قناة حركة التاريخ
11.5K subscribers
112 photos
30 videos
236 files
3.46K links
للأستاذ :الدكتور / علي محمد عودة الغامدي
Download Telegram
البراهين العقلية.pdf
2.1 MB
‎⁨البراهين العقلية⁩.pdf
قناة حركة التاريخ.
أسرة البيرليوني اليهودية في أوربا العصور الوسطى.
من أشهر البابوات الذين يرجع نسبهم إلى هذه الأسرة البابا جريجوري السابع الذي رفع مكانة البابوية الى درجة لم تبلغها من قبل (بابتداعه نظرية السمو البابوي) حين زعم أن البابا خليفة الرب المسيح في أرضه... وبلغت قوته حداً جعلت هنري الرابع امبراطور المانيا يرمي نفسه تحت قدميه يقبلهما ويطلب منه المغفرة.
وهذا البابا هو الذي مهّد الطريق لقيام الحروب الصليبية ضد المسلمين والتي أشعلها تلميذه البابا أوربان الثاني الذي يرجع أصله أيضاً إلى أسرة البيرليوني اليهودية.
وهنا نتساءل هل اعتناق بعض أبناء هذه الأسرة اليهودية للنصرانية كان عن إيمان بها - وهي العقيدة المحرفة المتناقضة التي لا يقبلها العقل والمنطق - ؟؟؟؟؟ أم ان ذلك الاعتناق للنصرانية كان مكيدة يهودية لإشعال حرب أبدية بين عالم الإسلام والعالم الغربي النصراني؟؟؟؟؟
قال الله تعالى عن اليهود ( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ).
مع العلم ان الظروف في اوربا كانت مهيأةً في أواخر القرن الخامس الهجري لقيام تلك الحروب نتيجة ما تراكم من حقد وكره في نفوس جماهير الغرب على الاسلام والتي راكمتها الكتابات الحاقدة المسيئة للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم التي كتبها كُتَّاب كثيرون منذ نجاح حركة الفتوح الاولى وحتى نهاية ذلك القرن ، إضافة الى ظروف أوربا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في ذلك الحين.
كتبه. أ.د/علي بن محمد عودة الغامدي.
قناة حركة التاريخ.
ريموند لول ورسالة عبدالمسيح الكندي.
المتأمل في سيرة المُنصِّر القطالوني ريموند لول ومؤلفاته التنصيرية والخطط التي صاغها لتنصير المسلمين يلاحظ شدة شغفه برسالة النصراني الشرقي التي كتبها الفيلسوف والطبيب يحيى بن عدي تحت اسم مستعار هو عبدالمسيح بن اسحاق الكندي. فقد تأثر ريموند لول بهذه الرسالة الى حد بعيد وتبنَّى مفترياتها وتلفيقاتها ، ولا غرابة في ذلك فقد أُعْتُبِرَت في الغرب منذ ترجمتها الى اللاتينية ، كأساس للمشروع الكلوني ألمُنْجَز سنة ٥٣٧ هجرية ، أقوى رد ودحض للإسلام حسب زعم كٌتَّاب الغرب وعلى رأسهم الأسباني بيدرو باسكوال ، المعاصر لريموند لول ، الذي وصفها بالمصداقية ووصف مؤلفها بالموثوقية ، والمستشرق الأنجليزي وليم موير الذي ترجمها إلى الأنجليزية سنة ١٨٨٠م ونثر معظم تلفيقاتها في كتبه التي كتبها عن الإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن أهم الاراء المغرضة التي استقاها ريموند لول من رسالة الكندي ورددها في بعض مؤلفاته الزعم الباطل بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نشر دينه بين الناس بحد السيف في حين نشر المسيح وحواريوه المسيحية بالحب والتبشير. وهذا المفترى رددته الرسالة المنسوبة لعبد المسيح الكندي كثيراً.
وكان ريموند لول يرى أن رسالة الكندي مهمة جداً لنشر النصرانية بين المسلمين ، ولذلك دعا الى ان يدرسها المنصرون الكاثوليك حتى يستطيعون - حسب زعمه الكذوب - أن يثبتوا بطلان نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
ليس هذا فحسب ، بل لقد تصوَّر ريموند لول ان بمقدور هذه الرسالة إقناع المسلمين بترك دينهم واعتناق النصرانية وحث المنصرين الذين يتجادلون مع المسلمين - في المناطق التي يسيطر عليها النصارى - أن يجبروا المسلمين : ( طوعاً أو كرهاً على قراءة رسالة عبد المسيح الكندي ).
ومن عجب أن المنظمات التنصيرية - سواء الكاثوليكية أو البروتستانتية - التزمت بهذه النصيحة لريموند لول منذ العصر الاستعماري وإلى اليوم فلا تجد إرسالية تنصيرية إلا وهي تحمل هذه الرسالة أو تردد تلفيقاتها ومفترياتها في دعوة المسلمين لاعتناق النصرانية.
كتبه : أ. د / علي بن محمد عودة الغامدي.
العدوان_على_العربية_عدوانٌ_على_الإسلام.pdf
10.7 MB
‎⁨العدوان_على_العربية_عدوانٌ_على_الإسلام⁩.pdf
قناة حركة التاريخ.
حُكم تهنئة الكفار بأعيادهم.
قال ابن القيم رحمه الله :
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه .
{📚أحكام أهل الذمة (١/ ٤٤١ - ٤٤٢).
‏
قناة حركة التاريخ.
الحياء.
