.#ذكرى_أكبر_هزيمة_في_تاريخ_العرب
وهي هزيمة _5 _ يونيه 1967م بل هي أم الهزائم التي قاد فيها جمال عبد الناصر أمة العرب الى أفدح هزيمة في تاريخها وظلت تعاني من نتائجها المدمرة منذ 56 سنة وستظل تعاني من نتائجها الكارثية خلال السنوات القادمة وحتى يأتي الله بأمره ، عندما تعود الأمة الى رشدها وتتمسك بدينها الذي هو سر عزها وقوتها ونصرها.
كنت يومها في سن ال 15 وكنت شغوفا بالاخبار الى اقصى حد. وكنا نصدق الاكاذيب الاذاعية التي يقودها احمد سعيد والاكاذيب الصحفية التي يقودها محمد حسنين هيكل .
كان أحمد سعيد على رأس إذاعة صوت العرب. وكان هيكل على رأس صحيفة الاهرام اشهر صحيفة في العالم العربي .وكان مضمون تلك الاكاذيب أن ساعة استرداد فلسطين ورمي اليهود في البحر قد حانت. وتأتي الخطوات الكبرى التي قادت الى الكارثة العظمى
1 _ جمال عبدالناصر يطرد قوات الطوارئ الدولية من سيناء تمهيدا للمعركة .
2 - جمال عبدالناصر يغلق مضائق تيران في وجه الملاحة الصهيونية ويخنق دولة الصهاينة بالحصار .
3 - ارتال الدبابات والعربات المحملة بالجنود تمر في شوارع القاهرة في طريقها لتحريركل فلسطين. ولتعيد الشعب الفلسطيني بأكمله الى أرضه كما تقول إذاعة صوت العرب. ونحن نستمع تلك الاكاذيب ونزداد شوقا لرؤية التحرير والنصر العظيم الذي لم ولن يرى العرب مثله.
وتندلع الحرب في فجر بوم الأثنين الخامس من يونية وتدمر الطائرات الصهيونية طائرات وهي جاثمة في أماكنها ، كما دمرت مطارات جمال عبدالناصر في الساعات الاولى من فجر ذلك اليوم وتزحف القوات البرية الصهيونية وتبتلع الضفة الغربية بمافيها القدس وغزة وكل سيناء حتى قناة السويس وتتسلم الجولان صفواً عفواً بغير قتال من حافظ الأسد الذي كان حينها وزيراً للدفاع. ولازلنا نحن جماهير العرب نرقص فرحاُ ، لأننا نعيش تحت تأثير أكاذيب الاذاعات العربية التي تخبرنا كذباً ان جيوش العرب على مشارف تل أبيب وانها حررت جبل المكبر غرب القدس!!! ولم نعلم بالهزيمة النكراء الا في نهاية الحرب عندما اعلن جمال عبدالناصر استقالته ، وخرجت جماهير الدهماء تتظاهر وتطالبه بالعودة الى منصبه والاستمرار في قيادة الامة بدلا من محاكمته وإنشاء جيش مسلم مثل الجيوش التي ازالت الدول الصليبية على يد عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود وصلاح الدين وبيبرس وقلاوون وابنه خليل بن قلاوون. ويعود جمال للرئاسة ويسمي أم الهزائم نكسة وانه سيعمل على إزالة آثار العدوان وفي سوريا يقطف حافظ اسد ثمرة خيانته بتسليم الجولان فيقوم بما اسماه الحركة التصحيحية سنة 1970م ويستولي على السلطة في سوريا ليضعها على باب الكارثة التي تعيشها اليوم على يد ابنه بشار والتي هي في حقيقتها نتيجة من نتائج هزيمة 1967م والتي تملأ نتائجها الكارثية مجلدات. ومن تلك النتائج ان منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تطالب قبل الهزيمة بفلسطين كلها من النهر الى البحر أصبح جل هدفها استعادة الضفة الغربية فقط ، بل واصبح هدف السلطة استمرار دفع رواتب افرادها فقط اما القضية الكبرى فقد تبخرت في نظرها ومن نتاج هزيمة 67 ان القدس اكتمل تهويدها فأصبح اليهود هم الاغلبية فيها وأهلها هم الأقلية اما جمال عبد الناصر فهو الذي بدأ السير بعد الهزيمة وراء مبادرات السلام الامريكية بقبول مبادرة وزير خارجية امريكا روجرز. ولم يستطع ازالة شيء من اثار العدوان الذي أعلن أنه هدفه الرئيس .وكان آخر أعماله محاولة قتل ملك الاردن حسين بفنجان قهوة مسموم فقدر الله كما يقول احد مؤرخي التاريخ الحديث ان يحدث الخطأ فيقدم الفنجان المسموم لجمال ويشرب الملك حسين الفنجان السليم.
هذه روايتي لاكبر هزيمة في تاريخ العرب كتبتها باختصار كما عايشتها من الذاكرة واسأل الله وحده أن يزيل نتائج هذه الهزيمة ويردنا اليه ردا جميلا.
كتبها. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
وهي هزيمة _5 _ يونيه 1967م بل هي أم الهزائم التي قاد فيها جمال عبد الناصر أمة العرب الى أفدح هزيمة في تاريخها وظلت تعاني من نتائجها المدمرة منذ 56 سنة وستظل تعاني من نتائجها الكارثية خلال السنوات القادمة وحتى يأتي الله بأمره ، عندما تعود الأمة الى رشدها وتتمسك بدينها الذي هو سر عزها وقوتها ونصرها.
كنت يومها في سن ال 15 وكنت شغوفا بالاخبار الى اقصى حد. وكنا نصدق الاكاذيب الاذاعية التي يقودها احمد سعيد والاكاذيب الصحفية التي يقودها محمد حسنين هيكل .
كان أحمد سعيد على رأس إذاعة صوت العرب. وكان هيكل على رأس صحيفة الاهرام اشهر صحيفة في العالم العربي .وكان مضمون تلك الاكاذيب أن ساعة استرداد فلسطين ورمي اليهود في البحر قد حانت. وتأتي الخطوات الكبرى التي قادت الى الكارثة العظمى
1 _ جمال عبدالناصر يطرد قوات الطوارئ الدولية من سيناء تمهيدا للمعركة .
2 - جمال عبدالناصر يغلق مضائق تيران في وجه الملاحة الصهيونية ويخنق دولة الصهاينة بالحصار .
3 - ارتال الدبابات والعربات المحملة بالجنود تمر في شوارع القاهرة في طريقها لتحريركل فلسطين. ولتعيد الشعب الفلسطيني بأكمله الى أرضه كما تقول إذاعة صوت العرب. ونحن نستمع تلك الاكاذيب ونزداد شوقا لرؤية التحرير والنصر العظيم الذي لم ولن يرى العرب مثله.
وتندلع الحرب في فجر بوم الأثنين الخامس من يونية وتدمر الطائرات الصهيونية طائرات وهي جاثمة في أماكنها ، كما دمرت مطارات جمال عبدالناصر في الساعات الاولى من فجر ذلك اليوم وتزحف القوات البرية الصهيونية وتبتلع الضفة الغربية بمافيها القدس وغزة وكل سيناء حتى قناة السويس وتتسلم الجولان صفواً عفواً بغير قتال من حافظ الأسد الذي كان حينها وزيراً للدفاع. ولازلنا نحن جماهير العرب نرقص فرحاُ ، لأننا نعيش تحت تأثير أكاذيب الاذاعات العربية التي تخبرنا كذباً ان جيوش العرب على مشارف تل أبيب وانها حررت جبل المكبر غرب القدس!!! ولم نعلم بالهزيمة النكراء الا في نهاية الحرب عندما اعلن جمال عبدالناصر استقالته ، وخرجت جماهير الدهماء تتظاهر وتطالبه بالعودة الى منصبه والاستمرار في قيادة الامة بدلا من محاكمته وإنشاء جيش مسلم مثل الجيوش التي ازالت الدول الصليبية على يد عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود وصلاح الدين وبيبرس وقلاوون وابنه خليل بن قلاوون. ويعود جمال للرئاسة ويسمي أم الهزائم نكسة وانه سيعمل على إزالة آثار العدوان وفي سوريا يقطف حافظ اسد ثمرة خيانته بتسليم الجولان فيقوم بما اسماه الحركة التصحيحية سنة 1970م ويستولي على السلطة في سوريا ليضعها على باب الكارثة التي تعيشها اليوم على يد ابنه بشار والتي هي في حقيقتها نتيجة من نتائج هزيمة 1967م والتي تملأ نتائجها الكارثية مجلدات. ومن تلك النتائج ان منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تطالب قبل الهزيمة بفلسطين كلها من النهر الى البحر أصبح جل هدفها استعادة الضفة الغربية فقط ، بل واصبح هدف السلطة استمرار دفع رواتب افرادها فقط اما القضية الكبرى فقد تبخرت في نظرها ومن نتاج هزيمة 67 ان القدس اكتمل تهويدها فأصبح اليهود هم الاغلبية فيها وأهلها هم الأقلية اما جمال عبد الناصر فهو الذي بدأ السير بعد الهزيمة وراء مبادرات السلام الامريكية بقبول مبادرة وزير خارجية امريكا روجرز. ولم يستطع ازالة شيء من اثار العدوان الذي أعلن أنه هدفه الرئيس .وكان آخر أعماله محاولة قتل ملك الاردن حسين بفنجان قهوة مسموم فقدر الله كما يقول احد مؤرخي التاريخ الحديث ان يحدث الخطأ فيقدم الفنجان المسموم لجمال ويشرب الملك حسين الفنجان السليم.
هذه روايتي لاكبر هزيمة في تاريخ العرب كتبتها باختصار كما عايشتها من الذاكرة واسأل الله وحده أن يزيل نتائج هذه الهزيمة ويردنا اليه ردا جميلا.
كتبها. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
#كــلام_علماء_الجزائر_في_حقيقة_الوهابيه
#التي_شوهها_وحاربها_القبوريون_ظلما_وزورا .
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﻘﺒﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﻟﺤﻤﻴﺪ ﺇﺑﻦ ﺑﺎﺩﻳﺲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺘﺒﺴﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻻﺑﺮﺍﻫﻴﻤﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواويّ -رحمه الله-
:🔮 الشّيخ الأديب محمّد السّعيد الزَّاهريّ (رحمه الله)
:🔮 الشّيخ الفقيه أحمد حمّاني (رحمه الله)
:🔮 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواوي
✍🏻ثنَاءُ عُلماء الجزائر عَلَى الإمام محمّد بن عبد الوهّاب ودَعْوَتِهِ السَّلَفِيَّة
هذه مطويّة دعويّة تذكيريَّة ننشرها على الزوَّار الكرام ليفيدوا منها ويقفوا على الحقائق الَّتي فيها، نصرة للحقّ .
قام بالتّأليف بينها وتنسيقها وتهيئتها للطِّباعة بهذا الشّكل الجميل، إخواننا في دار المحجَّة، بارك الله فيهم وفي جهودهم، ونفع بهم.
✍🏻 الشّيخ العلّامة عبد الحميد بن باديس (رحمه الله) (ت: 1359هـ = 1940م )
ـ قال (رحمه الله) «قام الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب بدعوةٍ دينيّةٍ، فتَبِعَهُ عليها قومٌ فلُقِّبُوا بـِ «الوهّابيِّين» لم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في الفقه؛ فإنّ أتباع النّجديِّين كانوا قَبْلَهُ ولا زالوا إلى الآن بعدهُ حنبليِّين؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة، ولم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في العقائد؛ فإنّ أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سُنِّيِّين سَلَفِيِّين؛ أهلَ إِثباتٍ وتَنْزِيهٍ، يُؤمنون بالقَدَر ويُثْبِتُون الكَسْبَ والاِختيار، ويُصَدِّقُون بالرُّؤية، ويُثبِتون الشَّفاعة، ويَرضون عن جميع السَّلَف، ولا يُكفِّرون بالكبيرة، ويُثبِتون الكَرَامة.
وإنّما كانت غاية دعوةُ ابن عبد الوهاب تطهير الدِّين مِن كلِّ ما أَحْدَثَ فيه المُحْدِثُون مِن البدع، في الأقوال والأعمال والعقائد، والرُّجوع بالمسلمين إلى الصِّراط السَّويّ مِن دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير وزَيْغِهم المُبين»
وقال «إنَّ الغاية الّتي رَمَى إليها ابن عبد الوهاب، وسَعَى إليها أتباعُه، هي الّتي لا زال يَسعى إليها الأئمّةُ المُجدِّدون، والعلماء المصلحون في جميع الأزمان»
[آثار ابن باديس(5/32-33)]
إلى أن قال: «بَانَ بهذا أنّ الوهّابيِّين ليسُوا بمبتدِعِين، لا في الفقه، ولا في العقائد، ولا فيما دَعَوا إليه مِن الإصلاح»
[آثار ابن باديس (5/34)]
ـ ونَشَرَ الشّيخ ابنُ باديس في جريدته «الشّهاب» نقلًا عن مجلّة «المنار» – رسالةَ الشّيخ العلّامة عبد الله بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب إلى الشّيخ العلّامة عبد الله الصّنعانيّ – رحم الله الجميع - وقَدَّمَ لها بكلامٍ رائقٍ، جاء فيه» : لم يَزَل في هذه الأُمّة في جميع أعصارِها وأَمْصَارِها مَن يُجاهد في سبيل إِحْيَاءِ السُّنَّة وإِمَاتَةِ البدعة بكُلِّ ما أُوتِيَ مِن قدرة. ولمّا كانت كُلُّ بدعةٍ ضلالة مُحْدَثة لا أَصْلَ لها في الكتاب ولا في السُّنَّة، كان هؤلاء المُجاهدون كلُّهم «يَدْعُونَ النَّاسَ إلى الرُّجوع في دينهم إلى الكتاب والسُّنَّة وإلى ما كان عليه أهل القُرون الثّلاثة خيرُ هذه الأُمَّة الّذين هُم أَفْقَهُ النَّاسِ فيها، وأَشَدُّهم تَمَسُّكًا بهما».
