Forwarded from هاجر بوياحي
عندي مبدأٌ بسيط، لم يخذلني بفضل الله ولا مرة، لعله ينفع.
وهو أني أتخطّى ما لا يناسبني رغم الحاجة والاضطرار، إلى ما يناسبني فعلًا، من غير أن أخشى في المساحة الفاصلة بين الخطوتين، من الحرمان، أو الفوات، أو الندم.
أتحمل تكلفة رفض ما لم أجده لائقًا مهما كان، من أبسط الأشياء لأهمّها وأكثرها محورية، بأنفةٍ وعلّو، من غير أن يستعبدني الاحتياجُ وضيق الحيّز.
مع الوقت انتبهتُ لأنّ هذه الشجاعة مستمدةٌ من الله، وحسن الظن به، وترك النفس والاعتماد عليه.
والله يقول: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهِ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.
وهو أني أتخطّى ما لا يناسبني رغم الحاجة والاضطرار، إلى ما يناسبني فعلًا، من غير أن أخشى في المساحة الفاصلة بين الخطوتين، من الحرمان، أو الفوات، أو الندم.
أتحمل تكلفة رفض ما لم أجده لائقًا مهما كان، من أبسط الأشياء لأهمّها وأكثرها محورية، بأنفةٍ وعلّو، من غير أن يستعبدني الاحتياجُ وضيق الحيّز.
مع الوقت انتبهتُ لأنّ هذه الشجاعة مستمدةٌ من الله، وحسن الظن به، وترك النفس والاعتماد عليه.
والله يقول: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهِ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.
❤16
ليس في العمر متسعٌ للتردّد، يمرّ الوقت كسيف مصلت، تقطّعه شظايا الخيارات، بينما يقطّعنا إن نحن تلكّأنا في اتخاذ قرار. والإنسان، هذا المخلوق الذي يجمع بين نبض القلب وثقل الفكرة، لا يزال كالغريق الذي تلتفّ حوله الأمواج، يحاول أن يمسك شيئًا ثابتًا في عالم ينقلب كل لحظة.
يقول ابن حزم: "النفس مجبولة على حب الهوى، فمن قادها بالعقل فقد نجا، ومن قادها بالهوى فقد هوى." تأملت هذا القول طويلًا، وأدركت أن الإنسان لا ينكسر من ضربة السيف ولا من وطأة المرض، بل ينكسر حين يغيب عنه معنى حياته، حين يفقد خيط الفكرة التي تربطه بالسماء. ذلك أن الروح التي لا ترتبط بمبدأ أعلى تتحول إلى ساحة معركة بين شهوات متناقضة، يتنازعها الطين والملائكية، ولا تكاد تنجو من الهزيمة إلا إذا كانت على صلة بغاية أكبر من حدودها.
كنت أقرأ للرافعي، في ذلك الركن المضيء من أدبه، حين كتب: "الحياة أخذٌ وعطاء، ولكن في عمقها الحقيقي هي عطاءٌ فقط." فكّرت حينها، كيف يمكن لإنسان أن يعطي، وهو مثقل بكل هذا الركام من الجراح والخسارات؟ ثم بدا لي أن الجواب في هذه الخسارات ذاتها. فمن ينفصل عن ذاته بالمحن، يعود إليها متطهّرًا. كأنما الفقد يُعيد ترتيب الإنسان، يزيل الزوائد التي تراكمت بفعل الطمع، ويكشف له عن الجوهر النقيّ الذي خُلق عليه.
وقد وجدت في كلمات رضوى وجهًا آخر لهذه الفكرة، إذ كتبت: "لا تصدق أن الذين يرحلون يختفون، إنهم يسكنونك، ولا يكفّون عن الكلام." شعرت حينها أن الحزن لا ينتهي بانتهاء اللحظة، بل هو انحناء النفس أمام الحقيقة الكبرى: أن الزمن يعبرنا، وأننا لا نملك منه سوى أثر صغير نتركه للآخرين. وهنا يكمن المعنى؛ في أن تكون حاضرًا لا فقط لجراحك، بل لجراح الآخرين أيضًا، أن تكون مرآة يلتقي فيها الإنسان بذاته.
