رَغْدَة
520 subscribers
867 photos
128 videos
3 files
34 links
تعبت من الكلام
ولأن الكتابة محض بوح
نقيض صمت
وددت لو أنني أجيد الرسم.
Download Telegram
لي أخ أصغر، بل ابنٌ بِكر، أفديه بـرُوحي، يُشبهني، أشعر بفائص أمومة تجاهه، قضاء وقتي برفقته يعدل عندي الدنيا وما فيها، يتعلّم منّي وأتعلم منه، نتقاسم بعض الاهتمامات وكثير الصفات؛ حتى أشعر أحيانًا بأنّه نسختي المصغّرة.
كثيرًا ما أحدّثه عن الله والقرآن والعبادات والحياة والناس ومعنى الصداقة والمسؤولية، لست رجلًا، لكنّي أعلم كيف يكون الرجل، فأعلّمه الرجولة من السيرة وقصص الصحابة، لم ولن أقُل له يومًا "ما تبكيش أنت راجل" بل كثيرًا ما اقول له "ابكي حبيبي عبّر على مشاعرك" احتوي ضعفه بحضن وكلمة ثم أحدّثه: ماذا يعني أن تكون قويًّا، وماذا يعني أن تكون قاسٍ..

أبعدتنا المسافات، وانشغالي في سعيي لمُستقبلِ أرتضيه، ولم يتباعد قلبانا.
أدعوا الله في كل صلاة أن يصنعه على عينه، وأن يجعله من حفظة كتابه، وأن يكون إمامي في تراويح رمضانٍ قريب، ويقرّ عيني به

فراس بطل حقيقي، لم أره طفلًا يومًا، بل رجل يحمل حنان الدنيا في قلبه، يلحظ حزني في عيناي سريعُا فيسألني:رودي ليش زعلانة؟

وما يلبث إلا أن يثبت حبّه واشتياقه ببعض العنف أحيانًا، وببعض الكلمات القاسية أحيانًا أخرى، يُبكيني، فـ يُدرك خطأه ويتراجع سريعًا، قائلًا: دعيتلك في صلاتي 🤍
❤10
الحمد لله على أن الشعور يزول، وأن التعب يُمحى، وأن الشمس تتجدد عقب الليالي الكالحة ..

الحمد لله لأن الإنسان مفطور على القدرة على البدء من جديد، وأنَّ بصيرته بفضل من الله ورحمته ديناميكية لا مكان للسكون في جنباتها.

الحمد لله على أن الأمس فات، واليوم آت
‏الحمد لله على كل حال ومهما كان الحال.

الحمد لله لأنه يستحقُ الحمد ولأنه يستحق حمدًا جديدًا على تعليم الحمد.
❤4
Forwarded from حــــنـــان فـــــؤاد (حنان فؤاد)
أيام قليلة وتأتينا العَشْر!

عشرُ ذِي الحِجة، أفضلُ أيامِ الدُنيا، وأحبُّ العملِ الصالحِ إلى اللهِ فيها!

فلتستعِدْ لها، هَيِّيء قلبَك، استقبلها بمشاعرِ الشوق؛
فقلبُ المؤمن في شوقٍ دائم لمواسمِ الخيراتِ والطاعات، ولأيام الأجور العظيمة!

وخيرُ ماتستعدُ به لتهيئة قلبك، تجديد التوبة من ذنوبك و ردِّ المظالم وكثرة الاستغفار، وأنْ تُعظِّم قدرها في قلبك، وتدعو الله أنْ يوفِّقك فيها لما يُحب ويرضى.

فَرِّغ قلبك من الشواغل، واستعنْ بربِّك بصِدق وإخلاص؛ وابدأ من الآن لتعتاد وترتقي في الطاعات فتدخل العشر بقلبٍ مختلف؛

القرآن...
فليكنْ لكَ وِرد يومي من القرآن فتأتي بختمة خلال هذه الأيام، حتى إذا ما أتت العَشْر استطعت أن تأتي بختمة على الأقل أو مُضاعفة وِردك لتختم القرآن فيها مرتين، أجور عظيمة فالحرف بحسنة والحسنة بعشر والله يضاعف لمن يشاء.