هذه الكلمات القليلة المحصورة بين هلالين هي ما تَدْعُو إليه هذه الصَّحيفة-أي: «الشِّهاب»- منذُ نشأتها، ويُجاهِدُ فيه المصلِحون مِن أنصارها ... وهي ما كان يَدْعُو إليه الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب (رحمه الله)، وهي ما كان يَدْعُو إليه جميعُ المصلِحين في العالم الإسلاميّ ...»
[«الشّهاب» العدد (164) 6 ربيع الثاني 1347هـ/20 سبتمبر 1928م، (ص2-3)]
ـ ولمّا زعم بعضُ أهل السّياسة المُغْرِضِين بأنّ «جمعِيّة» ابن باديس تَنشُرُ المذهب الوهَّابيّ! رَدَّ عليهِ بقوله «أَفَتَعُدُّ الدّعوةَ إلى الكتابِ والسُّنّةِ وما كان عليه سَلَفُ الأُمّةِ وطَرْحَ البدعِ والضّلالات واجتنابَ المُرْدِيَات والمُهلِكات نَشْرًا للوهَّابيَّة؟...فأئمَّةُ الإسلامِ كلُّهُم وهّابيُّون! ما ضَرَّنا إذا دَعَوْنَا إلى ما دَعَا إليهِ جميعُ أئمَّةِ الإسلام؟...»
[«آثار ابن باديس» (5/282-283)]
ـ وقال (رحمه الله) «الإصلاحيّون السّلفيّون عامّ، والوهّابيّون خاصّ، لأنّه يُطْلَقُ على خُصُوصِ مَنِ اهتدَوْا بدعوة العلّامة الإصلاحيّ السّلفيّ الشّيخ [ابن] عبد الوهّاب»
[«الشّهاب » العدد (98)، (ص:2-8)]
ـ وقال (رحمه الله) «سَبَقَ الشّيخُ ابنُ عبد الوهّاب في هذا العصر الأخير غَيْرَهُ إلى الدّعوةِ إلى الكتاب والسُّنّة وهَدْيِ السَّلَفِ الصّالح مِن الأُمّة، وإلى مُحاربة البدع والضّلالات، فصار كُلُّ مَن دَعَا إلى هذا يُقَالُ فيه وهّابيٌّ..»
[الشِّهاب» م10، ج6، صفر1353هـ-16ماي1934م، (ص:261)]
#التي_شوهها_وحاربها_القبوريون_ظلما_وزورا .
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻌﻘﺒﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﻟﺤﻤﻴﺪ ﺇﺑﻦ ﺑﺎﺩﻳﺲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺘﺒﺴﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻻﺑﺮﺍﻫﻴﻤﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
🔮 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواويّ -رحمه الله-
:🔮 الشّيخ الأديب محمّد السّعيد الزَّاهريّ (رحمه الله)
:🔮 الشّيخ الفقيه أحمد حمّاني (رحمه الله)
:🔮 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواوي
✍🏻ثنَاءُ عُلماء الجزائر عَلَى الإمام محمّد بن عبد الوهّاب ودَعْوَتِهِ السَّلَفِيَّة
هذه مطويّة دعويّة تذكيريَّة ننشرها على الزوَّار الكرام ليفيدوا منها ويقفوا على الحقائق الَّتي فيها، نصرة للحقّ .
قام بالتّأليف بينها وتنسيقها وتهيئتها للطِّباعة بهذا الشّكل الجميل، إخواننا في دار المحجَّة، بارك الله فيهم وفي جهودهم، ونفع بهم.
✍🏻 الشّيخ العلّامة عبد الحميد بن باديس (رحمه الله) (ت: 1359هـ = 1940م )
ـ قال (رحمه الله) «قام الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب بدعوةٍ دينيّةٍ، فتَبِعَهُ عليها قومٌ فلُقِّبُوا بـِ «الوهّابيِّين» لم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في الفقه؛ فإنّ أتباع النّجديِّين كانوا قَبْلَهُ ولا زالوا إلى الآن بعدهُ حنبليِّين؛ يدرسون الفقه في كتب الحنابلة، ولم يَدْعُ إلى مذهبٍ مُستقلٍّ في العقائد؛ فإنّ أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سُنِّيِّين سَلَفِيِّين؛ أهلَ إِثباتٍ وتَنْزِيهٍ، يُؤمنون بالقَدَر ويُثْبِتُون الكَسْبَ والاِختيار، ويُصَدِّقُون بالرُّؤية، ويُثبِتون الشَّفاعة، ويَرضون عن جميع السَّلَف، ولا يُكفِّرون بالكبيرة، ويُثبِتون الكَرَامة.
وإنّما كانت غاية دعوةُ ابن عبد الوهاب تطهير الدِّين مِن كلِّ ما أَحْدَثَ فيه المُحْدِثُون مِن البدع، في الأقوال والأعمال والعقائد، والرُّجوع بالمسلمين إلى الصِّراط السَّويّ مِن دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير وزَيْغِهم المُبين»
وقال «إنَّ الغاية الّتي رَمَى إليها ابن عبد الوهاب، وسَعَى إليها أتباعُه، هي الّتي لا زال يَسعى إليها الأئمّةُ المُجدِّدون، والعلماء المصلحون في جميع الأزمان»
[آثار ابن باديس(5/32-33)]
إلى أن قال: «بَانَ بهذا أنّ الوهّابيِّين ليسُوا بمبتدِعِين، لا في الفقه، ولا في العقائد، ولا فيما دَعَوا إليه مِن الإصلاح»
[آثار ابن باديس (5/34)]
ـ ونَشَرَ الشّيخ ابنُ باديس في جريدته «الشّهاب» نقلًا عن مجلّة «المنار» – رسالةَ الشّيخ العلّامة عبد الله بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب إلى الشّيخ العلّامة عبد الله الصّنعانيّ – رحم الله الجميع - وقَدَّمَ لها بكلامٍ رائقٍ، جاء فيه» : لم يَزَل في هذه الأُمّة في جميع أعصارِها وأَمْصَارِها مَن يُجاهد في سبيل إِحْيَاءِ السُّنَّة وإِمَاتَةِ البدعة بكُلِّ ما أُوتِيَ مِن قدرة. ولمّا كانت كُلُّ بدعةٍ ضلالة مُحْدَثة لا أَصْلَ لها في الكتاب ولا في السُّنَّة، كان هؤلاء المُجاهدون كلُّهم «يَدْعُونَ النَّاسَ إلى الرُّجوع في دينهم إلى الكتاب والسُّنَّة وإلى ما كان عليه أهل القُرون الثّلاثة خيرُ هذه الأُمَّة الّذين هُم أَفْقَهُ النَّاسِ فيها، وأَشَدُّهم تَمَسُّكًا بهما».
هذه الكلمات القليلة المحصورة بين هلالين هي ما تَدْعُو إليه هذه الصَّحيفة-أي: «الشِّهاب»- منذُ نشأتها، ويُجاهِدُ فيه المصلِحون مِن أنصارها ... وهي ما كان يَدْعُو إليه الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب (رحمه الله)، وهي ما كان يَدْعُو إليه جميعُ المصلِحين في العالم الإسلاميّ ...»
[«الشّهاب» العدد (164) 6 ربيع الثاني 1347هـ/20 سبتمبر 1928م، (ص2-3)]
ـ ولمّا زعم بعضُ أهل السّياسة المُغْرِضِين بأنّ «جمعِيّة» ابن باديس تَنشُرُ المذهب الوهَّابيّ! رَدَّ عليهِ بقوله «أَفَتَعُدُّ الدّعوةَ إلى الكتابِ والسُّنّةِ وما كان عليه سَلَفُ الأُمّةِ وطَرْحَ البدعِ والضّلالات واجتنابَ المُرْدِيَات والمُهلِكات نَشْرًا للوهَّابيَّة؟...فأئمَّةُ الإسلامِ كلُّهُم وهّابيُّون! ما ضَرَّنا إذا دَعَوْنَا إلى ما دَعَا إليهِ جميعُ أئمَّةِ الإسلام؟...»
[«آثار ابن باديس» (5/282-283)]
ـ وقال (رحمه الله) «الإصلاحيّون السّلفيّون عامّ، والوهّابيّون خاصّ، لأنّه يُطْلَقُ على خُصُوصِ مَنِ اهتدَوْا بدعوة العلّامة الإصلاحيّ السّلفيّ الشّيخ [ابن] عبد الوهّاب»
[«الشّهاب » العدد (98)، (ص:2-8)]
ـ وقال (رحمه الله) «سَبَقَ الشّيخُ ابنُ عبد الوهّاب في هذا العصر الأخير غَيْرَهُ إلى الدّعوةِ إلى الكتاب والسُّنّة وهَدْيِ السَّلَفِ الصّالح مِن الأُمّة، وإلى مُحاربة البدع والضّلالات، فصار كُلُّ مَن دَعَا إلى هذا يُقَالُ فيه وهّابيٌّ..»
[الشِّهاب» م10، ج6، صفر1353هـ-16ماي1934م، (ص:261)]
ـ ونشر في مجلّته: «الشِّهاب» خُطبةً للملك عبد العزيز آل سعود، ممّا جاء فيها قولُه (رحمه الله) «يُسَمُّوننا بالوهّابيِّين، ويُسمُّون مذهبنا بالوهّابيّ باعتبارِ أنّهُ مذهبٌ خاصّ، وهذا خطأٌ فاحشٌ، نَشَأَ عن الدِّعايات الكاذبة الّتي يَبُثُّها أهل الأغراض .
نحنُ لَسْنَا أصحابَ مذهبٍ جديدٍ وعقيدةٍ جديدة، ولم يَأْتِ محمّدُ بن عبد الوهّاب بالجديد، فعقيدتُنا هي عقيدةُ السَّلَف الصّالح، الّتي جاءت في كتاب الله وسُنّة رسوله، وما كان عليه السَّلَف الصّالح .
ونحنُ نحترم الأئمّة الأربعة، ولا فَرْقَ عندنا بين مالك، والشّافعيّ، وأحمد، وأبي حنيفة، وكلّهم مُحترَمون في نظرنا.
هذه هي العقيدةُ الّتي قام شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب يَدْعُو إليها، وهذه هي عقيدتُنا، وهي مبنيّةٌ على توحيد اللهِ - عزّ وجلّ - خالصةٌ مِن كلِّ شائبةٍ، مُنَزَّهَةٌ عن كلِّ بدعةٍ، فعقيدةُ التّوحيد - هذه - هي الّتي نَدْعُو إليها، وهي الّتي تُنْجِينا ممّا نحنُ فيه مِن إِحَنٍ وأَوْصَابٍ»[«الشّهاب»، ج 6، م 5، صفر 1348هـ / يوليو 1929م ، (ص40 - 42)]
✍🏻 الشّيخ العلّامة الطّيّب العُقبيّ (رحمه الله) (ت: 1379هـ=1960م)
ـ قال (رحمه الله) في مقالٍ له بعنوان: «يقولون.. وأقول» «يقولون لي: إنّ عقائدك هذه هي عقائد الوهّابيّة، فقلتُ لهم: إذن، الوهّابيّةُ هُم المُوحِّدُون»
[«الشّهاب»، العدد (119)، 30 ربيع الثّاني 1346هـ/27أكتوبر1927م(ص14)]
ـ وقال (رحمه الله) «هذا، وإنّ دعوتَنا الإصلاحيّة - قبل كلِّ شيءٍ وبعده - هي دعوةٌ دينيّةٌ مَحْضَةٌ، لا دَخْلَ لها في السّياسة أَلْبَتَّة، نُريد منها تَثْقِيف أُمّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دينِ الإسلام الصّحيحة، وهي تتلخّص في كلمتي : أن لا نَعبد إلّا الله وحده، وأن لا تَكون عبادتُنا لهُ إلّا بما شَرَعَهُ وجاءَ مِن عندِهِ...
ثمّ ما هي هذه الوهّابيّة الّتي تَصَوَّرَها المُتخيِّلون أو صَوَّرَهَا لهم المُجرمون بغير صُورتها الحقيقيّة؟
أهيَ حزبٌ سياسيّ؟ ...
أم هي مذهبٌ دينيٌّ وعقيدةٌ إسلاميّةٌ كغيرها مِن العقائد والمذاهب الّتي تَنْتَحِلُها وتَدِينُ بها مذاهبُ وجماعاتٌ من المسلمين؟
وإذا كانت الوهّابيّةُ: هي عبادةُ الله وحده بما شَرَعَهُ لعباده، فإنّها هيَ مذهبُنا ودينُنا ومِلَّتُنا السَّمْحَة الّتي نَدِينُ اللهَ بها، وعليها نَحْيَى وعليها نموت ونُبْعَثُ إن شاء اللهُ مِن الآمِنين»
[«السّنّة»، العدد (2)، 22 ذي الحجّة1351هـ /17 أبريل1933م، (ص7)]
✍🏻 الشّيخ العلّامة الأديب محمّد البشير طالب الإبراهيميّ (رحمه الله) (ت :1385 هـ= 1965م )
ـ قال (رحمه الله) «يا قوم، إنّ الحقّ فوق الأشخاص، وإنّ السُّنَّة لا تُسَمَّى باسمِ مَن أَحْيَاها، وإنّ الوهّابيِّين قومٌ مسلمون يُشاركونكم في الاِنتساب إلى الإسلام، ويَفُوقُونكم في إِقامةِ شَعائره وحدوده، ويَفُوقُون جميعَ المسلمين في هذا العصر بواحدةٍ، وهي أنّهم لا يُقِرُّون البدعة، وما ذنبُهم إذا ما أنكرُوا ما أنكرهُ كتابُ الله وسُنّةُ رسوله، وتَيَسَّرَ لهم مِن وسائل الاِستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟
أَإِذَا وافقْنا طائفةً مِن المسلمين في شيءٍ معلومٍ مِن الدِّين بالضّرورة، وفي تغيير المنكرات الفاشية عندنا وعندهم - والمُنكرُ لا يَختلف حكمُه باختلاف الأوطان - تَنْسِبُونَنَا إليهم تَحقيرًا لنا ولهم، وازْدِرَاءً بنا وبهم، وإِنْ فَرَّقَت بيننا وبينهم الاِعتبارات؛ فنحن مالكيُّون برغمِ أُنُوفكم، وهُم حنبليُّون برغمِ أُنُوفكم، ونحنُ في الجزائر وهُم في الجزيرة، ونحنُ نُعْمِلُ في طُرُقِ الإصلاح الأَقلام، وهُمْ يُعْمِلُونَ فيها الأَقدام، وهُم يُعْمِلُون في الأضرحةِ المَعَاوِل، ونحنُ نُعْمِلُ في بَانِيهَا المَقَاوِل»
[«السّنّة» العدد )9) 11 صفر 1352هـ/5 يونيو 1933م، (ص6)/«آثار الإبراهيمي»(1/123-124)]
✍🏻 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواويّ (رحمه الله) (ت: 1952م)
ـ قالَ (رحمه الله) في مقالةٍ لهُ بعنوان «الوهّابيُّون سُنِّيُّون «ليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هُنا عندنا بالجزائر»» «إنّ [ابن] عبد الوهّاب حنبليٌّ، وإنّما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعُهُ:... إصلاحيُّون سَلَفِيُّون سُنِّيُّون حقيقيّون، على مذهب أحمد الإمام، وعلى طريقةِ الإمام تقيّ الدّين ابن تيميّة في الإصلاح والعِنايةِ التّامّة بالسُّنَّة..»
