أزهار بتريقة : أتساءل ليه انتي دايما يامسكينة يامظلومة ..
: أزهارو ..
قطع مناوشتهم صوت أمهم وهي ترحب بجاسم , تسابقوا الثنتين عشان يسلمون عليه , بعد عن حضن أمه وهو يقول : هانت إن شاء الله , كلها كم سنة ويعطوني نقل لجدة ..
لمست شفايفه بخوف وهي تسأل : واش ذا القطع ؟؟
ابتسم وقال : عادي من مضاربة , تعرفيننا إحنا الشباا...
: جسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وم ...
أول ماشاف الثنتين جايات له قال بسرعة : والله اللي تضمني بأعطيها كفففففف محترم ..
وقفوا الثنتين وهم يقولون بتأفف : لييييييييييييييييه ؟؟
قال بتحذير : تراني حلفت ..
قالوا مع بعض : طيب كيف نسلم عليك ؟؟
ضحكت الهنوف عليهم وقالت : أحسن دواكم الكف , ماتعرفون تسلمون زي الأوادم ..
مد يده وقال بجفاء : من بعيد , صافحوا وانقلعوا ..
صافحته العنود وسلمت عليه ولمن جا دور أزهار مد يده وهو يشوف ليلى بين عيونه , تجاهلت أزهار يده ولفت يدينها حولين خصره و ضمته وهي تقول بصوت حنون : وحشتني ..
ما توقع أحد حركتها بالذات العنود اللي صرخت باستنكار , حس قلبه يتفتت لكنه قاوم ألمه وقال بهمس وهو يبعدها : أنا ماقلت بأعطيك كف ؟؟..
ابتسمت وقالت وهي تلف له وجهها : يلا أعطيني عشان ما تدفع كفارة حلف ..
رفع يده غصب عنه وضربها ضربه خفيفة , قالت العنود بغيرة : ياسلاااااااااام هذا تسميه كف محترم , مالي دخل أبغى أضمك أنا كمان ليه هي بس ..
قالت أزهار بعناد : ياحرااااااااااااام ..
ابتسم جاسم ابتسامة مصطنعة وقال لأمه : شكله العنود لقيت من يجاريها في خبالاها ..
شاف السعادة في عيون أمه وهي تقول : الله يخليهم لي يارب ..
استأذن وراح لغرفته عشان يتروش , صك باب الغرفة وقفله بالمفتاح أول ماشاف الثنائي المزعج جايين بيكلمونه في شي , ورمى شنطته ودخل الحمام على طول , فتح الدش ووقف تحته بملابسه وهو يتذكر اللي صار قبل يومين ..
**********************
يوم السبت 3 / 3 / 1427 هـ :
في أحمد مطاعم الدمام :
تأمل وجهها كإنه أول مرة يشوفها , ابتسمت ليلى وسألت : ليش تناظرني بهالطريقة ؟؟
ابتسم وقال : معجب ..
ضحكت وقالت : جاسم بسك عاااااد أحرجتني ..
وكملت بصوتها اللي يسلبه عقله : حكني عن جِدِه ..
ضحك لطريقتها في نطق جدة وقال :جدددة بفتح الدال مو بكسرها يابنت الناس ..
ضربته على كتفه وقالت : لاتضحك , شاسوي هذي طريقتي في الكلام ..
كان أكثر مايشده طريقتها الشرقاوية الثقيلة في الضغط على الحروف بعكس الحجازيين اللي عموما لهجتهم خفيفة وسلسة قال بطريقتها الشرقاوية وهو يضغط على الحروف : ياحبي لك ..
قالت بدلع تغيضه : ويه , مو لايق أبد ..
وطالعت في ساعتها وقالت : على بالي تأخرنا , أمي مابتطلع من العرس إلا عالساعه ثنتين ونص هذا إذا ما زانت لها القعدة وكملتها لبعد ثلاث ..
قال بعد تفكير : اش رايك تجيين تشوفين شقتي ..
طالعت فيه وسألته : وأصحابك وين اذلفوا سيد جاسم ؟؟
قال بضحكه : أشوف حلي لك السب ست ليلو..
وكمل : عدنان في الرياض والمخبل هاني وأيمن في البحرين رحلة استجمام ..
تنهدت وفكرت شوية بعدين قالت : طيب , أكلم سواقي عشان يروح ما يستناني ..
ودقت على سواقها وخبرته إنها بترجع مع صحبتها , ورجعت دقت على أمها وقالت لها نفس الكلام , وتنقبت وخرجت مع جاسم , ما مرت دقايق إلا وهم تحت عند العمارة , لأن المطعم ما يبعد كثير عن العمارة , قال وهو يطلع معاها : ترى الشقق كلها عزابية ماعادا هالشقة فيها عايلة , دخلها الشقة وقال : الله يعينك على الحوسة ..
أول ما دخلت شافت الفوضى في الصالة , جرايد منثرة وبرادي شاهي وفناجين مهي مغسلة , مخدات الكنب كلها على الأرض متناثرة فوق كوتشينه مهي ملمومة وفوق هذا كله ملابس وصخة في كل مكان , قالت : إنت متأكد ماجاكم إعصار ..
ضحك وقال وهو يلم بعض الأشياء : عدنان الوحيد المنظم فينا ومعيشنا في ضغط من كثر مايحرص على نظافة المكان وطبعا روحته للرياض تعتبر إجااازة للشباب اللي يسوون اللي يبغونه ..
فصخت عبايتها وقالت : اش رايك أنظفها ؟؟
كانت تلم الجرايد وهو واقف في مكانه يتأملها , أول مرة يشوفها بشعرها وبدون عباية , شغلت التلفزيون على قناة غنائية وراحت تودي المواعين للمطبخ , كانت كل دقيقة تمر تزيد من ضربات قلبه , ولمن مرت من قدامه مسك يدها وقال : أنا ماجبتك عشان تنظفين ..
ابتسمت وقالت وهي تسحب يدها : أنا ماعندي مانع , جــاسم ..
لمن سحبت يدها منه قبض عليها مرة ثانية وضمها و......................
.................................................. ...........................
.................................................. ...........................
فاق من فورة مشاعره لمن انفتح باب غرفته ودخل منه عدنان وهو يقول بصوت مرح : سوبراااااااااااااااااااايس ..
توسعت عيون عدنان على آخرها وخرج من الغرفة وهو يصفق الباب بكل قوته , رمى اللحاف على ليلى ونط من السرير وهو يحس برعب بداخله , خرج وراه وهو ناسي إنه بشورته بس , أول ما خرج من
: أزهارو ..
قطع مناوشتهم صوت أمهم وهي ترحب بجاسم , تسابقوا الثنتين عشان يسلمون عليه , بعد عن حضن أمه وهو يقول : هانت إن شاء الله , كلها كم سنة ويعطوني نقل لجدة ..
لمست شفايفه بخوف وهي تسأل : واش ذا القطع ؟؟
ابتسم وقال : عادي من مضاربة , تعرفيننا إحنا الشباا...
: جسوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وم ...
أول ماشاف الثنتين جايات له قال بسرعة : والله اللي تضمني بأعطيها كفففففف محترم ..
وقفوا الثنتين وهم يقولون بتأفف : لييييييييييييييييه ؟؟
قال بتحذير : تراني حلفت ..
قالوا مع بعض : طيب كيف نسلم عليك ؟؟
ضحكت الهنوف عليهم وقالت : أحسن دواكم الكف , ماتعرفون تسلمون زي الأوادم ..
مد يده وقال بجفاء : من بعيد , صافحوا وانقلعوا ..
صافحته العنود وسلمت عليه ولمن جا دور أزهار مد يده وهو يشوف ليلى بين عيونه , تجاهلت أزهار يده ولفت يدينها حولين خصره و ضمته وهي تقول بصوت حنون : وحشتني ..
ما توقع أحد حركتها بالذات العنود اللي صرخت باستنكار , حس قلبه يتفتت لكنه قاوم ألمه وقال بهمس وهو يبعدها : أنا ماقلت بأعطيك كف ؟؟..
ابتسمت وقالت وهي تلف له وجهها : يلا أعطيني عشان ما تدفع كفارة حلف ..
رفع يده غصب عنه وضربها ضربه خفيفة , قالت العنود بغيرة : ياسلاااااااااام هذا تسميه كف محترم , مالي دخل أبغى أضمك أنا كمان ليه هي بس ..
قالت أزهار بعناد : ياحرااااااااااااام ..
ابتسم جاسم ابتسامة مصطنعة وقال لأمه : شكله العنود لقيت من يجاريها في خبالاها ..
شاف السعادة في عيون أمه وهي تقول : الله يخليهم لي يارب ..
استأذن وراح لغرفته عشان يتروش , صك باب الغرفة وقفله بالمفتاح أول ماشاف الثنائي المزعج جايين بيكلمونه في شي , ورمى شنطته ودخل الحمام على طول , فتح الدش ووقف تحته بملابسه وهو يتذكر اللي صار قبل يومين ..
**********************
يوم السبت 3 / 3 / 1427 هـ :
في أحمد مطاعم الدمام :
تأمل وجهها كإنه أول مرة يشوفها , ابتسمت ليلى وسألت : ليش تناظرني بهالطريقة ؟؟
ابتسم وقال : معجب ..
ضحكت وقالت : جاسم بسك عاااااد أحرجتني ..
وكملت بصوتها اللي يسلبه عقله : حكني عن جِدِه ..
ضحك لطريقتها في نطق جدة وقال :جدددة بفتح الدال مو بكسرها يابنت الناس ..
ضربته على كتفه وقالت : لاتضحك , شاسوي هذي طريقتي في الكلام ..
كان أكثر مايشده طريقتها الشرقاوية الثقيلة في الضغط على الحروف بعكس الحجازيين اللي عموما لهجتهم خفيفة وسلسة قال بطريقتها الشرقاوية وهو يضغط على الحروف : ياحبي لك ..
قالت بدلع تغيضه : ويه , مو لايق أبد ..
وطالعت في ساعتها وقالت : على بالي تأخرنا , أمي مابتطلع من العرس إلا عالساعه ثنتين ونص هذا إذا ما زانت لها القعدة وكملتها لبعد ثلاث ..
قال بعد تفكير : اش رايك تجيين تشوفين شقتي ..
طالعت فيه وسألته : وأصحابك وين اذلفوا سيد جاسم ؟؟
قال بضحكه : أشوف حلي لك السب ست ليلو..
وكمل : عدنان في الرياض والمخبل هاني وأيمن في البحرين رحلة استجمام ..
تنهدت وفكرت شوية بعدين قالت : طيب , أكلم سواقي عشان يروح ما يستناني ..