إذا جاريت في خُلِقٍ دنيئاً
فأنت ومن تُجاريهِ سواءُ
رأيتُ الحُر يجتنبُ المخازي
ويحميهِ عن الغدر الوفاءُ
وما من شدةٍ إلاّ سيأتي
لها من بعد شدّتها رخاءُ
لقد جربت هذا الدهر حتى
أفادتني التجاربُ والعناءُ
يعيش المرءُ ما استحيا بخيرٍ
ويبقى العود مابقيَّ اللِحاءُ
فلا واللهِ مافي العيشِ خيرُ
ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ
إذا لم تخش عاقبة الليالي
ولم تستحي فافعل ما تشاءُ
- (أبو تمّام)
#الروح_الصليبية_والصحوة_الأنجيلية
#والبذرة_الأولى_للفكرة_الصهيونية.
كادت الروح الصليبية تموت في أواخر القرن 6 السادس الهجري لسببين:
الأول – نجاح صلاح الدين في منع الحملة الصليبية الثالثة من احتلال القدس
الثاني – انحراف الحملة الصليبية الرابعة إلى القسطنطينية ضد دولة الروم وإسقاط دولة الروم لحساب الغرب الصليبي الكاثوليكي.
لكن الصحوة الأنجيلية التي بعثها فرنسيس الأسيسي – بعدئذ – أحيت الروح الصليبية.
وإذا كانت الصحوة الأنجيلية قد بعثت الحياة في الروح الصليبية، فإنها أنجبت وليداً خبيثأ هو التنصير الموجه إلى المسلمين. فقد أفرد فرنسيس الأسيسي - الذي أحدث تلك الصحوة - في قوانينه التي وضعها لمنظمته فصلاً يتعلق بالرهبان المنصرين الذين يذهبون إلى بلاد المسلمين والشروط الواجب توفرها فيهم.
اما الإرسالية التنصيرية الأولى فقد قام بها فرنسيس الأسيسي نفسه وتزعم أول إرسالية تنصيرية الى الشرق الإسلامي فصحب الحملة الصليبية الخامسة (٦١٤ – ٦١٨ هجرية)وقابل السلطان الكامل محمد ودعاه إلى إعتناق النصرانية ولما أخفق في هدفه حصل منه على إذن بإقامة دير لرهبانه ( الرهبان الفرنسيسكان ) في القدس.
وأصبح دير الرهبان الفرنسيسكان في القدس مركزاً للتنصير وللتجسس على المسلمين لصالح القوى الأوربية طوال عصر الحروب الصليبية. ومن هذا الدير ” دير الرهبان الفرنسيسكان في القدس ” وُلِدت البذرة الأولى للفكرة الصهيونية.
أما كيف ظهرت البذرة الأولى للفكرة الصهيونية فكانت كالتالي :
اختار فرنسيس الأسيسي المكان الذي اقام عليه الدير في جبل صهيون بالقدس على انقاض " عُليَّة " تزعم الرواية النصرانية انها كانت بيت مرقص الذي تناول فيه المسيح العشاء الرباني الأخير مع حوارييه قبل صلبه المزعوم.
ومع مرور الزمن وسَّع الرهبان الفرنسيسكان الدير ، واثناء التوسعة عثروا على قبو قديم وداخله قبر ، فجاء اليهود وزعموا أن القبر قبر داود عليه السلام ، وطالبوا بامتلاك ذلك القبو. وحدث نزاع طويل بين الرهبان الفرنسيسكان وبين اليهود على امتلاك ذلك القبو.
وكان اليهود ينجحون أحياناً في اقناع السلطات المملوكية - عن طريق تقديم الأموال للمماليك - بتمليكهم ذلك القبو الذي فيه قبر داود المزعوم فيشتكي الرهبان الفرنسيسكان للدول الأوربية فتتدخل لدى السلطات المملوكية لإعادة القبو للرهبان الفرنسيسكان. وظل ذلك القبو مثل الكرة مرة يستحوذ عليه اليهود واخرى ينتزعه الفرنسيسكان.
وحينما استولت الدولة العثمانية على الشام ومصر ورثت تلك المشكلة القائمة بين الرهبان الفرنسيسكان وبين اليهود حول امتلاك ذلك القبو الذي يزعم اليهود انه قبر داود عليه السلام.
وتخلصت الدولة العثمانية من تلك المشكلة بأن طردت الرهبان الفرنسيسكان من ديرهم في القدس وهدمت المكان بما فيه القبو وبنت على انقاضه مسجداً بإسم النبي داود عليه السلام.
ورغم ذلك ظل اليهود يعتقدون ان المسجد بُني على قبر داود عليه السلام واعتبروا ذلك الموقع رمزاً لمملكة داود في العصر القديم.
ولما قامت دولة الكيان الصهيوني عام ١٩٤٨م كان أول عمل قامت به هو أنها هدمت مسجد داود وبنت على انقاضه مبنى الكنيست الصهيوني.
كتبه أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
بيبرس ومعركة ابلستين ضد المغول
لم يكتف الظاهر بيبرس بما سدده للمغول من ضربات في عين جالوت والبيرة،وبما أنزله بحلفائهم الأرمن من دمار في حملته على مملكة أرمينيةالصغرى سنة664هجرية. وإزالته لدولة أنطاكية الصليبية من الوجود في رمضان سنة 666 فضلا عن استرداد مناطق واسعة كانت بأيدي الصليبيين في فلسطين وشمال الشام.وتدميره لكل حصون الروافض الباطنية في جبال النصيرية واستعباده لمن بقي منهم على قيد الحياة بحيث أصبحوا بمنزلة العبيد تحت أمره وإشارته.