الذكر...
استكثِر من الذِكر (تهليل، تكبير، تحميد، تسبيح، استغفار، حوقلة، صلاة على النبي)
وليكنْ لك مثلًا وِرد يومي لايقل عن ألف ذِكر، واستشعر معاني الذكر بقلبك ليكن قلبك ذاكرًا قبل لسانك، فتدخل العشر وقد اعتاد لسانك ذكرَ الله فتزداد فتكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.

الصيام...
لعلك تُدرِّب نفسَك إن طال الزمن بك عن الصيام بصيامِ الاثنين والخميس حتى إذا ما أتت العشر تستطيع صيامها كاملةً، واحتسب في أيام الحرِّ وطول ساعات النهار فعلى قدر المشقة يعظم الأجر!

القيام...
ليكن لكَ على الأقل ركعتين يوميًا قيام ليل من اليوم وتزيد تدريجيًا حتى تصل العشر فتأتي بقيامها كل ليلة وتتلذذ بقيامك بعد جهاد!

وماتقرَّب عبدٌ إلى الله بشيء أحبَّ إليه مما افترضه عليه!

فاعتنِ بصلاتك على وقتها، وخشوعها!

بِرَّك بوالديك، صِلة أرحامك، و آداء الحقوق للزوج والأبناء، والقيام على مسئولياتك فكلكم راعٍ!

احتسبْ في كل ذلك أنَّك تتقرب لربك،
والأجر عظيم في هذه الأيام!


أسأل الله أن يُوفقنا لما يُحب ويرضى، ولايحرمنا خيرَ العَشر ويكتُب لنا فيها عظيمَ الأجر.


https://t.me/HananFoad
❤3
❤1
عزيزي يا صاحب الظل الطويل

لا أذكر متى كانت آخر مرة كتبت لك فيها، لا أتذكّر حتّى كيف كنت أنتقي الكلمات لأعبّر بها عن خلجات نفسي وما يعتري قلبي من شعور، أحبّ فيّ قدرتي على تجسيد الإحساس على هيئة كلمات تنساب منّي ما إن باشرت الكتابة، ولا أحبّ فيك صمتك وأضجر منه، ألا يمكن لحرفٍ أنحته من قلبي أن يُنطقِك بكلمة! أو أن يُشفِق قلبك الصخريّ ذاك فَـ تراني بعين رحمة مرة على الأقل! سئمتُ كونك وهمًا بيني ونفسي!

في كلّ مرة أكتب لك فيها كنت أنتظر ردًا، لكنّ هذه المرة لن انتظر؛ لأني أدركت - وإن كان متأخرًا - حقيقة كونك مجرد صديقٍ خيالي أحادثه بما لا أحادث غيره..


لكنّ يا عزيزي، قلمي هجرني من جديد فعجزت عن التعبير طيلة مدة مضت، وهذا أمرٌ يؤرقني.. في كل مرة يُعصَف قلبي بشيء من الثقل والألم أراني ألتزم الصمت والكثير منه، أنأَى جانبًا، أتحاشى إطالة النظر في العيون كيلا يُكشَف ما فيّ من عيناي، أصبحت أُكثِر من المهام والأعمال اليومية هربًا من أفكاري، خوفًا من أن تُقعدني حال استرسالي معها، أخاف الناس والاقتراب منهم، حتى صرت أفتقر بعض الوِد كما لو أنّي لم أعرف أن أكون ودودة يومًا.. ولكن القلب حين يُثقَل يتحوّل المرء منّا إلى شخص لا يعرفه، لا يحبّه، لكنّه يعجز الانفكاك عنه!


