اعلان_مؤتمر_فلسطين_عبر_العصور_لعام_2024م.pdf
595.3 KB
اعلان مؤتمر فلسطين عبر العصور لعام 2024م.pdf
#ولاية_قسيم_الدولة
#آقسنقر_الحاجب
#على_حلب_وسياسته
#العادلة_فيها.
عَهِدَ السلطان السلجوقي ملكشاة سنة ٤٨٠ هجرية بولاية حلب لآقسنقر الحاجب ( وهو والد عماد الدين زنكي وجد نور الدين ؛ ولا يمت بصلة البتة لآقسنقر البرسقي حاكم الموصل الذي اغتاله الباطنية في جامع الموصل سنة ٥٢٠ هجرية والذي زعم الشنقيطي - كذباً أو وهماً - أنه والد عماد الدين زنكي وجد نور الدين ، وفسّر سياسة نور الدين ضد طوائف الباطنية بأنها سياسة ثأرية انتقامية لمقتل جده المزعوم ). وتوطدت الأمور في حلب لآقسنقر الحاجب كما قال ابن العديم : " وأقام الهيبة العظيمة التي لا يقدر عليها أحد من السلاطين ، وأظهر فيها من العدل والإنصاف مع تلك الهيبة ما يطول شرحه ، ورخصت الأسعار في أيامه الرخص الزائد عن الحد ، وقرّب الحلبيين وأحبهم الحبَّ المفرط ، وأحبوه أضعاف ذلك ، وأقام الحدود وأحيا أحكام الإسلام ، وعمّر الأطراف ، وأمَّن السُّبل ، وقتل قُطَّاع الطرقات وطلبهم في كل فجّ وشنق منهم خلقاً ، وكلما سمع بقاطع طريق في موضع قصده وأخذه وصلبه على أبواب المدينة.
وكثرت في أيامه الأمطار وتفجّرت العيون والأنهار ، وعامل أهل حلب من الجميل بما أحوجهم أن يتوارثوا الرحمة عليه إلى آخر الدهر.
المصدر : بغية الطلب في تاريخ حلب ، لإبن العديم.
#سبب_هذا_التحريف
#الذي_اقترفه_الشنقيطي
ومن عجب أن محمد المختار الشنقيطي زعم في كتابه " أثر الحروب الصليبية على العلاقات السُّنِّية الشيعية " أن آقسنقر البرسقي هو والد عماد الدين زنكي رغم أن عماد الدين زنكي أكبر سناً من آقسنقر البرسقي ، ذلك أن عماد الدين زنكي كان عمره حين قتل الملك تتش - شقيق السلطان ملكشاة - والده آقسنقر الحاجب سنة ٤٨٧ هجرية إحدى عشرة سنة فكفله كربوجا أمير الموصل ، ولما بلغ زنكي سن الرشد انخرط في عسكر الموصل وظل يعمل جندياً في هذا العسكر عشرات السنين قبل ولاية آقسنقر البرسقي على الموصل.
وعلى ضوء هذا الخطأ الذي اقترفه الشنقيطي فسَّر سياسة نور الدين محمود بن زنكي إزاء القوى الباطنية بأنها سياسة ثارية انتقامية لمقتل جده.
ومرد هذا الخطأ الفادح الذي اقترفه الشنقيطي أنه لم يستقص كل المصادر ، ولم ينخلها كما ينبغي ، وكما درج عليه الباحثون في تاريخ الحروب الصليبية. إنما كان هدفه البحث عما يمنح الخمينية الشرعية التاريخية ، وما يُعَمِّق دعوى المظلومية التاريخية التي تدَّعيها القوى الباطنية.
وهذا الخطأ هو واحد من عشرات الأخطاء الفادحة التي اقترفها الشنقيطي في كتابه. وقد تناولتها بالنقد والتصحيح في كتابي الموسوم ب " أباطيل وأخطاء تاريخية ، نظرات نقدية في كتاب ، أثر الحروب الصليبية على العلاقات السُّنٍّية الشيعية ، لمحمد بن المختار الشنقيطي. وهذا رابطه👇
https://twitter.com/AlghamdiProf/status/1288110652217651202?t=erz7QLt_zO9S7x0dbf8g_w&s=19
وهذا رابط آخر له. 👇
https://twitter.com/AlghamdiProf/status/1284784866249388032?t=z8FHpnh_SjpC9t9LkKnXqQ&s=19
#آقسنقر_الحاجب
#على_حلب_وسياسته
#العادلة_فيها.
عَهِدَ السلطان السلجوقي ملكشاة سنة ٤٨٠ هجرية بولاية حلب لآقسنقر الحاجب ( وهو والد عماد الدين زنكي وجد نور الدين ؛ ولا يمت بصلة البتة لآقسنقر البرسقي حاكم الموصل الذي اغتاله الباطنية في جامع الموصل سنة ٥٢٠ هجرية والذي زعم الشنقيطي - كذباً أو وهماً - أنه والد عماد الدين زنكي وجد نور الدين ، وفسّر سياسة نور الدين ضد طوائف الباطنية بأنها سياسة ثأرية انتقامية لمقتل جده المزعوم ). وتوطدت الأمور في حلب لآقسنقر الحاجب كما قال ابن العديم : " وأقام الهيبة العظيمة التي لا يقدر عليها أحد من السلاطين ، وأظهر فيها من العدل والإنصاف مع تلك الهيبة ما يطول شرحه ، ورخصت الأسعار في أيامه الرخص الزائد عن الحد ، وقرّب الحلبيين وأحبهم الحبَّ المفرط ، وأحبوه أضعاف ذلك ، وأقام الحدود وأحيا أحكام الإسلام ، وعمّر الأطراف ، وأمَّن السُّبل ، وقتل قُطَّاع الطرقات وطلبهم في كل فجّ وشنق منهم خلقاً ، وكلما سمع بقاطع طريق في موضع قصده وأخذه وصلبه على أبواب المدينة.
وكثرت في أيامه الأمطار وتفجّرت العيون والأنهار ، وعامل أهل حلب من الجميل بما أحوجهم أن يتوارثوا الرحمة عليه إلى آخر الدهر.
المصدر : بغية الطلب في تاريخ حلب ، لإبن العديم.
#سبب_هذا_التحريف
#الذي_اقترفه_الشنقيطي
ومن عجب أن محمد المختار الشنقيطي زعم في كتابه " أثر الحروب الصليبية على العلاقات السُّنِّية الشيعية " أن آقسنقر البرسقي هو والد عماد الدين زنكي رغم أن عماد الدين زنكي أكبر سناً من آقسنقر البرسقي ، ذلك أن عماد الدين زنكي كان عمره حين قتل الملك تتش - شقيق السلطان ملكشاة - والده آقسنقر الحاجب سنة ٤٨٧ هجرية إحدى عشرة سنة فكفله كربوجا أمير الموصل ، ولما بلغ زنكي سن الرشد انخرط في عسكر الموصل وظل يعمل جندياً في هذا العسكر عشرات السنين قبل ولاية آقسنقر البرسقي على الموصل.
وعلى ضوء هذا الخطأ الذي اقترفه الشنقيطي فسَّر سياسة نور الدين محمود بن زنكي إزاء القوى الباطنية بأنها سياسة ثارية انتقامية لمقتل جده.
ومرد هذا الخطأ الفادح الذي اقترفه الشنقيطي أنه لم يستقص كل المصادر ، ولم ينخلها كما ينبغي ، وكما درج عليه الباحثون في تاريخ الحروب الصليبية. إنما كان هدفه البحث عما يمنح الخمينية الشرعية التاريخية ، وما يُعَمِّق دعوى المظلومية التاريخية التي تدَّعيها القوى الباطنية.
وهذا الخطأ هو واحد من عشرات الأخطاء الفادحة التي اقترفها الشنقيطي في كتابه. وقد تناولتها بالنقد والتصحيح في كتابي الموسوم ب " أباطيل وأخطاء تاريخية ، نظرات نقدية في كتاب ، أثر الحروب الصليبية على العلاقات السُّنٍّية الشيعية ، لمحمد بن المختار الشنقيطي. وهذا رابطه👇
https://twitter.com/AlghamdiProf/status/1288110652217651202?t=erz7QLt_zO9S7x0dbf8g_w&s=19
وهذا رابط آخر له. 👇
https://twitter.com/AlghamdiProf/status/1284784866249388032?t=z8FHpnh_SjpC9t9LkKnXqQ&s=19
#الصلح_الذي_أبكى_المسلمين. ------------------------------------
صُلح يافا بين السلطان الأيوبي محمد الكامل وامبراطور ألمانيا وصقلية فردريك الثاني وتسليم القدس لفردريك الثاني.
-------------------------------------------
إذ أثبت تاريخ الحروب الصليبية التي دارت رحاها على بلاد الشام لمدة قرنين من الزمان أن كل ما ترتب على المفاوضات بين المسلمين والصليبيين كانت في الغالب لصالح الصليبيين.
وقد تعاون الأخوة الثلاثة أبناء العادل ، السلطان الكامل محمد صاحب مصر مع أخويه المعظم عيسى ملك دمشق والقدس وما يتبعهما والأشرف موسى ملك الجزيرة الفراتية وخلاط. وترتب على تعاونهم هزيمتهم للحملة الصليبية الخامسة التي غزت مصر بعد أربع سنوات من القتال ، رغم أن أعداد جيوش الحملة زادت على مئة وستين الفاً. وكان ذلك النصر سنة ٦١٨ هجرية.
ولم يلبث الخلاف والنزاع أن دب بين الإخوة - وسبب الخلاف وتفاقمه موضوع يطول شرحه - فاتفق الكامل محمد مع أخيه الأشرف موسى ضد أخيهما المعظم عيسى الذي شعر أنه أصبح مطوقاً من جانب أخويه فراسل سلطان الدولة الخوارزمية جلال الدين منكبرتي وتحالف معه ضد أخويه. وبدأ جلال الدين يهاجم ممتلكات الاشرف في الجزيرة. عندئذ راسل الكامل محمد ملك المانيا وصقلية فردريك الثاني - حفيد فردريك بربرسا - وطلب مساعدته على أخيه المعظم ووعده بإعطائه القدس مقابل مساعدته له ، وكانت البابوية قد أصدرت قرار الحرمان ضد فردريك لتقاعسه عن القيام بحملة صليبية لاحتلال القدس مرة أخرى.
وقد وصل فردريك إلى عكا في شوال سنة ٦٢٥ هجرية بحملة صغيرة مكونة من مئات الفرسان. وكان الملك المعظم عيسى قد توفي قبيل وصوله وأعلن ابنه الناصر داوود طاعته لعمه السلطان الكامل. فوقع الكامل في موقف حرج مع فردريك ، فلم يعد في حاجة لمساعدته بعد موت أخيه. ولكنه هو الذي استدعاه ووعده ومنَّاه بالقدس. وقد جرت مفاوضات طويلة بين الجانبين وكان السفير المتنقل بين الكامل وفردريك هو فخر الدين بن شيخ الشيوخ وزير الكامل ، الذي انعقدت بينه وبين فردريك صداقة متينة ، وذكرت المصادر أن فردريك كان يبكي أحياناً خلال المفاوضات ويرجو أن ينعم عليه الكامل بالقدس ، وأنه ليس له هدف في القدس سوى حفظ مكانته في الغرب ورفع قرار الحرمان عنه...
وأخيرا ًتوصَّل الجانبان إلى اتفاقية صلح يافا في ٢٨ ربيع الأول سنة ٦٢٦ هجرية/ ١٨ فبراير سنة ١٢٢٩م
وكانت نصوصه كما يلي :
- مدة الهدنة " الصلح " بين الجانبين عشر سنوات.
- أن يأخذ الصليبين بيت المقدس وبيت لحم والناصرة.
- أن يبقى سور بيت المقدس خراباً فلا يُجَدَّد.
- تكون جميع القرى التابعة للقدس بأيدي المسلمين ويحكمها والٍ مسلم يُقيم بالبيرة شمال القدس.
أن يكون المسجد الأقصى وقبة الصخرة بأيدي المسلمين ولا يدخلها الفرنج إلا للزيارة فقط.
- حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
- منحت الاتفاقية الصليبيين عدداً من القرى فيما بين عكا ويافا وبين اللد وبيت المقدس لضمان سلامتهم أثناء تنقلهم إلى المدينة المقدسة.
- تعهد الامبراطور فردريك الثاني من جانبه للسلطان الكامل بعدم الاشتراك أو المساعدة في أي حملة صليبية قادمة للهجوم على ممتلكات السلطان ، بل وعرقلة أي جُهد صليبي ضد ممتلكاته.
ولم يغفر المسلمون المعاصرون للسلطان الكامل هذه الفعلة الشنيعة ، حتى أن أحد قادة جيشه ويُدعى سيف الدين بن أبي زكري حذَّره من مغبة تسليم بيت المقدس والتفريط في حقوق المسلمين ونصحه قائلاً : ( ابق دمشق على ابن أخيك الناصر واطلبه واطلب أخاك الملك الأشرف ، وعسكر حلب ، ونقاتل هذا العدو فإما لنا وإما علينا ، ولا يُقال أن السلطان أعطى الفرنج القدس.) ولم يجد ابن أبي زكري من الكامل أذناً صاغية بل غضب عليه واعتقله " وسيره إلى مصر فحبسه بها ".