ودقت على سواقها وخبرته إنها بترجع مع صحبتها , ورجعت دقت على أمها وقالت لها نفس الكلام , وتنقبت وخرجت مع جاسم , ما مرت دقايق إلا وهم تحت عند العمارة , لأن المطعم ما يبعد كثير عن العمارة , قال وهو يطلع معاها : ترى الشقق كلها عزابية ماعادا هالشقة فيها عايلة , دخلها الشقة وقال : الله يعينك على الحوسة ..
أول ما دخلت شافت الفوضى في الصالة , جرايد منثرة وبرادي شاهي وفناجين مهي مغسلة , مخدات الكنب كلها على الأرض متناثرة فوق كوتشينه مهي ملمومة وفوق هذا كله ملابس وصخة في كل مكان , قالت : إنت متأكد ماجاكم إعصار ..
ضحك وقال وهو يلم بعض الأشياء : عدنان الوحيد المنظم فينا ومعيشنا في ضغط من كثر مايحرص على نظافة المكان وطبعا روحته للرياض تعتبر إجااازة للشباب اللي يسوون اللي يبغونه ..
فصخت عبايتها وقالت : اش رايك أنظفها ؟؟
كانت تلم الجرايد وهو واقف في مكانه يتأملها , أول مرة يشوفها بشعرها وبدون عباية , شغلت التلفزيون على قناة غنائية وراحت تودي المواعين للمطبخ , كانت كل دقيقة تمر تزيد من ضربات قلبه , ولمن مرت من قدامه مسك يدها وقال : أنا ماجبتك عشان تنظفين ..
ابتسمت وقالت وهي تسحب يدها : أنا ماعندي مانع , جــاسم ..
لمن سحبت يدها منه قبض عليها مرة ثانية وضمها و......................
.................................................. ...........................
.................................................. ...........................
فاق من فورة مشاعره لمن انفتح باب غرفته ودخل منه عدنان وهو يقول بصوت مرح : سوبراااااااااااااااااااايس ..
توسعت عيون عدنان على آخرها وخرج من الغرفة وهو يصفق الباب بكل قوته , رمى اللحاف على ليلى ونط من السرير وهو يحس برعب بداخله , خرج وراه وهو ناسي إنه بشورته بس , أول ما خرج من
الغرفة جاته لكمة قويييييييية على وجهه رجعته على ورى , وتلتها لكمة ثانية على بطنه وعدنان يصرخ فيه : اش اللي كنت تفكر فيه ياااااااا أبببله ؟؟
قال بصوت رغم عنه خرج همس وهو حاط يده على شفته اللي بدأت تدمي : عدنان ..
صرخ فيه عدنان وهو يدفه للجدر اللي جنب الباب : لا تقول شي , ما أبغى أسمع منك شي , خااااااااااف الله إنت والكلللللبة اللي جوة , يا خي إذا ماخفت من ربك وعقابه خاف إنه في واحد مع وحده من أهلك وانت هنا مع هالحيوانة اللي باعت عرضها , خاف على مستقبلك , انت ما بتنجلد بس لو انمسكت في قضيه أخلاقيه , انت بتنسجن ياااااا حضرة النقيــب وسيرتك بتصير على كل لسان ..
ورماه بنظرة عتاااااااااب فضيعة وهو يقول : كم مرة قلتلك العرض دين ياجاسم , العرض دين , كل المسلم على المسلم حرااااااااااام ماله وعرضه ودمه , حرااااااااااااااااام فاهم يعني إيه حرام ؟؟..
وثار وهو يأشر على الباب ويصرخ بكل حرقة بداخله : طلعها برااااااااااااااا ..
جاسم كان سااااااكت ومصدوم من منظر عدنان اللي طول عمره معروف بالإنسان الهادي المسالم , دخل عدنان يدينه وسط شعره وهو يقول بصوت مخنوق : رجع بنت الناس لبيتها يا جاسم قبل ما أقتلك وأقتلها , ولا توريني وجهك ..
وراح الحمام وصفق الباب وراه بكل قوته ...
ومع صوت الصفقة اللي حسها جاسم كإنها توها فاق من ذكرياته , حمد ربه مليوووون مرة إنه جا عدنان في هالوقت قبل ما يصير شي بينه وبين ليلى رغم إنه مو هاين عليه صدمة صاحبه فيه , على الأقل نجى من حرارة المعصية اللي ما حتخليه يتهنى لا بشرب ولا بأكل , صك الدش وفصخ ملابسه المبلله وهو يتذكر خروجه من الشقة وتوصيله لليلى الخايفة وسط صمت عاصف , رجوعه ونظرات عدنان صديق عمره اللي حسسته إنه نزل من المكانه اللي كان فيها , رمى جسمه المنهك على السرير وهو شاكر لعدنان اللي كلماته خلته يفوق من غيبوبة عميييييييييقة مايدري كانت بتستمر إلى متى ..
**********************
تأففت الهنوف وهي شايلة صينية القهوة وقالت : اش معنى أنا ؟؟
ضحكت أزهار والعنود تقول بضيق : لأنه أمي على بالها إني أنا وأزهار بننط على حضن عدنان ونصب له القهوة ..
قالت هدى : أعرفكم مخبل انتي واياها تروحون تفضحونا عند الرجال أول مرة يجي بيتنا من مدة طويلة ..
قالت العنود : امي بس بنحطها عند الباب وندقه ونرجع ..
: لا يعني لا , تحركي يا الهنوف واقفتلي كذا ..
: أمي خلي الشغالة ..
: يا بنتي عيييييييييب تحركي الله يصلحك ..
راحت الهنوف وحطت الصينية عند باب المجلس ودقت الباب وشردت , قالت البندري وهي تطالع في أختها المبوزة : وليه هالزعل كله ست عنود ؟؟ هذا كله حب في الخدمة ..
حطت يدها على إذنها كإنها تبغى تسمع وقالت : أمي , أزهار كإنه يتهيأ لي إني سمعت صوت ذبانه مزعجة ..
: والله ما المزعج غيرك ..
: بس انتي واياها , عيب تتضاربون قدام ماما ..
تنهدت هدى وقالت : آآآه قوليلهم يا أزهار ..
دقت أزهار العنود وقالت بهمس : بنت اش فيك على الضعيفة , إحنا ما حسبنا إنها تخرج من القوقعة اللي مسويتها على نفسها ..
قالت العنود بقرف : ماتدخل لي من زور , صايرة غصة نحييييييسة ..
قرصتها وهي تقول : أختك يالحمارة , مو عشان كم مهاوشة بينكم قلتي هالكلام ..
ولفت على البندري وقالت : البندري اش رايك تشوفين اللبس اللي اشتريته للملكة ..
قالت البندري بتريقة : زين اللي صاروا المحلات بيبعون مقاسات واسعة ..
شهقت هدى مستنكرة كلمة بنتها عن أزهار اللي تعتبر وسط بناتها النحيفات مليانة لكن طولها مضيع هذا الوزن ..
قالت العنود وهي تقوم : بندر أحسلك ..
قالت أزهار بابتسامة وهي تجلس العنود : مقاسي 14 وهو متوفر في الأسواق من زمان وادعيلي ما أوصل الـ 16 واللي بعدها ..
: اش فيه ؟؟
اختفت كل النظرات المتبادلة بين بعض لمن سألت الهنوف هذا السؤال وقالت هدى : نتكلم عن فساتين ملكتك بكرة ..
قالت العنود وهي تسحب أزهار : تعالي نقيسها ونوريها لأمي ..
لفت هدى على البندري بعد ما طلعوا البنات وقالت : اش فيك على بنت الناس ؟؟ ترى أنا مايرضيني تجرحين فيها كل ماراق لك , البنت جايبينها عشان تجلس بيننا معززة مكرمة , حني عليها يا بنتي ..
سكتت الهنوف اللي عرفت إنه أكيد صار شي بين أزهار والبندري اللي ما تقصر بالتعليقات الجارحة ...
***
: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ أكرهها ..
ضحكت أزهار على صرخات العنود اللي ما وقفت وقالت وهي تحارب سحاب الثوب : يختي طنشيها ماتسمعين ..
لبست الهنوف لبسها الغريب اللي مافهمته أزهار وهي تقول : حاولت أطنش لكن ماقدرت , البنت هذي ما أدري اش فيها تغيرت فجأة , والله كانت حبوبة وهادية , من دخلت الجامعة انقلبت لإنسانة باااااااااااردة وساخرة بشكل فضيع , صارت متكبرة ورافعة خشمها و..
: تراك قاعدة تعطينها حسناتك بالحش اللي تحشينه ..
: خلاص بأسكت , اش رأيك ؟؟..
ضحكت أزهار وقالت : قلتلك رأي من زمان , جا دور أمي اللي حاسة إنها بتهزءك ليه ما أدري ..
***
: نــــــعــــــــم , هذ
قال بصوت رغم عنه خرج همس وهو حاط يده على شفته اللي بدأت تدمي : عدنان ..
صرخ فيه عدنان وهو يدفه للجدر اللي جنب الباب : لا تقول شي , ما أبغى أسمع منك شي , خااااااااااف الله إنت والكلللللبة اللي جوة , يا خي إذا ماخفت من ربك وعقابه خاف إنه في واحد مع وحده من أهلك وانت هنا مع هالحيوانة اللي باعت عرضها , خاف على مستقبلك , انت ما بتنجلد بس لو انمسكت في قضيه أخلاقيه , انت بتنسجن ياااااا حضرة النقيــب وسيرتك بتصير على كل لسان ..
ورماه بنظرة عتاااااااااب فضيعة وهو يقول : كم مرة قلتلك العرض دين ياجاسم , العرض دين , كل المسلم على المسلم حرااااااااااام ماله وعرضه ودمه , حرااااااااااااااااام فاهم يعني إيه حرام ؟؟..
وثار وهو يأشر على الباب ويصرخ بكل حرقة بداخله : طلعها برااااااااااااااا ..
جاسم كان سااااااكت ومصدوم من منظر عدنان اللي طول عمره معروف بالإنسان الهادي المسالم , دخل عدنان يدينه وسط شعره وهو يقول بصوت مخنوق : رجع بنت الناس لبيتها يا جاسم قبل ما أقتلك وأقتلها , ولا توريني وجهك ..
وراح الحمام وصفق الباب وراه بكل قوته ...
ومع صوت الصفقة اللي حسها جاسم كإنها توها فاق من ذكرياته , حمد ربه مليوووون مرة إنه جا عدنان في هالوقت قبل ما يصير شي بينه وبين ليلى رغم إنه مو هاين عليه صدمة صاحبه فيه , على الأقل نجى من حرارة المعصية اللي ما حتخليه يتهنى لا بشرب ولا بأكل , صك الدش وفصخ ملابسه المبلله وهو يتذكر خروجه من الشقة وتوصيله لليلى الخايفة وسط صمت عاصف , رجوعه ونظرات عدنان صديق عمره اللي حسسته إنه نزل من المكانه اللي كان فيها , رمى جسمه المنهك على السرير وهو شاكر لعدنان اللي كلماته خلته يفوق من غيبوبة عميييييييييقة مايدري كانت بتستمر إلى متى ..