إنّ الحياة طريق طويل مليء بالعثرات، لكنها لا تهزم من يدرك أنه جزء من صورة أعظم. وقد قال الله عز وجل: "وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ." في هذه الآية حقيقة عميقة: الإنسان ذاته معجزة، والبحث عن اليقين ليس في العالم من حوله فقط، بل في داخله. فابحث عن نفسك، واستخرج منها نورًا يعينك على عبور الطريق، مهما طال.
يقول ابن حزم: "النفس مجبولة على حب الهوى، فمن قادها بالعقل فقد نجا، ومن قادها بالهوى فقد هوى." تأملت هذا القول طويلًا، وأدركت أن الإنسان لا ينكسر من ضربة السيف ولا من وطأة المرض، بل ينكسر حين يغيب عنه معنى حياته، حين يفقد خيط الفكرة التي تربطه بالسماء. ذلك أن الروح التي لا ترتبط بمبدأ أعلى تتحول إلى ساحة معركة بين شهوات متناقضة، يتنازعها الطين والملائكية، ولا تكاد تنجو من الهزيمة إلا إذا كانت على صلة بغاية أكبر من حدودها.
كنت أقرأ للرافعي، في ذلك الركن المضيء من أدبه، حين كتب: "الحياة أخذٌ وعطاء، ولكن في عمقها الحقيقي هي عطاءٌ فقط." فكّرت حينها، كيف يمكن لإنسان أن يعطي، وهو مثقل بكل هذا الركام من الجراح والخسارات؟ ثم بدا لي أن الجواب في هذه الخسارات ذاتها. فمن ينفصل عن ذاته بالمحن، يعود إليها متطهّرًا. كأنما الفقد يُعيد ترتيب الإنسان، يزيل الزوائد التي تراكمت بفعل الطمع، ويكشف له عن الجوهر النقيّ الذي خُلق عليه.
وقد وجدت في كلمات رضوى وجهًا آخر لهذه الفكرة، إذ كتبت: "لا تصدق أن الذين يرحلون يختفون، إنهم يسكنونك، ولا يكفّون عن الكلام." شعرت حينها أن الحزن لا ينتهي بانتهاء اللحظة، بل هو انحناء النفس أمام الحقيقة الكبرى: أن الزمن يعبرنا، وأننا لا نملك منه سوى أثر صغير نتركه للآخرين. وهنا يكمن المعنى؛ في أن تكون حاضرًا لا فقط لجراحك، بل لجراح الآخرين أيضًا، أن تكون مرآة يلتقي فيها الإنسان بذاته.
إنّ الحياة طريق طويل مليء بالعثرات، لكنها لا تهزم من يدرك أنه جزء من صورة أعظم. وقد قال الله عز وجل: "وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ." في هذه الآية حقيقة عميقة: الإنسان ذاته معجزة، والبحث عن اليقين ليس في العالم من حوله فقط، بل في داخله. فابحث عن نفسك، واستخرج منها نورًا يعينك على عبور الطريق، مهما طال.
❤10🕊1💘1
اللهم ما أودعت في كفّي من محبوبات العطاء، فاجعلها مطيَّة إلى مرضاتك، وما صرفته عنّي من مشتهيات النفس، فاجعل خلوَّ يدي منه سَعة لِما تحبّ، وانصراف القلب عنه فسحة إلى ما يُقرّب منك.
❤11😭2
للاكتئاب خصمان لا يصمد أمامهما طويلا: خاتم ذهب جديد، وجولة تسوّقيّة، بعدها أعود كأنني حمامة اكتشفت السماء للتوّ ✨🤍
❤18😁5
Forwarded from مشروع مفَازة القرآني
أحزنني حقا أن يبلغ المنشور مئات الأشخاص، ثم يمضي وكأن الأمر لا يعني أحدا؛ لا مشاركة تعين على وصوله، ولا مساهمة تقرب المشروع من حاجته.