وحينما بعث الكامل ينادي في القدس بخروج المسلمين وتسليمه للصليبيين " وقع في أهل القدس الضجيج والبكاء وعظم ذلك على المسلمين وحزنوا لخروج القدس من أيديهم ، وأنكر وا على الكامل هذا الفعل واستشنعوه منه ، إذ كان فتح هذا البلد واستنقاذه من الكفار من أعظم مآثر عمه صلاح الدين ".
وعبَّر الأئمة والمؤذنون الذين في المسجد الأقصى والصخرة ، وبقية مساجد القدس عن سخطهم وسخط جميع المسلمين بصورة مدوية ومؤلمة ، فأخذوا ستائر المسجد وقناديله الفضية وآلاته وحضروا إلى باب خيمة السلطان " وأذَّنوا على بابه في غير وقت الأذان" فأمر بسلب ما معهم وزجرهم أعوانه وطردوهم خارج معسكره.
وعم السخط العارم بلاد المسلمين بسبب تسليم بيت المقدس للصليبيين " فقامت القيامة في جميع بلاد الإسلام واشتدت العظائم وأُقيمت المآتم ".
صُلح يافا بين السلطان الأيوبي محمد الكامل وامبراطور ألمانيا وصقلية فردريك الثاني وتسليم القدس لفردريك الثاني.
-------------------------------------------
إذ أثبت تاريخ الحروب الصليبية التي دارت رحاها على بلاد الشام لمدة قرنين من الزمان أن كل ما ترتب على المفاوضات بين المسلمين والصليبيين كانت في الغالب لصالح الصليبيين.
وقد تعاون الأخوة الثلاثة أبناء العادل ، السلطان الكامل محمد صاحب مصر مع أخويه المعظم عيسى ملك دمشق والقدس وما يتبعهما والأشرف موسى ملك الجزيرة الفراتية وخلاط. وترتب على تعاونهم هزيمتهم للحملة الصليبية الخامسة التي غزت مصر بعد أربع سنوات من القتال ، رغم أن أعداد جيوش الحملة زادت على مئة وستين الفاً. وكان ذلك النصر سنة ٦١٨ هجرية.
ولم يلبث الخلاف والنزاع أن دب بين الإخوة - وسبب الخلاف وتفاقمه موضوع يطول شرحه - فاتفق الكامل محمد مع أخيه الأشرف موسى ضد أخيهما المعظم عيسى الذي شعر أنه أصبح مطوقاً من جانب أخويه فراسل سلطان الدولة الخوارزمية جلال الدين منكبرتي وتحالف معه ضد أخويه. وبدأ جلال الدين يهاجم ممتلكات الاشرف في الجزيرة. عندئذ راسل الكامل محمد ملك المانيا وصقلية فردريك الثاني - حفيد فردريك بربرسا - وطلب مساعدته على أخيه المعظم ووعده بإعطائه القدس مقابل مساعدته له ، وكانت البابوية قد أصدرت قرار الحرمان ضد فردريك لتقاعسه عن القيام بحملة صليبية لاحتلال القدس مرة أخرى.
وقد وصل فردريك إلى عكا في شوال سنة ٦٢٥ هجرية بحملة صغيرة مكونة من مئات الفرسان. وكان الملك المعظم عيسى قد توفي قبيل وصوله وأعلن ابنه الناصر داوود طاعته لعمه السلطان الكامل. فوقع الكامل في موقف حرج مع فردريك ، فلم يعد في حاجة لمساعدته بعد موت أخيه. ولكنه هو الذي استدعاه ووعده ومنَّاه بالقدس. وقد جرت مفاوضات طويلة بين الجانبين وكان السفير المتنقل بين الكامل وفردريك هو فخر الدين بن شيخ الشيوخ وزير الكامل ، الذي انعقدت بينه وبين فردريك صداقة متينة ، وذكرت المصادر أن فردريك كان يبكي أحياناً خلال المفاوضات ويرجو أن ينعم عليه الكامل بالقدس ، وأنه ليس له هدف في القدس سوى حفظ مكانته في الغرب ورفع قرار الحرمان عنه...
وأخيرا ًتوصَّل الجانبان إلى اتفاقية صلح يافا في ٢٨ ربيع الأول سنة ٦٢٦ هجرية/ ١٨ فبراير سنة ١٢٢٩م
وكانت نصوصه كما يلي :
- مدة الهدنة " الصلح " بين الجانبين عشر سنوات.
- أن يأخذ الصليبين بيت المقدس وبيت لحم والناصرة.
- أن يبقى سور بيت المقدس خراباً فلا يُجَدَّد.
- تكون جميع القرى التابعة للقدس بأيدي المسلمين ويحكمها والٍ مسلم يُقيم بالبيرة شمال القدس.
أن يكون المسجد الأقصى وقبة الصخرة بأيدي المسلمين ولا يدخلها الفرنج إلا للزيارة فقط.
- حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
- منحت الاتفاقية الصليبيين عدداً من القرى فيما بين عكا ويافا وبين اللد وبيت المقدس لضمان سلامتهم أثناء تنقلهم إلى المدينة المقدسة.
- تعهد الامبراطور فردريك الثاني من جانبه للسلطان الكامل بعدم الاشتراك أو المساعدة في أي حملة صليبية قادمة للهجوم على ممتلكات السلطان ، بل وعرقلة أي جُهد صليبي ضد ممتلكاته.
ولم يغفر المسلمون المعاصرون للسلطان الكامل هذه الفعلة الشنيعة ، حتى أن أحد قادة جيشه ويُدعى سيف الدين بن أبي زكري حذَّره من مغبة تسليم بيت المقدس والتفريط في حقوق المسلمين ونصحه قائلاً : ( ابق دمشق على ابن أخيك الناصر واطلبه واطلب أخاك الملك الأشرف ، وعسكر حلب ، ونقاتل هذا العدو فإما لنا وإما علينا ، ولا يُقال أن السلطان أعطى الفرنج القدس.) ولم يجد ابن أبي زكري من الكامل أذناً صاغية بل غضب عليه واعتقله " وسيره إلى مصر فحبسه بها ".
وحينما بعث الكامل ينادي في القدس بخروج المسلمين وتسليمه للصليبيين " وقع في أهل القدس الضجيج والبكاء وعظم ذلك على المسلمين وحزنوا لخروج القدس من أيديهم ، وأنكر وا على الكامل هذا الفعل واستشنعوه منه ، إذ كان فتح هذا البلد واستنقاذه من الكفار من أعظم مآثر عمه صلاح الدين ".
وعبَّر الأئمة والمؤذنون الذين في المسجد الأقصى والصخرة ، وبقية مساجد القدس عن سخطهم وسخط جميع المسلمين بصورة مدوية ومؤلمة ، فأخذوا ستائر المسجد وقناديله الفضية وآلاته وحضروا إلى باب خيمة السلطان " وأذَّنوا على بابه في غير وقت الأذان" فأمر بسلب ما معهم وزجرهم أعوانه وطردوهم خارج معسكره.
وعم السخط العارم بلاد المسلمين بسبب تسليم بيت المقدس للصليبيين " فقامت القيامة في جميع بلاد الإسلام واشتدت العظائم وأُقيمت المآتم ".
وفي دمشق خطب المؤرخ سبط بن الجوزي في الجماهير المحتشدة في الجامع الأموي وذكر مكانة بيت المقدس في نفوس المسلمين وفضائله وماجرى عليه ومما قاله : ( انقطعت عن البيت المقدس وفود الزائرين ، يا وحشة المجاورين ، كم كان لهم في تلك الأماكن من ركعة ، وكم جرت لهم على تلك المساجد من دمعة ، تالله لو صارت عيونهم عيوناً لما وفت ، ولو تقطعت قلوبهم أسفاً لما شفت ، أحسن الله عزاء المؤمنين ، يا خجلة ملوك المسلمين ".
كما ألقى قصيدة تائية جاء فيها قوله :
مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحي مقفر العرصات
على قبة المعراج والصخرة التي
تفاخر ما في الأرض من صخرات.
كما ألقى قصيدة تائية جاء فيها قوله :
مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحي مقفر العرصات
على قبة المعراج والصخرة التي
تفاخر ما في الأرض من صخرات.
كيف مات الامام البخاري؟!
تعرض الإمام البخاري لاضطهاد شديد في نهاية حياته من حكام المدن الإسلامية في شرق العالم الاسلامي..
و تحديدا نيسابور… بخارى… سمرقند.
لأسباب كثيرة منها :.
_ رفضه تعليم أولادهم في قصورهم.
فكان يقول : العلم يؤتى و لا يذهب به للابواب.
_حسد البعض من شهرته وسيرته.
و غيرها من الأسباب.
لما بلغ البخاري 62 سنة وصلته أوامر حاكم نيسابور ان يغادر المدينة و أنه غير مرغوب فيه..
فهاجر منها حتى وصل مسقط راسه بخارى.. فاستقبله الناس على أبواب المدينة و نثروا عليه الأموال والسكر ، والتفّ الناس وطلاب العلم والمحدّثون حوله حتى هجروا مجالس المحدّثين الآخرين مما كان سببا في إيغار صدور البعض عليه.
لكن سرعان ما غضب من شهرته حاكم بخارى ووصلت كذلك رسائل من حاكم نيسابور بضرورة طرد الامام من بخارى أيضا كما سبق وطرد من نيسابور.
فوصل مبعوث حاكم المدينة لبيت البخاري يطلب منه وبشكل عاجل ان يترك المدينة… وكانت الأوامر ان “الان” يترك المدينة.
لدرجة ان الإمام لم يمهل ان يجمع كتبه ويرتبها.. فخرج من المدينة ومكث على مشارفها في خيمة له ثلاثة أيام يضبط كتبه ويرتبها ولا يعرف أين يذهب؟!.
ثم تحرك البخاري ناحية مدينة سمرقند… لكنه لم يدخل المدينة نفسها بل اتجه نحو قرية من قراها اسمها خرتنك ليحل ضيفا على أقاربه هناك.
بمرافقة ابراهيم بن معقل.
ولم يمر وقت طويل حتى وصل الحرس لابواب البيت الذي نزل فيه الإمام…
وأوامرهم من حاكم سمرقند هذه المرة.. ان لابد أن يخرج الإمام البخاري من نواحي سمرقند وقراها.
وكانت هذه ليلة عيد الفطر.
لكن الأوامر ان يخرج “الان” وليس بعد العيد… فخشي الإمام ان يتسبب باي ضرر لاقاربه الذين اكرموه…
فرتب له ابراهيم بن معقل الكتب فوق دابته الأولى وجهز الثانية ليركب عليها الإمام.
ثم عاد ابن معقل للبيت وبدأ يخرج البخاري وهو يتحامل عليه… وهما يمشيان باتجاه دابة الركوب …
وبعد ما يقارب ال 20 خطوة..
شعر الإمام البخاري بالتعب اكثر فأكثر.. فطلب من ابن معقل ان يمهله دقائق ليستريح..
جلس الإمام البخاري بجانب الطريق.. ثم نام .
و ما هي إلا دقائق.. عندما أراد ابن معقل ان ييقظ الإمام وجده قد فاضت روحه الى الله…رحمه الله.
مات الإمام البخاري على جانب الطريق ليلة عيد الفطر يوم ١ شوال عام 256 هجريا …
و هو مطرود من مدينة و اخرى وثالثة و قد تجاوز عمره 62 سنة.
يجهل الناس اليوم اسماء حكام نسابور و بخارى و سمرقند ...لكن الجميع يعرف الامام البخاري .
رحم الله الامام البخاري و رفع درجته في عليين مع النبيين و الشهداء و الصالحين .
- الذهبي ؛ سير أعلام النبلاء ص 468 جزء 12 .
تعرض الإمام البخاري لاضطهاد شديد في نهاية حياته من حكام المدن الإسلامية في شرق العالم الاسلامي..
و تحديدا نيسابور… بخارى… سمرقند.
لأسباب كثيرة منها :.
_ رفضه تعليم أولادهم في قصورهم.
فكان يقول : العلم يؤتى و لا يذهب به للابواب.
_حسد البعض من شهرته وسيرته.
و غيرها من الأسباب.
لما بلغ البخاري 62 سنة وصلته أوامر حاكم نيسابور ان يغادر المدينة و أنه غير مرغوب فيه..
فهاجر منها حتى وصل مسقط راسه بخارى.. فاستقبله الناس على أبواب المدينة و نثروا عليه الأموال والسكر ، والتفّ الناس وطلاب العلم والمحدّثون حوله حتى هجروا مجالس المحدّثين الآخرين مما كان سببا في إيغار صدور البعض عليه.
