حقيقة ما وجدت الاشتغال بما أكره من شيَمي ولا الوقوف عند كلّ ما لا يروق لي من دأبي، ولي عن الخصومة شغل بما أحبّ وعن تتبّع المساوئ غنى بما أستحسن. ولست أرى العقل في كثرة الاعتراض ولا رجاحة النفس في أن تقيم عند كلّ ما تنكره. إنّما المرء بما يؤثر وما يختار أن ينفق فيه قلبه وعمره. وقد رضيت أن تكون عنايتي بما أحبّ أكثر من عنايتي بما أكره، وأن أعرف نفسي فيما تألفه وتُحسن اختياره، لا فيما تضيق به وتُعرض عنه. فما العمر بمُتّسع لأن نجعله خصومة مع كلّ ما لا يشبه أهواءنا.
❤12
مزلت حايرة فلي ميحبوش الدبشة
أنا كون ماننصبش بنص ربطة والنص لوخر نديكوري بيه من فوق نحس بلي مادرت والو
أنا كون ماننصبش بنص ربطة والنص لوخر نديكوري بيه من فوق نحس بلي مادرت والو
😁19❤5
أنا مشغولة أكثر بالحبّ، أحبّ أن أعيش أيّامي على مهل، وأن أحسن اختيار ما أُنفق عليه عمري ومالي، وأن يصلني الورد كلّ أسبوع، وأن أتذوّق الجمال في تفاصيله الصغيرة، وأعرف ما يليق بي من الأشياء وما يُدخل السرور إلى نفسي، ثم أُفسح له مكانا في حياتي.
أحبّ الأشياء التي لا تحتاج إلى مناسبة، والهدايا التي تأتيني عن خاطر، والكتب التي تستهويني، والألوان التي أُحبّها، وكلّ ما يجعلني راضية عن عيشي، مُقبلة على يومي، طيّبة النفس بما أملك.
لقد صرتُ أرى أنّ من تمام العقل أن يعرف المرء ما يُسعده، ومن تمام المروءة أن يُحسن معاملة نفسه، ومن حقّ العمر ألّا يُقضى كلّه في الترقّب والانشغال بما لا يستحقّ. لي من الحبّ نصيب أريد أن أعيشه في اختياراتي، وفي ذوقي، وفي عنايتي بما أُحبّ، وفي قدرتي على منح نفسي حياة تليق بي.
لا أستكثر على نفسي شيئا من البهجة، فالورد الذي يصلني كلّ أسبوع أحبّه، والسرور الذي أجده في الأشياء الصغيرة أُحسن استقباله، وما أتمناه من عناية لا أستحي من تمنّيه. أنا مشغولة بأن أُحسن عيش حياتي، وأن أكون ممّن يعرفون قيمة ما يُحبّون ويحسنون الاحتفاء به ولا يهملون أعمارهم في انتظار الإذن بالسعادة.
أحبّ الأشياء التي لا تحتاج إلى مناسبة، والهدايا التي تأتيني عن خاطر، والكتب التي تستهويني، والألوان التي أُحبّها، وكلّ ما يجعلني راضية عن عيشي، مُقبلة على يومي، طيّبة النفس بما أملك.
لقد صرتُ أرى أنّ من تمام العقل أن يعرف المرء ما يُسعده، ومن تمام المروءة أن يُحسن معاملة نفسه، ومن حقّ العمر ألّا يُقضى كلّه في الترقّب والانشغال بما لا يستحقّ. لي من الحبّ نصيب أريد أن أعيشه في اختياراتي، وفي ذوقي، وفي عنايتي بما أُحبّ، وفي قدرتي على منح نفسي حياة تليق بي.
لا أستكثر على نفسي شيئا من البهجة، فالورد الذي يصلني كلّ أسبوع أحبّه، والسرور الذي أجده في الأشياء الصغيرة أُحسن استقباله، وما أتمناه من عناية لا أستحي من تمنّيه. أنا مشغولة بأن أُحسن عيش حياتي، وأن أكون ممّن يعرفون قيمة ما يُحبّون ويحسنون الاحتفاء به ولا يهملون أعمارهم في انتظار الإذن بالسعادة.
❤21💘1
وصايا إلى الجميلات الأنيقات
اعتنين بأنفسكنّ عناية ثابتة، اجعلن للعناية بالبشرة والشعر والجسم وقتا معلوما وانتقين منتجات تناسبكن والتزمن بما ينفعكنّ. الجمال الذي يُصان كل يوم أجمل من العناية التي لا تأتي إلا عند المناسبات.
اجعلن لكنّ عطرا تحببنه واهتممن بنظافة الثياب وكيّها وبترتيب الحقائب والأحذية وبالتفاصيل الصغيرة التي ترفع من أناقة المرأة.
تعلّمن فنّ اختيار الملابس، اشترين القطع التي تناسب أجسادكنّ وألوانكنّ وطبيعة حياتكنّ، وابنين خزانة متناسقة يسهل تنسيقها.
