صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
9.34K subscribers
4.52K photos
659 videos
112 files
7.46K links
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
Download Telegram
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٧ ]
[٧٠] الثَّانِي : عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه عن النبيِّ ﷺ قال : « إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خضِرَةٌ ، وإنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا . فينْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ . فَاتَّقوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءِ. فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنةِ بَنِي إسْرَائيلَ كَانَتْ في النسَاء » رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٧٠]صحيح: أخرجه مسلم(٢٧٤٢)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«هذا الحديث ساقه المؤلف لما فيه من أمر النبي[ﷺ]
بالتقوى بعد أن ذكر حال الدنيا، فقال:«إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خضِرَةٌ»حلوة في المذاق خضرة في المرأى، والشيء إذا كان خضرا حلوا فإن العين تطلبه أولاً، ثم تطلبه النفس ثانيا، والشيء إذا اجتمع فيه طلب العين وطلب النفس فإنه يوشك للإنسان أن يقع فيه٠ فالدنيا حلوة في مذاقها خضرة في مرآها فيتغير الإنسان بها وينهمك فيها، ويجعلها أكبر همه، ولكن النبي[ﷺ] بين أن الله تعالى مستخلفنا فيها فينظر كيف نعمل، هل تقومون بطاعته، وتنهون النفس عن الهوى، وتقومون بما أوجب الله عليكم ولا تغتروا بالدنيا أو أن الأمر بالعكس٠ولهذا قال:«فَاتَّقوا الدُّنْيَا»أي قوموا بما أمركم به واتركوا ما نهاكم عنه ولا تغرنكم حلاوة الدنيا ونضرتها، كما قال تعالى:{فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ}[لقمان٣٣] ثم قال:«فَاتَّقوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءِ.» اتقوا النساء، أي: احذروهن، وهذا يشمل الحذر من المرأة في كيدها مع زوجها، ويشمل أيضاً الحذر من النساء وفتنتهن، ولهذا قال:«فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنةِ بَنِي إسْرَائيلَ كَانَتْ في النسَاء» فافتتنوا في النساء، فضلوا وأضلوا والعياذ بالله، ولذلك نجد أعداءنا وأعداء ديننا أعداء شريعة الله عز وجل يركزون اليوم على مسألة النساء وتبرجهن واختلاطهن بالرجال ومشاركتهن للرجال في الأعمال حتى يصبح الناس كأنهم الحمير لا يهمهم إلا بطونهم وفروجهم والعياذ بالله وتصبح النساء كأنهن دمى أي: صور لا يهتم الناس إلا بشكل المرأة٠
كيف يزينوها وكيف يجملونها وكيف يأتون لها بالمجملات والمحسنات وما يتعلق بالشعر وما يتعلق بالجلد ونتف الشعر والساق والذراع والوجه وكل شيء حتى يجعلوا أكبر هم النساء أن تكون المرأة كالصورة من البلاستيك٠ لا يهمها عبادة ولا يهمها أولاد ٠ثم إن أعداءنا
أعداء دين الله وشريعته وأعداء الحياة يريدون أن يقحموا المرأة في وظائف الرجال حتى يضيقوا على الرجال الخناق ويجعلوا الشباب يتسكعون في الأسواق ليس لهم شغل، ويحصل من فراغهم هذا شر كبير وفتنة عظيمة؛ لأن الشباب والفراغ والغنى من أعظم المفاسد كما قيل: إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة٠
فهم يقحمون النساء الآن بالوظائف الرجالية ويدعون الشباب، ليفسد الشباب وليفسد النساء، أتدرون ماذا يحدث؟