[«الشِّهاب» العدد:98، (ص2-8)]
ـ وقال (رحمه الله) «ثمّ إِنْ تَعْجَب أيُّها الواقفُ على كلامنا هذا! فعَجَبٌ أقوالُهم -أعني المالكيّة- إنّ الوهّابيِّين يَهدمون القُبَب والقُبور المُزخرفة المُطَافَ بها، ويَنْتَقِدُون ذلكَ أَشَدَّ الاِنتقاد وهو مذهبُهُم المالكيّ مَحْضٌ، فلْيَنْتَقِدُوا مَالِكَهم قبلُ ثمّ أحمد بن حنبل إمام السّنّة، إنِ الوهّابيّون إلّا حنابلةٌ...
نحنُ لَسْنَا أصحابَ مذهبٍ جديدٍ وعقيدةٍ جديدة، ولم يَأْتِ محمّدُ بن عبد الوهّاب بالجديد، فعقيدتُنا هي عقيدةُ السَّلَف الصّالح، الّتي جاءت في كتاب الله وسُنّة رسوله، وما كان عليه السَّلَف الصّالح .
ونحنُ نحترم الأئمّة الأربعة، ولا فَرْقَ عندنا بين مالك، والشّافعيّ، وأحمد، وأبي حنيفة، وكلّهم مُحترَمون في نظرنا.
هذه هي العقيدةُ الّتي قام شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب يَدْعُو إليها، وهذه هي عقيدتُنا، وهي مبنيّةٌ على توحيد اللهِ - عزّ وجلّ - خالصةٌ مِن كلِّ شائبةٍ، مُنَزَّهَةٌ عن كلِّ بدعةٍ، فعقيدةُ التّوحيد - هذه - هي الّتي نَدْعُو إليها، وهي الّتي تُنْجِينا ممّا نحنُ فيه مِن إِحَنٍ وأَوْصَابٍ»[«الشّهاب»، ج 6، م 5، صفر 1348هـ / يوليو 1929م ، (ص40 - 42)]
✍🏻 الشّيخ العلّامة الطّيّب العُقبيّ (رحمه الله) (ت: 1379هـ=1960م)
ـ قال (رحمه الله) في مقالٍ له بعنوان: «يقولون.. وأقول» «يقولون لي: إنّ عقائدك هذه هي عقائد الوهّابيّة، فقلتُ لهم: إذن، الوهّابيّةُ هُم المُوحِّدُون»
[«الشّهاب»، العدد (119)، 30 ربيع الثّاني 1346هـ/27أكتوبر1927م(ص14)]
ـ وقال (رحمه الله) «هذا، وإنّ دعوتَنا الإصلاحيّة - قبل كلِّ شيءٍ وبعده - هي دعوةٌ دينيّةٌ مَحْضَةٌ، لا دَخْلَ لها في السّياسة أَلْبَتَّة، نُريد منها تَثْقِيف أُمّتنا وتهذيب مجتمعنا بتعاليم دينِ الإسلام الصّحيحة، وهي تتلخّص في كلمتي : أن لا نَعبد إلّا الله وحده، وأن لا تَكون عبادتُنا لهُ إلّا بما شَرَعَهُ وجاءَ مِن عندِهِ...
ثمّ ما هي هذه الوهّابيّة الّتي تَصَوَّرَها المُتخيِّلون أو صَوَّرَهَا لهم المُجرمون بغير صُورتها الحقيقيّة؟
أهيَ حزبٌ سياسيّ؟ ...
أم هي مذهبٌ دينيٌّ وعقيدةٌ إسلاميّةٌ كغيرها مِن العقائد والمذاهب الّتي تَنْتَحِلُها وتَدِينُ بها مذاهبُ وجماعاتٌ من المسلمين؟
وإذا كانت الوهّابيّةُ: هي عبادةُ الله وحده بما شَرَعَهُ لعباده، فإنّها هيَ مذهبُنا ودينُنا ومِلَّتُنا السَّمْحَة الّتي نَدِينُ اللهَ بها، وعليها نَحْيَى وعليها نموت ونُبْعَثُ إن شاء اللهُ مِن الآمِنين»
[«السّنّة»، العدد (2)، 22 ذي الحجّة1351هـ /17 أبريل1933م، (ص7)]
✍🏻 الشّيخ العلّامة الأديب محمّد البشير طالب الإبراهيميّ (رحمه الله) (ت :1385 هـ= 1965م )
ـ قال (رحمه الله) «يا قوم، إنّ الحقّ فوق الأشخاص، وإنّ السُّنَّة لا تُسَمَّى باسمِ مَن أَحْيَاها، وإنّ الوهّابيِّين قومٌ مسلمون يُشاركونكم في الاِنتساب إلى الإسلام، ويَفُوقُونكم في إِقامةِ شَعائره وحدوده، ويَفُوقُون جميعَ المسلمين في هذا العصر بواحدةٍ، وهي أنّهم لا يُقِرُّون البدعة، وما ذنبُهم إذا ما أنكرُوا ما أنكرهُ كتابُ الله وسُنّةُ رسوله، وتَيَسَّرَ لهم مِن وسائل الاِستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟
أَإِذَا وافقْنا طائفةً مِن المسلمين في شيءٍ معلومٍ مِن الدِّين بالضّرورة، وفي تغيير المنكرات الفاشية عندنا وعندهم - والمُنكرُ لا يَختلف حكمُه باختلاف الأوطان - تَنْسِبُونَنَا إليهم تَحقيرًا لنا ولهم، وازْدِرَاءً بنا وبهم، وإِنْ فَرَّقَت بيننا وبينهم الاِعتبارات؛ فنحن مالكيُّون برغمِ أُنُوفكم، وهُم حنبليُّون برغمِ أُنُوفكم، ونحنُ في الجزائر وهُم في الجزيرة، ونحنُ نُعْمِلُ في طُرُقِ الإصلاح الأَقلام، وهُمْ يُعْمِلُونَ فيها الأَقدام، وهُم يُعْمِلُون في الأضرحةِ المَعَاوِل، ونحنُ نُعْمِلُ في بَانِيهَا المَقَاوِل»
[«السّنّة» العدد )9) 11 صفر 1352هـ/5 يونيو 1933م، (ص6)/«آثار الإبراهيمي»(1/123-124)]
✍🏻 الشّيخ محمّد السّعيد أبو يعلى الزَّواويّ (رحمه الله) (ت: 1952م)
ـ قالَ (رحمه الله) في مقالةٍ لهُ بعنوان «الوهّابيُّون سُنِّيُّون «ليسوا بمعتزلةٍ كما يقولون هُنا عندنا بالجزائر»» «إنّ [ابن] عبد الوهّاب حنبليٌّ، وإنّما هو عالِمٌ إصلاحيٌّ، وأتباعُهُ:... إصلاحيُّون سَلَفِيُّون سُنِّيُّون حقيقيّون، على مذهب أحمد الإمام، وعلى طريقةِ الإمام تقيّ الدّين ابن تيميّة في الإصلاح والعِنايةِ التّامّة بالسُّنَّة..»
[«الشِّهاب» العدد:98، (ص2-8)]
ـ وقال (رحمه الله) «ثمّ إِنْ تَعْجَب أيُّها الواقفُ على كلامنا هذا! فعَجَبٌ أقوالُهم -أعني المالكيّة- إنّ الوهّابيِّين يَهدمون القُبَب والقُبور المُزخرفة المُطَافَ بها، ويَنْتَقِدُون ذلكَ أَشَدَّ الاِنتقاد وهو مذهبُهُم المالكيّ مَحْضٌ، فلْيَنْتَقِدُوا مَالِكَهم قبلُ ثمّ أحمد بن حنبل إمام السّنّة، إنِ الوهّابيّون إلّا حنابلةٌ...
ولا نَعْلَمُ بمذهبٍ وهّابيٍّ، وإنَّ ذلك نَبْزٌ ونَبْذٌ مِنَ المُتَنَطِّعِين، بل المُتَوَغِّلِينَ في البدع والخرافات» [«الشِّهاب» م9، ج5، غرة ذي الحجة1351هـ، أبريل1933م، (ص:197-198)]
ـ وقال (رحمه الله) «ولهذا قُلتُ وما زلتُ ولن أَزَال أقولُ: إنّ المالكيَّ الّذي يَطعَنُ في الوهّابيّةِ يَطْعَنُ في مالكٍ ومذهبِهِ مِن حيثُ يَشْعُرُ أو لا يَشْعُر، أو لأنَّهُ جاهلٌ أو يَتجاهل»[«الصّراط»، العدد:7، (ص:7)]
✍🏻 الشّيخ الأديب محمّد السّعيد الزَّاهريّ (رحمه الله) (ت:1956م)
ـ قالَ (رحمه الله) في الرّدّ على مَن قال: «إنَّ مُؤسِّس المذهب الوهَّابي! هو شيخُ الإسلام ابن تيميّة، واشتهر بِهِ ابنُ عبد الوهّاب»! «والواقعُ أنّ مُؤَسِّسَ هذا المذهب ليسَ هُوَ ابنُ تيميَّة ولا ابنُ عبد الوهّاب ولا الإِمام أحمد ولا غيرهم مِن الأئمّة والعُلماء، وإنّما مُؤسِّسُهُ هو خاتم النَّبيِّين سيّدنا محمّد بن عبد الله (صلّى الله عليهِ وسلّم)، على أنّه في الحقيقةِ ليس مَذْهَبًا، بل هو دَعْوَةٌ إلى الرُّجوع إلى السُّنّةِ النّبويَّة الشّريفة وإلى التّمسّك بالقرآن الكريم، وليس هُنَا شيءٌ آخر غير هذا»[«الصّراط» العدد(5) (ص:4-6)]
ـ وقالَ (رحمه الله) «والوهّابيّون أو حنابلةُ «نَجْدٍ» لا يَقُولون بكُفْرِ مَن يَتَوَسَّلُ التّوسُّلَ الشّرعيّ، بل يقولون بكُفْرِ مَن يَدعو مع اللهِ إلهًا آخر، ومِن معاني«التّوسّل» عند الجامِدين(من أهل السّنّة) أنّهم يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم! وأَحْسَبُ أنّ مَن يُطالِعُ كتابَ «التّوسّل والوسيلة»لشيخِ الإسلام بن تيميّة يَرَى صِدْقَ ما نقولُ. وهذهِ العقيدةُ ليست عقيدةَ حنابلةِ «نَجْدٍ» وحدهم، بَلْ هيَ عقيدةُ السَّلَفِ الصّالحِ وعقيدةُ أهلِ السُّنّةِ جميعًا(ما عَدَا الجامِدِين منهم والمُتَسَاهِلِين)» [«الصّراط» العدد(5) (ص:4-6)]
ـ وقالَ (رحمه الله) في رَدِّ انتقاداتِ كاتِبٍ مغربيٍّ «...أنا لا أُوافِقُهُ على أنَّ إخواننا المُؤمنين السَّلَفِيِّين في «نَجْدٍ» والحجاز قد غَلَوْا في الإصلاح الإسلاميّ، ولا أَصِفُهُم بالغُلُوّ؛ لأنَّ الغُلُوّ في الشّيء هو الخُرُوجُ عنهُ أو عن حُدوده المشروعة، وإِخْوَتُنا في «نَجْدٍ» والحجاز إنّما يَدْعُونَ إلى ما دَعَا اللهُ إليه لا يَغْلُون في ذلك ولا يَخرجُون في إصلاحهم عن الحُدود المشروعة»
[مجلّة «الفتح»، العدد (168)، 7 جمادى الأولى 1348هـ/ 10 أكتوبر 1929م، (ص: 6-7)]
✍🏻 الشّيخ الفقيه أحمد حمّاني (رحمه الله) (ت: 1419هـ=1998م)
ـ قال (رحمه الله) «أوّلُ صوتٍ ارتفعَ بالإصلاح والإنكار على البدعة والمُبتدِعين ووجوب الرّجوع إلى كتاب الله والتّمسّك بسُنّة رسول الله (صلّى الله عليهِ وسلّم) ونَبْذِ كلِّ ابتداعٍ ومقاومةِ أصحابه، جاء مِن الجزيرة العربيّة، وأَعْلَنَهُ في النّاس الإمامُ محمّد بن عبد الوهّاب أثناء القرن الثّامن عشر ....
ولمّا كانت نشأةُ هذه الدّعوة في صميم البلاد العربيّة ونجحت على خصومها الأوّلين في جزءٍ منها، وكانت مبنيّةً على الدّين وتوحيد الله - سبحانه - في أُلوهيّته وربوبيته .