خصّصن جزءا من أموالكنّ للبهجة. اشترين كتابا أو وردا أو قطعة حلوى تحببنها أو اذهبن إلى مكان لطيف. ضعْن مبلغا صغيرا لهذه الأشياء ضمن ميزانيتكنّ واستمتعن به دون شعور بالذنب.
تعلّمن وضع مساحيق التجميل باعتدال وإتقان واخترن ما يلائم ملامحكنّ. اهتممن بصحة الأسنان ونظافة الأظافر وترطيب اليدين والعناية بالقدمين، فهذه التفاصيل تستحق عنايتكنّ أيضا.
لا تخرجن من بيوتكنّ في عجلة دائمة، استيقظن بوقت يكفي للاستحمام والترتيب وتناولن فطورا مناسبا، واخترن ملابسكنّ مسبقا.
تعلّمن إعداد بعض الوجبات اللذيذة وصنع القهوة التي تحببنها وترتيب مائدة جميلة ولو لشخص واحد. امتلكن مهارات تجعل الحياة اليومية ألطف وأسهل، واستمتعن بإتقانها.
اجعلن لكنّ وردا من القراءة كل أسبوع. اقرأْن في الأدب وعلم النفس والتاريخ والسّيَر وما يوسّع مدارككنّ. احتفظن بدفتر للكلمات الجميلة والأفكار التي تستحق التأمل.
تعلّمن كيف تتحدثن بثقة وهدوء وكيف تعبّرن عن رغباتكنّ بوضوح وكيف ترفضن طلبا لا يناسبكنّ بأدب. لا توافقن على كل شيء خوفا من استياء الآخرين ولا تدخلن في تبريرات طويلة كلما اخترتن ما يناسبكنّ.
انتقين صديقاتكنّ بعناية، اقتربن من النساء اللواتي يفرحن لنجاحكنّ ويذكرن محاسنكنّ في غيابكنّ ويقدّمن النصيحة بصدق.
قلّلن من تصفّح حسابات الآخرين خصوصا حين يتحول الأمر إلى مقارنة في الجمال والملابس والزواج والسفر والمال. لكل امرأة ظروفها وإمكاناتها وتوقيت حياتها، فلا تفسدن أيامكنّ بمقاييس لا تعرفن حقيقتها.
تعلّمن إدارة أموالكنّ، سجّلن مصروفاتكنّ وادّخرن ولو مبلغا يسيرا كل شهر، وتريّثن قبل شراء ما لا تحتجن إليه.
اخرجن من البيت لأغراض تحببنها، زرن مكتبة، أو تمشّين في مكان جميل، أو اجلسن في مقهى هادئ، أو اقضين وقتا مع قريبة تحببنها. اجعلن لكنّ حياة اجتماعية متوازنة، وأياما تتضمن أنشطة متنوعة.
حافظن على صحّتكنّ بالنوم الكافي وشرب الماء والغذاء المتوازن والحركة اليومية. لا تجعلن الجوع وسيلة للوصول إلى هيئة معينة، ولا تتبعن كل نصيحة تجميلية تسمعنها فصحة الجسد أولى بالعناية.
تعلّمن أمرا جديدا كل فترة؛ لغة، أو مهارة مهنية، أو فنّا، أو حرفة يدوية. ضعن لأنفسكنّ أهدافا صغيرة قابلة للتحقيق، واحتفلن بما تنجزنه. الإنجاز يضيف إلى ثقة المرأة بنفسها أسبابا حقيقية.
اعتنين ببيوتكنّ وغرفكنّ. تخلّصن من الأشياء التي لا تستعملنها، ورتّبن مستحضراتكنّ وملابسكنّ، واجعلن لكل شيء مكانا. اشترين ما يضيف إلى المكان جمالا أو منفعة، ولو كان شيئا بسيطا.
لا تؤجّلن الفرح إلى حين الزواج أو الحصول على وظيفة أو بلوغ وزن معين أو شراء شيء غال. احتفلن بالنجاحات الصغيرة، وصوّرن اللحظات التي تسعدكنّ، واحتفظن بالذكريات الجميلة، واشكرن الله على النعم التي اعتدتن وجودها.
حافظن على صلتكنّ بالله واجعلن للصلاة والقرآن والدعاء نصيبا ثابتا من أيامكنّ. اطلبن السكينة من الله، واستعنّ به عند الحيرة، وأحسنّ إلى الناس قدر استطاعتكنّ. للقلب حاجات لا تقضيها المشتريات ولا المجاملات.
إذا أحزنكنّ أمر فلا تتخذن قرارات كبيرة في ذروة الانفعال، امنحن أنفسكنّ وقتا للتفكير، واكتبن ما يقلقكنّ، واستشرن امرأة عاقلة تثقن بها.
وأخيرا، اجعلن لأنفسكنّ نصيبا من الحياة كل أسبوع: موعدا للجمال، ووقتا للعلم، وفسحة للراحة، ولقاء بمن تحببن، وعملا تقرّبن به إلى الله. رتّبن أيامكنّ على نحو يجعلكنّ أكثر صحة وأناقة وعلما وطمأنينة.
