الهدايا المادّية كثيرة، أمّا ما كان منها شديد الخصوصية فأستأثر بتفاصيله لنفسي..
أنا ممّن تستقر في نفوسهم صنائع المحبّة ولا يسقط من ذاكرتهم اسم من أولاهم شيئا من ذوقه وودّه.
الورد يردّني إلى إنسان خاص جدّا، وإلى بشرى، أمّا العطر فيذكّرني بريان. يوم ختمة الإجازة أهدتني كل منهما شيئا لازلت أحتفظ بأثره إلى اليوم
أحبّ أن أُهدي وأحبّ أن أتلقّى الهدايا ممّن لهم في نفسي منزلة، وأعني لي كثيرا أن يختار لي أحدهم شيئا على قدر من العناية وأن يتذكّرني به. ولهذا أحفظ هدايا من أحبّ وأذكر لكلّ واحدة صاحبتها، وأقدّر ما بذلته من وقتها وذوقها لتُسعدني.
أنا ممّن تستقر في نفوسهم صنائع المحبّة ولا يسقط من ذاكرتهم اسم من أولاهم شيئا من ذوقه وودّه.
الورد يردّني إلى إنسان خاص جدّا، وإلى بشرى، أمّا العطر فيذكّرني بريان. يوم ختمة الإجازة أهدتني كل منهما شيئا لازلت أحتفظ بأثره إلى اليوم
أحبّ أن أُهدي وأحبّ أن أتلقّى الهدايا ممّن لهم في نفسي منزلة، وأعني لي كثيرا أن يختار لي أحدهم شيئا على قدر من العناية وأن يتذكّرني به. ولهذا أحفظ هدايا من أحبّ وأذكر لكلّ واحدة صاحبتها، وأقدّر ما بذلته من وقتها وذوقها لتُسعدني.
❤14🕊6
في جلسة نقاش جمعتني ببعضهم اليوم استوقفني ضيق شديد في النظر إلى أقدار الله وعجز عن فهم اليقين به إلا في أضيق معانيه حتى خُيّل إلي أن بعض الناس قد ألفوا من العادات والتقاليد ما أفسد عليهم تصوّرهم لرحمة الله، فصاروا يربطون الزواج بما اعتاده المجتمع من مشقّة المرأة وصبرها على ما لا تطيق وسكناها مع أهل الزوج والتنازل عن حقوقها باسم القبول والنصيب، حتى غدا المألوف عندهم أقرب إلى حكم الله من سعة فضله، وكأنّ ما جرى به العرف قضاء لا يراجع.
ومن عجيب ما رأيت أنّ المرء إذا أحسن الظن بربه وأيقن أنه قادر على أن يرزقه ما يتمنّى وفق ما يعلم أن فيه خيره اتُّهم بالغرور ورُمي بكثرة التشرّط، وكأن اليقين بالله سوء أدب، وكأنّ التطلّع إلى حياة كريمة في زواج أو عمل أو علاقة أو صداقة ضرب من الترفع على الأقدار! فمنذ متى صار حسن الظن بالله تكبّرا؟ ومتى غدا الدعاء بما تشتهي النفس جناية تستوجب الاعتذار؟ وهل ضاقت خزائن الله حتى نُضيق على عباده ما وسّعه سبحانه، ونحاكم أمنياتهم إلى حدود تجاربنا، ثم نُلقّنهم الخوف من كلّ ما لم نُرزق نحن؟
الله سبحانه وتعالى فتح لنا بابا واسعا (ادعوني أستجب لكم) وهذه آية ينبغي أن نقف عندها بقلوب تعرف ربّها وعقول تتدبّر وعده، لا بألسنة تُردّدها ثم تُسارع إلى إحباط كلّ من أحسن الرجاء. وللدعاء فقه وللإجابة حكمة وللعبد مع ربّه أبواب من العبودية لا تُفتح بمجرد تعداد المطالب، فقد يدعو المرء وهو غافل أو يستعجل أو يعتدي في دعائه أو يطلب ما لا يحلّ له، وقد تكون له موانع تحول دون الإجابة. فنحن أحوج إلى تعلّم فقه الدعاء وإصلاح قلوبنا وحسن الإقبال على الله من حاجتنا إلى تلقين الناس أنّ ما يريدونه بعيد، وأنّ ما يحلمون به أكبر من أن يُعطَوا إيّاه. والله أعلم بعباده وأعلم بما يصلحهم وقد وعد بالإجابة على الوجه الذي تقتضيه حكمته ورحمته، لا على الصورة التي نفرضها نحن.
