابتسامة متوترة، لكن ما حصل بعد عودتي للمنزل هو مراجعة ما أقوم به ومدى صحته، أذكر انهياري وبكائي وقتها، انطلقت بعدها "للقروب" مفضية بما عندي، ومتلمسة النصيحة وصحة محاولاتي من عدمها، كان الرد كريماً، كرمًا بالمعنى الحرفي للكلمة، وكان التشجيع و"الطبطبة" بمثابة البلسم للروح، والمحفز للمقاومة والاستمرار، وقد كان ذلك.
بعدها بفترة، وقبل أيام، في منتصف ديسمبر الجاري، شاءت الصدفة واجتمعت "بالخالة الفضولية" في مناسبة عائلية أخرى، تهربت منها حتى لا أسمع مالا أرغب به، لكنها فاجأتني ببحثها عني حتى وجدتني نهاية السهرة مبدية إعجابًا كبيرًا، و"مفاجأة مدهشة" كما قالت، بالنتيجة التي وصلتُ إليها، متسائلة عن الفترة التي لم نلتق فيها حتى حصل هذا "التغيير الكبير"؟
سألتها: ولكن هذا لم يكن حديثك قبل أشهر يا خالة..؟ وذكّرتها بما قالت.
فأجابت: "متى قلت هالكلام؟ اكيد ملخبطة ياعبير، آخر مرة تقابلنا كانت من فترة طويلة مرة يمكن سنة؟! ".
ابتسمتُ ملتزمة الصمت حتى أنهت الخالة حديثها و"نصائحها"، وقتها شعرت باللذة وجدوى مافعلته خلال هالسنة، ومناسبة الردّ من خلال النتيجة لا مجرد أحاديث فقط، كان هذا الموقف العابر من أعظم انتصاراتي لهذا العام، وسيبقى كذلك لأعوام قادمة.
وهنا نصيحة صغيرة: طالما آمنت بفكرة ما أو طريقة معينة لنتيجة ترغب بها، مهما تعثرت، مهما أُحبطت، مهما صادفت من تعليقات سلبية، ومهما أخطأت، استمر، ثم استمر، واستمر "فإنما العلم بالتعلم"، حاول مرة أخرى، أعد حساباتك، اصبر، واستمر؛ لابد وأن تصل في النهاية، وربما تكون النتيجة أعظم مما حلمت به، أحط نفسك بمن يشبهك، شخص واحد على الأقل تثق به وبرأيه، وستكون الأمور على مايرام، ثق بذلك.
#تجارب_عبير
بعدها بفترة، وقبل أيام، في منتصف ديسمبر الجاري، شاءت الصدفة واجتمعت "بالخالة الفضولية" في مناسبة عائلية أخرى، تهربت منها حتى لا أسمع مالا أرغب به، لكنها فاجأتني ببحثها عني حتى وجدتني نهاية السهرة مبدية إعجابًا كبيرًا، و"مفاجأة مدهشة" كما قالت، بالنتيجة التي وصلتُ إليها، متسائلة عن الفترة التي لم نلتق فيها حتى حصل هذا "التغيير الكبير"؟
سألتها: ولكن هذا لم يكن حديثك قبل أشهر يا خالة..؟ وذكّرتها بما قالت.
فأجابت: "متى قلت هالكلام؟ اكيد ملخبطة ياعبير، آخر مرة تقابلنا كانت من فترة طويلة مرة يمكن سنة؟! ".
ابتسمتُ ملتزمة الصمت حتى أنهت الخالة حديثها و"نصائحها"، وقتها شعرت باللذة وجدوى مافعلته خلال هالسنة، ومناسبة الردّ من خلال النتيجة لا مجرد أحاديث فقط، كان هذا الموقف العابر من أعظم انتصاراتي لهذا العام، وسيبقى كذلك لأعوام قادمة.
وهنا نصيحة صغيرة: طالما آمنت بفكرة ما أو طريقة معينة لنتيجة ترغب بها، مهما تعثرت، مهما أُحبطت، مهما صادفت من تعليقات سلبية، ومهما أخطأت، استمر، ثم استمر، واستمر "فإنما العلم بالتعلم"، حاول مرة أخرى، أعد حساباتك، اصبر، واستمر؛ لابد وأن تصل في النهاية، وربما تكون النتيجة أعظم مما حلمت به، أحط نفسك بمن يشبهك، شخص واحد على الأقل تثق به وبرأيه، وستكون الأمور على مايرام، ثق بذلك.
#تجارب_عبير
الكتاب: هيا نشتر شاعرًا
الكاتب: أفونسو كروش
ترجمة: عبدالجليل العربي
الناشر: مسكيلياني للنشر والتوزيع
"ننقذ كل شيء بالجمال. ننقذ كل شيء بالشعر."