**********************
تأففت الهنوف وهي شايلة صينية القهوة وقالت : اش معنى أنا ؟؟
ضحكت أزهار والعنود تقول بضيق : لأنه أمي على بالها إني أنا وأزهار بننط على حضن عدنان ونصب له القهوة ..
قالت هدى : أعرفكم مخبل انتي واياها تروحون تفضحونا عند الرجال أول مرة يجي بيتنا من مدة طويلة ..
قالت العنود : امي بس بنحطها عند الباب وندقه ونرجع ..
: لا يعني لا , تحركي يا الهنوف واقفتلي كذا ..
: أمي خلي الشغالة ..
: يا بنتي عيييييييييب تحركي الله يصلحك ..
راحت الهنوف وحطت الصينية عند باب المجلس ودقت الباب وشردت , قالت البندري وهي تطالع في أختها المبوزة : وليه هالزعل كله ست عنود ؟؟ هذا كله حب في الخدمة ..
حطت يدها على إذنها كإنها تبغى تسمع وقالت : أمي , أزهار كإنه يتهيأ لي إني سمعت صوت ذبانه مزعجة ..
: والله ما المزعج غيرك ..
: بس انتي واياها , عيب تتضاربون قدام ماما ..
تنهدت هدى وقالت : آآآه قوليلهم يا أزهار ..
دقت أزهار العنود وقالت بهمس : بنت اش فيك على الضعيفة , إحنا ما حسبنا إنها تخرج من القوقعة اللي مسويتها على نفسها ..
قالت العنود بقرف : ماتدخل لي من زور , صايرة غصة نحييييييسة ..
قرصتها وهي تقول : أختك يالحمارة , مو عشان كم مهاوشة بينكم قلتي هالكلام ..
ولفت على البندري وقالت : البندري اش رايك تشوفين اللبس اللي اشتريته للملكة ..
قالت البندري بتريقة : زين اللي صاروا المحلات بيبعون مقاسات واسعة ..
شهقت هدى مستنكرة كلمة بنتها عن أزهار اللي تعتبر وسط بناتها النحيفات مليانة لكن طولها مضيع هذا الوزن ..
قالت العنود وهي تقوم : بندر أحسلك ..
قالت أزهار بابتسامة وهي تجلس العنود : مقاسي 14 وهو متوفر في الأسواق من زمان وادعيلي ما أوصل الـ 16 واللي بعدها ..
: اش فيه ؟؟
اختفت كل النظرات المتبادلة بين بعض لمن سألت الهنوف هذا السؤال وقالت هدى : نتكلم عن فساتين ملكتك بكرة ..
قالت العنود وهي تسحب أزهار : تعالي نقيسها ونوريها لأمي ..
لفت هدى على البندري بعد ما طلعوا البنات وقالت : اش فيك على بنت الناس ؟؟ ترى أنا مايرضيني تجرحين فيها كل ماراق لك , البنت جايبينها عشان تجلس بيننا معززة مكرمة , حني عليها يا بنتي ..
سكتت الهنوف اللي عرفت إنه أكيد صار شي بين أزهار والبندري اللي ما تقصر بالتعليقات الجارحة ...
***
: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ أكرهها ..
ضحكت أزهار على صرخات العنود اللي ما وقفت وقالت وهي تحارب سحاب الثوب : يختي طنشيها ماتسمعين ..
لبست الهنوف لبسها الغريب اللي مافهمته أزهار وهي تقول : حاولت أطنش لكن ماقدرت , البنت هذي ما أدري اش فيها تغيرت فجأة , والله كانت حبوبة وهادية , من دخلت الجامعة انقلبت لإنسانة باااااااااااردة وساخرة بشكل فضيع , صارت متكبرة ورافعة خشمها و..
: تراك قاعدة تعطينها حسناتك بالحش اللي تحشينه ..
: خلاص بأسكت , اش رأيك ؟؟..
ضحكت أزهار وقالت : قلتلك رأي من زمان , جا دور أمي اللي حاسة إنها بتهزءك ليه ما أدري ..
***
: نــــــعــــــــم , هذ
ا إيه ؟؟
قالت العنود وهي تطالع في لبسها المكون من بلوزة وجاليه قصير فيه مشابك وسلاسل وفيه صورة مترترة من ورى زي اللي يلبسونه الموسيقيين في البارات أو الهيبيز و تنورتها لنص ساقها فيها نفس الأشياء والخرابيط اللي في الجالية ولابسه عليه بوت جلد طويل : اش به , كووووووووول ..
: كول في عينك , بتفضحينا وسط الناس يقولون فقارى مجمعين لبنتهم ملابس من الشارع ..
الهنوف والبندري وأزهار اللي من أول ماسكين ضحكهم قاموا يقهقهون على تعابير وجه العنود وهي تقول : أميييييييييي من الشارع مرة وحده , كان قلتي من البسطه أهون من الشارع , من سوق الخاسكية لو ما عجبتك البسطات ..
قالت هدى بلهجة حازمة : والله ماتلبسينه بكرة , بتضحكين علينا الناس ..
خرج جاسم من غرفته و صفر وهو يقول : كووووووووول ناقصك قبعة جلد ..
لفت العنود على أخوها بفرح لكنها سكتت على صوت أمها المعصب وهي تقول : واش كول هذي اللي ذبحتوني فيها , أنا ماني شايفة في هاللبس شي زين عشان تقولون كول ..
قال جاسم : أمي هذي الموضة ..
قالت الهنوف برزانه : مو كل موضة تبعناها ..
لف عليها جاسم وانتبه لأزهار والبندري , قامت البندري وسلمت عليه وهي تقول : الحمد لله على سلامة الوصول ..
قال بمزحة : دايما آخر الناس يا بندر ..
قالت بغيض : اسمي البندري أنا أكره اسم بندر ..
لف على أزهار اللي واقفة تنتظر رأيه , ثوبها قطيفة عودي وذهبي بحبال له جاكت قصير أكمامه طويله , كان محتشم وهادي , قال ببرود لأنه عارف إنه الكل ينتظر كلمته : عادي ..
الكل انصدم بكلمته وغصب عنها قالت أزهار بضيق : بس , هذا اللي قدرت عليه ؟؟ كان جاملت على الأقل ..
وطلعت لغرفتها ووراها العنود اللي قالت له : يا متوحش ..
طالع فيهم وقال : أنا قلت رأي ..
قالت الهنوف باعتراض : ياخي الكلمة مهي متوقعه وقلتها بطريقة بايخة , ترانا حساسات تأثر فينا الكلمات بسرعة وصداقات نصدق أي شي ينقال , دحين لو قلنالها مليون إنه فستانها حلو بتشوفه عااااااااااادي ..
كلماتها ذكرته غصب عنه بليلى اللي في البداية كلمها كتحدي بينه وبين واحد من أصحابه إنه يقدر يجيب راس وحده بسبب صبره القليل وجلافته بالكلام واللي صدقت كلامه ومع الوقت لقي نفسه يصدق كذباته ويعيش معاها ..
قال ببرود : أروح لصاحبي أحسن لي من البنات وصدعتهم ..
***
: أزهار ..
علقت أزهار فستانها وهي تقول : عنودي والله عادي ماصار شي , أنا دحين ماني شايلة هم رأي الناس في الفستان قد ماني شايلة هم كيف حقابلهم وكيف حأتعامل معاهم , أنا من فقدت ذاكرتي وأنا عايشة وسط البيت وحابسة نفسي فيه وبكرة بأقابل القبيلة والجيران وأمة لاإله إلا الله وكلهم بيطالعون فيني كإني فار مختبر تحت الملاحظة ..
: حلو التشبيه ..
: هذا أبسط تشبيه يوصف حالتي بكرة , والله خايفة ..
: تشجعي وخليك قوية زي دايما , ويلا ننزل الجوهرة شوية وتوصل , أبويه راح يجيبها من المطار ..
*******************
قال أبو جاسم : دكتورها حذرني من مضار اختلاطها , يقول مايبغاها تحتك بخبرات جديدة قبل ماتستعيد ذاكرتها لأنه هذا بيشوش عليها ..
قالت الجوهرة وهي تنقل نظراتها من أبوها اللي يسوق وزوجها اللي جالس جنبه : طيب كيف نمنعها من ملكة أختها بالعقل ؟؟
قال زوجها : خلوها مع الهنوف إلى وقت الزفة , وأصلا بعد ماتنزف الهنوف نص المعازيم بيروحون , يعني إن شاء الله مايكون زحمة ..
: كلام حامد صح يا أبويه ..
قال أبو جاسم : هذا برضوا الكلام اللي قالته أمك , بس أنا ماأبغى أأذي البنت , أخاف وحده من اللي مايعرفون يهرجون زي الناس تجرحها بكلمة ولا تقولها كلمة ..
قالت الجوهرة وهي تتذكر كذا وحده في العائلة من هالصنف : المشكلة ياكثرهم اللي مايعرفون يهرجون ..
ضحك حامد وقال : بدأنا الحش من دحين , رنودة حبيبي لا تسمعين لماما طيب ..
قالت وهي مهي فاهمه عن إيش أبوها يتكلم : طيب ..
مدت الجوهرة يدها من جنب الباب وقرصته من دون مايشوفها أبوها وهي تهمس : أوريك شغلك بعدين ..
********************
~ الجوهرة إنسانة انتقادية ومايعجبها أي شي ~ زفرت أزهار اللي تقابلت معاها يومين بس بسبب ظروف عملها كمدرسة رياضيات في الباحة ومشيت وهي تحاول تبعد هالفكرة عن راسها , كانت خايفة من هالمقابلة لأنها لاحظت فوق هذا كله عصبية الجوهرة لكنها في نفس الوقت متحمسة عشان ريناد اللي استانست عليها لمن جابتها الجوهرة في الزيارة الثانية , وفعلا زي ما كانت متخوفة نظرات الجوهرة لها وهي تسلم عليها وتسألها عن أخبارها خلتها تحس نفسها كإنها تحت اختبار صعب , ولسه مالحقت تجلس وتسألهم عن أخبارهم قامت ونادت الشغالات بعد ما أمرت شغالتها إنها تهتم بريناد وبدأت تدور في الفيلا لأنهم بيسوون فيها الملكة وطلبت منهم يرجعون ينظفون المجالس مرة ثانية ويلمعون القزاز والتحف , وراحت تشيك بنفسها على صحون الحلى والمعجنات اللي بيباشرون بها بكرة على المعازيم , وماناموا البنات إلا بعد ماهرتهم شغل ..
