صحيح السنة النبوية ٢٠١٨/٨/٢٦ إنشاء القناة🌴
9.33K subscribers
4.52K photos
659 videos
112 files
7.46K links
تنشر أحاديث الصحيحين وغيرهما
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٦٣ ]
[٩-باب في التفكر في عظيم مخلوقات الله تعالى وفناء الدنيا وأهوال الآخرة وسائر أمورهما وتقصير النفس وتهذيبها وحملها على الاستقامة]
قال اللَّه تعالى : {إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأَ ٤٦ ] .
وقال تعالى : { إنَّ في خَلْقِ السَّمواتِ والأرْضِ واخْتلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرونَ اللَّه قِياماً وَقُعُوداً وعَلَى جُنُوبِهمْ ويَتَفَكَّرون في خَلْق السَّمواتِ وَالأرْضِ ربَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطلاً سُبْحَانَك } الآيات [ آل عمران ١٩٠ - ١٩١] .
وقال تعالى:{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ۝ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ۝ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ۝ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ۝ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}[ الغاشية١٧-٢١]وقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا} [ محمد : ١٠ ] .
والآيات في الباب كثيرةٌ . ومِنْ الأحَاديث الحديث السَّابق : « الْكَيِّس مَنْ دَانَ نَفْسَه » .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الشرح]
«التفكر هو أن الإنسان يعمل فكره في الأمر
حتى يصل فيه إلى نتيجة، وقد أمر الله تعالى به، وحض عليه في كتابه
لما يتوصل إليه الإنسان به من المطالب العالية والإيمان واليقين٠ قال الله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ}أي: قل يا محمد للناس جميعا: ما أعظكم إلا بواحدة، أي: ما أقدم لكم موعظة إلا بواحدة فقط إذا قمتم بها أدركتم المطلوب ونجوتم من المرهوب، وهي:{أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}[سبأ ٤٦]
{تَقُومُوا لِلَّهِ} مخلصين له فتقومون بطاعة الله عز وجل على الوجه الذي أمرتم به مخلصين له ثم بعد ذلك تتفكروا، فإذا فعلتم ذلك فهذا موعظة، وأي موعظة٠
وفي هذه الآية إشارة إلى أنه ينبغي الإنسان إذا قام لله بعمل أن يتفكر ماذا فعل في هذا العمل: هل قام به على الوجه المطلوب، وهل قصر، وهل زاد، وماذا حصل له من هذا العمل من طهارة القلب، وزكاء النفس وغير ذلك٠
لا تكن كالذي يؤدي أعماله الصالحة وكأنها عادات يفعلها كل يوم
، بل تفكر ماذا حصل لك من هذا العبادة، وماذا أثرت على قلبك وعلى استقامتك٠ ولنضرب بهذا مثلا بالصلاة، قال الله تبارك وتعالى:{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}[البقرة ٤٥] وقال:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[العنكبوت ٤٥]
فلنفكر هل نحن إذا صلينا
زدنا طاقة وقوة ونشاطا في الأعمال الصالحة حتى تكون الصلاة معينة لنا٠ لننظر٠ الواقع أن هذا لا يكون إلا نادرا باعتبار الإنسان نفسه ونادرا باعتبار أفراد الناس٠ يذكر عن النبي
عليه الصلاة والسلام «أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة» أي: إذا أهمه وأغمه فزع إلى الصلاة٠ كذلك قال تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[العنكبوت ٤٥]
فانظر في صلاتك، هل أنت إذا صليت
وجدت في نفسك كراهة للفحشاء والمنكر والمعاصي أو أن الصلاة لا تفيدك في هذا ٠إذا عرفت هذه الأمور عرفت نتائج الأعمال الصالحة وكنت متعظا بما وعظك به النبي[ﷺ] ومثال آخر في الزكاة وهي المال الواجب في الأموال الزكوية يصرفه الإنسان في الجهات التي أمر الله بها، وقد بين الله فوائدها٠وقد قال الله لرسوله[ ﷺ]:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}[التوبة١٠٣] فإذا أديت الزكاة فانظر هل طهرتك من الأخلاق الرذيلة والذنوب وهل زكت مالك؟ كثير من الناس يؤدي الزكاة وكأنها غرم يؤديه وهو كاره لا يشعر بأنها تطهره، ولا بأنها تزكي نفسه٠وعلى هذا بقية الأعمال٠ فهذه موعظة عظيمة إذا اتعظ الإنسان
بها نفعته وصلحت أحواله نسأل الله أن يصلح لنا الأعمال والأحوال٠ثم ذكر قول الله تعالى:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ}[آل عمران ١٩٠-١٩١] هذه الآية هي أولى الآيات العشر التي كان النبي[ﷺ] يقرؤها كلما استيقظ لصلاة الليل٠ فينبغي للإنسان إذا استيقظ لصلاة الليل أن يقرأ من هذه الآية إلى آخر سورة آل عمران العشر الآخيرة٠قوله{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}من حيث الحجم والكبر والعظمة وغير ذلك مما أودع الله فيهما في هذا الخلق آيات٠ ففي النجوم آية من آيات الله، وفي الشمس آية من آيات الله، وكذا القمر، وكذا الأشجار، والبحار والأنهار،
وفي كل ما خلق الله في السموات والأرض آيات عظيمة تدل على كمال وحدانيته جلا وعلا وعلى كمال قدرته، وعلى كمال رحمته، وعلى كمال حكمته٠
***
[صفحة ٢٩٧-٢٩٨]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------
العين الحاسدة