ـ وقال (رحمه الله) «ولهذا قُلتُ وما زلتُ ولن أَزَال أقولُ: إنّ المالكيَّ الّذي يَطعَنُ في الوهّابيّةِ يَطْعَنُ في مالكٍ ومذهبِهِ مِن حيثُ يَشْعُرُ أو لا يَشْعُر، أو لأنَّهُ جاهلٌ أو يَتجاهل»[«الصّراط»، العدد:7، (ص:7)]
✍🏻 الشّيخ الأديب محمّد السّعيد الزَّاهريّ (رحمه الله) (ت:1956م)
ـ قالَ (رحمه الله) في الرّدّ على مَن قال: «إنَّ مُؤسِّس المذهب الوهَّابي! هو شيخُ الإسلام ابن تيميّة، واشتهر بِهِ ابنُ عبد الوهّاب»! «والواقعُ أنّ مُؤَسِّسَ هذا المذهب ليسَ هُوَ ابنُ تيميَّة ولا ابنُ عبد الوهّاب ولا الإِمام أحمد ولا غيرهم مِن الأئمّة والعُلماء، وإنّما مُؤسِّسُهُ هو خاتم النَّبيِّين سيّدنا محمّد بن عبد الله (صلّى الله عليهِ وسلّم)، على أنّه في الحقيقةِ ليس مَذْهَبًا، بل هو دَعْوَةٌ إلى الرُّجوع إلى السُّنّةِ النّبويَّة الشّريفة وإلى التّمسّك بالقرآن الكريم، وليس هُنَا شيءٌ آخر غير هذا»[«الصّراط» العدد(5) (ص:4-6)]
ـ وقالَ (رحمه الله) «والوهّابيّون أو حنابلةُ «نَجْدٍ» لا يَقُولون بكُفْرِ مَن يَتَوَسَّلُ التّوسُّلَ الشّرعيّ، بل يقولون بكُفْرِ مَن يَدعو مع اللهِ إلهًا آخر، ومِن معاني«التّوسّل» عند الجامِدين(من أهل السّنّة) أنّهم يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم! وأَحْسَبُ أنّ مَن يُطالِعُ كتابَ «التّوسّل والوسيلة»لشيخِ الإسلام بن تيميّة يَرَى صِدْقَ ما نقولُ. وهذهِ العقيدةُ ليست عقيدةَ حنابلةِ «نَجْدٍ» وحدهم، بَلْ هيَ عقيدةُ السَّلَفِ الصّالحِ وعقيدةُ أهلِ السُّنّةِ جميعًا(ما عَدَا الجامِدِين منهم والمُتَسَاهِلِين)» [«الصّراط» العدد(5) (ص:4-6)]
ـ وقالَ (رحمه الله) في رَدِّ انتقاداتِ كاتِبٍ مغربيٍّ «...أنا لا أُوافِقُهُ على أنَّ إخواننا المُؤمنين السَّلَفِيِّين في «نَجْدٍ» والحجاز قد غَلَوْا في الإصلاح الإسلاميّ، ولا أَصِفُهُم بالغُلُوّ؛ لأنَّ الغُلُوّ في الشّيء هو الخُرُوجُ عنهُ أو عن حُدوده المشروعة، وإِخْوَتُنا في «نَجْدٍ» والحجاز إنّما يَدْعُونَ إلى ما دَعَا اللهُ إليه لا يَغْلُون في ذلك ولا يَخرجُون في إصلاحهم عن الحُدود المشروعة»
[مجلّة «الفتح»، العدد (168)، 7 جمادى الأولى 1348هـ/ 10 أكتوبر 1929م، (ص: 6-7)]
✍🏻 الشّيخ الفقيه أحمد حمّاني (رحمه الله) (ت: 1419هـ=1998م)
ـ قال (رحمه الله) «أوّلُ صوتٍ ارتفعَ بالإصلاح والإنكار على البدعة والمُبتدِعين ووجوب الرّجوع إلى كتاب الله والتّمسّك بسُنّة رسول الله (صلّى الله عليهِ وسلّم) ونَبْذِ كلِّ ابتداعٍ ومقاومةِ أصحابه، جاء مِن الجزيرة العربيّة، وأَعْلَنَهُ في النّاس الإمامُ محمّد بن عبد الوهّاب أثناء القرن الثّامن عشر ....
ولمّا كانت نشأةُ هذه الدّعوة في صميم البلاد العربيّة ونجحت على خصومها الأوّلين في جزءٍ منها، وكانت مبنيّةً على الدّين وتوحيد الله - سبحانه - في أُلوهيّته وربوبيته .
وثيقة لو كانت لصالح اليهود لترجمت إلى جميع لغات العالم، ولسمع بها كلّ الناس،
وأراهن بأن (٩٩٪) من المسلمين عامَّة، والعرب خاصَّة لم يسمعوا بها.. وما لا يعرفه اكثر العرب والمسلمين، أن هناك قرار محكمة دولية قبل 93 عاماً وأثناء الانتداب البريطاني لفلسطين، عندما تقاضى المسلمون واليهود حول قضية القدس والمسجد الأقصى: هل هو حقٌ للمسلمين، أم هو الهيكل المزعوم لسليمان – عليه السلام – وهو حق تاريخي لليهود؟! فماذا قال المحكمون الأوربيون والقضاة المحايدون والمحامون وعلماء التاريخ والآثار الدوليون ولم يكن بينهم عربي ولا مسلم واحد عن المسجد الأقصى وعن الحائط الغربي العتيق للمسجد الأقصى، هل هو حائط المبكى، وهل هو حق لليهود أم هو حائط البراق وهو حق وملك للمسلمين؟! وماذا كان قرار تلك اللجنة الدولية؟!
اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين.. (اندلعت ثورة البراق عام 1929 ضد المستعمر البريطاني) احتجاجاً على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول والصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى ولم تهدأ الثورة أبداً، إلا بعد أن قبل الانجليز إحالة النزاع إلى محكمة دولية للبت في الموضوع: هل الحائط هو حائط البراق الإسلامي، أم هو حائط المبكى اليهودي؟!
عين وزير المستعمرات البريطاني في 13 سبتمبر 1929م لجنة عرفت باسم لجنة شو للتحقيق في الأسباب المباشرة للانتفاضة ووضع التدابير لمنع تكرارها، وكان من توصياتها لتحديد الحقوق والادعاءات تجنباً لحدوث انتفاضات أخرى، اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأممتشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في 15 مايو 1930م على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، وعضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، ورئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة وحاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق وعضو ببرلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة وعلى أعلى مستوى قضائي وتحكيمي.. وصلت اللجنة إلى القدس في 19 يونيو 1930 حيث أقامت (شهراً كاملاً) في فلسطين، وكانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين.. أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة وعددها 23 جلسة استمعت إلى شهادة 52 شاهداً، من بينهم 21 من حاخامات اليهود و30 من علماء المسلمين، وشاهد واحد بريطاني.
وقدم الطرفان إلى اللجنة 61 وثيقة، منها خمس وثلاثون مقدمة من اليهود، وست وعشرون وثيقة مقدمة من المسلمين.
وتقاطرت الوفود من أنحاء العالم الإسلامي إلى القدس للدفاع عن القضية وإعلان تمسك المسلمين بملكية الحائط، فقد سافر من مصر أحمد زكي ومحمد علي علوبة ومحمد الغنيمي التفتازاني، ومن العراق مزاحم الباجهجي، ومن لبنان صلاح الدين بيهم ومن إيران ميرزا مهدي، ومن أفغانستان السيد عبد الغفور، ومن أندونيسيا أبو بكر الأشعري وعبدالقهار مذكر ومن الهند عبدالله بهائي والشيخ عبدالعلي، ومن بولونيا مفتيها الدكتور يعقوب شنكوفتش.. إضافة إلى عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة: عوني عبدالهادي، أمين التميمي، أمين عبدالهادي، جمال الحسيني، محمد عزت دروزة، راغب الدجاني والشيخ حسن أبو السعود، إضافة إلى شخصيات أخرى شاركوا من مراكش والجزائر وطرابلس والمغرب وسوريا وشرقي الأردن.
وثبت للمحكمة الدولية، أن (حجة المسلمين كانت هي الغالبة)، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن جميع المنطقة التي تحيط بالجدار وقفٌ إسلاميٌ بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم..
وأن زيارة اليهود للحائط ليست حقاً لهم، بل كانت منحة محددة بموجب (أوامر الدولة العثمانية)، وبموجب (أوامر الحكم المصري للشام)، ولم تكن إلا استجابة للألتماسات المتكررة بزيارة المكان (ودون السماح لهم بإقامة شعائر الصلاة في هذا المكان)، ويكتفى بالدعاء بلا صوت ولا إزعاج، ولا أدوات جلوس أو ستائر.. وكان ذلك منحة من الحكومات المسلمة كنوع من التسامح الديني (وليس حقاً تاريخياً ولا دينياً ولا عقارياً)!
جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، وبعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين وممثلي اليهود، وأطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، وزارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين، وعقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 1930م، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية، وهي التي تهمنا كمسلمين:
*“للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير".*
وأراهن بأن (٩٩٪) من المسلمين عامَّة، والعرب خاصَّة لم يسمعوا بها.. وما لا يعرفه اكثر العرب والمسلمين، أن هناك قرار محكمة دولية قبل 93 عاماً وأثناء الانتداب البريطاني لفلسطين، عندما تقاضى المسلمون واليهود حول قضية القدس والمسجد الأقصى: هل هو حقٌ للمسلمين، أم هو الهيكل المزعوم لسليمان – عليه السلام – وهو حق تاريخي لليهود؟! فماذا قال المحكمون الأوربيون والقضاة المحايدون والمحامون وعلماء التاريخ والآثار الدوليون ولم يكن بينهم عربي ولا مسلم واحد عن المسجد الأقصى وعن الحائط الغربي العتيق للمسجد الأقصى، هل هو حائط المبكى، وهل هو حق لليهود أم هو حائط البراق وهو حق وملك للمسلمين؟! وماذا كان قرار تلك اللجنة الدولية؟!
اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين.. (اندلعت ثورة البراق عام 1929 ضد المستعمر البريطاني) احتجاجاً على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول والصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى ولم تهدأ الثورة أبداً، إلا بعد أن قبل الانجليز إحالة النزاع إلى محكمة دولية للبت في الموضوع: هل الحائط هو حائط البراق الإسلامي، أم هو حائط المبكى اليهودي؟!
عين وزير المستعمرات البريطاني في 13 سبتمبر 1929م لجنة عرفت باسم لجنة شو للتحقيق في الأسباب المباشرة للانتفاضة ووضع التدابير لمنع تكرارها، وكان من توصياتها لتحديد الحقوق والادعاءات تجنباً لحدوث انتفاضات أخرى، اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأممتشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في 15 مايو 1930م على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، وعضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، ورئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة وحاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق وعضو ببرلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة وعلى أعلى مستوى قضائي وتحكيمي.. وصلت اللجنة إلى القدس في 19 يونيو 1930 حيث أقامت (شهراً كاملاً) في فلسطين، وكانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين.. أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة وعددها 23 جلسة استمعت إلى شهادة 52 شاهداً، من بينهم 21 من حاخامات اليهود و30 من علماء المسلمين، وشاهد واحد بريطاني.
وقدم الطرفان إلى اللجنة 61 وثيقة، منها خمس وثلاثون مقدمة من اليهود، وست وعشرون وثيقة مقدمة من المسلمين.
وتقاطرت الوفود من أنحاء العالم الإسلامي إلى القدس للدفاع عن القضية وإعلان تمسك المسلمين بملكية الحائط، فقد سافر من مصر أحمد زكي ومحمد علي علوبة ومحمد الغنيمي التفتازاني، ومن العراق مزاحم الباجهجي، ومن لبنان صلاح الدين بيهم ومن إيران ميرزا مهدي، ومن أفغانستان السيد عبد الغفور، ومن أندونيسيا أبو بكر الأشعري وعبدالقهار مذكر ومن الهند عبدالله بهائي والشيخ عبدالعلي، ومن بولونيا مفتيها الدكتور يعقوب شنكوفتش.. إضافة إلى عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة: عوني عبدالهادي، أمين التميمي، أمين عبدالهادي، جمال الحسيني، محمد عزت دروزة، راغب الدجاني والشيخ حسن أبو السعود، إضافة إلى شخصيات أخرى شاركوا من مراكش والجزائر وطرابلس والمغرب وسوريا وشرقي الأردن.
وثبت للمحكمة الدولية، أن (حجة المسلمين كانت هي الغالبة)، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن جميع المنطقة التي تحيط بالجدار وقفٌ إسلاميٌ بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم..
وأن زيارة اليهود للحائط ليست حقاً لهم، بل كانت منحة محددة بموجب (أوامر الدولة العثمانية)، وبموجب (أوامر الحكم المصري للشام)، ولم تكن إلا استجابة للألتماسات المتكررة بزيارة المكان (ودون السماح لهم بإقامة شعائر الصلاة في هذا المكان)، ويكتفى بالدعاء بلا صوت ولا إزعاج، ولا أدوات جلوس أو ستائر.. وكان ذلك منحة من الحكومات المسلمة كنوع من التسامح الديني (وليس حقاً تاريخياً ولا دينياً ولا عقارياً)!
جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، وبعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين وممثلي اليهود، وأطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، وزارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين، وعقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 1930م، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية، وهي التي تهمنا كمسلمين:
*“للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير".*
ونصت أيضاً: *“إن أدوات العبادة وغيرها من الأدوات التي يجلبها اليهود ويضعونها بالقرب من الحائط لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له”.*
وتضمن القرار عدداً من النقاط الأخرى، أهمها: *“منع جلب المقاعد والرموز والحُصُر والكراسي والستائر والحواجز والخيام، وعدم السماح لليهود بنفخ البوق قرب الحائط”*..
وقد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من 8 يونيو 1931، وأصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. وقد حمل كل من الحكم الدولي والكتاب الأبيض اليهود على التزام حدودهم، ولم يلبث أصوات اليهود أن خفت ظاهريا بالنسبة لموضوع الحائط.. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم *”مرسوم الحائط الغربي لسنة 1931”*، الذي نُشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.
انشروها ليعلم العالم هذه الحقيقة.. انشروها حسبة وتقرُّباً لله…
وتضمن القرار عدداً من النقاط الأخرى، أهمها: *“منع جلب المقاعد والرموز والحُصُر والكراسي والستائر والحواجز والخيام، وعدم السماح لليهود بنفخ البوق قرب الحائط”*..