رواية ذكية ومختلفة، استطاع كروش في صفحات قليلة تعرية المجتمع المادي الذي سادت فيه لغة الأرقام والربح والنفعية، بل وأصبحت الأساس في تكوين علاقات أفراده الإنسانية بعضهم ببعض، يتساءل: هل يمكن في مجتمع كهذا أن ينقذنا الشعر؟ وهل بإمكانه المقاومة ليحافظ على قيمة الكلمة والقصيدة وأثرها في تقدم المجتمع والحفاظ على "إنسانية" أفراده؟ وهل يمكن للشعراء أن يعيدوا توازن هذا العالم من خلال أقلامهم؟ وبلغة النفعيين: هل بإمكان الشعر -والثقافة- در الأرباح وأن تكون ذا فائدة؟ الإجابة تختبئ في هذه الرواية.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: أفونسو كروش
ترجمة: عبدالجليل العربي
الناشر: مسكيلياني للنشر والتوزيع
"ننقذ كل شيء بالجمال. ننقذ كل شيء بالشعر."
رواية ذكية ومختلفة، استطاع كروش في صفحات قليلة تعرية المجتمع المادي الذي سادت فيه لغة الأرقام والربح والنفعية، بل وأصبحت الأساس في تكوين علاقات أفراده الإنسانية بعضهم ببعض، يتساءل: هل يمكن في مجتمع كهذا أن ينقذنا الشعر؟ وهل بإمكانه المقاومة ليحافظ على قيمة الكلمة والقصيدة وأثرها في تقدم المجتمع والحفاظ على "إنسانية" أفراده؟ وهل يمكن للشعراء أن يعيدوا توازن هذا العالم من خلال أقلامهم؟ وبلغة النفعيين: هل بإمكان الشعر -والثقافة- در الأرباح وأن تكون ذا فائدة؟ الإجابة تختبئ في هذه الرواية.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكتاب: أبيض يتوحش
الكاتب: ناصر الظفيري
الناشر: منشورات المتوسط
كانت المرة الأولى التي اكتشفت معها ناصر الظفيري من خلال الاحتفاء الذي حظي به في زيارته للكويت قبيل فترة قريبة، الاحتفاء من قبل أصدقائه الأدباء، والمقالات المرافقة، والأمسية التي "كانت بمثابة التكريم" والصدى الذي حظيت به آنذاك، وصولاً للثناء على مجموعته القصصية هذه، و "ثلاثية الجهراء" التي كان الثناء عليها أكبر، من قبل من قرأت لهم سواء نقاد/قراء.
جميع ذلك كشف عن هذه القامة الكبيرة ومكانتها الأدبية، رغم المنفى والخيارات الصعبة التي اتخذها الظفيري في بداياته، وهجرته عن وطنه الذي يحب ليحظى بحياة كريمة له ولأبناءه، ومرضه بعدها بعيداً عن هذا الوطن؛ إلا أنني أخاله نجح في جذب اهتمام القارئ العربي من خلال خلق شخصيات وقصص بهوية كويتية أصيلة، و بأسلوب يتسم بالصدق والحب الكبير.
"أبيض يتوحش" كما يقول كاتبه عنه: "هو مجموعة قصصية طبعتها عام 1993، ورفضت استلامها من المطبعة لسوء غلافها عدا خمسين نسخة وزعتها على الأصدقاء. أضفت لها أربع قصص ونشرتها مع دار المتوسط في إيطاليا لعام 2017".
في هذه المجموعة التي كتبت بأسلوب سلس، عفوي وغير متكلف، ننتقل بين الوطن والمهجر، بين ماننتمي إليه روحًا وبين مايفترض أننا نعيشه، بين ماقبل الغزو العراقي، ومعه، وبعده، ومابين الأمس واليوم، بين المطارات الباردة والليالي الممطرة، وبين "القهوة البدوية الصفراء" و"الدهن في آنية الحليب وقطع الخبز الطري" على مائدة الإفطار مع الوالد، وبين مجالس العزاء، وحفلات الزفاف التي "كان كل شيء مستعارًا" فيها، وقوفاً على شاطئ البحر، والشوق إلى الوطن والعودة إليه، العودة إلى تلك "القطعة الخرافية من الأرض"، وانتهاءً بــرفقة "المجلدات الأربعة" في رحلة "المجهول" وولادة المكتبة قبلها، كل ذلك نسجه الظفيري بهدوء وصدق تشعر بهما، ورغبة تشدك للاستمرار في القراءة لاكتشاف شخصياته، وقراءة ماتخبئه السطور، والتعرف على الكويت والأدب الكويتي بصورة لطيفة محبة، ناصر الذي قال: "سأقاتل حتى آخر يوم في حياتي؛ ليبقى هذا الأدب كويتيا" قد فعلها هنا.