فقد سمع أن ملك مغول فارس أبغا بن هولاكو أرسل جيشا كبيرا إلى آسيا الصغرى الخاضعة للمغول بهدف غزو بلاد الشام .فسار بيبرس بقواته لصد الهجوم المغولي الجديد وباغت جيش المغول عند ابلستين(وتسمى أيضا البستان) في جنوب آسيا الصغرى سنة675هجرية ودمر الجيش المغولي بأكمله ثم سار إلى قيصرية وجلس على كرسي سلطنة سلاجقة آسيا الصغرى الخاضعة للمغول ثم عاد ظافرا آلى الشام.
اما أبغا بن هولاكو فقد جاءبجيش جديد للإنضمام إلى جيشه الهالك ولما وصل الى ابلستين وجد جثث جنوده تملأ السهول والوديان والوهاد فأصيب بصدمة نفسية رهيبة ولم يجرؤ على غزو الشام وانتقم من السكان المسلمين في تركيا وقتل منهم الكثير ثم عاد إلى فارس ليستعد لحملة كبرى لغزو الشام وهي أكبر حملة حشدها المغول ضد المسلمين وكان عددها 150 ألف مقاتل وأسند قيادتها لأخيه منقوتيمور بن هولاكو ووصلت الحملة إلى الشام سنة 680 بعد وفاة بيبرس لكن خليفته السلطان قلاوون تصدي لتلك الحملة الرهيبة وأنزل بها الهزيمة الساحقة بحيث لم يجرؤ المغول على تهديد الشام طوال عشرين سنة تالية
كتبه.أ.د/علي بن محمد عودة
قصة عجيبة طريفة لشاب مسلم جاهد مع مسلمة بن عبد الملك وشيخ رومي وقع في اسر المسلمين :-
غزا القائد مسلمة بن عبدالملك بلاد الروم في سنة 86 هجرية ، وغنم ووقع بيده عدد كبيرمن الاسرى الروم. وكان من عادة الروم قتل الاسرى المسلمين واجبارهم على التنصر. فكان لابد من معاملتهم بالمثل عندئذ عرض مسلمة اسرى الروم على السيف لقتلهم حتى جاء الدور على شيخ رومي كبير السن فقال لمسلمة:ما حاجنتك الى قتل شيخ مثلي؟ ان تركتني جئتك بأسيرين من المسلمين شابين. قال مسلمة ومن يضمن لي ذلك؟ قال الرومي اني اذا وعدت وفيت .قال مسلمة اني لست أثق بك فقال الرومي فدعني أطوف في عسكرك لعلي أعرف من يكفلني حتى امضي وأعود بألاسيرين.فوكل به مسلمة من يطوف معه بالعسكر والاحتفاظ به.فما زال الشيخ الرومي يتصفح وجوه الجنود حتى مر بفتى من بني كلاب كان قائما يحس فرسا له،فقال يافتى اضمني للامير وقص عليه قصته.
فوافق الفتى على ان يضمنه وجاء معه للامير مسلمة وضمنه فأطلقه ومضى الرومي الى بلده .ولما غادر سأل مسلمة الفتى المسلم هل تعرفه؟قال لا والله. قال مسلمة فلم ضمنته؟ قال رأيته يتصفح الوجوه فأختارني من بينهم فكرهت ان أخلف ظنه بي.
وفي الغد عاد الشيخ الرومي بأسيرين شابين من المسلمين وسلمهما للامير مسلمة. وطلب منه ان يأذن لذلك الفتى الذي ضمنه ان يذهب معه  الى حصنه ليكافئه على حسن صنيعه. فقال مسلمة للفتى ان شئت فامض معه. فسار معه الى حصنه فلما دخل معه قال له يا فتى فلتعلم انك ابني! قال كيف اكون ابنك وانا رجل من العرب مسلم. وانت رجل نصراني من الروم. قال فأخبرني عن امك ماهي؟قال هي رومية. قال الرومي فاني اصفها لك؛فبالله ان صدقت الاصدقتني.قال افعل . واخذ الرومي يصف ام الفتى وصفا دقيقا لم ينكرمنه شيئا. فقال الفتى هي كذلك فكيف عرفت اني ابنها؟ قال بالشبه وتعارف الارواح وصدق الفراسة؛ووجود شبهي فيك. ثم اخرج له امرأة فلما رأها الفتى لم يشك انها امه لشدة شبهها بها،وخرجت معها عجوز كأنها هي.فأقبلان يقبلان رأس الفتى.فقال له الشيخ:هذه جدتك وهذه خالتك ثم طلع من اعلى الحصن ونادى بشباب كانوا خارجه فأقبلوا فكلمهم بالرومية فاقبلوا يقبلون رأس الفتى ويديه ورجليه. فقال للفتى هؤلاء اخوالك وبنو خالاتك وبنو عم والدتك. ثم أخرج اليه حليا كثيرة وثيابا فاخرة وقال هذه لوالدتك عندنا منذ سبيت فخذه معك وادفعه اليها فانها ستعرفه.ثم اعطاه لنفسه مالاكثيرا وثيابا ثمينة وحمله بما معه على عدة دواب وبغال حتى أوصله الى معسكر مسلمة بن عبد الملك. وانصرف عائدا الى حصنه. ولما عاد الجيش الى الشام دخل الفتى الى منزله واخذيخرج الشيء بعد الشيء مما عرفه الشيخ الرومي انه لامه فتراه امه فتبكي فيقول قد وهبته لك يااماه.فلما كثر هذا عليها قالت يابني أسالك بالله أي بلدة دخلت حتى صارت اليك هذه الثياب؟ وهل قتلتم اهل الحصن الذي كانت فيه هذه الاشياء فوصف لها ابنها صفة الحصن وصفة البلد وقال ورأيت قوما وصفهم كذا ووصف أمها واختها والشيخ الرومي وهي تبكي ويزداد قلقها   فقال لها ما يبكيك؟ فقالت الشيخ والله أبيك والعجوز أمي وتلك أختي. فقص عليها كامل الخبر واخرج بقية ما كان أرسله معه ابوه اليها فدفعه اليها.
