{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤١ ]
«ثم إن هذا الملك أتى الأبرص في صورته وهيئته، صورته البدنية
وهيئته الرثة، ولباسه لباس الفقير، وقال له: إني رجل فقير وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك٠فتوسل إليه بذكر حاله أنه فقير وأنه ابن سبيل،أي مسافرا وأن الحبال أي الأسباب التي توصله إلى أهله قد انقطعت به،وأنه لا بلاغ
له إلا بالله ثم به٠وقال له:«أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري» لكنه قال:الحقوق كثيرة، وبخل بذلك مع أن له واديا من الإبل، لكنه قال: الحقوق كثيرة، وهو فيما يظهر والله أعلم أنه لا يؤدي شيئا منها؛ لأن هذا أحق من يكون
، لأنه مسافر وفقير، وانقطعت به الحبال ومن أحق ما يكون استحقاقا للمال٠ومع ذلك اعتذر له٠
فذكره بما كان عليه من قبل، فقال له: قد كنت أعرفك، ألم تكن أبرص
يقذرك الناس فقيرا، فأعطاك الله المال وأعطاك اللون الحسن والجلد الحسن٠ولكنه قال والعياذ بالله:«إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر» وأنكر نعمة الله٠فقال له الملك:«إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت» أي: إن كنت كاذبا فيما تقول فصيرك الله إلى ما كنت من الفقر والبرص والذي يظهر أن الله استجاب دعاء الملك وإن كان دعاء مشروطا
لكنه كان كاذبا
بلا شك فإذا تحقق الشرط تحقق المشروط٠ وأتى الأقرع فقال له مثلما قال للأبرص ورد عليه مثلما رد عليه الأبرص، فقال:«إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت» وأتى الأعمى وذكره بنعمة الله عليه فقال له:«قد كنت أعمى فرد الله على بصري وكنت فقيرا، فأعطاني الله المال» فأقر بنعمة الله عليه«فخذ ما شئت ودع ما شئت» من الغنم«فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله» أي: لا أمنعك ولا أشق عليك
بالمنع بشيء أخذته لله عز وجل انظر إلى الشكر والاعتراف بالنعمة٠فقال له الملك:«أمسك عليك مالك، إنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك
وهذا يدل على أن القصة
كانت مشهورة بين الناس، ولهذا قال:«سخط على صاحبيك» فأمسك ماله وبقي قد أنعم الله عليه بالبصر، وأما الآخران فإن الظاهر أن الله ردهما إلى ما كانا عليه من الفقر والعاهة والعياذ بالله٠
وفي هذا دليل: على أن شكر نعمة الله على العبد من أسباب بقاء النعم وزيادتها،كما قال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم ٧] وفي قصتهم آيات من آيات الله عز وجل٠
منها: إثبات الملائكة والملائكة هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم قوة في تنفيذ أمر الله وجعل لهم إرادة في طاعة الله فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون٠ ومنها: أن الملائكة قد يكونون على صورة بني آدم
، فإن الملك أتى لهؤلاء بصورة إنسان٠
ومنها: أنهم يتكيفون بصورة الشخص المعين كما جاء إلى الأبرص والأقرع والأعمى في المرة الثانية بصورة وهيئة٠ ومنها: أيضاً أنه يجوز
الاختبار للإنسان أن يأتي الشخص
على هيئة معينة ليختبره، فإن هذا الملك جاء على صورة الإنسان المحتاج المصاب بالعاهة ليرق له هؤلاء الثلاثاء مع أن الملك فيما يبدو والعلم عند الله لا يصاب في الأصل بالعاهات ولكن، الله سبحانه وتعالى جعلهم يأتون على هذه الصورة من أجل الإختبار ومنها: أن الملك مسح الأقرع والأبرص والأعمى مسحة واحدة
فأزال الله عيبهم بهذه المسحة؛ لأن الله إذا أراد شيئا قال له: كن، فيكون، ولو شاء الله لأذهب عنهم العاهة، ولكن الله جعل هذا سببا للابتلاء والامتحان٠ ومنها: أن الله قد يبارك للإنسان بالمال
حتى ينتج منه الشيء الكثير، فإن هؤلاء النفر الثلاثة صار لواحد واد من الإبل وللثاني واد من البقر، وللثالث واد من الغنم وهذا من بركة الله عز وجل وقد دعا الملك لكل واحد منهم بالبركة٠ ومنها:
تفاوت بني آدم في شكر نعمة الله ونفع عباد الله فإن الأبرص والأقرع وقد أعطاهم الله المال الأهم والأكبر، ولكن جحدا نعمة الله قالا: إنما ورثنا هذا المال كابرا عن كابر وهم كذبة في ذلك فإنهم كانوا فقراء وأعطاهم الله المال٠أما الأعمى فقد شكر نعمة الله واعترف لله بالفضل ولذلك
وفق وهداه الله وقال للملك:«خذ ما شئت ودع ما شئت» ومنها أيضاً:إثبات الرضا والسخط لله سبحانه وتعالى وهما من الصفات التي يجب أن نثبتها٠لربنا سبحانه وتعالى، لأنه وصف نفسه بها ففي القرآن الكريم:الرضا:{ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}[التوبة١٠٠]