هذه القراءة أحسبها من حسنات هذا العام، وهي كذلك، والقصة الأخيرة "مكتبة" كانت الأجمل برأيي، بالتأكيد هذا عمل جدير بالقراءة.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: ناصر الظفيري
الناشر: منشورات المتوسط
كانت المرة الأولى التي اكتشفت معها ناصر الظفيري من خلال الاحتفاء الذي حظي به في زيارته للكويت قبيل فترة قريبة، الاحتفاء من قبل أصدقائه الأدباء، والمقالات المرافقة، والأمسية التي "كانت بمثابة التكريم" والصدى الذي حظيت به آنذاك، وصولاً للثناء على مجموعته القصصية هذه، و "ثلاثية الجهراء" التي كان الثناء عليها أكبر، من قبل من قرأت لهم سواء نقاد/قراء.
جميع ذلك كشف عن هذه القامة الكبيرة ومكانتها الأدبية، رغم المنفى والخيارات الصعبة التي اتخذها الظفيري في بداياته، وهجرته عن وطنه الذي يحب ليحظى بحياة كريمة له ولأبناءه، ومرضه بعدها بعيداً عن هذا الوطن؛ إلا أنني أخاله نجح في جذب اهتمام القارئ العربي من خلال خلق شخصيات وقصص بهوية كويتية أصيلة، و بأسلوب يتسم بالصدق والحب الكبير.
"أبيض يتوحش" كما يقول كاتبه عنه: "هو مجموعة قصصية طبعتها عام 1993، ورفضت استلامها من المطبعة لسوء غلافها عدا خمسين نسخة وزعتها على الأصدقاء. أضفت لها أربع قصص ونشرتها مع دار المتوسط في إيطاليا لعام 2017".
في هذه المجموعة التي كتبت بأسلوب سلس، عفوي وغير متكلف، ننتقل بين الوطن والمهجر، بين ماننتمي إليه روحًا وبين مايفترض أننا نعيشه، بين ماقبل الغزو العراقي، ومعه، وبعده، ومابين الأمس واليوم، بين المطارات الباردة والليالي الممطرة، وبين "القهوة البدوية الصفراء" و"الدهن في آنية الحليب وقطع الخبز الطري" على مائدة الإفطار مع الوالد، وبين مجالس العزاء، وحفلات الزفاف التي "كان كل شيء مستعارًا" فيها، وقوفاً على شاطئ البحر، والشوق إلى الوطن والعودة إليه، العودة إلى تلك "القطعة الخرافية من الأرض"، وانتهاءً بــرفقة "المجلدات الأربعة" في رحلة "المجهول" وولادة المكتبة قبلها، كل ذلك نسجه الظفيري بهدوء وصدق تشعر بهما، ورغبة تشدك للاستمرار في القراءة لاكتشاف شخصياته، وقراءة ماتخبئه السطور، والتعرف على الكويت والأدب الكويتي بصورة لطيفة محبة، ناصر الذي قال: "سأقاتل حتى آخر يوم في حياتي؛ ليبقى هذا الأدب كويتيا" قد فعلها هنا.
هذه القراءة أحسبها من حسنات هذا العام، وهي كذلك، والقصة الأخيرة "مكتبة" كانت الأجمل برأيي، بالتأكيد هذا عمل جدير بالقراءة.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
"وما بقي من سوء سلوك أمارسه بخصوص الكتب هو أنني لا أعير كتاباً، ولا أعيد كتاباً استعرته، إذا لم يطالبني به صاحبه. كان المبدأ الذي أعتمده هو أن من لا يسأل عن كتاب أعاره، لا يستحق أن يمتلكه، وإن لم يكن في مكتبتي سيكون في كيس قمامة منزوع الغلاف يوماً ما".
ناصر الظفيري | أبيض يتوحش
#اقتباسات
ناصر الظفيري | أبيض يتوحش
#اقتباسات
من العادات الجيدة التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة: تدوين أبرز إنجازات العام الماضي وأهم أحداثه على الصعيد الشخصي وغيره في دفتري، وتدوين أهداف العام الجديد في ورقة خارجية وإلصاقها على باب الخزانة لعام كامل؛ لأتابع مستوى التقدم بشكل دوري، وفي نهايته بعضها ينجز، والآخر منها أبتسم له معتذرة.
2018 حرصت أن يكون مخطط له بشكل مرن، ومعقول، بسيط وغير مبالغ به، وأن يكون به بعض حرية دون إثقال النفس بقيود أو التزامات جامدة، وبشكل يعتبر بداية التغيير الحقيقي لعبير، وعام متنوع من عدة نواحي: فقد كان على رأس القائمة أهداف روحية (تتعلق بالعلاقة مع الله والعلم الشرعي)، صحية، أخرى على مستوى الدراسة والعمل، اكتساب عادات صديقة للبيئة، وأخرى ثقافية/معرفية (كتب، دورات، مقالات،...).