وهذه القصة العجيبة وما شابهها هي التي جعلت ابا اسحاق الفزاري في كتابه السير يورد بعض  الفتاوى للامام الاوزاعي من انه لا يجوز للمسلمين اذا وقع بأيديهم سبي من اطفال الروم ونشاوا نشأة اسلامية ان يبادلهم المسلمون باسرى لدى الروم لانهم نشأوا في ربقة الاسلام واعادتهم الى الروم قد يهدد عقيدة الحق التي تربوا عليها……….الخ
ومثل هذه القصة الحقيقية ونظائرها -وما أكثرها -في تاريخنا الاسلامي. هي التي يجب ان تتجه اليها انظار مؤلفي نصوص المسلسلات الاسلامية التي يكون هدفها بناء الشخصية المسلمة المتمسكة باهداب الدين وفضائله  ولمواجهة المنحرفين من الكتاب الذين يشوهون التاريخ الاسلامي الناصع ويشوهون رموزه الابطال ويقلبون الحقائق رأسا على عقب  مثلما فعلوا في مسلسل سمرقند وغيره.!!!!!
إذا كان المسلمون بقيادة قطز قد انتصروا في معركة عين جالوت على المغول سنة 658 هجرية فإن الجيش المغولي في تلك المعركة لم يزد عن 15ألف مقاتل بسبب عودة هولاكو الى منغوليا بمعظم جيشه لوفاة أخيه الخان منكوقآآن . كما أن بيبرس اباد جيشا مغوليا في ابلستين(البستان) جنوب أسيا الصغرى سنة 675هجري وكان عدده نحو 15ألف مقاتل .الامر الذي جعل أبغا بن هولاكو يقرر حشدكل جيوشه للانتقام من دولة المماليك واحتلال مصر والشام .وظل يجمع القوات ويستعد لمدة خمس سنوات حتى حشد أكثرمن مئة ألف مقاتل وأسند قيادتها الى أخيه منكوتيمور الذي توجه بتلك القوات الى الشام .وكان سلطان المماليك حينذاك هوقلاوون الذي ماأن علم بزحف المغول حتى خرج من مصر بجيش يزيد عن 50 ألف مقاتل لصد الخطر الداهم..وكان سكان حلب وكل شمال الشام قدهربوا من مناطقهم صوب دمشق خوفا من وحشية المغول.
والتقى قلاوون بجموع المغول عند حمص ودارت معركة رهيبة بين الجانبين استمرت من عصريوم السبت 6من شهر رجب الى بعد ظهر الاحد التالي سنة 680هجرية وصمد قلاوون في قلب الجيش صمودا اسطوريا ورغم هزيمة ميسرة المسلمين في بداية المعركة الا أن صمود قلاوون قلب المعركة رأسا على عقب على المغول وأنزل بالمغول هزيمة ساحقة وكبدهم خسائر جسيمةوأصيب القائد المغولي منكوتيمور بجروح بالغة.وطارد المسلمون فلول المغول حتى نهر الفرات وأبادوا معظمهم،ومات أبغا بن هولاكو كمداًفي السنةِ نفسها،وتعتبر معركة حمص أكبر معركة وقعت بين المسلمين والمغول على الاطلاق من حيث عدد الجيوش التي تقاتلت فيها ومن حيث النتائج التي تمخضت عنها. فقد قصمت ظهر مغول فارس.ولم يحاولوا الانتقام زهاء عشرين سنة.
لقد كانت امتنا أمة حية تنتقم لنفسها وتعاقب الغزاة . أما آن لها اليوم ان تنهض وتعيد امجادها وتنتقم من العدوان الصهيو صليبي مجوسي الذي لن يتوقف الا إذا تلقى خسائر جسيمة كتلك التي الحقها أولئك الابطال بالمغول!!!!
كتبه.أ.د/علي بن محمدعودة الغامدي
#الحملة_الصليبية_الخامسة
#والتنصير .
بدأت حركة التنصير الغربية الموجهة إلى المسلمين مع مجيء الحملة الصليبية الخامسة ٦١٤ - ٦١٨ هجرية. فقبل تلك الحملة لم تظهر حركة التنصير تلك ، ولم يصحب الحملات السابقة منصرون يريدون تنصير المسلمين ، وفي اوائل القرن السابع الهجري نشأت في أوربا منظمة الرهبان الفرنسيسكان التي أسسها الإيطالي فرنسيس الأسيسي ، والتي هدفت إلى نشر النصرانية الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم وبخاصة بين المسلمين ، ونشات بعدها منظمة الرهبان الدومنيكان التي أسسها دومنيك القشتالي لتقوم بنفس الدور الذي تقوم به منظمة الرهبان الفرنسيسكان. وقد صحب فرنسيس الأسيسي - مؤسس منظمة الرهبان الفرنسيسكان - الحملة الصليبية الخامسة التي احتلت دمياط في مصر وبدأت بالزحف لاحتلال مصر. وقد طلب فرنسيس الأسيسي من قادة الحملة الصليبية الخامسة السماح له بالذهاب الى معسكر السلطان الأيوبي محمد الكامل بن العادل ليدعوه إلى اعتناق النصرانية ، فسمحوا له بذلك ، ووصل فرنسيس الى معسكر السلطان وهو يحمل علمأً أبيضاً ، فإذن له السلطان الكامل بالمثول بين يدية وبدأ يتحدث إلى السلطان عن طريق مترجمين تابعين للسلطان ( يبدو انهم من بقايا حملة الأطفال الذين اشتراهم الكامل من تجار الرقيق ) ودعا فرنسيس السلطان الى اعتناق النصرانية. فاستمع إليه السلطان بأدب جم ثم قدّم له بعض الهدايا وأمره بالانصراف. فتوسل إلى السلطان بأن يسمح له بإقامة دير له ولرهبانه في القدس ، فسمح له السلطان بذلك دون ان يدرك أبعاد تلك الخطوة الخطيرة ، فأنشا فرنسيس مع رفاقه دير الرهبان الفرنسيسكان في القدس ، وعاد فرنسيس إلى الغرب ، لكن ديره في القدس ظل يقوم بدوره التنصيري والتجسسي طوال قرون تالية.