ﺟ- يحدث مفسدة الاختلاط ومفسدة الزني
والفاحشة سواء في زني العين أو زني اللسان أو زني اليد أو زني الفرج كل ذلك محتمل إذا كانت المرأة مع الرجل في الوظيفة٠ وما أكثر الفساد في البلاد التي يتوظف الرجال فيها مع النساء، ثم إن المرأة إذا وظفت فإنها سوف تنعزل عن بيتها وعن زوجها وتصبح الأسرة مفككة، ثم إنها إذا وظفت سوف يحتاج البيت إلى خادم وحينئذ نستجلب نساء العالم من كل مكان وعلى كل دين وعلى كل خلق ولو كان الدين على غير دين الإسلام ولو كان الخلق خلقا فاسدا٠
نستجلب النساء ليكن خدما في البيوت ونجعل نساءنا تعمل في محل رجالنا فنعطل رجالنا ونشغل نساءنا٠ وهذا فيه مفسدة عظيمة وهي تفكك الأسرة لأن الطفل إذا نشأ وليس أمامه إلا الخادم نسي أمه ونسي أباه وفقد الطفل تعلقه بهما ففسدت البيوت وتشتت الأسر وحصل في ذلك من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله٠
ولا شك أن أعداءنا وأذناب أعداءنا لأنه يوجد فينا أذناب لهؤلاء الأعداء درسوا عندهم وتلطخوا بأفكارهم السيئة ولا أقول: إنهم غسلوا أدمغتهم، بل أقول: إنهم لوثوا أدمغتهم بهذه الأفكار الخبيثة المعارضة لدين الإسلام قد يقولون: إنه لا يعارض العقيدة، بل نقول: إنه يهدم العقيدة، ليس معارضة العقيدة بأن يقول الإنسان بأن الله له شريك، أو أن الله ليس موجودا، وما أشبهه فحسب٠ بل هذه المعاصي تهدم العقيدة هدما؛ لأن الإنسان يبقى ويكون كأنه ثور أو حمار لا يهتم بالعقيدة ولا بالعبادة؛ لأنه متعلق بالدنيا وزخارفها وبالنساء، وقد جاء في الحديث الصحيح:«ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»ولهذا يجب علينا نحن ونحن أمة مسلمة أن نعارض هذه الأفكار وأن نقف ضدها في كل مكان وفي كل مناسبة علما بأنه يوجد عندنا قوم لا كثرهم الله ولا أنالهم مقصودهم يريدون هذا الأمر
لهذا البلد المسلم المسالم المحافظ؛ لأنهم يعلمون أن آخر معقل للمسلمين هو هذه البلاد التي تشمل مقدسات المسلمين وقبلة المسلمين ليفسدوها حتى تفسد الأمة الإسلامية كلها٠ فكل الأمة الإسلامية ينظرون إلى هذه البلاد ماذا تفعل، فإذا انهدم الحياء والدين في هذه البلاد فسلام عليهم، وسلام على الدين والحياء٠ ولهذا أقول: يا إخواني، يجب علينا-شبابا وكهولا وشيوخا وعلماء ومتعلمين-أن نعارض هذه الأفكار وأن نقيم الناس كلهم ضدها حتى لا تسري فينا سريان النار في الهشيم فتحرقنا، نسأل الله أن يجعل كيد هؤلاء الذين يدبرون مثل هذه الأمور في نحورهم وألا يبلغهم منالهم وأن يكبتهم برجال صالحين حتى تخمد فتنتهم إنه جواد كريم٠
***
[صفحة ٢٦٨-٢٦٩]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٨ ]
[٧١] الثالثُ : عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعفافَ والْغِنَى » رواه مسلم .
«صحيح: أخرجه مسلم(٢٧٢١)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو الله عز وجل بهذا الدعاء:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعفافَ والْغِنَى »«الهدى» هنا بمعنى العلم، والنبي[ﷺ] محتاج إلى العلم كغيره من الناس؛ لأن الله سبحانه قال له:{وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}[طه١١٤]وقال: الله له:{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}[النساء ١١٣] فهو عليه الصلاة والسلام محتاج إلى العلم فيسأل الله الهدى٠ والهدى إذا