سبق وكتبت عن جانب، وسأتناول جانب آخر ببعض التفصيل في آخر ساعات العام:
- حفظ جزء من القرآن بشكل ذاتي تمامًا، وقد تم ذلك. ✔
- قراءة 40 كتاب: ولأول مرة لا أحدد مجالات القراءة ولا الكتب المختارة كما كنت أفعل، تعمّدت قلة الكم -مقارنة بتحديات القراءة لأعوام سابقة التي كانت تتجاوز المائة كتاب في بعضها- مقابل زيادة الكيف، والاعتبار الوحيد الذي وضعته والتزمت به هو أن تكون 5 كتب منها -على الأقل- باللغة الإنجليزية، وكتاب واحد -على الأقل- عن فلسطين أو بقلم فلسطيني، والمجال مفتوح لاختيار العناوين والموضوعات حسب مايطرأ من اهتمامات وقتها، وقد تم ذلك بحمد الله. ✔
هنا تحدي القراءة بكتبه ومراجعاته:
https://www.goodreads.com/user_challenges/11209735
- 40 (مقال، بودكاست صوتي، فيديو) باللغة الإنجليزية دون ترجمة، وهذا -أيضًا- تم بحمد الله. ✔
- حضور 5 مساقات/"كورسات" -على الأقل- في مجالات متنوعة.
(وكانت كالتالي: مساق عن الزراعة، مساق فلسفة، 3 مساقات تفسير القرآن، ومساق اقتصادي)، جميعها عن بعد من خلال بعض التطبيقات (يوتيوب وتلقرام والواتس آب)، وبعضها من خلال منصات التعليم الإلكتروني (منصة رواق على سبيل المثال)، وهذه تمت بحمد الله. ✔
منذ البداية؛ لم أتوقع أن أنجز جميع الأهداف، أو على الأكثر إنجاز جميعها بشكل كامل، والموازنة بينها وبين المسؤوليات الأخرى، وهو ماحصل في النهاية، لذا كان تحديد الأولويات أمر ضروري، وتنظيم الوقت ضرورة أكبر؛ ولأجل ذلك كان تدوين المهام والأهداف اليومية والإسبوعية -مهما بدت بسيطة- ضرورة لاغنى عنها، إضافة للنوم المبكر والاستيقاظ مع الفجر، فعلياً الوقت من 5-8 صباحاً، كان بمثابة الفترة الذهبية لمعظم تلك الإنجازات، أو التخطيط لذلك.
كان معظم تركيزي -منذ البداية- على الهدف الصحي، و الروحي بدرجة مماثلة، وهدف عملي آخر استغرق مني معظم التسعة أشهر الأولى من السنة، وفي النهاية لم أنجح بتحقيقه، فكان العزاء بأني حاولت وبذلت مابوسعي وقتها حسب المتاح، أما الأهداف الأخرى فكان النظر إليها -على الخزانة- فترة الفشل؛ دافعاً لعدم التوقف والاستمرارية، واليوم سعيدة بأني لم أتوقف وأفقد الأمل بسبب ذلك، فمن 12 هدف تم إنجاز 7 بشكل تام، 2 بشكل جزئي، 2 تم تأجيلها للعام القادم مع اتخاذ بعض الخطوات البسيطة بخصوصها هالسنة، وهدف أخير لم أنجح في تحقيقه.
أعتقد أن 2018 عام مميز بالنسبة لي، ليس على صعيد الكتب والقراءة، فهو يتواضع مقارنة مع السنوات الماضية في هذا الأمر، لكن تميزه يكمن في التغيير في أفكاري وشخصيتي ونظرتي للحياة ولذاتي ومن حولي، في طريقة تعاملي مع الصعوبات والخيبات، وفي رؤيتي للإيجابيات قبل السلبيات، في الشعور بحالة الامتنان تجاه النعم الصغيرة قبل الكبيرة، والامتنان للتجارب الفاشلة قبل الناجحة، في التجاوز وعدم التدقيق على تفاصيل العلاقات، وفي التخفف من كل مايؤذيني، في التصالح مع الذات وتقبلها أولاً، ومن ثم تغييرها لما أخاله الأفضل ثانيًا، وفي المقارنة فقط، وفقط، بين عبير اليوم وعبير الأمس، وفي "الابتعاد القريب" عن العالم الخارجي، وفي سلامة القلب والتسامح، وفي المقاومة فقد" اخترت أن أكون شخص ينجو بمسراته الصغيرة"؛ لأواجه هذه الحياة.
وفي نهاية النهاية، عام مضى بكل مافيه، وعام قادم نتمناه عام خير، وسلام، محبة، وإنجاز، وأن يلهمنا الله الصواب فيه، وأن يرزقنا -وإياكم- السعادة والرضا، كل عام وأنتم ومن تحبون في خير وفرح يا أصدقاء. 💛
#تجارب_عبير
2018 حرصت أن يكون مخطط له بشكل مرن، ومعقول، بسيط وغير مبالغ به، وأن يكون به بعض حرية دون إثقال النفس بقيود أو التزامات جامدة، وبشكل يعتبر بداية التغيير الحقيقي لعبير، وعام متنوع من عدة نواحي: فقد كان على رأس القائمة أهداف روحية (تتعلق بالعلاقة مع الله والعلم الشرعي)، صحية، أخرى على مستوى الدراسة والعمل، اكتساب عادات صديقة للبيئة، وأخرى ثقافية/معرفية (كتب، دورات، مقالات،...).
