اللهم صبراً على أوامرك كصبر هاجر :
تركها إبراهيم عليه السلام وابنها
في وادٍ غير ذي زرع
لا ماء فيه ولا أنيس
كل هذه كانت تفاصيل لا تعنيها
لم تسأل غير سؤال جوهري واحد
" آلله أمرك " ؟!
فلما قال لها : أجل
قالت : اذهب فلن يضيعنا الله
اللهم قلباً كهذا
إيماناً كهذا
يقينا كهذا
صبرا كهذا
تركها إبراهيم عليه السلام وابنها
في وادٍ غير ذي زرع
لا ماء فيه ولا أنيس
كل هذه كانت تفاصيل لا تعنيها
لم تسأل غير سؤال جوهري واحد
" آلله أمرك " ؟!
فلما قال لها : أجل
قالت : اذهب فلن يضيعنا الله
اللهم قلباً كهذا
إيماناً كهذا
يقينا كهذا
صبرا كهذا
#حكايــة_عابـــرة
جُنون !
في "قصص الدراويش" "لإدريس شاه" أن عرَّافاً أخبرَ أهلِ المدينةِ أنه بتاريخٍ محددٍ سينزلُ بالماءِ سحرٌ سيُصيبُ من يشرب منه بالجُنون، إلا الماء الذي يُخزَّنُ بطريقةٍ مُعَيَّنة!
لم يستمعْ للعرَّاف إلا رجل واحد، جمعَ ماءً كثيراً، وخزَّنه بالطريقةِ التي قِيل عنها!
وفي التاريخِ المحددِ أصابَ السِّحرُ الماءَ، وصارَ جميعُ من في المدينةِ مجانين إلا الرجل الذي كانَ قد خزَّنَ الماء، لأنه كانَ يشربُ من الماءِ السليم.
كانَ الجميعُ مجانين تماماً، يقولون أشياءَ لا منطقية، أفكاراً غير مُتَّزِنة، ويقومون بتصرفاتٍ حمقاء، وأشد أفكارهم جُنوناً كانتْ أنهم نظروا إلى العاقلِ الوحيدِ في المدينةِ على أنَّه مجنون! فقد بدا غريب الأطوار، يتفوَّهُ بأشياءَ غير مفهومة!
وعلى مدارِ أُسبوعٍ كاملٍ كان يتحمَّلُ سُخريتهم، ونظراتِ الشفقةِ في عيونهم، وهمزِهِم ولمزِهِم به، وأخيراً ضاقَ ذرعاً بكلِّ شيءٍ، فقررَ أن يُصبحَ كالجميع، أخذَ كأساً من الماءِ الذي يشربُ منه الناس وشربه، ومُنذ ذلك الحين بدأَ الناسُ ينظرون إليه على أنه الرجل الذي استردَّ عقلَه بمُعجزة!
أول ما قرأتُ هذه القصة خطرَ لي حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "بدأَ هذا الدين غريباً، وسيعودُ غريباً كما بدأ، فطُوبى للغُرباء"!
وأيُّ غُربة أقسى من أن تنقلبَ الموازين كما في القصة، أن يصبحَ العاقلُ مجنوناً، والمجنونُ عاقلاً!
أيُّ غُربة أقسى من أن يوضعَ رواد المساجدِ تحتَ المُراقبةِ الأمنية، ويُنظر إلى روادِ المراقصِ على أنهم جِهة مأمونة!
الوجعُ كل الوجع أن يُنظرَ للمتنقبةِ على أنها معقدة!
وللزوجِ الحنونِ على أنه ضعيف شخصية!
وللموظفِ الأمينِ الذي لا يرتشي على أنه لا يعرف من أين تُؤكل الكتف!
لا شيء أكثر وجعاً من أن تفسدَ الفطرة، فيصيرُ الجميلُ قبيحاً في عيون الناس، والقبيحُ هو غاية الجمال!
أدهم شرقاوي
جُنون !
في "قصص الدراويش" "لإدريس شاه" أن عرَّافاً أخبرَ أهلِ المدينةِ أنه بتاريخٍ محددٍ سينزلُ بالماءِ سحرٌ سيُصيبُ من يشرب منه بالجُنون، إلا الماء الذي يُخزَّنُ بطريقةٍ مُعَيَّنة!
لم يستمعْ للعرَّاف إلا رجل واحد، جمعَ ماءً كثيراً، وخزَّنه بالطريقةِ التي قِيل عنها!
وفي التاريخِ المحددِ أصابَ السِّحرُ الماءَ، وصارَ جميعُ من في المدينةِ مجانين إلا الرجل الذي كانَ قد خزَّنَ الماء، لأنه كانَ يشربُ من الماءِ السليم.
كانَ الجميعُ مجانين تماماً، يقولون أشياءَ لا منطقية، أفكاراً غير مُتَّزِنة، ويقومون بتصرفاتٍ حمقاء، وأشد أفكارهم جُنوناً كانتْ أنهم نظروا إلى العاقلِ الوحيدِ في المدينةِ على أنَّه مجنون! فقد بدا غريب الأطوار، يتفوَّهُ بأشياءَ غير مفهومة!
