Forwarded from الجُونة
"أكثر ما يبعث الطمأنينة في قلب المؤمن أن الفرج قد يأتي بغتة؛ ليس له موعد محدد، ولا مكان معين، ولا هيئة مخصصة. قد يسوق الله إليك بوادر الفرج وأنت نائم، وأنت مُنهمك في مشاغلك. المؤمن تهبّ نسائم الفرج في قلبه في كل حين؛ سلوه أن الله يدبر الأمر، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء."
❤20
غدًا عرفة.
غدًا، تُقْبل الأرض على ربّها بأفئدةٍ خاشعة، وتشتعل الجبالُ بالأكفِّ المرفوعة كأنها مشاعلُ من رجاء، وتفور السماء بدعواتٍ كانت حبيسةَ الحلقوم، تنتظر هذه السويعة من الدهر لتنطلق، حُرّة، باكية، عاشقة.غدًا، يفيض الوادي بصوت التضرّع، وتُفتَح أبواب السماء كما لا تُفتَح في يومٍ سواه، ويُسَنُّ في دفتر الرحمة عهدٌ جديد بين الله وعباده، فيهبط الله – جَلّ جلاله – إلى سماء الدنيا، فيقول: "هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من داعٍ فأُجيبه؟ هل من مُستغفرٍ فأغفر له؟" يا الله، ما أعذب هذه المناجاة، وما أحنّ هذا النداء.
غدًا، من وقف على عرفة، أو جلس في محرابه في أقصى الأرض ورفع يديه بقلبٍ حاضر، فقد شهد اللقاء، وبلغ المقام. غدًا، الدعاء لا يُقابَل بالصدّ، بل يعلو على ظهر نور، ويُحمَل إلى فوق، ويُعرض بين يدي الجليل، فيُقال له: "وعزّتي وجلالي، لأنصُرنّك ولو بعد حين." فلا تغمض عينيك عن لحظة، ولا تنشغل بسواه، وكن في قلب اللحظة، في صميمها، اجعل الغدَ نقطة تحوّل، لا مجرّد تكرارٍ في التقويم. اغتنموا هذا اليوم كما لو أنه آخر ما تملكون، اجعلوه جَسارةَ العبد الذي لا يطلب إلا وجه الله، ولا يريد من الدنيا إلا أن يُستجاب له في ساعة صفاء، في ساعة صدق. غدًا، الله أقرب مما تظنّ، أحنّ مما ترجُو، وأعظم مما تدعو.
فلا تنسوني، لا تنسوني من دعائكم، وقد أقبلتم على يومٍ ترتجّ فيه السموات من الدعاء. اذكروني بدعوةٍ خاشعة، بلُغة القلوب لا الألسنة.
اللهم اجعل غدًا لنا لا علينا، واجعلنا ممن قُبلت دعواتهم، ووُضِعَت أسماؤهم في قوائم الناجين، واجعلها صفحةً جديدة بيننا وبينك، كُتبت بالحُب لا بالحبر.
اللهم آمين، آمين، آمين.
غدًا، تُقْبل الأرض على ربّها بأفئدةٍ خاشعة، وتشتعل الجبالُ بالأكفِّ المرفوعة كأنها مشاعلُ من رجاء، وتفور السماء بدعواتٍ كانت حبيسةَ الحلقوم، تنتظر هذه السويعة من الدهر لتنطلق، حُرّة، باكية، عاشقة.غدًا، يفيض الوادي بصوت التضرّع، وتُفتَح أبواب السماء كما لا تُفتَح في يومٍ سواه، ويُسَنُّ في دفتر الرحمة عهدٌ جديد بين الله وعباده، فيهبط الله – جَلّ جلاله – إلى سماء الدنيا، فيقول: "هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من داعٍ فأُجيبه؟ هل من مُستغفرٍ فأغفر له؟" يا الله، ما أعذب هذه المناجاة، وما أحنّ هذا النداء.
غدًا، من وقف على عرفة، أو جلس في محرابه في أقصى الأرض ورفع يديه بقلبٍ حاضر، فقد شهد اللقاء، وبلغ المقام. غدًا، الدعاء لا يُقابَل بالصدّ، بل يعلو على ظهر نور، ويُحمَل إلى فوق، ويُعرض بين يدي الجليل، فيُقال له: "وعزّتي وجلالي، لأنصُرنّك ولو بعد حين." فلا تغمض عينيك عن لحظة، ولا تنشغل بسواه، وكن في قلب اللحظة، في صميمها، اجعل الغدَ نقطة تحوّل، لا مجرّد تكرارٍ في التقويم. اغتنموا هذا اليوم كما لو أنه آخر ما تملكون، اجعلوه جَسارةَ العبد الذي لا يطلب إلا وجه الله، ولا يريد من الدنيا إلا أن يُستجاب له في ساعة صفاء، في ساعة صدق. غدًا، الله أقرب مما تظنّ، أحنّ مما ترجُو، وأعظم مما تدعو.