سبق وكتبت عن جانب، وسأتناول جانب آخر ببعض التفصيل في آخر ساعات العام:
- حفظ جزء من القرآن بشكل ذاتي تمامًا، وقد تم ذلك. ✔
- قراءة 40 كتاب: ولأول مرة لا أحدد مجالات القراءة ولا الكتب المختارة كما كنت أفعل، تعمّدت قلة الكم -مقارنة بتحديات القراءة لأعوام سابقة التي كانت تتجاوز المائة كتاب في بعضها- مقابل زيادة الكيف، والاعتبار الوحيد الذي وضعته والتزمت به هو أن تكون 5 كتب منها -على الأقل- باللغة الإنجليزية، وكتاب واحد -على الأقل- عن فلسطين أو بقلم فلسطيني، والمجال مفتوح لاختيار العناوين والموضوعات حسب مايطرأ من اهتمامات وقتها، وقد تم ذلك بحمد الله. ✔
هنا تحدي القراءة بكتبه ومراجعاته:
https://www.goodreads.com/user_challenges/11209735
- 40 (مقال، بودكاست صوتي، فيديو) باللغة الإنجليزية دون ترجمة، وهذا -أيضًا- تم بحمد الله. ✔
- حضور 5 مساقات/"كورسات" -على الأقل- في مجالات متنوعة.
(وكانت كالتالي: مساق عن الزراعة، مساق فلسفة، 3 مساقات تفسير القرآن، ومساق اقتصادي)، جميعها عن بعد من خلال بعض التطبيقات (يوتيوب وتلقرام والواتس آب)، وبعضها من خلال منصات التعليم الإلكتروني (منصة رواق على سبيل المثال)، وهذه تمت بحمد الله. ✔
منذ البداية؛ لم أتوقع أن أنجز جميع الأهداف، أو على الأكثر إنجاز جميعها بشكل كامل، والموازنة بينها وبين المسؤوليات الأخرى، وهو ماحصل في النهاية، لذا كان تحديد الأولويات أمر ضروري، وتنظيم الوقت ضرورة أكبر؛ ولأجل ذلك كان تدوين المهام والأهداف اليومية والإسبوعية -مهما بدت بسيطة- ضرورة لاغنى عنها، إضافة للنوم المبكر والاستيقاظ مع الفجر، فعلياً الوقت من 5-8 صباحاً، كان بمثابة الفترة الذهبية لمعظم تلك الإنجازات، أو التخطيط لذلك.
كان معظم تركيزي -منذ البداية- على الهدف الصحي، و الروحي بدرجة مماثلة، وهدف عملي آخر استغرق مني معظم التسعة أشهر الأولى من السنة، وفي النهاية لم أنجح بتحقيقه، فكان العزاء بأني حاولت وبذلت مابوسعي وقتها حسب المتاح، أما الأهداف الأخرى فكان النظر إليها -على الخزانة- فترة الفشل؛ دافعاً لعدم التوقف والاستمرارية، واليوم سعيدة بأني لم أتوقف وأفقد الأمل بسبب ذلك، فمن 12 هدف تم إنجاز 7 بشكل تام، 2 بشكل جزئي، 2 تم تأجيلها للعام القادم مع اتخاذ بعض الخطوات البسيطة بخصوصها هالسنة، وهدف أخير لم أنجح في تحقيقه.
أعتقد أن 2018 عام مميز بالنسبة لي، ليس على صعيد الكتب والقراءة، فهو يتواضع مقارنة مع السنوات الماضية في هذا الأمر، لكن تميزه يكمن في التغيير في أفكاري وشخصيتي ونظرتي للحياة ولذاتي ومن حولي، في طريقة تعاملي مع الصعوبات والخيبات، وفي رؤيتي للإيجابيات قبل السلبيات، في الشعور بحالة الامتنان تجاه النعم الصغيرة قبل الكبيرة، والامتنان للتجارب الفاشلة قبل الناجحة، في التجاوز وعدم التدقيق على تفاصيل العلاقات، وفي التخفف من كل مايؤذيني، في التصالح مع الذات وتقبلها أولاً، ومن ثم تغييرها لما أخاله الأفضل ثانيًا، وفي المقارنة فقط، وفقط، بين عبير اليوم وعبير الأمس، وفي "الابتعاد القريب" عن العالم الخارجي، وفي سلامة القلب والتسامح، وفي المقاومة فقد" اخترت أن أكون شخص ينجو بمسراته الصغيرة"؛ لأواجه هذه الحياة.