وعلى مدارِ أُسبوعٍ كاملٍ كان يتحمَّلُ سُخريتهم، ونظراتِ الشفقةِ في عيونهم، وهمزِهِم ولمزِهِم به، وأخيراً ضاقَ ذرعاً بكلِّ شيءٍ، فقررَ أن يُصبحَ كالجميع، أخذَ كأساً من الماءِ الذي يشربُ منه الناس وشربه، ومُنذ ذلك الحين بدأَ الناسُ ينظرون إليه على أنه الرجل الذي استردَّ عقلَه بمُعجزة!
أول ما قرأتُ هذه القصة خطرَ لي حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "بدأَ هذا الدين غريباً، وسيعودُ غريباً كما بدأ، فطُوبى للغُرباء"!
وأيُّ غُربة أقسى من أن تنقلبَ الموازين كما في القصة، أن يصبحَ العاقلُ مجنوناً، والمجنونُ عاقلاً!
أيُّ غُربة أقسى من أن يوضعَ رواد المساجدِ تحتَ المُراقبةِ الأمنية، ويُنظر إلى روادِ المراقصِ على أنهم جِهة مأمونة!
الوجعُ كل الوجع أن يُنظرَ للمتنقبةِ على أنها معقدة!
وللزوجِ الحنونِ على أنه ضعيف شخصية!
وللموظفِ الأمينِ الذي لا يرتشي على أنه لا يعرف من أين تُؤكل الكتف!
لا شيء أكثر وجعاً من أن تفسدَ الفطرة، فيصيرُ الجميلُ قبيحاً في عيون الناس، والقبيحُ هو غاية الجمال!
أدهم شرقاوي
"سَلِ الله ألا يذهب عمرك سُدى
وألا تتخبط حائرًا لا تدري أين الصواب
سَلهُ ألا يجعل لك حاجة عند القاسية قلوبهم
وأن يسخرك لقضاء حوائج الناس
سلهُ في أن يجعل لكلماتك وقعاً هيناً على مستمعيها
سله أن لا تُفجع بقلبك
سَلهُ الخفة في الرحيل
ترحل لا لك ولا عليك
كما ولجت لدُنياك خفيفًا" ❤️
وألا تتخبط حائرًا لا تدري أين الصواب
سَلهُ ألا يجعل لك حاجة عند القاسية قلوبهم
وأن يسخرك لقضاء حوائج الناس
سلهُ في أن يجعل لكلماتك وقعاً هيناً على مستمعيها
سله أن لا تُفجع بقلبك
سَلهُ الخفة في الرحيل
ترحل لا لك ولا عليك
كما ولجت لدُنياك خفيفًا" ❤️
#حكايــة_عابـــرة
القصرُ عامرٌ وأنا جائع!
يروي "محمد بن أحمد المقري" في كتابه "المختار من نوادر الأخبار"، أنَّ المأمون العباسي أطلَّ يوماً من شُرفةِ قصره، فرأى رجلاً في يده فحمة، وهو يكتبُ بها على جُدران القصر!
فقالَ لأحدِ غلمانه: اِنزِلْ إلى ذلك الرجل، فأمسِكْ بيده، واقرأْ ما كتبَ، واِئتني به!
فنزلَ الغلامُ فأدركه، وقبضَ على يده، وقرأَ المكتوب، فإذا هو:
يا قصرُ جُمِّعَ فيكَ الشؤم واللؤم
حتى يُعشِشَ في أرجائكَ البُومُ
يوم يُعشش فيك البوم من فرحي
أكونُ أول من ينعاكَ مرغومُ
فقالَ له الغُلام: أَجِبْ أمير المؤمنين!
فقالَ الرجل: سألتك بالله لا تذهب بي إليه.
فقالَ له: إنه يرانا، اُنظُرْ إليه هناك!
فلما وقفَ بين يدي المأمون، قالَ له: ويلكَ!ما حَمَلَكَ على هذا؟
فقالَ له: يا أمير المؤمنين، إنه لا يخفى عليكَ ما حواه هذا القصر من مال، وقد مررتُ به وأنا في غايةِ سُوءِ الحالِ من العطشِ والجوع، ولي يومان ما أكلتُ ولا شربتُ! فقلتُ في نفسي لو كانَ هذا القصرُ خراباً، لأخذتُ منه شيئاً وانتفعتُ به!
يا أمير المؤمنين أعزَّك الله، أما سمعتَ قول الشاعر:
إن لم يكُن للمرء في دولة امرئٍ
نصيبٌ ولا حظٌ تمنى زوالها
وما ذاك عن بُغضٍ ولا كراهةٍ
ولكن يرى نفعه بانتقالها
فقالَ المأمون: يا غُلام، أعطِهِ ألف دينار، وأطعمه، واسقِهِ.