لست ممن يملك الكثير بين يدي، لكنّي امتلك الكثير في قلبي، وكثيرُ قلبي يجعل قليل يداي في عينيّ كثيرٌ، بل فائض!
ربما لست ممن يمنح الكثير، أو هذا ما اعتقده، لكن يكفيني أن قليلي صادق، قليلي أبذله من قلبي، وقلبي أغلى ما أملك، بل هو كل أملك..

اعتني به كثيرًا، أخاف عليه من أذى نظرة وإماءة وكلمة قيلت لا يُلقي لها قائلها بالًا، لذا تراني كثيرة الهروب من أي وجعٍ مُحتمَل، أوساطٍ وشخوص، وإلى كلّ لطفٍ محتمل من أطفالٍ وقِصصٍ وقطط، قلم وورقة، كتاب ورواية، وكثير من الأعمال التي أحب، لهذا تراني كثيرة المشاغل، كثيرة المشي والحركة والتنقّل، كثيرة العزلة والتفكّر والتأمّل بحثًا عن صلاح تلك المضغة الصغيرة فيّ، بحثًا عن صلاح قلبي..


وجدتُ صلاحه في سجدة جوف الليل، وفي تسبيحة تُزاحم همًّا، وفيّ "الله أكبر" كلّما عظم عليّ أمر فتذكرت أن ربي أكبر، في حديثٍ عابر مع عجوز التقيتها صدفة انتهى حديثنا بدعوات مبعثرة لا تكلّف فيها ولا تنميق، فقط دعواتٍ صادقة. وجدته في تأمّل طبيعةٍ خلّابة: زرقة الماء وصفاء السماء وكثير من الشجر الأخضر بتفاوت أحجامه ودرجات ألوانه، وأصوات العصافير، وجدّته في تذكّر الجنة - فأدرك بأن هذه الدنيا بكلّ مافيها وبكل ضخامتها فينا لا تساوي عند الله جناح بعوضة! هذه الدنيا كثيرة التناقض كثيرة التحديات قليلة التوازن مُبعثرةُ الحظوظ ماهي إلا محطة عبور، جزءٌ من رحلة، مزرعة لحياة أخرى خالدة دائمة، امتحانٌ لا نجاح فيه إلا لمن أوتيَ قلبًا سليما..

ولكن يا عزيزي، يقلقني القلب السليم، كـ فكرة وغاية، ذاك القلب المتقلّب كثير التغيّر والتحوّل، سليمٌ تارة وأخرى متزعزع، كيف له أن يثبت بين نوائب الحياة هذه؟ كيف له أن ينهي مسيرته وآخر ما كان فيه هو الكثير من الحب والجمال؟ قلب يملؤه التوكّل والتسليم ووافر الخير؟

لا أعلم إن كان الأمر يقلقك كما يقلقني، لكن سأسعد إن كان لك بعض القلق حياله، بعض الفلسفة ربما، وبعض محاولات الإصلاح، ليتك كنتَ حقيقيًا، حقيقيًا بالقدر الذي يعطيك مساحة مشاركتي ما تفكر فيه وما تشعر به وما تراه بعين متأمّلة، هل لك فلسفة تشبه التي لي؟ أم أنّك لا تهتم بأبعاد الأمور الأعمق؟

اعلم أن حديثًا بيننا لا ينقطع، وإن طال الغياب، كُن بخير، وأصلِح قلبك..

رغدة
❤4
"مَن خاف اللهَ لم يَشفِ غَيظَه، ومَن اتَّقى اللهَ لم يصنَعْ ما يُريدُ، ولولا يومُ القيامةِ لكان غَيرُ ما ترَونَ!"