وفي القرآن:{أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}[المائدة ٨٠] وفي القرآن الكريم:{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ}[ النساء٩٣]
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤١ ]
«ثم إن هذا الملك أتى الأبرص في صورته وهيئته، صورته البدنية
وهيئته الرثة، ولباسه لباس الفقير، وقال له: إني رجل فقير وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك٠فتوسل إليه بذكر حاله أنه فقير وأنه ابن سبيل،أي مسافرا وأن الحبال أي الأسباب التي توصله إلى أهله قد انقطعت به،وأنه لا بلاغ
له إلا بالله ثم به٠وقال له:«أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري» لكنه قال:الحقوق كثيرة، وبخل بذلك مع أن له واديا من الإبل، لكنه قال: الحقوق كثيرة، وهو فيما يظهر والله أعلم أنه لا يؤدي شيئا منها؛ لأن هذا أحق من يكون
، لأنه مسافر وفقير، وانقطعت به الحبال ومن أحق ما يكون استحقاقا للمال٠ومع ذلك اعتذر له٠
فذكره بما كان عليه من قبل، فقال له: قد كنت أعرفك، ألم تكن أبرص
يقذرك الناس فقيرا، فأعطاك الله المال وأعطاك اللون الحسن والجلد الحسن٠ولكنه قال والعياذ بالله:«إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر» وأنكر نعمة الله٠فقال له الملك:«إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت» أي: إن كنت كاذبا فيما تقول فصيرك الله إلى ما كنت من الفقر والبرص والذي يظهر أن الله استجاب دعاء الملك وإن كان دعاء مشروطا
لكنه كان كاذبا
بلا شك فإذا تحقق الشرط تحقق المشروط٠ وأتى الأقرع فقال له مثلما قال للأبرص ورد عليه مثلما رد عليه الأبرص، فقال:«إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت» وأتى الأعمى وذكره بنعمة الله عليه فقال له:«قد كنت أعمى فرد الله على بصري وكنت فقيرا، فأعطاني الله المال» فأقر بنعمة الله عليه«فخذ ما شئت ودع ما شئت» من الغنم«فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله» أي: لا أمنعك ولا أشق عليك
بالمنع بشيء أخذته لله عز وجل انظر إلى الشكر والاعتراف بالنعمة٠فقال له الملك:«أمسك عليك مالك، إنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك
وهذا يدل على أن القصة
كانت مشهورة بين الناس، ولهذا قال:«سخط على صاحبيك» فأمسك ماله وبقي قد أنعم الله عليه بالبصر، وأما الآخران فإن الظاهر أن الله ردهما إلى ما كانا عليه من الفقر والعاهة والعياذ بالله٠
وفي هذا دليل: على أن شكر نعمة الله على العبد من أسباب بقاء النعم وزيادتها،كما قال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[إبراهيم ٧] وفي قصتهم آيات من آيات الله عز وجل٠
منها: إثبات الملائكة والملائكة هم عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم قوة في تنفيذ أمر الله وجعل لهم إرادة في طاعة الله فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون٠ ومنها: أن الملائكة قد يكونون على صورة بني آدم
، فإن الملك أتى لهؤلاء بصورة إنسان٠
ومنها: أنهم يتكيفون بصورة الشخص المعين كما جاء إلى الأبرص والأقرع والأعمى في المرة الثانية بصورة وهيئة٠ ومنها: أيضاً أنه يجوز
الاختبار للإنسان أن يأتي الشخص
على هيئة معينة ليختبره، فإن هذا الملك جاء على صورة الإنسان المحتاج المصاب بالعاهة ليرق له هؤلاء الثلاثاء مع أن الملك فيما يبدو والعلم عند الله لا يصاب في الأصل بالعاهات ولكن، الله سبحانه وتعالى جعلهم يأتون على هذه الصورة من أجل الإختبار ومنها: أن الملك مسح الأقرع والأبرص والأعمى مسحة واحدة
فأزال الله عيبهم بهذه المسحة؛ لأن الله إذا أراد شيئا قال له: كن، فيكون، ولو شاء الله لأذهب عنهم العاهة، ولكن الله جعل هذا سببا للابتلاء والامتحان٠ ومنها: أن الله قد يبارك للإنسان بالمال
حتى ينتج منه الشيء الكثير، فإن هؤلاء النفر الثلاثة صار لواحد واد من الإبل وللثاني واد من البقر، وللثالث واد من الغنم وهذا من بركة الله عز وجل وقد دعا الملك لكل واحد منهم بالبركة٠ ومنها:
تفاوت بني آدم في شكر نعمة الله ونفع عباد الله فإن الأبرص والأقرع وقد أعطاهم الله المال الأهم والأكبر، ولكن جحدا نعمة الله قالا: إنما ورثنا هذا المال كابرا عن كابر وهم كذبة في ذلك فإنهم كانوا فقراء وأعطاهم الله المال٠أما الأعمى فقد شكر نعمة الله واعترف لله بالفضل ولذلك