في الغرفة ماغمضت عين الهنوف المترقبة بخوف ولا أزهار اللي خايفة م
قالت العنود وهي تطالع في لبسها المكون من بلوزة وجاليه قصير فيه مشابك وسلاسل وفيه صورة مترترة من ورى زي اللي يلبسونه الموسيقيين في البارات أو الهيبيز و تنورتها لنص ساقها فيها نفس الأشياء والخرابيط اللي في الجالية ولابسه عليه بوت جلد طويل : اش به , كووووووووول ..
: كول في عينك , بتفضحينا وسط الناس يقولون فقارى مجمعين لبنتهم ملابس من الشارع ..
الهنوف والبندري وأزهار اللي من أول ماسكين ضحكهم قاموا يقهقهون على تعابير وجه العنود وهي تقول : أميييييييييي من الشارع مرة وحده , كان قلتي من البسطه أهون من الشارع , من سوق الخاسكية لو ما عجبتك البسطات ..
قالت هدى بلهجة حازمة : والله ماتلبسينه بكرة , بتضحكين علينا الناس ..
خرج جاسم من غرفته و صفر وهو يقول : كووووووووول ناقصك قبعة جلد ..
لفت العنود على أخوها بفرح لكنها سكتت على صوت أمها المعصب وهي تقول : واش كول هذي اللي ذبحتوني فيها , أنا ماني شايفة في هاللبس شي زين عشان تقولون كول ..
قال جاسم : أمي هذي الموضة ..
قالت الهنوف برزانه : مو كل موضة تبعناها ..
لف عليها جاسم وانتبه لأزهار والبندري , قامت البندري وسلمت عليه وهي تقول : الحمد لله على سلامة الوصول ..
قال بمزحة : دايما آخر الناس يا بندر ..
قالت بغيض : اسمي البندري أنا أكره اسم بندر ..
لف على أزهار اللي واقفة تنتظر رأيه , ثوبها قطيفة عودي وذهبي بحبال له جاكت قصير أكمامه طويله , كان محتشم وهادي , قال ببرود لأنه عارف إنه الكل ينتظر كلمته : عادي ..
الكل انصدم بكلمته وغصب عنها قالت أزهار بضيق : بس , هذا اللي قدرت عليه ؟؟ كان جاملت على الأقل ..
وطلعت لغرفتها ووراها العنود اللي قالت له : يا متوحش ..
طالع فيهم وقال : أنا قلت رأي ..
قالت الهنوف باعتراض : ياخي الكلمة مهي متوقعه وقلتها بطريقة بايخة , ترانا حساسات تأثر فينا الكلمات بسرعة وصداقات نصدق أي شي ينقال , دحين لو قلنالها مليون إنه فستانها حلو بتشوفه عااااااااااادي ..
كلماتها ذكرته غصب عنه بليلى اللي في البداية كلمها كتحدي بينه وبين واحد من أصحابه إنه يقدر يجيب راس وحده بسبب صبره القليل وجلافته بالكلام واللي صدقت كلامه ومع الوقت لقي نفسه يصدق كذباته ويعيش معاها ..
قال ببرود : أروح لصاحبي أحسن لي من البنات وصدعتهم ..
***
: أزهار ..
علقت أزهار فستانها وهي تقول : عنودي والله عادي ماصار شي , أنا دحين ماني شايلة هم رأي الناس في الفستان قد ماني شايلة هم كيف حقابلهم وكيف حأتعامل معاهم , أنا من فقدت ذاكرتي وأنا عايشة وسط البيت وحابسة نفسي فيه وبكرة بأقابل القبيلة والجيران وأمة لاإله إلا الله وكلهم بيطالعون فيني كإني فار مختبر تحت الملاحظة ..
: حلو التشبيه ..
: هذا أبسط تشبيه يوصف حالتي بكرة , والله خايفة ..
: تشجعي وخليك قوية زي دايما , ويلا ننزل الجوهرة شوية وتوصل , أبويه راح يجيبها من المطار ..
*******************
قال أبو جاسم : دكتورها حذرني من مضار اختلاطها , يقول مايبغاها تحتك بخبرات جديدة قبل ماتستعيد ذاكرتها لأنه هذا بيشوش عليها ..
قالت الجوهرة وهي تنقل نظراتها من أبوها اللي يسوق وزوجها اللي جالس جنبه : طيب كيف نمنعها من ملكة أختها بالعقل ؟؟
قال زوجها : خلوها مع الهنوف إلى وقت الزفة , وأصلا بعد ماتنزف الهنوف نص المعازيم بيروحون , يعني إن شاء الله مايكون زحمة ..
: كلام حامد صح يا أبويه ..
قال أبو جاسم : هذا برضوا الكلام اللي قالته أمك , بس أنا ماأبغى أأذي البنت , أخاف وحده من اللي مايعرفون يهرجون زي الناس تجرحها بكلمة ولا تقولها كلمة ..
قالت الجوهرة وهي تتذكر كذا وحده في العائلة من هالصنف : المشكلة ياكثرهم اللي مايعرفون يهرجون ..
ضحك حامد وقال : بدأنا الحش من دحين , رنودة حبيبي لا تسمعين لماما طيب ..
قالت وهي مهي فاهمه عن إيش أبوها يتكلم : طيب ..
مدت الجوهرة يدها من جنب الباب وقرصته من دون مايشوفها أبوها وهي تهمس : أوريك شغلك بعدين ..
********************
~ الجوهرة إنسانة انتقادية ومايعجبها أي شي ~ زفرت أزهار اللي تقابلت معاها يومين بس بسبب ظروف عملها كمدرسة رياضيات في الباحة ومشيت وهي تحاول تبعد هالفكرة عن راسها , كانت خايفة من هالمقابلة لأنها لاحظت فوق هذا كله عصبية الجوهرة لكنها في نفس الوقت متحمسة عشان ريناد اللي استانست عليها لمن جابتها الجوهرة في الزيارة الثانية , وفعلا زي ما كانت متخوفة نظرات الجوهرة لها وهي تسلم عليها وتسألها عن أخبارها خلتها تحس نفسها كإنها تحت اختبار صعب , ولسه مالحقت تجلس وتسألهم عن أخبارهم قامت ونادت الشغالات بعد ما أمرت شغالتها إنها تهتم بريناد وبدأت تدور في الفيلا لأنهم بيسوون فيها الملكة وطلبت منهم يرجعون ينظفون المجالس مرة ثانية ويلمعون القزاز والتحف , وراحت تشيك بنفسها على صحون الحلى والمعجنات اللي بيباشرون بها بكرة على المعازيم , وماناموا البنات إلا بعد ماهرتهم شغل ..
في الغرفة ماغمضت عين الهنوف المترقبة بخوف ولا أزهار اللي خايفة م
ن المجهول , هي كانت قانعة بفقدها للذاكرة وحاولت جهدها إنها تعيش حياتها وما تخلي هذا الحدث يكون محور حياتها لأنها مؤمنة إن الله يبتلي عبده عشان يختبر إيمانه ولأنه يحبه , مسحت دموعها وهي تدعي ربها إنه يبعد هذا الضيق اللي صايبها ..
: أزهار ..
مسحت وجهها بسرعة وتنحنحت بشويش وقالت وهي تلف على الجنب الثاني وهي تطالع في أختها وسط الظلام : نعم ..
سألتها الهنوف : انتي تبكين ؟؟
ما قدرت ترد لأنها بترجع تصيح لو فتحت فمها , سمعت صوت لحاف أختها وخطواتها بعدين حست بلحافها ينرفع , شافت شبح الهنوف اللي دخلت اللحاف معاها وقالت : بأنام معاك لأني حتى أنا مو جاييني النوم ..
ضحكت أزهار من وسط دموعها وقالت وهي تبعد لها مكان : مو جايك نوم من الفرحة مو ؟؟
سندت راسها على نفس مخدة أزهار وقالت وهي تلحف نفسها زين : ياليت , والله خايفة حسي ..
ومسكت يدين أزهار اللي شهقت وهي تقول : مكعبات ثلج صايرة , هذا وهو ملكة كيف لو زواج ..
: تكفييييييييين لاتقولين زواج يجيني مغص ..
نسيت أزهار ضيقها وهي تضحك وتهرج عشان تخفف عن الهنوف اللي حست براحة إنه أزهار وقفت عن البكى ..
*************************
أشرق صباح يوم الثلاثاء وبدأت معاه الضجة , شالت العنود صينية الفطور للمجلس اللي فيه أبوها وحامد مع جاسم وصاحبه وهي لافة البوز وتتمتم بقهر : أمس لمن أقولها بأوديها تقول لااااا , واليوم أقولها ما أبغى تقول إلاااا , أموت وأعرف أمي ليش دوبها دوبي ..
وبسبب ثقل الصينية ويدها اللي شايلة السفرة ما قدرت تحطها على الأرض
فدقت باب المجلس برجلها وهي مهي منتبهة إن الباب مردود مو مصكوك , انفتح الباب على ضربتها برجلها ولقيت نفسها وجه لوجه مع الجالسين في المجلس , قالت بصوت مسموع : أوو أوووه ..
فز جاسم من مكانه وخفضوا حامد وعدنان بصرهم , ضربها على راسها بعد ماصك الباب وقال : أوأوه يالفالحة ..
ابتسمت وقالت : كان على بالي الباب مقفول ..
ضربها مرة ثانية وشال الصينية عنها وقال : انقلعي ..
قالت : أصلا بأنقلع من غير ماتقول ..
ورجعت وحكت الكل عن اللي صار وأمها جلست تهزئها مع الجوهرة اللي تموت غيرة على زوجها , ما اهتمت العنود بكلامهم ظاهريا لكنها من جوة ماحبت تعلمهم إنها كان ودها الأرض تنشق وتبلعها قبل ما يصير اللي صار..
************************
~ 13 يوم باقي على جوازه , يوم 22 / 1 كان زواجنا ويوم 19 / 3 زواجه من بنت عمه , يعني 56 يوم بالضبط بين الزواجين , ناصر , ناصر ~
انقلبت على جنبها الثاني وهي تكتم شهقاتها عشان ماتنتبه لها أختها اللي قاعدة تقرأ مجلة على سريرها , رفعت هالة راسها وقالت : شعولة صاحية ..
غطت فمها عشان ماتفضحها أنفاسها المخنوقة وغمضت عيونها بقوة وهي تصرخ بداخلها ~ يااااااااااارب متى ينتهي هذا الألم ؟؟ ناااااااااااصر ~
قامت هالة من سريرها وطفت النور وخرجت من الغرفة , سألتها أمها لمن شافتها خارجة : مشاعل نايمة إلى الآن ؟؟
قالت هالة : كانت قاعدة الليل بطوله تغسل وتكوي الملابس ..