وقد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من 8 يونيو 1931، وأصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. وقد حمل كل من الحكم الدولي والكتاب الأبيض اليهود على التزام حدودهم، ولم يلبث أصوات اليهود أن خفت ظاهريا بالنسبة لموضوع الحائط.. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم *”مرسوم الحائط الغربي لسنة 1931”*، الذي نُشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.
انشروها ليعلم العالم هذه الحقيقة.. انشروها حسبة وتقرُّباً لله…
#اليهود_بين_المسلمين_والغرب
#في_عصر_الحروب_الصليبية.
أشاعت الدعاية الصهيونية في العالم مقولة : أنه لم تتعرض أمة من الأمم خلال تاريخها من القتل والاضطهاد والتشريد مثلما تعرض له اليهود ؛ وذلك لكسب تأييد العالم لقيام دولتهم وضمان بقائها لكن هذه المقولة لا تنطبق أبدا على ماعاشه اليهود من تسامح في ديار الاسلام من الاندلس غربا الى الهند شرقا .
#اليهود_والمغول.
على الرغم من أن اليهود عاشوا طوال عصور تاريخ أمة الاسلام في أمن وسلام وحرية كاملة في التجارة والعمل فإنهم قابلوا الوفاء بالغدر والاحسان بالنكران. فحين دخل المغول حلب تأمروا معهم ضد المسلمين فهدموا المساجد وخربوها ولم يسلم من الدمار والقتل إلا معبدهم ومن لجأ إليه!!!.
#اليهود_ومغول_فارس.
استوزر ملك مغول فارس البوذي أرغون حفيد هولاكو وزيرا يهوديا لقبه سعد الدولة كان يكره الاسلام والمسلمين بشدة ، فأقنع أرغون سنة ٦٨٩ هجرية بتجهيز حملة بحرية تُبحر إلى جدة ثم تتجه الى مكة لهدم الكعبة وإقامة معبد بوذي على أنقاضها. ولكن الله أهلكهما تباعا سنة ٦٩٠هجرية.
#اليهود_والعبيديون
وصل اليهود زمن العبيديين إلى منصب الوزارة وتحكموا بالبلاد واضطهدوا المسلمين وقدصوًر الشاعر الحسن بن خاقان تلك الحال فقال :
يهود هذا الزمان قد بلغوا
غاية آمالهم وقد ملكوا
العز فيهم والمال عندهمو
ومنهم المستشار والملك
يا أهل مصر إني نصحت لكم
تهوًدوا قد تهود الفلك.
ومن اليهود الذين تولوا الوزارة للخليفة العبيدي المعز يعقوب بن كلس وكان لايفعل شيئا الابمشورته أما الخليفة الآمر فقد استوزر النصراني عيسى بن نسطورس الذي ولىً على الشام اليهودي منشا بن ابراهيم فاضطهد المسلمين اما المستنصر فولى الوزارة لليهودي صدقة الفلاحي فاشرك معه التستري اليهودي!!!
#اليهود_ونكران_الجميل.
أرسل الوزير العباسي علي بن عيسى فريقا طبيا برئاسة ثابت بن قرة لمعالجة الفلاحين في ريف العراق فوجد الفريق يهودا في بعض القرى فأرسل يسأل الوزير هل يقتصر على علاج المسلمين؟ فرد الوزير بوجوب معالجة الجميع واليوم يقتلون المسلمين ويمنعون الاسعاف من الوصول للجرحى!!!
#صلاح_الدين_واليهود
تسامح صلاح الدين مع اليهود رغم أن يهوديا كتب رسائل بين فلول العبيديين وبين الصليبيبن في إحدى المؤمرات لاسقاطه عن حكم مصر. ولم يكن في القدس اثناء الاحتلال الصليبي سوى أربعة من اليهود ولما فتحها سنة ٥٨٣ هجرية هلل اليهود فرحاً وهاجر إليها عدد كبير منهم أمةالغدر!!!
القدس لم تعرف إبان العصر الاسلامي غير العدل مع اليهود وهذا مثال في سنة ٨٨٠ هجرية هدم بعض العامة كنيساً يهودياً في القدس فأمر السلطان قايتباي بإحضار قاضي القدس ووجهائها مقيدين بالحديدفحاكمهم في مجلس القضاء وصدر الحكم ببناء الكنيس وإعادته لليهود.
قارنوا بما فعله اليهود بمساجد فلسطين.
#اليهود_والصليبيون.
شهدت المانيا خلال مسير الحملة الصليبية الاولى سنة ٤٨٩ هجرية موجة من المذابح ارتكبها الصليبيون ضد اليهود في حوض نهر الراين – عقابا لهم على جشعهم – فقتلوا في عدة مذابح أكثر من عشرة آلاف يهودي بدون شفقة أو رحمة. قارنوا هذا بالتسامح الذي كانوا يحظون به عالم الاسلام .
#اليهود_ولويس_التاسع_ملك_فرنسا.
الذي أصدر امرا بالغاء ديون اليهود على الكنيسة والحكومة وثلث ما كان لهم على رعاياه. ولما علم أن التلمود ينص على أنه :( يحق لليهودي أن يغش غير اليهود ويبتز أموالهم بالربا الفاحش ) أمر بجمع كل نسخ التلمود في بلاده وأحرقها في باريس. وأمر بطرد اليهود من فرنسا .
وقد سمح لويس التاسع لليهود بالعودة الى فرنسا بعد عشرين سنة من طردهم لكن الملك فيليب الرابع طردهم مرة اخرى.ثم عادوا بعد موته وفي سنة ٧٢١ هجرية ثار الشعب الفرنسي ضدهم وقتل كثيرين منهم وفر الباقون ينتقمون لأنفسهم بتسميم مياه الأبار مما أدى الى زيادة شعور النقمة عليهم.
#اليهود_والانجليز.
في انجلترا ثار الانجليز مرتين ضد جشع اليهود وأطماعهم وقتلوهم شر قتلة.
الاولى : - أثناء غياب ريتشارد قلب الأسد في الحملة الصليبية الثالثة ٥٨٥ - ٥٨٨ هجرية.
والثانية : - ثار الانجليز عن بكرة أبيهم ضد اليهود سنة ٦٨٩ هجرية ولم يبقوا منهم إلا من استطاع النجاة بجلده دون أمواله.
#اليهود_والأسبان.
حظي اليهود طوال العصر الاسلامي بالأندلس بتسامح فريد وسمح لهم المسلمون بالجلوس في مساجدهم لتلقي العلم وحين احتل الأسبان غرناطة بقيادة فرديناد وإيزابيلا سنة ٨٩٧ هجرية اصدرا أمرا بطرد اليهود من أسبانيا مع مصادرة أموالهم فلجأ اليهود إلى بلاد المسلمين بالمغرب وغيرها.
كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
#في_عصر_الحروب_الصليبية.
أشاعت الدعاية الصهيونية في العالم مقولة : أنه لم تتعرض أمة من الأمم خلال تاريخها من القتل والاضطهاد والتشريد مثلما تعرض له اليهود ؛ وذلك لكسب تأييد العالم لقيام دولتهم وضمان بقائها لكن هذه المقولة لا تنطبق أبدا على ماعاشه اليهود من تسامح في ديار الاسلام من الاندلس غربا الى الهند شرقا .
#اليهود_والمغول.
على الرغم من أن اليهود عاشوا طوال عصور تاريخ أمة الاسلام في أمن وسلام وحرية كاملة في التجارة والعمل فإنهم قابلوا الوفاء بالغدر والاحسان بالنكران. فحين دخل المغول حلب تأمروا معهم ضد المسلمين فهدموا المساجد وخربوها ولم يسلم من الدمار والقتل إلا معبدهم ومن لجأ إليه!!!.
#اليهود_ومغول_فارس.
استوزر ملك مغول فارس البوذي أرغون حفيد هولاكو وزيرا يهوديا لقبه سعد الدولة كان يكره الاسلام والمسلمين بشدة ، فأقنع أرغون سنة ٦٨٩ هجرية بتجهيز حملة بحرية تُبحر إلى جدة ثم تتجه الى مكة لهدم الكعبة وإقامة معبد بوذي على أنقاضها. ولكن الله أهلكهما تباعا سنة ٦٩٠هجرية.
#اليهود_والعبيديون
وصل اليهود زمن العبيديين إلى منصب الوزارة وتحكموا بالبلاد واضطهدوا المسلمين وقدصوًر الشاعر الحسن بن خاقان تلك الحال فقال :
يهود هذا الزمان قد بلغوا
غاية آمالهم وقد ملكوا
العز فيهم والمال عندهمو
ومنهم المستشار والملك
يا أهل مصر إني نصحت لكم
تهوًدوا قد تهود الفلك.
ومن اليهود الذين تولوا الوزارة للخليفة العبيدي المعز يعقوب بن كلس وكان لايفعل شيئا الابمشورته أما الخليفة الآمر فقد استوزر النصراني عيسى بن نسطورس الذي ولىً على الشام اليهودي منشا بن ابراهيم فاضطهد المسلمين اما المستنصر فولى الوزارة لليهودي صدقة الفلاحي فاشرك معه التستري اليهودي!!!
#اليهود_ونكران_الجميل.
أرسل الوزير العباسي علي بن عيسى فريقا طبيا برئاسة ثابت بن قرة لمعالجة الفلاحين في ريف العراق فوجد الفريق يهودا في بعض القرى فأرسل يسأل الوزير هل يقتصر على علاج المسلمين؟ فرد الوزير بوجوب معالجة الجميع واليوم يقتلون المسلمين ويمنعون الاسعاف من الوصول للجرحى!!!
#صلاح_الدين_واليهود
تسامح صلاح الدين مع اليهود رغم أن يهوديا كتب رسائل بين فلول العبيديين وبين الصليبيبن في إحدى المؤمرات لاسقاطه عن حكم مصر. ولم يكن في القدس اثناء الاحتلال الصليبي سوى أربعة من اليهود ولما فتحها سنة ٥٨٣ هجرية هلل اليهود فرحاً وهاجر إليها عدد كبير منهم أمةالغدر!!!
القدس لم تعرف إبان العصر الاسلامي غير العدل مع اليهود وهذا مثال في سنة ٨٨٠ هجرية هدم بعض العامة كنيساً يهودياً في القدس فأمر السلطان قايتباي بإحضار قاضي القدس ووجهائها مقيدين بالحديدفحاكمهم في مجلس القضاء وصدر الحكم ببناء الكنيس وإعادته لليهود.
قارنوا بما فعله اليهود بمساجد فلسطين.
#اليهود_والصليبيون.
شهدت المانيا خلال مسير الحملة الصليبية الاولى سنة ٤٨٩ هجرية موجة من المذابح ارتكبها الصليبيون ضد اليهود في حوض نهر الراين – عقابا لهم على جشعهم – فقتلوا في عدة مذابح أكثر من عشرة آلاف يهودي بدون شفقة أو رحمة. قارنوا هذا بالتسامح الذي كانوا يحظون به عالم الاسلام .
#اليهود_ولويس_التاسع_ملك_فرنسا.
الذي أصدر امرا بالغاء ديون اليهود على الكنيسة والحكومة وثلث ما كان لهم على رعاياه. ولما علم أن التلمود ينص على أنه :( يحق لليهودي أن يغش غير اليهود ويبتز أموالهم بالربا الفاحش ) أمر بجمع كل نسخ التلمود في بلاده وأحرقها في باريس. وأمر بطرد اليهود من فرنسا .
وقد سمح لويس التاسع لليهود بالعودة الى فرنسا بعد عشرين سنة من طردهم لكن الملك فيليب الرابع طردهم مرة اخرى.ثم عادوا بعد موته وفي سنة ٧٢١ هجرية ثار الشعب الفرنسي ضدهم وقتل كثيرين منهم وفر الباقون ينتقمون لأنفسهم بتسميم مياه الأبار مما أدى الى زيادة شعور النقمة عليهم.
#اليهود_والانجليز.
في انجلترا ثار الانجليز مرتين ضد جشع اليهود وأطماعهم وقتلوهم شر قتلة.
الاولى : - أثناء غياب ريتشارد قلب الأسد في الحملة الصليبية الثالثة ٥٨٥ - ٥٨٨ هجرية.
والثانية : - ثار الانجليز عن بكرة أبيهم ضد اليهود سنة ٦٨٩ هجرية ولم يبقوا منهم إلا من استطاع النجاة بجلده دون أمواله.
#اليهود_والأسبان.
حظي اليهود طوال العصر الاسلامي بالأندلس بتسامح فريد وسمح لهم المسلمون بالجلوس في مساجدهم لتلقي العلم وحين احتل الأسبان غرناطة بقيادة فرديناد وإيزابيلا سنة ٨٩٧ هجرية اصدرا أمرا بطرد اليهود من أسبانيا مع مصادرة أموالهم فلجأ اليهود إلى بلاد المسلمين بالمغرب وغيرها.
كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
حجة السلطان الظاهر بيبرس.
فرض الله عزّ وجلّ الحج على المسلمين كأحد أركان دين الإسلام بشرط الاستطاعة ، ومعلوم أن الحج في الأزمنة السابقة لم يكن سهلاً مثل سهولته في عصرنا الحالي ، بل كان مشقة وعناء ؛ بسبب بدائية وسائل المواصلات ومشكلات الطرق وبخاصة من الناحية الأمنية ناهيك عن ارتفاع الكلفة. وحينما نتحدث عن المدى الزمني لرحلات الحج في العصور الإسلامية الماضية يتبادر إلى الذهن المدد الطويلة التي تبدأ من شهور وربما تصل إلى سنوات إذا رغب الحاج في جوار الحرم الشريف. هذا بالنسبة للحاج من عامة المسلمين. أما أن يحج الخليفة أو السلطان أو الملك فهذا لم يكن بالأمر الهين بسبب ضخامة الاستعداد بما يليق بشخص ولي الأمر : من زاد ودواب للحمل وأموال للنفقة ، وكثرة المرافقين من الحرس الخاص ورجال الحاشية والخدم وكبار رجال الدولة ، وفوق ذلك التدابير الأمنية اللازمة لضمان استقرار الدولة في غياب ولي الأمر لمدة طويلة خوفاً من قفز أحد المغامرين على العرش أو انتهاز العدو الفرصة للقيام بعمل معاد.