وفق وهداه الله وقال للملك:«خذ ما شئت ودع ما شئت» ومنها أيضاً:إثبات الرضا والسخط لله سبحانه وتعالى وهما من الصفات التي يجب أن نثبتها٠لربنا سبحانه وتعالى، لأنه وصف نفسه بها ففي القرآن الكريم:الرضا:{ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}[التوبة١٠٠]
وفي القرآن:{أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}[المائدة ٨٠] وفي القرآن الكريم:{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ}[ النساء٩٣]
وهذه الصفات
وأمثالها يؤمن بها أهل السنة والجماعة بأنها ثابتة لله على وجه الحقيقة لكنها لا تشبه صفات المخلوقين كما أن الله لا يشبه المخلوقين فكذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين٠ ومن فوائد هذا الحديث: أن في بني إسرائيل من العجب والآيات ما جعل النبي[ﷺ] ينقل لنا من أخبارهم حتى نتعظ، ومثل هذا الحديث قصة النفر الثلاثة الذين لجئو إلى غار فانطبقت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار وعجزوا عن زحزحتها وتوسل كل واحد منهم إلى الله بصالح عمله٠
فالنبي عليه الصلاة والسلام يقص علينا من أنباء بني إسرائيل ما يكون فيه الموعظة والعبرة فعلينا أن نأخذ من هذا الحديث عبرة بأن الإنسان إذا شكر نعمة الله واعترف لله بالفضل، وأدى ما يجب عليه في ماله فإن ذلك من أسباب البقاء والبركة في ماله والله الموفق•
[صفحة ٢٥٧-٢٥٨]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------
وأمثالها يؤمن بها أهل السنة والجماعة بأنها ثابتة لله على وجه الحقيقة لكنها لا تشبه صفات المخلوقين كما أن الله لا يشبه المخلوقين فكذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين٠ ومن فوائد هذا الحديث: أن في بني إسرائيل من العجب والآيات ما جعل النبي[ﷺ] ينقل لنا من أخبارهم حتى نتعظ، ومثل هذا الحديث قصة النفر الثلاثة الذين لجئو إلى غار فانطبقت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار وعجزوا عن زحزحتها وتوسل كل واحد منهم إلى الله بصالح عمله٠
فالنبي عليه الصلاة والسلام يقص علينا من أنباء بني إسرائيل ما يكون فيه الموعظة والعبرة فعلينا أن نأخذ من هذا الحديث عبرة بأن الإنسان إذا شكر نعمة الله واعترف لله بالفضل، وأدى ما يجب عليه في ماله فإن ذلك من أسباب البقاء والبركة في ماله والله الموفق•
[صفحة ٢٥٧-٢٥٨]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٢ ]
[٦٦] السَّابِعُ : عَنْ أبي يَعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال : «الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا ، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني » رواه التِّرْمِذيُّ وقالَ حديثٌ حَسَنٌ
قال التِّرْمذيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَى « دَانَ نَفْسَه » : حَاسَبَهَا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٦٦] ضعيف : أخرجه الترمذي(٢٤٥٩/٤)، وقال الحاكم (٧٥/١)
صحيح على شرط البخاري
ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال لا والله أبو بكر واه» وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه(٩٣٠)٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ الشرح]
«قوله: الكيس
معناه الرجل الحازم الذي يغتنم الفرص، ويتخذ لنفسه الحيطة حتى لا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيع وقوله:«دان نفسه»أي: من حاسبها ونظر ماذا فعل من المأمورات، وماذا ترك من المنهيات، هل قام بما أمر به وهل ترك ما نهي عنه٠إذا رأى من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه وقام به أو بدله، وإذا رأى
من نفسه انتهاكا لمحرم أقلع عنه وندم وتاب واستغفر
وقوله:«عمل لما بعد الموت» يعني عمل للأخرة، لأن ما بعد الموت فإنه من الآخرة وهذا هو الحق والحزم أن الإنسان يعمل لما بعد الموت، لأنه في هذه الدنيا مار بها مرورا٠ والمآل هو ما بعد الموت فإذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه في الآخرة فليس بكيس٠
الكيس: هو الذي يعمل لما بعد الموت« والعاجز من أتبع نفسه هواها»وصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا٠ فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر وفعل النواهي، ثم يتمنى على الله الأماني، فيقول:الله غفور رحيم وسوف أتوب إلا الله في المستقبل وسوف أصلح من حالي إذا كبرت وما أشبهه من الأماني الكاذبة التي يمليها الشيطان عليه