ذكر وحده يشمل العلم والتوفيق للحق، أما إذا قرن معه ما يدل على التوفيق للحق فإنه يفسر بمعنى العلم؛ لأن الأصل في اللغة العربية أن العطف يقتضي المغايرة فيكون الهدى له معنى وما بعده مما يدل على التوفيق له معنى آخر٠ وأما قوله:«والتقى» فالمراد بالتقوى: تقوى الله عز وجل، فسأل النبي[ﷺ] ربه التقى، أي: أن يوفقه إلى تقوى الله؛ لأن الله هو الذي بيده مقاليد كل شيء، فإذا وكل العبد إلى نفسه ضاع ولم يحصل على شيء، فإذا وفقه الله عز وجل ورزقه التقى صار مستقيما على تقوى الله ٠وأما قوله:«العفاف» فالمراد أن يمن الله عليه بالعفاف والعفة عن كل ما حرم الله عليه، فيكون عطفه على التقوى من باب عطف الخاص على العام إن خصصنا العفاف بالعفاف عن شيء معين وإلا فهو من باب عطف المترادفين٠ فالعفاف أن يعف عن كل ما حرم الله عليه فيما يتعلق بجميع المحارم التي حرمها الله عز وجل٠ والإنسان إذا وفقه الله ومن عليه بالاستغناء عن الخلق صار عزيز النفس غير ذليل؛ لأن الحاجة إلى الخلق ذل ومهانة والحاجة إلى الله عز وعبادة فهو يسأل عليه الصلاة والسلام الغنى ٠فينبغي لنا أن نقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الدعاء وأن نسأل الله الهدى والتقى والعفاف والغنى، وفي هذا دليل على أن النبي[ﷺ] لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا وأن الذي يملك ذلك هو الله٠ وفيه دليل: على إبطال من تعلقوا بالأولياء والصالحين في جلب المنافع ودفع المضار كما يفعل بعض الجهال الذين يدعون الرسول عليه الصلاة والسلام إذا كانوا عند قبره أو يدعون من يزعمونهم أولياء من دون الله فإن هؤلاء ضالون في دينهم سفهاء في عقولهم؛ لأن هؤلاء المدعوين هم بأنفسهم لا يملكون لأنفسهم شيئا، قال الله لنبيه[ﷺ]:{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ}[الأنعام٥٠] وقال له:{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}[الأعراف ١٨٨] وقال له:{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ۝ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا}[الجن٢١-٢٢] فالإنسان يجب أن يعلم أن البشر مهما أوتوا من الوجاهة عند الله عز وجل ومن المنزلة والمرتبة عند الله فإنهم ليسوا بمستحقين أن يدعوا من دون الله، بل إنهم يتبرءون تاما ممن يدعونهم من دون الله عز وجل، قال عيسى عليه الصلاة والسلام لما قال الله له:{أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ}[المائدة ١١٦]ليس من حق عيسى ولا غيره أن يقول للناس اتخذوني إلها من دون الله:{إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ۝ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ}[ المائدة ١١٦-١١٧] فالحاصل أن ما نسمع عن بعض جهال المسلمين في بعض الأقطار الإسلامية الذين يأتون إلى قبور من يزعمونهم أولياء فيدعون هؤلاء الأولياء، فإن هذا العمل سفه في العقل وضلال في الدين٠وهؤلاء لن ينفعوا أحدا أبداً فهم جثث هامدة والله الموفق•
***
[صفحة ٢٧٠-٢٧١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٩ ]
[٧٢] الرَّابعُ : عَنْ أبي طَريفٍ عدِيِّ بْنِ حاتمٍ الطائِيِّ رضي اللَّه عنه قال : سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقُولُ : « مَنْ حَلَفَ عَلَى يمِين ثُمَّ رَأَى أتقَى للَّهِ مِنْها فَلْيَأْتِ التَّقْوَى » رواه مسلم .