وكونوا ديما زاهيات باهيات 🫶🏻❤️
اعتنين بأنفسكنّ عناية ثابتة، اجعلن للعناية بالبشرة والشعر والجسم وقتا معلوما وانتقين منتجات تناسبكن والتزمن بما ينفعكنّ. الجمال الذي يُصان كل يوم أجمل من العناية التي لا تأتي إلا عند المناسبات.
اجعلن لكنّ عطرا تحببنه واهتممن بنظافة الثياب وكيّها وبترتيب الحقائب والأحذية وبالتفاصيل الصغيرة التي ترفع من أناقة المرأة.
تعلّمن فنّ اختيار الملابس، اشترين القطع التي تناسب أجسادكنّ وألوانكنّ وطبيعة حياتكنّ، وابنين خزانة متناسقة يسهل تنسيقها.
خصّصن جزءا من أموالكنّ للبهجة. اشترين كتابا أو وردا أو قطعة حلوى تحببنها أو اذهبن إلى مكان لطيف. ضعْن مبلغا صغيرا لهذه الأشياء ضمن ميزانيتكنّ واستمتعن به دون شعور بالذنب.
تعلّمن وضع مساحيق التجميل باعتدال وإتقان واخترن ما يلائم ملامحكنّ. اهتممن بصحة الأسنان ونظافة الأظافر وترطيب اليدين والعناية بالقدمين، فهذه التفاصيل تستحق عنايتكنّ أيضا.
لا تخرجن من بيوتكنّ في عجلة دائمة، استيقظن بوقت يكفي للاستحمام والترتيب وتناولن فطورا مناسبا، واخترن ملابسكنّ مسبقا.
تعلّمن إعداد بعض الوجبات اللذيذة وصنع القهوة التي تحببنها وترتيب مائدة جميلة ولو لشخص واحد. امتلكن مهارات تجعل الحياة اليومية ألطف وأسهل، واستمتعن بإتقانها.
اجعلن لكنّ وردا من القراءة كل أسبوع. اقرأْن في الأدب وعلم النفس والتاريخ والسّيَر وما يوسّع مدارككنّ. احتفظن بدفتر للكلمات الجميلة والأفكار التي تستحق التأمل.
تعلّمن كيف تتحدثن بثقة وهدوء وكيف تعبّرن عن رغباتكنّ بوضوح وكيف ترفضن طلبا لا يناسبكنّ بأدب. لا توافقن على كل شيء خوفا من استياء الآخرين ولا تدخلن في تبريرات طويلة كلما اخترتن ما يناسبكنّ.
انتقين صديقاتكنّ بعناية، اقتربن من النساء اللواتي يفرحن لنجاحكنّ ويذكرن محاسنكنّ في غيابكنّ ويقدّمن النصيحة بصدق.
قلّلن من تصفّح حسابات الآخرين خصوصا حين يتحول الأمر إلى مقارنة في الجمال والملابس والزواج والسفر والمال. لكل امرأة ظروفها وإمكاناتها وتوقيت حياتها، فلا تفسدن أيامكنّ بمقاييس لا تعرفن حقيقتها.
تعلّمن إدارة أموالكنّ، سجّلن مصروفاتكنّ وادّخرن ولو مبلغا يسيرا كل شهر، وتريّثن قبل شراء ما لا تحتجن إليه.
اخرجن من البيت لأغراض تحببنها، زرن مكتبة، أو تمشّين في مكان جميل، أو اجلسن في مقهى هادئ، أو اقضين وقتا مع قريبة تحببنها. اجعلن لكنّ حياة اجتماعية متوازنة، وأياما تتضمن أنشطة متنوعة.
حافظن على صحّتكنّ بالنوم الكافي وشرب الماء والغذاء المتوازن والحركة اليومية. لا تجعلن الجوع وسيلة للوصول إلى هيئة معينة، ولا تتبعن كل نصيحة تجميلية تسمعنها فصحة الجسد أولى بالعناية.
تعلّمن أمرا جديدا كل فترة؛ لغة، أو مهارة مهنية، أو فنّا، أو حرفة يدوية. ضعن لأنفسكنّ أهدافا صغيرة قابلة للتحقيق، واحتفلن بما تنجزنه. الإنجاز يضيف إلى ثقة المرأة بنفسها أسبابا حقيقية.
اعتنين ببيوتكنّ وغرفكنّ. تخلّصن من الأشياء التي لا تستعملنها، ورتّبن مستحضراتكنّ وملابسكنّ، واجعلن لكل شيء مكانا. اشترين ما يضيف إلى المكان جمالا أو منفعة، ولو كان شيئا بسيطا.
لا تؤجّلن الفرح إلى حين الزواج أو الحصول على وظيفة أو بلوغ وزن معين أو شراء شيء غال. احتفلن بالنجاحات الصغيرة، وصوّرن اللحظات التي تسعدكنّ، واحتفظن بالذكريات الجميلة، واشكرن الله على النعم التي اعتدتن وجودها.