لكن سرعان ما غضب من شهرته حاكم بخارى ووصلت كذلك رسائل من حاكم نيسابور بضرورة طرد الامام من بخارى أيضا كما سبق وطرد من نيسابور.
فوصل مبعوث حاكم المدينة لبيت البخاري يطلب منه وبشكل عاجل ان يترك المدينة… وكانت الأوامر ان “الان” يترك المدينة.
لدرجة ان الإمام لم يمهل ان يجمع كتبه ويرتبها.. فخرج من المدينة ومكث على مشارفها في خيمة له ثلاثة أيام يضبط كتبه ويرتبها ولا يعرف أين يذهب؟!.
ثم تحرك البخاري ناحية مدينة سمرقند… لكنه لم يدخل المدينة نفسها بل اتجه نحو قرية من قراها اسمها خرتنك ليحل ضيفا على أقاربه هناك.
بمرافقة ابراهيم بن معقل.
ولم يمر وقت طويل حتى وصل الحرس لابواب البيت الذي نزل فيه الإمام…
وأوامرهم من حاكم سمرقند هذه المرة.. ان لابد أن يخرج الإمام البخاري من نواحي سمرقند وقراها.
وكانت هذه ليلة عيد الفطر.
لكن الأوامر ان يخرج “الان” وليس بعد العيد… فخشي الإمام ان يتسبب باي ضرر لاقاربه الذين اكرموه…
فرتب له ابراهيم بن معقل الكتب فوق دابته الأولى وجهز الثانية ليركب عليها الإمام.
ثم عاد ابن معقل للبيت وبدأ يخرج البخاري وهو يتحامل عليه… وهما يمشيان باتجاه دابة الركوب …
وبعد ما يقارب ال 20 خطوة..
شعر الإمام البخاري بالتعب اكثر فأكثر.. فطلب من ابن معقل ان يمهله دقائق ليستريح..
جلس الإمام البخاري بجانب الطريق.. ثم نام .
و ما هي إلا دقائق.. عندما أراد ابن معقل ان ييقظ الإمام وجده قد فاضت روحه الى الله…رحمه الله.
مات الإمام البخاري على جانب الطريق ليلة عيد الفطر يوم ١ شوال عام 256 هجريا …
و هو مطرود من مدينة و اخرى وثالثة و قد تجاوز عمره 62 سنة.
يجهل الناس اليوم اسماء حكام نسابور و بخارى و سمرقند ...لكن الجميع يعرف الامام البخاري .
رحم الله الامام البخاري و رفع درجته في عليين مع النبيين و الشهداء و الصالحين .
- الذهبي ؛ سير أعلام النبلاء ص 468 جزء 12 .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اسال اللهَ أن يديم المحبّة والتقدير والاحترام في الدُّنيا فما بعد الموت الا الدعاء بالمغفرة والرّحمة ،،،
#من_المواقف_العظيمة_المبكية
#التي_بكى_فيها_النبي
#صلى_الله_عليه_وسلم
#وأبكى_الأنصار_معه
كان صفوان بن أمية قد طلب مهلة شهرين حتى يسلم .. فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر واستعار منه النبي صل الله عليه وسلم عدة المحارب .. وقد أعطاه مائة من الإبل كما أعطى زعماء مكة أيضاً.
ثم وجده صل الله عليه وسلم ما زال واقفاََ ينظر إلى أَحَد شِعاب حنين وقد شد انتباهه شِعبٌ وقد مُلئ إبلاً وشياهاً وقد بدت عليه علامات الانبهار بهذه الكميات الكبيرة من الأنعام.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أبا وهب .. أيعجبك هذا الشِعب؟؟
فقال صفوان: نعم
فقال: هو لك وما فيه
قال صفوان: لي ؟!
قال: نعم
يقول الصحابة: فأشرق وجه صفوان وقال: إن الملوك لا تطيب نفوسها بمثل هذا .. ما طابت نفس أحد قط بمثل هذا إلا نبي .. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
فأسلم صفوان رضي الله عنه وصدق إسلامه.
وعندما وجد الأنصار عطاء النبي صل الله عليه وسلم من خمسه (حصته) لسادة قريش مسلمها وكافرها عطاء ليس له حدود وجدوا في أنفسهم (أي تأثروا) .. فقال بعضهم لبعض: لقد لقي النبي قومه (أي رجع لأهله وفرح فيهم) .. غفر الله لرسول الله .. يعطي قريشاََ ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم بالأمس؟!!
فلما بلغت هذه المقالة النبي صلى الله عليه وسلم كان لها أثر في نفسه
وأرسل إلى سعد بن عبادة زعيم الخزرج وهو الباقي من سادة الأنصار
وقال النبي صل الله عليه وسلم لسعد: يا سعد ما مقالة بلغتني عن قومك؟؟
قال له: أجل يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظيمة في قبائل العرب ولم يكن لهذا الحي من الأنصار منها شيء
فقال النبي صل الله عليه وسلم له: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ (اي ما موقفك أنت)
فقال سعد: ما أنا إلا رجل من قومي!
فقال له النبي صل الله عليه وسلم: إذن فاجمع لي قومك لا يخالطكم غيركم
فخرج سعد فجمع الأنصار (الأوس والخزرج) في شِعبٍ لم يدخل فيه إلا أنصاري.
وأتاهم النبي صل الله عليه وسلم وحده لا يصحبه إلا الصديق أبو بكر فحياهم بتحية الإسلام .. ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأنصار
ألم تكونوا كفاراََ فهداكم الله بي؟؟
ألم تكونوا عالة (أي فقراء) فأغناكم الله بي؟؟
ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟؟
ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟
قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله .. ولله ولرسوله المنُّ والفضل؟
قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتُم ولصُدِّقتُم
قولوا: ألم تأتِنا مكذباً فصدقناك؟؟
ألم تأتِنا مخذولاً فنصرناك؟؟
ألم تأتِنا طريداً فآويناك؟؟
ألم تأتِنا عائلاً فواسيناك؟؟
فارتفع صوت الأنصار بالبكاء وضج المكان وهم يقولون: المنة لله ورسوله يارسول الله
فقال لهم: ما مقالة بلغتني عنكم ووجدة وجدتموها في أنفسكم
تقولون: لقد لقي محمد اليوم قومه
يا معشر الأنصار
أوجدتم في أنفسكم لعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب قومٍ ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟؟
ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله ﷺ في رحالكم؟؟
فقالوا: أَوَفاعل أنت يا رسول الله؟؟
(وكانوا قد غلبهم الظن أن النبي سيقيم في مكة فقد أصبحت دار إسلام وهي مسقط رأسه وهي بلد الله الحرام فظنوا أن النبي لن يرجع للمدينة معهم ففاجأهم بهذا الخبر المفرح)
قالوا: أَوَ فاعلٌ أنت يا رسول الله؟؟
قال: أجل المحيا محياكم والممات مماتكم أنتم الشعار والناس دثار
(الملابس الداخلية التي تلاصق الجسم تسمى شعاراََ لأنها تلامس شعر البدن أما القميص يسمى دثاراََ)
أنتم الشعار أي أنتم أقرب لجلدي أنتم أهلي وعشيرتي وأحبابي رضي الله عن الأنصار وباقي الناس دثار .. أنتم الشعار والناس دثار .. فوالذي نفس محمد بيده لو سلك الناس قاطبةً شِعباً وسلك الأنصار شِعباََ لسلكتُ مسلك الأنصار ولو لا الهجرة لكنت واحداً من الأنصار.
ثم بسط يديه وهو يقول: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.
يقول الأنصار: فظننا أنه لن يسكت حتى يعد مئة جيل من الأنصار.
وبكى ﷺ وقال: ألم أعهد إليكم يوم العقبة (الدم الدم والهدم الهدم) أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم
المحيا محياكم والممات مماتكم.
(أي سأعيش ما عشت معكم واذا مِتُ سأدفن بأرضكم)
فبكى الأنصار حتى اخضلّت لحاهم وهم يقولون: رضينا برسول الله صل الله عليه وسلم رضينا رضينا .. خذ ما بأيدينا من أموال وأعطها لأهل مكة.
الله الله على الأنصار .. فازوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو لعمري فوز وأي فوز.
فضلاً يامن تقرأ هذا المنشور لاتدعه يقف عندك شارك المنشور ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس.
وصلوا علی أشرف الخلق سيدنا نبينا محمد ﷺ .
#التي_بكى_فيها_النبي
#صلى_الله_عليه_وسلم
#وأبكى_الأنصار_معه
كان صفوان بن أمية قد طلب مهلة شهرين حتى يسلم .. فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر واستعار منه النبي صل الله عليه وسلم عدة المحارب .. وقد أعطاه مائة من الإبل كما أعطى زعماء مكة أيضاً.
ثم وجده صل الله عليه وسلم ما زال واقفاََ ينظر إلى أَحَد شِعاب حنين وقد شد انتباهه شِعبٌ وقد مُلئ إبلاً وشياهاً وقد بدت عليه علامات الانبهار بهذه الكميات الكبيرة من الأنعام.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أبا وهب .. أيعجبك هذا الشِعب؟؟
فقال صفوان: نعم
فقال: هو لك وما فيه
قال صفوان: لي ؟!
قال: نعم
يقول الصحابة: فأشرق وجه صفوان وقال: إن الملوك لا تطيب نفوسها بمثل هذا .. ما طابت نفس أحد قط بمثل هذا إلا نبي .. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
فأسلم صفوان رضي الله عنه وصدق إسلامه.
وعندما وجد الأنصار عطاء النبي صل الله عليه وسلم من خمسه (حصته) لسادة قريش مسلمها وكافرها عطاء ليس له حدود وجدوا في أنفسهم (أي تأثروا) .. فقال بعضهم لبعض: لقد لقي النبي قومه (أي رجع لأهله وفرح فيهم) .. غفر الله لرسول الله .. يعطي قريشاََ ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم بالأمس؟!!
فلما بلغت هذه المقالة النبي صلى الله عليه وسلم كان لها أثر في نفسه
وأرسل إلى سعد بن عبادة زعيم الخزرج وهو الباقي من سادة الأنصار
وقال النبي صل الله عليه وسلم لسعد: يا سعد ما مقالة بلغتني عن قومك؟؟
قال له: أجل يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظيمة في قبائل العرب ولم يكن لهذا الحي من الأنصار منها شيء
فقال النبي صل الله عليه وسلم له: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ (اي ما موقفك أنت)
فقال سعد: ما أنا إلا رجل من قومي!
فقال له النبي صل الله عليه وسلم: إذن فاجمع لي قومك لا يخالطكم غيركم
فخرج سعد فجمع الأنصار (الأوس والخزرج) في شِعبٍ لم يدخل فيه إلا أنصاري.
وأتاهم النبي صل الله عليه وسلم وحده لا يصحبه إلا الصديق أبو بكر فحياهم بتحية الإسلام .. ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأنصار
ألم تكونوا كفاراََ فهداكم الله بي؟؟
ألم تكونوا عالة (أي فقراء) فأغناكم الله بي؟؟
ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟؟
ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟
قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله .. ولله ولرسوله المنُّ والفضل؟
قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتُم ولصُدِّقتُم
قولوا: ألم تأتِنا مكذباً فصدقناك؟؟
ألم تأتِنا مخذولاً فنصرناك؟؟
ألم تأتِنا طريداً فآويناك؟؟
ألم تأتِنا عائلاً فواسيناك؟؟
فارتفع صوت الأنصار بالبكاء وضج المكان وهم يقولون: المنة لله ورسوله يارسول الله
فقال لهم: ما مقالة بلغتني عنكم ووجدة وجدتموها في أنفسكم
تقولون: لقد لقي محمد اليوم قومه
يا معشر الأنصار
أوجدتم في أنفسكم لعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب قومٍ ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟؟
ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله ﷺ في رحالكم؟؟
فقالوا: أَوَفاعل أنت يا رسول الله؟؟
(وكانوا قد غلبهم الظن أن النبي سيقيم في مكة فقد أصبحت دار إسلام وهي مسقط رأسه وهي بلد الله الحرام فظنوا أن النبي لن يرجع للمدينة معهم ففاجأهم بهذا الخبر المفرح)
قالوا: أَوَ فاعلٌ أنت يا رسول الله؟؟
قال: أجل المحيا محياكم والممات مماتكم أنتم الشعار والناس دثار
(الملابس الداخلية التي تلاصق الجسم تسمى شعاراََ لأنها تلامس شعر البدن أما القميص يسمى دثاراََ)
أنتم الشعار أي أنتم أقرب لجلدي أنتم أهلي وعشيرتي وأحبابي رضي الله عن الأنصار وباقي الناس دثار .. أنتم الشعار والناس دثار .. فوالذي نفس محمد بيده لو سلك الناس قاطبةً شِعباً وسلك الأنصار شِعباََ لسلكتُ مسلك الأنصار ولو لا الهجرة لكنت واحداً من الأنصار.
ثم بسط يديه وهو يقول: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.
يقول الأنصار: فظننا أنه لن يسكت حتى يعد مئة جيل من الأنصار.