وراحت للحمام ومن صكت الباب تفجرت دموعها اللي قاومتها قدام أمها , اتكت على المغسلة وهي تصيح حال أختها اللي تجاهد قدامهم وتبين نفسها قوية ومرتاحة وعادي عندها اللي صار وهي بداخلها تنطحن طحن ومشاعل القديمة تذوي قدام عيونها شوية شوية , دعت من قلبها على الحرمة اللي سحرتها وإنها ماتنسعد ولا تهنى في يوم من أيام حياتها بسبب اللي سوته في أختها , غسلت وجهها بعد مافرغت كل اللي عندها وخرجت من الحمام , البيت كان صغير ومزدحم ومافي مكان غير الحمام يقدر الواحد يسوي في مابدا له , ابتسمت لأحلام اللي طايحة لعب في البلاي استيشن وقالت : لاتنسين عليك غسل الصحون ..
وبدأت تأففات أحلام اللي ماتنتهي , طنشتها هالة وجابت ثلاجة القهوة وجلست عند أمها تصب لها , قالت أمها : اش فيها عيونك محمرة ؟؟
قالت هاله بكذب تعودت عليه في الفترة الأخيرة : صابون دخل في عيوني ..
كانت عارفة إنه أمها تعبانة ومتألمة زيهم , أرملة ومعاها الضغط والسكر و بنتها مطلقة من أيامها الأولى , كيف بيكون وضعها ؟؟ ناولت لأمها الفنجان وقامت تكبس رجولها وهي تسأل : أمي بتروحين جواز ناصر ؟؟
قالت أمها : أجل , ولد أختي وماأحضر جوازه ..
سكتت هالة وهي تدعي ربها إنه يفرج همهم ...
************************
بعد العصر بوقت جات الكوفيرة ومعاها كم وحدة وبدأت زحمة السشوار والمكياج , أزهار اللي دايما شعرها غجري تغير شكلها لمن سشورته , قالت العنود اللي تتأوه تحت السشوار اللي ماتدناه : روحي اسألي أمي تسوين تسريحة ولا تخلينه مفلوت , أنا نصحتك تخلينه مفلوت , استني بأروح معاك ..
قالت الكوفيره بضيق : مابينفع هيك , مابنخلص شغل بهالطريئة ..
مسكت العنود ريناد وحطتها على الكرسي مكانها وقالت : سشوريلها شعافلها , شوية وأجي ..
وقالت لأزهار : مالت عليها قطعت لي شعري المتوحشة ..
: حرام عليك وحطيتي ريناد تحت رحمتها ..
: أحسن عشان أقولها بعد السشوار هذا عقاب كل وحده ماتحط بكل وشباصات في شعرها
: أزهار ..
مسحت وجهها بسرعة وتنحنحت بشويش وقالت وهي تلف على الجنب الثاني وهي تطالع في أختها وسط الظلام : نعم ..
سألتها الهنوف : انتي تبكين ؟؟
ما قدرت ترد لأنها بترجع تصيح لو فتحت فمها , سمعت صوت لحاف أختها وخطواتها بعدين حست بلحافها ينرفع , شافت شبح الهنوف اللي دخلت اللحاف معاها وقالت : بأنام معاك لأني حتى أنا مو جاييني النوم ..
ضحكت أزهار من وسط دموعها وقالت وهي تبعد لها مكان : مو جايك نوم من الفرحة مو ؟؟
سندت راسها على نفس مخدة أزهار وقالت وهي تلحف نفسها زين : ياليت , والله خايفة حسي ..
ومسكت يدين أزهار اللي شهقت وهي تقول : مكعبات ثلج صايرة , هذا وهو ملكة كيف لو زواج ..
: تكفييييييييين لاتقولين زواج يجيني مغص ..
نسيت أزهار ضيقها وهي تضحك وتهرج عشان تخفف عن الهنوف اللي حست براحة إنه أزهار وقفت عن البكى ..
*************************
أشرق صباح يوم الثلاثاء وبدأت معاه الضجة , شالت العنود صينية الفطور للمجلس اللي فيه أبوها وحامد مع جاسم وصاحبه وهي لافة البوز وتتمتم بقهر : أمس لمن أقولها بأوديها تقول لااااا , واليوم أقولها ما أبغى تقول إلاااا , أموت وأعرف أمي ليش دوبها دوبي ..
وبسبب ثقل الصينية ويدها اللي شايلة السفرة ما قدرت تحطها على الأرض
فدقت باب المجلس برجلها وهي مهي منتبهة إن الباب مردود مو مصكوك , انفتح الباب على ضربتها برجلها ولقيت نفسها وجه لوجه مع الجالسين في المجلس , قالت بصوت مسموع : أوو أوووه ..
فز جاسم من مكانه وخفضوا حامد وعدنان بصرهم , ضربها على راسها بعد ماصك الباب وقال : أوأوه يالفالحة ..
ابتسمت وقالت : كان على بالي الباب مقفول ..
ضربها مرة ثانية وشال الصينية عنها وقال : انقلعي ..
قالت : أصلا بأنقلع من غير ماتقول ..
ورجعت وحكت الكل عن اللي صار وأمها جلست تهزئها مع الجوهرة اللي تموت غيرة على زوجها , ما اهتمت العنود بكلامهم ظاهريا لكنها من جوة ماحبت تعلمهم إنها كان ودها الأرض تنشق وتبلعها قبل ما يصير اللي صار..
************************
~ 13 يوم باقي على جوازه , يوم 22 / 1 كان زواجنا ويوم 19 / 3 زواجه من بنت عمه , يعني 56 يوم بالضبط بين الزواجين , ناصر , ناصر ~
انقلبت على جنبها الثاني وهي تكتم شهقاتها عشان ماتنتبه لها أختها اللي قاعدة تقرأ مجلة على سريرها , رفعت هالة راسها وقالت : شعولة صاحية ..
غطت فمها عشان ماتفضحها أنفاسها المخنوقة وغمضت عيونها بقوة وهي تصرخ بداخلها ~ يااااااااااارب متى ينتهي هذا الألم ؟؟ ناااااااااااصر ~
قامت هالة من سريرها وطفت النور وخرجت من الغرفة , سألتها أمها لمن شافتها خارجة : مشاعل نايمة إلى الآن ؟؟
قالت هالة : كانت قاعدة الليل بطوله تغسل وتكوي الملابس ..
وراحت للحمام ومن صكت الباب تفجرت دموعها اللي قاومتها قدام أمها , اتكت على المغسلة وهي تصيح حال أختها اللي تجاهد قدامهم وتبين نفسها قوية ومرتاحة وعادي عندها اللي صار وهي بداخلها تنطحن طحن ومشاعل القديمة تذوي قدام عيونها شوية شوية , دعت من قلبها على الحرمة اللي سحرتها وإنها ماتنسعد ولا تهنى في يوم من أيام حياتها بسبب اللي سوته في أختها , غسلت وجهها بعد مافرغت كل اللي عندها وخرجت من الحمام , البيت كان صغير ومزدحم ومافي مكان غير الحمام يقدر الواحد يسوي في مابدا له , ابتسمت لأحلام اللي طايحة لعب في البلاي استيشن وقالت : لاتنسين عليك غسل الصحون ..
وبدأت تأففات أحلام اللي ماتنتهي , طنشتها هالة وجابت ثلاجة القهوة وجلست عند أمها تصب لها , قالت أمها : اش فيها عيونك محمرة ؟؟
قالت هاله بكذب تعودت عليه في الفترة الأخيرة : صابون دخل في عيوني ..
كانت عارفة إنه أمها تعبانة ومتألمة زيهم , أرملة ومعاها الضغط والسكر و بنتها مطلقة من أيامها الأولى , كيف بيكون وضعها ؟؟ ناولت لأمها الفنجان وقامت تكبس رجولها وهي تسأل : أمي بتروحين جواز ناصر ؟؟
قالت أمها : أجل , ولد أختي وماأحضر جوازه ..
سكتت هالة وهي تدعي ربها إنه يفرج همهم ...
************************
بعد العصر بوقت جات الكوفيرة ومعاها كم وحدة وبدأت زحمة السشوار والمكياج , أزهار اللي دايما شعرها غجري تغير شكلها لمن سشورته , قالت العنود اللي تتأوه تحت السشوار اللي ماتدناه : روحي اسألي أمي تسوين تسريحة ولا تخلينه مفلوت , أنا نصحتك تخلينه مفلوت , استني بأروح معاك ..
قالت الكوفيره بضيق : مابينفع هيك , مابنخلص شغل بهالطريئة ..
مسكت العنود ريناد وحطتها على الكرسي مكانها وقالت : سشوريلها شعافلها , شوية وأجي ..
وقالت لأزهار : مالت عليها قطعت لي شعري المتوحشة ..
: حرام عليك وحطيتي ريناد تحت رحمتها ..
: أحسن عشان أقولها بعد السشوار هذا عقاب كل وحده ماتحط بكل وشباصات في شعرها
..
دقت أزهار الباب ودخلت غرفتها وغرفة الهنوف اللي قاعدة تتزين فيها وسألت أمها رأيها اللي نصحتها إنها تخليه زي ماهوه أحسن , وطالعوا كلهم لمن قالت رئيستهم بضيق : آسفة يا مدام مستحيييل أسوي ماكياج العيون لحواجب بهالشكل , سدئيني ما بيطلع حلو لازم أنضف الحواجب من الشعرات الزايده ..
قالت الجوهرة بزهق : خلاص نظفيها وخلصينا ..
قالت أزهار بصدمة لمن شافتها تمسك الموس : قصدها تنمصها , حراااااام ..
قالت اللبنانية ببجاحة : يا حبيبتي أنا ما بنتفها بالملآآط عشان تقولي نمص أنا بحلئهن بالموس حلء..
فار دم أزهار وهي تقول : لا ياقلبي , اش الفرق ؟؟ كله زي بعضه حرااام سواء كان نتف ولا حلق ..
ولفت على الجوهرة وقالت بلا تردد بصوت قوي : وانتي تقولين لها نظفيها , كيف ؟؟
قالت الجوهرة بعصبية : هي ليلة بس , أنا سويتها في يوم جوازي وما عاد سويتها ..
قالت أزهار بعصبية وهي تحرك يدها قدام وجهها : ملعونة اللي تنمص , عارفة يعني إيه ملعونه , يعني مطرودة من رحمة ربك ..