حافظن على صلتكنّ بالله واجعلن للصلاة والقرآن والدعاء نصيبا ثابتا من أيامكنّ. اطلبن السكينة من الله، واستعنّ به عند الحيرة، وأحسنّ إلى الناس قدر استطاعتكنّ. للقلب حاجات لا تقضيها المشتريات ولا المجاملات.
إذا أحزنكنّ أمر فلا تتخذن قرارات كبيرة في ذروة الانفعال، امنحن أنفسكنّ وقتا للتفكير، واكتبن ما يقلقكنّ، واستشرن امرأة عاقلة تثقن بها.
وأخيرا، اجعلن لأنفسكنّ نصيبا من الحياة كل أسبوع: موعدا للجمال، ووقتا للعلم، وفسحة للراحة، ولقاء بمن تحببن، وعملا تقرّبن به إلى الله. رتّبن أيامكنّ على نحو يجعلكنّ أكثر صحة وأناقة وعلما وطمأنينة.
وكونوا ديما زاهيات باهيات 🫶🏻❤️
❤33
"إِن كنت لست معي فالذكر منك معي
يراك قلبي وإِن غُيّبت عن بصري
العين تبصر من تهوى وتفقده
وباطن القلب لا يخلو من النظر"
يراك قلبي وإِن غُيّبت عن بصري
العين تبصر من تهوى وتفقده
وباطن القلب لا يخلو من النظر"
❤16
ليس كلّ تعلّم للقراءات بلوغا لتمام الإتقان، فثمّة مرحلة يُختبر فيها ضبط الطالبة، وتُمحّص فيها معرفتها، ويُترجم فيها العلم إلى أداء محرّر متقن.
ومن هذا المقصد تفتح دار رُبى للقرآن وعلومه باب التسجيل في برنامج الإجادة والإتقان، لختمة كاملة تطبيقية في تحريرات رواية ورش عن نافع، تُعنى بضبط الأوجه، وإحكام التحريرات، واستحضارها أثناء التلاوة، حتى تنتقل الطالبة من معرفة المسائل إلى حسن أدائها وتطبيقها.
نسأل الله أن يرزقنا الإتقان الذي يليق بكتابِه، وأن يجعل هذا المسعى لبنةً في بناء جادٍّ لطلبة القراءات وإعداد أهلها.
دونكم رابط التسجيل
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfGFvySiWLwYnmh2C0VC55isR8UuIE5aUM68Y_Ix7U7Q91zcw/viewform?usp=publish-editor
ومن هذا المقصد تفتح دار رُبى للقرآن وعلومه باب التسجيل في برنامج الإجادة والإتقان، لختمة كاملة تطبيقية في تحريرات رواية ورش عن نافع، تُعنى بضبط الأوجه، وإحكام التحريرات، واستحضارها أثناء التلاوة، حتى تنتقل الطالبة من معرفة المسائل إلى حسن أدائها وتطبيقها.
نسأل الله أن يرزقنا الإتقان الذي يليق بكتابِه، وأن يجعل هذا المسعى لبنةً في بناء جادٍّ لطلبة القراءات وإعداد أهلها.
دونكم رابط التسجيل
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfGFvySiWLwYnmh2C0VC55isR8UuIE5aUM68Y_Ix7U7Q91zcw/viewform?usp=publish-editor
❤9
عزيزتي
إن كنت تكتبين الآن من وجع الفراق أو لوعة الخيبة أو مرارة أمر لم يجئ على ما أردت، فدعي هذه الرواية لك ولا تتعجّلي اعتمادها قولا أخيرا في الحكاية. اكتبي ما تشعرين به واحتفظي بما عجزت عن قوله ولا تُلزمِي نفسك اليوم بإنصاف أحد، ولا بتفسير كلّ شيء، ولا باتخاذ موقف لا رجعة فيه.
أنتِ الآن في قلب التجربة، وللقلب حين يتألّم نظرته الخاصة إلى الوقائع، يذكر ما آذاه، ويستعيد ما افتقده، ويقف طويلا عند كلمة قيلت أو موقف حدث، حتى تبدو له الحكاية كلّها محصورة في تلك التفاصيل.
لكنّكِ لن تبقي في هذا الموضع إلى الأبد، سيأتي يوم تستعيدين فيه هذه الأحداث فلا يستوقفك ما كان يستوقفك، ولا تعود بعض الأسئلة جديرة بكلّ ذلك السهر، وربما رأيت في بعض المواقف ما لم تسمح لك شدّة التعلّق برؤيته، أو فهمت من النهايات ما لم يكن في وسعك فهمه وأنت تنتظرين بداية أخرى.
لهذا، لا تجعلي روايتكِ في ساعة الوجع هي الرواية الأخيرة، اتركي للزمن أن يكشف لك ما خفي، وللتعافي أن يردّ إليك سعة النظر، وللعقل أن يستردّ حقّه في الحكم.