وبكى ﷺ وقال: ألم أعهد إليكم يوم العقبة (الدم الدم والهدم الهدم) أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم
المحيا محياكم والممات مماتكم.
(أي سأعيش ما عشت معكم واذا مِتُ سأدفن بأرضكم)
فبكى الأنصار حتى اخضلّت لحاهم وهم يقولون: رضينا برسول الله صل الله عليه وسلم رضينا رضينا .. خذ ما بأيدينا من أموال وأعطها لأهل مكة.
الله الله على الأنصار .. فازوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو لعمري فوز وأي فوز.
فضلاً يامن تقرأ هذا المنشور لاتدعه يقف عندك شارك المنشور ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس.
وصلوا علی أشرف الخلق سيدنا نبينا محمد ﷺ .
🟦البحث لتعرية المتكونين🟦
🔵 عندما ظهر إسلام البحيري ، وتشجع يوسف زيدان فى بث سموم التشكيك ثم ظهر ابراهيم عيسى بحمالاته وتحول إلى مهاجمة ثوابت الدين ، شعرت شعورا شخصيا بأني قرأت ما يرددونه فى مكان ما .
🔵 وإسترجعت جاهدا ذاكرتي حتي اكرمني الله بعد بحث طويل ومكثف أن أصل إلى ما ابغيه وهو تعرية هؤلاءالمشككين .
🔵- أنا لست عالم فى "الفقه" وقام الكثير من المختصين بمناظرتهم فيما يقولون .. ولكني هنا مهتم بإدعائاتهم بأنهم "باحثون" وبذلك أهتم أنا بالٱتي :
1️⃣- طبيعة وصحة مقولاتهم وإدعائاتهم .
2️⃣- طريقة إنتاج جدالهم ونظرياتهم المشككه
3️⃣- كشف أصول. ومصادر أفكارهم المسمومه.
🔴- أنا لن أكفرهم .. أو أشتمهم .. أو أهينهم .. وارجو ان لا نفعل ذلك .. لأن ذلك ليس من طبعي وليس من شيم الأدب .. وأنا أيضا لست بفقيه أو عالم دين كى احلل مايقولون فقهيا ..
🔴- وشاهدت ظهور الشاب المصرى إسلام البحيري وإستمعت الى ما يقول بصبر وبتمعن ولاحظت خلل فى المنطق والتفكير العلمي فى كلامه كباحث (كما يدعي) ..
🟥 وقررت ان أبحث بعمق فى خلفية هذا الشاب المصري الذى أعترف بأنه يملك منظومة تفكير جيده ولكن مغلوطه أى بها كثير من الخلل (Anomalies) .. وبعد فترة من البحث والتنقيب توصلت الى الآتي :
🔻أصول ما يستند إليه مشككين مركز تكوين🔻
⛔ - إسلام البحيري الحاصل على ليسانس حقوق حاول مزاولة مهنة المحاماه فى دول الخليج وحدثت له مشكله قضائيه أجبرته على العوده الى مصر ..
ثم نجح فى الحصول علي منحة إقامة ودراسه لمدة 18 شهر فقط في كلية دراسات دينيه تبشيريه "خاصه" فى مقاطعة ويلز ببريطانيا تمولها عدة مؤسسات تبشيريه مسيحيه امريكيه وايضا ملياردير معارض توكيلات تجارة سيارات بريطاني كبير وشهير اسمه السيد / بيتر ڤاردي - Peter Vardy .
https://en.m.wikipedia.org/wiki/Peter_Vardy_(businessman)
⛔- واستطيع ان اجزم بانه ليس لهذه الكلية الخاصه اي علاقة او صله بجامعة ويلز (كما يدعي) ولا تعترف او تعتمد شهاداتها و دبلوماتها اي جامعة بريطانيه ..
⛔- إسلام البحيري درس مقارنة التراث والتاريخ الديني تحت إشراف اساتذه مستشرقون درسوا وتخصصوا فى منهج القدماء من المستشرقين أمثال المستشرق اليهودي المجري الدكتور /جولد تسيهر، والمستشرق "صامويل زويمر" ، والمستشرق / چوزيف شاخت.
⛔- كذلك مدير الكليه التبشيريه فى مقاطعة ويلز هو مستشرق بريطاني من اصل يهودى إسمه داڤيد ويرينج David Wearing وانا شخصيا استمعت له وهو من اخبث المستشرقين الجدد.
♦️وهناك أيضا داعية مصري شهير درس بنفس الكليه !(وهو عمرو خالد)
⛔- المستشرق المجري اليهودي/ إجناتس جولدزيهر (Ignác Goldziher) المتوفي عام 1921 ، وهو الذى درس منهجه اسلام البحيري ، وهذا المستشرق نشر كتاب (العقيدة والشريعة في الإسلام باللغة الانجليزيه)، وادعى أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) سرق العقيدة والشريعة من كتب العهد القديم؛ وللتوثيق إضغت اللينك :
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%AF_%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%87%D8%B1
⛔- متأثرا بأساتذته، بدأ بحيري في كتابة الإسلام الآخر؛ معتمدًا على النقل الحرفي من أباطيل المستشرقين؛ مثلما فعل فيما نشره عن زواج النبي (صلى الله عليه وسلم) من السيدة عائشة، وهي في السادسة من عمرها، وهي أكذوبة منقولة حرفيًا من مقالة الكاتب "شانافاس" فى مجلة الأسبكتاتور البريطانيه !
⛔- بقية أفكاره أجزم بأنها منقولة قص ولزق من كتب المستشرق البروفيسور /"صمويل مارينوس زويمر" (توفى عام 1952)؛ الذى يدعي ان المسجد الاقصى بالقدس ليس هو المسجد الذى اسري اليه الرسول (اكذوبة كررها يوسف زيدان).
🔻 وهذا المستشرق الأمريكي Samuel Zwemer صامويل زويمر ، من أشدهم عداوة للإسلام والمسلمين فمثلا قال لبعض تلاميذه :
"وعندي اعتقاد أننا يجب أن نعمل حتى يصبح
المسلمون غير مسلمين. إنّ عملية الهدم أسهل
من البناء في كل شيء إلاّ في موضوعنا هذا،
لأنّ الهدم للإسلام في نفس المسلم معناه هدم
الدين على العموم. ومهمتكم أن تخرجوا المسلم
من الإسلام، ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله،
وبالتالي فلا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها
الأمم في حياتها وتقدمها".
🔴 ويمكنك عزيزى القارئ التأكد من ذلك بضغط هذا اللينك :
https://m.marefa.org/%D8%B5%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B3_%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%B1#.D9.85.D8.B9.D9.87.D8.AF_.D8.B2.D9.88.D9.8A.D9.85.D8.B1
⛔- وايضا المستشرق الألماني جوزيف شاخت يهودي الأصل (Joseph Franz Schacht) ؛ والذي يعتبر الفقه الإسلامي تاريخي ولا علاقة له بوحي إلهي .. وللتوثيق إضغت هذا اللينك : https://islamonline.net/24264
🔵 عندما ظهر إسلام البحيري ، وتشجع يوسف زيدان فى بث سموم التشكيك ثم ظهر ابراهيم عيسى بحمالاته وتحول إلى مهاجمة ثوابت الدين ، شعرت شعورا شخصيا بأني قرأت ما يرددونه فى مكان ما .
🔵 وإسترجعت جاهدا ذاكرتي حتي اكرمني الله بعد بحث طويل ومكثف أن أصل إلى ما ابغيه وهو تعرية هؤلاءالمشككين .
🔵- أنا لست عالم فى "الفقه" وقام الكثير من المختصين بمناظرتهم فيما يقولون .. ولكني هنا مهتم بإدعائاتهم بأنهم "باحثون" وبذلك أهتم أنا بالٱتي :
1️⃣- طبيعة وصحة مقولاتهم وإدعائاتهم .
2️⃣- طريقة إنتاج جدالهم ونظرياتهم المشككه
3️⃣- كشف أصول. ومصادر أفكارهم المسمومه.
🔴- أنا لن أكفرهم .. أو أشتمهم .. أو أهينهم .. وارجو ان لا نفعل ذلك .. لأن ذلك ليس من طبعي وليس من شيم الأدب .. وأنا أيضا لست بفقيه أو عالم دين كى احلل مايقولون فقهيا ..
🔴- وشاهدت ظهور الشاب المصرى إسلام البحيري وإستمعت الى ما يقول بصبر وبتمعن ولاحظت خلل فى المنطق والتفكير العلمي فى كلامه كباحث (كما يدعي) ..
🟥 وقررت ان أبحث بعمق فى خلفية هذا الشاب المصري الذى أعترف بأنه يملك منظومة تفكير جيده ولكن مغلوطه أى بها كثير من الخلل (Anomalies) .. وبعد فترة من البحث والتنقيب توصلت الى الآتي :
🔻أصول ما يستند إليه مشككين مركز تكوين🔻
⛔ - إسلام البحيري الحاصل على ليسانس حقوق حاول مزاولة مهنة المحاماه فى دول الخليج وحدثت له مشكله قضائيه أجبرته على العوده الى مصر ..
ثم نجح فى الحصول علي منحة إقامة ودراسه لمدة 18 شهر فقط في كلية دراسات دينيه تبشيريه "خاصه" فى مقاطعة ويلز ببريطانيا تمولها عدة مؤسسات تبشيريه مسيحيه امريكيه وايضا ملياردير معارض توكيلات تجارة سيارات بريطاني كبير وشهير اسمه السيد / بيتر ڤاردي - Peter Vardy .
https://en.m.wikipedia.org/wiki/Peter_Vardy_(businessman)
⛔- واستطيع ان اجزم بانه ليس لهذه الكلية الخاصه اي علاقة او صله بجامعة ويلز (كما يدعي) ولا تعترف او تعتمد شهاداتها و دبلوماتها اي جامعة بريطانيه ..
⛔- إسلام البحيري درس مقارنة التراث والتاريخ الديني تحت إشراف اساتذه مستشرقون درسوا وتخصصوا فى منهج القدماء من المستشرقين أمثال المستشرق اليهودي المجري الدكتور /جولد تسيهر، والمستشرق "صامويل زويمر" ، والمستشرق / چوزيف شاخت.
⛔- كذلك مدير الكليه التبشيريه فى مقاطعة ويلز هو مستشرق بريطاني من اصل يهودى إسمه داڤيد ويرينج David Wearing وانا شخصيا استمعت له وهو من اخبث المستشرقين الجدد.
♦️وهناك أيضا داعية مصري شهير درس بنفس الكليه !(وهو عمرو خالد)
⛔- المستشرق المجري اليهودي/ إجناتس جولدزيهر (Ignác Goldziher) المتوفي عام 1921 ، وهو الذى درس منهجه اسلام البحيري ، وهذا المستشرق نشر كتاب (العقيدة والشريعة في الإسلام باللغة الانجليزيه)، وادعى أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) سرق العقيدة والشريعة من كتب العهد القديم؛ وللتوثيق إضغت اللينك :
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%AF_%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%87%D8%B1
⛔- متأثرا بأساتذته، بدأ بحيري في كتابة الإسلام الآخر؛ معتمدًا على النقل الحرفي من أباطيل المستشرقين؛ مثلما فعل فيما نشره عن زواج النبي (صلى الله عليه وسلم) من السيدة عائشة، وهي في السادسة من عمرها، وهي أكذوبة منقولة حرفيًا من مقالة الكاتب "شانافاس" فى مجلة الأسبكتاتور البريطانيه !
⛔- بقية أفكاره أجزم بأنها منقولة قص ولزق من كتب المستشرق البروفيسور /"صمويل مارينوس زويمر" (توفى عام 1952)؛ الذى يدعي ان المسجد الاقصى بالقدس ليس هو المسجد الذى اسري اليه الرسول (اكذوبة كررها يوسف زيدان).
🔻 وهذا المستشرق الأمريكي Samuel Zwemer صامويل زويمر ، من أشدهم عداوة للإسلام والمسلمين فمثلا قال لبعض تلاميذه :
"وعندي اعتقاد أننا يجب أن نعمل حتى يصبح
المسلمون غير مسلمين. إنّ عملية الهدم أسهل
من البناء في كل شيء إلاّ في موضوعنا هذا،
لأنّ الهدم للإسلام في نفس المسلم معناه هدم
الدين على العموم. ومهمتكم أن تخرجوا المسلم
من الإسلام، ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله،
وبالتالي فلا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها
الأمم في حياتها وتقدمها".
🔴 ويمكنك عزيزى القارئ التأكد من ذلك بضغط هذا اللينك :
https://m.marefa.org/%D8%B5%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B3_%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%B1#.D9.85.D8.B9.D9.87.D8.AF_.D8.B2.D9.88.D9.8A.D9.85.D8.B1
⛔- وايضا المستشرق الألماني جوزيف شاخت يهودي الأصل (Joseph Franz Schacht) ؛ والذي يعتبر الفقه الإسلامي تاريخي ولا علاقة له بوحي إلهي .. وللتوثيق إضغت هذا اللينك : https://islamonline.net/24264
Wikipedia
إجناتس جولد تسيهر
مستشرق يهودي مجري
⛔- ولهذا فإسلام البحيري ، ويوسف زيدان لايملكون منهجًا او منظومة تفكير خاصة بهما، ولا يملكون أدوات بحث علمي معروفه بل ينقل افكار المستشرقين ويدعى انها افكاره وبهذا يفقدون الشرف الاكاديمي .