وأشد ما يؤسفني أن نورث الشباب فقرا في التوقّع من الله، وأن نُفسد عليهم سعة الرجاء بكلمات من قبيل «ربي ما يمدّش كلش» وكأنّهم لا يعلمون أنّ الدنيا دار ابتلاء وكأنّهم يحتاجون إلى من يذكّرهم بالعجز أكثر من حاجتهم إلى من يدلّهم على أبواب السعي والدعاء. دعوا الشباب يحلمون ويتمنّون ويسألون الله من فضله، وليطلب أحدهم الزوج الصالح الذي تقرّ به عينه، والبيت الذي يأمن فيه، والعمل الذي يُغنيه، والصداقة التي يجد فيها صدق المودّة، والرزق الذي يفتح له أبواب الخير. لا تُربّوا الناس على تصغير أمنياتهم اتّقاء لخيبة لم تقع، ولا تجعلوا من تجاربكم الشخصية سقفا لما يمكن أن يبلغه غيركم.
خزائن الله ملأى، وفضله لا تنفد موارده، وعطاؤه لا تحدّه قلّة ما في أيدينا. وليس معنى ذلك أنّ كلّ ما نريده سيقع بالصورة التي رسمناها، أو أنّ اليقين وعد بتحقيق كل أمنية بعينها، إنّما معناه ألّا نستصغر فضل الله، وألّا نجزم على الله بما لم يجزم به على نفسه، وألّا نخلط بين الإيمان بحكمته وبين الاستسلام لأحكام المجتمع وتقاليده.
ثمّ إنّ العطاء ابتلاء كما أنّ المنع ابتلاء، فكما يُمتحن المرء حين يُحرم يُمتحن حين يُعطى: يُعطى المال فيُنظر كيف يُنفقه، ويُرزق الزوج فيُنظر كيف يعاشره، وتُفتح له أبواب العمل فيُنظر كيف يؤدّي الأمانة، وتُمنح له الصداقة فيُنظر كيف يحفظ الودّ. فليست النعمة شهادة بأنّ صاحبها أفضل من غيره، ولا الحرمان دليلا على أنّ المحروم أقلّ منزلة عند الله. إنّما لكلّ عبد امتحانه ولكلّ نعمة حقّها ولكلّ اختيارٍ تبعاته.
أريدنا أن نُحسن الظنّ بالله من غير أن نُسيء فهم الأقدار، وأن نُحسن تربية الناس على الرضا من غير أن نُربّيهم على الاستكانة، وأن نُعلّمهم القناعة من غير أن نُصادر حقّهم في الطموح. لأنه ليس كلّ تنازل فضيلة ولا كلّ صبر محمودا إذا كان على ظلم ولا كلّ ما اعتاده الناس صالحا لأن يُورَّث للأجيال باسم الحكمة.
علّموا الناس كيف يسألون الله وكيف يسعون وكيف يميّزون بين الحقّ والعرف، وكيف يحسنون التصرّف إذا نالوا ما تمنّوا. أمّا أن نُطفئ رغباتهم قبل أن يسعوا إليها ونُضيّق آفاقهم قبل أن يطرقوا أبوابها ونُواجه كلّ أمنية بعبارة «ربّي ما يمدّش كلش» فذلك فقر في التربية على الرجاء لا فقه في القدر.
وسّعوا على الناس ما وسّعه الله عليهم من حسن الظنّ به، واتركوا لهم حقّ السؤال من فضله.
ومن عجيب ما رأيت أنّ المرء إذا أحسن الظن بربه وأيقن أنه قادر على أن يرزقه ما يتمنّى وفق ما يعلم أن فيه خيره اتُّهم بالغرور ورُمي بكثرة التشرّط، وكأن اليقين بالله سوء أدب، وكأنّ التطلّع إلى حياة كريمة في زواج أو عمل أو علاقة أو صداقة ضرب من الترفع على الأقدار! فمنذ متى صار حسن الظن بالله تكبّرا؟ ومتى غدا الدعاء بما تشتهي النفس جناية تستوجب الاعتذار؟ وهل ضاقت خزائن الله حتى نُضيق على عباده ما وسّعه سبحانه، ونحاكم أمنياتهم إلى حدود تجاربنا، ثم نُلقّنهم الخوف من كلّ ما لم نُرزق نحن؟
الله سبحانه وتعالى فتح لنا بابا واسعا (ادعوني أستجب لكم) وهذه آية ينبغي أن نقف عندها بقلوب تعرف ربّها وعقول تتدبّر وعده، لا بألسنة تُردّدها ثم تُسارع إلى إحباط كلّ من أحسن الرجاء. وللدعاء فقه وللإجابة حكمة وللعبد مع ربّه أبواب من العبودية لا تُفتح بمجرد تعداد المطالب، فقد يدعو المرء وهو غافل أو يستعجل أو يعتدي في دعائه أو يطلب ما لا يحلّ له، وقد تكون له موانع تحول دون الإجابة. فنحن أحوج إلى تعلّم فقه الدعاء وإصلاح قلوبنا وحسن الإقبال على الله من حاجتنا إلى تلقين الناس أنّ ما يريدونه بعيد، وأنّ ما يحلمون به أكبر من أن يُعطَوا إيّاه. والله أعلم بعباده وأعلم بما يصلحهم وقد وعد بالإجابة على الوجه الذي تقتضيه حكمته ورحمته، لا على الصورة التي نفرضها نحن.