وحين تتعافين، لا يلزم أن تنكري ألمك القديم ولا أن تبرّئي أحدا، ولا أن تعودي عمّا اتخذتِه من قرارات. يكفي أن تستطيعي النظر إلى الحكاية دون أن تكوني أسيرتها.
وحاولي أن تكوني دوما بخير ❤️
إن كنت تكتبين الآن من وجع الفراق أو لوعة الخيبة أو مرارة أمر لم يجئ على ما أردت، فدعي هذه الرواية لك ولا تتعجّلي اعتمادها قولا أخيرا في الحكاية. اكتبي ما تشعرين به واحتفظي بما عجزت عن قوله ولا تُلزمِي نفسك اليوم بإنصاف أحد، ولا بتفسير كلّ شيء، ولا باتخاذ موقف لا رجعة فيه.
أنتِ الآن في قلب التجربة، وللقلب حين يتألّم نظرته الخاصة إلى الوقائع، يذكر ما آذاه، ويستعيد ما افتقده، ويقف طويلا عند كلمة قيلت أو موقف حدث، حتى تبدو له الحكاية كلّها محصورة في تلك التفاصيل.
لكنّكِ لن تبقي في هذا الموضع إلى الأبد، سيأتي يوم تستعيدين فيه هذه الأحداث فلا يستوقفك ما كان يستوقفك، ولا تعود بعض الأسئلة جديرة بكلّ ذلك السهر، وربما رأيت في بعض المواقف ما لم تسمح لك شدّة التعلّق برؤيته، أو فهمت من النهايات ما لم يكن في وسعك فهمه وأنت تنتظرين بداية أخرى.
لهذا، لا تجعلي روايتكِ في ساعة الوجع هي الرواية الأخيرة، اتركي للزمن أن يكشف لك ما خفي، وللتعافي أن يردّ إليك سعة النظر، وللعقل أن يستردّ حقّه في الحكم.
وحين تتعافين، لا يلزم أن تنكري ألمك القديم ولا أن تبرّئي أحدا، ولا أن تعودي عمّا اتخذتِه من قرارات. يكفي أن تستطيعي النظر إلى الحكاية دون أن تكوني أسيرتها.
وحاولي أن تكوني دوما بخير ❤️
❤18
في كلّ مرّة أحمد الله ألفا أنّ أمّي هي أمّي، وأنّ أبي هو أبي، وأنّ الله اختار لي هذين القلبين لأكبر بينهما. لم أتمنّ يوما أمّا غير أمّي ولا أبا غير أبي، ولم أشعر أنّ لي عند الناس أهلا أطلب عندهم ما لم أجده في بيتي.
ربّياني أنا وأخواتي على الشّبع والعزّة والأنفة، وعلى أن يكون للمرء قدر يصونه وكلمة يحفظها ويد لا تبخل بالخير. علّمانا الكرم وأحسنا إلينا في الألفة والمودّة، وأشبعانا حبّا حتى كبرنا ونحن نعرف كيف نحبّ وكيف نكرم وكيف نحفظ للناس أقدارهم. غرسا فينا من النقاء ما يجعلنا نأنف الدنايا ومن العزّة ما يجعلنا نعرف ما يليق بنا وما لا يليق.
أحسب أنّ من أعظم ما يُحمد عليه الأبوان أن يريا أثر تربيتهما في بناتهما، في أخلاقهنّ، وفي حديثهنّ، وفي معاملتهنّ للناس، وفيما يحملنه من مبادئ لا يتخلّين عنها مهما تغيّرت الأحوال. لقد أخرجوا منّا بنات يسرّ المرء أن يفاخر بهنّ، ويطمئنّ إلى أسمائهنّ إذا ذُكرت، وإلى سيرتهنّ إذا تناقلها الناس، وإلى ما تركت تربيتهما في نفوسهنّ من خير.
وكلّما كبرت، ازددت يقينا بأنّني وُفّقت في أهلي توفيقا عظيما؛ وأنّ من تمام النعمة أن ينشأ المرء في بيت لا يحتاج فيه إلى أن يتعلّم الكرامة من الغرباء، ولا أن يبحث عن المودّة بعيدا عن أهله، ولا أن يستعير من أحد عزيزا يعتزّ به.
اللهمّ لك الحمد عليهما، على ما بذلاه، وما غرَساه، وما صارا إليه في نفوسنا من عظيم المنزلة. أسأل الله أن يرينا في أنفسنا ما يسرّهما، وأن يجعلنا من البنات اللواتي يقرّ بهنّ عيناهما، ويطيب بذكرهنّ مجلسهما، ويكون صلاحهنّ بعض جزاء إحسانهما.
ربّياني أنا وأخواتي على الشّبع والعزّة والأنفة، وعلى أن يكون للمرء قدر يصونه وكلمة يحفظها ويد لا تبخل بالخير. علّمانا الكرم وأحسنا إلينا في الألفة والمودّة، وأشبعانا حبّا حتى كبرنا ونحن نعرف كيف نحبّ وكيف نكرم وكيف نحفظ للناس أقدارهم. غرسا فينا من النقاء ما يجعلنا نأنف الدنايا ومن العزّة ما يجعلنا نعرف ما يليق بنا وما لا يليق.