وقالَ للرجل: هذه لكَ كل سنة ما دامَ قصرنا عامراً بنا!
فُطِرَ الناسُ على النظرِ إلى حُكَّامِهِم، فإن رأوهم في غنىً وهم في غنى شكروا، وإن رأوهم في فقرٍ وهم في فقرٍ صبروا، أما إذا رأوا العكس سخطوا، وما يلبثون أن يثوروا! فإنَّ الظلمَ مُؤذِّنٌ بخرابِ العمرانِ كما يقولُ ابن خلدون!
في عامِ الرمادةِ جاعَ الناسُ ولكن أحداً لم يتسخَّط على عُمر بن الخطاب لأنهم رأوه جاعَ كما جاعوا، وقد قرقعتْ بطنه وهو على المِنبر، فقالَ لها مُخاطِباً: قرقعي أو لا تُقرقعي فلن تشبعي حتى يشبع فُقراء المُسلمين!
الناسُ مفطورون على حُبِّ أوطانهم وحُكَّامِهِم، ولكن لهم حاجات وكرامات، فمتى لم يحصلوا على حاجاتهم، ولم تُراعَ كراماتهم، انقلبتْ أحوالهم، وفسدتْ عليهم فطرتهم، ما ينفعُ الجيشُ القويُّ المواطن الذي لا يجدُ رغيفاً، والمشرد الذي لا يجد مبيتاً، والمريض الذي لا يجد سريراً في مستشفى، الناس قبل أن يكونوا مُواطنين هم ناس، فالله الله في الناس!
- أدهم شرقاوي
القصرُ عامرٌ وأنا جائع!
يروي "محمد بن أحمد المقري" في كتابه "المختار من نوادر الأخبار"، أنَّ المأمون العباسي أطلَّ يوماً من شُرفةِ قصره، فرأى رجلاً في يده فحمة، وهو يكتبُ بها على جُدران القصر!
فقالَ لأحدِ غلمانه: اِنزِلْ إلى ذلك الرجل، فأمسِكْ بيده، واقرأْ ما كتبَ، واِئتني به!
فنزلَ الغلامُ فأدركه، وقبضَ على يده، وقرأَ المكتوب، فإذا هو:
يا قصرُ جُمِّعَ فيكَ الشؤم واللؤم
حتى يُعشِشَ في أرجائكَ البُومُ
يوم يُعشش فيك البوم من فرحي
أكونُ أول من ينعاكَ مرغومُ
فقالَ له الغُلام: أَجِبْ أمير المؤمنين!
فقالَ الرجل: سألتك بالله لا تذهب بي إليه.
فقالَ له: إنه يرانا، اُنظُرْ إليه هناك!
فلما وقفَ بين يدي المأمون، قالَ له: ويلكَ!ما حَمَلَكَ على هذا؟
فقالَ له: يا أمير المؤمنين، إنه لا يخفى عليكَ ما حواه هذا القصر من مال، وقد مررتُ به وأنا في غايةِ سُوءِ الحالِ من العطشِ والجوع، ولي يومان ما أكلتُ ولا شربتُ! فقلتُ في نفسي لو كانَ هذا القصرُ خراباً، لأخذتُ منه شيئاً وانتفعتُ به!
يا أمير المؤمنين أعزَّك الله، أما سمعتَ قول الشاعر:
إن لم يكُن للمرء في دولة امرئٍ
نصيبٌ ولا حظٌ تمنى زوالها
وما ذاك عن بُغضٍ ولا كراهةٍ
ولكن يرى نفعه بانتقالها
فقالَ المأمون: يا غُلام، أعطِهِ ألف دينار، وأطعمه، واسقِهِ.
وقالَ للرجل: هذه لكَ كل سنة ما دامَ قصرنا عامراً بنا!
فُطِرَ الناسُ على النظرِ إلى حُكَّامِهِم، فإن رأوهم في غنىً وهم في غنى شكروا، وإن رأوهم في فقرٍ وهم في فقرٍ صبروا، أما إذا رأوا العكس سخطوا، وما يلبثون أن يثوروا! فإنَّ الظلمَ مُؤذِّنٌ بخرابِ العمرانِ كما يقولُ ابن خلدون!
في عامِ الرمادةِ جاعَ الناسُ ولكن أحداً لم يتسخَّط على عُمر بن الخطاب لأنهم رأوه جاعَ كما جاعوا، وقد قرقعتْ بطنه وهو على المِنبر، فقالَ لها مُخاطِباً: قرقعي أو لا تُقرقعي فلن تشبعي حتى يشبع فُقراء المُسلمين!
الناسُ مفطورون على حُبِّ أوطانهم وحُكَّامِهِم، ولكن لهم حاجات وكرامات، فمتى لم يحصلوا على حاجاتهم، ولم تُراعَ كراماتهم، انقلبتْ أحوالهم، وفسدتْ عليهم فطرتهم، ما ينفعُ الجيشُ القويُّ المواطن الذي لا يجدُ رغيفاً، والمشرد الذي لا يجد مبيتاً، والمريض الذي لا يجد سريراً في مستشفى، الناس قبل أن يكونوا مُواطنين هم ناس، فالله الله في الناس!
