رخاخ.
3.54K subscribers
54 photos
انتِ دائما هنا في ذهني
Download Telegram
-
أود لو اتقياء قلبي من فرط الشعور.
- هزيمةٌ تليها هزيمة :
لا أتذكر متى كانت آخر مرةٍ شعرت فيها أنني انتصرت على شيء. منذ زمنٍ وأنا أخرج من كل محاولةٍ بخسارةٍ جديدة. أركض نحو شيءِ لا يصلني، وأمدّ يدي، فلا أجد سوى الفراغ. كل شيءٍ يتساقط من يدي، الأحلام، الناس الطمأنينة، حتى أنا، لم أعد أستطيع
التمسك بي.
أدمنت صوتك، والإدمان أذواق
فالعين تعشق، والآذان تشتاق
كن لي طبيبًا، فهذا الشوق أتلفني
يا مالك الروح، إن الحب أخلاق.
يا صبر قل لي هل أنا أيوب؟
أم أنني في لوعتي يعقوب؟
أفنيت دهرًا في انتظار أحبتي،
فمتى الحبيب إلى الحبيب يؤوب؟
أمامَ عينيكِ يَنسى طبعُهُ الأدبُ ويَسكتُ
الشِّعرُ لا نَظمٌ ولا كُتبُ عِشتُ الطويلَ من
الأيامِ أكتمُها مشاعرًا في خبايا الروحِ تلتهبُ
واليومَ جئتُ وبي شوقٌ يُحرِّكني ما عادَ
ينفعُني الصمتُ والهربُ أنا أحبُّكِ، قالها
قلبي بلا خوفٍ ومن هواكِ جِمارُ الروحِ
تقتربُ أنتِ التَّهامةُ في جذبي وفي سَهَدي
وأنتِ أجملُ ما في عمريَ السببُ عينيكِ
مأمنُ أيامي وأمنيتي وبسمةٌ منكِ تمحو كلَّ
ما يجبُ فاختاري قلبي ملاذًا لا بديلَ لهُ
فأنتِ حُبِّي، وفيكِ النفسُ تغتربُ
- لم يكن الوداع ما تمنيته :
كنتُ أتمنى أن تكون نهايةُ صبري إلى جوارك، لا بعيدًا عنك. رجوتُ أن يكون كل ما تحمّلته طريقًا إليك لا طريقًا للخروج من حياتك. انتظرتُ طويلًا، ولم أكن أطلب الكثير كان يكفيني تلميحُ صغير، كلمةُ واحدة، أو شعورُ واحد يخبرني أنني لستُ وحدي في هذا الطريق، وأن ما بيننا يستحق أن أواصل من أجله. كنتُ أتمنى ألا يكون الوداع قدرًا بيننا ، وأن يكون ما بيننا أبديًا، وأن تكون أنت آخر الطرق، لا الطريق الذي أتعلم فيه كيف أترك أكثر الأشياء التي أحببتها. أنا الآن أودعك وكلي محطم أودع الإنسان الذي كنتُ مستعدًا أن أخسر كل شيء، إلا هو.
وأغيب لكني أمد حبالي
خوفًا عليك ورغبةً لوصالي
نحن انتهينا مذ وضعنا نقطةً
بعض النقاط تكون للإكمال
زرني إذا بلغ اشتياقك حده
أودع خيالك كي يزور خيالي
ما كنت مثل العابرين فإنهم
مروا علي وأنت سرت خلالي.
إن المفاتن في عينيك مخمرة
من نظرةٍ منك يغدو المرء سكرانا
عيناك منظومةٌ تحوي قصائدها
كي تبعث السحر نتلو منه ديوانا
قل للقوافي إذا مالت بأحرفها
الشوق بحرٌ وفي عينيك مرسانا.
ورجوت عيني أن تكف دموعها
يوم الوداع نشدتها لا تدمعي
أغمضتها كي لا تفيض فأمطرت
أيقنت أني لست أملك مدمعي
ورأيت حلماً أنني ودعتهم فبكيت
من ألم الحنين وهم معي
مر علي أن أودع زائراً كيف
الذين حملتهم في أضلعي؟
ولقد رأيتك في منامي ليلةً
فنسيت ما قد كان من أحزاني
وحسبت نومي في حضورك يقظةً
حتى أفقت على فراقي الثاني
لو كنت أعلم أن الحلم يجمعنا
لأغمضت طول الدهر أجفاني.