أحسب أنّ من أعظم ما يُحمد عليه الأبوان أن يريا أثر تربيتهما في بناتهما، في أخلاقهنّ، وفي حديثهنّ، وفي معاملتهنّ للناس، وفيما يحملنه من مبادئ لا يتخلّين عنها مهما تغيّرت الأحوال. لقد أخرجوا منّا بنات يسرّ المرء أن يفاخر بهنّ، ويطمئنّ إلى أسمائهنّ إذا ذُكرت، وإلى سيرتهنّ إذا تناقلها الناس، وإلى ما تركت تربيتهما في نفوسهنّ من خير.
وكلّما كبرت، ازددت يقينا بأنّني وُفّقت في أهلي توفيقا عظيما؛ وأنّ من تمام النعمة أن ينشأ المرء في بيت لا يحتاج فيه إلى أن يتعلّم الكرامة من الغرباء، ولا أن يبحث عن المودّة بعيدا عن أهله، ولا أن يستعير من أحد عزيزا يعتزّ به.
اللهمّ لك الحمد عليهما، على ما بذلاه، وما غرَساه، وما صارا إليه في نفوسنا من عظيم المنزلة. أسأل الله أن يرينا في أنفسنا ما يسرّهما، وأن يجعلنا من البنات اللواتي يقرّ بهنّ عيناهما، ويطيب بذكرهنّ مجلسهما، ويكون صلاحهنّ بعض جزاء إحسانهما.
❤23
الهدايا المادّية كثيرة، أمّا ما كان منها شديد الخصوصية فأستأثر بتفاصيله لنفسي..
أنا ممّن تستقر في نفوسهم صنائع المحبّة ولا يسقط من ذاكرتهم اسم من أولاهم شيئا من ذوقه وودّه.
الورد يردّني إلى إنسان خاص جدّا، وإلى بشرى، أمّا العطر فيذكّرني بريان. يوم ختمة الإجازة أهدتني كل منهما شيئا لازلت أحتفظ بأثره إلى اليوم
أحبّ أن أُهدي وأحبّ أن أتلقّى الهدايا ممّن لهم في نفسي منزلة، وأعني لي كثيرا أن يختار لي أحدهم شيئا على قدر من العناية وأن يتذكّرني به. ولهذا أحفظ هدايا من أحبّ وأذكر لكلّ واحدة صاحبتها، وأقدّر ما بذلته من وقتها وذوقها لتُسعدني.
أنا ممّن تستقر في نفوسهم صنائع المحبّة ولا يسقط من ذاكرتهم اسم من أولاهم شيئا من ذوقه وودّه.
الورد يردّني إلى إنسان خاص جدّا، وإلى بشرى، أمّا العطر فيذكّرني بريان. يوم ختمة الإجازة أهدتني كل منهما شيئا لازلت أحتفظ بأثره إلى اليوم
أحبّ أن أُهدي وأحبّ أن أتلقّى الهدايا ممّن لهم في نفسي منزلة، وأعني لي كثيرا أن يختار لي أحدهم شيئا على قدر من العناية وأن يتذكّرني به. ولهذا أحفظ هدايا من أحبّ وأذكر لكلّ واحدة صاحبتها، وأقدّر ما بذلته من وقتها وذوقها لتُسعدني.
❤14🕊6
في جلسة نقاش جمعتني ببعضهم اليوم استوقفني ضيق شديد في النظر إلى أقدار الله وعجز عن فهم اليقين به إلا في أضيق معانيه حتى خُيّل إلي أن بعض الناس قد ألفوا من العادات والتقاليد ما أفسد عليهم تصوّرهم لرحمة الله، فصاروا يربطون الزواج بما اعتاده المجتمع من مشقّة المرأة وصبرها على ما لا تطيق وسكناها مع أهل الزوج والتنازل عن حقوقها باسم القبول والنصيب، حتى غدا المألوف عندهم أقرب إلى حكم الله من سعة فضله، وكأنّ ما جرى به العرف قضاء لا يراجع.