وفي نهاية النهاية، عام مضى بكل مافيه، وعام قادم نتمناه عام خير، وسلام، محبة، وإنجاز، وأن يلهمنا الله الصواب فيه، وأن يرزقنا -وإياكم- السعادة والرضا، كل عام وأنتم ومن تحبون في خير وفرح يا أصدقاء. 💛
#تجارب_عبير
Goodreads
Goodreads | See what your friends are reading
الكتاب: نموذج الحداثة ومابعدها في الفكر العربي الحديث (قراءة نقدية)
الكاتب: د. حميد سمير
الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث
عندما انتصفت الكتاب شعرت ببعض الضياع والتشتت، ففضلت إعادة قراءته (وربما دراسته) بتركيز أكثر، ثم بعد أن انتهيت منه قرأتهُ مرة ثالثة بشكل سريع؛ لتجميع المُجَزّأ وتكوين صورة شاملة قدر الإمكان.
لم أكن أقرأه إلا في الفترات التي أشعر أني قادرة على الفهم والاستيعاب والبحث، ولكون الكتاب يتحدث عن موضوع الحداثة والنقد الأدبي وما يتعلق بهما، وهي أول تجربة لي في هذا الحقل، على الأقل بهذا الشكل المتعمق والمتشعب والذي وجدته صعبًا -بعض الشيء- لقارئ فضولي لا يملك خبرة كافية فيه، لذا كانت المصادر الخارجية من مقالات وفيديوهات مساعدة لي في محاولة الفهم، ورغم ذلك لن أزعم أني استطعت فهم مايرمي إليه كاتبه بشكل كامل؛ لكني أخالها محاولة تستحق القراءة.
الكتاب عبارة عن سبعة فصول توزعت كالتالي:
- "الحداثة المقلدة والنموذج الغربي" تحدث فيه النموذج الغربي وعدم صحة كونه نموذج "مطلق"، من ثم تناول تيار الحداثة العربية واستعارته للنموذج الغربي، وفي نهايته تناول مشروع الحداثة في تجربة عبدالعزيز حمودة الفكرية كمثال للبحث والدراسة، ثم النموذج "البديل" و"المستنسخ".
- الثاني كان عن "مقولة "موت المؤلف" في الفكر الغربي" من حيث النشأة والتكوين والمدلول عند الأدباء والفلاسفة الغربيين، وأثرها فيما بعد على الاتجاهات الأدبية والفكرية المختلفة.
- أما الثالث فقد كان عن "الفكر النقدي عند الغذامي واستنساخ نموذج مابعد البنيوية" حيث تناول مشروع الغذامي الحداثي وتجربته، ثم تناول البنيوية والتفكيكية والسياقات الفلسفية والنظرية التي نشأت فيها ومجال التداول كمدخل لفهم قراءة الغذامي.
- الرابع عن "مفاهيم مابعد الحداثة ومجال التداول الاسلامي".
- الخامس "الحداثة البديلة في الخطاب الإسلامي المعاصر" وتناول فكر بديع الزمان النورسي نموذجًا لذلك.
- و الفصل السادس بعنوان "النص وغياب المعنى في مناهج مابعد الحداثة".
- أما الأخير فقد تناول مفهومي "التأويلية" و"القصدية" والفرق ما بينهما.
رغم خبرتي الشحيحة في مجال الكتاب، لكن يبدو لي أن كاتبه بذل جهدًا يستحق الإشادة والبحث، بالإضافة للمفاهيم والسياقات التي ستخرج بها منه، قد يكون عيبه أنه كُتب بلغة لا تناسب إلا القارئ المتخصص أو الذي على اطلاع مسبق بمادته أو بعضها، أيضًا سأحب أن يضاف فهرس للمراجع في خاتمته في الطبعات القادمة؛ لأنها كانت مراجع تستحق القراءة كما نُقل عنها هنا.
في النهاية الكتاب جيد-كما يبدو لي-، ربما يستحق نجمات أكثر، لكن عني سأكتفي بالثلاث كمحاولة للتوسط والتأكيد على عدم الإلمام بكل محاوره واستيعابها بشكل يؤهلني لتقييمه بالأربع أو الاثنتين، مع التأكيد أنه استحق القراءة.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
الكاتب: د. حميد سمير
الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث
عندما انتصفت الكتاب شعرت ببعض الضياع والتشتت، ففضلت إعادة قراءته (وربما دراسته) بتركيز أكثر، ثم بعد أن انتهيت منه قرأتهُ مرة ثالثة بشكل سريع؛ لتجميع المُجَزّأ وتكوين صورة شاملة قدر الإمكان.