صحيح: أخرجه مسلم (١٦٥١)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«اليمين هي الحلف بالله عز وجل أو باسم من أسمائه أو صفة من صفاته ولا يجوز الحلف بغير الله لا بالنبي[ﷺ] ولا بجبريل ولا بأي أحد من الخلق لقول النبي[ﷺ]« من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» وقال:«من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك»فمن حلف بغير الله فهو آثم ولا يمين عليه؛ لأنها يمين غير منعقدة لقول النبي[ﷺ]« من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» ولا ينبغي للإنسان أن يكثر من اليمين فإن هذا هو معنى قوله:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[المائدة ٨٩]
على رأي بعض المفسرين، قالوا: واحفظوا أيمانكم أي: لا تكثروا الحلف بالله، وإذا حلفت فينبغي أن تقيد اليمين بالمشيئة فتقول: والله إن شاء الله، لتستفيد بذلك فائدتين عظيمتين: الفائدة الأولى: أن يتيسر لك ما حلفت عليه٠ والفائدة الثانية: أنك لو حنثت فلا كفارة عليك٠واليمين التي توجب الكفارة هي اليمين على شيء مستقبل، فقلت: والله لا أفعل كذا، فهنا نقول: إن فعلته فعليك الكفارة، وإن لم تفعله، فلا كفارة عليك، فهذه يمين منعقدة، ولكن هل الأفضل أن أفعل ما حلفت على تركه، أو الأفضل ألا أفعل٠ في هذا الحديث بين النبي عليه الصلاة والسلام أنك إذا حلفت على يمين ورأيت غيرها أتقى لله منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو أتقى٠فإذا قال قائل: والله لا أكلم فلانا، وهو مسلم فإن الأتقى لله أن تكلمه؛ لأن هجر المسلم حرام فكلمه وكفر عن يمينك٠ولو قلت: والله لا أزور قريبي، فهنا نقول: زيارة القريب صلة رحم، وصلة الرحم واجبة، فصل قريبك، وكفر عن يمينك، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:«فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير» وعلى هذا فقس٠ الخلاصة أن نقول: اليمين على شيء ماض لا يبحث فيها عن الكفارة؛ لأنه ليس فيها الكفارة، لكن إما أن يكون الحالف سالما أو يكون آثما•
اليمين على المستقبل هي التي فيها الكفارة، فإذا حلف الإنسان على شيء مستقبل وخالف ما حلف عليه وجبت عليه الكفارة؛ إلا أن يقرن يمينه بمشيئة الله، فيقول: إن شاء الله فهذا لا كفارة عليه ولو خالف والله الموفق•
***
[صفحة ٢٧١-٢٧٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٥٠ ]
[٧٣]الْخَامِسُ : عنْ أبي أُمَامَةَ صُدَيَّ بْنِ عَجْلانَ الْباهِلِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يَخْطُبُ في حَجَّةِ الْودَاع فَقَالَ : « اتَّقُوا اللَّه ، وصَلُّوا خَمْسكُمْ ، وصُومُوا شَهْرَكمْ ، وأَدُّوا زكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ » رواه التِّرْمذيُّ ، في آخر كتابِ الصلاةِ وقال : حديثٌ حسنٌ صحيح .
(صحيح: أخرجه الترمذي (٦١٦/٢) وصححه الألباني في الصحيحة برقم(٨٦٥)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«كانت خطب الرسول عليه الصلاة والسلام على قسمين:خطب راتبة، وخطب عارضة٠فإما الراتبة فهي خطبة في الجمع والأعياد فإنه[ﷺ] كان يخطب الناس في كل جمعة، وفي كل عيد، واختلف العلماء-رحمهم الله-في خطبة صلاة الكسوف
هل هي راتبة أو عارضة، وسبب اختلافهم أن الكسوف لم يقع في عهد الرسول[ﷺ] إلا مرة واحدة ولما صلى قام فخطب الناس