ولفت على الكوفيرة وقالت : وانتي ماتخافين الله نامصة وتنمصين للخلق , الرسوووول ما يدخل الجنة بأعماله يدخلها برحمة ربه بس , هذا وهو الرسول كيف إحنا اللي أعمالنا ما تدخلنا أقل درجة في الجنة , نجي ربنا يوم القيامة واحنا نقول رحمتك يارب وانتي تجين وانتي عارفة إنك منتي مرحومة لأنه الــاــــه لعنك ..
تأففت الكوفيرة وقالت : خلاص مابحلئهن بأص أطرافهن بالمأص عشان يجي الماكياج حلو , صدئيني حلال ..
صرخت أزهار وهي تحس ضغطها واصل حده من برود هالحرمة وعدم اهتمامها بشي كبييييييير زي اللعن وهي تتقدم منها وهي ودها تكفخها : لا تحللين وتحرمين على كيفك , أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار , من متى وحضرتك المفتي العام للديار السعودية ؟؟
مسكتها العنود وسحبتها برى الغرفة وهي تقول : بنت صلي على النبي شوي وتذبحين الحرمة ..
قالت أزهار وهي تسمع صوت اللبنانية والجوهرة يتناقشون بصوت حاد : اللهم صلي وسلم عليك يارسول الله , قااااااااهرتنيييييييييييييييي , صدئيني حلال , ما انهز بدنها لمن قلتها إنها مطرودة من رحمة ربي , ياربي ارحمنا يارب , يارب ارحمنا من سخطك يارب ..
ضحكت العنود وقالت : صراحة وانتي معصبة فللللللللللللللللللللله , أول مرة أشوفك معصبة ..
قالت أزهار باستغراب : ليه ؟؟ ماعمري عصبت ؟؟..
انتبهت العنود لزلتها فقالت متهربة : اسمعي صياح ريناد , ياويلي من الجوهرة ..
خرجت الجوهرة وقالت بعصبية لأزهار اللي صارت لوحدها في المساحة الفاصلة بين غرفتهم وغرفة العنود : كله منك الكوفيرة معصبة ورافضة تمكيج الهنوف ..
قالت أزهار وهي تعقد يدينها قدام صدرها : قل الحق ولو على نفسك , و الساكت عن الحق شيطان أخرس ..
قالت من شدة عصبيتها : ماشاء الله هذا الكلام كله اللي تتفالحين به تتذكرينه لكن الشي المهم , انتي مين وأهلك مين ما تتذكرينه ..
وراحت عنها , حست أزهار بفجوة كبييييرة في قلبها وعقلها , خرجت أمها من الغرفة وقالت : أزهار حبيبتي جيبي رقم حسان من جوال جاسم بسرعة ..
نزلت أزهار قبل ما تشوف أمها الألم اللي في عيونها و راحت لغرفة جاسم , دقت الباب كذا مرة ولمن ما أحد رد فتحته ودخلت لقيت الغرفة مظلمة ومافيها أحد وقبل ما تخرج شافت الجوال في الشاحن , سحبته بسرعة وضغطت واحد من الأزرار كان الجوال سوني أركسون عشان كذا ما عرفت تتعامل معاه , ولقيت نفسها فجأة في مجلد الصور وأول صورة في وجهها كانت لبنت محجبة حلوة ملامحها نااااااعمة باين إنها سعودية وباين إنها مهي صورة كمبيوتر , انرعبت وخافت من اللي ممكن عقلها يأوله فضغطت الأزرار تبغى تخرج لكن الصورة تغيرت وجات صورة ثانية للبنت نفسها وهي جالسة على السرير وشعرها منسدل على كتفها العاري , وصورة زلزلت كيانها وهي تشوف بعدها صوره للبنت مع جاسم , ضغطت أزهار أخير زر مرسوم عليه سهم وخرجها من هذا بالتتابع , ضغطت وضغطت وضغطت ودموعها زي الشلال على خدودها , كانت تحس بألــــم يقطع قلبها , رمت الجوال على الطاولة اللي كان عليها وخرجت بعد ما مسحت دموعها , وهي ماشية في الصالة سمعته يكلم الجوهرة وهم واقفين على الدرج , اندست في المطبخ إلين راح وطلعت , كان من المستحييييييييل إنها تقابله دحين , لايمكن ترفع عينها في عينه أو تقدر تكلمه وهي في هالحالة ..
*******************
جلست أزهار متربعة فوق السرير مع الهنوف اللي مكيجتها اللبنانية بعد ما اتصل حسان على مديرة الصالون اللي جاب منه الكوفيرات واشتكى لها على الكوفيرة وحلف مايدفع باقي العربون لو ماخلصوا شغلهم بأدب , لمن شافتها الهنوف مسرحة ونظراتها تلمع بنظرة حزن حطت يدها على فخذها و سألت: أزهار اش فيك كئيبة ؟؟
ابتسمت أزهار وهمست : ولا شي , متوترة , الخليقة كلها تحت وأنا ماني قادرة أنزل , قلبي يعورني ..
وصلهم صوتها الناعم يقول بحب : سلاااااااامة قلبك و روحك ياعمري ..
لفت أزهار وهي تضحك وقالت : ياعيني عالمدح , يارب يرزقني واحد كلامه حلو زيك ياعنود ..
تبادلت العنود والهنوف نظر
دقت أزهار الباب ودخلت غرفتها وغرفة الهنوف اللي قاعدة تتزين فيها وسألت أمها رأيها اللي نصحتها إنها تخليه زي ماهوه أحسن , وطالعوا كلهم لمن قالت رئيستهم بضيق : آسفة يا مدام مستحيييل أسوي ماكياج العيون لحواجب بهالشكل , سدئيني ما بيطلع حلو لازم أنضف الحواجب من الشعرات الزايده ..
قالت الجوهرة بزهق : خلاص نظفيها وخلصينا ..
قالت أزهار بصدمة لمن شافتها تمسك الموس : قصدها تنمصها , حراااااام ..
قالت اللبنانية ببجاحة : يا حبيبتي أنا ما بنتفها بالملآآط عشان تقولي نمص أنا بحلئهن بالموس حلء..
فار دم أزهار وهي تقول : لا ياقلبي , اش الفرق ؟؟ كله زي بعضه حرااام سواء كان نتف ولا حلق ..
ولفت على الجوهرة وقالت بلا تردد بصوت قوي : وانتي تقولين لها نظفيها , كيف ؟؟
قالت الجوهرة بعصبية : هي ليلة بس , أنا سويتها في يوم جوازي وما عاد سويتها ..
قالت أزهار بعصبية وهي تحرك يدها قدام وجهها : ملعونة اللي تنمص , عارفة يعني إيه ملعونه , يعني مطرودة من رحمة ربك ..
ولفت على الكوفيرة وقالت : وانتي ماتخافين الله نامصة وتنمصين للخلق , الرسوووول ما يدخل الجنة بأعماله يدخلها برحمة ربه بس , هذا وهو الرسول كيف إحنا اللي أعمالنا ما تدخلنا أقل درجة في الجنة , نجي ربنا يوم القيامة واحنا نقول رحمتك يارب وانتي تجين وانتي عارفة إنك منتي مرحومة لأنه الــاــــه لعنك ..
تأففت الكوفيرة وقالت : خلاص مابحلئهن بأص أطرافهن بالمأص عشان يجي الماكياج حلو , صدئيني حلال ..
صرخت أزهار وهي تحس ضغطها واصل حده من برود هالحرمة وعدم اهتمامها بشي كبييييييير زي اللعن وهي تتقدم منها وهي ودها تكفخها : لا تحللين وتحرمين على كيفك , أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار , من متى وحضرتك المفتي العام للديار السعودية ؟؟
مسكتها العنود وسحبتها برى الغرفة وهي تقول : بنت صلي على النبي شوي وتذبحين الحرمة ..
قالت أزهار وهي تسمع صوت اللبنانية والجوهرة يتناقشون بصوت حاد : اللهم صلي وسلم عليك يارسول الله , قااااااااهرتنيييييييييييييييي , صدئيني حلال , ما انهز بدنها لمن قلتها إنها مطرودة من رحمة ربي , ياربي ارحمنا يارب , يارب ارحمنا من سخطك يارب ..
ضحكت العنود وقالت : صراحة وانتي معصبة فللللللللللللللللللللله , أول مرة أشوفك معصبة ..
قالت أزهار باستغراب : ليه ؟؟ ماعمري عصبت ؟؟..
انتبهت العنود لزلتها فقالت متهربة : اسمعي صياح ريناد , ياويلي من الجوهرة ..
خرجت الجوهرة وقالت بعصبية لأزهار اللي صارت لوحدها في المساحة الفاصلة بين غرفتهم وغرفة العنود : كله منك الكوفيرة معصبة ورافضة تمكيج الهنوف ..
قالت أزهار وهي تعقد يدينها قدام صدرها : قل الحق ولو على نفسك , و الساكت عن الحق شيطان أخرس ..
قالت من شدة عصبيتها : ماشاء الله هذا الكلام كله اللي تتفالحين به تتذكرينه لكن الشي المهم , انتي مين وأهلك مين ما تتذكرينه ..
وراحت عنها , حست أزهار بفجوة كبييييرة في قلبها وعقلها , خرجت أمها من الغرفة وقالت : أزهار حبيبتي جيبي رقم حسان من جوال جاسم بسرعة ..
نزلت أزهار قبل ما تشوف أمها الألم اللي في عيونها و راحت لغرفة جاسم , دقت الباب كذا مرة ولمن ما أحد رد فتحته ودخلت لقيت الغرفة مظلمة ومافيها أحد وقبل ما تخرج شافت الجوال في الشاحن , سحبته بسرعة وضغطت واحد من الأزرار كان الجوال سوني أركسون عشان كذا ما عرفت تتعامل معاه , ولقيت نفسها فجأة في مجلد الصور وأول صورة في وجهها كانت لبنت محجبة حلوة ملامحها نااااااعمة باين إنها سعودية وباين إنها مهي صورة كمبيوتر , انرعبت وخافت من اللي ممكن عقلها يأوله فضغطت الأزرار تبغى تخرج لكن الصورة تغيرت وجات صورة ثانية للبنت نفسها وهي جالسة على السرير وشعرها منسدل على كتفها العاري , وصورة زلزلت كيانها وهي تشوف بعدها صوره للبنت مع جاسم , ضغطت أزهار أخير زر مرسوم عليه سهم وخرجها من هذا بالتتابع , ضغطت وضغطت وضغطت ودموعها زي الشلال على خدودها , كانت تحس بألــــم يقطع قلبها , رمت الجوال على الطاولة اللي كان عليها وخرجت بعد ما مسحت دموعها , وهي ماشية في الصالة سمعته يكلم الجوهرة وهم واقفين على الدرج , اندست في المطبخ إلين راح وطلعت , كان من المستحييييييييل إنها تقابله دحين , لايمكن ترفع عينها في عينه أو تقدر تكلمه وهي في هالحالة ..