وبسبب صعوبة هذا الأمر وقلة من حج من الحكام المسلمين حال ولايته للسلطة فقد ألف شيخ مؤرخي الإسلام في العصر المملوكي تقي الدين المقريزي كتاباً ممتعاً مفيداً في هذا الباب سماه « الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك ». وقد حج الكثير من الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين حتى عصر هارون الرشيد. وبعد عصر الرشيد ، أصبح حج الخلفاء والحكام قليلاً أو نادراً.
وممن غامر بالحج خلال ولايته للسلطة وجاء ذكره في هذا السفر المهم السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري ، الذي أدى فريضة الحج في ظروف بالغة الخطورة في ظل تربص الصليبيين في الساحل الشامي والمغول في العراق وآسيا الصغرى بسلطنة المماليك ، بسبب سلسلة الانتصارات التي حققها بيبرس على الطرفين. وكان غياب السلطان ولو لمدة يسيرة عن أراضي السلطنة أعز أمانيهم. ورغم هذه التحديات وخطورة الأمر ، قرر السلطان قضاء الفرض وشكر الله على التوفيق الذي حالَفه في انتصاراته المتوالية على عدويه اللدودين ، المغول والصليبيين ، وحلفائهما من الأرمن والباطنية ، وكان السلطان بيبرس قد ازال من الوجود إمارة أنطاكية الصليبية في رمضان سنة ٦٦٦ هجرية ، ولم يغب عن ذهنه احتمال مجيء حملة صليبية جديدة رداً على هذا النصر الباهر. ونظراً لتقدير السلطان لخطورة المغامرة بالحج في ظل هذه الظروف فقد حرص على إنجاز حجته في سرية تامة وفي أقصر وقت ممكن ، مع توفير كل مستلزمات حجته. ومن ثم سطَّر لنا الظاهر بيبرس أسرع رحلة حج في ذلك العصر ، إذ استغرقت أقل من شهرين منذ مغادرته للكرك في السادس من ذي القعدة وحتى العودة إليها في نهاية شهر ذي الحجة من العام 667 هـ من دون أن يعلم أحد بذلك سوى قلة من خواص السلطان ، وقد تظاهر بأنه خارج من الكرك في رحلة صيد ، كما نص على ذلك مؤرخ سيرته القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر.
وقدتحدثت المصادر عن بعض تفاصيل حجته ، وأنه اصطحب جماعة من الأمراء ، ومنهم الأمير بدر الدين الخازندار ، وهو المتولي أمور الخزائن السلطانية من نقد وقماش وغير ذلك ، واصطحب معه قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن عبدالحق الحنفي ، وكان يستفتيه طوال طريقه في أمور دينه وحجته. كما اصطحب معه ٣٠٠ من كبار المماليك وبعض الأجناد السلطانية.
وقد وصل إلى المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة ، ومكث فيها يومين ، زار فيها الروضة الشريفة وسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما وزار بقية الاماكن ، ورحل من المدينة في السابع والعشرين من الشهر ، وأحرم من الميقات ، وسار أشعث أغبر ، فوصل مكة في خامس ذي الحجة ، وطاف بالبيت العتيق ، وصافح بيده المجاهدة اركان البيت. وفرَّق أموالاً وكساوي على أهل الحرمين ، وبقي كواحد من الناس لا يحجبه أحد ، ولا يحفظه إلا الله تعالى ، وهو منفرد ، مصلياً وطائفاً وساعياً ، ثم عمد إلى الكعبة وغسلها بيده ، وحمل الماء في القرب على كتفه ، وبقي وسط جموع الحجيج ، وكل من رمى إليه إحرامه غسله له بالماء الذي ينساب من داخل الكعبة ويرميه إلى صاحبه ، وجلس على باب الكعبة المشرفة ، فأخذ بأيدي الناس ليطلعهم إلى الكعبة ، وتعلق أحد العوام به ، ولما لم يقدر على مسك يده تعلق بإحرامه فقطعه وكاد يرميه إلى الأرض، والسلطان مستبشر بهذا الأمر ، وعلّق كسوة الكعبة المصنوعة بالديار المصرية ورفعها على اركان البيت العتيق بيده ومعه خواصه ، وسبّل البيت الشريف لسائر الناس للدخول فيه وزار العلماء والصالحين.
وكتب الظاهر بيبرس إلى حاكم اليمن يُنكر عليه أموراً ، وكتب فيه : " سطرتها من مكة وقد أخذت طريقها في سبعة عشر خطوة " - يعني بالخطوة المنزلة - وكتب إليه بأن " الملك هو الذي يجاهد في الله حق جهاده ، ويبذل نفسه في الذب عن حوزة الدين ، فإن كنت ملكاً فاخرج والتق التتار ".
وكانت الوقفة بعرفة يوم الجمعة ، وقد قضى السلطان بيبرس نسكه وحلق ونحر. واحسن إلى أميري مكة ، ابي نمي ، و
فرض الله عزّ وجلّ الحج على المسلمين كأحد أركان دين الإسلام بشرط الاستطاعة ، ومعلوم أن الحج في الأزمنة السابقة لم يكن سهلاً مثل سهولته في عصرنا الحالي ، بل كان مشقة وعناء ؛ بسبب بدائية وسائل المواصلات ومشكلات الطرق وبخاصة من الناحية الأمنية ناهيك عن ارتفاع الكلفة. وحينما نتحدث عن المدى الزمني لرحلات الحج في العصور الإسلامية الماضية يتبادر إلى الذهن المدد الطويلة التي تبدأ من شهور وربما تصل إلى سنوات إذا رغب الحاج في جوار الحرم الشريف. هذا بالنسبة للحاج من عامة المسلمين. أما أن يحج الخليفة أو السلطان أو الملك فهذا لم يكن بالأمر الهين بسبب ضخامة الاستعداد بما يليق بشخص ولي الأمر : من زاد ودواب للحمل وأموال للنفقة ، وكثرة المرافقين من الحرس الخاص ورجال الحاشية والخدم وكبار رجال الدولة ، وفوق ذلك التدابير الأمنية اللازمة لضمان استقرار الدولة في غياب ولي الأمر لمدة طويلة خوفاً من قفز أحد المغامرين على العرش أو انتهاز العدو الفرصة للقيام بعمل معاد.
وبسبب صعوبة هذا الأمر وقلة من حج من الحكام المسلمين حال ولايته للسلطة فقد ألف شيخ مؤرخي الإسلام في العصر المملوكي تقي الدين المقريزي كتاباً ممتعاً مفيداً في هذا الباب سماه « الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك ». وقد حج الكثير من الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين حتى عصر هارون الرشيد. وبعد عصر الرشيد ، أصبح حج الخلفاء والحكام قليلاً أو نادراً.
وممن غامر بالحج خلال ولايته للسلطة وجاء ذكره في هذا السفر المهم السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري ، الذي أدى فريضة الحج في ظروف بالغة الخطورة في ظل تربص الصليبيين في الساحل الشامي والمغول في العراق وآسيا الصغرى بسلطنة المماليك ، بسبب سلسلة الانتصارات التي حققها بيبرس على الطرفين. وكان غياب السلطان ولو لمدة يسيرة عن أراضي السلطنة أعز أمانيهم. ورغم هذه التحديات وخطورة الأمر ، قرر السلطان قضاء الفرض وشكر الله على التوفيق الذي حالَفه في انتصاراته المتوالية على عدويه اللدودين ، المغول والصليبيين ، وحلفائهما من الأرمن والباطنية ، وكان السلطان بيبرس قد ازال من الوجود إمارة أنطاكية الصليبية في رمضان سنة ٦٦٦ هجرية ، ولم يغب عن ذهنه احتمال مجيء حملة صليبية جديدة رداً على هذا النصر الباهر. ونظراً لتقدير السلطان لخطورة المغامرة بالحج في ظل هذه الظروف فقد حرص على إنجاز حجته في سرية تامة وفي أقصر وقت ممكن ، مع توفير كل مستلزمات حجته. ومن ثم سطَّر لنا الظاهر بيبرس أسرع رحلة حج في ذلك العصر ، إذ استغرقت أقل من شهرين منذ مغادرته للكرك في السادس من ذي القعدة وحتى العودة إليها في نهاية شهر ذي الحجة من العام 667 هـ من دون أن يعلم أحد بذلك سوى قلة من خواص السلطان ، وقد تظاهر بأنه خارج من الكرك في رحلة صيد ، كما نص على ذلك مؤرخ سيرته القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر.
وقدتحدثت المصادر عن بعض تفاصيل حجته ، وأنه اصطحب جماعة من الأمراء ، ومنهم الأمير بدر الدين الخازندار ، وهو المتولي أمور الخزائن السلطانية من نقد وقماش وغير ذلك ، واصطحب معه قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن عبدالحق الحنفي ، وكان يستفتيه طوال طريقه في أمور دينه وحجته. كما اصطحب معه ٣٠٠ من كبار المماليك وبعض الأجناد السلطانية.
وقد وصل إلى المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة ، ومكث فيها يومين ، زار فيها الروضة الشريفة وسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما وزار بقية الاماكن ، ورحل من المدينة في السابع والعشرين من الشهر ، وأحرم من الميقات ، وسار أشعث أغبر ، فوصل مكة في خامس ذي الحجة ، وطاف بالبيت العتيق ، وصافح بيده المجاهدة اركان البيت. وفرَّق أموالاً وكساوي على أهل الحرمين ، وبقي كواحد من الناس لا يحجبه أحد ، ولا يحفظه إلا الله تعالى ، وهو منفرد ، مصلياً وطائفاً وساعياً ، ثم عمد إلى الكعبة وغسلها بيده ، وحمل الماء في القرب على كتفه ، وبقي وسط جموع الحجيج ، وكل من رمى إليه إحرامه غسله له بالماء الذي ينساب من داخل الكعبة ويرميه إلى صاحبه ، وجلس على باب الكعبة المشرفة ، فأخذ بأيدي الناس ليطلعهم إلى الكعبة ، وتعلق أحد العوام به ، ولما لم يقدر على مسك يده تعلق بإحرامه فقطعه وكاد يرميه إلى الأرض، والسلطان مستبشر بهذا الأمر ، وعلّق كسوة الكعبة المصنوعة بالديار المصرية ورفعها على اركان البيت العتيق بيده ومعه خواصه ، وسبّل البيت الشريف لسائر الناس للدخول فيه وزار العلماء والصالحين.
وكتب الظاهر بيبرس إلى حاكم اليمن يُنكر عليه أموراً ، وكتب فيه : " سطرتها من مكة وقد أخذت طريقها في سبعة عشر خطوة " - يعني بالخطوة المنزلة - وكتب إليه بأن " الملك هو الذي يجاهد في الله حق جهاده ، ويبذل نفسه في الذب عن حوزة الدين ، فإن كنت ملكاً فاخرج والتق التتار ".
وكانت الوقفة بعرفة يوم الجمعة ، وقد قضى السلطان بيبرس نسكه وحلق ونحر. واحسن إلى أميري مكة ، ابي نمي ، و
عمه أدريس بن قتاده وغيرهما من أمراء الحجاز.
وأمرهما بإلغاء جباية المكوس التي كانا يفرضانها على الحجاج والقادمين إلى مكة من التجار وغيرهم ، وكان- قبل ذلك - يُوقَف كل ركب عند قبر ابي لهب ، وما يتعدى منه جمل حتى يدفع المكس المُقرُر. وخصص لأميري مكة مالاً وغلالاً كل سنة مقابل إبطال تلك المكوس الظالمة.
وغادر السلطان بيبرس مكة في ثالث عشر ذي الحجة ومرّ بالمدينة ، ثم جد في السير ووصل إلى الكرك مع انسلاخ آخر يوم من ذي الحجة.
أهم المصادر :
- محيي الدين بن عبدالظاهر ؛ الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر.
- ابن فهد ؛ إتحاف الورى بأخبار أم القرى.
- المقريزي ؛ السلوك لمعرفة دول الملوك.
- المقريزي ؛ الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك.
- ابن تغري بردي ؛ النجوم الزاهرة.
-العيني ؛ عقد الجمان.
-الفاسي ؛ شفاء الغرام.
وأمرهما بإلغاء جباية المكوس التي كانا يفرضانها على الحجاج والقادمين إلى مكة من التجار وغيرهم ، وكان- قبل ذلك - يُوقَف كل ركب عند قبر ابي لهب ، وما يتعدى منه جمل حتى يدفع المكس المُقرُر. وخصص لأميري مكة مالاً وغلالاً كل سنة مقابل إبطال تلك المكوس الظالمة.
وغادر السلطان بيبرس مكة في ثالث عشر ذي الحجة ومرّ بالمدينة ، ثم جد في السير ووصل إلى الكرك مع انسلاخ آخر يوم من ذي الحجة.
أهم المصادر :
- محيي الدين بن عبدالظاهر ؛ الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر.
- ابن فهد ؛ إتحاف الورى بأخبار أم القرى.
- المقريزي ؛ السلوك لمعرفة دول الملوك.
- المقريزي ؛ الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك.
- ابن تغري بردي ؛ النجوم الزاهرة.
-العيني ؛ عقد الجمان.