عليه الصلاة والسلام٠ فذهب بعض العلماء إلى أنها من الخطب الراتبة، وقال: إن الأصل ما شرعه النبي[ ﷺ] فهو ثابت مستقر، ولم يقع الكسوف مرة أخرى، فيترك النبي[ﷺ] الخطبة حتى نقول: إنها من الخطب العارضة٠وقال بعض العلماء: بل هي من الخطب العارضة التي إن كان لها ما يدعو إليها خطب وإلا فلا، ولكن الأقرب أنها من الخطب الراتبة وأنه يسن للإنسان إذا صلى صلاة الكسوف أن يقوم فيخطب الناس ويذكرهم ويخوفهم كما فعل النبي[ﷺ] أما الخطب العارضة فهي التي يخطبها عند الحاجة إليها مثل خطبته[ ﷺ] حينما اشترط أهل بريرة وهي جارية اشترتها عائشة-رضي الله عنها- فاشترط أهلها أن يكون الولاء لهم ولكن عائشة-رضي الله عنها-لم تقبل بذلك، فأخبرت النبي [ﷺ]، فقال:«خذيها واشترطي لهم الولاء» ثم قام فخطب الناس وأخبرهم أن «الولاء لمن أعتق»وكذلك خطبته حينما شفع أسامة بن زيد رضي الله عنه في المرأة المخزومية التي كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي[ ﷺ] أن تقطع يدها، فأهم قريشا شأنها، فطلبوا من يشفع لها إلى رسول الله
[ﷺ] فطلبوا من أسامة بن زيد رضي الله عنه أن يشفع فشفع، ولكن النبي[ﷺ] قال له:«أتشفع في حد من حدود الله» ثم قام فخطب الناس
وأخبرهم «بأن الذي أهلك من كان قبلنا أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» في حجة الوداع خطب النبي[ ﷺ] يوم عرفة، وخطب يوم النحر، ووعظ الناس وذكرهم،وهذه خطبة من الخطب الرواتب، التي يسن لقائد الحجيج أن يخطب الناس كما خطبهم النبي[ ﷺ] وكان من جملة ما ذكر في خطبته في حجة الوداع أنه قال
«يا أيها الناس، اتقوا ربكم» وهذه كقوله تعالى:«
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ»[النساء١] فأمر الرسول [ﷺ] الناس جميعا أن يتقوا ربهم الذي خلقهم وأمدهم بنعمه وأعدهم لقبول
رسالاته فأمرهم أن يتقوا الله٠وقوله:«وصلوا خمسكم»أي: صلوا الصلوات الخمس التي فرضها الله عز وجل على رسوله[ﷺ] وقوله:« صوموا شهركم»أي: شهر رمضان٠وقوله:«وأدوا زكاة أموالكم»أي: أعطوها مستحقيها، ولا تبخلوا بها٠وقوله:« وأطيعوا أمراءكم» أي: من جعلهم الله أمراء عليكم، وهذا يشمل أمراء المناطق والبلدان، ويشمل الأمير العام أي: أمير الدولة كلها، فإن الواجب على الرعية طاعتهم في غير معصية الله، أما في معصية الله فلا تجوز طاعتهم ولو أمروا بذلك؛ لأن طاعة المخلوق لا تقدم على طاعة الخالق جلا وعلا، ولهذا قال الله:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[ النساء٥٩] فعطف طاعة ولاة الأمور على طاعة الله ورسوله، وهذا يدل على أنها تابعة؛ لأن المعطوف تابع للمعطوف عليه، لا مستقل٠ولهذا تجد أن الله جلا وعلا قال:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}[النساء ٥٩]فأتى بالفعل ليتبين بذلك أن طاعة النبي[ﷺ] طاعة مستقلة، أي: تجب طاعته استقلالا كما تجب طاعة الله٠ومع هذا فإن طاعته من طاعة الله واجبة، إن النبي[ﷺ] لا يأمر إلا بما يرضي الله، أما غيره من ولاة الأمور فإنهم قد يأمرون بغير ما يرضي الله، ولهذا جعل طاعتهم تابعة لطاعة الله ورسوله٠ ولا يجوز للإنسان
أن يعصي ولاة الأمور في غير معصية الله ويقول: إن هذا ليس بدين، لأن بعض الجهال إذا نظمت ولاة الأمور أنظمة لا تخالف الشرع قال: لا يلزمني أن أقوم بهذه الأنظمة لأنها ليست بشرع، لأنها لا توجد في كتاب الله،