أما جاكيوس دي فتري فهو منصًر أيضاً جاء إلى الشام مع طلائع الحملة الصليبية الخامسة سنة٦١٤هجرية وقام بتعميد أطفال المسلمين الذين أسرهم الصليبيون من بيسان ووزعهم على راهبات ليقمن بتربيتهم وتنشئتهم نشاة كاثوليكية ثم صحب الحملة إلى مصر وبعد احتلال دمياط سنة ٦١٦ قام بتعميد الاف الاطفال من المسلمين الذين وقعوا في أسر الصليبيين.
ولقد مات من أولئك الأطفال أكثر من ٥٠٠ طفل بعد غمسهم في ماء المعمودية – الذي يبدو أنه كان ملوثا – وأرسل بقية الأطفال الأحياء الى الراهبات الكاثوليكات في سواحل الشام لتربيتهم على العقيدة الكاثوليكية ويعتبر المنصر جاكيوس دي دفتري نقطة تحول في تاريخ حركة التنصير الموجهة إلى المسلمين.
فقد دفع بقوة زخم تلك الحركة الخبيثة التي ظهرت في بداية القرن السابع الهجري بقيام منظمتي الرهبان الفرنسيسكان والدومنيكان اللتين أخذتا على عاتقهما نشر النصرانية الكاثوليكية في جميع أنحاء العالم ولم تقتصر جهود جاكيوس على تنصير المسلمين بل حاول كثلكة النصارى اليعاقبة والسريان وغيرهم.

وكذلك أوليفر أوف كولون وهو من دعاة الحملة الصليبية الخامسة ومنصًر أيضا رافق الحملة ومن جوار دمياط أرسل الى السلطان الكامل سنة ٦١٨هجرية رسالة يناشده فيها بحرارة عجيبة اعتناق النصرانية الكاثوليكية وترك الاسلام وزعم في رسالته – كاذبا – أن النصرانية انتشرت بالتبشير بينما انتشر الاسلام بالسيف
ولأن هذا الزعم الكذوب يتناقض مع الحروب الصليبية التي يشنها الغرب ضد المسلمين في عقر دارهم منذ أكثر من قرن من الزمان، برًر أوليفر تلك الحروب بقوله:(إن المسلمين يرفضون اعتناق المسيحية ويمتلكون القوة المسلحة ولذلك لم يبق أمام الأمراء الكاثوليك سوى استعمال السيف للدفاع عن المسيحية واستعادة حقها في فلسطين).
وشدد أوليفر على زعمه أن حق الكاثوليك في الأماكن المقدسة في فلسطين حق تاريخي كما قدًم أوليفر مبررا آخرا للحروب الصليبية وهو:(أن المسلمين لا يسمحون للمبشرين بالدخول الى بلادهم والتجول فيها بحرية والدعوة للمسيحية) والمتأمل في هذا النهج من التفكير يلاحظ أن الغرب لايزال ينهجه إلى الآن
كتبه أ. د/علي بن محمد عودة الغامدي.
السلطان قلاوون ومحو إمارة طرابلس الصليبية.
بعد أن قصم السلطان المملوكي المنصور قلاوون ظهر دولة مغول فارس في معركة حمص سنة ٦٨٠ هجرية وأمًن جبهته من ناحية الشرق التفت لإمارة طرابلس الصليبية ، وهي آخر الدول الصليبية التي أسسها الصليبيون في بلاد الشام . وظل يجهز جيشه ليوم الفصل مع هذه الدولة الصليبية لمدة ثمان سنوات وفي سنة ٦٨٨ هجرية /١٢٨٩م زحف بجيشه الكبير الذي بلغ – طبقا للمصادر الاسلامية – أربعين ألف فارس ومائة واربعين ألف من المشاة . وإذا تأملنا هذا العدد الكبير أدركنا مدى التطور الهائل الذي حدث للجيش المملوكي زمن المماليك ذلك أن جيش البطل صلاح الدين لم يصل الى ربع هذا العدد لا في معركة حطين ولا زمن الحملة الصليبية الثالثة
فقد تحولت دولة المماليك الى دولة عسكرية عظمى حيث قام السلطان الظاهر بيبرس بشراء اعداد كبيرة من المماليك الاتراك الصغار مستغلا علاقاته الجيدة مع دولة مغول القفجاق  وروسيا ( مغول القبيلة الذهبية ) وانشأ لهم المدارس والمعسكرات لتنشئتهم تنشئة اسلامية وتربيتهم تربية عسكرية راقية ، وقد واصل السلطان قلاوون هذه السياسة بنفس الزخم لدرجة أن اخبار هذه السياسة وصلت الى أوربا فأقضت مضاجع الغرب الصليبي حتى بدأت العقلية الصليبية والروح الصليبية في الغرب تتهاوى ودب اليأس في نفوس الغرب وأصبح يدرك أنه ليس في مقدوره ارسال حملة صليبية لأن مصيرها سيكون الفناء التام.
