البتلاء 🕊
995 subscribers
1.04K photos
74 videos
11 files
155 links
.
فتاة، لا يستقّر قلبها إلا في المَكان الذِي ينَاديها.
Download Telegram
⁨ ثمّة أشياء لا تُنجز بالقوّة وحدها، ولا بكثرة ما نملك من الوسائل؛ إنّما تُنجز بذلك السعي الذي يخرج من القلب صادقا فيتولّاه الله بعنايته ويفتح له من الأبواب ما لم يخطر لصاحبه على بال.

ولعلّ أجمل ما في السعي أنّك لا تعرف، وأنت تمضي في بدايته إلى أيّ مدى يمكن أن يبلغ بك الله. تضع لبنة صغيرة وتظنّ أنّك تفعل ما تستطيع، ثم تلتفت بعد حين فإذا بالأمر قد اتّسع، وإذا بالأثر قد سبقك إلى قلوب لم تعرفها، وإذا بما حسبته جهدا محدودا قد صار خيرا يتداوله الناس ويجدون فيه شيئا من النفع والدفء والمعنى.

وهكذا كانت «مفازة» بالنسبة إليّ.

كلّما ظننت أنّني بلغت أقصى ما أستطيع، ساق الله إليها من لطفه ما يجعلها تتجاوزني. يفتح لها طريقا لم أكن أراه، ويسخّر لها قلبا وفكرة وشخصا ووقتا وسببا؛ ثم يجمع هذه الأشياء المتناثرة في صورة واحدة حتى تبدو للناس كأنّها وُلدت مكتملة، مع أنّ وراءها دعوات كثيرة، وتعبا لا يُرى، ومحاولات لم تخرج إلى النور، وسعيًا طويلا كان الله وحده شاهدًا عليه.

وسبحان من يعلّمنا، مرّة بعد مرّة، أنّ علينا أن نسعى، لا أن نتكفّل بالنتائج. أن نطرق الباب ثم نترك للفتوح أبوابها، أن نزرع ثم نؤمن أنّ الله أعلم بأيّ أرض ستنبت فيها البذرة. أن نبذل ما نستطيع ثم نرى كيف يجعل الله من القليل كثيرا ومن الجهد أثرا، ومن الفكرة حياة تمسّ أحدا في مكان لم نبلغه.

وما أرجوه من «مفازة» ليس أن تلمع في أعين الناس لذاتها؛ بل أن يلمع من خلالها شيء أكرم منها: معنى، أو هداية، أو صحبة صالحة، أو خطوة تقرّب أحدا من القرآن، أو خير يبقى في نفس بعد انفضاض المجلس وانتهاء الكلام.

ولذلك كلّما رأيت الناس يلتفتون إليها أو يذكرون أثرها أو يجدون فيها شيئا جميلا، أعود إلى الحقيقة الأولى: ليست هذه قدرتي وحدها. إنّما هو الله يسخّر، ويفتح، ويؤلّف، ويبارك، ويجعل لما نأتيه بنية صادقة من القبول ما لا تصنعه الحيلة. وما علينا إلا أن نُحسن السعي.

الحمد لله ربّي على تمام الخير.🤎
❤14💘3
اللهم هذا قسمي فيما أملك وهذا جهدي الذي أستطيعه، فلا تؤاخذني بما ليس لي عليه سلطان. أنت أعلم بما أعطي وما عجزت عنه، وما خبأته في صدري ولم أجد له إلى يدي طريقا. فخذني بما أملك واعف عني فيما لا أملك.
❤17🕊4💘3
❤5💔2
كلما تأملت في تقلّب الناس من حولي ازددت خوفا من نفسي.

ليس أخوف ما في الفتنة أن تأتيك عارية، واضحة الملامح، حتى تعرفها فتفر منها، وإنما أخوفها أن تأتيك وهي تحمل شيئا من الحق وتخالط شيئا من الصواب، وتفتح لك بابا من الأبواب التي كنت تظن أنك تحتاجها، ثم لا تزال بك حتى تخرج من موضع الى موضع ومن يقين الى يقين ومن جماعة الى جماعة، حتى تنظر خلفك فلا تعرف متى غادرت المكان الذي كنت فيه.