وأشد ما يؤسفني أن نورث الشباب فقرا في التوقّع من الله، وأن نُفسد عليهم سعة الرجاء بكلمات من قبيل «ربي ما يمدّش كلش» وكأنّهم لا يعلمون أنّ الدنيا دار ابتلاء وكأنّهم يحتاجون إلى من يذكّرهم بالعجز أكثر من حاجتهم إلى من يدلّهم على أبواب السعي والدعاء. دعوا الشباب يحلمون ويتمنّون ويسألون الله من فضله، وليطلب أحدهم الزوج الصالح الذي تقرّ به عينه، والبيت الذي يأمن فيه، والعمل الذي يُغنيه، والصداقة التي يجد فيها صدق المودّة، والرزق الذي يفتح له أبواب الخير. لا تُربّوا الناس على تصغير أمنياتهم اتّقاء لخيبة لم تقع، ولا تجعلوا من تجاربكم الشخصية سقفا لما يمكن أن يبلغه غيركم.
خزائن الله ملأى، وفضله لا تنفد موارده، وعطاؤه لا تحدّه قلّة ما في أيدينا. وليس معنى ذلك أنّ كلّ ما نريده سيقع بالصورة التي رسمناها، أو أنّ اليقين وعد بتحقيق كل أمنية بعينها، إنّما معناه ألّا نستصغر فضل الله، وألّا نجزم على الله بما لم يجزم به على نفسه، وألّا نخلط بين الإيمان بحكمته وبين الاستسلام لأحكام المجتمع وتقاليده.
ثمّ إنّ العطاء ابتلاء كما أنّ المنع ابتلاء، فكما يُمتحن المرء حين يُحرم يُمتحن حين يُعطى: يُعطى المال فيُنظر كيف يُنفقه، ويُرزق الزوج فيُنظر كيف يعاشره، وتُفتح له أبواب العمل فيُنظر كيف يؤدّي الأمانة، وتُمنح له الصداقة فيُنظر كيف يحفظ الودّ. فليست النعمة شهادة بأنّ صاحبها أفضل من غيره، ولا الحرمان دليلا على أنّ المحروم أقلّ منزلة عند الله. إنّما لكلّ عبد امتحانه ولكلّ نعمة حقّها ولكلّ اختيارٍ تبعاته.
أريدنا أن نُحسن الظنّ بالله من غير أن نُسيء فهم الأقدار، وأن نُحسن تربية الناس على الرضا من غير أن نُربّيهم على الاستكانة، وأن نُعلّمهم القناعة من غير أن نُصادر حقّهم في الطموح. لأنه ليس كلّ تنازل فضيلة ولا كلّ صبر محمودا إذا كان على ظلم ولا كلّ ما اعتاده الناس صالحا لأن يُورَّث للأجيال باسم الحكمة.
علّموا الناس كيف يسألون الله وكيف يسعون وكيف يميّزون بين الحقّ والعرف، وكيف يحسنون التصرّف إذا نالوا ما تمنّوا. أمّا أن نُطفئ رغباتهم قبل أن يسعوا إليها ونُضيّق آفاقهم قبل أن يطرقوا أبوابها ونُواجه كلّ أمنية بعبارة «ربّي ما يمدّش كلش» فذلك فقر في التربية على الرجاء لا فقه في القدر.
وسّعوا على الناس ما وسّعه الله عليهم من حسن الظنّ به، واتركوا لهم حقّ السؤال من فضله.
❤16
أن نحيا معا
أن تشهدنا سماء الخريف ونحن نقتسم فسحة واسعة من الأرض
أن نمضي في الأزقّة ذاتها ونلتقي في الساحات التي تتّسع لخطانا
أن يكون لنا من العمر ما يكفي لنرى الأشياء التي تمنّيناها معا ونحمد الله أنّنا أدركناها في رفقة بعضنا.