معنى العين و الحسد

*العيْن " مأخوذة من عان يَعين إذا أصابه بعينه ، وأصلها : من إعجاب العائن بالشيء ، ثم تَتبعه كيفية نفْسه الخبيثة ، ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرها إلى المَعِين " .

الحسَد: هو أن يتمنى زوال النعمة من عند أخيه ، ولم تتحول إليه

الفرق بينهما

❶ الحسد أعم من العيْن ، فكل عائنٍ حاسد ، وليس كل حاسد عائناً .
❷ العائن أضر من الحاسد .
❸ الحاسد قد يحسد ما لم يره ويحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه ، والعائن لا يَعين إلا ما يراه والموجود بالفعل .
❹ *مصدر الحسد  تحرُّق القلب واستكثار النعمة على المحسود ، *ومصدر العين  انقداح نظرة العين ، أو نفس خبيثة .
❺ الحسد لا يقع من صاحبه على ما يكره أن يصاب بأذى ، كمالِه وولده ، والعين تقع على ما يكره العائن أن يصاب بأذى كولده وماله .
🗯️ الحسد يتأتى عن الحقد والبغض وتمني زوال النعمة، أما العين فيكون سببها الإعجاب والاستعظام والاستحسان.

◻️ قال ابن القيم رحمه الله :
"والمقصود : أن العائن حاسد خاص ، وهو أضر من الحاسد ، ولهذا - والله أعلم - إنما جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن ؛ لأنه أعم ، فكل عائنٍ حاسدٌ ولا بد ، وليس كل حاسد عائناً ، فإذا استعاذ من شر الحسد : دخل فيه العين ، وهذا من شمول القرآن الكريم وإعجازه وبلاغته ، وأصل الحسد هو : بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها" " بدائع الفوائد " ( 2 / 458 ) .
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
{ 👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٦٤ ]
«وجمع السموات وأفراد الأرض،
لأن السموات سبع كما ذكر الله في عدة آيات:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}
[ الطلاق١٢]
{قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}[ المؤمنون ٨٦] أما الأرض
فإن الله لم يذكرها في القرآن إلا مفردة، لأن المراد بها الجنس الشامل لجميع الأرضين وقد أشار الله في سورة الطلاق إلى أن الأرضين سبع فقال:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}[الطلاق ١٢] أي: في العدد ليس مثلهن في الخلقة والعظم، بل السموات أعظم من الأرض بكثير لكنهن مثل السموات في العدد وقد جاءت السنة صريحة في ذلك مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام «من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه يوم القيامة من سبع أرضين»{
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} يكون من وجوه متعددة٠ أولاً: من جهة أن الليل مظلم والنهار مضيء
كما قال الله:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}[ الإسراء ١٢] ثانيا: اختلافهما في الطول والقصر
أحياناً يطول الليل وأحيانا يطول النهار وأحيانا يتساويان، كما قال تعالى:{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}[الحج٦١] أي: يدخل هذا في هذا مرة فيأخذ منه، وهذا في هذا مرة، فيأخذ منه، هذا من اختلافهما٠ ثالثا: اختلافهما في الحر والبرودة تارة يكون باردا وتارة حارا٠ رابعا: الخصب والجدب تارة تكون الدنيا جدبا وقحطا وسنين وتارة تكون خصبة وربيعا ورخاء٠
خامسا: اختلافهما في الحرب والسلم