- أدهم شرقاوي
-
ربما أبدو قوياً
حازما صلبَ المشاعر
إنما قلبي ضعيفٌ
وارتجافُ الصوتِ ظاهر
ليس حرفاً تلك روحي
إن لي روحاً تكابر
أكتمُ الحزنَ وأبدو
صابراً يا رب صابر ⛓️
ربما أبدو قوياً
حازما صلبَ المشاعر
إنما قلبي ضعيفٌ
وارتجافُ الصوتِ ظاهر
ليس حرفاً تلك روحي
إن لي روحاً تكابر
أكتمُ الحزنَ وأبدو
صابراً يا رب صابر ⛓️
إنِّي أحبُّكِ والذي سَوَّانا
فَدعِي الكآبةَ تَستَبِيحُ سِوانَا
أنَا مِنكِ، فيكِ، إليكِ كلُّ عَواطِفي
أنَا أنتِ .. أنتِ أنَا .. فمَا أحلانَا
#ذكريات
فَدعِي الكآبةَ تَستَبِيحُ سِوانَا
أنَا مِنكِ، فيكِ، إليكِ كلُّ عَواطِفي
أنَا أنتِ .. أنتِ أنَا .. فمَا أحلانَا
#ذكريات
السّلام عليكَ يا صاحبي،
تقولُ لي: يمضي العمرُ وليس لي إنجازاتٌ تُذكر،
فأقولُ لكَ: ومن قال لكَ أن الإنجازات يجب أن تكون خارقة؟!
ليستْ الإنجازات يا صاحبي هي فقط تلكَ التي تُدوَّنُ في كتبِ التَّاريخ، ويتحدث عنها الناس!
من قال أنّ علينا جميعاً أن نكون مخترعين،
أو فقهاء، أوأدباء، أو ساسة، أو أثرياء، أو مشاهير،
لنكون من أصحاب الإنجازات،
يكفي أن يكون المرءُ إنساناً، فهذا بحدِّ ذاته إنجاز عظيم!
نحن أبطال يا صاحبي،
وإن لم نقد الجيوش ونُحقق النصر،
أو نخترع دواءً، أو نكتشف قانوناً في الفيزياء،
أو نعثر على مركَّبٍ جديد في الكيمياء، أو نضع قاعدةً في الرياضيات،
أو بحراً جديداً من بحور الشِّعر، أو نفوز بجائزة نوبل!
نحن أبطالٌ حين نُجاهد أنفسنا كل يومٍ كي لا نعصي الله سبحانه،
وأبطالٌ حين نعصيه فنعود إليه مكسورين مستغفرين!
نحن أبطال حين نجبر خواطر النَّاس،
وحين نختار مفرداتنا بدقةٍ كي لا نُؤذي أحداً!
نحن أبطال حين نمرُّ بالبائع المتجول المسكين فنشتري منه،
ونتغاضى في السِّعر قليلاً، ونحسبُ هذه الصفقة صدقةً خفيَّة!
نحن أبطال حين نصل إلى آخر الشهر بمرتباتنا الهزيلة ونستر فقرنا عن النَّاس!
نحن أبطال حين نربي أولادنا كي يخافوا الله،
ونلاحقهم على حفظ جزء عمَّ كما نلاحقهم على حفظ جدول الضَّرب!
نحن أبطال يا صاحبي حين نبرّ آباءنا وأمهاتنا،
وحين نحسن إلى جيراننا، ونساعد زوجاتنا، ونصل أرحامنا!
نحن أبطال حين نجاهد على مقاعد الدراسة،
وحين نقتلع رغيف الخبز لأولادنا من الصخر!
دوَّن في خانة إنجازاتك يا صاحبي قيامك لصلاة الفجر!
ودوِّن أيضاً إمساكك بيد أحبائك رغم كلِّ شيءٍ،
فمن أعطاك قلبه فقد ائتمنكَ عليه،
والله يُحبُّ أن تُؤدى الأمانات إلى أهلها!
دوِّن في خانة إنجازاتك تلك اللحظة التي فرحتَ فيها بنجاح غيرك،
فهذا يعني أن لكَ قلباً طيباً!
ودوِّن أيضاً دعاءكَ بالبركة لكل صاحب نِعمةٍ،
فهذا يعني أنكَ تربَّيتَ جيداً، ورضيتَ بقسمة الله!
دوِّن في خانة إنجازاتك كل دمعةٍ مسحتها لمحزون،
وكل كلمةٍ حلوة قلتها لمجروح، وكل تربيتة ربّتها على كتف مكسور!
دوِّن في خانة إنجازاتك غيرةً أحرقتكَ فكتمتها،
كي لا تُفلتَ يدكَ في منتصفِ الطريق!