نعيش الآن زمنا كثرت فيه الطرق حتى صار كثرتها فتنة، كل طريق يرفع راية، وكل راية تستدعي لها أنصارا ، وكل أنصار ينتهون في لحظة غفلة إلى الظن أنهم هم الطريق. وهنا يبدأ الخطر: حين لا يعود الانسان يطلب الحق لأنه حق بل يطلبه في الجهة التي اختارها، ثم يعيد ترتيب النصوص والوقائع والناس جميعا بحيث تظل الجهة صحيحة.

ولذلك لا أعجب كثيرا من رجل تغيرت افكاره، فالإنسان كائن متحرك وقد يهتدي بعد ضلال ويضل بعد هداية. لكنني أخاف من تلك التحولات التي لا يكون فيها المرء قد اقترب من الحقيقة، وإنما انتقل من قيد الى قيد، ومن سلطة الى سلطة، ومن يقين مستعار إلى يقين مستعار.

رأيت من كان يظن أن نجاته في ترك التقليد فترك معه كثيرا من أصول النظر. ورأيت من كان يظن أن نجاته في التشدد فضاق عليه الدين حتى لم يعد يرى منه إلا الخصومة. ورأيت من بدأ بالسؤال ثم لم يعرف كيف ينتهي منه فصار السؤال عنده غاية، وصارت الشبهة وطنا، ورأيت من خرج من كل ذلك وهو يظن أنه قد تحرر ولم ينتبه أنه ربما استبدل عبودية بعبودية.

وما أكثر ما يخدع الانسان في نفسه. قد يظن أنه صاحب مبدأ وهو في الحقيقة صاحب جماعة، وقد يظن أنه ينتصر للدين وهو ينتصر لصورة نفسه في الدين، وقد يظن أنه يطلب الحق وهو لا يريد من الحق إلا ما لا يهدم ما بناه في نفسه.

لهذا لا أرى الثبات أن تقول: أنا لن اتغير؛ بل أراه أن تبقى قادرا على الرجوع إذا تبين لك أنك أخطأت، وأن تبقى قادرا على التراجع اذا قادك غرورك إلى موضع لا يليق بك، وأن لا تجعل كرامتك معلقة بموقف، ولا دينك معلقا باسم، ولا الحق محبوسا في جماعة.

على فكرة، القلب لا يثبت لأنه عرف الطريق مرة، بل لأنه لا ينقطع عن سؤال الهداية، والعقل لا ينجو لأنه جمع الأجوبة، بل لأنه لم يفقد القدرة على مراجعة نفسه. والعبد لا يأمن على دينه لأنه كان صالحا، بل لأنه يعرف أن بينه وبين الفتنة قلبا يتقلب ونفسا تتغير ودنيا لا تكف عن امتحانه.

وما من إنسان إلا وهو محتاج إلى أن يفتش في دوافعه كما يفتش في افكاره: أيريد الحق حقا أم يريد أن ينتصر؟ أيتبع الدليل أم يبحث عن دليل يتبع هواه؟ أيريد الله أم يريد صورة عن نفسه ترضيه؟

فيا رب لا تتركنا إلى أنفسنا لحظة، لا تجعلنا ممن استبدلوا الحق بالاصطفاف، ولا ممن جعلوا الجماعة ميزانا للوحي، ولا ممن خرجوا من ضيق الى ضيق وهم يحسبون أنهم قد بلغوا السعة. وارزقنا ثباتا لا نغتر به، وبصيرة لا نستعبدها، وقلبا اذا عرف الحق انقاد له ولو خالف هواه وخذل جماعته وهدم الصورة التي صنعها عن نفسه.
❤5💔2
Forwarded from مِحرابُ البَلاغَةِ|𓂆 (شُروق خَيرِي)
أفضل إنجازات الإنسان:

انشغَالِه بنفسّه!
❤12🕊3
نذكركم بالسقيا.

المبلغ لا يزال كما هو، ولا تزال المبادرة تنتظر أهل الخير لإتمامها. بقيت تسعة ملايين فقط، وبإذن الله نغلق هذه المبادرة ونتمها على خير.