⛔- لاحظت أن اسلام البحيرى ، ويوسف زيدان لا يملكون قدرة الباحث على قراءة اسم مرجع او كتاب من أمهات الكتب، بل ولاقدرة لهما على القراءة الصحيحة لأي نص لغوي أو نحوي لمدة دقيقة واحدة؛
وبالتالي لا علم لهما بكثير من المصطلحات الشرعية في علوم الأصول والحديث والتفسير والفقه والفقه المقارن والملل والنحل والمذاهب والفرق الإسلامية عبر التاريخ، والمعرفة بالظروف المنتجة لبعض المؤلفات التي يحاكمها بمعايير عصرنا الحالي.
🔵 لعل هنا يفرض علي ضميري الاكاديمي ان اعترف بانه قطعا توجد مدسوسات واحاديث غير صحيحه تم نسبها لرسولنا الكريم عبر الزمان وتحتاج لتنقيح من علماء السنة النبويه ..
🔵 ولكن مثلا اسلوب اسلام البحيري فى اهانة الأئمه وسفه توصيفاته لهم ، وايضا كوبي ولصق يوسف زيدان لقصص منقوله من روايات مستشرقين يهود ليس اسلوب باحث او عالم
⛔- ولهذا لا غرابة في أن يقول إسلام البحيري إن القرآن الكريم له سياق تاريخي واجتماعي، وليس صالحًا لكل زمان ومكان، أو يجدِّف وهو يصف ببجاحه آية قرآنية "بالكلام العبيط" ، وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخطأ وهو يملي شخصًا آخر بكتابة القرآن، وأن هذا الشخص استغل أمية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وكتبه غلط ، فقد قال هذا المستشرق اليهودي جولد تسيهر .
⛔- مثلا يوسف زيدان يروج أن المسجد الاقصي ليس فى القدس ، ويشكك فى الاسراء والمعراج ، وهذا الكلام منقول حرفيا من المستشرق اليهودي صامويل زويمر .
🟩 وبناء عليه كل هذه الخزعبلات يرددها اسلام البحيري ويوسف زيدان وبعدهما ابراهيم عيسى بعد ان قالها مستشرقين مشهورين بعدائهم للاسلام والمسلمين وأجنداتهم معروفه لمن يبحث
🟩 انا شخصيا اعتبر أن الأمثل هو الرد عليهم الحجة بالحجه ، ولكن الأهم تعريتهم على أنهم "بغبغانات" تردد ما قاله من قبل المستشرقين اليهود وفشل هؤلاء ، وسيفشل المڜككون الجدد مهما يقولون أو يتكونون ‼️
®️(سمير عبد الله حماد - جامعة جلاسجو - بريطانيا)©️
⛔- لاحظت أن اسلام البحيرى ، ويوسف زيدان لا يملكون قدرة الباحث على قراءة اسم مرجع او كتاب من أمهات الكتب، بل ولاقدرة لهما على القراءة الصحيحة لأي نص لغوي أو نحوي لمدة دقيقة واحدة؛
وبالتالي لا علم لهما بكثير من المصطلحات الشرعية في علوم الأصول والحديث والتفسير والفقه والفقه المقارن والملل والنحل والمذاهب والفرق الإسلامية عبر التاريخ، والمعرفة بالظروف المنتجة لبعض المؤلفات التي يحاكمها بمعايير عصرنا الحالي.
🔵 لعل هنا يفرض علي ضميري الاكاديمي ان اعترف بانه قطعا توجد مدسوسات واحاديث غير صحيحه تم نسبها لرسولنا الكريم عبر الزمان وتحتاج لتنقيح من علماء السنة النبويه ..
🔵 ولكن مثلا اسلوب اسلام البحيري فى اهانة الأئمه وسفه توصيفاته لهم ، وايضا كوبي ولصق يوسف زيدان لقصص منقوله من روايات مستشرقين يهود ليس اسلوب باحث او عالم
⛔- ولهذا لا غرابة في أن يقول إسلام البحيري إن القرآن الكريم له سياق تاريخي واجتماعي، وليس صالحًا لكل زمان ومكان، أو يجدِّف وهو يصف ببجاحه آية قرآنية "بالكلام العبيط" ، وأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أخطأ وهو يملي شخصًا آخر بكتابة القرآن، وأن هذا الشخص استغل أمية الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وكتبه غلط ، فقد قال هذا المستشرق اليهودي جولد تسيهر .
⛔- مثلا يوسف زيدان يروج أن المسجد الاقصي ليس فى القدس ، ويشكك فى الاسراء والمعراج ، وهذا الكلام منقول حرفيا من المستشرق اليهودي صامويل زويمر .
🟩 وبناء عليه كل هذه الخزعبلات يرددها اسلام البحيري ويوسف زيدان وبعدهما ابراهيم عيسى بعد ان قالها مستشرقين مشهورين بعدائهم للاسلام والمسلمين وأجنداتهم معروفه لمن يبحث
🟩 انا شخصيا اعتبر أن الأمثل هو الرد عليهم الحجة بالحجه ، ولكن الأهم تعريتهم على أنهم "بغبغانات" تردد ما قاله من قبل المستشرقين اليهود وفشل هؤلاء ، وسيفشل المڜككون الجدد مهما يقولون أو يتكونون ‼️
®️(سمير عبد الله حماد - جامعة جلاسجو - بريطانيا)©️
#نار_الحجاز
#من_علامات_الساعة
قال ابن كثير :
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة
فيها: كان ظهور النار من أرض الحجاز التي أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى، كما نطق بذلك الحديث المتفق عليه، وقد بسط القول في ذلك الشيخ الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في كتابه (الذيل) وشرحه، واستحضره من كتب كثيرة وردت متواترة إلى دمشق من الحجاز بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة، وكيفية خروجها وأمرها، وهذا محرر في كتاب: دلائل النبوة من السيرة النبوية، في أوائل هذا الكتاب ولله الحمد والمنة.
وملخص ما أورده أبو شامة أنه قال: وجاء إلى دمشق كتب من المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، بخروج نار عندهم في خامس جمادى الآخرة من هذه السنة، وكتبت الكتب في خامس رجب، والنار بحالها، ووصلت الكتب إلينا في عاشر شعبان ثم قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، ورد إلى مدينة دمشق في أوائل شعبان من سنة أربع وخمسين وستمائة كتب من مدينة رسول الله ﷺ، فيها شرح أمر عظيم حدث بها فيه تصديق لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى» فأخبرني من أثق به ممن شاهدها أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب.
قال: وكنا في بيوتنا تلك الليالي، وكان في دار كل واحد منا سراج، ولم يكن لها حر ولفح على عظمها، إنما كانت آية من آيات الله عز وجل.
قال أبو شامة: وهذه صورة ما وقفت عليه من الكتب الواردة فيها.
لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة سنة ربع وخمسين وستمائة ظهر بالمدينة النبوية دوي عظيم، ثم زلزلة عظيمة رجفت منها الأرض والحيطان والسقوف والأخشاب والأبواب، ساعة بعد ساعة إلى يوم الجمعة الخامس من الشهر المذكور.
ثم ظهرت نار عظيمة في الحرة قريبة من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا، وهي نار عظيمة إشعالها أكثر من ثلاث منارات، وقد سالت أودية بالنار إلى وادي شظا مسيل الماء، وقد مدت مسيل شظا وما عاد يسيل، والله لقد طلعنا جماعة نبصرها فإذا الجبال تسيل نيرانا، وقد سدت الحرة طريق الحاج العراقي، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة فوقفت بعد ما أشفقنا أن تجيء إلينا.
ورجعت تسيل في الشرق فخرج من وسطها سهود وجبال نيران تأكل الحجارة.
فيها: أنموذج عما أخبر الله تعالى في كتابه: { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ** كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } [المرسلات: 32-33] وقد أكلت الأرض، وقد كتبت هذا الكتاب يوم خامس رجب سنة أربع وخمسين وستمائة والنار في زيادة ما تغيرت، وقد عادت إلى الحرار في قريظة طريق عير الحاج العراقي إلى الحرة كلها نيران تشتعل نبصرها في الليل من المدينة كأنها مشاعل الحاج.
وأما أم النار الكبيرة فهي جبال نيران حمر، والأم الكبيرة التي سالت النيران منها من عند قريظة، وقد زادت وما عاد الناس يدرون أي شيء يتم بعد ذلك، والله يجعل العاقبة إلى خير، فما أقدر أصف هذه النار.
قال أبو شامة: وفي كتاب آخر فظهر في أول جمعة من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة ووقع في شرقي المدينة المشرفة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم: انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذى جبل أحد.
ثم وقفت وعادت إلى الساعة، ولا ندري ماذا نفعل، ووقت ما ظهرت دخل أهل المدينة إلى نبيهم عليه الصلاة والسلام مستغفرين تائبين إلى ربهم تعالى، وهذه دلائل القيامة.
قال: وفي كتاب آخر: لما كان يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، سنة أربع وخمسين وستمائة وقع بالمدينة صوت يشبه صوت الرعد البعيد تارة وتارة، أقام على هذه الحالة يومين، فلما كانت ليلة الأربعاء ثالث الشهر المذكور تعقب الصوت الذي كنا نسمعه زلازل.
فلما كان يوم الجمعة خامس الشهر المذكور انبجست الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد رسول الله ﷺ وهي برأي العين من المدينة، نشاهدها وهي ترمي بشرر كالقصر، كما قال الله تعالى، وهي بموضع يقال له أجيلين وقد سال من هذه النار واد يكون مقداره أربع فراسخ، وعرضه أربعة أميال، وعمقه قامة ونصف، وهي تجري على وجه الأرض ويخرج منها أمهاد وجبال صغار، وتسير على وجه الأرض وهو صخر يذوب حتى يبقى منك الآنك.
فإذا جمد صار أسود، وقبل الجمود لونه أحمر، وقد حصل بسبب هذه النار إقلاع عن المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات، وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة إلى أهلها.
قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: ومن كتاب شمس الدين بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني قاضي المدينة إلى بعض أصحابه: لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة حدث بالمدينة بالثلث الأخير من الليل زلزلة عظيمة أشفقنا منها، وباتت باقي تلك الليلة تزلزل كل يوم وليلة قدر عشر نوبات، والله لقد زلزلت مرة ونحن حول حجرة رسول الله ﷺ اضطرب لها المنبر إلى أن أوجسنا منه إذ سمعنا صوتا للحديد الذي فيه.
#من_علامات_الساعة
قال ابن كثير :
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وستمائة
فيها: كان ظهور النار من أرض الحجاز التي أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى، كما نطق بذلك الحديث المتفق عليه، وقد بسط القول في ذلك الشيخ الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في كتابه (الذيل) وشرحه، واستحضره من كتب كثيرة وردت متواترة إلى دمشق من الحجاز بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة، وكيفية خروجها وأمرها، وهذا محرر في كتاب: دلائل النبوة من السيرة النبوية، في أوائل هذا الكتاب ولله الحمد والمنة.
وملخص ما أورده أبو شامة أنه قال: وجاء إلى دمشق كتب من المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، بخروج نار عندهم في خامس جمادى الآخرة من هذه السنة، وكتبت الكتب في خامس رجب، والنار بحالها، ووصلت الكتب إلينا في عاشر شعبان ثم قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، ورد إلى مدينة دمشق في أوائل شعبان من سنة أربع وخمسين وستمائة كتب من مدينة رسول الله ﷺ، فيها شرح أمر عظيم حدث بها فيه تصديق لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى» فأخبرني من أثق به ممن شاهدها أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب.
قال: وكنا في بيوتنا تلك الليالي، وكان في دار كل واحد منا سراج، ولم يكن لها حر ولفح على عظمها، إنما كانت آية من آيات الله عز وجل.
قال أبو شامة: وهذه صورة ما وقفت عليه من الكتب الواردة فيها.
لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة سنة ربع وخمسين وستمائة ظهر بالمدينة النبوية دوي عظيم، ثم زلزلة عظيمة رجفت منها الأرض والحيطان والسقوف والأخشاب والأبواب، ساعة بعد ساعة إلى يوم الجمعة الخامس من الشهر المذكور.
ثم ظهرت نار عظيمة في الحرة قريبة من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا، وهي نار عظيمة إشعالها أكثر من ثلاث منارات، وقد سالت أودية بالنار إلى وادي شظا مسيل الماء، وقد مدت مسيل شظا وما عاد يسيل، والله لقد طلعنا جماعة نبصرها فإذا الجبال تسيل نيرانا، وقد سدت الحرة طريق الحاج العراقي، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة فوقفت بعد ما أشفقنا أن تجيء إلينا.