والسّلام لقلبكَ❤️
تقولُ لي: يمضي العمرُ وليس لي إنجازاتٌ تُذكر،
فأقولُ لكَ: ومن قال لكَ أن الإنجازات يجب أن تكون خارقة؟!
ليستْ الإنجازات يا صاحبي هي فقط تلكَ التي تُدوَّنُ في كتبِ التَّاريخ، ويتحدث عنها الناس!
من قال أنّ علينا جميعاً أن نكون مخترعين،
أو فقهاء، أوأدباء، أو ساسة، أو أثرياء، أو مشاهير،
لنكون من أصحاب الإنجازات،
يكفي أن يكون المرءُ إنساناً، فهذا بحدِّ ذاته إنجاز عظيم!
نحن أبطال يا صاحبي،
وإن لم نقد الجيوش ونُحقق النصر،
أو نخترع دواءً، أو نكتشف قانوناً في الفيزياء،
أو نعثر على مركَّبٍ جديد في الكيمياء، أو نضع قاعدةً في الرياضيات،
أو بحراً جديداً من بحور الشِّعر، أو نفوز بجائزة نوبل!
نحن أبطالٌ حين نُجاهد أنفسنا كل يومٍ كي لا نعصي الله سبحانه،
وأبطالٌ حين نعصيه فنعود إليه مكسورين مستغفرين!
نحن أبطال حين نجبر خواطر النَّاس،
وحين نختار مفرداتنا بدقةٍ كي لا نُؤذي أحداً!
نحن أبطال حين نمرُّ بالبائع المتجول المسكين فنشتري منه،
ونتغاضى في السِّعر قليلاً، ونحسبُ هذه الصفقة صدقةً خفيَّة!
نحن أبطال حين نصل إلى آخر الشهر بمرتباتنا الهزيلة ونستر فقرنا عن النَّاس!
نحن أبطال حين نربي أولادنا كي يخافوا الله،
ونلاحقهم على حفظ جزء عمَّ كما نلاحقهم على حفظ جدول الضَّرب!
نحن أبطال يا صاحبي حين نبرّ آباءنا وأمهاتنا،
وحين نحسن إلى جيراننا، ونساعد زوجاتنا، ونصل أرحامنا!
نحن أبطال حين نجاهد على مقاعد الدراسة،
وحين نقتلع رغيف الخبز لأولادنا من الصخر!
دوَّن في خانة إنجازاتك يا صاحبي قيامك لصلاة الفجر!
ودوِّن أيضاً إمساكك بيد أحبائك رغم كلِّ شيءٍ،
فمن أعطاك قلبه فقد ائتمنكَ عليه،
والله يُحبُّ أن تُؤدى الأمانات إلى أهلها!
دوِّن في خانة إنجازاتك تلك اللحظة التي فرحتَ فيها بنجاح غيرك،
فهذا يعني أن لكَ قلباً طيباً!
ودوِّن أيضاً دعاءكَ بالبركة لكل صاحب نِعمةٍ،
فهذا يعني أنكَ تربَّيتَ جيداً، ورضيتَ بقسمة الله!
دوِّن في خانة إنجازاتك كل دمعةٍ مسحتها لمحزون،
وكل كلمةٍ حلوة قلتها لمجروح، وكل تربيتة ربّتها على كتف مكسور!
دوِّن في خانة إنجازاتك غيرةً أحرقتكَ فكتمتها،
كي لا تُفلتَ يدكَ في منتصفِ الطريق!
والسّلام لقلبكَ❤️
-
ما صان عهداً فيك يجمعني
ليظل في الآهات ندمانا
سأصون عهدك تلك تضحيتي
لو باعد النسيان لُقيانا
ارجوك هاجر وانسَ قصتنا
فالبعد يعني الحب احياناً
ما صان عهداً فيك يجمعني
ليظل في الآهات ندمانا
سأصون عهدك تلك تضحيتي
لو باعد النسيان لُقيانا
ارجوك هاجر وانسَ قصتنا
فالبعد يعني الحب احياناً
-
لا أصدق أن هناك أحد على خلاف مع والدته، فلتسقط كل اعتبارات الدنيا تحت قدمها ولو كانت مخطئة!
لا أصدق أن هناك أحد على خلاف مع والدته، فلتسقط كل اعتبارات الدنيا تحت قدمها ولو كانت مخطئة!
🤍🍂
تناثرَ الشّوقُ مِن رُوحِي الّتي تَعبَت
والشّوقُ إن لاحَ كيفَ المَرءُ يُخفِيهِ.
تناثرَ الشّوقُ مِن رُوحِي الّتي تَعبَت
والشّوقُ إن لاحَ كيفَ المَرءُ يُخفِيهِ.
- الجميع يَندمون فيما بعد ، على رسائل الحب التي كتبوها .
- إيزابيل الليندي
- إيزابيل الليندي
أعتقد أن أبشع ما يمر به المرء أن يدفع ثمن صدقه، عاطفته، فأحذر أن تجلب لنفسك ندمًا آخر، فالهدوَء نعمة وَلك الصمت أكثر صوَابًا ..