فهل من مبادر؟
❤6
يعزم مشروع مفازة بحول الله وتوفيقه على إقامة مخيم صيفي ثان، نرجو أن يكون امتدادا للخير ومساحة جديدة للصحبة الصالحة، والقرآن والتزكية والأثر الطيب.

ولأن مثل هذه المشاريع لا تقوم إلا بتكاتف أهل الخير فإننا نحتاج إلى من يمد يده معنا في بعض احتياجات المخيم ومنها:
الخضر والفواكه، المعجنات، المعلبات، القاطو، العصائر، الماء، وغيرها من
الاحتياجات الغذائية.

فمن استطاع التكفل بشيء من ذلك أو المساهمة فيه فليتواصل معنا، وكل ما يقدم - قليلا كان أو كثيرا - هو عون كريم وباب من أبواب الخير وشراكة في كل لحظة خير يعيشها أهل المخيم.

نسأل الله أن يبارك في كل يد تمتد لهذا المشروع وأن يجعل ما تبذلونه ذخرا لكم وأثرا باقيا في ميزان حسناتكم.

@mafazaquran
❤20
سألت الشات: تخيل أنني مت ووجدوا هاتفي وسألوك كيف كانت صاحبة الهاتف ماذا تقول لهم؟

وهذا ردّه ههه 🤍
😭7❤5💘3
ليس كل من قرأ القرآن أحسن أداءه، ولا كل من حفظه سلم لسانه من اللحن. من هنا جاء سداد؛ برنامج علمي وُضع ليكون مرحلة تُقوِّم التلاوة، وتردُّها إلى وجهها الصحيح، وتبني قارئا يقرأ كتاب الله على بصيرة وإتقان.

سداد، رحلة تصحيح وممارسة ومتابعة، تُعنى بتقويم الأداء قبل الإكثار منه، وتأسيس الملكة قبل الانتقال إلى المراتب الأعلى.

محاور البرنامج:

* تصحيح مخارج الحروف والصفات عمليًا.
* معالجة الأخطاء الشائعة في التلاوة فردًا فردًا.
* إتقان أبواب التجويد الأساسية وتطبيقها أثناء القراءة.
* التدريب المكثف على التلاوة الصحيحة برواية ورش عن نافع.
* اختبارات دورية وتقويم مستمر حتى بلوغ مستوى ثابت ومتقن.

🗓️ البرنامج موجَّه لكل من ترى في تلاوتها خللا أو ترغب في بناء أساس متين قبل الحفظ أو الإجازة أو القراءات.

المقاعد محدودة جدا حفاظا على جودة المتابعة، ولن يُقبل بعد اكتمال العدد.

تنشر استمارة التسجيل غدا في تمام الساعة التاسعة مساء بإذن الله.
❤18
مساء الخير

لا تنس أن بين السعي والبلوغ مفازة لا تُقطع بالأقدام وحدها؛ فإن كثيرا من الناس يُحسنون المسير ولا يُحسنون التهيؤ لما وراء المسير.

فإذا أردت أن لا يفجأك الوصول ولا يقف بك على باب لم تُعدّ له قلبك فمرّن نفسك على الإصغاء لما لا يُقال، وانتظر في غير ضجر، وأفسح للحلم موضعا من عقلك، ولا تُحكم إغلاق الأبواب دون ما يلقيه الحدس في روعك؛ فإن للبصيرة واردات لا تنالها العجلة، وللحقائق طلائع لا يراها إلا من وسعها صدرا، ولم يعاجلها بالإنكار.

وكم من امرئ فاته نصيبه، لا لعجز في السعي ولكن لأنه ضيّق منافذ التلقّي، فبلغ الغاية وقد أعياه أن يفهمها، وأدرك المقصود بعد أن استنفد القدرة على إدراك معناه.
❤15
قبل أن تُؤمّل الغد اذكر أنّ الله لا يقطع عن عبده فيض الإحسان لزلّة زلّها؛ ولكن إياك أن تجعل سَعة الحِلم ذريعة لدوام التقصير.
❤16💘1