ومن عجيب ما رأيت أنّ المرء إذا أحسن الظن بربه وأيقن أنه قادر على أن يرزقه ما يتمنّى وفق ما يعلم أن فيه خيره اتُّهم بالغرور ورُمي بكثرة التشرّط، وكأن اليقين بالله سوء أدب، وكأنّ التطلّع إلى حياة كريمة في زواج أو عمل أو علاقة أو صداقة ضرب من الترفع على الأقدار! فمنذ متى صار حسن الظن بالله تكبّرا؟ ومتى غدا الدعاء بما تشتهي النفس جناية تستوجب الاعتذار؟ وهل ضاقت خزائن الله حتى نُضيق على عباده ما وسّعه سبحانه، ونحاكم أمنياتهم إلى حدود تجاربنا، ثم نُلقّنهم الخوف من كلّ ما لم نُرزق نحن؟
الله سبحانه وتعالى فتح لنا بابا واسعا (ادعوني أستجب لكم) وهذه آية ينبغي أن نقف عندها بقلوب تعرف ربّها وعقول تتدبّر وعده، لا بألسنة تُردّدها ثم تُسارع إلى إحباط كلّ من أحسن الرجاء. وللدعاء فقه وللإجابة حكمة وللعبد مع ربّه أبواب من العبودية لا تُفتح بمجرد تعداد المطالب، فقد يدعو المرء وهو غافل أو يستعجل أو يعتدي في دعائه أو يطلب ما لا يحلّ له، وقد تكون له موانع تحول دون الإجابة. فنحن أحوج إلى تعلّم فقه الدعاء وإصلاح قلوبنا وحسن الإقبال على الله من حاجتنا إلى تلقين الناس أنّ ما يريدونه بعيد، وأنّ ما يحلمون به أكبر من أن يُعطَوا إيّاه. والله أعلم بعباده وأعلم بما يصلحهم وقد وعد بالإجابة على الوجه الذي تقتضيه حكمته ورحمته، لا على الصورة التي نفرضها نحن.
وأشد ما يؤسفني أن نورث الشباب فقرا في التوقّع من الله، وأن نُفسد عليهم سعة الرجاء بكلمات من قبيل «ربي ما يمدّش كلش» وكأنّهم لا يعلمون أنّ الدنيا دار ابتلاء وكأنّهم يحتاجون إلى من يذكّرهم بالعجز أكثر من حاجتهم إلى من يدلّهم على أبواب السعي والدعاء. دعوا الشباب يحلمون ويتمنّون ويسألون الله من فضله، وليطلب أحدهم الزوج الصالح الذي تقرّ به عينه، والبيت الذي يأمن فيه، والعمل الذي يُغنيه، والصداقة التي يجد فيها صدق المودّة، والرزق الذي يفتح له أبواب الخير. لا تُربّوا الناس على تصغير أمنياتهم اتّقاء لخيبة لم تقع، ولا تجعلوا من تجاربكم الشخصية سقفا لما يمكن أن يبلغه غيركم.
خزائن الله ملأى، وفضله لا تنفد موارده، وعطاؤه لا تحدّه قلّة ما في أيدينا. وليس معنى ذلك أنّ كلّ ما نريده سيقع بالصورة التي رسمناها، أو أنّ اليقين وعد بتحقيق كل أمنية بعينها، إنّما معناه ألّا نستصغر فضل الله، وألّا نجزم على الله بما لم يجزم به على نفسه، وألّا نخلط بين الإيمان بحكمته وبين الاستسلام لأحكام المجتمع وتقاليده.
ثمّ إنّ العطاء ابتلاء كما أنّ المنع ابتلاء، فكما يُمتحن المرء حين يُحرم يُمتحن حين يُعطى: يُعطى المال فيُنظر كيف يُنفقه، ويُرزق الزوج فيُنظر كيف يعاشره، وتُفتح له أبواب العمل فيُنظر كيف يؤدّي الأمانة، وتُمنح له الصداقة فيُنظر كيف يحفظ الودّ. فليست النعمة شهادة بأنّ صاحبها أفضل من غيره، ولا الحرمان دليلا على أنّ المحروم أقلّ منزلة عند الله. إنّما لكلّ عبد امتحانه ولكلّ نعمة حقّها ولكلّ اختيارٍ تبعاته.
أريدنا أن نُحسن الظنّ بالله من غير أن نُسيء فهم الأقدار، وأن نُحسن تربية الناس على الرضا من غير أن نُربّيهم على الاستكانة، وأن نُعلّمهم القناعة من غير أن نُصادر حقّهم في الطموح. لأنه ليس كلّ تنازل فضيلة ولا كلّ صبر محمودا إذا كان على ظلم ولا كلّ ما اعتاده الناس صالحا لأن يُورَّث للأجيال باسم الحكمة.
علّموا الناس كيف يسألون الله وكيف يسعون وكيف يميّزون بين الحقّ والعرف، وكيف يحسنون التصرّف إذا نالوا ما تمنّوا. أمّا أن نُطفئ رغباتهم قبل أن يسعوا إليها ونُضيّق آفاقهم قبل أن يطرقوا أبوابها ونُواجه كلّ أمنية بعبارة «ربّي ما يمدّش كلش» فذلك فقر في التربية على الرجاء لا فقه في القدر.
وسّعوا على الناس ما وسّعه الله عليهم من حسن الظنّ به، واتركوا لهم حقّ السؤال من فضله.