السّلام عليكَ يا صاحبي،
تسألني عن السعادة فتقول: متى أصِلُ إليها؟
فأقول لكَ: السَّعادة ليست محطةً تصِلُ إليها،
وإنما طريقٌ تمشي فيها!
يا صاحبي،
غيِّر نظرتكَ للعالم،
يتغيَّرُ العالم في نظرك!
عندما تبحثُ عن السعادة خارج قلبكَ،
فستبقى تبحثُ عنها إلى الأبد!
وعندما تبحثُ عنها في قلبكَ،
فستجد أنك قد عثرتَ عليها كما يتعثرُ المرءُ بضالته!
سعادتُكَ تبدأ منكَ أنت وليس من الآخرين!
صحيح أن الإنسان لا يعيشُ وحده على ظهر هذا الكوكب،
وأن الناس لا يستغنون عن الناس،
ولكن ما أعنيه أن تكون أنتَ سيد حياتكَ،
تعيشُ لأجل مبادئك، ولو رآها الناس رثةً!
ولا تنحني أمام رياح التغيير،
إن كنتَ تعرفُ أنها ستغيِّركَ للأسوأ!
يا صاحبي،
ما ضرك انحناء الناس ما دمتَ ثابتاً،
وما نفعكَ ثباتهم لو انحنيتَ!
احترامك لنفسك شأن شخصي،
لا علاقة للآخرين به،
وأن تعرف هذا، فقد عرفتَ أول خطوات السعادة!
يا صاحبي،
لا تكُنْ حسوداً،
إن الحسدَ لا يُفسِدَ النعمة في أيدي الآخرين،
ولكنه يُفسِدَ نِعمكَ أنتَ في نظركَ!
فانظُرْ دوماً إلى ما في يدك،
تجده كثيراً!
ولا تنظُرْ إلى ما في أيدي الناس،
لأنك ستزدري كل ما في يدك،
ولا سعادة إلا لقانع، فاقنعْ تَسعَدْ!
يا صاحبي،
لا تتحسرْ على الماضي،
الماضي لنتعلمَ منه الدرس فقط،
لا لأجل أن نعيشَ فيه!
لا تسمحْ للذي ذهبَ عنكَ أن يذهبَ بكَ!
ولا للذي غدركَ أن يُغادر بكَ!
كُنْ مديناً لكل صفعةٍ لأنها أنضجتكَ.
ولكل خداعٍ لأنه علّمكَ أن لا تُفرط الثقة،
ولكل تعثر لأنه علمكَ كيف تقِفْ مجدداً،
طيُّ صفحة الماضي لا يعني أنك نسيته،
وإنما يعني أنكَ لن تسمحَ له أن يتحكم بكَ،
وهذا من السعادة، فاطوِ الصفحة!
يا صاحبي ،
لا تكُن هشاً،
تبكي من كل خدشٍ،
وتسقُط من كل ضربة،
وتتشكى كالأطفال من كل موقف،
تجلَّدْ، وتعلم كيف تنهضُ بنفسكَ كل مرّةٍ!
وأن تتقبل جراحكَ على أنها تذكاراتٍ من أيام صعبةٍ عجزتْ أن تقتُلك،
في الصلابة سعادة، فكُن صلباً!
يا صاحبي،
السعادة لا تعني أن تُحقق إنجازاتٍ خارقة،
أشياء بسيطة تصنعُ السعادة فلا تستصغر نفسكَ!
في رضا أبويك سعادة لو تلذذت بها،
وفي استغفارك من الذنب سعادة لو تأملته،
وفي الطاعة سعادة لو عشتها بقلبك،
وفي الدمعة التي تمسحها، والخاطر الذي تجبره، واليد التي تمدها سعادة!
السعادة ليست معجزاتٍ وخوارق،
السعادة إنجازات صغيرة بحب، فأحبَّ نفسكَ!
والسّلام لقلبكَ ❤️
تسألني عن السعادة فتقول: متى أصِلُ إليها؟
فأقول لكَ: السَّعادة ليست محطةً تصِلُ إليها،
وإنما طريقٌ تمشي فيها!
يا صاحبي،
غيِّر نظرتكَ للعالم،
يتغيَّرُ العالم في نظرك!
عندما تبحثُ عن السعادة خارج قلبكَ،
فستبقى تبحثُ عنها إلى الأبد!
وعندما تبحثُ عنها في قلبكَ،
فستجد أنك قد عثرتَ عليها كما يتعثرُ المرءُ بضالته!
سعادتُكَ تبدأ منكَ أنت وليس من الآخرين!
صحيح أن الإنسان لا يعيشُ وحده على ظهر هذا الكوكب،
وأن الناس لا يستغنون عن الناس،
ولكن ما أعنيه أن تكون أنتَ سيد حياتكَ،
تعيشُ لأجل مبادئك، ولو رآها الناس رثةً!
ولا تنحني أمام رياح التغيير،
إن كنتَ تعرفُ أنها ستغيِّركَ للأسوأ!