-الفاسي ؛ شفاء الغرام.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم في هذه الساعة المباركة في هذاالشهر الحرام اغفر لنا واعف عنّا وعن والدينا ووالديهم واحابنا وحجاج بيتك الحرام واكتبنا من الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا اللهم طهّر قلوبنا من كل ضيق ويسّر لنا أمورنا في كل طريق رب اغفر لنا وتُب عليَّنا إنك أنت التواب الرحيم ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذاب النار اللهم أتم علينا نعمتك وأنزل في قلوبنا سكينتك وانشر علينا فضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اجعلنا من الذين تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم اللهم اجعلنا من الشاكرين الذاكرين ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ اللهم احفظنا بالإسلام قائمين واحفظنا بالإسلام قاعدين واحفظنا بالإسلام راقدين ولا تُشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين اللهم ارزقنا مجاورة حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى من الجنة اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك اللهم اشرح صدورنا ويسر أمورنا واكتب لنا الخير حيث كان اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم أعنّا فنحن ضعفاء إليك وخُذ بأيدينا إذا تعثرنا وسامحنا يا مولانا على ما كان منّا اللهم افتح لنا أبواب الفرح ويسر لنا أسباب الرزق وارزقنا الفرج والتيسير اللهم افتح لنا فتحا مبيناً واهدنا صراطاً مستقيماً وانصرنا نصراً عزيزاً اللهم اكتبنا عندك من الشاكرين اللهم إنا نسألك أن تنظر إلينا نظرة رضا نتوب بها إليك وقد أحببناك واستغنينا بك عمّن سواك يا كريم اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت خلقتنا ونحن عبادك وعلى عهدك ووعدك ما استطعنا نعوذ بك من شر ما صنعنا نبوء لك بنعمتك علينا ونبوء بذنوبنا فاغفر لنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم انفعنا بما علَّمتنا وعلِّمنا ما ينفعنا وزدنا علماً اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر اللهم إنا نسألك الجنة ونستجير بك من النار اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم إنا نسألك برحمتك التي وسعت كل شيءٍ أن تغفر لنا اللهم إنا نسألك حبَّكَ وحبَّ مَن يُحبك اللهم إنا نسألك علما نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلا اللهم إنا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لنا وترحمنا وإذا أردت فتنة بقوم فتوفنا غير مفتونين اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إنا نعوذ بك من البخل والجبن وسوء العمر وفتنة الصدر وعذاب القبر اللهم إنا نعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات ونعوذ بك من عذاب القبر اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها اللهم إنا نعوذ بك من الفقر والقلة والذلة اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وغلبة الدَّين وقهر الرجال اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحوُّل عافيتك وفجاءةِ نقمتك وجميع سخطك اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا ومن شر ما لم نعمل اللهم إنا نعوذ بك من علمٍ لا ينفع ومن قلبٍ لا يخشع ومن نفسٍ لا تشبع ومن دعاءٍ لا يسمع اللهم إنا نعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والادواء يا سميع الدعاء اللهم إنا نعوذ بك من وسوسة الصدر وشتات الأمر اللهم إنا ظلمنا انفسنا ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لنا مغفرةً من عندك وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم اللهم إنا عبيدك بنو عبادك بنو إمائك نواصينا بيدك ماضٍ فِينا حكمك عدل فِينا قضاؤك نسألك اللهم بكل إسم هو لك سمَّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء حزننا وذهاب همِّنا وغمنا اللهم تجلَّى علينا بعفوك ورحماتك واجعلنا ممن تعرضوا لوافر عطائك وعظيم نفحاتك اللهم جدد الإيمان في قلوبنا اللهم رحمتك نرجو يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت اللهم اجعلنا ممن طاب عيشهم وأخلصت سريرتهم وأحسنت سيرتهم وجمعت شملهم ونفست كربهم وشرحت صدرهم وقضيت دينهم وفرجت همهم وأجبت سؤلهم ورفعت قدرهم وأعليت منزلتهم ورفعت درجتهم وألنت قلوبهم ويمنت كتبهم وطهرت نفوسهم ياحي ياقيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا اللهم إغفر لوالدينا واحبابنا ومن كانوا معنا فيما مضى وارحمهم واسكنهم فسيح جناتك
واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة اللهم اشفِ مرضانا وعافِ مبتلانا وارحم موتانا وبلغنا فيما يرضيك أمنياتنا وأكرمنا ولا تُهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا اللهم إنا دعوناك كما أمرتنا فأستجب لنا كما وعدتنا وصَلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا.
#أبُو_رَافِعٍ_مَولَى_رسولِ_الله_ﷺ
#مَنْ_هو_أبو_رَافِعٍ؟؟؟
هو رجل من قِبْطِ مصر، قيل اسمه إبراهيم، وقيل اسمه أسْلَم، وقع في الرِّقّ فكان مملوكًا للعبَّاس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- عمِّ النبيّ ﷺ، ثم وَهَبَه العباس للنبيِّ ﷺ بعد إسلامه، فأعتقه رسولُ الله ﷺ. المستدرك (٦٥٣٦) والسير (١٦/٢).
- قِصَةُ إسْلامِهِ:
لقد سمعْنا في القصص والروايات عن الحُبِّ من أوِّل نظرة، فكنتُ أتعجب من ذلك حتى دخلتُ بوجداني بستان الصحابة، فرأيتُ في بعض صوره الخلَّابة أنَّ الكثير منهم قد وقع حُبُّ رسول الله ﷺ في قلوبهم من أوَّل نظرة، فهذا على سبيل المثال عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- الذي كان حبرًا يهوديًّا يقول: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ -أي ذهبوا إليه مسرعين- النَّاسُ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ). الترمذي (٢٤٨٥) وابن ماجة (١٣٣٤) والسلسلة الصحيحة (٥٦٩).
وهذا حسان بن ثابت -رضي الله عنه- تقع عينه على النبيِّ ﷺ فيقول له:
وأجملُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني
وأكرمُ منكَ لم تَلِدِ النِّساءُ
خُلقتَ مُبَرَّءًا من كلِّ عيبٍ
كأنَّك قد خُلقتَ كما تشاءُ.
ديوان حسان بن ثابت ص (١٠).
وأمَّا بطل قصَّتنا أبو رافع -رضي الله عنه- فقد ساقه القَدَرُ نحو السعادة حين أرسلته قريش برسالة إلى النبيِّ ﷺ قبل غزوة بدر، فما أنْ دخل المدينة ووقعت عينُه على رسول الله ﷺ حتى ألقى الله محبته في قلبه، ولْنترك لأبي رافع المجال ليحدِّثنا بنفسه عن هذا اللِّقاء فيقول -رضي الله عنه-: (بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ بِكِتَابٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي وَالله لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ -أي لا أنقض العهد- وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ -جمع بريد وهو الرسول- وَلَكِن ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ فَارْجِعْ»، قَالَ أبو رافع: فَذَهَبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ). أحمد (٢٣٩٠٨) وأبو داود (٢٧٥٨) والسلسلة الصحيحة (٢٤٦٣).
وهكذا وجد أبو رافع -رضي الله عنه- في قلبه عند أوَّل لقاء له برسول الله ﷺ ما وجد ابنُ سلَّام وحسَّانُ وغيرهما، ثم تأثَّر بخُلُق رسول الله ﷺ الرفيع، فشرح الله صدره للإسلام، وأشرق قلبه بنور الإيمان.
ثم رجع أبو رافع إلى بيت سيِّده العباس في مكة، وكان العباس قد أسلم قبل بدر مستخفيًا وكذلك زوجته أمُّ الفضل، فبقي معهم في مكة يخفي إسلامه -رضي الله عنهم-.
- فَرْحَةُ النصْرِ تَكشفُ سِرَّ أبي رَافِعٍ:
وجاءت غزوة بدر الكبرى، فنصر الله فيها المسلمين، وهزم المشـركين شرَّ هزيمة، وقُتل صناديدهم، وأُسِرَ سبعون من أشرافهم، فنزل الخبر في مكة كالصاعقة المدوِّية على قلوب المشـركين، وفرحًا وسرورًا في نفوس المسلمين المستضعَفين، ولكنَّ شدة الفرح فضحت إسلامَ أبي رافعٍ الخفي، وهيا بنا نستمع إليه وهو يُحدِّثنا عن هذا فيقول -رضي الله عنه-: (كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْل، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةً قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ، فَوَالله إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنا مَا جَاءَنَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ كَانَ أَمَرُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ، فَوَالله إِنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَايْمُ الله مَا لُمْتُ النَّاسَ، قَالَ: وَلِمَ؟، قَالَ: رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَالله مَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ، قَالَ أبو رَافع: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ، فَقُلْتُ: وَالله تِلْكَ الْمَلَ
#مَنْ_هو_أبو_رَافِعٍ؟؟؟
هو رجل من قِبْطِ مصر، قيل اسمه إبراهيم، وقيل اسمه أسْلَم، وقع في الرِّقّ فكان مملوكًا للعبَّاس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- عمِّ النبيّ ﷺ، ثم وَهَبَه العباس للنبيِّ ﷺ بعد إسلامه، فأعتقه رسولُ الله ﷺ. المستدرك (٦٥٣٦) والسير (١٦/٢).
- قِصَةُ إسْلامِهِ:
لقد سمعْنا في القصص والروايات عن الحُبِّ من أوِّل نظرة، فكنتُ أتعجب من ذلك حتى دخلتُ بوجداني بستان الصحابة، فرأيتُ في بعض صوره الخلَّابة أنَّ الكثير منهم قد وقع حُبُّ رسول الله ﷺ في قلوبهم من أوَّل نظرة، فهذا على سبيل المثال عبد الله بن سلام -رضي الله عنه- الذي كان حبرًا يهوديًّا يقول: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ -أي ذهبوا إليه مسرعين- النَّاسُ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ). الترمذي (٢٤٨٥) وابن ماجة (١٣٣٤) والسلسلة الصحيحة (٥٦٩).
وهذا حسان بن ثابت -رضي الله عنه- تقع عينه على النبيِّ ﷺ فيقول له:
وأجملُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني
وأكرمُ منكَ لم تَلِدِ النِّساءُ
خُلقتَ مُبَرَّءًا من كلِّ عيبٍ
كأنَّك قد خُلقتَ كما تشاءُ.
ديوان حسان بن ثابت ص (١٠).
وأمَّا بطل قصَّتنا أبو رافع -رضي الله عنه- فقد ساقه القَدَرُ نحو السعادة حين أرسلته قريش برسالة إلى النبيِّ ﷺ قبل غزوة بدر، فما أنْ دخل المدينة ووقعت عينُه على رسول الله ﷺ حتى ألقى الله محبته في قلبه، ولْنترك لأبي رافع المجال ليحدِّثنا بنفسه عن هذا اللِّقاء فيقول -رضي الله عنه-: (بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ بِكِتَابٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي وَالله لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ -أي لا أنقض العهد- وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ -جمع بريد وهو الرسول- وَلَكِن ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ فَارْجِعْ»، قَالَ أبو رافع: فَذَهَبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ). أحمد (٢٣٩٠٨) وأبو داود (٢٧٥٨) والسلسلة الصحيحة (٢٤٦٣).
وهكذا وجد أبو رافع -رضي الله عنه- في قلبه عند أوَّل لقاء له برسول الله ﷺ ما وجد ابنُ سلَّام وحسَّانُ وغيرهما، ثم تأثَّر بخُلُق رسول الله ﷺ الرفيع، فشرح الله صدره للإسلام، وأشرق قلبه بنور الإيمان.
ثم رجع أبو رافع إلى بيت سيِّده العباس في مكة، وكان العباس قد أسلم قبل بدر مستخفيًا وكذلك زوجته أمُّ الفضل، فبقي معهم في مكة يخفي إسلامه -رضي الله عنهم-.
- فَرْحَةُ النصْرِ تَكشفُ سِرَّ أبي رَافِعٍ:
وجاءت غزوة بدر الكبرى، فنصر الله فيها المسلمين، وهزم المشـركين شرَّ هزيمة، وقُتل صناديدهم، وأُسِرَ سبعون من أشرافهم، فنزل الخبر في مكة كالصاعقة المدوِّية على قلوب المشـركين، وفرحًا وسرورًا في نفوس المسلمين المستضعَفين، ولكنَّ شدة الفرح فضحت إسلامَ أبي رافعٍ الخفي، وهيا بنا نستمع إليه وهو يُحدِّثنا عن هذا فيقول -رضي الله عنه-: (كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْل، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةً قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ، فَوَالله إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنا مَا جَاءَنَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ كَانَ أَمَرُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: لَا شَيْءَ، فَوَالله إِنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَايْمُ الله مَا لُمْتُ النَّاسَ، قَالَ: وَلِمَ؟، قَالَ: رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَالله مَا تَلِيقُ شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ، قَالَ أبو رَافع: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ، فَقُلْتُ: وَالله تِلْكَ الْمَلَ
ائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ، فَضَـرَبَ وَجْهِي وَثَاوَرْتُهُ، فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَى صَدْرِي، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عُمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَـرَبَتْهُ بِهِ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: يَا عَدُوَّ الله، اسْتَضْعَفْتَهُ، أنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَقَامَ عَنِّي مُوَلِّيًا ذَلِيلًا). مستدرك الحاكم (٥٤٠٣) ومسند البزار (٣٨٦٦).
- اللهُ يَنْتَقِمُ لأَوليَائِه:
قال اللهُ -عز وجل- في الحديث القدسي: (مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ). رواه البخاري (٦٥٠٢).
فهيا بنا نستمع لأبي رافع وهو يحدثنا كيف انتقم له اللهُ -عز وجل- من أبي لهب: (قَالَ أَبُو رَافِعٍ -رضي الله عنه-: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ وَقُلْتُ: تِلْكَ وَالله الْمَلَائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَـرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَثَاوَرَتْهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَـرَبَ بِي الْأَرْضَ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عُمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَـرَبَتْهُ بِهِ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: يَا عَدُوَّ الله، اسْتَضْعَفْتَهُ إِنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا، فوَالله مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسةِ -العدسة: داء يظهر في الإنسان كالقرحة، انظر الطب النبوي لأبي نعيم (٤٩٢)-. فَقَتَلَهُ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنَوْهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنُوهُ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ: أَلَا تَسْتَحِيَانِ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَا: إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ، فَقَالَ: انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا، قَالَ أبو رافع: فَوَالله مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ). مستدرك الحاكم (٤٥٠٣) ومسند البزار (٣٨٦٦).
- هِجْرَتُهُ لله وَرَسُولِه:
وبعد غزوة بدر الكبرى وَهَبَ العباسُ أبا رافعٍ لرسول الله ﷺ، فهاجر مسْرعًا إلى المدينة، وأقام بها مع النبيِّ ﷺ، فأعتقه النبيُّ ﷺ، وزَوَّجَهُ مِن مَولاته سَلمَى، فولدت له عُبيد الله الذي أصبح كاتبًا لعلي بن أبي طالب في خلافته -رضي الله عنهم-. أسد الغابة (٣١٥/١) والإصابة (١١٣/٧).
