والعاقل من هذب ذهنه بحسن الإنصات.
والجاهل من سبق لسانه فكره.
والغافل من غرته دنياه.
والتقي من عاش لأجل آخرته.
والعالم من سره النقد ونطر به.
والأحمق من اغتر بعقله ولم يقرأ.
والمحب من عف عينه عن دوام النظر لزلاتك.
وما دمرك مثل شخص يديم المدح والتطبيل لك.
والجاهل من سبق لسانه فكره.
والغافل من غرته دنياه.
والتقي من عاش لأجل آخرته.
والعالم من سره النقد ونطر به.
والأحمق من اغتر بعقله ولم يقرأ.
والمحب من عف عينه عن دوام النظر لزلاتك.
وما دمرك مثل شخص يديم المدح والتطبيل لك.
التبخيس من مشاعر الألم مثل:
الامر لا يستحق؟
شايفك بتدلع؟
قد يؤدي إلى:
إذا كان الشخص يحبك، فأنت توجه له رسالة مباشرة بعدم اهتمامك به.
إذا كان يعاني من اضطراب، فأنت تزيد من ثقل الأمر عليه بإشعاره بالذنب.
إذا كانت عنده أفكار انتحارية، أنت تساعده على الانتحار بعدم تعاطفك معه.
الرحمة و انت تضع نفسك محل المقابل، من درجات الإحسان التي شجع عليها رسولنا الكريم وكان أعظم ممارس لها.
الامر لا يستحق؟
شايفك بتدلع؟
قد يؤدي إلى:
إذا كان الشخص يحبك، فأنت توجه له رسالة مباشرة بعدم اهتمامك به.
إذا كان يعاني من اضطراب، فأنت تزيد من ثقل الأمر عليه بإشعاره بالذنب.
إذا كانت عنده أفكار انتحارية، أنت تساعده على الانتحار بعدم تعاطفك معه.
الرحمة و انت تضع نفسك محل المقابل، من درجات الإحسان التي شجع عليها رسولنا الكريم وكان أعظم ممارس لها.
الكثير منا يتجنب الصراع حتى يريح رأسه، وهذه الراحة مع الوقت ستطلع على رأسه حرفياً.
الصراع ضروري جداً في الحياة: يعلمنا القواعد، ويعلم أولادنا حدود أنفسهم، ويقوي قدرتنا على إدارة المشاكل.
فالأصح هنا تعلم إدارة الصراع لا الهروب منه ليصبح كسرطان يأكل العلاقة دون أن نشعر.
الصراع ضروري جداً في الحياة: يعلمنا القواعد، ويعلم أولادنا حدود أنفسهم، ويقوي قدرتنا على إدارة المشاكل.
فالأصح هنا تعلم إدارة الصراع لا الهروب منه ليصبح كسرطان يأكل العلاقة دون أن نشعر.
الصراع بين الناس والأزواج والأطفال أمر لا مفر منه بل وصحي ، ومحاولة تجنبه تُسبب على المستوى الطويل الإحباط وتُطيل أمد المشاكل بلا داعٍ، إدارة الصراع وإيجاد حلول وحدود له من المهارات الأساسية التي يجب علينا تعلمها لحياة أكثر صحية وأكثر فعالية.
هناك مثلث مبهر لصحة العلاقة الزوجية يتمثل في:
٣. التدرب على حسن الإنصات والفهم.
٢ . حسن الظن وحمل الكلام على أحسن ما يكون.
٣. تحط حالك محل المقابل وقت المشاكل.
هذا المثلث أشبه بأعمدة الأساس التي يقوم عليها بيت العلاقات الصحية.
* وطبعاً هذا يحتاج لتدريب وصبر وقد قال نبينا الكريم عليه أزكى الصلوات والتسليم:
إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه.
٣. التدرب على حسن الإنصات والفهم.
٢ . حسن الظن وحمل الكلام على أحسن ما يكون.
٣. تحط حالك محل المقابل وقت المشاكل.
هذا المثلث أشبه بأعمدة الأساس التي يقوم عليها بيت العلاقات الصحية.
* وطبعاً هذا يحتاج لتدريب وصبر وقد قال نبينا الكريم عليه أزكى الصلوات والتسليم:
إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه.
القاعدة الأساسية في الزواج أنه رزق.
والطريقة الأمثل لطلبه= كثرة الدعاء.
فاترك لنفسك كل يوم هذه الدعوة وما ظني بربي أن يخيبك:
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين )
* والدعاء للمتزوج أيضاً فلا يبخل على نفسه وأهله.
والطريقة الأمثل لطلبه= كثرة الدعاء.
فاترك لنفسك كل يوم هذه الدعوة وما ظني بربي أن يخيبك:
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين )
* والدعاء للمتزوج أيضاً فلا يبخل على نفسه وأهله.
هذا البوست قمة الروعة والفائدة ركزوا فيه ثم انشروه والله سوف يكون لكم صدقة من كل من استفاد منه وعمل به:-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
☀️ هندسة "المظلات المؤجلة"…
(حين تكون الشمس على بُعد ميل… وأنت لا تملك إلا ما نسجته في العتمة)
(عن كارثة الحر الأكبر… ولماذا قد يكون الظل يوم القيامة شيئاً تصنعه بيدك في الدنيا)
لنقترب من المشهد كما وصفته النصوص: تخيل أنك تقف في صحراء قاحلة…
والشمس ليست في السماء، بل قريبة من الرؤوس حتى يكاد لهيبها يلامس الوجوه.
الأجساد تتصبب عرقاً، والناس يغرقون فيه على قدر أعمالهم.
في هذا المشهد المهيب، تصبح الأمنية الوحيدة: مساحة ظل.
لكن المفاجأة الكبرى ليست في شدة الحر…
بل في حقيقة الظل نفسه.
الظل يوم القيامة ليس مكاناً تبحث عنه… بل شيئاً تأتي به معك.
ما لم تُصنعه في الدنيا… لن تجده هناك.
خيوط الظل التي لا يراها الناس
عندما أخبر النبي ﷺ عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله، لم يذكر أصحاب المعجزات أو البطولات الخارقة.
بل ذكر أعمالاً هادئة جداً:
شاب نشأ في طاعة الله
رجل قلبه معلق بالمساجد
رجل تصدق بصدقة فأخفاها
رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله
ما القاسم المشترك بينهم؟
أن أعمالهم كانت خفية.
كأنهم كانوا ينسجون شيئاً لا يراه الناس.
كل دمعة في الخلوة،
كل صدقة لا يعلم بها أحد،
كل شهوة قاومتها وأنت وحدك…
قد تكون خيطاً في مظلتك القادمة.
العمل الصالح ليس زيادة حسنات
هنا الخطأ الكبير الذي يقع فيه كثير من الناس.
نحن نتعامل مع العمل الصالح كأنه مجرد رصيد إضافي من الحسنات.
لكن الصورة أعمق من ذلك بكثير.
بعض الأعمال ليست مجرد زيادة في الأجر…
بل وسائل نجاة.
قال النبي ﷺ:
> *«كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس.»*
أي أن الصدقة التي تخرجها اليوم قد تكون غداً المساحة التي تقف تحتها حين يشتد الحر.
ليست المسألة أرقام حسنات…
بل بيئة نجاة تُصنع الآن.
كلما كان إخلاص العمل أعمق،
كان ظلّك أوسع.
وكلما كان العمل هشاً أو مختلطاً بالرياء،
كان الظل أضعف.
الصدمة الكبرى: حين لا تجد ظلاً
تخيل تلك اللحظة…
الشمس تقترب،
والناس يبحثون عن الظلال.
تلتفت يميناً ويساراً…
ولا ترى فوقك شيئاً.
تتذكر أنك في الدنيا بنيت أشياء كثيرة:
بيوتاً،
خططاً،
مشاريع،
مستقبلاً دنيوياً…
لكن شيئاً واحداً لم تهتم ببنائه:
الظل الذي تحتاجه هناك.
وترى رجلاً يمر بجانبك تحت غمامة باردة.
تسأله: ما هذا؟
فيقول:
هذه صدقة كنت أخفيها.
أو: هذا تسبيح كنت أقوله في طريقي للعمل.
أو: هذا برٌّ بوالدتي.
حينها فقط تدرك أن أعمالاً كنت تراها صغيرة جداً…
لم تكن صغيرة.
بل كانت وسائل نجاة.
الحقيقة التي نتجاهلها
الدنيا في حقيقتها ليست مكان الراحة.
إنها ورشة العمل.
هنا تُنسج الخيوط،
وهنا تُصنع المظلات.
أما هناك…
فلا مصانع،
ولا وقت للعمل.
هناك فقط حصاد ما نُسج هنا.
💡 الخلاصة: ابدأ الخياطة الآن
يا من يجلس في ظل الدنيا المؤقت…
الحر الحقيقي لم يبدأ بعد.
والظل هناك لا يُعطى صدفة،
ولا يُشترى في اللحظة الأخيرة.
إنه شيء تصنعه الآن.
قد تكون تسبيحة هادئة،
أو ركعتين في الليل،
أو صدقة خفية،
أو معركة صامتة مع شهوة لا يراك فيها أحد.
كل هذا…
قد يكون خيطاً في مظلتك القادمة.
فابدأ من الآن.
واجمع خيوط عملك الصالح،
وانسج لنفسك ظلاً…
قبل أن يأتي اليوم الذي يبحث فيه الجميع عن الظلال…
ولا يجدها إلا من صنعها .🌙✨
جزى الله خيرا كاتبه الذي لا أعرفه
وكذلك كل من نشره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
☀️ هندسة "المظلات المؤجلة"…
(حين تكون الشمس على بُعد ميل… وأنت لا تملك إلا ما نسجته في العتمة)
(عن كارثة الحر الأكبر… ولماذا قد يكون الظل يوم القيامة شيئاً تصنعه بيدك في الدنيا)
لنقترب من المشهد كما وصفته النصوص: تخيل أنك تقف في صحراء قاحلة…
والشمس ليست في السماء، بل قريبة من الرؤوس حتى يكاد لهيبها يلامس الوجوه.
الأجساد تتصبب عرقاً، والناس يغرقون فيه على قدر أعمالهم.
في هذا المشهد المهيب، تصبح الأمنية الوحيدة: مساحة ظل.
لكن المفاجأة الكبرى ليست في شدة الحر…
بل في حقيقة الظل نفسه.
الظل يوم القيامة ليس مكاناً تبحث عنه… بل شيئاً تأتي به معك.
ما لم تُصنعه في الدنيا… لن تجده هناك.
خيوط الظل التي لا يراها الناس
عندما أخبر النبي ﷺ عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله، لم يذكر أصحاب المعجزات أو البطولات الخارقة.
بل ذكر أعمالاً هادئة جداً:
شاب نشأ في طاعة الله
رجل قلبه معلق بالمساجد
رجل تصدق بصدقة فأخفاها
رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله
ما القاسم المشترك بينهم؟
أن أعمالهم كانت خفية.
كأنهم كانوا ينسجون شيئاً لا يراه الناس.
كل دمعة في الخلوة،
كل صدقة لا يعلم بها أحد،
كل شهوة قاومتها وأنت وحدك…
قد تكون خيطاً في مظلتك القادمة.
العمل الصالح ليس زيادة حسنات
هنا الخطأ الكبير الذي يقع فيه كثير من الناس.
نحن نتعامل مع العمل الصالح كأنه مجرد رصيد إضافي من الحسنات.
لكن الصورة أعمق من ذلك بكثير.
بعض الأعمال ليست مجرد زيادة في الأجر…
بل وسائل نجاة.
قال النبي ﷺ:
> *«كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس.»*
أي أن الصدقة التي تخرجها اليوم قد تكون غداً المساحة التي تقف تحتها حين يشتد الحر.
ليست المسألة أرقام حسنات…
بل بيئة نجاة تُصنع الآن.
كلما كان إخلاص العمل أعمق،
كان ظلّك أوسع.
وكلما كان العمل هشاً أو مختلطاً بالرياء،
كان الظل أضعف.
الصدمة الكبرى: حين لا تجد ظلاً
تخيل تلك اللحظة…
الشمس تقترب،
والناس يبحثون عن الظلال.
تلتفت يميناً ويساراً…
ولا ترى فوقك شيئاً.
تتذكر أنك في الدنيا بنيت أشياء كثيرة:
بيوتاً،
خططاً،
مشاريع،
مستقبلاً دنيوياً…
لكن شيئاً واحداً لم تهتم ببنائه:
الظل الذي تحتاجه هناك.
وترى رجلاً يمر بجانبك تحت غمامة باردة.
تسأله: ما هذا؟
فيقول:
هذه صدقة كنت أخفيها.
أو: هذا تسبيح كنت أقوله في طريقي للعمل.
أو: هذا برٌّ بوالدتي.
حينها فقط تدرك أن أعمالاً كنت تراها صغيرة جداً…
لم تكن صغيرة.
بل كانت وسائل نجاة.
الحقيقة التي نتجاهلها
الدنيا في حقيقتها ليست مكان الراحة.
إنها ورشة العمل.
هنا تُنسج الخيوط،
وهنا تُصنع المظلات.
أما هناك…
فلا مصانع،
ولا وقت للعمل.
هناك فقط حصاد ما نُسج هنا.
💡 الخلاصة: ابدأ الخياطة الآن
يا من يجلس في ظل الدنيا المؤقت…
الحر الحقيقي لم يبدأ بعد.
والظل هناك لا يُعطى صدفة،
ولا يُشترى في اللحظة الأخيرة.
إنه شيء تصنعه الآن.
قد تكون تسبيحة هادئة،
أو ركعتين في الليل،
أو صدقة خفية،
أو معركة صامتة مع شهوة لا يراك فيها أحد.
كل هذا…
قد يكون خيطاً في مظلتك القادمة.
فابدأ من الآن.
واجمع خيوط عملك الصالح،
وانسج لنفسك ظلاً…
قبل أن يأتي اليوم الذي يبحث فيه الجميع عن الظلال…
ولا يجدها إلا من صنعها .🌙✨
جزى الله خيرا كاتبه الذي لا أعرفه
وكذلك كل من نشره
لا تشغل نفسك هل شعرت بلذة الصلاة أو لم تشعر، بكيت أو لم تبك، بل اشغل نفسك بمراقبة الله سبحانه وأنك في مقامك تقوم له بالعبودية وتتقرب له وتعظمه وتحبه وتحمده بكماله وإنعامه، وتشعر بعظمة كلامه وجماله، وهذه الأحوال إن قامت بك سيتبعها كل شيء، فالله تعالى مقصودك ومرادك، فلا تنشغل بالتوابع عنه، فالتابع تبع لا يحتاج إلى أن يتكلف..
ثم اعلم أنك إذا جردت القصد له تعبدًا فيلزم أن تصبر لما يختاره، فقد تحب الخشوع بلا كلفة فيختار لك عبودية المجاهدة ويبتليك بالشواغل وفقد اللذة ونحوها، حتى تجرد قصدك له وتصطبر لعبادته، ثم سيفيض عليك بلطفه ورحمته ولو بعد حين، فضلا عما أخر لعباده في الآخرة وهو خير وأبقى، فاشتغل بما عليك، لا بما لك فهو عنده سبحانه وكفى به وليًا..
د. طارق عنقاوي
ثم اعلم أنك إذا جردت القصد له تعبدًا فيلزم أن تصبر لما يختاره، فقد تحب الخشوع بلا كلفة فيختار لك عبودية المجاهدة ويبتليك بالشواغل وفقد اللذة ونحوها، حتى تجرد قصدك له وتصطبر لعبادته، ثم سيفيض عليك بلطفه ورحمته ولو بعد حين، فضلا عما أخر لعباده في الآخرة وهو خير وأبقى، فاشتغل بما عليك، لا بما لك فهو عنده سبحانه وكفى به وليًا..
د. طارق عنقاوي
Forwarded from قناة الدكتور يوسف مسلم MOOD Clinic
بينك وبين نفسك (2)
من يقرع النافذة؟
بعد أن تعرفت إلى الغرفة التي في داخلك...
حان الوقت أن تنظر إلى نافذتها.
فليس كل ما يحدث في داخل الإنسان يبدأ من داخله.
هناك أشياء تأتي من الخارج...
تماماً كما يمر المطر فوق بيتك.
الخواطر تشبه المطر.
لا تملك أن تمنع الغيم من المرور، ولا أن تمنع قطرات المطر من أن تلامس نافذتك.
لكن يبقى شيء واحد في يدك...
هل تفتح النافذة... أم لا؟
كل يوم تمر بخاطرك عشرات الخواطر.
بعضها حسن.
وبعضها رديء.
وبعضها لا يستحق أن تلتفت إليه أصلاً.
ومن طبيعة النفس البشرية أن الخواطر لا تنقطع.
فلا تظن أن الإنسان القوي هو الذي لا تأتيه خواطر.
بل الإنسان القوي هو الذي لا يجعل كل خاطر يدخل بيته.
فالخاطر في بدايته يقف خارج النافذة.
ثم يطرقها.
وأنت تقرر.
قد تكتفي بالنظر إليه حتى يمضي.
وقد تفتح له النافذة قليلاً.
وقد تفتح الباب كله...
فيجري المطر إلى داخل بيتك.
وهنا تبدأ المشكلة.
ليست لأن المطر نزل...
ولكن لأنك جعلته يدخل.
كم من خاطر أيقظ ذكرى قديمة كنت قد تجاوزتها.
وكم من خاطر حملك إلى مستقبل لم يأتِ بعد، فأخافك منه.
وكم من خاطر جعلك تنظر إلى نفسك باحتقار.
وكم من خاطر أيقظ شهوة كانت ساكنة.
وكم من خاطر زرع الشك في علاقة جميلة.
وكم من خاطر أخذ أمنية صغيرة... حتى جعلها عالماً يعيش فيه الإنسان، ثم يصطدم بالواقع.
كل ذلك بدأ...
بخاطر.
وللأسف، فإن كثيراً من الناس لا يكتفون بسماع طرق النافذة.
بل يجلسون مع الخاطر.
ويحاورونه.
ويصدقونه.
ثم يبنون عليه تصوراً.
ثم يبنون على التصور مشاعر.
ثم تتحول المشاعر إلى قرارات وسلوك.
مع أن القصة كلها...
بدأت بطرقة على النافذة.
تخيل أنك تجلس في بيتك، وفي الخارج ضجيج شديد.
هل كلما ارتفع الضجيج خرجت إليه؟
أم أنك تغلق النافذة، وتكمل ما كنت تفعله؟
هكذا أيضاً بعض الخواطر.
ليست كل خاطرة تستحق أن تتبعها.
وليست كل فكرة تستحق أن تناقشها.
وليست كل دعوة تستحق أن تستجيب لها.
ومن أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان...
أن يتعلم التمييز.
أن يعرف أي الخواطر تستحق أن يفتح لها النافذة.
وأيها يتركها تمضي كما جاءت.
فالخواطر الحسنة تستحق التأمل في وقتها المناسب.
خاطر يدعوك إلى إصلاح نفسك.
أو إلى صلة رحم.
أو إلى مشروع نافع.
أو إلى تعلم مهارة جديدة.
أما الخواطر التي تملأ قلبك بالخوف، أو تحتقرك، أو توقظ شهوة محرمة، أو تغذي سوء الظن، أو تدفعك إلى الدوران في دوائر لا نهاية لها...
فهذه ليست خواطر تستحق أن تستضيفها.
ولعل من أجمل ما يتعلمه الإنسان أن بين الخاطر والاسترسال معه لحظة اختيار.
قد تبدو قصيرة...
لكنها تصنع فرقاً كبيراً.
وفي البداية قد تشعر برغبة قوية في متابعة الخاطر.
وكأن شيئاً يدفعك إلى أن تكمل التفكير فيه.
لكن كل مرة تقاوم فيها هذه الرغبة، ولا تسترسل معها، فأنت تدرب عقلك على عادة جديدة.
ومع الأيام...
يصبح إغلاق النافذة أسهل من فتحها.
تنبيه مهم:
ما نتحدث عنه هنا يخص الإنسان الذي يمر بالخواطر الطبيعية في حياته اليومية.
أما من يعاني من الوسواس القهري أو بعض الاضطرابات النفسية، فله تفسير مختلف، وطريقة علاج مختلفة، ولا ينبغي أن يقيس حالته على ما ذكرناه هنا.
وفي هذه السلسلة...
لن نحاول أن نمنع المطر من النزول...
فهذا ليس في أيدينا.
لكننا سنتعلم متى نغلق النافذة...
ومتى نفتحها.
لأن القلب الذي يحسن اختيار ما يدخل إليه...
يحسن بناء الحياة من داخله.
✍️ د. #يوسف_مسلم
🔹️https://t.me/moodclinic_training
من يقرع النافذة؟
بعد أن تعرفت إلى الغرفة التي في داخلك...
حان الوقت أن تنظر إلى نافذتها.
فليس كل ما يحدث في داخل الإنسان يبدأ من داخله.
هناك أشياء تأتي من الخارج...
تماماً كما يمر المطر فوق بيتك.
الخواطر تشبه المطر.
لا تملك أن تمنع الغيم من المرور، ولا أن تمنع قطرات المطر من أن تلامس نافذتك.
لكن يبقى شيء واحد في يدك...
هل تفتح النافذة... أم لا؟
كل يوم تمر بخاطرك عشرات الخواطر.
بعضها حسن.
وبعضها رديء.
وبعضها لا يستحق أن تلتفت إليه أصلاً.
ومن طبيعة النفس البشرية أن الخواطر لا تنقطع.
فلا تظن أن الإنسان القوي هو الذي لا تأتيه خواطر.
بل الإنسان القوي هو الذي لا يجعل كل خاطر يدخل بيته.
فالخاطر في بدايته يقف خارج النافذة.
ثم يطرقها.
وأنت تقرر.
قد تكتفي بالنظر إليه حتى يمضي.
وقد تفتح له النافذة قليلاً.
وقد تفتح الباب كله...
فيجري المطر إلى داخل بيتك.
وهنا تبدأ المشكلة.
ليست لأن المطر نزل...
ولكن لأنك جعلته يدخل.
كم من خاطر أيقظ ذكرى قديمة كنت قد تجاوزتها.
وكم من خاطر حملك إلى مستقبل لم يأتِ بعد، فأخافك منه.
وكم من خاطر جعلك تنظر إلى نفسك باحتقار.
وكم من خاطر أيقظ شهوة كانت ساكنة.
وكم من خاطر زرع الشك في علاقة جميلة.
وكم من خاطر أخذ أمنية صغيرة... حتى جعلها عالماً يعيش فيه الإنسان، ثم يصطدم بالواقع.
كل ذلك بدأ...
بخاطر.
وللأسف، فإن كثيراً من الناس لا يكتفون بسماع طرق النافذة.
بل يجلسون مع الخاطر.
ويحاورونه.
ويصدقونه.
ثم يبنون عليه تصوراً.
ثم يبنون على التصور مشاعر.
ثم تتحول المشاعر إلى قرارات وسلوك.
مع أن القصة كلها...
بدأت بطرقة على النافذة.
تخيل أنك تجلس في بيتك، وفي الخارج ضجيج شديد.
هل كلما ارتفع الضجيج خرجت إليه؟
أم أنك تغلق النافذة، وتكمل ما كنت تفعله؟
هكذا أيضاً بعض الخواطر.
ليست كل خاطرة تستحق أن تتبعها.
وليست كل فكرة تستحق أن تناقشها.
وليست كل دعوة تستحق أن تستجيب لها.
ومن أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان...
أن يتعلم التمييز.
أن يعرف أي الخواطر تستحق أن يفتح لها النافذة.
وأيها يتركها تمضي كما جاءت.
فالخواطر الحسنة تستحق التأمل في وقتها المناسب.
خاطر يدعوك إلى إصلاح نفسك.
أو إلى صلة رحم.
أو إلى مشروع نافع.
أو إلى تعلم مهارة جديدة.
أما الخواطر التي تملأ قلبك بالخوف، أو تحتقرك، أو توقظ شهوة محرمة، أو تغذي سوء الظن، أو تدفعك إلى الدوران في دوائر لا نهاية لها...
فهذه ليست خواطر تستحق أن تستضيفها.
ولعل من أجمل ما يتعلمه الإنسان أن بين الخاطر والاسترسال معه لحظة اختيار.
قد تبدو قصيرة...
لكنها تصنع فرقاً كبيراً.
وفي البداية قد تشعر برغبة قوية في متابعة الخاطر.
وكأن شيئاً يدفعك إلى أن تكمل التفكير فيه.
لكن كل مرة تقاوم فيها هذه الرغبة، ولا تسترسل معها، فأنت تدرب عقلك على عادة جديدة.
ومع الأيام...
يصبح إغلاق النافذة أسهل من فتحها.
تنبيه مهم:
ما نتحدث عنه هنا يخص الإنسان الذي يمر بالخواطر الطبيعية في حياته اليومية.
أما من يعاني من الوسواس القهري أو بعض الاضطرابات النفسية، فله تفسير مختلف، وطريقة علاج مختلفة، ولا ينبغي أن يقيس حالته على ما ذكرناه هنا.
وفي هذه السلسلة...
لن نحاول أن نمنع المطر من النزول...
فهذا ليس في أيدينا.
لكننا سنتعلم متى نغلق النافذة...
ومتى نفتحها.
لأن القلب الذي يحسن اختيار ما يدخل إليه...
يحسن بناء الحياة من داخله.
✍️ د. #يوسف_مسلم
🔹️https://t.me/moodclinic_training
Forwarded from قناة الدكتور يوسف مسلم MOOD Clinic
التسمم الفكري... عندما تتحول بعض التدريبات إلى عبء نفسي
كما نحذر من الطعام الفاسد لأنه قد يسبب تسممًا للجسد، فإن هناك نوعًا آخر من التسمم لا يقل خطورة، وهو التسمم الفكري.
فالأفكار غير المنضبطة، عندما تُقدَّم بثقة كبيرة، ومن دون أساس علمي راسخ، قد تترك آثارًا نفسية تمتد سنوات، ونراها يوميًا في العيادات النفسية.
المشكلة ليست في التدريب نفسه، فالتدريب الجيد من أهم وسائل التعلم والتطوير، وإنما في سوقٍ غير منضبط، دخل إليه من لا يملك التأهيل الكافي، وادُّعيت فيه ألقاب وتخصصات، وقُدمت مناهج لا تستند إلى المعرفة العلمية، ثم انتشرت حتى أصبحت عند كثير من الناس وكأنها حقائق لا تقبل النقاش.
ومن أكثر الآثار التي نراها أن بعض التدريبات أقنعت الناس بأن الإنسان ينبغي أن يمنع أي فكرة سلبية من دخول ذهنه.
وهنا بدأت المعاناة.
فالإنسان بطبيعته يفكر، ويخطر في ذهنه كل يوم عدد هائل من الأفكار، منها ما هو إيجابي، ومنها ما هو سلبي، ومنها ما يمر ثم يختفي.
ولم يكن المنهج العلمي يومًا يدعو إلى منع التفكير، وإنما إلى عدم الاسترسال مع الأفكار غير المفيدة.
الأفكار تشبه السيارات التي تمر على طريق سريع؛ لا تستطيع أن تمنعها من المرور، لكنك لست مضطرًا إلى إيقاف كل سيارة أو الركوب فيها.
أما عندما يقتنع الإنسان بأن مجرد ظهور الفكرة السلبية يعني أنه فشل، فإنه يدخل في حرب مع عقله، ويبدأ بمراقبة أفكاره طوال الوقت، فتتحول المراقبة نفسها إلى مصدر للقلق والإرهاق.
ونرى أثرًا مشابهًا في الرسائل التي اختزلت معاناة الإنسان كلها في الطفولة.
لا شك أن الطفولة قد تؤثر في كثير من الحالات، لكن تحويلها إلى التفسير الوحيد، وتعميمها على الجميع، وتقديمها بوصفها السبب النهائي لكل المشكلات، ليس منهجًا علميًا.
وقد رأينا كيف أدت هذه الرسائل عند بعض الناس إلى توتر شديد في علاقاتهم بأسرهم، لأن الإنسان إذا أقنعته أن سبب كل معاناته هو شخص واحد أو مرحلة واحدة، فمن الطبيعي أن يبدأ بتوجيه اللوم إليها، وربما العداء لها.
كما ظهرت رسالة أخرى أوحت للناس بأن الإنسان الطبيعي يجب أن يكون مرتاحًا وسعيدًا طوال الوقت.
وهذا تصور يناقض طبيعة النفس البشرية.
فالانزعاج، والحزن، والخوف، والقلق، كلها انفعالات إنسانية طبيعية تظهر في مواقفها الطبيعية.
لكن عندما يعتقد الإنسان أنه يجب ألا ينزعج أبدًا، يصبح منزعجًا... لأنه انزعج.
ويبدأ بالصراع مع مشاعره بدل أن يتعلم كيف يفهمها ويتعامل معها.
ورأينا أيضًا كيف قُدمت قواعد جامدة للحياة وكأنها تصلح لكل الناس، مع أن البشر يختلفون في ظروفهم، وشخصياتهم، وثقافاتهم، وأولوياتهم.
بل إن بعض هذه الرسائل منحت أصحابها شعورًا بأنهم امتلكوا الحقيقة النهائية، فأصبح المجتمع كله مخطئًا، والأسرة لا تفهم، والخبرة لا قيمة لها، وأصبح الشاب بعد دورة أو كتاب يشعر أنه تجاوز سنوات طويلة من التعلم والخبرة.
وهنا لا نتحدث فقط عن خطأ في المعلومة، بل عن أثر نفسي واجتماعي عميق.
لقد رأينا زيادة في الفردية، وسهولة في الطعن بالمتخصصين، وجرأة على الادعاء، واستخفافًا بقيمة التدرج في التعلم، وضعفًا في الصبر على الزمن، حتى أصبح بعض الناس يظن أن مجرد اتخاذ القرار يكفي لتحقيق النتائج، وكأن النجاح لا يحتاج إلى وقت، ولا ممارسة، ولا تراكم خبرة.
وفي بعض الأحيان تجاوز الأمر ذلك إلى سوء فهم لمعاني الابتلاء، والقضاء والقدر، والصبر، والرحمة، فأصبحت الحياة تُقاس بمعايير لا تنسجم مع طبيعة الإنسان ولا مع حقيقة الحياة.
لقد كانت المشكلة في كثير من الأحيان أن الناس لم يتعرضوا فقط لأفكار خاطئة، بل تعرضوا لها وهم لا يمتلكون مناعة معرفية كافية لتمييز المنهج العلمي من الشعار، والدليل من الادعاء، والخبرة من التسويق.
ولهذا كانت الإصابة على قدر ضعف هذه المناعة.
فكما يكون الجسد الضعيف أكثر عرضة للعدوى، يكون المجتمع الذي يفتقر إلى المناعة الثقافية والعلمية أكثر عرضة للتسمم الفكري.
ولذلك فإن مسؤوليتنا اليوم ليست أن نحارب التدريب، ولا أن نمنع تبسيط المعرفة للناس.
بل أن نعيد الاعتبار للتدريب المنضبط، وللعلم، وللتأهيل الحقيقي، وأن نبني مناعة فكرية تساعد الناس على التمييز بين ما يستند إلى الدليل، وما يقوم على الادعاء.
فالثمن في النهاية لا يدفعه المدرب، بل يدفعه الإنسان الذي يعيش سنوات وهو يصارع نفسه بأفكار ظن أنها ستمنحه الراحة، فإذا بها تزيده قلقًا، وتبعده عن الفهم الحقيقي لنفسه وللحياة.
✍️د. #يوسف_مسلم
🔹️https://t.me/moodclinic_training
Forwarded from قناة المنعة النفسية
-قبضة القلب التي شعرت بها حين رأيت نعمة عند غيرك.. ليست مجرد شعور عابر. إنها جرس إنذار.. يخبرك أن في قلبك شيئًا من الحسد..
الحسدُ ليس دائمًا صراخًا أو حقدًا ظاهرًا.. أحيانًا يكون همسةً في داخلك تقول: "لماذا ليس أنا؟"،
وهذه الهمسة الصغيرة هي أولُ خيطٍ في نسيجٍ كثيفٍ من المرارة.
وما أخطر أن ترى الخيرَ يتّجه إلى غيرك، فتُحاول أن تُعطِّل مساره باسم "الحق"، أو تُلبسه ثوبَ المزاح لتغرس فيه سُمًّا خفيفًا من الانتقاص.
فأنت في تلك اللحظة لا تمارس ذكاءً، بل تكشفُ عن عجزٍ في القلب لا يشفى إلا بالرضا.
الحسدُ لا يسرقُ النعمة من غيرك، بل يسرقُ سكينتك أنت.
ولا يُطفئُ نورًا عند الناس، بل يُطفئُ النورَ في صدرك، ويتركك في ظلمة المقارنة التي لا تنتهي.
عدوٌّ يسكنُ صدرك، فيجعلك تُخاصم الحياة، وتُخاصم نفسك، وتُخاصم الله الذي قسّم الأرزاق بحكمةٍ لا تُدركها العيون العمياء بالغلّ.
فإياك أن تظنَّ أنك تنتصر لنفسك حين تغار من غيرك...
أنت في الحقيقة تنحرُ نفسك ببطء، وتدفنها في حفرةٍ من الحقد وأنت تبتسم..
✍️د.#مصطفى_محمود رحمه الله
📗الدين والحياة
🔹️https://t.me/AmanFamily2022
الحسدُ ليس دائمًا صراخًا أو حقدًا ظاهرًا.. أحيانًا يكون همسةً في داخلك تقول: "لماذا ليس أنا؟"،
وهذه الهمسة الصغيرة هي أولُ خيطٍ في نسيجٍ كثيفٍ من المرارة.
وما أخطر أن ترى الخيرَ يتّجه إلى غيرك، فتُحاول أن تُعطِّل مساره باسم "الحق"، أو تُلبسه ثوبَ المزاح لتغرس فيه سُمًّا خفيفًا من الانتقاص.
فأنت في تلك اللحظة لا تمارس ذكاءً، بل تكشفُ عن عجزٍ في القلب لا يشفى إلا بالرضا.
الحسدُ لا يسرقُ النعمة من غيرك، بل يسرقُ سكينتك أنت.
ولا يُطفئُ نورًا عند الناس، بل يُطفئُ النورَ في صدرك، ويتركك في ظلمة المقارنة التي لا تنتهي.
إنه مرضُ الأرواح قبل أن يكون ذنبَ الجوارح.
عدوٌّ يسكنُ صدرك، فيجعلك تُخاصم الحياة، وتُخاصم نفسك، وتُخاصم الله الذي قسّم الأرزاق بحكمةٍ لا تُدركها العيون العمياء بالغلّ.
فإياك أن تظنَّ أنك تنتصر لنفسك حين تغار من غيرك...
أنت في الحقيقة تنحرُ نفسك ببطء، وتدفنها في حفرةٍ من الحقد وأنت تبتسم..
✍️د.#مصطفى_محمود رحمه الله
📗الدين والحياة
🔹️https://t.me/AmanFamily2022
Forwarded from قناة الدكتور يوسف مسلم MOOD Clinic
أزمة: أين رصيدي؟
مع مرور الوقت، يتكوّن لكل إنسان رصيد في علاقاته.
هذا الرصيد تصنعه مواقفه، ووقفاته، وحرصه، وطريقته في التعامل، وما عرفه الآخرون عنه عبر الأيام.
لكن المشكلة تبدأ حين يصدر منه خطأ واحد، بسبب نسيان أو غفلة أو تعب أو تسرع، فيُعامل وكأنه بلا رصيد سابق.
يكون الابن حاضرًا مع أهله، يساعدهم ويخدمهم، ويبادر كلما احتاجوا إليه. ثم ينسى مرةً طلبًا، أو يعتذر لأنه لا يستطيع،
فيُقال له:
أنت لا تساعد! أنت لا تهتم! أنت لا تفعل شيئًا!
وتكون الزوجة حريصة على بيتها وأسرتها، تتابع التفاصيل وتقوم بما عليها، ثم تتعب يومًا، أو يفوتها أمر، فتُعامل وكأن كل ما فعلته من قبل لم يكن.
هنا لا ينزعج الإنسان من الملاحظة وحدها، بل من شعوره بأن تاريخه كله قد مُحي في لحظة.
فالإنسان قد يتقبل أن يُعاتب على خطئه، لكنه يتألم حين يُعامل وكأنه لم يفعل خيرًا قط.
من مؤشرات قوة العلاقة أن يُتعامل مع الإنسان بناءً على ما عُرف عنه، لا بناءً على موقف عابر صدر منه. فإذا كان المعروف عنه الحرص، فالأصل أن يُفهم خطؤه داخل هذا الرصيد:
ربما نسي. ربما كان متعبًا. ربما لديه ظرف لم نعرفه. وربما أخطأ فعلًا، لكنه لا يزال الشخص الذي نعرفه.
هذا لا يعني أن الرصيد يعفي الإنسان من المسؤولية، أو يمنحه حق تكرار الأخطاء. فالموقف المزعج يبقى مزعجًا، ومن حق الطرف الآخر أن يناقشه. لكن الفرق كبير بين أن تقول:
لقد أزعجني أنك نسيت هذا الأمر.
وبين أن تقول:
أنت لا تهتم بي أبدًا.
الأولى تناقش موقفًا، والثانية تمحو تاريخًا.
ولحماية الرصيد في العلاقات، نحتاج إلى أمور بسيطة:
أن نفرّق بين الخطأ العابر والنمط المتكرر. وأن نصف الموقف دون إدانة الشخص كله. وأن نسأل عن الظروف قبل إصدار الحكم. وأن نستحضر ما نعرفه عن الإنسان قبل أن نفسّر ما صدر منه. وأن نعترف برصيده حتى ونحن نعاتبه.
يمكن أن نقول له:
أنا أعرف حرصك، وأقدّر كل ما تفعله، لكن هذا الموقف أزعجني.
بهذه الطريقة نحفظ الرصيد، ولا نلغي المحاسبة.
أما إذا كان السلوك متكررًا، فمن حقنا أن نناقش التكرار بوضوح، لكن دون جحود الخير السابق أو استخدام كلمات مثل: دائمًا، أبدًا، ولا مرة.
العلاقات القوية ليست علاقات بلا أخطاء، بل علاقات لا يُمحى فيها تاريخ الإنسان كلما أخطأ.
فلا تجعلوا موقفًا عابرًا يبتلع سنوات من المواقف، ولا تحاسبوا من تحبون وكأنهم يدخلون كل موقف بلا رصيد.
الدكتور #يوسف_مسلم العلاج التكويني للمنعة النفسية – RAFT
🔹️https://t.me/moodclinic_training
مع مرور الوقت، يتكوّن لكل إنسان رصيد في علاقاته.
هذا الرصيد تصنعه مواقفه، ووقفاته، وحرصه، وطريقته في التعامل، وما عرفه الآخرون عنه عبر الأيام.
لكن المشكلة تبدأ حين يصدر منه خطأ واحد، بسبب نسيان أو غفلة أو تعب أو تسرع، فيُعامل وكأنه بلا رصيد سابق.
يكون الابن حاضرًا مع أهله، يساعدهم ويخدمهم، ويبادر كلما احتاجوا إليه. ثم ينسى مرةً طلبًا، أو يعتذر لأنه لا يستطيع،
فيُقال له:
أنت لا تساعد! أنت لا تهتم! أنت لا تفعل شيئًا!
وتكون الزوجة حريصة على بيتها وأسرتها، تتابع التفاصيل وتقوم بما عليها، ثم تتعب يومًا، أو يفوتها أمر، فتُعامل وكأن كل ما فعلته من قبل لم يكن.
هنا لا ينزعج الإنسان من الملاحظة وحدها، بل من شعوره بأن تاريخه كله قد مُحي في لحظة.
فالإنسان قد يتقبل أن يُعاتب على خطئه، لكنه يتألم حين يُعامل وكأنه لم يفعل خيرًا قط.
من مؤشرات قوة العلاقة أن يُتعامل مع الإنسان بناءً على ما عُرف عنه، لا بناءً على موقف عابر صدر منه. فإذا كان المعروف عنه الحرص، فالأصل أن يُفهم خطؤه داخل هذا الرصيد:
ربما نسي. ربما كان متعبًا. ربما لديه ظرف لم نعرفه. وربما أخطأ فعلًا، لكنه لا يزال الشخص الذي نعرفه.
هذا لا يعني أن الرصيد يعفي الإنسان من المسؤولية، أو يمنحه حق تكرار الأخطاء. فالموقف المزعج يبقى مزعجًا، ومن حق الطرف الآخر أن يناقشه. لكن الفرق كبير بين أن تقول:
لقد أزعجني أنك نسيت هذا الأمر.
وبين أن تقول:
أنت لا تهتم بي أبدًا.
الأولى تناقش موقفًا، والثانية تمحو تاريخًا.
ولحماية الرصيد في العلاقات، نحتاج إلى أمور بسيطة:
أن نفرّق بين الخطأ العابر والنمط المتكرر. وأن نصف الموقف دون إدانة الشخص كله. وأن نسأل عن الظروف قبل إصدار الحكم. وأن نستحضر ما نعرفه عن الإنسان قبل أن نفسّر ما صدر منه. وأن نعترف برصيده حتى ونحن نعاتبه.
يمكن أن نقول له:
أنا أعرف حرصك، وأقدّر كل ما تفعله، لكن هذا الموقف أزعجني.
بهذه الطريقة نحفظ الرصيد، ولا نلغي المحاسبة.
أما إذا كان السلوك متكررًا، فمن حقنا أن نناقش التكرار بوضوح، لكن دون جحود الخير السابق أو استخدام كلمات مثل: دائمًا، أبدًا، ولا مرة.
العلاقات القوية ليست علاقات بلا أخطاء، بل علاقات لا يُمحى فيها تاريخ الإنسان كلما أخطأ.
فلا تجعلوا موقفًا عابرًا يبتلع سنوات من المواقف، ولا تحاسبوا من تحبون وكأنهم يدخلون كل موقف بلا رصيد.
الدكتور #يوسف_مسلم العلاج التكويني للمنعة النفسية – RAFT
🔹️https://t.me/moodclinic_training
Forwarded from قسم دراسة الإلحاد - مركز الفتح للبحوث والدراسات
🔵 #مقالات_مركز_الفتح 🔷
🔻 أحياناً أشعر أن المشكلة لم تعد في أننا لا نعرف ما يحدث في العالم، بل في أننا أصبحنا نعرف أكثر مما نحتاج.🔺
✍️ الشيخ/محمد سعد الأزهري ✍️
📌 افتح هاتفك في الصباح فقط، وستجد العالم كله قد حضر إليك قبل أن تغادر فراشك.
حرب هنا، وانتخابات هناك، لاعب انتقل من نادٍ إلى نادٍ، فنان انفصل عن زوجته، شيخ رد على شيخ، طبيب يحذرك من طعام تأكله منذ عشرين سنة، تقنية جديدة ستغير العالم، إصدار جديد للذكاء الاصطناعي، جريمة بشعة، مشكلة أسرية، قصة خيانة، انهيار شركة، ارتفاع سعر، انخفاض آخر…
ثم بعد ساعة ترفع رأسك من الهاتف وقد عرفت عشرات الأشياء، لكنك لم تفعل شيئاً تقريباً.
وهنا تحصل الخدعة.
كل خبر بمفرده يبدو صغيراً، ومبرراً، ومثيراً للاهتمام. المشكلة في المجموع.
لأن العالم اليوم لا يعاني من ندرة المعلومات، وإنما من وفرة هائلة تتنافس على مساحة محدودة جداً داخل الإنسان وهي انتباهه.
وعقلك لا يسأل كل مرة: هل هذه المعلومة ستنفعني؟
هو يجد شيئاً جديداً فيقول: وماذا حدث؟
ثم ماذا؟
ثم ماذا؟
فتدخل لتعرف نتيجة مباراة، فتخرج وأنت تعرف مشكلة لاعب مع زوجته، وتصريح مدربه، وسعر هاتف جديد، وحادثة في محافظة لم تزرها، وخلافاً بين شخصين لا تعرفهما.
وقد تشعر بعد ذلك أنك كنت مشغولاً.
لكن هناك فرقاً كبيراً بين أن تكون مشغولاً وأن تكون قد أنجزت شيئاً.
وأنا أتصور الأخبار الحديثة كأن العالم كله واقف على باب بيتك، وكل واحد يحمل ورقة ويقول لك:
معلش دقيقة واحدة بس… لازم تعرف دي.
والسياسة تقول: أنا الأهم.
والاقتصاد يقول: لأ، أنا اللي هأثر عليك.
والرياضة تقول: طب شوف النتيجة بس.
والفن يقول: استنى شوف مين قال إيه.
والتقنية تقول: لو ما تابعتنيش هتتأخر.
والحوادث تقول: شوف المصيبة دي.
والمشاكل الأسرية تقول: اقرأ القصة دي وقول مين غلطان.
ولو فتحت الباب للجميع، فلن يتبقى في البيت مكان لك أنت.
المشكلة إذن ليست في متابعة الأخبار في ذاتها. الإنسان يحتاج أن يعرف من الدنيا ما يمس دينه وعمله وأسرته ومجتمعه وقراراته.
المشكلة أن تتحول المتابعة إلى نمط حياة!
أن يصبح الإنسان مستهلكاً دائماً لما يحدث للآخرين، بينما حياته التي يفترض أن يبنيها تمر بجواره.
🔴 هناك سؤال بسيط أحب أن أسأله لنفسي أمام هذا السيل: 👇
ماذا سيتغير في حياتي عندما أعرف هذا؟ 🔴
ليس شرطاً أن تكون لكل معلومة منفعة مباشرة، فالإنسان ممكن يرفّه عن نفسه ويستكشف ويقرأ.
لكن إذا كانت الإجابة في مئات الأخبار كل أسبوع: لا شيء… فهناك جزء من العمر يتسرب تحت اسم (أنا بتابع بس).
المخيف أن العمر غالباً لا يضيع في الأشياء الكبيرة.
يضيع خمس دقائق هنا، وعشر دقائق هناك، وخبراً وراء خبر، وفيديو وراء فيديو…
ثم نكتشف بعد سنوات أننا عرفنا كثيراً جداً عما حدث في العالم، ولم نترك لأنفسنا وقتاً كافياً لنصنع شيئاً يحدث في عالمنا نحن.
فليس المطلوب أن تنعزل عن العالم.
📍 المطلوب فقط ألا تسمح للعالم كله أن يسكن رأسك. 📍
🔻 أحياناً أشعر أن المشكلة لم تعد في أننا لا نعرف ما يحدث في العالم، بل في أننا أصبحنا نعرف أكثر مما نحتاج.🔺
✍️ الشيخ/محمد سعد الأزهري ✍️
📌 افتح هاتفك في الصباح فقط، وستجد العالم كله قد حضر إليك قبل أن تغادر فراشك.
حرب هنا، وانتخابات هناك، لاعب انتقل من نادٍ إلى نادٍ، فنان انفصل عن زوجته، شيخ رد على شيخ، طبيب يحذرك من طعام تأكله منذ عشرين سنة، تقنية جديدة ستغير العالم، إصدار جديد للذكاء الاصطناعي، جريمة بشعة، مشكلة أسرية، قصة خيانة، انهيار شركة، ارتفاع سعر، انخفاض آخر…
ثم بعد ساعة ترفع رأسك من الهاتف وقد عرفت عشرات الأشياء، لكنك لم تفعل شيئاً تقريباً.
وهنا تحصل الخدعة.
كل خبر بمفرده يبدو صغيراً، ومبرراً، ومثيراً للاهتمام. المشكلة في المجموع.
لأن العالم اليوم لا يعاني من ندرة المعلومات، وإنما من وفرة هائلة تتنافس على مساحة محدودة جداً داخل الإنسان وهي انتباهه.
وعقلك لا يسأل كل مرة: هل هذه المعلومة ستنفعني؟
هو يجد شيئاً جديداً فيقول: وماذا حدث؟
ثم ماذا؟
ثم ماذا؟
فتدخل لتعرف نتيجة مباراة، فتخرج وأنت تعرف مشكلة لاعب مع زوجته، وتصريح مدربه، وسعر هاتف جديد، وحادثة في محافظة لم تزرها، وخلافاً بين شخصين لا تعرفهما.
وقد تشعر بعد ذلك أنك كنت مشغولاً.
لكن هناك فرقاً كبيراً بين أن تكون مشغولاً وأن تكون قد أنجزت شيئاً.
وأنا أتصور الأخبار الحديثة كأن العالم كله واقف على باب بيتك، وكل واحد يحمل ورقة ويقول لك:
معلش دقيقة واحدة بس… لازم تعرف دي.
والسياسة تقول: أنا الأهم.
والاقتصاد يقول: لأ، أنا اللي هأثر عليك.
والرياضة تقول: طب شوف النتيجة بس.
والفن يقول: استنى شوف مين قال إيه.
والتقنية تقول: لو ما تابعتنيش هتتأخر.
والحوادث تقول: شوف المصيبة دي.
والمشاكل الأسرية تقول: اقرأ القصة دي وقول مين غلطان.
ولو فتحت الباب للجميع، فلن يتبقى في البيت مكان لك أنت.
المشكلة إذن ليست في متابعة الأخبار في ذاتها. الإنسان يحتاج أن يعرف من الدنيا ما يمس دينه وعمله وأسرته ومجتمعه وقراراته.
المشكلة أن تتحول المتابعة إلى نمط حياة!
أن يصبح الإنسان مستهلكاً دائماً لما يحدث للآخرين، بينما حياته التي يفترض أن يبنيها تمر بجواره.
🔴 هناك سؤال بسيط أحب أن أسأله لنفسي أمام هذا السيل: 👇
ماذا سيتغير في حياتي عندما أعرف هذا؟ 🔴
ليس شرطاً أن تكون لكل معلومة منفعة مباشرة، فالإنسان ممكن يرفّه عن نفسه ويستكشف ويقرأ.
لكن إذا كانت الإجابة في مئات الأخبار كل أسبوع: لا شيء… فهناك جزء من العمر يتسرب تحت اسم (أنا بتابع بس).
المخيف أن العمر غالباً لا يضيع في الأشياء الكبيرة.
يضيع خمس دقائق هنا، وعشر دقائق هناك، وخبراً وراء خبر، وفيديو وراء فيديو…
ثم نكتشف بعد سنوات أننا عرفنا كثيراً جداً عما حدث في العالم، ولم نترك لأنفسنا وقتاً كافياً لنصنع شيئاً يحدث في عالمنا نحن.
فليس المطلوب أن تنعزل عن العالم.
📍 المطلوب فقط ألا تسمح للعالم كله أن يسكن رأسك. 📍
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔴 قاعدة مهمة في تربية الأولاد.
🎙 الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله.
🎙 الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔴 أعظم أسباب البركة في البيوت وذهاب الشياطين منها.
🎙 الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه.
🎙 الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه.
Forwarded from قناة فايز الزهراني
كثبان المسك_الطبعة الثانية.pdf
1.2 MB
الحمد لله.
صدرت الطبعة الثانية من كتاب:
"كثبان المسك"
فضل الجمعة وبرنامج المسلم فيه.
وفي هذه الطبعة إضافة بعض التوضيحات القليلة، وإعادة ترتيب بعض الفصول، حتى خرج بفضل الله بأحسن من الطبعة الأولى.
وهو متاح للنشر الالكتروني.
وقريباً سيكون بإذن الله متوافراً ورقياً لدى "مفكرون".
وهنا رابط للتحميل كذلك.
اللهم بارك وتقبّل، وانفع به كاتبه وقارئه وناشره والدالّ عليه.
صدرت الطبعة الثانية من كتاب:
"كثبان المسك"
فضل الجمعة وبرنامج المسلم فيه.
وفي هذه الطبعة إضافة بعض التوضيحات القليلة، وإعادة ترتيب بعض الفصول، حتى خرج بفضل الله بأحسن من الطبعة الأولى.
وهو متاح للنشر الالكتروني.
وقريباً سيكون بإذن الله متوافراً ورقياً لدى "مفكرون".
وهنا رابط للتحميل كذلك.
اللهم بارك وتقبّل، وانفع به كاتبه وقارئه وناشره والدالّ عليه.
كن جميلا ترى الوجود جميلا
Photo
التقتير على الأسرة: هو أن يقصر الزوج في النفقة الواجبة على زوجته وأولاده، مع قدرته على الإنفاق.
وحكمه: حرام، وهو نوع من الظلم وأكل حقوق الناس بالباطل.
قال تعالى: ﴿لِيُنفِق ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.
وقال عليه الصلاة والسلام: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت".
النفقة الواجبة تشمل: الطعام، الشراب، المسكن، الملبس، العلاج، وكل ما تحتاجه الزوجة والأولاد بالمعروف، بحسب حال الزوج: غنيًا كان أو متوسطًا أو فقيرًا.
من صور التقتير المحرم:
أن يمنع عنهم ما يحتاجون إليه من طعام وكسوة وهو قادر.
أن يرهقهم بالديون ويجمع المال لنفسه ويقصر في حقهم.
أن يعيش في سعة وهم في ضيق وشدة.
أما الاقتصاد وضبط المصاريف وتجنب الإسراف فمطلوب شرعًا، لكن دون ظلم ولا حرمان.
ومن خطورة التقتير، أنه يفسد القلوب، ويولد الكراهية في البيت، ويجعل الزوجة والأولاد في ضيق وربما يدفعهم إلى الحرام.
🫧 متى يُعد الرجل مقصرًا شرعًا في النفقة، ومتى يكون مجرد مقتصد غير آثم؟
👈 أولًا: متى يُعد الزوج مقصرًا آثمًا شرعًا؟
1. إذا كان قادرًا ماليًا ويترك أهل بيته في حاجة أو عوز.
مثال: عنده دخل يكفي لكنه يطعمهم القليل الذي لا يكفي، أو يؤخر عنهم العلاج اللازم.
2. إذا كان ينفق على الكماليات لنفسه (سفر، أصدقاء، ملذات) ويمنع الأساسيات عن زوجته وأولاده.
3. إذا تعمّد حرمانهم من حقهم بحجة الادخار أو خوف المستقبل، رغم أن الحاضر يحتاج لنفقة.
4. إذا جعلهم يسألون الناس أو يذلون أنفسهم وهو يستطيع كفايتهم.
5. إذا فرض عليهم نمط حياة أقل من حد الكفاية مع أنه قادر على حياة متوسطة تليق بهم.
👈 ثانيًا: متى يكون الزوج مقتصدًا غير آثم؟
1. إذا كان دخله محدودًا، وينفق على قدر استطاعته، حتى لو كان قليلاً، فهذا داخل في قوله تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾
2. إذا كان ينفق على الأساسيات (طعام، شراب، مسكن، علاج، تعليم) لكن يقلل من الكماليات مثل (الكماليات الباهظة، السفر الترفيهي، الأجهزة الفاخرة).
3. إذا ضبط المصاريف وأبعد الإسراف، كأن يشتري شيئًا جيدًا بسعر متوسط بدلًا من الأغلى.
4. إذا رتب أولويات النفقة: بدأ بالضروري ثم المهم ثم الكمالي.
5. إذا كان يخطط ماليًا بحكمة: يدخر جزءًا معقولًا للمستقبل أو للطوارئ، لكن لا يظلم أهله في حاضرهم.
إذاً:
التقتير المحرم = حرمان الأهل من الكفاية مع القدرة.
الاقتصاد المشروع = إنفاق بالمعروف حسب الاستطاعة، دون إسراف ولا تضييع.
قال عليه الصلاة والسلام:
"أفضل الدينار: دينار ينفقه الرجل على عياله".
(منقول)
وحكمه: حرام، وهو نوع من الظلم وأكل حقوق الناس بالباطل.
قال تعالى: ﴿لِيُنفِق ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.
وقال عليه الصلاة والسلام: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت".
النفقة الواجبة تشمل: الطعام، الشراب، المسكن، الملبس، العلاج، وكل ما تحتاجه الزوجة والأولاد بالمعروف، بحسب حال الزوج: غنيًا كان أو متوسطًا أو فقيرًا.
من صور التقتير المحرم:
أن يمنع عنهم ما يحتاجون إليه من طعام وكسوة وهو قادر.
أن يرهقهم بالديون ويجمع المال لنفسه ويقصر في حقهم.
أن يعيش في سعة وهم في ضيق وشدة.
أما الاقتصاد وضبط المصاريف وتجنب الإسراف فمطلوب شرعًا، لكن دون ظلم ولا حرمان.
ومن خطورة التقتير، أنه يفسد القلوب، ويولد الكراهية في البيت، ويجعل الزوجة والأولاد في ضيق وربما يدفعهم إلى الحرام.
🫧 متى يُعد الرجل مقصرًا شرعًا في النفقة، ومتى يكون مجرد مقتصد غير آثم؟
👈 أولًا: متى يُعد الزوج مقصرًا آثمًا شرعًا؟
1. إذا كان قادرًا ماليًا ويترك أهل بيته في حاجة أو عوز.
مثال: عنده دخل يكفي لكنه يطعمهم القليل الذي لا يكفي، أو يؤخر عنهم العلاج اللازم.
2. إذا كان ينفق على الكماليات لنفسه (سفر، أصدقاء، ملذات) ويمنع الأساسيات عن زوجته وأولاده.
3. إذا تعمّد حرمانهم من حقهم بحجة الادخار أو خوف المستقبل، رغم أن الحاضر يحتاج لنفقة.
4. إذا جعلهم يسألون الناس أو يذلون أنفسهم وهو يستطيع كفايتهم.
5. إذا فرض عليهم نمط حياة أقل من حد الكفاية مع أنه قادر على حياة متوسطة تليق بهم.
👈 ثانيًا: متى يكون الزوج مقتصدًا غير آثم؟
1. إذا كان دخله محدودًا، وينفق على قدر استطاعته، حتى لو كان قليلاً، فهذا داخل في قوله تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾
2. إذا كان ينفق على الأساسيات (طعام، شراب، مسكن، علاج، تعليم) لكن يقلل من الكماليات مثل (الكماليات الباهظة، السفر الترفيهي، الأجهزة الفاخرة).
3. إذا ضبط المصاريف وأبعد الإسراف، كأن يشتري شيئًا جيدًا بسعر متوسط بدلًا من الأغلى.
4. إذا رتب أولويات النفقة: بدأ بالضروري ثم المهم ثم الكمالي.
5. إذا كان يخطط ماليًا بحكمة: يدخر جزءًا معقولًا للمستقبل أو للطوارئ، لكن لا يظلم أهله في حاضرهم.
إذاً:
التقتير المحرم = حرمان الأهل من الكفاية مع القدرة.
الاقتصاد المشروع = إنفاق بالمعروف حسب الاستطاعة، دون إسراف ولا تضييع.
قال عليه الصلاة والسلام:
"أفضل الدينار: دينار ينفقه الرجل على عياله".
(منقول)
أم سَلِيط رضي الله عنها
كانت من نساء المدينة اللواتي بايعن النبي ﷺ على الإيمان والطهر والعفاف.
📗قالت عائشة رضي الله عنها:
«كانت أم سَلِيط من نساء الأنصار، وكانت من اللواتي بايعن رسول الله ﷺ، وكانت تُجهِّزُ الماءَ يومَ أُحُدٍ».
(رواه البخاري)
كانت تحمل القِرَب، وتسقي الجرحى، فكان لعملها هذا ما رفع قدرها عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
📕روى البخاري في صحيحه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة؛ فبقي منها مرط جيد؛ فقال له بعض من عنده:
يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك. يريدون (أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب)
فقال عمر: "أم سليط أحق به؛ فإنها كانت تزفر لنا القٍرَب يوم أحُد" .
وأم سليط كانت زوجًا لأبي سليط؛ فمات عنها قبل الهجرة؛ فتزوجها مالك بن سنان الخدري فولدت له أبا سعيد؛ فهي والدة أبي سعيد الخدري، ذرية بعضها من بعض، رضي الله عنهم أجمعين.
👈 نساء الأنصار لم يُذكَرن بالاستكثار من متاع الدنيا؛ بل بالعفاف ونصرة الدين، وتنشئة الصالحين.
📍 أم سليط كثير من المسلمين لا يعرفونها، ولكن تثني عليها عائشة، ويعرف قدرها عمر، فمن الذي تفرح المسلمة اليوم بثنائه عليها؟
اللهم اجعلنا ممن اتبع المهاجرين والأنصار بإحسان، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
كانت من نساء المدينة اللواتي بايعن النبي ﷺ على الإيمان والطهر والعفاف.
📗قالت عائشة رضي الله عنها:
«كانت أم سَلِيط من نساء الأنصار، وكانت من اللواتي بايعن رسول الله ﷺ، وكانت تُجهِّزُ الماءَ يومَ أُحُدٍ».
(رواه البخاري)
كانت تحمل القِرَب، وتسقي الجرحى، فكان لعملها هذا ما رفع قدرها عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
📕روى البخاري في صحيحه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة؛ فبقي منها مرط جيد؛ فقال له بعض من عنده:
يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك. يريدون (أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب)
فقال عمر: "أم سليط أحق به؛ فإنها كانت تزفر لنا القٍرَب يوم أحُد" .
وأم سليط كانت زوجًا لأبي سليط؛ فمات عنها قبل الهجرة؛ فتزوجها مالك بن سنان الخدري فولدت له أبا سعيد؛ فهي والدة أبي سعيد الخدري، ذرية بعضها من بعض، رضي الله عنهم أجمعين.
👈 نساء الأنصار لم يُذكَرن بالاستكثار من متاع الدنيا؛ بل بالعفاف ونصرة الدين، وتنشئة الصالحين.
📍 أم سليط كثير من المسلمين لا يعرفونها، ولكن تثني عليها عائشة، ويعرف قدرها عمر، فمن الذي تفرح المسلمة اليوم بثنائه عليها؟
اللهم اجعلنا ممن اتبع المهاجرين والأنصار بإحسان، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.