هذه الطابعة ليست رفاهية، بل مفتاح لأبواب كثيرة من النفع، تخدم القرآن وأهله، وتيسر أعمال مشروع مفازة في المخيمات والبرامج والدورات.
ولو أن كل واحد ساهم بـ عشرالاف، خمسينلف، لاكتمل المبلغ بحول الله، فما خفّ على الواحد إذا اجتمع من الكثيرين صار عظيمًا.
ننتظر إحسانكم، وننتظر منكم نشر النداء قبل التبرع، فلعل الله يفتح على يديك باب خير لا تعلم مداه.
هذه الطابعة ليست رفاهية، بل مفتاح لأبواب كثيرة من النفع، تخدم القرآن وأهله، وتيسر أعمال مشروع مفازة في المخيمات والبرامج والدورات.
ولو أن كل واحد ساهم بـ عشرالاف، خمسينلف، لاكتمل المبلغ بحول الله، فما خفّ على الواحد إذا اجتمع من الكثيرين صار عظيمًا.
ننتظر إحسانكم، وننتظر منكم نشر النداء قبل التبرع، فلعل الله يفتح على يديك باب خير لا تعلم مداه.
💔7❤3
أشياء يسيرة في أعين الناس، عظيمة الأثر إذا استقرّت في موضعها. هذه الطابعة الحرارية واحدة منها.
هي التي ستُخرج أوسمة التكريم التي نعلقها على صدور أهل القرآن، وتخطّ بطاقات البرامج، وتعين على إنجاز كثير من أعمال المشروع في حينها، دون انتظارٍ أو استنزاف للنفقات.
ولأن برامج مفازة تقوم على كثرة المشاركين، فإن حاجتنا إلى الأوسمة متجددة لا تنقضي، وقد بلغ ثمن إنجازها خارج المشروع مبلغا لو تكرّر مرات معدودة لفاق ثمن اقتناء الطابعة نفسها.
فأيّهما أولى: أن نبقى ندفع في كل مرة، أم نملك أداة تخدم المشروع أعواما، وتظلّ تؤتي ثمرتها في كل مخيم وبرنامج وموسم؟
ليس المطلوب مبلغا يعجز عنه الجميع، وإنما أياد تتساند، وقلوب تدرك أن خدمة القرآن لا تكون دائما بالمحراب، بل قد تكون أيضا بتوفير آلة تيسّر الطريق إلى أهله.
ننتظر منكم سهما في هذا الأثر؛ فلعلَّ اسما يطبع بها، أو وساما يُعلّق بها، أو فرحة تهدى بها، تكون شاهدا لكم يوم تلقون الله.
هي التي ستُخرج أوسمة التكريم التي نعلقها على صدور أهل القرآن، وتخطّ بطاقات البرامج، وتعين على إنجاز كثير من أعمال المشروع في حينها، دون انتظارٍ أو استنزاف للنفقات.
ولأن برامج مفازة تقوم على كثرة المشاركين، فإن حاجتنا إلى الأوسمة متجددة لا تنقضي، وقد بلغ ثمن إنجازها خارج المشروع مبلغا لو تكرّر مرات معدودة لفاق ثمن اقتناء الطابعة نفسها.
فأيّهما أولى: أن نبقى ندفع في كل مرة، أم نملك أداة تخدم المشروع أعواما، وتظلّ تؤتي ثمرتها في كل مخيم وبرنامج وموسم؟
ليس المطلوب مبلغا يعجز عنه الجميع، وإنما أياد تتساند، وقلوب تدرك أن خدمة القرآن لا تكون دائما بالمحراب، بل قد تكون أيضا بتوفير آلة تيسّر الطريق إلى أهله.
ننتظر منكم سهما في هذا الأثر؛ فلعلَّ اسما يطبع بها، أو وساما يُعلّق بها، أو فرحة تهدى بها، تكون شاهدا لكم يوم تلقون الله.