عمر بن الخطاب رضي الله عنه
❤4
اللهم لا تُوهِن فينا قلبًا يسعى إليك،
وأعنّا بلطفك حتى نبلغ حُسنَ التمام🤍
❤3
❤3😢2
"سبحانك، ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله..سبحانك، ما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه! "
❤‍🔥2❤1
رَفٌ لِقَلبِكَ أن تُحِبَّ مُحَمَّدًا
وكفَىٰ بذلك رِفعَةً ومَقَامًا

هُو رَحمَةُ الرَّبِّ الرَّحِيمِ لِخَلقِهِ
مَن كانَ لِلرُّسُلِ الكِرَامِ خِتَامًا

هُوَ الذي تَصفُو القُلُوبُ بِحُبِّهِ
صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا.

ﷺ 🤍
❤2
واعلموا أنه ما من عبدٍ مسلمٍ أكثر الصلاة على النبي محمد ﷺ إلا نوّر الله قلبه، وغفر ذنبه، وشرح صدره، ويسَّرَ أمره🌱.

- ابن الجوزيّ.
❤2
لا تيأس مِن دعاءٍ طال طريقه، ولا تظن أن تأخر الإجابة بابٌ أُغلق دونك، فكم من دعوةٍ خفيّة كانت بينك وبين بلاءٍ لم تره، وكم مِن رجاءٍ رفعه عبدٌ مُنكسِر في جوف الليل فغيّر الله به أقدارًا كانت ثقيلة على قلبه وعمره.

إن الله لا ينسىٰ صوتك وإن تكرّر، ولا يملّ إلحاحك وإن طال، وهو سبحانه يعلم موضع الوجع الذي تُخفيه، ويعلم كيف يربّت على روحك في اللحظة التي تظن فيها أن الصبر استنزفك.

فاثبت على الدعاء، ولو شق على قلبك طول الانتظار، فإن أجمل الأقدار تأتي بعد صبرٍ ظنّ صاحبُه أن الطريق قد انقطع، ثم فاجأه الله بجبرٍ ينسيه مرارة كل ما مضى.
محمد جاد
❤4
وكأنّ كُلّ ما حولُك لا يُناسب قلبك أبدًا، كُلّ ما يحدُث معك مُضادٌ لحاجةِ نفسِك!
كأنّك في الدُّنيا غريب..
غريبٌ رُغمًا عن كُلّ المألوفات، رُغمًا عن كونك في وطنك وبيتك وغُرفتك!

الحيّاةُ أقسى ممّا أعتقدت، والوحشةُ أصعبُ ممّا تخيّلت..
الأيّامُ يومًا بعد يوم تُزيد في جُرعة مرارتها ولا ترحمك أبدًا، والأحداثُ التي تؤلمك تزداد وطأتها عليك، ورأسُك وعاء ضخم يحمل أفكارٍ وتساؤلات لا تتوقف للحظةٍ واحدة ولا تُشفق عليك أبدًا.

وأنت أنت، بذاتِ القلب الرّقيق
تُغالب الدُّنيا تارّة، وتغلبُك هي تارةً أُخرى
تودُّ لو تجدُ ضآلة قلبك
لكنّك لا تعلمُ حتى ماهيّتها!

_مي أيمن
❤4
ما فاز مثل مستكثر من الدعاء، متعرف إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته!

هذا عبد قلبه في واد، والناس في واد!

ومن عرف معنى قوله تعالى:
"كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك..وما كان عطاء ربك محظورا"..

وفهم سر التقديم بالمفعول الكلي : “كلا"

وتذييل الآية بـ : وما كان عطاء ربك محظورا..


أي: ما كان ممنوعاً بالمرة، بل لكل مخلوق نصيب منه..

من فهم هذا فلن يغادر محراب افتقاره ودعائه أبدًا!