ما زال صوتك في ثنايا مسمعي
والشوق في صدري يفتت أضلعي
والله إن الشوق فاق تحملي
يا شوق رفقًا بالفؤاد أتعبني
حاولت أن أخفي هواك وكلما
أخفيته في القلب فاضت أدمعي.
ما عدت أملك للحنين تصبراً كلا ولستُ
على فراقك أقدر انا ما ابتعدت مودعاً لكنني
بين المواجع صامتاً اتبعثر جسدي هنا
والروح لا ادري بها وعلى شتات الروح لا
أتصبر وبرغم آهاتي ستبقى موطناً اسري
اليه متى طيوفي تبحر اني وحقك لم اخنك
ولم أكن إلا الذي في الحب لا يتكرر.
كيف الهروب من اشتياقي ولوعتي وهو في
سمعي وفي أبصاري؟ قدراً أحبك، لست
أملك مهرباً، مهما أحاول أدّعي وأداري،
أُغيب عنك وأنت ساكنة دمي، وأراك في
حلمي وفي أفكاري، أيغيب وجهك عن عيونٍ
لا ترى إلا هواك على مدى الأبصار؟ إن
الفرار من الغرام إلى النوى كالمستجير من
اللظى بالنار، أنت الحياة، فليس دونك
موطن، كالنجوم أنت، وفي هواك مداري.
أمضي وذكراك في قلبي تُرافقني كأنها ظل
عمري لا يفارقني أخفي اشتياقي... ولكني إذا
سكنت أراك في كل نبض يستفيق بي
حاولت أن أنسى... لكني كلّما نسيتك ازداد
وجعي يُلاحقني يا من تركت فؤادي في
تشرّده من لي إذا غبت عني... من يُعاتبني.
عيناك نار وفي أهدابها غرق
وقلبي الغض في أشواقه يثق
ما زلت أبحر في عينيك مرتحلاً
يحدو بي الموج والأحلام والشفق
يا جنةً لم تزل بالروح مأويةً
من دون رؤياك هذا العمر محترق
إني أحبك حباً لا نفاد له
كأنما الحب في شرياني الدفق
تبسمي لي فقد ضاقت بي الدنيا
ومن سنا ثغرك الأنوار تنبثق
أنت الحياة وأنت الروح في جسدي
وما لغيرك هذا النبض ينفلق
حبك هو الداء… وعيونك الدواء أخبريني كيف أحبك… بلا فراق وبكاء إن غبت عني ضاق قلبي… وغاب عني الهناء وإن حضرت… عادت لروحي نبضة الحياة والرجاء فكيف لي أن أحيا… وأنت عمري والهواء وكيف أنساك… وكل ما في لك انتماء
اشتقتُ لكِ حتى ضاق صدري، وتكاثرت في
روحي أنفاس الغياب، ولبسمةٍ تسكن كل
صباحي اشتقت، ولصوتٍ يناديني، ولحضورٍ
يحملني كأنه وطن، اشتقتُ لكِ حتى صار
الشوق صلاة، وصارت ذكراكِ مرآةً لقلبي، اشتقتُ لكِ، ولا أدري كيف أصف هذا الاشتياق، اشتقتُ لوجهٍ يضيء عيني، هل يسمع الغياب نداء العاشق؟
لا أزال أذكر بداياتنا، كيف كان يسرقنا الوقت حتى
يباغتنا الفجر ونحن نتحدث عن تفاصيل لا تعني
أحدًا سوانا. كنتُ أستمع لكلماتك بشغف، ويعجبني
كيف تمنحين الأشياء كلها عابرة كل هذا الاهتمام؛
كنتِ وما زلتِ غير قابلة للاعتياد، وكلما ظننتُ
أنني أدركتُ ملامحكِ وتفاصيلكِ، باغتتني فيكِ
دهشةٌ جديدة تعيدني إلى نقطة البداية.
لا تحسبي أني نسيتكِ للحظة.