ورجعت تسيل في الشرق فخرج من وسطها سهود وجبال نيران تأكل الحجارة.
فيها: أنموذج عما أخبر الله تعالى في كتابه: { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ** كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } [المرسلات: 32-33] وقد أكلت الأرض، وقد كتبت هذا الكتاب يوم خامس رجب سنة أربع وخمسين وستمائة والنار في زيادة ما تغيرت، وقد عادت إلى الحرار في قريظة طريق عير الحاج العراقي إلى الحرة كلها نيران تشتعل نبصرها في الليل من المدينة كأنها مشاعل الحاج.
وأما أم النار الكبيرة فهي جبال نيران حمر، والأم الكبيرة التي سالت النيران منها من عند قريظة، وقد زادت وما عاد الناس يدرون أي شيء يتم بعد ذلك، والله يجعل العاقبة إلى خير، فما أقدر أصف هذه النار.
قال أبو شامة: وفي كتاب آخر فظهر في أول جمعة من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة ووقع في شرقي المدينة المشرفة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم: انفجرت من الأرض وسال منها واد من نار حتى حاذى جبل أحد.
ثم وقفت وعادت إلى الساعة، ولا ندري ماذا نفعل، ووقت ما ظهرت دخل أهل المدينة إلى نبيهم عليه الصلاة والسلام مستغفرين تائبين إلى ربهم تعالى، وهذه دلائل القيامة.
قال: وفي كتاب آخر: لما كان يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، سنة أربع وخمسين وستمائة وقع بالمدينة صوت يشبه صوت الرعد البعيد تارة وتارة، أقام على هذه الحالة يومين، فلما كانت ليلة الأربعاء ثالث الشهر المذكور تعقب الصوت الذي كنا نسمعه زلازل.
فلما كان يوم الجمعة خامس الشهر المذكور انبجست الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد رسول الله ﷺ وهي برأي العين من المدينة، نشاهدها وهي ترمي بشرر كالقصر، كما قال الله تعالى، وهي بموضع يقال له أجيلين وقد سال من هذه النار واد يكون مقداره أربع فراسخ، وعرضه أربعة أميال، وعمقه قامة ونصف، وهي تجري على وجه الأرض ويخرج منها أمهاد وجبال صغار، وتسير على وجه الأرض وهو صخر يذوب حتى يبقى منك الآنك.
فإذا جمد صار أسود، وقبل الجمود لونه أحمر، وقد حصل بسبب هذه النار إقلاع عن المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات، وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة إلى أهلها.
قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: ومن كتاب شمس الدين بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني قاضي المدينة إلى بعض أصحابه: لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة حدث بالمدينة بالثلث الأخير من الليل زلزلة عظيمة أشفقنا منها، وباتت باقي تلك الليلة تزلزل كل يوم وليلة قدر عشر نوبات، والله لقد زلزلت مرة ونحن حول حجرة رسول الله ﷺ اضطرب لها المنبر إلى أن أوجسنا منه إذ سمعنا صوتا للحديد الذي فيه.
واضطربت قناديل الحرم الشريف، وتمت الزلزلة إلى يوم الجمعة ضحى، ولها دوي مثل دوي الرعد القاصف، ثم طلع يوم الجمعة في طريق الحرة في رأس أجيلين نار عظيمة مثل المدينة العظيمة، وما بانت لنا إلا ليلة السبت وأشفقنا منها وخفنا خوفا عظيما، وطلعت إلى الأمير كلمته وقلت له: قد أحاط بنا العذاب، ارجع إلى الله تعالى، فاعتق كل مماليكه ورد على جماعة أموالهم، فلما فعل ذلك قلت:
اهبط الساعة معنا إلى النبي ﷺ، فهبط وبتنا ليلة السبت والناس جميعهم والنسوان وأولادهم، وما بقي أحد لا في النخيل ولا في المدينة إلا عند النبي ﷺ.
ثم سال منها نهر من نار، وأخذ في وادي أجيلين وسد الطريق ثم طلع إلى بحرة الحاج وهو بحر نار يجري، وفوقه جمر يسير إلى أن قطعت الوادي وادي الشفا، وما عاد يجيء في الوادي سيل قط لأنها حضرته نحو قامتين وثلث علوها، والله يا أخي إن عيشتنا اليوم مكدرة والمدينة قد تاب جميع أهلها، ولا بقي يسمع فيها رباب ولا دف ولا شرب، وتمت النار تسيل إلى أن سدت بعض طريق الحاج وبعض بحرة الحاج.
وجاء في الوادي إلينا منها يسير وخفنا أنه يجيئنا فاجتمع الناس ودخلوا على النبي ﷺ وتابوا عنده جميعهم ليلة الجمعة، وأما قتيرها الذي مما يلينا فقد طفئ بقدرة الله وأنها إلى الساعة وما نقصت إلا ترى مثل الجمال حجارة ولها دوي ما يدعنا نرقد ولا نأكل ولا نشرب، وما أقدر أصف لك عظمها ولا ما فيها من الأهوال.
وأبصرها أهل ينبع وندبوا قاضيهم ابن أسعد وجاء وعدا إليها، وما صبح يقدر يصفها من عظمها، وكتب الكتاب يوم خامس رجب، وهي على حالها، والناس منها خائفون، والشمس والقمر من يوم ما طلعت ما يطلعان إلا كاسفين، فنسأل الله العافية.
قال أبو شامة: وبان عندنا بدمشق أثر الكسوف من ضعف نورها على الحيطان، وكنا حيارى من ذلك إيش هو؟ إلى أن جاءنا هذا الخبر عن هذه النار.
قلت: وكان أبو شامة قد أرخ قبل مجيء الكتب بأمر هذه النار، فقال: وفيها: في ليلة الاثنين السادس عشر من جمادى الآخرة خسف القمر أول الليل، وكان شديد الحمرة ثم انجلى، وكسفت الشمس، وفي غده احمرت وقت طلوعها وغروبها وبقيت كذلك أياما متغيرة اللون ضعيفة النور، والله على كل شيء قدير، ثم قال: واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد، واستبعده أهل النجامة.
ثم قال أبو شامة: ومن كتاب آخر من بعض بني الفاشاني بالمدينة يقول فيه: وصل إلينا في جمادى الآخرة نجابة من العراق وأخبروا عن بغداد أنه أصابها غرق عظيم حتى طفح الماء من أعلى أسوار بغداد إليها، وغرق كثير منها، ودخل الماء دار الخلافة وسط البلد، وانهدمت دار الوزير وثلاثمائة وثمانون دارا، وانهدم مخزن الخليفة، وهلك من خزانة السلاح شيء كثير، وأشرف الناس على الهلاك وعادت السفن تدخل إلى وسط البلدة، وتخترق أزقة بغداد.
قال: وأما نحن فإنه جرى عندنا أمر عظيم: لما كان بتاريخ ليلة الأربعاء الثالث من جمادى الآخرة ومن قبلها بيومين، عاد الناس يسمعون صوتا مثل صوت الرعد، فانزعج لها الناس كلهم، وانتبهوا من مراقدهم وضج الناس بالاستغفار إلى الله تعالى.
وفزعوا إلى المسجد وصلوا فيه، وتمت ترجف بالناس ساعة بعد ساعة إلى الصبح، وذلك اليوم كله يوم الأربعاء وليلة الخميس كلها وليلة الجمعة، وصبح يوم الجمعة ارتجت الأرض رجة قوية إلى أن اضطرب منار المسجد بعضه ببعض، وسمع لسقف المسجد صرير عظيم، وأشفق الناس من ذنوبهم، وسكنت الزلزلة بعد صبح يوم الجمعة إلى قبل الظهر.
ثم ظهرت عندنا بالحرة وراء قريظة على طريق السوارقية بالمقاعد مسيرة من الصبح إلى الظهر نار عظيمة تنفجر من الأرض، فارتاع لنا الناس روعة عظيمة.
ثم ظهر لها دخان عظيم في السماء ينعقد حتى يبقى كالسحاب الأبيض، فيصل إلى قبل مغيب الشمس من يوم الجمعة.
ثم ظهرت النار لها ألسن تصعد في الهواء إلى السماء حمراء كأنها القلعة، وعظمت وفزع الناس إلى المسجد النبوي وإلى الحجرة الشريفة، واستجار الناس بها وأحاطوا بالحجرة وكشفوا رؤوسهم وأقروا بذنوبهم وابتهلوا إلى الله تعالى واستجاروا نبيه عليه الصلاة والسلام، وأتى الناس إلى المسجد من كل فج ومن النخل، وخرج النساء من البيوت والصبيان، واجتمعوا كلهم وأخلصوا إلى الله، وغطت حمرة النار السماء كلها حتى بقي الناس في مثل ضوء القمر، وبقيت السماء كالعلقة، وأيقن الناس بالهلاك أو العذاب.
وبات الناس تلك الليلة بين مصل وتال للقرآن وراكع وساجد، وداعٍ إلى الله عز وجل، ومتنصل من ذنوبه ومستغفر وتائب، ولزمت النار مكانها وتناقص تضاعفها ذلك ولهيبها، وصعد الفقيه والقاضي إلى الأمير يعظونه، فطرح المكس وأعتق مماليكه كلهم وعبيده، ورد علينا كل ما لنا تحت يده، وعلى غيرنا، وبقيت تلك النار على حالها تلتهب التهابا، وهي كالجبل العظيم ارتفاعا وكالمدينة عرضا، يخرج منها حصى يصعد في السماء ويهوي فيها ويخرج منها كالجبل العظيم نار ترمي كالرعد.
اهبط الساعة معنا إلى النبي ﷺ، فهبط وبتنا ليلة السبت والناس جميعهم والنسوان وأولادهم، وما بقي أحد لا في النخيل ولا في المدينة إلا عند النبي ﷺ.
ثم سال منها نهر من نار، وأخذ في وادي أجيلين وسد الطريق ثم طلع إلى بحرة الحاج وهو بحر نار يجري، وفوقه جمر يسير إلى أن قطعت الوادي وادي الشفا، وما عاد يجيء في الوادي سيل قط لأنها حضرته نحو قامتين وثلث علوها، والله يا أخي إن عيشتنا اليوم مكدرة والمدينة قد تاب جميع أهلها، ولا بقي يسمع فيها رباب ولا دف ولا شرب، وتمت النار تسيل إلى أن سدت بعض طريق الحاج وبعض بحرة الحاج.
وجاء في الوادي إلينا منها يسير وخفنا أنه يجيئنا فاجتمع الناس ودخلوا على النبي ﷺ وتابوا عنده جميعهم ليلة الجمعة، وأما قتيرها الذي مما يلينا فقد طفئ بقدرة الله وأنها إلى الساعة وما نقصت إلا ترى مثل الجمال حجارة ولها دوي ما يدعنا نرقد ولا نأكل ولا نشرب، وما أقدر أصف لك عظمها ولا ما فيها من الأهوال.
وأبصرها أهل ينبع وندبوا قاضيهم ابن أسعد وجاء وعدا إليها، وما صبح يقدر يصفها من عظمها، وكتب الكتاب يوم خامس رجب، وهي على حالها، والناس منها خائفون، والشمس والقمر من يوم ما طلعت ما يطلعان إلا كاسفين، فنسأل الله العافية.
قال أبو شامة: وبان عندنا بدمشق أثر الكسوف من ضعف نورها على الحيطان، وكنا حيارى من ذلك إيش هو؟ إلى أن جاءنا هذا الخبر عن هذه النار.
قلت: وكان أبو شامة قد أرخ قبل مجيء الكتب بأمر هذه النار، فقال: وفيها: في ليلة الاثنين السادس عشر من جمادى الآخرة خسف القمر أول الليل، وكان شديد الحمرة ثم انجلى، وكسفت الشمس، وفي غده احمرت وقت طلوعها وغروبها وبقيت كذلك أياما متغيرة اللون ضعيفة النور، والله على كل شيء قدير، ثم قال: واتضح بذلك ما صوره الشافعي من اجتماع الكسوف والعيد، واستبعده أهل النجامة.
ثم قال أبو شامة: ومن كتاب آخر من بعض بني الفاشاني بالمدينة يقول فيه: وصل إلينا في جمادى الآخرة نجابة من العراق وأخبروا عن بغداد أنه أصابها غرق عظيم حتى طفح الماء من أعلى أسوار بغداد إليها، وغرق كثير منها، ودخل الماء دار الخلافة وسط البلد، وانهدمت دار الوزير وثلاثمائة وثمانون دارا، وانهدم مخزن الخليفة، وهلك من خزانة السلاح شيء كثير، وأشرف الناس على الهلاك وعادت السفن تدخل إلى وسط البلدة، وتخترق أزقة بغداد.