ولا في سنة رسوله، وهذا من جهله، بل نقول: إن إمتثال هذه الأنظمة موجود في كتاب الله، وموجود في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام٠قال الله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}[النساء ٥٩]
وورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة
أنه أمر بطاعة ولاة الأمور، ومنها هذا الحديث٠ ولو كنا لا نطيع ولاة الأمور إلا بما أمر الله به ورسوله لم يكن الأمر بطاعتهم فائدة؛ لأن طاعة الله ورسوله واجبة سواء أمر بها ولاة الأمور أم لم يأمروا بها، فهذه الأمور التي أوصى بها النبي[ﷺ] في حجة الوداع من الأمور الهامة التي يجب على الإنسان أن يعتني بها وأن يمتثل أمر
رسول الله[ﷺ] فيها والله أعلم•
[صفحة ٢٧٣-٢٧٤]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٥١ ]
👈[٧-باب في اليقين والتوكل] 👉
«قال الله تعالى:{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}[الأحزاب ٢٢]
وقال تعالى:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ۝ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}[آل عمران ١٧٣-١٧٤] وقال تعالى:{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ}[الفرقان٥٨] وقال تعالى:{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}[إبراهيم١١] وقال تعالى:{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}[آل عمران ١٥٩] والآيات في الأمر بالتوكل كثيرة معلومة وقال تعالى:{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق ٣] أي: كافيه وقال تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}[ الأنفال٢] والآيات في فضل التوكل كثيرة معروفة٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«جمع المؤلف بين اليقين والتوكل، لأن التوكل ثمرة من ثمرات اليقين، فاليقين: هو قوة الإيمان والثبات حتى كأن الإنسان يرى بعينه ما أخبر الله به ورسوله من شدة يقينه، فاليقين هو ثبات وإيمان ليس معه شك
بوجه من الوجوه، فيرى الغائب الذي أخبر الله عنه ورسوله كأنه حاضر بين يديه، وهو أعلى درجات الإيمان٠ هذا اليقين يثمر ثمرات جليلة، منها التوكل على الله عز وجل، والتوكل على الله اعتماد الإنسان على ربه عز وجل في ظاهره وباطنه في جلب المنافع ودفع المضار:{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}[الطلاق ٣] ففي هاتين المرتبتين اليقين والتوكل يحصل للإنسان مقصوده في الدنيا والآخرة
ويستريح ويعيش مطمئنا سعيدا، لأنه موقن بكل ما أخبر الله به ورسوله ومتوكل على الله عز وجل٠ثم ذكر المؤلف آيات في هذا الباب، منها قوله تعالى:{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}[الأحزاب٢٢]
الأحزاب طوائف من قبائل متعددة تألبوا على رسول الله[ﷺ] واجتمعوا على حربه، وتجمع نحو عشرة ألاف مقاتل من قريش وغيرهم وحاصروا المدينة ليقضوا على النبي[ﷺ] وحصل في هذه الغزوة أزمة عظيمة على أصحاب الرسول[ﷺ] قال الله تبارك وتعالى في وصفها:{وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}[الأحزاب ١٠] الظنون البعيدة:{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}[الأحزاب ١١]
فانقسم الناس
في هذه الأزمة العصيبة العظيمة إلى قسمين، بينهما الله عز وجل في هذه الآيات٠ القسم الأول: قال الله عنهم:{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}[الأحزاب ١٢] المنافقون الذين يظهرون