*******************
جلست أزهار متربعة فوق السرير مع الهنوف اللي مكيجتها اللبنانية بعد ما اتصل حسان على مديرة الصالون اللي جاب منه الكوفيرات واشتكى لها على الكوفيرة وحلف مايدفع باقي العربون لو ماخلصوا شغلهم بأدب , لمن شافتها الهنوف مسرحة ونظراتها تلمع بنظرة حزن حطت يدها على فخذها و سألت: أزهار اش فيك كئيبة ؟؟
ابتسمت أزهار وهمست : ولا شي , متوترة , الخليقة كلها تحت وأنا ماني قادرة أنزل , قلبي يعورني ..
وصلهم صوتها الناعم يقول بحب : سلاااااااامة قلبك و روحك ياعمري ..
لفت أزهار وهي تضحك وقالت : ياعيني عالمدح , يارب يرزقني واحد كلامه حلو زيك ياعنود ..
تبادلت العنود والهنوف نظر
ة سريعة قبل ما تقدم العنود لأزهار كاسة عصير و صحن مليان كيك وبيتفور ومعجنات وهي تقول : تفضلي كلي , من صباح الله خير وانتي قايمة تساعدين وانتي ما أكلتي شي ..
باستها أزهار على خدها وهي تقول : الله لا يحرمني منك , كنك حاسة إني كنت بآكل يد الهنوف بعد شوي ..
قالت العنود بحماس وهي تربع على الأرض وماهمها فستانها الساتان الأحمر اللي لبسته بعد حلفان أمها : وتخيلي أول ما تدخل على حسان شايلة الباقة بيد وداسه يدها الثانية وراها , يجي يقولها بدلع ليش داسة يدك يحسبها جايبه له هدية وهي تقول لا لا , ولمن يشوف ذراعها بدون يد يغمى عليه ..
ضحكت الهنوف من قلبها وقالت أزهار وهي تضحك : ويجي الإسعاف والناس تتجمع وتأشر لهم الهنوف بيدها المقطوعة وهي تقول ما صار شي ما صار شي ..
وكملت العنود : ويغمى على الناس وحيكتبون في الجرايد إغماء جماعي سببه أخت أكلت يد أختها من الجوع و يجيبون صورة مصغرة لك بعبايتك ومغبشين على الوجه ويكتبون تحتها بالخط الصغير صورة السعلية ..
وماخلصوا خيال إلا وهم مدمعين من كثر الضحك , قالت الهنوف : الله يعينكم على خبالكم , انتم الخيالات هذي ما تسيبونها لازم منها ..
قالت العنود وهي تمسح عيونها قدام المرايه : الخيال هو الموية بالنسبة لي , الله يقطعكم يالكلبات ساح الكحل من الضحك , الله يقطع شرك يا أزهار ..
مسحت أزهار دموعها وقالت : انتي اللي بدأتي الخيال , بعدين مايجوز تسبين أوادم بحيوانات ربي كرمنا ..
أشرت بيدها بعدم مبالاه وهي تقول : ياااااااااااااااااااااااااااااا ...
وقاموا الثنتين يتأكدون من مكياج الهنوف , لكنه طلع مثبت زين , راحت العنود وقالت : كلي واشبعي لأنه بتنزلين مع الهنوف بعد شوي ..
وأول مانزلت العنود قابلتها عهود وريم بنات عمها صالح , قالت بفرحة : هلاااااااا ريمو ..
وضمتها وهي تقول : اش الحلاوة هذي ؟؟
ابتسمت ريم وقالت : بعض مما عندكم ..
و همست بعدها : وين أزهار ؟؟
قالت العنود بحماس : فوق عند الهنوف تطلعين لها ..
قالت ريم بحماس زيها : دحيييييييين إذا ممكن , ودي أشوفها من زماااااااان ..
قالت عهود ببرود : قالتلي البندري إنها من طقتكم , يعني الله يعين العالم اجتمعوا المخبل ..
سلمت عليها العنود وقالت بتهديد : كلمة منك كذا ولا كذا أنتف الريش اللي في فستانك , سامعة ..
وسحبت ريم وقالت : خلينا نسلم على الحريم أول وبعدين أطلعك ..
قالت ريم : عنودي لا تاخذين على كلام عهود ترى انصدمت زي ما انصدموا كل البنات المرشحات في العايلة للزواج من جاسم , سفانة و أسماء والخنساء و ..
قاطعتها العنود : الله يقطع شرهم , الشي صار وانتهى , عيال منصور ملي القصور ..
ضحكت ريم وقالت : ترى المثل بنات منصور ملي القصور ..
مسكت وحدة من الحريم العنود وسألتها : انتي بنت أحمد ؟؟
ابتسمت العنود للحرمة اللي ماعرفتها وقالت : إيوه ..
: انتي اللي فقدتي الذاكرة ؟؟
انصدمت العنود من سؤالها لكنها قالت بسرعة وهي تحط يدها على راسها : إيوه ..
دقتها ريم لكنها تجاهلتها وتنهدت لمن سألتها الحرمة عن اش تتذكر وقالت بصوت حزين : ولا شي , بس أتذكر إني أحب الكبسة والمكرونة بالباشميل ..
مسكت ريم ضحكها وهي تشوف نظرات الحرمة المصدومة , شقت حلقها مبتسمة وقالت وهي تسحب ريم اللي مايته ضحك : عن إذنك ياخالة ..
: يا متخلفة يامتهورة ..
قالت بعصبية : والله حاسة ثلاثة أرباع اللي هنا جووا عشان يشوفون المسكينه أزهار , هذي عاشر حرمة تسألني عنها , استني شوية تلقين الكل يتكلم عن الكبسة والمكرونة بالباشميل ..
: مو هذا من فعايلك ست عنيدي , والله يوم بتروحين فيها بسبب تهورك ..
قالت بهمس وهي تمر من عند جماعة حريم قاعدين يحركون عيونهم زي أبراج المراقبة : أصلا من زمان تهوري موديني في داهية بس محد داري ..
كانت أمها مستأجرة مجموعة بنات مباشرية يباشرون بالحلا والقهوة والشاهي وتوابعه , فصار على بناتها إنهم يرحبون ويسلمون بس , وهذا كان أصعب شي على العنود لأنها ماتحب المجاملات الزايدة , ولأنها ماتقابل الناس إلا في المناسبات الكبيرة (( أعياد وزواجات )) فقط ..
**********************
فتحت أزهار الستارة وفتحت قزاز الطاقة طالعت في حوش الفيلا الكبيييييير , السيارات الواقفة في الأرض الفاضية قدام الفيلا والأنوار المعلقة والرجال وهم يسلمون على بعض والحريم وهم يدخلون الحوش , كانت الأصوات توصلها , غمضت عيونها وهي تستمع للضوضاء الجاية من برى والمختلطة بصوت الدق و الموسيقى عند الحريم تحت , أبوها سوى منصة حللللللللوة صغيرة عليها الكرسي اللي بتجلس فيه الهنوف , وجاب رجال ركبوا سماعات في المجالس والصالات عشان الدقاقة , كانت تحس بخواااااااااء غريب بداخلها وضربات قلبها كانت تتسارع وتخف وتتسارع وتخف لأسباب مجهولة , زفرت بقوة وصكت الطاقة وقالت : عن إذنك هنوف بروح الحمام ..
وخرجت من الغرفة وهي مهي منتبهة لهنوف اللي كانت تأشر لها على الحمام الداخلي , وصلها صوت الدق بوضوح , طااااالعت من فوق الحاجز ولمن شافت وجوه الحريم غريبة شرد
باستها أزهار على خدها وهي تقول : الله لا يحرمني منك , كنك حاسة إني كنت بآكل يد الهنوف بعد شوي ..
قالت العنود بحماس وهي تربع على الأرض وماهمها فستانها الساتان الأحمر اللي لبسته بعد حلفان أمها : وتخيلي أول ما تدخل على حسان شايلة الباقة بيد وداسه يدها الثانية وراها , يجي يقولها بدلع ليش داسة يدك يحسبها جايبه له هدية وهي تقول لا لا , ولمن يشوف ذراعها بدون يد يغمى عليه ..
ضحكت الهنوف من قلبها وقالت أزهار وهي تضحك : ويجي الإسعاف والناس تتجمع وتأشر لهم الهنوف بيدها المقطوعة وهي تقول ما صار شي ما صار شي ..
وكملت العنود : ويغمى على الناس وحيكتبون في الجرايد إغماء جماعي سببه أخت أكلت يد أختها من الجوع و يجيبون صورة مصغرة لك بعبايتك ومغبشين على الوجه ويكتبون تحتها بالخط الصغير صورة السعلية ..
وماخلصوا خيال إلا وهم مدمعين من كثر الضحك , قالت الهنوف : الله يعينكم على خبالكم , انتم الخيالات هذي ما تسيبونها لازم منها ..
قالت العنود وهي تمسح عيونها قدام المرايه : الخيال هو الموية بالنسبة لي , الله يقطعكم يالكلبات ساح الكحل من الضحك , الله يقطع شرك يا أزهار ..
مسحت أزهار دموعها وقالت : انتي اللي بدأتي الخيال , بعدين مايجوز تسبين أوادم بحيوانات ربي كرمنا ..
أشرت بيدها بعدم مبالاه وهي تقول : ياااااااااااااااااااااااااااااا ...
وقاموا الثنتين يتأكدون من مكياج الهنوف , لكنه طلع مثبت زين , راحت العنود وقالت : كلي واشبعي لأنه بتنزلين مع الهنوف بعد شوي ..
وأول مانزلت العنود قابلتها عهود وريم بنات عمها صالح , قالت بفرحة : هلاااااااا ريمو ..
وضمتها وهي تقول : اش الحلاوة هذي ؟؟
ابتسمت ريم وقالت : بعض مما عندكم ..
و همست بعدها : وين أزهار ؟؟
قالت العنود بحماس : فوق عند الهنوف تطلعين لها ..
قالت ريم بحماس زيها : دحيييييييين إذا ممكن , ودي أشوفها من زماااااااان ..
قالت عهود ببرود : قالتلي البندري إنها من طقتكم , يعني الله يعين العالم اجتمعوا المخبل ..
سلمت عليها العنود وقالت بتهديد : كلمة منك كذا ولا كذا أنتف الريش اللي في فستانك , سامعة ..
وسحبت ريم وقالت : خلينا نسلم على الحريم أول وبعدين أطلعك ..
قالت ريم : عنودي لا تاخذين على كلام عهود ترى انصدمت زي ما انصدموا كل البنات المرشحات في العايلة للزواج من جاسم , سفانة و أسماء والخنساء و ..