اما الآلات ومعدات الحصار التي أحضرها الجيش الاسلامي بقيادة قلاوون فقد كانت كثيرة جدا حتى أن المنجنيقات بلغت أكثر من مئة منجنيق.
وسرعان ما أحدث الجيش الأضرار والدمار في أبراج وأسوار طرابلس ، فاقتحمها الجيش عنوة في ٣ ربيع الثاني ٦٨٨ هجرية/ ابريل ١٢٨٩م ، ومثلما فعل في أنطاكية قتل جنود الجيش كل من وجدوه من المحاربين الصليبيين وأسروا نسائهم وأطفالهم وغنموا غنائم ضخمة ، ولم ينج من الصليبيين الا من هرب بالسفن الراسية في الميناء أثناء دك الأسوار. وأصبحت المدينة كلها في أيدي المسلمين ، وأمر السلطان قلاوون بتدمير المدينة وهدم أسوارها وتسويتها بالأرض ليقتل كل أمل في نفوس الصليبيين باحتلالها مرة أخرى. ثم أمر ببناء مدينة طرابلس الجديدة على تل يقع الى الشرق بعيدا عن ساحل البحر حتى لاتتعرض لهجوم صليبي بحري مباغت ، كما استرد مدينة جبلة التابعة لطرابلس.
وقد استعد السلطان قلاوون في السنة التالية لاسترداد عكا لكن القدر عاجله فمات رحمه الله ولكن ابنه الأشرف خليل بن قلاوون حقق أمل والده فاستردها سنة ٦٩٠ هجرية /١٢٩١م. وهذا موضوع عرضناه من قبل ويوجد في الموقع.
كتبه أ.د/علي بن محمد عودة الغامدي.
متى ينهض المسلمون بالدعوة الى دينهم الحق كما ينبغي؟؟؟
منذ أن قامت حركة التنصير الغربية الموجهة إلى المسلمين في أوائل القرن السابع الهجري لم يشهد التاريخ حركة دعوة إلى الإسلام تتصدى وتنافس تلك الحركة التنصيرية الغربية.وترك المسلمون الدعوة لدين الإسلام نفسه الذي كان ينتشر بقوته الذاتية لأنه دين الفطرة الذي اختاره الله تعالى لعباده.
وهنا سأضرب مثالا على قصة أحد المنصريين الغربيين الذي عبر بلاد المسلمين من أقصى الغرب الى أقصى الشرق ثم استقر في الصين يدعو إلى دينه الباطل .
وذلك المنصر هو جيوفياني مونت كرفينو الذي جهزته البابويه وأرسلت معه نحو 40 منصرا تحت قيادته.وخرج من أوربا على رأس أتباعه في سنة 689هجرية وتحمل مع أتباعه كل المشاق والأخطار وبعد المسافات ومخاطر الطريق في سبيل التبشير بدينهم الباطل.وعبروا قارة آسيا حتى وصلوا إلى الهند ومنها ساروا حتى وصلوا الى الصين واستمرت رحلتهم 3سنين وبلغت الصعوبات التي واجهوها إلى حد أنه لم يصل مع جيوفياني مونت كرفينو إلى الصين سوى 3منصرين والبقية هلكوا في الطريق!!!
وأقام جيوفياني كنيسة في الصين التي كانت خاضعة حينذاك لإحدى الخانيات المغولية التي تسمى(خان باليق). وظل جيوفياني يبشر بدينه الباطل حتى مات سنة 729هجرية أي انه مكث في عمله التنصيري 40 سنة.وأرسلت له البابوية عدة بعثات من المنصرين. وكالعادة كان يموت معظمهم في الطريق ولا يصله الا بضعة افراد من كل بعثة.
وزعم جيوفياني في بعض تقاريره التي كتبها أنه أدخل في النصرانية أكثر من 30000ألف نسمة لكنه علق قائلا أنه وجد:(عنصرين خبيثين لا يعتنقون النصرانية ولا يقبلون المسيح هم المسلمين واليهود)
فمتى يصبح لدى دين الله الحق دعاة يعملون على نشره غير عابئين بالمتاعب والاخطار؟؟؟
كتبه. أ.د/علي بن محمد عودة الغامدي
قناة حركة التاريخ.
لقاء عجيب بين أويس القرني وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم)
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحج بالناس في كل سنة طوال فترة خلافته. وكان في كل سنة يسأل عن أويس القرني، الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه خير التابعين وقد حدث الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو برّ بها لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل). وفي حج عام٢٣هـ
صعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى جبل أبي قبيس فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟ فقام شيخ كبير طويل اللحية من قرن فقال : يا أمير المؤمنين إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، ومافينا أحد اسمه أويس إلا ابن اخ لي يقال له أويس فأنا عمه وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالاً، وأوهن أمراً من أن يرفع اليك ذكره، فقال عمر: وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم ؟ أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ : نعم يا أمير المؤمنين هو معنا في الحرم، غير أنه في أراكِ عرفة يرعى إبلاً لنا. فركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عنهما على حمارين لهما، وخرج من مكة وأسرعا السير إلى أراك عرفة يبحثان عنه، فوجداه بين الشجر في طمرين من صوف أبيض وقد صف قدمه يصلي إلى شجرة متخذها سترة له وقد وضع يديه على صدره وألقى بناظريه إلى موضع سجوده والإبل حوله ترعى، ثم أقبلا نحوه، فلما أحس بهما أوجز في صلاته فقالا له : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال أويس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسأل عمر عن اسمه فقال إنه  عبدالله وابن أمته، فما  زال به عمر حتى أخبره باسمه ، فطلب منه أن يريه شقه الأيسر، قال: وما حاجتكما إلى ذلك؟ قال علي رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما أخبرنا غير أنه أعلمنا أن بشقك لمعة بيضاء كمقدارالدينار أو
الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك، فكشف لهما عن شقه الأيسر، فلما شاهدا اللمعة ابتداره يقبلانه وقالا:
نشهد أنك أويس القرني، ثم بكيا طويلاً وقالا: يا أويس
إن رسول الله أمرنا أن نقرئك السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا فإن رأيت أن تستغفر لنا يرحمك الله فافعل..