قال: وأما نحن فإنه جرى عندنا أمر عظيم: لما كان بتاريخ ليلة الأربعاء الثالث من جمادى الآخرة ومن قبلها بيومين، عاد الناس يسمعون صوتا مثل صوت الرعد، فانزعج لها الناس كلهم، وانتبهوا من مراقدهم وضج الناس بالاستغفار إلى الله تعالى.
وفزعوا إلى المسجد وصلوا فيه، وتمت ترجف بالناس ساعة بعد ساعة إلى الصبح، وذلك اليوم كله يوم الأربعاء وليلة الخميس كلها وليلة الجمعة، وصبح يوم الجمعة ارتجت الأرض رجة قوية إلى أن اضطرب منار المسجد بعضه ببعض، وسمع لسقف المسجد صرير عظيم، وأشفق الناس من ذنوبهم، وسكنت الزلزلة بعد صبح يوم الجمعة إلى قبل الظهر.
ثم ظهرت عندنا بالحرة وراء قريظة على طريق السوارقية بالمقاعد مسيرة من الصبح إلى الظهر نار عظيمة تنفجر من الأرض، فارتاع لنا الناس روعة عظيمة.
ثم ظهر لها دخان عظيم في السماء ينعقد حتى يبقى كالسحاب الأبيض، فيصل إلى قبل مغيب الشمس من يوم الجمعة.
ثم ظهرت النار لها ألسن تصعد في الهواء إلى السماء حمراء كأنها القلعة، وعظمت وفزع الناس إلى المسجد النبوي وإلى الحجرة الشريفة، واستجار الناس بها وأحاطوا بالحجرة وكشفوا رؤوسهم وأقروا بذنوبهم وابتهلوا إلى الله تعالى واستجاروا نبيه عليه الصلاة والسلام، وأتى الناس إلى المسجد من كل فج ومن النخل، وخرج النساء من البيوت والصبيان، واجتمعوا كلهم وأخلصوا إلى الله، وغطت حمرة النار السماء كلها حتى بقي الناس في مثل ضوء القمر، وبقيت السماء كالعلقة، وأيقن الناس بالهلاك أو العذاب.
وبات الناس تلك الليلة بين مصل وتال للقرآن وراكع وساجد، وداعٍ إلى الله عز وجل، ومتنصل من ذنوبه ومستغفر وتائب، ولزمت النار مكانها وتناقص تضاعفها ذلك ولهيبها، وصعد الفقيه والقاضي إلى الأمير يعظونه، فطرح المكس وأعتق مماليكه كلهم وعبيده، ورد علينا كل ما لنا تحت يده، وعلى غيرنا، وبقيت تلك النار على حالها تلتهب التهابا، وهي كالجبل العظيم ارتفاعا وكالمدينة عرضا، يخرج منها حصى يصعد في السماء ويهوي فيها ويخرج منها كالجبل العظيم نار ترمي كالرعد.
وبقيت كذلك أياما ثم سالت سيلانا إلى وادي أجيلين تنحدر مع الوادي إلى الشظا، حتى لحق سيلانها بالبحرة بحرة الحاج، والحجارة معها تتحرك وتسير حتى كادت تقارب حرة العريض.
ثم سكنت ووقفت أياما، ثم عادت ترمي بحجارة خلفها وأمامها، حتى بنت لها جبلين وما بقي يخرج منها من بين الجبلين لسان لها أياما، ثم إنها عظمت وسناءها إلى الآن، وهي تتقد كأعظم ما يكون، ولها كل يوم صوت عظيم في آخر الليل إلى ضحوة، ولها عجائب ما أقدر أن أشرحها لك على الكمال، وإنما هذا طرف يكفي.
والشمس والقمر كأنهما منكسفان إلى الآن. وكتب هذا الكتاب ولها شهر وهي في مكانها ما تتقدم ولا تتأخر.
وقد قال فيها بعضهم أبياتا:
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا ** لقد أحاطت بنا يا رب بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها ** حملا ونحن بها حقا أحقاء
زلازل تخشع الصم الصلاب لها ** وكيف يقوى على الزلزال شماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت ** عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ** من الهضاب لها في الأرض أرساء
كأنما فوقه الأجبال طافيةٌ ** موج عليه لفرط البهج وعثاء
ترمي لها شررا كالقصر طائشةً ** كأنها ديمةٌ تنصب هطلاء
تنشق منها قلوب الصخر إن زفرت ** رعبا وترعد مثل السعف أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى ** أن عادت الشمس منه وهي دهماء
قد أثرت سفعةً في البدر لفحتها ** فليلة التم بعد النور ليلاء
تحدث النيرات السبع ألسنها ** بما يلاقى بها تحت الثرى الماء
وقد أحاط لظاها بالبروج إلى ** أن كاد يلحقها بالأرض إهواءُ
فيالها آية من معجزات رسو ** ل الله يعقلها القوم الألباء
فباسمك الأعظم المكنون إن عظمت ** منا الذنوب وساء القلب أسواء
فاسمح وهب وتفضل وامح واعف وجد ** واصفح فكل لفرط الجهل خطاء
فقوم يونس لما آمنوا كشف الـ ** ـعذاب عنهم وعم القوم نعماء
ونحن أمة هذا المصطفى ولنا ** منه إلى عفوك المرجو دعاء
هذا الرسول الذي لولاه ما سلكت ** محجة في سبيل الله بيضاء
فارحم وصل على المختار ما خطبت ** على علا منبر الأوراق ورقاء
قلت: والحديث الوارد في أمر هذه النار مخرج في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى» وهذا لفظ البخاري.
وقد وقع هذا في هذه السنة - أعني سنة أربع وخمسين وستمائة -كما ذكرنا، وقد أخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي القاسم التميمي الحنفي الحاكم بدمشق في بعض الأيام في المذاكرة، وجرى ذكر هذا الحديث وما كان من أمر هذه النار في هذه السنة فقال: سمعت رجلا من الأعراب يخبر والدي ببصرى في تلك الليالي أنهم رأوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في أرض الحجاز.
قلت: وكان مولده في سنة ثنتين وأربعين وستمائة، وكان والده مدرسا للحنفية ببصرى وكذلك كان جده، وهو قد درس بها أيضا ثم انتقل إلى دمشق فدرس بالصادرية وبالمعدمية، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية، وكان مشكور السيرة في الأحكام، وقد كان عمره حين وقعت هذه النار بالحجاز ثنتا عشرة سنة، ومثله ممن يضبط ما يسمع من الخبر أن الأعرابي أخبر والده في تلك الليالي، وصلوات الله وسلامه على نبيه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
ومما نظمه بعض الشعراء في هذه النار الحجازية وغرق بغداد قوله:
سبحان من أصبحت مشيئته ** جارية في الورى بمقدار
اغرق بغداد بالمياه كما ** أحرق أرض الحجاز بالنار
قال أبو شامة: والصواب أن يقال:
في سنة أغرق العراق وقد ** أحرق أرض الحجاز بالنار
وقال ابن الساعي في تاريخ سنة أربع وخمسين وستمائة: في يوم الجمعة ثامن عشر رجب - يعني من هذه السنة - كنت جالسا بين يدي الوزير فورد عليه كتاب من مدينة الرسول ﷺ صحبة قاصد يعرف بقيماز العلوي الحسني المدني، فناوله الكتاب فقرأه وهو يتضمن أن مدينة الرسول ﷺ زلزلت يوم الثلاثاء ثاني جمادى الآخرة حتى ارتج القبر الشريف النبوي، وسمع صرير الحديد، وتحركت السلاسل، وظهرت نار على مسيرة أربع فراسخ من المدينة، وكانت ترمي بزبد كأنه رؤوس الجبال، ودامت خمسة عشر يوما.
قال القاصد: وجئت ولم تنقطع بعد، بل كانت على حالها، وسأله إلى أي الجهات ترمي؟ فقال: إلى جهة الشرق، واجتزت عليها أنا ونجابة اليمن ورمينا فيها سعفة فلم تحرقها، بل كانت تحرق الحجارة وتذيبها.
وأخرج قيماز المذكور شيئا من الصخر المحترق وهو كالفحم لونا وخفة.
قال وذكر في الكتاب وكان بخط قاضي المدينة أنهم لما زلزلوا دخلوا الحرم وكشفوا رؤوسهم واستغفروا وأن نائب المدينة أعتق جميع ممالكيه، وخرج من جميع المظالم، ولم يزالوا مستغفرين حتى سكنت الزلزلة، إلا أن النار التي ظهرت لم تنقطع.
ثم سكنت ووقفت أياما، ثم عادت ترمي بحجارة خلفها وأمامها، حتى بنت لها جبلين وما بقي يخرج منها من بين الجبلين لسان لها أياما، ثم إنها عظمت وسناءها إلى الآن، وهي تتقد كأعظم ما يكون، ولها كل يوم صوت عظيم في آخر الليل إلى ضحوة، ولها عجائب ما أقدر أن أشرحها لك على الكمال، وإنما هذا طرف يكفي.
والشمس والقمر كأنهما منكسفان إلى الآن. وكتب هذا الكتاب ولها شهر وهي في مكانها ما تتقدم ولا تتأخر.
وقد قال فيها بعضهم أبياتا:
يا كاشف الضر صفحا عن جرائمنا ** لقد أحاطت بنا يا رب بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها ** حملا ونحن بها حقا أحقاء
زلازل تخشع الصم الصلاب لها ** وكيف يقوى على الزلزال شماء
أقام سبعا يرج الأرض فانصدعت ** عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ** من الهضاب لها في الأرض أرساء
كأنما فوقه الأجبال طافيةٌ ** موج عليه لفرط البهج وعثاء
ترمي لها شررا كالقصر طائشةً ** كأنها ديمةٌ تنصب هطلاء
تنشق منها قلوب الصخر إن زفرت ** رعبا وترعد مثل السعف أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى ** أن عادت الشمس منه وهي دهماء
قد أثرت سفعةً في البدر لفحتها ** فليلة التم بعد النور ليلاء
تحدث النيرات السبع ألسنها ** بما يلاقى بها تحت الثرى الماء
وقد أحاط لظاها بالبروج إلى ** أن كاد يلحقها بالأرض إهواءُ
فيالها آية من معجزات رسو ** ل الله يعقلها القوم الألباء
فباسمك الأعظم المكنون إن عظمت ** منا الذنوب وساء القلب أسواء
فاسمح وهب وتفضل وامح واعف وجد ** واصفح فكل لفرط الجهل خطاء
فقوم يونس لما آمنوا كشف الـ ** ـعذاب عنهم وعم القوم نعماء
ونحن أمة هذا المصطفى ولنا ** منه إلى عفوك المرجو دعاء
هذا الرسول الذي لولاه ما سلكت ** محجة في سبيل الله بيضاء
فارحم وصل على المختار ما خطبت ** على علا منبر الأوراق ورقاء
قلت: والحديث الوارد في أمر هذه النار مخرج في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى» وهذا لفظ البخاري.
وقد وقع هذا في هذه السنة - أعني سنة أربع وخمسين وستمائة -كما ذكرنا، وقد أخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي القاسم التميمي الحنفي الحاكم بدمشق في بعض الأيام في المذاكرة، وجرى ذكر هذا الحديث وما كان من أمر هذه النار في هذه السنة فقال: سمعت رجلا من الأعراب يخبر والدي ببصرى في تلك الليالي أنهم رأوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت في أرض الحجاز.
قلت: وكان مولده في سنة ثنتين وأربعين وستمائة، وكان والده مدرسا للحنفية ببصرى وكذلك كان جده، وهو قد درس بها أيضا ثم انتقل إلى دمشق فدرس بالصادرية وبالمعدمية، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية، وكان مشكور السيرة في الأحكام، وقد كان عمره حين وقعت هذه النار بالحجاز ثنتا عشرة سنة، ومثله ممن يضبط ما يسمع من الخبر أن الأعرابي أخبر والده في تلك الليالي، وصلوات الله وسلامه على نبيه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
ومما نظمه بعض الشعراء في هذه النار الحجازية وغرق بغداد قوله:
سبحان من أصبحت مشيئته ** جارية في الورى بمقدار
اغرق بغداد بالمياه كما ** أحرق أرض الحجاز بالنار
قال أبو شامة: والصواب أن يقال:
في سنة أغرق العراق وقد ** أحرق أرض الحجاز بالنار
وقال ابن الساعي في تاريخ سنة أربع وخمسين وستمائة: في يوم الجمعة ثامن عشر رجب - يعني من هذه السنة - كنت جالسا بين يدي الوزير فورد عليه كتاب من مدينة الرسول ﷺ صحبة قاصد يعرف بقيماز العلوي الحسني المدني، فناوله الكتاب فقرأه وهو يتضمن أن مدينة الرسول ﷺ زلزلت يوم الثلاثاء ثاني جمادى الآخرة حتى ارتج القبر الشريف النبوي، وسمع صرير الحديد، وتحركت السلاسل، وظهرت نار على مسيرة أربع فراسخ من المدينة، وكانت ترمي بزبد كأنه رؤوس الجبال، ودامت خمسة عشر يوما.