تارة تكون حربا، وتارة تكون سلما، وتارة تكون عزا، وتارة تكون ذلا كما قال الله {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}[آل عمران ١٤٠] ومن تأمل اختلاف الليل والنهار وجد فيهما من آيات الله عز وجل ما يبهر العقول٠وقوله:{لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} أي: علامات واضحات على وحدانية الله وكمال وكمال قدرته وعزته وعلمه ورحمته وغير ذلك من آياته وقوله:{لِأُولِي الْأَلْبَابِ} أي: لأصحاب الألباب:الألباب جمع لب وهو العقل وأولو الألباب أصحاب العقول٠
وذلك لأن العقل لب والإنسان بلا عقل قشور بلا لب فالأصل في الإنسان هو العقل، فلهذا سمي لبا٠ وأما إنسان بلا عقل فإنه قشور٠ لكن مالمراد بالعقل
؟ هل المراد به الذكاء؟ ﺟ- لا الذكاء شيء والعقل شيء آخر، رب ذكي نابغ في ذكائه
، لكن مجنون في تصرفاته، فالعقل هو ما يعقل صاحبه عن سوء التصرف هذا العقل وإن لم يكن ذكيا، فإذا من الله على الإنسان بالذكاء والعقل
تمت عليه النعمة، وقد يكون الإنسان ذكيا وليس بعاقل والعكس٠ جميع الكفار وإن كانوا أذكياء، فإنهم ليسوا عقلاء كما قال الله:{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}[ الأنفال٢٢] كل إنسان يتصرف تصرفا سيئا فليس بعاقل فأولو الألباب هم أولو العقول الذين يتفكرون في خلق السموات والأرض مع التدبر، والله الموفق•ثم قال تعالى في وصف أولي الألباب {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ} أي: يذكرون الله في كل حال٠
وذكر الله نوعان:نوع مطلق في كل وقت وهو الذي يشرع للإنسان دائماً٠أوصى النبي[ﷺ] رجلا قال له: إن شرائع الإسلام كثرت علي وإني كبير فأوصني٠فقال:«لا يزال لسانك رطبا بذكر الله» وقالت عائشة-رضي الله عنها- كان النبي [ﷺ] يذكر الله على كل أحيانه، فذكر الله هنا مطلق لا يتقيد بعدد، بل هو إلى الإنسان على حسب نشاطه٠ والنوع الثاني:
ذكر مقيد بعدد أو في حال من الأحوال وهو كثير: منها أذكار الصلوات
في الركوع والسجود وبعد السلام وأذكار الدخول المنزل والخروج منه وأذكار الركوب
على الدابة وأشياء كثيرة
شرعها الله لعباده من أجل أن يكونوا دائماً على ذكره٠ومنها أذكار النوم والاستيقاظ، فالمهم أن الله شرع لعباده من الأذكار ما يجعلهم إذا حافظوا عليها يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم٠ واعلم أن الذكر أيضاً يكون على وجهين: ذكر تام وهو ما تواطأ عليه القلب واللسان
وذكر ناقص وهو ما كان باللسان مع غفلة القلب وأكثر الناس-نسأل الله أن يعاملنا بعفوه-عندهم ذكر الله باللسان مع غفلة القلب فتجده يذكر الله وقلبه يذهب يمينا وشمالا بدكانه وسيارته وفي بيعه وشرائه٠
لكن هو مأجور على كل حال، ولكن الذكر التام هو الذي يكون ذكرا لله
باللسان وبالقلب٠ أحياناً يكون الذكر بالقلب أنفع للإنسان من الذكر المجرد، إذا تفكر الإنسان في نفسه وقلبه في آيات الله الكونية والشرعية بما يستطيع حصل على خير كثير٠قال:{وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يقولون:{رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا}[آل عمران ١٩١] يتفكرون في خلق السموات والأرض لماذا خلقت، وكيف خلقت وما أشبه ذلك، ثم يقولون بقلوبهم وألسنتهم:{رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا} أي:لا بد أن يكون لخلق السموات والأرض غاية محمودة يحمد الرب عليها عز وجل ٠ ليس خلق السموات والأرض باطلا ليوجد الناس يأكلون ويشربون ويتمتعون كما تتمتع الأنعام، لا بل هي مخلوقة لغرض عظيم٠
***
[صفحة ٢٩٩-٣٠٠]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
{﷽}
👈سلسلة شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين الإمام النووى رحمه الله /الشرح للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى 👉