فلا تنسوني، لا تنسوني من دعائكم، وقد أقبلتم على يومٍ ترتجّ فيه السموات من الدعاء. اذكروني بدعوةٍ خاشعة، بلُغة القلوب لا الألسنة.
اللهم اجعل غدًا لنا لا علينا، واجعلنا ممن قُبلت دعواتهم، ووُضِعَت أسماؤهم في قوائم الناجين، واجعلها صفحةً جديدة بيننا وبينك، كُتبت بالحُب لا بالحبر.
اللهم آمين، آمين، آمين.
❤13💘5🕊2
ما افتقرتُ إليك لوعثاء المسير ولا لعتمة الدروب، ولكنّ الرّوح تستبدّ بها الوحشة إذا غبتَ، ويستحيل الأنس بعدك قفْرا موحشا.
💔14❤4
خلاص عندكم العيد!! أن اليوم وين جيت نعيد عليكم بشوي فعاليات تحملوووني.)
❤5💘5
مرحبًا أيها النبيل
مضت أزمنةٌ منذ آخر مرةٍ أرسلتُ إليك فيها حرفًا، لا عن انصرافٍ ولا عن شُحٍّ في الود، ولكن لأن القلم يضيق كلما هممتُ أن أكتب عنك أو أكتب إليك؛ فكأن المعاني تهاب المقام، وتستصغر نفسها بين يدي ما أكنّه لك.
لقد أيقنت أن إقبالي نحوك هو أكثر ما يكشف مكنون طبعي، وأن حضوري بقربك يستخرج من أعماقي ما لا يراه الناس في سواك؛ سكينةً أليفة، ورقّةً تستحي أن تظهر إلا في حضرتك.
أنا اليوم أتعلّم محبّتك مرةً بعد أخرى، لا لأنها تنقص فتحتاج إلى استئناف، بل لأنها تتّسع حتى أعجز عن الإحاطة بها. وفيك من أسباب الطمأنينة ما يجعلني أكثر استعدادًا للمضي، وأكثر قابليةً للانشراح، وأكثر تصالحًا مع أيامي.
ووجهك ـ يا كاملي ـ كان أوفى ما اعترض عثرات أيامي، وأصدق ما لقيته من أسباب الأمان. وفي رحابك وجدتُ مساحةً لا أحتاج فيها إلى التكلّف، ولا إلى الاحتماء، بل أكون كما أنا، أضع رأسي على كتفك فأطمئن وأهدأ.
ليس هذا أبلغ ما أود قوله فيك، فشأنك أكبر من أن تحيط به العبارات، وأجلّ من أن تستوفيه الرسائل. غير أن وجهك يا كاملي يوقظ في النفس رغبةً متجددة في الكتابة، حتى كأن كل يومٍ يمرّ يدعوني إلى أن أبدأ إليك رسالةً أخرى.
كن بخير دوما
مضت أزمنةٌ منذ آخر مرةٍ أرسلتُ إليك فيها حرفًا، لا عن انصرافٍ ولا عن شُحٍّ في الود، ولكن لأن القلم يضيق كلما هممتُ أن أكتب عنك أو أكتب إليك؛ فكأن المعاني تهاب المقام، وتستصغر نفسها بين يدي ما أكنّه لك.
لقد أيقنت أن إقبالي نحوك هو أكثر ما يكشف مكنون طبعي، وأن حضوري بقربك يستخرج من أعماقي ما لا يراه الناس في سواك؛ سكينةً أليفة، ورقّةً تستحي أن تظهر إلا في حضرتك.
أنا اليوم أتعلّم محبّتك مرةً بعد أخرى، لا لأنها تنقص فتحتاج إلى استئناف، بل لأنها تتّسع حتى أعجز عن الإحاطة بها. وفيك من أسباب الطمأنينة ما يجعلني أكثر استعدادًا للمضي، وأكثر قابليةً للانشراح، وأكثر تصالحًا مع أيامي.
ووجهك ـ يا كاملي ـ كان أوفى ما اعترض عثرات أيامي، وأصدق ما لقيته من أسباب الأمان. وفي رحابك وجدتُ مساحةً لا أحتاج فيها إلى التكلّف، ولا إلى الاحتماء، بل أكون كما أنا، أضع رأسي على كتفك فأطمئن وأهدأ.
ليس هذا أبلغ ما أود قوله فيك، فشأنك أكبر من أن تحيط به العبارات، وأجلّ من أن تستوفيه الرسائل. غير أن وجهك يا كاملي يوقظ في النفس رغبةً متجددة في الكتابة، حتى كأن كل يومٍ يمرّ يدعوني إلى أن أبدأ إليك رسالةً أخرى.
كن بخير دوما
❤12🕊6
ما كُلّفتَ بقطف الثمرة، وإنما كلّفت ببذل الغدوّ إليها؛ فالسعي عهد العبد، وأما الإنجاز فمنحة المولى.
❤12💘3