لم أكن أقرأه إلا في الفترات التي أشعر أني قادرة على الفهم والاستيعاب والبحث، ولكون الكتاب يتحدث عن موضوع الحداثة والنقد الأدبي وما يتعلق بهما، وهي أول تجربة لي في هذا الحقل، على الأقل بهذا الشكل المتعمق والمتشعب والذي وجدته صعبًا -بعض الشيء- لقارئ فضولي لا يملك خبرة كافية فيه، لذا كانت المصادر الخارجية من مقالات وفيديوهات مساعدة لي في محاولة الفهم، ورغم ذلك لن أزعم أني استطعت فهم مايرمي إليه كاتبه بشكل كامل؛ لكني أخالها محاولة تستحق القراءة.
الكتاب عبارة عن سبعة فصول توزعت كالتالي:
- "الحداثة المقلدة والنموذج الغربي" تحدث فيه النموذج الغربي وعدم صحة كونه نموذج "مطلق"، من ثم تناول تيار الحداثة العربية واستعارته للنموذج الغربي، وفي نهايته تناول مشروع الحداثة في تجربة عبدالعزيز حمودة الفكرية كمثال للبحث والدراسة، ثم النموذج "البديل" و"المستنسخ".
- الثاني كان عن "مقولة "موت المؤلف" في الفكر الغربي" من حيث النشأة والتكوين والمدلول عند الأدباء والفلاسفة الغربيين، وأثرها فيما بعد على الاتجاهات الأدبية والفكرية المختلفة.
- أما الثالث فقد كان عن "الفكر النقدي عند الغذامي واستنساخ نموذج مابعد البنيوية" حيث تناول مشروع الغذامي الحداثي وتجربته، ثم تناول البنيوية والتفكيكية والسياقات الفلسفية والنظرية التي نشأت فيها ومجال التداول كمدخل لفهم قراءة الغذامي.
- الرابع عن "مفاهيم مابعد الحداثة ومجال التداول الاسلامي".
- الخامس "الحداثة البديلة في الخطاب الإسلامي المعاصر" وتناول فكر بديع الزمان النورسي نموذجًا لذلك.
- و الفصل السادس بعنوان "النص وغياب المعنى في مناهج مابعد الحداثة".
- أما الأخير فقد تناول مفهومي "التأويلية" و"القصدية" والفرق ما بينهما.
رغم خبرتي الشحيحة في مجال الكتاب، لكن يبدو لي أن كاتبه بذل جهدًا يستحق الإشادة والبحث، بالإضافة للمفاهيم والسياقات التي ستخرج بها منه، قد يكون عيبه أنه كُتب بلغة لا تناسب إلا القارئ المتخصص أو الذي على اطلاع مسبق بمادته أو بعضها، أيضًا سأحب أن يضاف فهرس للمراجع في خاتمته في الطبعات القادمة؛ لأنها كانت مراجع تستحق القراءة كما نُقل عنها هنا.
في النهاية الكتاب جيد-كما يبدو لي-، ربما يستحق نجمات أكثر، لكن عني سأكتفي بالثلاث كمحاولة للتوسط والتأكيد على عدم الإلمام بكل محاوره واستيعابها بشكل يؤهلني لتقييمه بالأربع أو الاثنتين، مع التأكيد أنه استحق القراءة.
3/5
#مراجعات_عبير
#توصية_كتاب
"إن طريق الخلاص لاتتجه إلى اليمين أو اليسار: إنها تتجه إلى قلبك أنت، هناك فحسب تجد الله، وهناك فحسب تجد السلام".
هرمان هِسة | تجوال
#اقتباسات
هرمان هِسة | تجوال
#اقتباسات
الكتاب: زنج
الكاتب: نيلا لارسن
ترجمة: علي المجنوني
الناشر: دار أثر للنشر والتوزيع
"العبور" هو انتماء فرد من عرق ما، لعرق آخر يفوقه في الامتيازات، وفي الحالة الأميركية فالعبور غالبًا يعني انتماء الفرد الأسود ذا البشرة الفاتحة (نتيجة التزاوج بين الطبقتين)، لطبقة البيض ذات الامتيازات الكثيرة، و غالبًا لا يحكم على الشخص إلا بلون بشرته.
هنا، تحاول نيلا أن تتناول مسألة "العبور" التي لايعرف بالضبط عدد أفرادها على مر السنوات، وتسقطها على شخصياتها، الانتماء لمن لا يشبهك؛ فقط لتحيا حياة كريمة تحصل فيها على أبسط الحقوق التي حرم منها من هم في مثل وضعك أو في وضع قريب منك، وبطبيعة الحال، مقدمة الترجمة العربية تكشف لك الكثير عن فترة كتابة العمل، وعن كاتبته.