فربما يدركها وربما لا يدركها٠ ففي هذا الحديث:الحث على انتهاز الفرص وعلى ألا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي الله عز وجل وأن يدع الكسل والتهاون والتمني، فإن التمني لا يفيد شيئا كما قال الحسن البصري-رحمه الله-«ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال» فعلينا أيها الأخوة أن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى الله من فعل الأوامر واجتناب النواهي حتى إذا قدمنا على الله كنا على أكمل ما يكون من حال٠نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته٠
***
[صفحة ٢٥٩-٢٦٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٢ ]
[٦٦] السَّابِعُ : عَنْ أبي يَعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال : «الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا ، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني » رواه التِّرْمِذيُّ وقالَ حديثٌ حَسَنٌ
قال التِّرْمذيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَى « دَانَ نَفْسَه » : حَاسَبَهَا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٦٦] ضعيف : أخرجه الترمذي(٢٤٥٩/٤)، وقال الحاكم (٧٥/١)
صحيح على شرط البخاري
ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال لا والله أبو بكر واه» وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه(٩٣٠)٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ الشرح]
«قوله: الكيس
معناه الرجل الحازم الذي يغتنم الفرص، ويتخذ لنفسه الحيطة حتى لا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيع وقوله:«دان نفسه»أي: من حاسبها ونظر ماذا فعل من المأمورات، وماذا ترك من المنهيات، هل قام بما أمر به وهل ترك ما نهي عنه٠إذا رأى من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه وقام به أو بدله، وإذا رأى
من نفسه انتهاكا لمحرم أقلع عنه وندم وتاب واستغفر
وقوله:«عمل لما بعد الموت» يعني عمل للأخرة، لأن ما بعد الموت فإنه من الآخرة وهذا هو الحق والحزم أن الإنسان يعمل لما بعد الموت، لأنه في هذه الدنيا مار بها مرورا٠ والمآل هو ما بعد الموت فإذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه في الآخرة فليس بكيس٠
الكيس: هو الذي يعمل لما بعد الموت« والعاجز من أتبع نفسه هواها»وصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا٠ فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر وفعل النواهي، ثم يتمنى على الله الأماني، فيقول:الله غفور رحيم وسوف أتوب إلا الله في المستقبل وسوف أصلح من حالي إذا كبرت وما أشبهه من الأماني الكاذبة التي يمليها الشيطان عليه
فربما يدركها وربما لا يدركها٠ ففي هذا الحديث:الحث على انتهاز الفرص وعلى ألا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي الله عز وجل وأن يدع الكسل والتهاون والتمني، فإن التمني لا يفيد شيئا كما قال الحسن البصري-رحمه الله-«ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال» فعلينا أيها الأخوة أن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى الله من فعل الأوامر واجتناب النواهي حتى إذا قدمنا على الله كنا على أكمل ما يكون من حال٠نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته٠
***
[صفحة ٢٥٩-٢٦٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٢ ]
[٦٦] السَّابِعُ : عَنْ أبي يَعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال : «الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا ، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني » رواه التِّرْمِذيُّ وقالَ حديثٌ حَسَنٌ
قال التِّرْمذيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَى « دَانَ نَفْسَه » : حَاسَبَهَا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٦٦] ضعيف : أخرجه الترمذي(٢٤٥٩/٤)، وقال الحاكم (٧٥/١)
صحيح على شرط البخاري
ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال لا والله أبو بكر واه» وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه(٩٣٠)٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ الشرح]
«قوله: الكيس
معناه الرجل الحازم الذي يغتنم الفرص، ويتخذ لنفسه الحيطة حتى لا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيع وقوله:«دان نفسه»أي: من حاسبها ونظر ماذا فعل من المأمورات، وماذا ترك من المنهيات، هل قام بما أمر به وهل ترك ما نهي عنه٠إذا رأى من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه وقام به أو بدله، وإذا رأى