الإيمان ويبطنون الكفر، والذين في قلوبهم مرض من المؤمنين وعندهم نقص في يقينهم، قالوا:ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا٠ قالوا: كيف يقول محمد: إنه سيفتح كسرى وقيصر وصنعاء، وهو الأن محاصر من هؤلاء الناس٠ القسم الثاني: المؤمنون، قال الله عنهم:{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}[الأحزاب ٢٢]
انظر إلى الفرق بين الطائفتين! هؤلاء لما رأوا الأحزاب ورأوا هذه الشدة علموا أنه سيعقبها نصر وفرج وقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله فسيكون نصر وستفتح ممالك قيصر وكسرى واليمن وهكذا كان ولله الحمد٠ والشاهد قوله:{هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}[الأحزاب ٢٢]
وهذا غاية اليقين أن يكون الإنسان عند الشدائد وعند الكرب ثابتاً مؤمنا موقنا، عكس من كان توكله ويقينه ضعيفا
، فإنه عند المصائب والكرب ربما ينقلب على وجهه، كما قال الله:{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ}[الحج١١] أي: على طرف{فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}[الحج ١١] كثير من الناس في عافية فهو مطمئن، ولكن إذا ابتلى والعياذ بالله انقلب على وجهه فربما يصل إلى حد الردة والكفر ويعترض على الله بالقضاء والقدر ويكره تقدير الله وبالتالي يكره الله والعياذ بالله لأنه كان في الأول لم يصبه أذى، ولا فتنة ولكنه في الثاني أصابته الفتنة
فانقلب على وجهه٠وفي هذه الآيات وأشباهها دليل على أنه ينبغي
للإنسان أن يخاف ويوجل ويخشى من زيغ القلب ويسأل الله دائماً الثبات فإنه ما من قلب من قلوب بني آدم إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن
يقلبه كيف يشاء إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه٠ فنسأل الله مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على طاعته وأن يرزقنا الإستقامة على دينه والثبات عليه الآية الثانية قوله:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران ١٧٣]
هذه الآية نزلت في الصحابة- رضي الله عنهم- حيث حصل عليهم ما حصل في غزوة أحد مما أصابهم من القرح والجروح والشهداء فقيل لهم إن أبا سفيان كان قد عزم على الكرة عليكم وجمع لكم الناس فندبهم النبي عليه الصلاة والسلام إلى ملاقاته ومقابلته فاستجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح وأصيبوا بهذه النكبة العظيمة
فقتل منهم سبعون رجلا استشهدوا في سبيل الله وحصل للنبي[ﷺ] ولغيره من صحابته-رضي الله عنهم-ما حصل ومع هذا استجابوا لله وللرسول قال الله تعالى {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ۝ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}[الأحزاب ١٧٢-١٧٣] يعني أن أبا سفيان ومن معه ممن بقي من كبراء قريش جمعوا للرسول[ﷺ] يريدون استئصاله ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره٠قيل للصحابة: اخشوا هؤلاء ولكنهم ازدادوا إيمانا، لأن المؤمن كلما اشتدت به الأزمات ازداد إيمانا بالله، لأنه يؤمن بأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا٠ لهذا زادهم إيمانا هذا القول، وقالوا:{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران ١٧٣] حَسْبُنَا أي: كافينا في مهماتنا وملماتنا ونعم الوكيل، إنه نعم الكافي جلا وعلا فإنه نعم المولى ونعم النصير•
[صفحة ٢٧٧:٢٧٥]
***
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
بسم الله الرحمن الرحيم