ما الذي أبكى أبا رافع؟
وها هو ذا أبو رافع -رضي الله عنه- يُعْتِقُه النبيُّ ﷺ من الرّقِّ، ويَمْنَحُهُ الحرية التي يَحُلُم بها كلُّ العبيد في تلك العصور، ولكنَّ العجيب أنَّ أبا رافع لمَّا جاءه خبر عتقه أجهش بالبكاء، فيا تُرى ما الذي أبكاه؟!
يخبرنا أبو هريرة -رضي الله عنه-، فيقول: (إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَسَيِّدَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ»، فَلَمَّا أُعْتِقَ أَبُو رَافِعٍ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ - يَا أبَا رَافع -؟ قَالَ: كَانَ لِي أَجْرَانِ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا). رواه أحمد (٨٥٣٧) وأبو يعلى (٦٤٢٧) وصححه الأرناؤوط.
وهكذا كان حال هذا الجيل الرائع ومَن سلَكَ نهجهم يحزن الواحد منهم لدرجة البكاء على الحسنة تفوته، والأمثلة في ذلك لا تُعدُّ ولا تحصى.
وهكذا أصبح من آل بَيت النبيّ ﷺ:
وبعدما أعتق النبيُّ ﷺ أبا رافع أصبح يُقال له "أبو رافع مولى رسول الله ﷺ" -المولى لفظ له عدَّة معان، منها: العبد إذا أعتق-.
وبعد بكائه على ذهاب أحد الأجرين عنه يَلقى النبيَّ ﷺ فيبشـره ببشارة هي خير له من الدنيا وما فيها.
فعن أبي رافع -رضي الله عنه-، قال: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَة، فَقَالَ لأبي رافع: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيب مِنْهَا، فقال له: لَا، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَسْأَلَهُ، قال أبو رافع: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ». أحمد (٢٣٨٦٣) والترمذي (٦٥٧) والسلسلة الصحيحة (١٦١٣).
أي: إنَّك يا أبا رافع أصبحتَ من آل محمد ﷺ، وإنَّ الصدقة لا تحلُّ لمحمد وآله، عليهم صلوات الله وسلامه.
فكأنَّ هذه الكلمات هي اليد الحانية التي مسحت دموع أبي رافع، فهنيئًا له.
- خَيْرُ الناسِ أبو رَافِع:
جلس أصحاب الرسول ﷺ معه يومًا فسألوه عن خير الناس فقالوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ ﷺ: «ذُو الْقَلْبِ الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانِ الصَّادِ
- اللهُ يَنْتَقِمُ لأَوليَائِه:
قال اللهُ -عز وجل- في الحديث القدسي: (مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ). رواه البخاري (٦٥٠٢).
فهيا بنا نستمع لأبي رافع وهو يحدثنا كيف انتقم له اللهُ -عز وجل- من أبي لهب: (قَالَ أَبُو رَافِعٍ -رضي الله عنه-: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ وَقُلْتُ: تِلْكَ وَالله الْمَلَائِكَةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَـرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً، وَثَاوَرَتْهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَـرَبَ بِي الْأَرْضَ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عُمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَـرَبَتْهُ بِهِ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: يَا عَدُوَّ الله، اسْتَضْعَفْتَهُ إِنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا، فوَالله مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسةِ -العدسة: داء يظهر في الإنسان كالقرحة، انظر الطب النبوي لأبي نعيم (٤٩٢)-. فَقَتَلَهُ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنَوْهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنُوهُ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ: أَلَا تَسْتَحِيَانِ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَا: إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ، فَقَالَ: انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا، قَالَ أبو رافع: فَوَالله مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ). مستدرك الحاكم (٤٥٠٣) ومسند البزار (٣٨٦٦).
- هِجْرَتُهُ لله وَرَسُولِه:
وبعد غزوة بدر الكبرى وَهَبَ العباسُ أبا رافعٍ لرسول الله ﷺ، فهاجر مسْرعًا إلى المدينة، وأقام بها مع النبيِّ ﷺ، فأعتقه النبيُّ ﷺ، وزَوَّجَهُ مِن مَولاته سَلمَى، فولدت له عُبيد الله الذي أصبح كاتبًا لعلي بن أبي طالب في خلافته -رضي الله عنهم-. أسد الغابة (٣١٥/١) والإصابة (١١٣/٧).
ما الذي أبكى أبا رافع؟
وها هو ذا أبو رافع -رضي الله عنه- يُعْتِقُه النبيُّ ﷺ من الرّقِّ، ويَمْنَحُهُ الحرية التي يَحُلُم بها كلُّ العبيد في تلك العصور، ولكنَّ العجيب أنَّ أبا رافع لمَّا جاءه خبر عتقه أجهش بالبكاء، فيا تُرى ما الذي أبكاه؟!
يخبرنا أبو هريرة -رضي الله عنه-، فيقول: (إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَسَيِّدَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ»، فَلَمَّا أُعْتِقَ أَبُو رَافِعٍ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ - يَا أبَا رَافع -؟ قَالَ: كَانَ لِي أَجْرَانِ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا). رواه أحمد (٨٥٣٧) وأبو يعلى (٦٤٢٧) وصححه الأرناؤوط.
وهكذا كان حال هذا الجيل الرائع ومَن سلَكَ نهجهم يحزن الواحد منهم لدرجة البكاء على الحسنة تفوته، والأمثلة في ذلك لا تُعدُّ ولا تحصى.
وهكذا أصبح من آل بَيت النبيّ ﷺ:
وبعدما أعتق النبيُّ ﷺ أبا رافع أصبح يُقال له "أبو رافع مولى رسول الله ﷺ" -المولى لفظ له عدَّة معان، منها: العبد إذا أعتق-.
وبعد بكائه على ذهاب أحد الأجرين عنه يَلقى النبيَّ ﷺ فيبشـره ببشارة هي خير له من الدنيا وما فيها.
فعن أبي رافع -رضي الله عنه-، قال: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَة، فَقَالَ لأبي رافع: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيب مِنْهَا، فقال له: لَا، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ الله ﷺ فَأَسْأَلَهُ، قال أبو رافع: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ». أحمد (٢٣٨٦٣) والترمذي (٦٥٧) والسلسلة الصحيحة (١٦١٣).
أي: إنَّك يا أبا رافع أصبحتَ من آل محمد ﷺ، وإنَّ الصدقة لا تحلُّ لمحمد وآله، عليهم صلوات الله وسلامه.
فكأنَّ هذه الكلمات هي اليد الحانية التي مسحت دموع أبي رافع، فهنيئًا له.
- خَيْرُ الناسِ أبو رَافِع:
جلس أصحاب الرسول ﷺ معه يومًا فسألوه عن خير الناس فقالوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ ﷺ: «ذُو الْقَلْبِ الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانِ الصَّادِ
قِ»، فقالوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟، قَالَ ﷺ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الذي لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ، فقَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ ﷺ: «الَّذِينَ يَشْنَأُ -أي: يبغض- الدُّنْيَا وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ»، فقَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ. ابن ماجه (٤٢١٦) والسلسلة الصحيحة (٩٤٨).
فهذه الشهادة من أصحاب رسول الله ﷺ وفي حضوره وسَامُ شَرَفٍ على صدر أبي رافع -رضي الله عنه- من أُناس قال لهم النبيُّ ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْــهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّـــارُ، أَنْتُمْ شُهَـدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ». رواه البخاري (٣٦٥١) ومسلم (٢٥٣٥).
- مِنْ مَواقفه الطريفة مع النبيِّ ﷺ:
يَروي أبو رافع -رضي الله عنه- أنَّ شاةً أُهدِيَتْ له أيام حصار المشـركين للمسلمين في معركة الخندق، فجعلها في القِدْرِ، فدخل عليه النبيُّ ﷺ فقال له: «ما هذا يا أبا رافع؟، فقال: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ الله، فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ، فقال ﷺ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ» -وكان ﷺ يعجبه الذراع-، قال أبو رافعٍ: فناولته، ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ»، قال: فناولته، ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ»، قال: فقلت يا رسول الله: وكم للشاة من ذراع؟! إنَّما للشاة ذراعان، فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لو سَكَتَّ لأعطيتني أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ». ابن حبان (٦٤٨٤) والدارمي (٤٥) والمعجم الكبير (٨٤٢).
جهاده في سبيل الله:
كانت أُحُد هي أولى غزواته مع رسول الله ﷺ، ثم شهد معه المشاهد كلها، وكان ممن شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة؛ ليفوز بقول الله -تعالى-: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [سورة الفتح: ١٨]، ثم شهد فتح خيبر مع النبيِّ ﷺ، وها هو يُحدِّثنا عن شيء من بطولات الصحابة في ذلك الفتح فيقول -رضي الله عنه-: (خَرَجْنَا مَعَ عَلِيِّ بن أبي طالب حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِرَايَتِهِ -يعني: إلى حصون خيبر-، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ، فَتَرَّسَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ، فَمَا نَقْلِبُهُ). أخرجه أحمد في المسند (٢٣٨٥٨).
وبعد وفاة الرسول ﷺ استكمل أبو رافع رحلة الجهاد في سبيل الله، فقد خرج في خلافة أبي بكر الصديق مع جيوش المسلمين لفتح الشام، ثم خرج في خلافة عمر بن الخطاب في جيش عمرو بن العاص لفتح القدس، ثم يأتيه الخبر أن عمرو بن العاص يراود أمير المؤمنين عن فتح مصـر، فتتوق نفسه لموطنه الأصلي، حيث ملاعب الصبا والذكريات الجميلة، ويَحْلُم بنفسه يَحمل مصباح الهدى لأهله وقومه، وبالفعل خرج -رضي الله عنه- في جيش الفتح الإسلامي لمصر، فجزاهم الله عنا خيرًا. معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٠٧/١).
- وحان وقت الرحيل:
وبعد حياة طويلة عاشها أبو رافع في سبيل الله -تعالى-، يقف به قطار العمر على أعتاب منازل الآخرة، فينام على فراش الموت بالكوفة في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وتخرج روحه إلى بارئها سنة ست وثلاثين من الهجرة، وقيل سنة أربعين، وكان -رضي الله عنه- قد أوصى أميرَ المؤمنين عليًّا -رضي الله عنه- ببنيه من بعده، فكان عَليٌّ -رضي الله عنه- يتعهدهم ويرعاهم، ويُزَكِّي أَمْوَالَهم وَهُمْ أَيْتَامٌ. الوافي بالوفيات (٣٣/٩) وأسد الغابة (١٥٦/١) وسير أعلام النبلاء (١٦/٢).
فهذه الشهادة من أصحاب رسول الله ﷺ وفي حضوره وسَامُ شَرَفٍ على صدر أبي رافع -رضي الله عنه- من أُناس قال لهم النبيُّ ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْــهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّـــارُ، أَنْتُمْ شُهَـدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ». رواه البخاري (٣٦٥١) ومسلم (٢٥٣٥).
- مِنْ مَواقفه الطريفة مع النبيِّ ﷺ:
يَروي أبو رافع -رضي الله عنه- أنَّ شاةً أُهدِيَتْ له أيام حصار المشـركين للمسلمين في معركة الخندق، فجعلها في القِدْرِ، فدخل عليه النبيُّ ﷺ فقال له: «ما هذا يا أبا رافع؟، فقال: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ الله، فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ، فقال ﷺ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ» -وكان ﷺ يعجبه الذراع-، قال أبو رافعٍ: فناولته، ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ»، قال: فناولته، ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ»، قال: فقلت يا رسول الله: وكم للشاة من ذراع؟! إنَّما للشاة ذراعان، فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لو سَكَتَّ لأعطيتني أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ». ابن حبان (٦٤٨٤) والدارمي (٤٥) والمعجم الكبير (٨٤٢).
جهاده في سبيل الله:
كانت أُحُد هي أولى غزواته مع رسول الله ﷺ، ثم شهد معه المشاهد كلها، وكان ممن شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة؛ ليفوز بقول الله -تعالى-: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [سورة الفتح: ١٨]، ثم شهد فتح خيبر مع النبيِّ ﷺ، وها هو يُحدِّثنا عن شيء من بطولات الصحابة في ذلك الفتح فيقول -رضي الله عنه-: (خَرَجْنَا مَعَ عَلِيِّ بن أبي طالب حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِرَايَتِهِ -يعني: إلى حصون خيبر-، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ، فَتَرَّسَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ، فَمَا نَقْلِبُهُ). أخرجه أحمد في المسند (٢٣٨٥٨).
وبعد وفاة الرسول ﷺ استكمل أبو رافع رحلة الجهاد في سبيل الله، فقد خرج في خلافة أبي بكر الصديق مع جيوش المسلمين لفتح الشام، ثم خرج في خلافة عمر بن الخطاب في جيش عمرو بن العاص لفتح القدس، ثم يأتيه الخبر أن عمرو بن العاص يراود أمير المؤمنين عن فتح مصـر، فتتوق نفسه لموطنه الأصلي، حيث ملاعب الصبا والذكريات الجميلة، ويَحْلُم بنفسه يَحمل مصباح الهدى لأهله وقومه، وبالفعل خرج -رضي الله عنه- في جيش الفتح الإسلامي لمصر، فجزاهم الله عنا خيرًا. معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٠٧/١).
- وحان وقت الرحيل:
وبعد حياة طويلة عاشها أبو رافع في سبيل الله -تعالى-، يقف به قطار العمر على أعتاب منازل الآخرة، فينام على فراش الموت بالكوفة في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وتخرج روحه إلى بارئها سنة ست وثلاثين من الهجرة، وقيل سنة أربعين، وكان -رضي الله عنه- قد أوصى أميرَ المؤمنين عليًّا -رضي الله عنه- ببنيه من بعده، فكان عَليٌّ -رضي الله عنه- يتعهدهم ويرعاهم، ويُزَكِّي أَمْوَالَهم وَهُمْ أَيْتَامٌ. الوافي بالوفيات (٣٣/٩) وأسد الغابة (١٥٦/١) وسير أعلام النبلاء (١٦/٢).