"وإذا ألفتك شِدّة تذكر أنها زائلة، وأنّ أيَّام السُرور كثيرة وأيَّام الهناءِ وفيرة، وأنّك في الدُنيا التي لا تصفو طوال الوقت، وأنّك مؤمن والمؤمن مُبتلى، وأنّك مأجورٌ على الشوكة التي تُشاكها فما بالك بما أوجع قلبك وأخفَت وهجك."
"وإني أحذرك من الحماسة في الرأي، والتعجّل في المحبّة، فإن النّفس إن حملتها على ما تريد أودت بك، وإن الإفراط لا مأمن له، فاتّق شرّ نفسك بنفسك"
"أيها الأصدقاء، لمن أكرِه منكم على الاستيقاظ اليوم؛ بحثًا عن المعنى أولًا، وعن الإعفاف ولقمة العيش من بعد، ولأني أعلمُ عظيم مصابكم، وأن الاستغراق في الإجازة ثم مباشرة العمل فيه خيبة من نقضت غزلها من بعد قوة، فإني أذكركم قول الشاعر:
إن الذي جعل الخطوب عظيمة
لا بد يعظم بالثواب عطاؤه"
إن الذي جعل الخطوب عظيمة
لا بد يعظم بالثواب عطاؤه"
"أينما حلَّ الحبيب، حلَّ الوطن" المحبَّة تلغي وحشة الروح وحتّى الأماكـن «فكلُّ بلادٍ قرّبت منكَ منزلي/ وكلُّ مكانٍ أنتَ فيهِ مكاني»
الحضور الدائم هو ضرب من الغياب. أحيانا البعد هو إثبات وجود، وهذه مفارقة، ثمة أشياء تُثبت حضورها بغيابها، القرب الشديد يلغي وجودية الشيء، يجعل الشيء منسيا ومهملا. من هنا فالقليل من الابتعاد هو شكل من أشكال القرب، طريقةٌ في التواجد. أحيانا البعد الحسي دافع للقرب الروحي