يا صاحبي،
ما ضرك انحناء الناس ما دمتَ ثابتاً،
وما نفعكَ ثباتهم لو انحنيتَ!
احترامك لنفسك شأن شخصي،
لا علاقة للآخرين به،
وأن تعرف هذا، فقد عرفتَ أول خطوات السعادة!
يا صاحبي،
لا تكُنْ حسوداً،
إن الحسدَ لا يُفسِدَ النعمة في أيدي الآخرين،
ولكنه يُفسِدَ نِعمكَ أنتَ في نظركَ!
فانظُرْ دوماً إلى ما في يدك،
تجده كثيراً!
ولا تنظُرْ إلى ما في أيدي الناس،
لأنك ستزدري كل ما في يدك،
ولا سعادة إلا لقانع، فاقنعْ تَسعَدْ!
يا صاحبي،
لا تتحسرْ على الماضي،
الماضي لنتعلمَ منه الدرس فقط،
لا لأجل أن نعيشَ فيه!
لا تسمحْ للذي ذهبَ عنكَ أن يذهبَ بكَ!
ولا للذي غدركَ أن يُغادر بكَ!
كُنْ مديناً لكل صفعةٍ لأنها أنضجتكَ.
ولكل خداعٍ لأنه علّمكَ أن لا تُفرط الثقة،
ولكل تعثر لأنه علمكَ كيف تقِفْ مجدداً،
طيُّ صفحة الماضي لا يعني أنك نسيته،
وإنما يعني أنكَ لن تسمحَ له أن يتحكم بكَ،
وهذا من السعادة، فاطوِ الصفحة!
يا صاحبي ،
لا تكُن هشاً،
تبكي من كل خدشٍ،
وتسقُط من كل ضربة،
وتتشكى كالأطفال من كل موقف،
تجلَّدْ، وتعلم كيف تنهضُ بنفسكَ كل مرّةٍ!
وأن تتقبل جراحكَ على أنها تذكاراتٍ من أيام صعبةٍ عجزتْ أن تقتُلك،
في الصلابة سعادة، فكُن صلباً!
يا صاحبي،
السعادة لا تعني أن تُحقق إنجازاتٍ خارقة،
أشياء بسيطة تصنعُ السعادة فلا تستصغر نفسكَ!
في رضا أبويك سعادة لو تلذذت بها،
وفي استغفارك من الذنب سعادة لو تأملته،
وفي الطاعة سعادة لو عشتها بقلبك،
وفي الدمعة التي تمسحها، والخاطر الذي تجبره، واليد التي تمدها سعادة!
السعادة ليست معجزاتٍ وخوارق،
السعادة إنجازات صغيرة بحب، فأحبَّ نفسكَ!
والسّلام لقلبكَ ❤️
اللهمَّ مهما تُهنا فِي ظُلمات الشعور ، مهما انطفأ بريقنا بِمرور الأيام ، دُلنا عليك و على نورك الذي لا ينطفى .💙
السّلام عليكَ يا صاحبي،
ينفطرُ قلبي حين أقرأ في كتبِ الحديث
أنَّ صحابياً سأل آخر: من أين؟
فقال له: من عند النَّبي ﷺ
وصحابياً لقيَ صحابياً في الطريق
فقال له: إلى أين؟
فقال له: إلى النَّبي ﷺ
هكذا بهذه البساطة،
وبهذا الجمال،
من عند النَّبي ﷺ وإليه!
وددتُ لو أني آتيه،
فأقولُ له: يا رسول الله، قلبي يؤلمني!
فيمسحُ على صدري، ويُصبرني،
ولعله يقول لي: لا تبتئسْ إنما هي أيام وتمضي!
أو لعله يضعُ يده فوق قلبي ويقول: اُثْبُتْ قلب!
فيثبتُ ويطمئن، فقد ثبتَ أُحدٌ حين نادى عليه!
وددتُ لو أني إذا اشتقتُ إليه،
وصدر مني نشيجُ المشتاق،
رقَّ لي كما رقَّ للجذعِ،
فيحتضنني كما احتضَنَه
ثم بعدها، على الدنيا السّلام!
وددتُ لو أني إذا خاصمتُ حبيباً جئته فطلبتُ شفاعته،
فمشى معي يرممُ شرخَ قلبي،
تماماً كما سعى في شوق مغيثٍ حين تركته بريرة،
وقال لها: لو راجعته!
وددتُ لو أثقلني دَيْنٌ فجئته شاكياً،
فمشى معه يستشفعُ المدينين لي،
تماماً كما مشى في دين جابرٍ،
وقال لليهودي الذي له عليه دين: أَنْظِرْ جابراً!
وددتُ لو أساءَ لي صديقٌ فجئته متوجعاً،
فانتصرَ لي، كما انتصرَ لبلالٍ حين قال له أبو ذر: يا ابن السوداء!
فقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيكَ جاهلية!