وجدان العلي
"أحب حماسك في شرح رأيك بمصداقية وكأنه أمانة، ولكن حين تتمنعين عن الإجابة، فهذا لا يعني أنك متعبة، أبدًا..مثلك لا يتعب من صدقه. أخاف..ربما..أن تظني أنني لن أفهمك. هذه حسرة تقتلنا معًا.."
❤‍🔥4
"عز الدين" اسمٌ وفعلٌ جمعهما في مكان واحد، انطلقا من القرآن للعمل للدين، وسارا بعيون تشتاق لتحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هل انتهت المسيرة بعد فقدهم؟
لا، فالمسيرة مستمرة، والبوصلة واضحة، والفتح من الله.
⚡️في أي ثغر أنت لـ تُعزّ الدين؟



#سنفتح_أقصانا #عين_على_الواقع
🌒 ميمنة | مصلحون يحيون منهاج النبوة
  منصاتنا على مواقع التواصل: https://linktr.ee/maymanaplatform
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤1
مع أذانِ مغربِ الليلة، وبعد ثبوت رؤية هلال ذي الحجة، أنت على موعدٍ مع أعظم أيام الدنيا، أيامٍ أقسم الله بها، وفضّل العمل الصالح فيها على سائر الأيام، حتى قال النبي ﷺ: «ما من أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام» يعني العشر من ذي الحجة.

حتى ان الصحابة رضي الله عنهم تعجّبوا من عِظم فضلها، فقالوا: ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله؟

فقال ﷺ:«ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء».

تأمّلها جيدًا…
أنت في أيامٍ قد يسبق فيها ذِكرك وتسبيحك وصدق توبتك كثيرًا من الأعمال العظيمة، فقط لأن الله تفضّل عليك وفتح لك بابها.

وليس المطلوب منك عملًا واحدًا بعينه حتى تفوز، بل أبواب الخير فيها واسعة، والطاعات فيها متنوّعة، ورحمة الله أقرب مما تظن.

فالعمل الصالح هنا لا يقتصر على عبادةٍ دون أخرى…
بل كل طاعةٍ تُحبّبك إلى الله:
صلاة، وذكر، وصدقة، وقراءة قرآن، وبرّ والدين، وصلة رحم، وكفّ أذى، وقيام ليل، واستغفار، وتوبة صادقة.

ومن رحمة الله بنا أن جعل أعظم الأعمال في هذه الأيام من أيسرها على العباد: ذكر الله.

قال ﷺ: «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».

فأكثر من:
لا إله إلا الله، والحمد لله،
وسبحان الله، والله أكبر.

ردّدها بقلبٍ حاضر…
وأنت في طريقك، وفي سيارتك، وبين الناس، وقبل نومك، وبعد صلاتك.
فوالله ما حُرم عبدٌ الذكر في هذه الأيام إلا حُرم خيرًا كثيرًا.

واعلم أن تعظيمك لهذه الأيام من علامات الخير في قلبك، وأن مجاهدتك لنفسك فيها ليست أمرًا هيّنًا عند الله.

فجاهد نفسك على ترك الذنب قبل فعل الطاعة،
فربّ معصيةٍ حرمت عبدًا لذّة القرب، وربّ توبةٍ صادقة غيّرت عمرًا كاملًا.

تب إلى الله…
ولو كنت مثقلًا، ولو تكرّر منك الذنب ألف مرة.
قف بين يديه منكسرًا وقل: يارب… نفسي تتوب لكنها ضعيفة، يارب… أعنّي على نفسي، وقرّبني إليك، ولا تكلني إلى ذنبي ولا إلى قلبي.

وأبشر…
فما طرق عبدٌ باب الله صادقًا إلا فُتح له.

احرص على أذكار الصباح والمساء، فهي حصنك في زمن الفتن والتقلّبات.
وأكثر من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ.
وحافظ على الصلاة في وقتها، وفي جماعةٍ ما استطعت.
ولا تجعل يومًا من هذه العشر يمرّ دون قرآن، ولو صفحاتٍ قليلة.

إن استطعت الصيام فافعل، فهو من أحب الأعمال إلى الله.
وإن عجزت فلا تعجز عن الذكر.
وإن قصّرت فلا تترك الدعاء.