قال القاصد: وجئت ولم تنقطع بعد، بل كانت على حالها، وسأله إلى أي الجهات ترمي؟ فقال: إلى جهة الشرق، واجتزت عليها أنا ونجابة اليمن ورمينا فيها سعفة فلم تحرقها، بل كانت تحرق الحجارة وتذيبها.
وأخرج قيماز المذكور شيئا من الصخر المحترق وهو كالفحم لونا وخفة.
قال وذكر في الكتاب وكان بخط قاضي المدينة أنهم لما زلزلوا دخلوا الحرم وكشفوا رؤوسهم واستغفروا وأن نائب المدينة أعتق جميع ممالكيه، وخرج من جميع المظالم، ولم يزالوا مستغفرين حتى سكنت الزلزلة، إلا أن النار التي ظهرت لم تنقطع.
وجاء القاصد المذكور ولها خمسة عشر يوما وإلى الآن.
قال ابن الساعي: وقرأت بخط العدل محمود بن يوسف بن الأمعاني شيخ حرم المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، يقول: إن هذه النار التي ظهرت بالحجاز آية عظيمة، وإشارة صحيحة دالة على اقتراب الساعة، فالسعيد من انتهز الفرصة قبل الموت، وتدارك أمره بإصلاح حاله مع الله عز وجل قبل الموت.
وهذه النار في أرض ذات حجر لا شجر فيها ولا نبت، وهي تأكل بعضها بعضا إن لم تجد ما تأكله، وهي تحرق الحجارة وتذيبها، حتى تعود كالطين المبلول، ثم يضربه الهواء حتى يعود كخبث الحديد الذي يخرج من الكير، فالله يجعلها عبرة للمسلمين ورحمة للعالمين، بمحمد وآله الطاهرين.
قال أبو شامة: وفي ليلة الجمعة مستهل رمضان من هذه السنة احترق مسجد المدينة على ساكنه أفضل الصلاة والسلام، ابتدأ حريقه من زاويته الغربية من الشمال، وكان دخل أحد القومة إلى خزانة ثم ومعه نار فعلقت في الأبواب ثم، واتصلت بالسقف بسرعة، ثم دبت في السقوف، وأخذت قبلة فأعجلت الناس عن قطعها، فما كان إلا ساعة حتى احترقت سقوف المسجد أجمع، ووقعت بعض أساطينه وذاب رصاصها، وكل ذلك قبل أن ينام الناس، واحترق سقف الحجرة النبوية ووقع ما وقع منه في الحجرة، وبقي على حاله حتى شرع في عمارة سقفه وسقف المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، وأصبح الناس فعزلوا موضعا للصلاة، وعد ما وقع من تلك النار الخارجة وحريق المسجد من جملة الآيات، وكأنها كانت منذرة بما يعقبها في السنة الآتية من الكائنات على ما سنذكره. هذا كلام الشيخ شهاب الدين أبي شامة.
وقد قال أبو شامة: في الذي وقع في هذه السنة وما بعدها شعرا وهو قوله:
بعد ست من المئين والخمسـ ** ين لدى أربع جرى في العام
نار أرض الحجاز مع حرق المس ** جد معه تغريق دار السلام
ثم أخذ التتار بغداد في أو ** ل عام، من بعد ذاك وعام
لم يعن أهلها وللكفر أعوا ** ن عليهم، يا ضيعة الإسلام
وانقضت دولة الخلافة منها ** صار مستعصم بغير اعتصام
فحنانا على الحجاز ومصر ** وسلاما على بلاد الشآم
ربّ سلم وصن وعاف بقايا ** المدن، يا ذا الجلال والإكرام
وفي هذه السنة كملت المدرسة الناصرية الجوانية داخل باب الفراديس، وحضر فيها الدرس واقفها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غياث الدين غازي ابن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي فاتح بيت المقدس، ودرس فيها قاضي البلد صدر الدين ابن سناء الدولة، وحضر عنده الأمراء والدولة والعلماء وجمهور أهل الحل والعقد بدمشق. وفيها أمر بعمارة الرباط الناصري بسفح قاسيون.
وممن توفي في هذه السنة من الأعيان:
الشيخ عماد الدين عبد الله بن الحسن بن النحاس
ترك الخلائق وأقبل على الزهادة والتلاوة والعبادة والصيام المتتابع والانقطاع بمسجده بسفح قاسيون نحوا من ثلاثين سنة، وكان من خيار الناس.
ولما توفي دفن عند مسجده بتربة مشهورة به، وحمام ينسب إليه في مساريق الصالحية، وقد أثنى عليه السبط، وأرخوا وفاته كما ذكرت.
يوسف بن الأمير حسام الدين قزأوغلي بن عبد الله عتيق الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة الحنبلي رحمه الله تعالى
الشيخ شمس الدين. أبو المظفر الحنفي البغدادي ثم الدمشقي، سبط ابن الجوزي، أمه رابعة بنت الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي الواعظ، وقد كان حسن الصورة طيب الصوت حسن الوعظ كثير الفضائل والمصنفات، وله (مرآة الزمان) في عشرين مجلدا من أحسن التواريخ، نظم فيه المنتظم لجده وزاد عليه وذيل إلى زمانه، وهو من أبهج التواريخ.
قدم دمشق في حدود الستمائة وحظي عند ملوك بني أيوب، وقدموه وأحسنوا إليه، وكان له مجلس وعظ كل يوم سبت بكرة النهار عند السارية التي تقوم عندها الوعاظ اليوم عند باب مشهد علي بن الحسين زين العابدين، وقد كان الناس يبيتون ليلة السبت بالجامع ويتركون البساتين في الصيف حتى يسمعوا ميعاده، ثم يسرعون إلى بساتينهم فيتذاكرون ما قاله من الفوائد والكلام الحسن، على طريقة جده.
وقد كان الشيخ تاج الدين الكندي، وغيره من المشايخ، يحضرون عنده تحت قبة يزيد، التي عند باب المشهد، ويستحسنون ما يقول.
ودرس بالعزية البرانية التي بناها الأمير عز الدين أيبك المعظمي، أستاذ دار المعظم، وهو واقف العزية الجوانية التي بالكشك أيضا، وكانت قديما تعرف بدور ابن منقذ.
ودرس السبط أيضا بالشبلية التي بالجبل عند جسر كحيل، وفوض إليه البدرية التي قبالتها، فكانت سكنه، وبها توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة، وحضر جنازته سلطان البلد الناصر بن العزيز فمن دونه.
وقد أثنى عليه الشيخ شهاب الدين أبو شامة في علومه وفضائله ورياسته وحسن وعظه وطيب صوته ونضارة وجهه، وتواضعه وزهده وتودده، لكنه قال: وقد كنت مريضا ليلة وفاته فرأيت وفاته في المنام قبل اليقظة، ورأيته في حالة منكرة، ورآه غيري أيضا، فنسأل الله العافية. ولم أقدر على حضور جنازته، وكانت جنازته حافلة حضره السلطان والناس، ودفن هناك.
قال ابن الساعي: وقرأت بخط العدل محمود بن يوسف بن الأمعاني شيخ حرم المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، يقول: إن هذه النار التي ظهرت بالحجاز آية عظيمة، وإشارة صحيحة دالة على اقتراب الساعة، فالسعيد من انتهز الفرصة قبل الموت، وتدارك أمره بإصلاح حاله مع الله عز وجل قبل الموت.
وهذه النار في أرض ذات حجر لا شجر فيها ولا نبت، وهي تأكل بعضها بعضا إن لم تجد ما تأكله، وهي تحرق الحجارة وتذيبها، حتى تعود كالطين المبلول، ثم يضربه الهواء حتى يعود كخبث الحديد الذي يخرج من الكير، فالله يجعلها عبرة للمسلمين ورحمة للعالمين، بمحمد وآله الطاهرين.
قال أبو شامة: وفي ليلة الجمعة مستهل رمضان من هذه السنة احترق مسجد المدينة على ساكنه أفضل الصلاة والسلام، ابتدأ حريقه من زاويته الغربية من الشمال، وكان دخل أحد القومة إلى خزانة ثم ومعه نار فعلقت في الأبواب ثم، واتصلت بالسقف بسرعة، ثم دبت في السقوف، وأخذت قبلة فأعجلت الناس عن قطعها، فما كان إلا ساعة حتى احترقت سقوف المسجد أجمع، ووقعت بعض أساطينه وذاب رصاصها، وكل ذلك قبل أن ينام الناس، واحترق سقف الحجرة النبوية ووقع ما وقع منه في الحجرة، وبقي على حاله حتى شرع في عمارة سقفه وسقف المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، وأصبح الناس فعزلوا موضعا للصلاة، وعد ما وقع من تلك النار الخارجة وحريق المسجد من جملة الآيات، وكأنها كانت منذرة بما يعقبها في السنة الآتية من الكائنات على ما سنذكره. هذا كلام الشيخ شهاب الدين أبي شامة.
وقد قال أبو شامة: في الذي وقع في هذه السنة وما بعدها شعرا وهو قوله:
بعد ست من المئين والخمسـ ** ين لدى أربع جرى في العام
نار أرض الحجاز مع حرق المس ** جد معه تغريق دار السلام
ثم أخذ التتار بغداد في أو ** ل عام، من بعد ذاك وعام
لم يعن أهلها وللكفر أعوا ** ن عليهم، يا ضيعة الإسلام
وانقضت دولة الخلافة منها ** صار مستعصم بغير اعتصام
فحنانا على الحجاز ومصر ** وسلاما على بلاد الشآم
ربّ سلم وصن وعاف بقايا ** المدن، يا ذا الجلال والإكرام
وفي هذه السنة كملت المدرسة الناصرية الجوانية داخل باب الفراديس، وحضر فيها الدرس واقفها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غياث الدين غازي ابن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي فاتح بيت المقدس، ودرس فيها قاضي البلد صدر الدين ابن سناء الدولة، وحضر عنده الأمراء والدولة والعلماء وجمهور أهل الحل والعقد بدمشق. وفيها أمر بعمارة الرباط الناصري بسفح قاسيون.
وممن توفي في هذه السنة من الأعيان:
الشيخ عماد الدين عبد الله بن الحسن بن النحاس
ترك الخلائق وأقبل على الزهادة والتلاوة والعبادة والصيام المتتابع والانقطاع بمسجده بسفح قاسيون نحوا من ثلاثين سنة، وكان من خيار الناس.
ولما توفي دفن عند مسجده بتربة مشهورة به، وحمام ينسب إليه في مساريق الصالحية، وقد أثنى عليه السبط، وأرخوا وفاته كما ذكرت.
يوسف بن الأمير حسام الدين قزأوغلي بن عبد الله عتيق الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة الحنبلي رحمه الله تعالى
الشيخ شمس الدين. أبو المظفر الحنفي البغدادي ثم الدمشقي، سبط ابن الجوزي، أمه رابعة بنت الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي الواعظ، وقد كان حسن الصورة طيب الصوت حسن الوعظ كثير الفضائل والمصنفات، وله (مرآة الزمان) في عشرين مجلدا من أحسن التواريخ، نظم فيه المنتظم لجده وزاد عليه وذيل إلى زمانه، وهو من أبهج التواريخ.
قدم دمشق في حدود الستمائة وحظي عند ملوك بني أيوب، وقدموه وأحسنوا إليه، وكان له مجلس وعظ كل يوم سبت بكرة النهار عند السارية التي تقوم عندها الوعاظ اليوم عند باب مشهد علي بن الحسين زين العابدين، وقد كان الناس يبيتون ليلة السبت بالجامع ويتركون البساتين في الصيف حتى يسمعوا ميعاده، ثم يسرعون إلى بساتينهم فيتذاكرون ما قاله من الفوائد والكلام الحسن، على طريقة جده.
وقد كان الشيخ تاج الدين الكندي، وغيره من المشايخ، يحضرون عنده تحت قبة يزيد، التي عند باب المشهد، ويستحسنون ما يقول.
ودرس بالعزية البرانية التي بناها الأمير عز الدين أيبك المعظمي، أستاذ دار المعظم، وهو واقف العزية الجوانية التي بالكشك أيضا، وكانت قديما تعرف بدور ابن منقذ.
ودرس السبط أيضا بالشبلية التي بالجبل عند جسر كحيل، وفوض إليه البدرية التي قبالتها، فكانت سكنه، وبها توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة، وحضر جنازته سلطان البلد الناصر بن العزيز فمن دونه.
وقد أثنى عليه الشيخ شهاب الدين أبو شامة في علومه وفضائله ورياسته وحسن وعظه وطيب صوته ونضارة وجهه، وتواضعه وزهده وتودده، لكنه قال: وقد كنت مريضا ليلة وفاته فرأيت وفاته في المنام قبل اليقظة، ورأيته في حالة منكرة، ورآه غيري أيضا، فنسأل الله العافية. ولم أقدر على حضور جنازته، وكانت جنازته حافلة حضره السلطان والناس، ودفن هناك.