❤16
الإنسان متى ما استحكمت فيه صبغة الرذيلة، وفسد خُلق الخير فيه، لم ينفعه زكاء نسبه ولا طيب منبته.
- ابن خلدون
- ابن خلدون
❤16💘1
السلام عليكم ورحمة الله
جماعة، نحتاج شكون يخدم التوت باج ويكون طباعة مخصصة وسعره مقبول (الجملة)
دلووووونا
جماعة، نحتاج شكون يخدم التوت باج ويكون طباعة مخصصة وسعره مقبول (الجملة)
دلووووونا
❤14
ما اجتمع الحِلم والسكينة في امرئ إلا أورثاه مهابة، وقد كان لك منهما أوفر الحظّ فلا يرى منك إلا ما يبعث الطمأنينة، ولا يؤثر عنك إلا ما يليق بأهل الفضل
❤21
كلما رفعتُ بصري إليه، خُيّل إليّ أن الدنيا قد ردّت إليّ ما سلبته، وأن عينين اثنتين قد تكفلتا بما عجزت عنه ألفُ بشارة.
❤22
ليس كلّ الثواب ثمرة سجدة أو صيام، فقد يكتب الله للمرء من الأجور ما لم يخطر له على بال؛ بصبر ألزمه ولم يختره، وبغمّ استقر في صدره، وبانكسار طواه عن أعين الناس، وبفرصة أفلتت من يديه فأورثته لوعة احتسبها عند الله. وربما رُمي بما ليس فيه، أو حُمل عليه ظنّ جائر، أو ناله من البلاء ما يرهق الجسد ويستنزف القلب، فيمضي وهو يظن أنه لا يحصد إلا العناء، بينما صحائفه تُثقل بما لم يعمله بيده، وإنما ساقه إليه قضاء الله. فكم من عبد ارتقى عند الله بأقدار آلمته، أكثر مما ارتقى بأعمال باشرها؛ فإن الكريم سبحانه لا يضيع وجعا صبر عليه صاحبه، ولا دمعة كفّها حياء، ولا قلبا انكسر ثم رضي بحكمه.
❤12😭4💔1
الحبّ ذلك السرّ الذي يجعل المرء يُصالح الحياة على قسوتها؛ إذ يكفي أن يكون فيها وجه واحد يألفه القلب، حتى تهون في عينيه مشقّاتها.
وأنا، يا عزيزي، ما أتجلّد على وجه الدنيا إلا لأنّ وجهكَ فيها، وما أتصبّر على وعثاء الأيام إلا رجاء لحظة تقع فيها عيناي عليك. فما عاد يغريني من هذه الأرض شيء غير احتمالِ لقائك، ولا يُهوّن عليّ ثقل العمر إلا أنّك تمشي تحت سمائه. فإن كانت الدنيا تُحتمل، فلأنّك بعضها، وإن كانت تُحب، فلأنّك فيها.
وأنا، يا عزيزي، ما أتجلّد على وجه الدنيا إلا لأنّ وجهكَ فيها، وما أتصبّر على وعثاء الأيام إلا رجاء لحظة تقع فيها عيناي عليك. فما عاد يغريني من هذه الأرض شيء غير احتمالِ لقائك، ولا يُهوّن عليّ ثقل العمر إلا أنّك تمشي تحت سمائه. فإن كانت الدنيا تُحتمل، فلأنّك بعضها، وإن كانت تُحب، فلأنّك فيها.
❤11💔1
أخاف من الأفراح التي أصل إليها وحدي، يعني ما قيمة الطريق إذا لم يكن في آخره وجه أعرفه؟ وما جدوى النِّعم إذا لم أستطع أن أقول لأحد: انظر هذا الجمال يليق بنا معا! لعلّ الحبّ لم يعلّمنا أن نفرح أكثر، بل علّمنا أنّ الفرح لا يكتمل إذا لم يجد قلبا آخر يسكنه.
❤20🕊2