تصدّق ولو بالقليل، وصِل رحمك، وبرّ والديك،
واحرص أن تُذكّر غيرك بفضل هذه الأيام، فلعلّ كلمةً منك توقظ قلبًا غافلًا، فيكتب الله لك أجره وأجر عمله.

وقبل أن تنام… أوتر، واخلُ بربك دقائق،
واشكُ له تعب قلبك، وخوفك، وضعفك، وكل ما أثقل روحك… فوالله ما خاب عبدٌ لجأ إلى الله صادقًا.

وكان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما إذا دخلت العشر كبّرا في الأسواق، فيكبّر الناس بتكبيرهما:

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله،
الله أكبر، الله أكبر،
ولله الحمد.

فلا تحرم نفسك من نفحات هذه الأيام…
فربّ عملٍ صغيرٍ عظّمه الله بصدق قلب صاحبه،
وربّ لحظة ذكرٍ بدّلت حال عبدٍ وأحيت قلبه …

أشدّد على قلبك،واستعن بالله،
وأقبل… فلعلها أيامٌ تُكتب فيها بدايتك الجديدة مع الله.
❤2
❤1
أسلّي قلبي بمواسم الطاعة، وأحمّله على آلام الدنيا بنفحات الرحمة الإلهية، وأن هاهو موسم طاعة جديد قد أقبل، لعلّ الله ينظر فيك يا قلبي نظرة رضا لا تشقى بعدها أبدَا، فـ تُهدى إلى الرضى هديًا وتُساق إلى الرضا سوقًا، وتُردّ إلى سليم الجادّة ردًا جميلا..

وأؤمن بأن هناء الإنسان ومُصابه من قلبه: لو سلِم ذاك القلب وكان مُعافىً مُهدىً مُسلّم تمام التسليم لله يعتري نفس صاحبه وعقله ووجهه وتحرّكاته شيء من الرزانة والهدوء والنور.

أما إن كان قلبه سقيمًا مكسورًا عليلَا يأمل الشيء ويعايش نقيضه، يُحاول مرارًا وتكرارًا إصلاحه ولكن عبثًا يحاول، يعيش صراعًا وتناقضًا بين بذله ومسعاه للثبات والأمل وحسن الظن والهِداية من جهة، ومن أخرى قلب بشريّ ضعيف أنهكته نوائب الحياة، ومساراتها الشّاقة، والاختيارات الخاطئة، وفتن الدنيا، وشيطان، ونفسٌ أمّارة، وطول أمل، وأحلام وردية تُقابَل بواقع مخيف أسود - مسكين صاحب هذا القلب..

أنا صاحبة قلبٍ كهذا وربما كذلك أنت، نموت ونحيا في اليوم ألف مرة، تُبكينا كلمة، وتُخيفنا نظرة، وتؤرّقنا تلك المواقف التي تكبرنا بمراحل فتُقعِدنا، تُثقلنا تلك المضغة الصغيرة في أجسادنا كما لو كانت أكبر ما نحمل، لكنّ في واقع الأمر ليس نحن من نحمل قلوبنا، إنما هي التي تحملنا.. فـ إن صلحت واستأنَست ولانت واهتدت - كُنّا مرآةً لها لا يرانا الرّائي الا واستشعر جمالها ودفئها، وإن ثقلت وتعبت وأمرضتها الدنيا، لم تكُن إلّا وبالًا علينا، وكنّا مرآةً لها لا يرانا الرّائي الا واستشعر إنهاكها ووهنها..


ولا يُسلّي قلبي المُنهك إلا أيام كـ هذه، أيامٌ يحبّها الله ويحبّ من يحاول فيها، من يبذل ويأخذ الخُطى نحوه وإن كانت متعثّرة، صغيرة، وخجولة، لعلّ الله ينظر في قلبي ويُنِر بصيرتي ويرحمني رحمة لا ضنكَ بعدها ولا عناء..
❤1