ولكن أويسا طلب أن يعرفاه بنفسيهما، فقال علي: أما هذا فأمير  المؤمنين، وأما أنا فعلي بن أبي طالب فوثب أويس مستبشراً فعانقهما ورحب بهما ،  وقال جزاكما الله
عن هذه الأمة خيرا، قالا:و أنت جزاك الله عن نفسك خيرا
ثم قال أويس:  ومثلي يستغفر لأمثالكما؟ فقالا: نعم، إنا
قد احتجنا إلى ذلك منك، وطلبا منه أن يدعو لهما حتى يؤمنا على دعائه  فقال اللهم أن هذين يذكران انهما  يحباني فيك فاغفر لهما وإدخلهما في شفاعة نبيهما
محمد صلى الله عليه وسلم. فقال له عمر رضي الله عنه:
مكانك رحمك الله حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من ثيابي، فإني اراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غداً ،فقال: يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني، ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة ؟ أما ترى علي آزارا من صوف ورداء من صوف متى اراني أخلقهما؟ أما ترى نعلي مخصوفتين، متى تراني أبليهما?
ومعي أربعة دراهم أخذتها من رعايتي، متى تراني أكلهما!
يا أمير المؤمنين إن بين يدي عقبة لا يقطعها إلا كل مخف مهزول، فأخف يرحمك الله. يا أبا حفص إن الدنيا غرارة،زائلة،فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك  أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك مايريد غداً من مجاورة الجبار، وجرت تحت منازله الثمار، فلما سمع عمر رضي الله عنه، ضرب بدرته الأرض ، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه،
ليتها عاقراً لم تعالج حملها. ألا من يأخذها بما فيها ولها ومضى أويس يسوق الإبل  وعمر وعلي رضي الله عنهما ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وعاد عمر وعلي رضي الله عنهما نحو مكة. وأخبار أويس مستوعبة في كثير من المصادر. وقد أوردنا ملخصها هنا لصلتها بتاريخ مكة ولما فيها من دروس وعبر.
كتبه: أ.د. علي بن محمد عودة الغامدي.
#الباطنية .
المؤسس الأول للعمليات الارهابية في تاريخ المسلمين هو الباطني الحسن بن الصباح مؤسس طائفة الباطنية الفدائية في القرن الخامس الهجري.
الباطنية فرقة انبثقت عن طائفة الاسماعيلية الرافضية الذين يثبتون الامامة في اسماعيل بن جعفر الصادق والباطنية لقب من القابهم لانهم يقولون : - ( ان لكل ظاهر باطنا ولكل تنزيل تأويلاً ). وقد أسس حركة الباطنية الحشيشية الحسن بن محمد الصباح الذي سافر من ايران الى مصر وقابل الخليفة العبيدي ( الفاطمي ) المستنصر وتلقى منه أصول الدعوة الاسماعيلية وعاد الى فارس وأستولى في سنة 473 هجرية على قلعة آلموت التي عرفت بأسم عش العقاب لمناعتها وحصانتها حيث تقع على قمة احد الجبال في سلسلة جبال زاجروس غربي ايران ، وقد بنوا وسيطروا على نحو 50 قلعة فيها .
وقد وضع الحسن الصباح لاتباعه تنظيماً دقيقاً ، وقسمهم الى خمس مراتب ، وصنف كتابا من أربعة فصول ضمَّنه أهم مبادىء دعوته ، وجند فئة من اتباعه عرفت باسم الفدائيين او الحشيشية لتعاطيهم الحشيش اثناء تنفيذ عملياتهم ، وتميزت طائفة الحشيشية بقوة ابدانها وطاعتها العمياء لزعمائها. فهم لايتحرجون عن اغتيال خصومهم بالخناجر مهما كانت النتائج .حتى اصبح الاغتيال عندهم فناً محبباً إلى نفوسهم. وقد سرب ابن الصباح بعض اتباعه الى الشام فسيطروا على عدد من القلاع في جبال النصيرية مثل قلعة مصياف قرب طرابلس وقلعة الخوابي والقدموس وقلعة في جبل يسمى ابي قبيس واماكن اخرى في الشام.
وقد بدأ نشاطهم الهدام منذ وقت مبكر فاغتالوا الوزير السلجوقي العبقري نظام الملك صاحب كتاب سياسة نامة أي الحكم والسياسة فاغتالوه سنة 485 هجرية.
وكان لمقتله نتائج مدمرة على الدولة السلجوقية حيث اسهم مقتله في تدهورها وتمزقها وعدم قدرتها على مواجهة الحملة الصليبية الاولى سنة 490 و 491 هجرية .
ومنذ ذلك الحين بدأوا في اغتيال الزعماء الذين رفعوا راية الجهاد ضد الصليبيين مثل الامير مودود الذي هزم الصليبيين عند طبرية سنة 507 هجرية فاغتاله الباطنية صبيحة عيد الفطر داخل الجامع الاموي في دمشق في السنة نفسها .الامر الذي افرح ملك القدس الصليبي بلدوين الاول الذي هزمه مودود .