ومن عجيب ما رأيت أنّ المرء إذا أحسن الظن بربه وأيقن أنه قادر على أن يرزقه ما يتمنّى وفق ما يعلم أن فيه خيره اتُّهم بالغرور ورُمي بكثرة التشرّط، وكأن اليقين بالله سوء أدب، وكأنّ التطلّع إلى حياة كريمة في زواج أو عمل أو علاقة أو صداقة ضرب من الترفع على الأقدار! فمنذ متى صار حسن الظن بالله تكبّرا؟ ومتى غدا الدعاء بما تشتهي النفس جناية تستوجب الاعتذار؟ وهل ضاقت خزائن الله حتى نُضيق على عباده ما وسّعه سبحانه، ونحاكم أمنياتهم إلى حدود تجاربنا، ثم نُلقّنهم الخوف من كلّ ما لم نُرزق نحن؟
الله سبحانه وتعالى فتح لنا بابا واسعا (ادعوني أستجب لكم) وهذه آية ينبغي أن نقف عندها بقلوب تعرف ربّها وعقول تتدبّر وعده، لا بألسنة تُردّدها ثم تُسارع إلى إحباط كلّ من أحسن الرجاء. وللدعاء فقه وللإجابة حكمة وللعبد مع ربّه أبواب من العبودية لا تُفتح بمجرد تعداد المطالب، فقد يدعو المرء وهو غافل أو يستعجل أو يعتدي في دعائه أو يطلب ما لا يحلّ له، وقد تكون له موانع تحول دون الإجابة. فنحن أحوج إلى تعلّم فقه الدعاء وإصلاح قلوبنا وحسن الإقبال على الله من حاجتنا إلى تلقين الناس أنّ ما يريدونه بعيد، وأنّ ما يحلمون به أكبر من أن يُعطَوا إيّاه. والله أعلم بعباده وأعلم بما يصلحهم وقد وعد بالإجابة على الوجه الذي تقتضيه حكمته ورحمته، لا على الصورة التي نفرضها نحن.
وأشد ما يؤسفني أن نورث الشباب فقرا في التوقّع من الله، وأن نُفسد عليهم سعة الرجاء بكلمات من قبيل «ربي ما يمدّش كلش» وكأنّهم لا يعلمون أنّ الدنيا دار ابتلاء وكأنّهم يحتاجون إلى من يذكّرهم بالعجز أكثر من حاجتهم إلى من يدلّهم على أبواب السعي والدعاء. دعوا الشباب يحلمون ويتمنّون ويسألون الله من فضله، وليطلب أحدهم الزوج الصالح الذي تقرّ به عينه، والبيت الذي يأمن فيه، والعمل الذي يُغنيه، والصداقة التي يجد فيها صدق المودّة، والرزق الذي يفتح له أبواب الخير. لا تُربّوا الناس على تصغير أمنياتهم اتّقاء لخيبة لم تقع، ولا تجعلوا من تجاربكم الشخصية سقفا لما يمكن أن يبلغه غيركم.
خزائن الله ملأى، وفضله لا تنفد موارده، وعطاؤه لا تحدّه قلّة ما في أيدينا. وليس معنى ذلك أنّ كلّ ما نريده سيقع بالصورة التي رسمناها، أو أنّ اليقين وعد بتحقيق كل أمنية بعينها، إنّما معناه ألّا نستصغر فضل الله، وألّا نجزم على الله بما لم يجزم به على نفسه، وألّا نخلط بين الإيمان بحكمته وبين الاستسلام لأحكام المجتمع وتقاليده.
ثمّ إنّ العطاء ابتلاء كما أنّ المنع ابتلاء، فكما يُمتحن المرء حين يُحرم يُمتحن حين يُعطى: يُعطى المال فيُنظر كيف يُنفقه، ويُرزق الزوج فيُنظر كيف يعاشره، وتُفتح له أبواب العمل فيُنظر كيف يؤدّي الأمانة، وتُمنح له الصداقة فيُنظر كيف يحفظ الودّ. فليست النعمة شهادة بأنّ صاحبها أفضل من غيره، ولا الحرمان دليلا على أنّ المحروم أقلّ منزلة عند الله. إنّما لكلّ عبد امتحانه ولكلّ نعمة حقّها ولكلّ اختيارٍ تبعاته.
أريدنا أن نُحسن الظنّ بالله من غير أن نُسيء فهم الأقدار، وأن نُحسن تربية الناس على الرضا من غير أن نُربّيهم على الاستكانة، وأن نُعلّمهم القناعة من غير أن نُصادر حقّهم في الطموح. لأنه ليس كلّ تنازل فضيلة ولا كلّ صبر محمودا إذا كان على ظلم ولا كلّ ما اعتاده الناس صالحا لأن يُورَّث للأجيال باسم الحكمة.
علّموا الناس كيف يسألون الله وكيف يسعون وكيف يميّزون بين الحقّ والعرف، وكيف يحسنون التصرّف إذا نالوا ما تمنّوا. أمّا أن نُطفئ رغباتهم قبل أن يسعوا إليها ونُضيّق آفاقهم قبل أن يطرقوا أبوابها ونُواجه كلّ أمنية بعبارة «ربّي ما يمدّش كلش» فذلك فقر في التربية على الرجاء لا فقه في القدر.
وسّعوا على الناس ما وسّعه الله عليهم من حسن الظنّ به، واتركوا لهم حقّ السؤال من فضله.
❤16