من نفسه انتهاكا لمحرم أقلع عنه وندم وتاب واستغفر
وقوله:«عمل لما بعد الموت» يعني عمل للأخرة، لأن ما بعد الموت فإنه من الآخرة وهذا هو الحق والحزم أن الإنسان يعمل لما بعد الموت، لأنه في هذه الدنيا مار بها مرورا٠ والمآل هو ما بعد الموت فإذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه في الآخرة فليس بكيس٠
الكيس: هو الذي يعمل لما بعد الموت« والعاجز من أتبع نفسه هواها»وصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا٠ فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر وفعل النواهي، ثم يتمنى على الله الأماني، فيقول:الله غفور رحيم وسوف أتوب إلا الله في المستقبل وسوف أصلح من حالي إذا كبرت وما أشبهه من الأماني الكاذبة التي يمليها الشيطان عليه
فربما يدركها وربما لا يدركها٠ ففي هذا الحديث:الحث على انتهاز الفرص وعلى ألا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي الله عز وجل وأن يدع الكسل والتهاون والتمني، فإن التمني لا يفيد شيئا كما قال الحسن البصري-رحمه الله-«ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال» فعلينا أيها الأخوة أن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى الله من فعل الأوامر واجتناب النواهي حتى إذا قدمنا على الله كنا على أكمل ما يكون من حال٠نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته٠
***
[صفحة ٢٥٩-٢٦٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉
🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٤٢ ]
[٦٦] السَّابِعُ : عَنْ أبي يَعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسٍ رضي اللَّه عنه عن النبي ﷺ قال : «الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ، وَعَمِلَ لِما بَعْدَ الْموْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَه هَواهَا ، وتمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأماني » رواه التِّرْمِذيُّ وقالَ حديثٌ حَسَنٌ
قال التِّرْمذيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَى « دَانَ نَفْسَه » : حَاسَبَهَا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[٦٦] ضعيف : أخرجه الترمذي(٢٤٥٩/٤)، وقال الحاكم (٧٥/١)
صحيح على شرط البخاري
ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال لا والله أبو بكر واه» وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه(٩٣٠)٠
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ الشرح]
«قوله: الكيس
معناه الرجل الحازم الذي يغتنم الفرص، ويتخذ لنفسه الحيطة حتى لا تفوت عليه الأيام والليالي فيضيع وقوله:«دان نفسه»أي: من حاسبها ونظر ماذا فعل من المأمورات، وماذا ترك من المنهيات، هل قام بما أمر به وهل ترك ما نهي عنه٠إذا رأى من نفسه تفريطا في الواجب استدركه إذا أمكن استدراكه وقام به أو بدله، وإذا رأى
من نفسه انتهاكا لمحرم أقلع عنه وندم وتاب واستغفر
وقوله:«عمل لما بعد الموت» يعني عمل للأخرة، لأن ما بعد الموت فإنه من الآخرة وهذا هو الحق والحزم أن الإنسان يعمل لما بعد الموت، لأنه في هذه الدنيا مار بها مرورا٠ والمآل هو ما بعد الموت فإذا فرط ومضت عليه الأيام وأضاعها في غير ما ينفعه في الآخرة فليس بكيس٠
الكيس: هو الذي يعمل لما بعد الموت« والعاجز من أتبع نفسه هواها»وصار لا يهتم إلا بأمور الدنيا٠ فيتبع نفسه هواها في التفريط في الأوامر وفعل النواهي، ثم يتمنى على الله الأماني، فيقول:الله غفور رحيم وسوف أتوب إلا الله في المستقبل وسوف أصلح من حالي إذا كبرت وما أشبهه من الأماني الكاذبة التي يمليها الشيطان عليه
فربما يدركها وربما لا يدركها٠ ففي هذا الحديث:الحث على انتهاز الفرص وعلى ألا يضيع الإنسان من وقته فرصة إلا فيما يرضي الله عز وجل وأن يدع الكسل والتهاون والتمني، فإن التمني لا يفيد شيئا كما قال الحسن البصري-رحمه الله-«ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال» فعلينا أيها الأخوة أن ننتهز الفرصة في كل ما يقرب إلى الله من فعل الأوامر واجتناب النواهي حتى إذا قدمنا على الله كنا على أكمل ما يكون من حال٠نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته٠
***
[صفحة ٢٥٩-٢٦٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H