أو لعلي كنتُ يومها عزيزاً على قلبه كأبي بكر،
فغضبَ لي، وقال: هل أنتم تاركو لي صاحبي!
وددتُ لو أني إذا مرضتُ عادني في بيتي،
كما عاد سعد بن أبي وقاصٍ، وربتَ على قلبه!
وددتُ لو أحزنني شيءٌ فواساني،
كما واسى صبياً ماتَ عصفوره!
وددتُ لو أهمني أمر صغير حتى،
فجئته ليخفف عني، ويمشي لي فيه،
كما مشى مع جاريةٍ صغيرةٍ يشفعُ لها عند أهلها،
حين أرسلوها في حاجةٍ لهم فتأخرت عنهم!
وددتُ لو أني سافرتُ معه،
فحرسته بقلبي وعيوني،
فلعله نام على دابته من تعبه،
فأسندته، فقال لي كما قال لأبي طلحة: حفظكَ الله كما حفظتَ نبيه!
وددتُ لو قاتلتُ معه يوم أحدٍ،
لأسبقَ طلحة، وأحني ظهري قبله،
ليدوس عليه ويصعد الصخرة، ثم يقول: أوجبَ أدهم!
وددتُ لو أنها كلما ضاقتْ
مرَّ بي كما مرَّ بآل ياسرٍ،
وقال: صبراً ياسرٍ فإن موعدكم الجنة!
كان ليهون كلَّ شيءٍ عندي وقتها!
حبيبي يا رسول الله، كم أشتاقُ إليكَ
والسّلام لقلبكَ❤️
ينفطرُ قلبي حين أقرأ في كتبِ الحديث
أنَّ صحابياً سأل آخر: من أين؟
فقال له: من عند النَّبي ﷺ
وصحابياً لقيَ صحابياً في الطريق
فقال له: إلى أين؟
فقال له: إلى النَّبي ﷺ
هكذا بهذه البساطة،
وبهذا الجمال،
من عند النَّبي ﷺ وإليه!
وددتُ لو أني آتيه،
فأقولُ له: يا رسول الله، قلبي يؤلمني!
فيمسحُ على صدري، ويُصبرني،
ولعله يقول لي: لا تبتئسْ إنما هي أيام وتمضي!
أو لعله يضعُ يده فوق قلبي ويقول: اُثْبُتْ قلب!
فيثبتُ ويطمئن، فقد ثبتَ أُحدٌ حين نادى عليه!
وددتُ لو أني إذا اشتقتُ إليه،
وصدر مني نشيجُ المشتاق،
رقَّ لي كما رقَّ للجذعِ،
فيحتضنني كما احتضَنَه
ثم بعدها، على الدنيا السّلام!
وددتُ لو أني إذا خاصمتُ حبيباً جئته فطلبتُ شفاعته،
فمشى معي يرممُ شرخَ قلبي،
تماماً كما سعى في شوق مغيثٍ حين تركته بريرة،
وقال لها: لو راجعته!
وددتُ لو أثقلني دَيْنٌ فجئته شاكياً،
فمشى معه يستشفعُ المدينين لي،
تماماً كما مشى في دين جابرٍ،
وقال لليهودي الذي له عليه دين: أَنْظِرْ جابراً!
وددتُ لو أساءَ لي صديقٌ فجئته متوجعاً،
فانتصرَ لي، كما انتصرَ لبلالٍ حين قال له أبو ذر: يا ابن السوداء!
فقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيكَ جاهلية!
أو لعلي كنتُ يومها عزيزاً على قلبه كأبي بكر،
فغضبَ لي، وقال: هل أنتم تاركو لي صاحبي!
وددتُ لو أني إذا مرضتُ عادني في بيتي،
كما عاد سعد بن أبي وقاصٍ، وربتَ على قلبه!
وددتُ لو أحزنني شيءٌ فواساني،
كما واسى صبياً ماتَ عصفوره!
وددتُ لو أهمني أمر صغير حتى،
فجئته ليخفف عني، ويمشي لي فيه،
كما مشى مع جاريةٍ صغيرةٍ يشفعُ لها عند أهلها،
حين أرسلوها في حاجةٍ لهم فتأخرت عنهم!
وددتُ لو أني سافرتُ معه،
فحرسته بقلبي وعيوني،
فلعله نام على دابته من تعبه،
فأسندته، فقال لي كما قال لأبي طلحة: حفظكَ الله كما حفظتَ نبيه!
وددتُ لو قاتلتُ معه يوم أحدٍ،
لأسبقَ طلحة، وأحني ظهري قبله،
ليدوس عليه ويصعد الصخرة، ثم يقول: أوجبَ أدهم!
وددتُ لو أنها كلما ضاقتْ
مرَّ بي كما مرَّ بآل ياسرٍ،
وقال: صبراً ياسرٍ فإن موعدكم الجنة!
كان ليهون كلَّ شيءٍ عندي وقتها!
حبيبي يا رسول الله، كم أشتاقُ إليكَ
والسّلام لقلبكَ❤️