🍃ترجمة الإمام النووى 🍂
[العدد ١٦٥ ]
«قال الله:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات ٥٦]
{رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا} فالذين يظنون
خلق السموات والأرض باطلا هم أصحاب النار، قال الله تبارك وتعالى:{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ}[ ص: ٢٧]
فكل من ظن أن الله خلق هذه الخليقة لتوجد وتفنى فقط بدون أن يكون هناك غاية ومرجع فإنه من الذين كفروا٠ الناس لا بد أن يموتوا ولا بد أن يحاسبوا ولا بد أن يبعثوا ولا بد أن يئولوا إلى دارين لا ثالث لهما إما الجنة أو النار نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة وأن يعيذنا من النار٠ وقوله:{سُبْحَانَكَ} تنزيها لك أن تخلق هذه السموات والأرض باطلا٠{فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فيتوسلون إلى الله عز وجل بما يثنون عليه من صفات الكمال أن يقيهم عذاب النار والوقاية من عذاب النار
تكون بأمرين: الأمر الأول أن يعصمك الله من الذنوب، لأن الذنوب هي سبب دخول النار٠ الثاني: أن يمن الله عليك بالتوبة والإقلاع، لأن الإنسان بشر لا بد أن يعصى ولكن باب التوبة مفتوح، قال الله:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}[ الزمر٥٣]
مهما عملت من المعاصي إذا رجعت إلى الله وتبت تاب الله عليك، ولكن إذا كانت المعصية تتعلق بآدمي فلا بد من الاستبراء بحقه إما بوفائه أو باستحلاله منه
، لأنه حق آدمي لا يغفر بخلاف حق الله٠ مع هذا لو فرض أنك لم تدرك صاحبك ولم تعرفه ولم تتمكن من وفائها؛ لأنها دراهم كثيرة وعلم الله من نيتك أنك صادق في توبتك فإن الله يتحمل عنك يوم القيامة ويرضى صاحبك٠ وقوله:{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ۝ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ۝ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ۝ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}[الغاشية١٧-٢٠]
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ}
هذا من باب الحث على النظر في هذه الأمور الأربعة، أما الإبل فتتأمل كيف خلقها الله على هذا الجسم الكبير المتحمل لحمل الأثقال، كما قال تعالى:{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ}[ النمل ٧] هذه الإبل الكبيرة القوية ذللها الله لعباده حتى كان الصبي يقودها
إلى ما يريد مع أنها لو عتت ما استطاع الناس أن يدركوها، ولهذا كان من المشروع أن يقول الإنسان إذا استوى على ظهرها:{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}[ الزخرف ١٣] أي: مطيقين لأن قرين الإنسان من كان على مثله وعلى شاكلته أي: لسنا مطيقين لها لولا أن سخرها الله عز وجل٠ سخرها الله لعباده فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب فيتخذون من جلودها بيوتا ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا
ومتاعا إلى حين إلى غير ذلك من الآيات العظيمة التي تحملها هذه الإبل٠ وقوله:{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ}هذه السماء العظيمة رفعها الله عز وجل رفعا عظيما باهرا لا يستطيع أن يناله أحد من الخلق حتى الجن على قوتهم يقولون
:{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا}[الجن ٩]ويقول الله عز وجل:{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا}[ الأنبياء ٣٢] هذه السموات العظيمة كيف رفعها الله بغير عمد:{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}[الرعد٢] أي: ترونها مرفوعة بغير عمد فاعتبروا بها٠وفي هذه السموات من آيات الله عز وجل الشيء الكثير فهي رفعت هذا الرفع العظيم وفيما بينها وبين الأرض آيات عظيمة من الأفلاك والنجوم وغيرها٠ وقوله:{وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ}[الغاشية ١٩] هذه الجبال الصم العظيمة الكبيرة لو أن الخلق اجتمعوا كلهم بقواهم ما كونوا مثلها٠ الآن تجد المعدات الكبيرة إذا أرادوا أن يردموا شيئا لا يردمون إلا شيئا بسيطا مع المشقة الشديدة٠ هذه الجبال الصم يجب أن نتفكر فيها كيف نصبها الله عز وجل!
نصبها الله عز وجل على حكمة عظيمة؛ لأن الله يجعل في هذه الجبال التي نصبها مصالح عظيمة وكبيرة٠منها أنها رواسي ترسي الأرض وتمسكها من الاضطراب كما قال الله:{وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ}[لقمان١٠] أي: أن تضطرب فلولا أن الله رساها بهذه الجبال لكانت مضطربة كالسفينة على الماء في شدة الأمواج، ولكن الله جعلها بهذه الجبال ساكنة قارة لا تضطرب ولا تميد بأهلها٠هذه الجبال أيضاً تقي من أهوية ورياح شديدة عاصفة في بعض الأماكن وتقي
أيضاً من برودة عظيمة تأتي من ناحية القطب وتقي من حرارة شديدة٠ وكذلك في سفوحها آية من آيات الله عز وجل من النبات والأودية والمعادن شيء عظيم كثير، فلهذا قال:{وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ}وقوله:{وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}
فجعلها الله سطحا وسخرها للعباد وجعلها ذلولا مذللة بحيث لم تكن تربتها لينة جداً لا يستقرون عليها ولا صلبة جداً لا ينتفعون منها، بل جعلها رخوة مسطحة مبسوطة حتى
ينتفع الناس على سطحها بما يسر الله لهم من الأسباب النافعة٠
[صفحة ٣٠١-٣٠٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نكتفي بهذا القدر ونكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى•
‌‏-----------------------------
الإشتراك في قناة السنةالنبوية
🍃قناةالتليجرام👇🍂
https://t.me/AlSONa3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

https://t.me/mohamed8888888
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏تابع قناة السنة النبوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbCdkzYFnSz2YKPBAW1H
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM