Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ماتيسر من سورة ال عمران
من تراويح رمضان 1447هـ/2026م/كاليفورنيا
من تراويح رمضان 1447هـ/2026م/كاليفورنيا
❤4🥰2
ماتيسر من سورة النساء
من تراويح رمضان 2026م/1447هـ/كاليفورنيا
https://youtu.be/10BdlRrAD-o?si=W3aALUbPNWB1wOAl
من تراويح رمضان 2026م/1447هـ/كاليفورنيا
https://youtu.be/10BdlRrAD-o?si=W3aALUbPNWB1wOAl
YouTube
الشيخ محمد جبريل | صلاة التروايح وماتيسر من سورة النساء من مسجد كورونا كاليفورنيا عام 2026م - 1447هـ
الشيخ محمد جبريل | من صلاة التروايح وماتيسر من سورة النساء من مسجد كورونا كاليفورنيا لعام 2026م - 1447هـ
https://jebril.com
https://youtube.com/MuhammadJebril
https://soundcloud.com/MuhammadJebril
https://facebook.com/sheikhjebril
https://facebo…
https://jebril.com
https://youtube.com/MuhammadJebril
https://soundcloud.com/MuhammadJebril
https://facebook.com/sheikhjebril
https://facebo…
❤7
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يارب .نستودعك أهلنا ووطننا وأقدارنا ) يامن لاتضيع عنده الودائع
❤7🥰2👍1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة التلاوة – الموسم الثاني (1)
-التفريع.
ليست كل الأصوات سواء، ولا كل المسارات تُقاس بميزان واحد، ومن هنا تأتي ضرورة التفريع لا كخيار تنظيمي، بل كعدالة أصيلة في جوهر المسابقة.
أول هذا التفريع: بين الترتيل والتجويد.
وقد شهدنا في الموسم الأول طرح المسابقة تحت عنوان “التلاوة” في إطلاقها العام، دون إعلان واضح عن وجود مسارين مستقلين. ثم فوجئنا في لحظة الختام بتكريم فائز عن الترتيل وآخر عن التجويد، وهو ما يفتح باب التساؤل لا عن النتيجة، بل عن المسار ذاته.
فغياب هذا التفريع منذ البداية قد يكون حجب عن المنافسة أصواتًا متميزة، ربما لم تتقدم أصلًا، لأنها تُدرك أنها تتفوق في أحد المسارين دون الآخر؛ قارئ متقن للترتيل قد يتردد إذا ظن أن ميزان الحكم يميل للتجويد، وآخر مجوِّد قد يحجم إن تصور أن المعيار أقرب إلى روح الترتيل. وهكذا لا نخسر فقط وضوح المعايير، بل نخسر قبل ذلك تنوع الأصوات التي كان يمكن أن تثري المسابقة.
فلكلٍ من الترتيل والتجويد روحه، وميدانه، ومعاييره التي لا تختلط. الترتيل أقرب إلى محراب الصلاة، حيث يُختبر القارئ في قدرته على بثّ السكينة، والخشوع، وإحكام السيطرة على النفس دون تكلّف. أما التجويد، فميدانه أوسع، لكنه أشدّ حساسية؛ لأنه ميدان التفرد والابتكار، لا مجرد الإحسان في تقليد ما استقر في الأسماع.
ثم يأتي التفريع الثاني، وهو لا يقل أهمية: التفريق بين فئة الأطفال وفئة الكبار.
فما شهدناه في الموسم السابق من وضع طفل في مقتبل العمر في مواجهة قارئ تجاوز الثلاثين، يطرح إشكالًا عميقًا في ميزان الإنصاف. إذ لا يُعقل أن يُقاس من لم تكتمل أدواته بعد، بمن صقلته السنوات وراكمت لديه الخبرة. كما أنه في المقابل، لا ينبغي أن يُزاح الكبير من موضعه تحت وطأة التعاطف الفطري مع الصغير.
إن العدالة هنا ليست في الجمع، بل في الفصل.
أن يكون لكل فئة ميدانها، ولكل مرحلة عمرية معيارها، بحيث يُقيَّم الأداء داخل سياقه الطبيعي، لا في مقارنة مختلّة تظلم الطرفين معًا.
التفريع إذن ليس تفتيتًا للمسابقة، بل إعادة ترتيب لميزانها.
هو الذي يمنح كل صوت فرصته الحقيقية، ويجعل التنافس قائمًا على التكافؤ، لا على المفارقة.
يتبع…
في المنشور القادم: ما يجب توافره في كل متسابق داخل كل فرع من هذه الفروع.
دولة التلاوة – الموسم الثاني (1)
-التفريع.
ليست كل الأصوات سواء، ولا كل المسارات تُقاس بميزان واحد، ومن هنا تأتي ضرورة التفريع لا كخيار تنظيمي، بل كعدالة أصيلة في جوهر المسابقة.
أول هذا التفريع: بين الترتيل والتجويد.
وقد شهدنا في الموسم الأول طرح المسابقة تحت عنوان “التلاوة” في إطلاقها العام، دون إعلان واضح عن وجود مسارين مستقلين. ثم فوجئنا في لحظة الختام بتكريم فائز عن الترتيل وآخر عن التجويد، وهو ما يفتح باب التساؤل لا عن النتيجة، بل عن المسار ذاته.
فغياب هذا التفريع منذ البداية قد يكون حجب عن المنافسة أصواتًا متميزة، ربما لم تتقدم أصلًا، لأنها تُدرك أنها تتفوق في أحد المسارين دون الآخر؛ قارئ متقن للترتيل قد يتردد إذا ظن أن ميزان الحكم يميل للتجويد، وآخر مجوِّد قد يحجم إن تصور أن المعيار أقرب إلى روح الترتيل. وهكذا لا نخسر فقط وضوح المعايير، بل نخسر قبل ذلك تنوع الأصوات التي كان يمكن أن تثري المسابقة.
فلكلٍ من الترتيل والتجويد روحه، وميدانه، ومعاييره التي لا تختلط. الترتيل أقرب إلى محراب الصلاة، حيث يُختبر القارئ في قدرته على بثّ السكينة، والخشوع، وإحكام السيطرة على النفس دون تكلّف. أما التجويد، فميدانه أوسع، لكنه أشدّ حساسية؛ لأنه ميدان التفرد والابتكار، لا مجرد الإحسان في تقليد ما استقر في الأسماع.
ثم يأتي التفريع الثاني، وهو لا يقل أهمية: التفريق بين فئة الأطفال وفئة الكبار.
فما شهدناه في الموسم السابق من وضع طفل في مقتبل العمر في مواجهة قارئ تجاوز الثلاثين، يطرح إشكالًا عميقًا في ميزان الإنصاف. إذ لا يُعقل أن يُقاس من لم تكتمل أدواته بعد، بمن صقلته السنوات وراكمت لديه الخبرة. كما أنه في المقابل، لا ينبغي أن يُزاح الكبير من موضعه تحت وطأة التعاطف الفطري مع الصغير.
إن العدالة هنا ليست في الجمع، بل في الفصل.
أن يكون لكل فئة ميدانها، ولكل مرحلة عمرية معيارها، بحيث يُقيَّم الأداء داخل سياقه الطبيعي، لا في مقارنة مختلّة تظلم الطرفين معًا.
التفريع إذن ليس تفتيتًا للمسابقة، بل إعادة ترتيب لميزانها.
هو الذي يمنح كل صوت فرصته الحقيقية، ويجعل التنافس قائمًا على التكافؤ، لا على المفارقة.
يتبع…
في المنشور القادم: ما يجب توافره في كل متسابق داخل كل فرع من هذه الفروع.
❤4👍2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة التلاوة – الموسم الثاني (2)
معايير التنافس – فرع الترتيل والتجويد
أولًا: الترتيل
الترتيل ليس ساحة استعراض، بل ميدان قيادة؛ قارئه لا يُمتحن في جمال صوته فقط، بل في قدرته على أن يكون إمامًا يُؤتَمّ به، ويُحمَل خلفه الناس إلى حالة من السكينة والانضباط والانسجام. ومن هنا، فإن التقدّم لهذا الفرع ليس قرارًا عابرًا، بل مسؤولية لا ينبغي الإقدام عليها إلا بعد استيفاء أدواتها.
أول هذه الأدوات: إتقان الحفظ، بحيث يكون القرآن في الصدر ثابتًا لا يزاحمه قلق، لأن انشغال الذهن بالحفظ يفسد حضور الأداء.
وثانيها: إحكام التجويد بالتلقي، إذ الترتيل لا يحتمل ترددًا ولا تفكيرًا أثناء الأداء.
وثالثها: جمال الصوت وإدارة الأداء، لا مجرد حسن الطبقة، بل وعي بكيفية توظيفها.
ورابعها: الخشوع والسكينة، عبر معايشة الآيات وإدارة الصوت والمقام بما يُدخل السامع في حالة انسجام حيّ.
وخامسها: التمييز بين مراتب القراءة ومواطنها، من محرابٍ إلى استوديو إلى مقارئ.
ومن المهم اختبار القارئ في حالتي الجلوس والوقوف، لأن اختلاف السياق يكشف حقيقة السيطرة على الأداء.
فكم من قارئٍ يُحسن القراءة جالسًا، فإذا قام للصلاة اختل أداؤه، والعكس صحيح.
وسادسها: فقه الوقف والابتداء
فالقارئ لا يقف حيث ينتهي نَفَسه، بل حيث يكتمل المعنى، ويُحسن الابتداء بما يحفظ انسجام التلقي. فهنا يُدار المعنى قبل الصوت.
وسابعها: الثبات تحت الضغط
فالتمكّن الحقيقي يظهر عند الاضطراب لا عند الصفاء؛ في القدرة على حفظ الاتزان، واستعادة الأداء دون ارتباك.
وطبعًا يبقى شرط الإضافة والاستقلالية حاضرًا، ولو في حدود هذا الفن المحافظ؛ فلا بد أن يكون للإمام قالبه الخاص وبصمته المتفردة.
فالترتيل ليس اختبار صوتٍ فحسب، بل اختبار عقلٍ يُدير، وقلبٍ يحضر، ونفسٍ تثبت… ومن اختلّ واحدٌ منها، اختلّ الإمام وإن حَسُن صوته.
كذلك على الامام ان يكون عالما بفقه الصلاة
وهو شرط مهم
يتبع…
في المنشور القادم: استكمال معايير التنافس، وسنناقش معايير فرع التجويد بإذنه تعالى.
دولة التلاوة – الموسم الثاني (2)
معايير التنافس – فرع الترتيل والتجويد
أولًا: الترتيل
الترتيل ليس ساحة استعراض، بل ميدان قيادة؛ قارئه لا يُمتحن في جمال صوته فقط، بل في قدرته على أن يكون إمامًا يُؤتَمّ به، ويُحمَل خلفه الناس إلى حالة من السكينة والانضباط والانسجام. ومن هنا، فإن التقدّم لهذا الفرع ليس قرارًا عابرًا، بل مسؤولية لا ينبغي الإقدام عليها إلا بعد استيفاء أدواتها.
أول هذه الأدوات: إتقان الحفظ، بحيث يكون القرآن في الصدر ثابتًا لا يزاحمه قلق، لأن انشغال الذهن بالحفظ يفسد حضور الأداء.
وثانيها: إحكام التجويد بالتلقي، إذ الترتيل لا يحتمل ترددًا ولا تفكيرًا أثناء الأداء.
وثالثها: جمال الصوت وإدارة الأداء، لا مجرد حسن الطبقة، بل وعي بكيفية توظيفها.
ورابعها: الخشوع والسكينة، عبر معايشة الآيات وإدارة الصوت والمقام بما يُدخل السامع في حالة انسجام حيّ.
وخامسها: التمييز بين مراتب القراءة ومواطنها، من محرابٍ إلى استوديو إلى مقارئ.
ومن المهم اختبار القارئ في حالتي الجلوس والوقوف، لأن اختلاف السياق يكشف حقيقة السيطرة على الأداء.
فكم من قارئٍ يُحسن القراءة جالسًا، فإذا قام للصلاة اختل أداؤه، والعكس صحيح.
وسادسها: فقه الوقف والابتداء
فالقارئ لا يقف حيث ينتهي نَفَسه، بل حيث يكتمل المعنى، ويُحسن الابتداء بما يحفظ انسجام التلقي. فهنا يُدار المعنى قبل الصوت.
وسابعها: الثبات تحت الضغط
فالتمكّن الحقيقي يظهر عند الاضطراب لا عند الصفاء؛ في القدرة على حفظ الاتزان، واستعادة الأداء دون ارتباك.
وطبعًا يبقى شرط الإضافة والاستقلالية حاضرًا، ولو في حدود هذا الفن المحافظ؛ فلا بد أن يكون للإمام قالبه الخاص وبصمته المتفردة.
فالترتيل ليس اختبار صوتٍ فحسب، بل اختبار عقلٍ يُدير، وقلبٍ يحضر، ونفسٍ تثبت… ومن اختلّ واحدٌ منها، اختلّ الإمام وإن حَسُن صوته.
كذلك على الامام ان يكون عالما بفقه الصلاة
وهو شرط مهم
يتبع…
في المنشور القادم: استكمال معايير التنافس، وسنناقش معايير فرع التجويد بإذنه تعالى.
❤1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة التلاوة – الموسم الثاني (3)
معايير التنافس – فرع الترتيل والتجويد
ثانيًا: التجويد
أما التجويد، فمع أنه يشترك مع الترتيل في أصولٍ كالحفظ والإتقان والصوت الحسن، إلا أن ميزانه الأعلى مختلف تمامًا؛ إذ لا يُقاس بقدر ما تُحسن، بل بكيف تُبدع دون أن تنفلت، وتُجدد دون أن تخرج.
المعيار الأول: التجديد لا التقليد
ولئن كان التقليد مرحلةً لا غنى عنها، فإنه لا ينبغي أن يكون غاية.
القارئ المجود الحق هو من يتغذّى على المدارس الأصيلة، فيأخذ من هذا نفسًا، ومن ذاك جملة، ومن آخر قفلة، ثم يعيد صياغتها في قالبه الخاص؛ حتى إذا سمعته عرفت أنه “هو”، لا مجرد صدى لغيره.
المعيار الثاني: الخشوع الحقيقي لا الاستعراض الصوتي
فقد ابتُلينا بنمطٍ يتسابق فيه القراء على الجوابات العالية والتكرار المفرط، طلبًا للانبهار لا للإحضار.
المطلوب قارئ إذا سُمِع خُشِع له… لا من يُدهش الأذن ويغيب عن القلب.
المعيار الثالث: الأدب مع القرآن
فبعض الأداءات – مع براعتها – تقترب من حدود التغنّي الذي يُفقد التلاوة هيبتها، حتى يلتبس على السامع أهو أمام خطابٍ رباني أم لحنٍ مُنشَد.
والفارق دقيق… لكنه فارق الهيبة كلّها.
المعيار الرابع: الانضباط داخل إطارٍ معلوم
التجويد ليس فوضى إبداعية، بل فنٌ له أصول وحدود.
وما يُتسامح فيه في بعض السرادقات والمناسبات، لا ينبغي أن يُنقل إلى منصة التحكيم، بل يُهذّب ويُضبط.
المعيار الخامس: التمكن الشامل لا الانتقاء الانتقائي
فليس المجود من يُحسن مواضع بعينها يكررها، بل من يملك الأداء في أي موضع يُلقى عليه.
ولهذا، ينبغي أن يكون اختيار المقطع بيد لجنة التحكيم، لا بيد المتسابق؛ ليُختبر صدق تمكنه، لا جودة محفوظاته المنتقاة.
المعيار السادس: طول النفس وإدارته
فالنفس في التجويد ليس قدرةً بدنية فحسب، بل أداة أداء.
والقارئ المتمكن هو من يُحسن توزيع نَفَسه، فيُتمّ المعاني دون بتر، ويتجنب الوقوف القبيح، ويجعل النفس خادمًا للمعنى لا قاطعًا له.
المعيار السابع: فقه الوقف والابتداء
فمواضع الوقف ليست استراحةً للصوت، بل مفاصل للمعنى تُبنى عليها دلالة التلاوة.
والقارئ المتقن هو من يُحسن توزيع الوقوف بحيث لا يُبتر المعنى، ويُحسن الابتداء بما يستأنف به السياق دون اضطراب أو تكلف.
فكم من قارئٍ يُحسن الصوت… ويُفسد المعنى بوقفةٍ في غير موضعها.
المعيار الثامن: الاقتصاد في الزخرفة الصوتية
فالإفراط في التكرار، والتمطيط، والتلوين الزائد… يُحوّل الأداء من بيانٍ إلى استعراض.
والجمال الحقيقي في موضعه، لا في كثرته.
المعيار التاسع: وضوح المخارج ونقاء الحرف
فلا قيمة لكل ما سبق إن اختلّ الحرف.
فالتجويد في أصله صيانةٌ للفظ قبل أن يكون تزيينًا للصوت.
⸻
في النهاية، نحن لا نبحث عن قارئٍ جميل فحسب، بل عن قارئٍ صادق، متزن، يحمل مشروعًا صوتيًا يُضاف… لا يُكرر.
يتبع…
في المنشور القادم: استكمال معايير التنافس في قسم الأطفال وقسم الكبار، وكيفية تحقيق العدالة بينهما.
دولة التلاوة – الموسم الثاني (3)
معايير التنافس – فرع الترتيل والتجويد
ثانيًا: التجويد
أما التجويد، فمع أنه يشترك مع الترتيل في أصولٍ كالحفظ والإتقان والصوت الحسن، إلا أن ميزانه الأعلى مختلف تمامًا؛ إذ لا يُقاس بقدر ما تُحسن، بل بكيف تُبدع دون أن تنفلت، وتُجدد دون أن تخرج.
المعيار الأول: التجديد لا التقليد
ولئن كان التقليد مرحلةً لا غنى عنها، فإنه لا ينبغي أن يكون غاية.
القارئ المجود الحق هو من يتغذّى على المدارس الأصيلة، فيأخذ من هذا نفسًا، ومن ذاك جملة، ومن آخر قفلة، ثم يعيد صياغتها في قالبه الخاص؛ حتى إذا سمعته عرفت أنه “هو”، لا مجرد صدى لغيره.
المعيار الثاني: الخشوع الحقيقي لا الاستعراض الصوتي
فقد ابتُلينا بنمطٍ يتسابق فيه القراء على الجوابات العالية والتكرار المفرط، طلبًا للانبهار لا للإحضار.
المطلوب قارئ إذا سُمِع خُشِع له… لا من يُدهش الأذن ويغيب عن القلب.
المعيار الثالث: الأدب مع القرآن
فبعض الأداءات – مع براعتها – تقترب من حدود التغنّي الذي يُفقد التلاوة هيبتها، حتى يلتبس على السامع أهو أمام خطابٍ رباني أم لحنٍ مُنشَد.
والفارق دقيق… لكنه فارق الهيبة كلّها.
المعيار الرابع: الانضباط داخل إطارٍ معلوم
التجويد ليس فوضى إبداعية، بل فنٌ له أصول وحدود.
وما يُتسامح فيه في بعض السرادقات والمناسبات، لا ينبغي أن يُنقل إلى منصة التحكيم، بل يُهذّب ويُضبط.
المعيار الخامس: التمكن الشامل لا الانتقاء الانتقائي
فليس المجود من يُحسن مواضع بعينها يكررها، بل من يملك الأداء في أي موضع يُلقى عليه.
ولهذا، ينبغي أن يكون اختيار المقطع بيد لجنة التحكيم، لا بيد المتسابق؛ ليُختبر صدق تمكنه، لا جودة محفوظاته المنتقاة.
المعيار السادس: طول النفس وإدارته
فالنفس في التجويد ليس قدرةً بدنية فحسب، بل أداة أداء.
والقارئ المتمكن هو من يُحسن توزيع نَفَسه، فيُتمّ المعاني دون بتر، ويتجنب الوقوف القبيح، ويجعل النفس خادمًا للمعنى لا قاطعًا له.
المعيار السابع: فقه الوقف والابتداء
فمواضع الوقف ليست استراحةً للصوت، بل مفاصل للمعنى تُبنى عليها دلالة التلاوة.
والقارئ المتقن هو من يُحسن توزيع الوقوف بحيث لا يُبتر المعنى، ويُحسن الابتداء بما يستأنف به السياق دون اضطراب أو تكلف.
فكم من قارئٍ يُحسن الصوت… ويُفسد المعنى بوقفةٍ في غير موضعها.
المعيار الثامن: الاقتصاد في الزخرفة الصوتية
فالإفراط في التكرار، والتمطيط، والتلوين الزائد… يُحوّل الأداء من بيانٍ إلى استعراض.
والجمال الحقيقي في موضعه، لا في كثرته.
المعيار التاسع: وضوح المخارج ونقاء الحرف
فلا قيمة لكل ما سبق إن اختلّ الحرف.
فالتجويد في أصله صيانةٌ للفظ قبل أن يكون تزيينًا للصوت.
⸻
في النهاية، نحن لا نبحث عن قارئٍ جميل فحسب، بل عن قارئٍ صادق، متزن، يحمل مشروعًا صوتيًا يُضاف… لا يُكرر.
يتبع…
في المنشور القادم: استكمال معايير التنافس في قسم الأطفال وقسم الكبار، وكيفية تحقيق العدالة بينهما.
❤2👍1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دولة التلاوة – الموسم الثاني (4)
استكمال معايير التنافس –
فرع الأطفال وفرع الكبار
إذا كان التفريع قد أعاد ترتيب المسارات، فإن الخلل الحقيقي يبدأ من البدايات… وبداية الخلل – غالبًا – طفلٌ دُفع إلى الواجهة قبل أن يكتمل.
أولًا: فرع الأطفال
1) شرط الاستقرار قبل الظهور
ليس كل من حَسُن صوته يُدفع به إلى المسابقات. فالطفل الذي لم يستقر صوته وأداؤه بعد، إظهاره ظلم له لا دعم. الخطر ليس في خسارته… بل في أن يُختزل مبكرًا في صورة “الذي لم ينجح”، بينما الحقيقة أنه لم يُمهل أصلًا ليكتمل.
2) التشبّع بالأصول… لا الاستعجال في التميّز
يُربّى الطفل على المدارس الأصيلة، لا على القفز فوقها.
أما دفعه ليكون “مختلفًا” قبل أن يكون “مؤسسًا”… فغالبًا ما يُنتج تشوّهًا لا شخصية. التقليد مرحلة… ومن لم يُحسنها، لن يُحسن تجاوزها.
3) صناعة “قارئ عالم” لا مجرد صوت
الطفل الذي يُربّى على الأداء وحده، يُسلب منه جوهر القرآن دون أن يشعر. نريده أن يفهم، ويتذوق، ويدرك ما يقرأ، لا أن يكون آلة صوتية تُحسن الأداء وتجهل الخطاب. فكم من صوتٍ أُعجب به الناس… ثم سقط حين طُلب منه أن “يفهم”.
4) الحماية من الاحتراق المبكر
الدفع بالطفل في كل مسابقة، وكل مناسبة، وكل منصة… ليس نجاحًا، بل استنزاف. بعض الآباء لا يربّون قارئًا… بل يستهلكونه. والنتيجة: طفل يُصفَّق له اليوم… ويختفي غدًا.
5) التوازن النفسي قبل الفني
حين يدخل الطفل المسابقة محمّلًا بخوف الخسارة أو ضغط الأهل، فهو لا يقرأ… بل ينجو. وهذا كفيل بأن يفسد علاقته بالقرآن، قبل أن يفسد أداءه.
6) وجود مُوجِّه واعٍ لا مجرد مُدرّب
ليس كل من علّم طفلًا القراءة… ربّاه. نحتاج إلى من يمنعه قبل أن يدفعه، ويضبط مساره قبل أن يلمّع صوته، ويعرف متى يقول له: “توقف”… قبل أن يقول له: “تقدّم”.
7) ضبط بيئة الاستماع
الطفل لا يختار ما يسمع… بل يُشكَّل به. وتعريضه المبكر لقراءات استعراضية مشوهة، كفيل بأن يفسد ذائقته، ويشوّه صوته، قبل أن يتكوّن.
😎 التدرّج في بناء المقامات
القفز بالمقام قبل تثبيت الصوت… عبث. لا نريد طفلًا يتنقّل بين المقامات ليُدهش، بل من يستقر في المقام ليُحسن.
9) التدرّج في مواجهة الجمهور
من الخطأ أن يُلقى بالطفل دفعةً واحدة أمام جمهور كبير.
من لم يثبت في الصغير… سيتكسر في الكبير.
10) الفصل بين هوية الطفل ونتيجته
أخطر ما يُزرع في الطفل: أنه “فائز” أو “خاسر”. الصحيح: أنه “قارئ في طور البناء”. أما النتائج… فهي عابرة، وإن ظنّها البعض مصيرًا.
11) العناية بالصوت كأداة
الصوت عند الطفل لم يكتمل بعد، والضغط عليه بالصراخ أو الأداء فوق طاقته… إتلاف لا تدريب. نحميه… قبل أن نطالبه أن يُبهر.
12) عدم استعجال البصمة
البصمة لا تُصنع بقرار، ولا تُفرض بتوجيه.
كل استعجال لها… غالبًا ما يُنتج نسخة مشوهة،
لا شخصية حقيقية.
ختاماً: في هذا الفرع، نحن لا نُقيّم طفلًا في مسابقة… بل نضع أساس قارئٍ للمستقبل.
فالمعيار الحقيقي هنا ليس من يفوز الآن،
بل من يُبنى بناءً صحيحًا يُمكّنه أن يستمر، ويتطور، ويُضيف مع الوقت.
نريد قارئًا إذا كبر… لم يحتج أن يُعيد بناء نفسه من جديد، بل وجد ما بُني عليه صغيرًا كافيًا لأن يحمله طويلًا
يتبع…
في المنشور القادم: معايير فرع الكبار… حيث لا مجال للتبرير، ولا عذر لعدم الاكتمال.
دولة التلاوة – الموسم الثاني (4)
استكمال معايير التنافس –
فرع الأطفال وفرع الكبار
إذا كان التفريع قد أعاد ترتيب المسارات، فإن الخلل الحقيقي يبدأ من البدايات… وبداية الخلل – غالبًا – طفلٌ دُفع إلى الواجهة قبل أن يكتمل.
أولًا: فرع الأطفال
1) شرط الاستقرار قبل الظهور
ليس كل من حَسُن صوته يُدفع به إلى المسابقات. فالطفل الذي لم يستقر صوته وأداؤه بعد، إظهاره ظلم له لا دعم. الخطر ليس في خسارته… بل في أن يُختزل مبكرًا في صورة “الذي لم ينجح”، بينما الحقيقة أنه لم يُمهل أصلًا ليكتمل.
2) التشبّع بالأصول… لا الاستعجال في التميّز
يُربّى الطفل على المدارس الأصيلة، لا على القفز فوقها.
أما دفعه ليكون “مختلفًا” قبل أن يكون “مؤسسًا”… فغالبًا ما يُنتج تشوّهًا لا شخصية. التقليد مرحلة… ومن لم يُحسنها، لن يُحسن تجاوزها.
3) صناعة “قارئ عالم” لا مجرد صوت
الطفل الذي يُربّى على الأداء وحده، يُسلب منه جوهر القرآن دون أن يشعر. نريده أن يفهم، ويتذوق، ويدرك ما يقرأ، لا أن يكون آلة صوتية تُحسن الأداء وتجهل الخطاب. فكم من صوتٍ أُعجب به الناس… ثم سقط حين طُلب منه أن “يفهم”.
4) الحماية من الاحتراق المبكر
الدفع بالطفل في كل مسابقة، وكل مناسبة، وكل منصة… ليس نجاحًا، بل استنزاف. بعض الآباء لا يربّون قارئًا… بل يستهلكونه. والنتيجة: طفل يُصفَّق له اليوم… ويختفي غدًا.
5) التوازن النفسي قبل الفني
حين يدخل الطفل المسابقة محمّلًا بخوف الخسارة أو ضغط الأهل، فهو لا يقرأ… بل ينجو. وهذا كفيل بأن يفسد علاقته بالقرآن، قبل أن يفسد أداءه.
6) وجود مُوجِّه واعٍ لا مجرد مُدرّب
ليس كل من علّم طفلًا القراءة… ربّاه. نحتاج إلى من يمنعه قبل أن يدفعه، ويضبط مساره قبل أن يلمّع صوته، ويعرف متى يقول له: “توقف”… قبل أن يقول له: “تقدّم”.
7) ضبط بيئة الاستماع
الطفل لا يختار ما يسمع… بل يُشكَّل به. وتعريضه المبكر لقراءات استعراضية مشوهة، كفيل بأن يفسد ذائقته، ويشوّه صوته، قبل أن يتكوّن.
😎 التدرّج في بناء المقامات
القفز بالمقام قبل تثبيت الصوت… عبث. لا نريد طفلًا يتنقّل بين المقامات ليُدهش، بل من يستقر في المقام ليُحسن.
9) التدرّج في مواجهة الجمهور
من الخطأ أن يُلقى بالطفل دفعةً واحدة أمام جمهور كبير.
من لم يثبت في الصغير… سيتكسر في الكبير.
10) الفصل بين هوية الطفل ونتيجته
أخطر ما يُزرع في الطفل: أنه “فائز” أو “خاسر”. الصحيح: أنه “قارئ في طور البناء”. أما النتائج… فهي عابرة، وإن ظنّها البعض مصيرًا.
11) العناية بالصوت كأداة
الصوت عند الطفل لم يكتمل بعد، والضغط عليه بالصراخ أو الأداء فوق طاقته… إتلاف لا تدريب. نحميه… قبل أن نطالبه أن يُبهر.
12) عدم استعجال البصمة
البصمة لا تُصنع بقرار، ولا تُفرض بتوجيه.
كل استعجال لها… غالبًا ما يُنتج نسخة مشوهة،
لا شخصية حقيقية.
ختاماً: في هذا الفرع، نحن لا نُقيّم طفلًا في مسابقة… بل نضع أساس قارئٍ للمستقبل.
فالمعيار الحقيقي هنا ليس من يفوز الآن،
بل من يُبنى بناءً صحيحًا يُمكّنه أن يستمر، ويتطور، ويُضيف مع الوقت.
نريد قارئًا إذا كبر… لم يحتج أن يُعيد بناء نفسه من جديد، بل وجد ما بُني عليه صغيرًا كافيًا لأن يحمله طويلًا
يتبع…
في المنشور القادم: معايير فرع الكبار… حيث لا مجال للتبرير، ولا عذر لعدم الاكتمال.
عام مضى من العمر
أسأل الله أن يعفو عنا ماكان فيه من تقصير
وعام قادم أسأله سبحانه أن يعصمنا فيه من الزلل والتعسير
اللهم بارك لنا فى العمر والرزق والذرية والأعمال الصالحة
اللهم اغفر لنا مامضى
واعصمنا فيما بقى
واجعل يومنا خيرا من أمسنا
وغدنا خيرا من يومنا
واحفظنا وأهلنا وبلادنا وأحبابنا
من شر كل ذى شر ،
سبحانك نعم المولى ونعم النصير
وبارك الله فيكم ويعطيكم حتى يرضيكم
ويرزقنا وإياكم حسن الخاتمة
وجزيتم خيرا
وكفيتم شرا
والحمد لله رب العالمين
أسأل الله أن يعفو عنا ماكان فيه من تقصير
وعام قادم أسأله سبحانه أن يعصمنا فيه من الزلل والتعسير
اللهم بارك لنا فى العمر والرزق والذرية والأعمال الصالحة
اللهم اغفر لنا مامضى
واعصمنا فيما بقى
واجعل يومنا خيرا من أمسنا
وغدنا خيرا من يومنا
واحفظنا وأهلنا وبلادنا وأحبابنا
من شر كل ذى شر ،
سبحانك نعم المولى ونعم النصير
وبارك الله فيكم ويعطيكم حتى يرضيكم
ويرزقنا وإياكم حسن الخاتمة
وجزيتم خيرا
وكفيتم شرا
والحمد لله رب العالمين
❤8🥰3
هل المنتحر كافر ؟
يلاحظ فى الفترة الأخيرة بعض الناس تضيق بهم الدنيا وينتحرون والله أعلم بحالهم
هل ذلك من ضيق العيش وذات اليد
أم من كثرة الضغوط الملقاة عليهم
أم ماذا ؟؟
معلوم ان العقل هو مناط التكليف
فاذا غيب العقل فالأمر مفوض إلى الله
ان شاء عفا عنه وإن شاء عاقب
لأنه المنتحر عاصى وليس بكافر
ويشهد ان لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويغسل ويصلى عليه
ويدفن فى مقابر المسلمين
إذا الأمر مفوض إلى الله
( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
( إن الله لايغفر أن يشرك به
ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
الأمر الآخر ( إذا سلب من وهب
أسقط من وجب )
وليعلم الجميع ان الدنيا دار ابتلاء
وليست دار بقاء وهناء
والمؤمن يتقلب بين حالتين لاثالث لهما
بين نعمة فيشكر الله عليها
وبين بلية فيصبر عليها
فاللهم ارحم من ضاقت بهم الدنيا
وارحم نفوسا لم تتحمل
اللهم من ضيق على الناس فضيق عليه
فى دنياه وآخرته
ومن أعانهم فأعنه وأسعده فى الدارين
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ومن سبقونا بالإيمان
اللهم ارحم عبادك وامنن عليهم
بفضلك وجودك ووسع عليهم
ياجواد ياكريم
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم
يلاحظ فى الفترة الأخيرة بعض الناس تضيق بهم الدنيا وينتحرون والله أعلم بحالهم
هل ذلك من ضيق العيش وذات اليد
أم من كثرة الضغوط الملقاة عليهم
أم ماذا ؟؟
معلوم ان العقل هو مناط التكليف
فاذا غيب العقل فالأمر مفوض إلى الله
ان شاء عفا عنه وإن شاء عاقب
لأنه المنتحر عاصى وليس بكافر
ويشهد ان لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويغسل ويصلى عليه
ويدفن فى مقابر المسلمين
إذا الأمر مفوض إلى الله
( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
( إن الله لايغفر أن يشرك به
ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
الأمر الآخر ( إذا سلب من وهب
أسقط من وجب )
وليعلم الجميع ان الدنيا دار ابتلاء
وليست دار بقاء وهناء
والمؤمن يتقلب بين حالتين لاثالث لهما
بين نعمة فيشكر الله عليها
وبين بلية فيصبر عليها
فاللهم ارحم من ضاقت بهم الدنيا
وارحم نفوسا لم تتحمل
اللهم من ضيق على الناس فضيق عليه
فى دنياه وآخرته
ومن أعانهم فأعنه وأسعده فى الدارين
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ومن سبقونا بالإيمان
اللهم ارحم عبادك وامنن عليهم
بفضلك وجودك ووسع عليهم
ياجواد ياكريم
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم
❤6👍4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول ربنا
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله)
غلاء بلا منطق.. واحتكار بلا ضمير
مما قد يندرج في دائرة التفهم عند اشتداد الأزمات العالمية أن تتأثر اقتصادات الدول، خاصة في منطقتنا، تبعاً لارتباطها بحركة التجارة وأسعار الطاقة، ولا سيما في الاقتصادات المتوسطة أو الأقل صلابة، بحكم حساسيتها الأعلى لمثل هذه المتغيرات.
وقد ينعكس ذلك في صورة ارتفاعات محدودة في أسعار الوقود، أو تحركات في سعر العملة المحلية أمام الدولار، باعتباره عملة التداول الأوسع عالمياً.
وكل هذا مفهوم في إطاره العام، لكن المشكلة لا تبدأ فقط من هنا، بل مما يحدث بعد ذلك في الأسواق.
فمجرد هذه التحركات المحدودة، تتحول فجأة إلى موجات غلاء واسعة، لا تعكس حجم التأثير الحقيقي بقدر ما تعكس تضخيماً واضحاً فيه.
ومن هنا، ننتقل من تأثير طبيعي للأزمات إلى سلوك غير مبرر يحمّل الناس ما لا تحتمله الأرقام ولا يبرره الواقع.
إذا زاد لتر الوقود بضعة جنيهات، فكم تكون الزيادة الفعلية على تكلفة نقل شحنة كاملة؟ ثم كم تصبح هذه الزيادة حين تُقسَّم على آلاف القطع داخل نفس الشحنة؟ النتيجة في أبسط حساب: زيادة طفيفة بالكاد تُذكر.
وكذلك الحال إذا ارتفع الدولار جنيهاً أو اثنين أو ثلاثة، فإن أثره الحقيقي على تكلفة السلعة بعد توزيعه على الكميات يظل محدوداً في كثير من الحالات، ولا يُبرر هذه القفزات المفاجئة في الأسعار.
فكيف تتحول هذه الزيادة الطفيفة إلى قفزات تصل إلى 15% و20% في يوم واحد؟ أي منطق هذا؟
الحقيقة التي يتجاهلها الجميع: أن ما يحدث ليس تأثراً بالأزمات، بل هو استغلال لها.
وهنا سؤال لا بد أن يُطرح: أما تدرك أن ما تفعله ليس واقعة منفصلة، بل حلقة في دائرة تعود عليك؟
ترفع السعر اليوم بحجة ظرف طارئ، فيأتيك من يشتري منك، فيرفع سعر صناعته، ثم يرفع غيره قيمة خدمته، وتدور الدائرة حتى تعود إليك مثقلة بما حملتَ فيها.
ثم نقف في النهاية نتساءل: كيف ضاقت بنا الحياة؟ والحقيقة أننا بأيدينا أثقلناها، وحمّلنا أنفسنا ما لا نحتمل.
كما قال تعالى: ( وليحملنّ أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم).
أما الاحتكار… فهذه حكاية أشد قبحاً.
الاحتكار ليس ذكاءً تجارياً، بل أن ترى الناس تختنق، فتبيع لهم الهواء. أن تُخفي السلع انتظاراً للحظة الضعف، ثم تعيد طرحها بسعر أعلى وكأنك تقدم معروفاً.
المحتكر لا يبيع سلعة. هو يبيع خوف الناس واحتياجهم، ويُسعّر القلق، ويضع هامش ربحٍ فوق معاناة البشر.
ثم يحدثك عن ( العرض والطلب)، وكأن السوق عنده مسرحية، وهو المؤلف والمخرج والبطل الوحيد
أي عرض هذا وقد أخفيت السلع؟
وأي طلب هذا وقد صنعت أزمته بيدك؟ والمال الذي يُبنى على أذى الناس والبيت الذي يقوم على ذلك، لا يُرجى له صفاء ولا استقرار، وكل ما نبت من سُحت، فالنار أولى به.
فالمحتكر ملعون والجالب مرزوق، وقد جاء في المعنى النبوي: ( لا يحتكر إلا خاطئ)، وكفى بها حكماً لا يحتاج شرحاً ولا تزييناً.
الخلاصة: نحن لا ندفع ثمن الأزمات فقط…بل ندفع ثمن الجشع أيضاً. وإن استمر هذا المسار، فنحن لا نسير نحو غلاء فقط، بل نحو خراب حتمي.
هذه دعوة صريحة لمراجعة الضمير قبل مراجعة الأسعار… دعوة لأن نتذكر أن التجارة ليست أرقاماً فقط، بل دين وأخلاق قبل كل شيء. فالأزمات وُجدت ليُخفف الناس عن بعضهم، لا ليُثقل بعضهم كاهل بعض. والرزق الذي يأتي من رحمة الناس، لا يُبارك فيه إن بُني على استغلالهم.
فلنرحم بعضنا… فربما كان ما نُضيقه على غيرنا اليوم، هو ما يُضيق علينا غداً.
وهنا مكمن الخطر، فحين يشتد الضيق، وتضيق السبل، قد يضعف البعض أمام قسوته، فيقع في ما لا يُحمد، أو ربما يلجأ إلى الانتحار الذي يعتقد أنه سبيل الخلاص أمام كل الأبواب المغلقة.
وشبابٌ يجد أبواب الحلال تُغلق في وجهه يومًا بعد يوم، حتى يصبح الحرام في نظره أقرب طريقاً وأقل كلفة.
وما بين هذا وذاك، تتآكل القيم بصمت… لا لأن الناس أرادت ذلك، بل لأن موجات الجشع دفعتها دفعاً.
ختاما ، فى زمن الصحابة
سهلوا الحلال فأصبح أمر الحرام صعبا
والان صعبوا الحلال فأصبح أمر الحرام سهلا ميسورا
وحسبنا الله ونعم الوكيل
استقيموا يرحمكم الله
يقول ربنا
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله)
غلاء بلا منطق.. واحتكار بلا ضمير
مما قد يندرج في دائرة التفهم عند اشتداد الأزمات العالمية أن تتأثر اقتصادات الدول، خاصة في منطقتنا، تبعاً لارتباطها بحركة التجارة وأسعار الطاقة، ولا سيما في الاقتصادات المتوسطة أو الأقل صلابة، بحكم حساسيتها الأعلى لمثل هذه المتغيرات.
وقد ينعكس ذلك في صورة ارتفاعات محدودة في أسعار الوقود، أو تحركات في سعر العملة المحلية أمام الدولار، باعتباره عملة التداول الأوسع عالمياً.
وكل هذا مفهوم في إطاره العام، لكن المشكلة لا تبدأ فقط من هنا، بل مما يحدث بعد ذلك في الأسواق.
فمجرد هذه التحركات المحدودة، تتحول فجأة إلى موجات غلاء واسعة، لا تعكس حجم التأثير الحقيقي بقدر ما تعكس تضخيماً واضحاً فيه.
ومن هنا، ننتقل من تأثير طبيعي للأزمات إلى سلوك غير مبرر يحمّل الناس ما لا تحتمله الأرقام ولا يبرره الواقع.
إذا زاد لتر الوقود بضعة جنيهات، فكم تكون الزيادة الفعلية على تكلفة نقل شحنة كاملة؟ ثم كم تصبح هذه الزيادة حين تُقسَّم على آلاف القطع داخل نفس الشحنة؟ النتيجة في أبسط حساب: زيادة طفيفة بالكاد تُذكر.
وكذلك الحال إذا ارتفع الدولار جنيهاً أو اثنين أو ثلاثة، فإن أثره الحقيقي على تكلفة السلعة بعد توزيعه على الكميات يظل محدوداً في كثير من الحالات، ولا يُبرر هذه القفزات المفاجئة في الأسعار.
فكيف تتحول هذه الزيادة الطفيفة إلى قفزات تصل إلى 15% و20% في يوم واحد؟ أي منطق هذا؟
الحقيقة التي يتجاهلها الجميع: أن ما يحدث ليس تأثراً بالأزمات، بل هو استغلال لها.
وهنا سؤال لا بد أن يُطرح: أما تدرك أن ما تفعله ليس واقعة منفصلة، بل حلقة في دائرة تعود عليك؟
ترفع السعر اليوم بحجة ظرف طارئ، فيأتيك من يشتري منك، فيرفع سعر صناعته، ثم يرفع غيره قيمة خدمته، وتدور الدائرة حتى تعود إليك مثقلة بما حملتَ فيها.
ثم نقف في النهاية نتساءل: كيف ضاقت بنا الحياة؟ والحقيقة أننا بأيدينا أثقلناها، وحمّلنا أنفسنا ما لا نحتمل.
كما قال تعالى: ( وليحملنّ أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم).
أما الاحتكار… فهذه حكاية أشد قبحاً.
الاحتكار ليس ذكاءً تجارياً، بل أن ترى الناس تختنق، فتبيع لهم الهواء. أن تُخفي السلع انتظاراً للحظة الضعف، ثم تعيد طرحها بسعر أعلى وكأنك تقدم معروفاً.
المحتكر لا يبيع سلعة. هو يبيع خوف الناس واحتياجهم، ويُسعّر القلق، ويضع هامش ربحٍ فوق معاناة البشر.
ثم يحدثك عن ( العرض والطلب)، وكأن السوق عنده مسرحية، وهو المؤلف والمخرج والبطل الوحيد
أي عرض هذا وقد أخفيت السلع؟
وأي طلب هذا وقد صنعت أزمته بيدك؟ والمال الذي يُبنى على أذى الناس والبيت الذي يقوم على ذلك، لا يُرجى له صفاء ولا استقرار، وكل ما نبت من سُحت، فالنار أولى به.
فالمحتكر ملعون والجالب مرزوق، وقد جاء في المعنى النبوي: ( لا يحتكر إلا خاطئ)، وكفى بها حكماً لا يحتاج شرحاً ولا تزييناً.
الخلاصة: نحن لا ندفع ثمن الأزمات فقط…بل ندفع ثمن الجشع أيضاً. وإن استمر هذا المسار، فنحن لا نسير نحو غلاء فقط، بل نحو خراب حتمي.
هذه دعوة صريحة لمراجعة الضمير قبل مراجعة الأسعار… دعوة لأن نتذكر أن التجارة ليست أرقاماً فقط، بل دين وأخلاق قبل كل شيء. فالأزمات وُجدت ليُخفف الناس عن بعضهم، لا ليُثقل بعضهم كاهل بعض. والرزق الذي يأتي من رحمة الناس، لا يُبارك فيه إن بُني على استغلالهم.
فلنرحم بعضنا… فربما كان ما نُضيقه على غيرنا اليوم، هو ما يُضيق علينا غداً.
وهنا مكمن الخطر، فحين يشتد الضيق، وتضيق السبل، قد يضعف البعض أمام قسوته، فيقع في ما لا يُحمد، أو ربما يلجأ إلى الانتحار الذي يعتقد أنه سبيل الخلاص أمام كل الأبواب المغلقة.
وشبابٌ يجد أبواب الحلال تُغلق في وجهه يومًا بعد يوم، حتى يصبح الحرام في نظره أقرب طريقاً وأقل كلفة.
وما بين هذا وذاك، تتآكل القيم بصمت… لا لأن الناس أرادت ذلك، بل لأن موجات الجشع دفعتها دفعاً.
ختاما ، فى زمن الصحابة
سهلوا الحلال فأصبح أمر الحرام صعبا
والان صعبوا الحلال فأصبح أمر الحرام سهلا ميسورا
وحسبنا الله ونعم الوكيل
استقيموا يرحمكم الله
❤2👍2