أن تشهدنا سماء الخريف ونحن نقتسم فسحة واسعة من الأرض
أن نمضي في الأزقّة ذاتها ونلتقي في الساحات التي تتّسع لخطانا
أن يكون لنا من العمر ما يكفي لنرى الأشياء التي تمنّيناها معا ونحمد الله أنّنا أدركناها في رفقة بعضنا.
❤20💘4🕊2
أختكم اليوم ضائق صدرها ضيقا شديدا والعبرة تخنقها، وفي النفس من الثقل ما لا تحيط به العبارة. لا أدري أهو تعب الأيام إذا اجتمع أم أنّ للقلب نصيبا من الوهن لا يدفعه إلا لطف الله.
أسأل الله أن يتولّاني برحمته وأن ينزل على قلبي سكينته، وأن يذهب عنّي ما لا يعلمه سواه.
أسأل الله أن يتولّاني برحمته وأن ينزل على قلبي سكينته، وأن يذهب عنّي ما لا يعلمه سواه.
❤26😭2
Forwarded from هاجر بوياحي
يقول ديريك هارت: «أحيانًا، لا يكون ما يقف بينك وبين الحب هو غياب الحب، بل الطريقة التي تعلّمت بها أن تحمي نفسك منه.»
وأقول؛ أحيانًا يكون أشقُّ ما في الحبّ، أن تجده!
- عمومًا الإنسان مسكين -
وأقول؛ أحيانًا يكون أشقُّ ما في الحبّ، أن تجده!
- عمومًا الإنسان مسكين -
❤13
أكثر الناس معرفة بوجوه الصواب قد يكونون أدرى الناس بمداخل الخطأ، يعرفون من أين يؤتى وبأيّ عذر تستباح العثرات، وكيف يُسوَّغ للمرء ما كان بالأمس ينكره على سواه. ولقد رأيتُ أنّ المرء قد يفتي في أمر فتفصح فتوته عن رجاحة عقله ثم يأتيه في خاصّة نفسه فيخالف ما أفتى به كأنّما كان يُبصر للناس ما عَمِيَ عنه حين تعلّق الأمر به.
وما ذاك لقلّة علم في كلّ مرّة ولكنّ للنفس عند الهوى أحكاما لا تجريها على غيرها، ولها في الاعتذار عن زلّتها من الحيَل ما لو بذلت عُشره في اجتنابها لعصمت نفسها.
وما ذاك لقلّة علم في كلّ مرّة ولكنّ للنفس عند الهوى أحكاما لا تجريها على غيرها، ولها في الاعتذار عن زلّتها من الحيَل ما لو بذلت عُشره في اجتنابها لعصمت نفسها.
❤15
أظنّ أنه في بداية الطلب قد يستأثر ضبط المخارج والصفات والأحكام بجانب كبير من التركيز وهذا أمر مفهوم، لكن مع كثرة الممارسة والتكرار ينبغي أن تستقر الأحكام في اللسان حتى لا تبقى القراءة مشغولة بمراقبتها
في كل موضع.
أنصحك أن تجعلي لك وردا خاصّا للتصحيح والتطبيق تقرئين فيه على مهل وتعتنين بالأداء، ووردا آخر للقراءة التي تستحضرين فيها المعاني مع الاطلاع على تفسير الآيات قبل قراءتها، ولا تتعجّلي في طلب الجمع بين الأمرين دفعة واحدة. فالإتقان يحتاج إلى ممارسة، والتدبّر يحتاج إلى إقبال ومجاهدة.
والأهم ألّا تتحول العناية بالأحكام إلى انشغال عن الغاية التي من أجلها نتلو القرآن. نسأل الله أن يرزقنا حسن التلاوة وصلاح القلب والعمل بالقرآن.
في كل موضع.
أنصحك أن تجعلي لك وردا خاصّا للتصحيح والتطبيق تقرئين فيه على مهل وتعتنين بالأداء، ووردا آخر للقراءة التي تستحضرين فيها المعاني مع الاطلاع على تفسير الآيات قبل قراءتها، ولا تتعجّلي في طلب الجمع بين الأمرين دفعة واحدة. فالإتقان يحتاج إلى ممارسة، والتدبّر يحتاج إلى إقبال ومجاهدة.
والأهم ألّا تتحول العناية بالأحكام إلى انشغال عن الغاية التي من أجلها نتلو القرآن. نسأل الله أن يرزقنا حسن التلاوة وصلاح القلب والعمل بالقرآن.
❤8