الرواية ليست سيئة, والترجمة جيدة إلى حد ما، لكن يؤسفني القول أنها لم تكن بحجم توقعاتي الكبيرة لها، ربما بسبب الإطراء الكبير الذي لمسته من البعض لها فوجدتها أقل منه، إضافة للنهاية التي جاءت باردة، باهتة، كما أن النص إجمالًا لم ألمس فيه أي روح، و تغيير العنوان من "عبور" الذي عرفت به الرواية منذ صدورها، إلى "زنج" والذي وضعه المترجم لها لم أجد له أي مبرر، و إن كان كما يقول هو العنوان الذي وضعته نيلا مبدأيًا لروايتها، ورفض من قبل الناشر في ذلك الوقت.
رغم ذلك يشكر المجنوني و دار أثر على مبادرتهم اللطيفة في تعريفنا بنيلا لارسن، و نحن كقراء نقدر ذلك كثيرًا، و نتمنى لهم / منهم الأفضل، و لأجل ذلك زادت النجمة الثالثة، كاحتفاء بالدار والمترجم، وشكر كبير وامتنان لهم.
3/5
#مراجعات_عبير
الكاتب: نيلا لارسن
ترجمة: علي المجنوني
الناشر: دار أثر للنشر والتوزيع
"العبور" هو انتماء فرد من عرق ما، لعرق آخر يفوقه في الامتيازات، وفي الحالة الأميركية فالعبور غالبًا يعني انتماء الفرد الأسود ذا البشرة الفاتحة (نتيجة التزاوج بين الطبقتين)، لطبقة البيض ذات الامتيازات الكثيرة، و غالبًا لا يحكم على الشخص إلا بلون بشرته.
هنا، تحاول نيلا أن تتناول مسألة "العبور" التي لايعرف بالضبط عدد أفرادها على مر السنوات، وتسقطها على شخصياتها، الانتماء لمن لا يشبهك؛ فقط لتحيا حياة كريمة تحصل فيها على أبسط الحقوق التي حرم منها من هم في مثل وضعك أو في وضع قريب منك، وبطبيعة الحال، مقدمة الترجمة العربية تكشف لك الكثير عن فترة كتابة العمل، وعن كاتبته.
الرواية ليست سيئة, والترجمة جيدة إلى حد ما، لكن يؤسفني القول أنها لم تكن بحجم توقعاتي الكبيرة لها، ربما بسبب الإطراء الكبير الذي لمسته من البعض لها فوجدتها أقل منه، إضافة للنهاية التي جاءت باردة، باهتة، كما أن النص إجمالًا لم ألمس فيه أي روح، و تغيير العنوان من "عبور" الذي عرفت به الرواية منذ صدورها، إلى "زنج" والذي وضعه المترجم لها لم أجد له أي مبرر، و إن كان كما يقول هو العنوان الذي وضعته نيلا مبدأيًا لروايتها، ورفض من قبل الناشر في ذلك الوقت.
رغم ذلك يشكر المجنوني و دار أثر على مبادرتهم اللطيفة في تعريفنا بنيلا لارسن، و نحن كقراء نقدر ذلك كثيرًا، و نتمنى لهم / منهم الأفضل، و لأجل ذلك زادت النجمة الثالثة، كاحتفاء بالدار والمترجم، وشكر كبير وامتنان لهم.
3/5
#مراجعات_عبير
الكتاب: أنشودة المقهى الحزين
الكاتب: كارسن ماكالرز
ترجمة: علي المجنوني
الناشر: مسكيلياني للنشر والتوزيع
نوفيلا جميلة تنضح حبًا و حزنًا، إذ كيف يمكن أن تكون خيبة شخص وحيد خذله محبوبه وأحزنه؟ وكيف إن كان هذا المحب كريمًا في كل شيء، يخاف أن تُحزن محبوبه كلمة عابرة من أحدهم؟
أما عن الترجمة (مقارنة مع زنج) فهي بديعة ولطيفة جدًا؛ يُشكر المجنوني ومسكلياني على هذا الجمال.❤
3/5
#مراجعات_عبير
الكاتب: كارسن ماكالرز
ترجمة: علي المجنوني
الناشر: مسكيلياني للنشر والتوزيع
نوفيلا جميلة تنضح حبًا و حزنًا، إذ كيف يمكن أن تكون خيبة شخص وحيد خذله محبوبه وأحزنه؟ وكيف إن كان هذا المحب كريمًا في كل شيء، يخاف أن تُحزن محبوبه كلمة عابرة من أحدهم؟
أما عن الترجمة (مقارنة مع زنج) فهي بديعة ولطيفة جدًا؛ يُشكر المجنوني ومسكلياني على هذا الجمال.❤
3/5
#مراجعات_عبير
{قَالُوا أَءنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين} (سورة يوسف: 90)
"بالتقوى والصبر؛ تُنال أعظم الدرجات في الدنيا وفي الآخرة."
من كتاب "المختصر في تفسير القرآن الكريم".
#في_رحاب_آية
"بالتقوى والصبر؛ تُنال أعظم الدرجات في الدنيا وفي الآخرة."
من كتاب "المختصر في تفسير القرآن الكريم".
#في_رحاب_آية