🟣اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَكَ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَحَاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَطُفَ بِعِبَادِهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ لَمْ يُخَيِّبْهُ، وَإِذَا دَعَاهُ أَجَابَهُ، وَإِذَا رَجَاهُ أَكْرَمَهُ، وَإِذَا تَابَ إِلَيْهِ قَبِلَهُ.

🟣اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

🟣اللَّهُمَّ يَا وَاسِعَ الرَّحْمَةِ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ، يَا لَطِيفًا بِعِبَادِهِ، نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ قُلُوبَنَا مُعَلَّقَةً بِكَ، لَا تَأْنَسُ إِلَّا بِذِكْرِكَ، وَلَا تَطْمَئِنُّ إِلَّا بِقُرْبِكَ، وَلَا تَرْجُو إِلَّا فَضْلَكَ، وَلَا تَخَافُ إِلَّا مَقَامَكَ.

🟣اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا يُحْيِي الْقُلُوبَ، وَيَقِينًا يُهَوِّنُ الْمَصَائِبَ، وَخَشْيَةً تَمْنَعُنَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَمَحَبَّةً تَحْمِلُنَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْ أَعْمَالَنَا كُلَّهَا صَالِحَةً، وَلِوَجْهِكَ خَالِصَةً، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْئًا.

🟣اللَّهُمَّ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا الْأَسْبَابُ، فَأَلْهِمْنَا حُسْنَ اللُّجُوءِ إِلَيْكَ، وَإِذَا تَكَاثَرَتِ الْهُمُومُ، فَامْلَأْ قُلُوبَنَا بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَإِذَا أَظْلَمَتِ الطُّرُقُ، فَاهْدِنَا بِنُورِكَ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ.

🟣اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ زِيَادَةً فِي الْإِيمَانِ، وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ خُشُوعًا، وَفِي كُلِّ سَجْدَةٍ قُرْبًا، وَفِي كُلِّ دُعَاءٍ رَجَاءً، وَفِي كُلِّ عَمَلٍ إِخْلَاصًا، وَفِي كُلِّ نِعْمَةٍ شُكْرًا، وَفِي كُلِّ بَلَاءٍ صَبْرًا.

🟣اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا قُلُوبًا سَلِيمَةً، وَأَلْسِنَةً صَادِقَةً، وَأَخْلَاقًا زَكِيَّةً، وَنُفُوسًا مُطْمَئِنَّةً، وَأَعْيُنًا بَاكِيَةً مِنْ خَشْيَتِكَ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَاجْعَلْ هَمَّنَا رِضَاكَ وَالْفَوْزَ بِجَنَّتِكَ.

🟣اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَرَفِيقَ دُرُوبِنَا، وَارْزُقْنَا حُسْنَ تِلَاوَتِهِ، وَعَظِيمَ تَدَبُّرِهِ، وَصِدْقَ الْعَمَلِ بِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِهِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ وَخَاصَّتُكَ.

🟣اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا، وَارْفَعْ دَرَجَاتِهِمَا، وَبَارِكْ فِي أَعْمَارِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمَا، وَارْحَمْ مَنْ سَبَقَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَاجْعَلْ بِرَّهُمَا سَبَبًا لِرِضَاكَ عَنَّا، وَاجْمَعْنَا بِهِمَا فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

🟣اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَبْنَاءَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَكَرِّهْ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْهُمْ مِنَ الرَّاشِدِينَ، وَاجْعَلْهُمْ هُدَاةً مُهْتَدِينَ، نَافِعِينَ لِدِينِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ.

🟣اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، وَفَرِّجْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِينَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَآنِسْ وَحْشَةَ الْأَسْرَى الْمَظْلُومِينَ فِي سُجُونِ الصَّهَايِنَةِ الْمُعْتَدِينَ، وَفَرِّجْ عَنْهُمْ، وَانْصُرْ كُلَّ مَظْلُومٍ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

🟣اللَّهُمَّ اجْمَعْ كَلِمَةَ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهَا، وَوَفِّقْهَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْ لَهَا مِنْ أَمْرِهَا رَشَدًا، وَارْزُقْهَا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ، وَالرَّحْمَةَ وَالتَّعَاوُنَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.

🟣اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ، وَأَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ، وَأَنْ تَخْتِمَ لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَنْ تَقْبِضَ أَرْوَاحَنَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا، وَأَنْ تَجْعَلَ آخِرَ كَلَامِنَا مِنَ الدُّنْيَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

🟣﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾.

🟣﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ۝ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.