فأرسل الملك الصليبي بلدوين الاول الى امير دمشق يشمت بالمسلمين ويسخر منهم ويقول في رسالته : ( إن أمة قتلت عميدها يوم عيدها حق على الله ان يبيدها )
واغتال الباطنية سنة 520 هجرية امير الموصل آقسنقر البرسقي الذي بدأ يجاهد الصليبيين وذلك في صلاة الفجر. وقد قتلوا حتى بعض الخلفاء العباسيين .
ومن الخلفاء العباسيين الذين قتلوهم الخليفة الراشد وابنه الخليفة المسترشد بالاضافة الى الكثير من الوجهاء والشخصيات البارزة من المسلمين ولم يتورع الباطنية عن القتال جنباً الى جنب مع الصليبيين فقد انضم زعيم الباطنية في بلاد الشام علي بن وفا الكردي الى أمير انطاكية الصليبي ريموند بواتييه ضد نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، لكن نور الدين تمكن من تدمير قواتهما معا وقتل ريموند وعلي بن وفا في معركة غربي حلب سنة 543 هجرية .
وارسل نور الدين رأس ريموند وذراع علي بن وفا اليمنى في صندوق من الفضة الى الخليفة العباسي في بغداد يبشره بالنصر وبقطع يد الباطنية الطويلة!!!!
وقد حاول الباطنية في بلاد الشام مرتين اغتيال صلاح الدين ولكنهم فشلوا فهاجمهم صلاح الدين وحاصرهم في قلاعهم حتى طلبوا الهدنة فاجابهم كي يتفرغ لاعادة الجبهة الاسلامية المتحدة ويتفرغ لجهاد الصليبيين . وايضا حتى لايضطرهم الى ان يسلموا قلاعهم للصليبيين وهي قريبة من حمص وحماة.
ولم يقتصر دورهم الهدام في بلاد الشام على محالفة الصليبيين وقتل زعماء الجهاد بل تفشى بينهم مرض تعاطي الحشيش فافقدهم صوابهم حتى أنهم كانوا لايتورعون -على حد قول ابن أيبك الدواداري ( على أن يفجروا ببناتهم وأمهاتهم وأخواتهم ، كما فعلوا كل محرم في شهر رمضان ليلاً ونهاراً )
وكان دمار الباطنية في غربي إيران على يد هولاكو سنة 654 ودمار الباطنية في الشام على يد البطل الظاهر بيبرس الذي دمر قلاعهم ، وقتلهم ، ومن بقي منهم حياً استعبدهم بالكلية فأصبحوا يُنفذون أوامره بكل دقة.
كتبه. أ . د /علي بن محمد عودة الغامدي.
قناة حركة التاريخ.
تحت هذه التغريدة عدة تغريدات عن الحلم الغربي بالقضاء المبرم على الاسلام والمسلمين في عصر الحروب الصليبية عن طريق اسطورة القديس يوحنا أو أسطورة برسترجون فبعد نجاح الحملة الصليبية الاولى في تأسيس اربع دول صليبية داخل بلاد المسلمين بدأت حركة الجهاد والوحدة فايقن الغرب الصليبي أن مصير دوله الصليبية الاربع الى زوال .ومن هنا ظهرت في الفكر الغربي أسطورة مفادها انه سيظهر من الشرق البعيد ملك مسيحي يسمى القديس يوحنا أو(برسترجون)وكان يزداد رواج هذه الاسطورة كلما تشتد مقاومة المسلمين.
فلما بدا عماد الدين زنكي يضع القاعدة الصلبة للجبهة الاسلامية المتحدة ويلحق بالصليبيين الهزائم راجت هذه الاسطورة ولما هزم الخطا البوذيون السلاجقة في أقصى الشرق في معركة قطوان سنة 536 هجرية نزًل الغرب الاسطورة على ملك الخطا البوذي وأول من أورد ذلك هو المؤرخ الألماني أوتو أوف فرايزنجين في روايته عن الحروب الصليبية. ولما دمر عماد الدين دولة الرها الصليبية زاد رواج هذه الاسطورة في الغرب خصوصا بعد هزيمة الحملة الصليبية الثانية وفشلها في احتلال الرها مرة أخرى.
وتواصلت انتصارات المسلمين بالقضاء على الدولة العبيدية في مصر وإعادة الوحدة السياسية والعقدية بين مصر والشام وقضى صلاح الدين على مملكة بيت المقدس الصليبية في حطين واسترد بيت المقدس سنة 583 هجرية وأفشل الحملة الصليبية الثالثة التي هدفت الى احتلال القدس مرة أخرى رغم أن الحملة تكونت من مئات الالوف من المحاربين. وهنا راجت تلك الاسطورة في الغرب زهاء ثلاثة عقود من السنين.
ولما جاءت الحملة الصليبية الخامسة سنة 614 هجرية وأنزل المسلمون بها الهزيمة سنة 618 هجرية سمع الصليبيون اثناء عودتهم بخبر اجتياح جنكيز خان لشرق العالم الاسلامي فنزل الغرب تلك الاسطورة على ذلك السفاح الوثني الذي لايمت للنصرانية بصلة وأدرك الغرب حقيقة وثنية جنكيزخان عندما وصلت جيوشه شرق أوربا .ومن هنا بدا الغرب يفقد الثقة في
في صدق تلك الاسطورة لذلك شرعت البابوية وبعض ملوك الغرب في محاولات التحالف مع المغول ضد المسلمين بل ومحاولات ادخالهم في النصرانية فارسلوا الكثير من البعثات التنصيرية الى المغول لكن ظهور دولة المماليك وسحقها للصليبين والمغول معا جعل كل أساطير الغرب تذهب أدراج الرياح !!!
وكان مضمون تلك الاسطورة ان ذلك الملك المسيحي القديس يوحنا اوبرستر جون سوف يقضي على الاسلام وينشر النصرانية في كل عالم الاسلام!!!!!