❈مفتاح دار السـ؏ـاده لٳبن القيم❈
761 subscribers
83 photos
11 videos
7 files
90 links
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
▪️قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:

وأما تكبير الله بأصوات مرتفعة فشعار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وأمته.

وهم يكبرون الله بأصوات عالية مرتفعة في الأذان، وفي عيد الفطر، وعيد النحر، وفي عشر ذي الحجة، وعقيب الصلوات الخمس في أيام منى.

وذكر البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يكبر بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون بتكبيره، فيسمعهم أهل الأسواق فيكبرون، حتى ترتج منى تكبيرا....

وكان أبو هريرة رضي الله عنه، وابن عمر رضي الله عنه يخرجان إلى الأسواق أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

📕هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى (2/ 352).
أحيوا سنة التكبير
يبدأ التكبير المطلق لعشر ذي الحجة ..
* وهذه بشارة نبوية لكل من كبر وهلل :

قال ﷺ : "ما أهَلَّ مُهِل قط إِلَّا بُشِّرَ ، ولا كَبَر مُكَبَرٌ قطُّ إِلَّا بُشِّرَ ، قيل يا رسول الله : بالجنة ؟ قال : نَعَمْ"

قال ﷺ : "ما مِن أَيَّامٍ أَعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أَحَبُّ إِليه مِن العَمَلِ فيهنَّ من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهنَّ من التهليل والتكبير والتحميد".

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ، لا إله إلا الله ،
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ، ولله الحمد
🪶 قال الشيخ عبد الرزّاق البدر ـ حفظه الله ـ :

لقد كان لهذه العشر -يا معاشر العباد- عند السّلف شأناً عظيماً ومكانةً عليّة؛ روى المروزي في كتابه قيام اللّيل عن أبي عثمان النّهدي ـ رحمه الله تعالى ـ قال: «كَانُوا -أي السّلف- يُعَظِّمُونَ ثَلَاثَ عَشَرَاتٍ؛ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ». 

وكانوا يجتهدون في عشر ذي الحجّة عبادةً وتقربّاً إلى الله عزّ وجلّ اجتهاداً عظيماً، فقد كان سعيد بن جبير ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه الدّارمي في سننه- إذا دخلت العشر الأوّل من شهر ذي الحجّة اجتهد فيها اجتهاداً شديداً حتّى ما يكاد يقدِر؛ أي من شدّة اجتهاده رحمه الله.
فعلينا عباد الله أن ندرك فضلها وعظيم قدرها، وأن نجاهد أنفسنا على حسن العمل فيها.

تولّانا الله ـ عزّ وجلّ ـ أجمعين بالتّوفيق والتّسديد والمعونة والهداية، وأصلح لنا شأننا كلّه إنّه سميع الدّعاء وهو أهل الرّجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل.

📚 [ خطبة بعنوان (فضل عشر ذي الحجّة) ]  .
بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ: من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال ﷺ: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء! قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

اللهُ أكبرُ كبيرًا
والحمد للهِ كثيرًا
وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا
|[ ليس يوم أكثر فيه عتقا للرقاب من يوم عرفة ]|

✍🏻 قال الحافظ ابن رجب -رحِمُه الله تعالى :

”… فمن طمع في العتق من النار ومغفرة ذنوبه في يوم عرفة، فليحافظ على الأسباب التى يرجى بها العتق والمغفرة، فمنها:

❍ صيام ذلك اليوم ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ».

❍ ومنها: حفظ جوراحه عن المحرمات في ذاك اليوم ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يوم عرفة هذا يوم من مَلَك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له ».

❍ ومنها: الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص وصدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه.

وفي المسند عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما  قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: « لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ».

وخرجه الترمذي ولفظه: « خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير »…

فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب، وعتق الرقاب يوجب العتق من النار، كما ثبت في الصحيح: « أنّ من قالها مائة مرة كان له عدل عشر رقاب »،

وثبت أيضا: أنّ من قالها عشر مرات، كان كمن اعتق أربعة من ولد إسماعيل...

❍ ومنها: كثرة الدعاء بالمغفرة والعتق، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه، روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال: ليس في الأرض يوم إلاّ لله فيه عتقاء من النار، وليس يوم أكثر فيه عتقاً للرقاب من يوم عرفة، ....

❍ وليحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق ..“

["لطائف المعارف"(٢٨٤/١)] .
[ نُّزُولِ الرب جَلَّ وعَلَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ]

📖قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ  بِالنُّزُولِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ وَبَعْضُهَا فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ "

1)  عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :  ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ : مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ؟))

2) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ : اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضاحين مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)).

3) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ الْمَلَائِكَةَ وَيَقُولُ : اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا))

⬅️ فَوُصِفَ أَنَّهُ يَدْنُو عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِالْحَجِيجِ،

فَيَقُولُ: اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ؟

فَإِنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَجِيجَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَنْزِلُ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ وَالرَّحْمَةِ وَالنُّورِ وَالْبَرَكَةِ مَا لَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ هُوَ الَّذِي يَدْنُو إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِالْحَجِيجِ .

📚 مجموع الفتاوى (5 / 373).
إذا كنت غير قادر على التفرغ للعبادة في هذا اليوم، فلا يفتر لسانك عن قول:

[ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير
]

لا يفتر لسانك عن طلب المغفرة والعتق من النار.

لا يفتر لسانك عن الذكر والدعاء.

اجعل لنفسك سهما في هذا المحفل العظيم، والموسم الجليل، لا تحرم نفسك وقلبك من هذا الخير، عسى الله أن يشملنا برحمته، وهو على كل شيء قدير.
تَفرغُوا يَوم عَرفة للطَّاعَات ...

قَال العـلَّامـة: ابـن عُـثيمين -رَحمَه الله- :

فِي يَوم عَـرفَــة لِيحـرص عَلـى أن يكُون آخـرِ النَّهار مُــشتغلًا بالـدُّعاء ويُـلِح بالدُّعـاء،
وإنَّ الله -عَـز وجَـل- يُحـبُّ الملِحـين فِـي الدُّعـاء ، لأنَّـه كُلَّمَـا كـثُر إلحَـاح العَـبد ظَهـر افـتِقاره إلى ربِّـه عَـز وجـل،
والإنـِسان مَفتـقِر إلـى الله -عَـزوجل- فِي جَمـيع أحـوالِه.

{ يَا أيُّها النَّاس أنتُـمُ الفُـقَراءُ إلـى الله والله هُـو الغَـنيُّ الحَمـيد }
فَـإذا أظـهَر الإنـسَان افتِقاره إلـى ربَّـه وألـحَّ عَلـيه ولجَـأ لله فِـي الدُّعـاء فَليُـبشر بِالإجِـابَة، فَـإن الله تَعـالىٰ يقُول: { وقَـال رَبكُـمُ ادعُـوني أستَـجِب لكُـم إنْ الـذين يَسـتَكبرون عَن عِـبادتي سَـيدخُلون جَـهنم دَاخِـرِين }

📚 لـقَـاءات الحَج (١٠٨/١)