قاطعتها العنود : الله يقطع شرهم , الشي صار وانتهى , عيال منصور ملي القصور ..
ضحكت ريم وقالت : ترى المثل بنات منصور ملي القصور ..
مسكت وحدة من الحريم العنود وسألتها : انتي بنت أحمد ؟؟
ابتسمت العنود للحرمة اللي ماعرفتها وقالت : إيوه ..
: انتي اللي فقدتي الذاكرة ؟؟
انصدمت العنود من سؤالها لكنها قالت بسرعة وهي تحط يدها على راسها : إيوه ..
دقتها ريم لكنها تجاهلتها وتنهدت لمن سألتها الحرمة عن اش تتذكر وقالت بصوت حزين : ولا شي , بس أتذكر إني أحب الكبسة والمكرونة بالباشميل ..
مسكت ريم ضحكها وهي تشوف نظرات الحرمة المصدومة , شقت حلقها مبتسمة وقالت وهي تسحب ريم اللي مايته ضحك : عن إذنك ياخالة ..
: يا متخلفة يامتهورة ..
قالت بعصبية : والله حاسة ثلاثة أرباع اللي هنا جووا عشان يشوفون المسكينه أزهار , هذي عاشر حرمة تسألني عنها , استني شوية تلقين الكل يتكلم عن الكبسة والمكرونة بالباشميل ..
: مو هذا من فعايلك ست عنيدي , والله يوم بتروحين فيها بسبب تهورك ..
قالت بهمس وهي تمر من عند جماعة حريم قاعدين يحركون عيونهم زي أبراج المراقبة : أصلا من زمان تهوري موديني في داهية بس محد داري ..
كانت أمها مستأجرة مجموعة بنات مباشرية يباشرون بالحلا والقهوة والشاهي وتوابعه , فصار على بناتها إنهم يرحبون ويسلمون بس , وهذا كان أصعب شي على العنود لأنها ماتحب المجاملات الزايدة , ولأنها ماتقابل الناس إلا في المناسبات الكبيرة (( أعياد وزواجات )) فقط ..
**********************
فتحت أزهار الستارة وفتحت قزاز الطاقة طالعت في حوش الفيلا الكبيييييير , السيارات الواقفة في الأرض الفاضية قدام الفيلا والأنوار المعلقة والرجال وهم يسلمون على بعض والحريم وهم يدخلون الحوش , كانت الأصوات توصلها , غمضت عيونها وهي تستمع للضوضاء الجاية من برى والمختلطة بصوت الدق و الموسيقى عند الحريم تحت , أبوها سوى منصة حللللللللوة صغيرة عليها الكرسي اللي بتجلس فيه الهنوف , وجاب رجال ركبوا سماعات في المجالس والصالات عشان الدقاقة , كانت تحس بخواااااااااء غريب بداخلها وضربات قلبها كانت تتسارع وتخف وتتسارع وتخف لأسباب مجهولة , زفرت بقوة وصكت الطاقة وقالت : عن إذنك هنوف بروح الحمام ..
وخرجت من الغرفة وهي مهي منتبهة لهنوف اللي كانت تأشر لها على الحمام الداخلي , وصلها صوت الدق بوضوح , طااااالعت من فوق الحاجز ولمن شافت وجوه الحريم غريبة شرد
لى السرير وهي تفكر بالوجوه اللي شافتها , ولا وجه أشعل الضوء داخل ظلام عقلها , غرقت في أفكارها وماحست بنفسها إلا وهي نايمة ...
**********************
يتبع .........
**********************
يتبع .........
ت لأبعد غرفة , غرفة المعيشة القريبة من جناح أمها وأبوها و مسكت مصحفها المحطوط على سجادتها اللي حلفت تقتل اللي يحركها من مكانها وقعدت تقرى شوية , ولمن تذكرت كلمات الجوهرة القاسية وصور جوال جاسم ووجوه الحريم الغريبة واختلط مع صوت الموسيقى اللي تحسها تقرص قلبها قرص قامت تصيييييح , كانت تحس بخوف محد يتصوره وعقلها تحسه بينفجر من كثر ما يتخبط في الظلام اللي تحاول تخترقه بجهد ~ يااااااااارب ياعالما بحالي ارحمني , ياااااااااارب ~
: أزهااااااااااار , أزهارو ..
رفعت راسها ومسحت دموعها بسرعة وقامت على طول في اللحظة اللي انفتح فيها الباب ودخلت منه العنود ووراها وحده غريبة , قالت العنود : انتي هنا , دورناك عند الهنوف مالقيناك , فاتك ماشفتيها وهي توقع عقد النكاح , مو مشكلة تشوفينها في الفيديو , أووه هذي ريم بنت عمي صالح , قدك انتي والهنوف ..
تداركت خطأها في الأخير وأكدت : والهنوف أكبر منكم ..
ابتسمت أزهار بخجل وسلمت على ريم وهي تقول : أهلا ريم , كيف حالك ؟؟ سامحيني ما أ.....
قاطعتها ريم : فرصة تتعرفين عليه من جديد , واااااااااي حلوة عيونها..
قرصتها العنود في ظهرها من دون ما تشوفها أزهار , ضحكت أزهار وقالت : بالعكس غريبة , ما أدري طالعة لمين ما أحد في العايلة عيونه أسود مغشوش زيي ..
قالت العنود : رمادي غامق كم مرة أقولك , اش أسود مغشوش انتي ووجهك ..
وسحبتهم وهي تقول : تعالوا نكمل كلامنا عند أبو الهول اللي صايبها بكم ..
قالت ريم : ذبحتني تسحيب تحت ودحين تسحبني هنا ..
ضحكت أزهار وقال : دومها مستعجلة ..
جلسوا عند الهنوف يتكلمون واستغربت أزهار نظرات ريم اللي مانزلت عنها , دقايق وجاتهم الجوهرة وقالت : يلا بنزف الهنوف تحت ..
قاموا كلهم وقالت أزهار : أنا ما أبغى أنزل ..
كلهم التفتوا لها وقالت هدى : أزهار حبيبتي ليه ماتبغين ؟؟
وقالت الهنوف : أزهار ابغاك معايا الله يخليك ..
قالت بعد تردد : سامحيني ياهنوف , أنا خايفة , خلاص انزفي دحين وأنا أنزل بعد ما أتشجع شوية ..
ضمتها الهنوف وقالت : خليك قوية , ادعيلي ما أطيح من فوق الدرج ..
شافت الهنوف تمشي بشويش بسبب فستانها الذهبي والتفاحي الواسع , والكل حولينها , رجعت العنود لها وقالت : تعالي شوفيها لمن تنزف ..
هزت راسها بعناد وقالت : الكل بيقعد يطالع فيه وينسى الهنوف , كلهم بيشوفون المجنونة اللي فقدت ذاكرتها , كلهم يعرفون بالضبط اش صار لي إلا أنا ما أدري عن شي , خليتوني في ظلام داخلي وأنا تحت كشافات الكل , ما شفتي كيف كانت ريم تحدق فيه , أكيد صار شي كبيييير وما تبغون تعلموني به ..
ضمتها العنود بخوف وهي تتذكر كلام الدكتور مطلق اللي وصله لهم أبوها وهو يحذرهم من مضار اختلاطها , قالت بحب : أزهار حبيبتي , كل اللي نسويه لمصلحتك , بتتذكرين بنفسك , تعالي يا قلبي , تعالي أوعدك ما أخليك تسلمين ولا على وحده بس انزلي معايا وأوقفي جنبي قدام الدرج إلين تنزف الهنوف , يلا ..
تشجعت أزهار وقالت : وعد ما أسلم على أحد ..
: وعد , يلا الهنوف واقفة من زمان وحسان بيفجرنا لو تأخرنا أكثر من كذا ..
نزلت العنود من الدرج ومعاها أزهار وسط الظلام بعد ما طلبت من الشغالات يصكون الأنوار لأنه الهنوف بتنزف , وقفت جنب عمود الرخام الكبير المقابل للدرج ووقفت أزهار بينها وبينه وقالت : ارتحتي محد بينتبه لك هنا , بدأت الدقاقه الموال وانفتحت الأنوار والهنوف على راس الدرج , حست أزهار بضيق من الموسيقى وحستها في مسامعها مزعجة , لكنها تناستها وهي تطالع بسعادة للهنوف اللي صوبت نظراتها لها وهي تبتسم بخوف , بدأت الغطاريف والتصفيق والهنوف تنزل , وبعد ماراحت للمجلس اللي فيه المنصة قالت أزهار بامتنان : شكرا عنودي , شكرا لأنك جريتيني بالقوة , كنت حموت قهر لو فوت هذي اللحظة ..
قالت العنود : دحين تبغين تطلعين ولا تجيين معايا ترقصين ..
: نـــــعــــــم , أقولك خايفة تقولين ترقصين ..
: أفضل وسيلة للدفاع الهجوووووم ادخلي عليهم وارقصي ..
ضحكت وقالت : والله انك خبلة صحيح , روحي وأنا ألحقك ..
ولمن راحت عنها العنود حست بدرع الأمان اللي كان يحميها اختفى , قاومت مشاعر الخوف وهي تقول لنفسها ~ أهلك ياهبلة خايفة ليه ؟؟ خليك قوية زي دايما ~ كانت تقدم خطوة وترجع خطوة وشوية لقيت نفسها قريبة من المجلس , طالعت بنص عين وابتسمت وهي تشوف العنود ترقص مع ريم والبندري مع وحدة غريبة , انحطت يد على كتفها وجاها صوت من وراها يقول : إن ماخابني ظني أزهار ..
لفت أزهار بتوتر وخوف وشافت حرمه متوسطة الطول ومستصحة , ضمتها الحرمة بحنان وقالت بمزح محبب : أنا خولة بنت الأزور أخت حسان بن ثابت ..
ارتاحت أزهار لمن تذكرت كلام الهنوف عن خولة أخت حسان وقالت : هلا خولة , كيف حالك ؟؟
سابتها خولة وهي تضحك وتقول : ماني زينه لأنه حسانو حرق جوالي دق يقول ما صارت هذي كلها زفة , وهدد لو ماجبت الهنوف بيطرد الحريم كلهم ..
ضحكت أزهار وقالت : الله يخليهم لبعض ..
قالت خولة : آآآآآآآآمين , عن إذنك خليني بس أتخلص من
: أزهااااااااااار , أزهارو ..
رفعت راسها ومسحت دموعها بسرعة وقامت على طول في اللحظة اللي انفتح فيها الباب ودخلت منه العنود ووراها وحده غريبة , قالت العنود : انتي هنا , دورناك عند الهنوف مالقيناك , فاتك ماشفتيها وهي توقع عقد النكاح , مو مشكلة تشوفينها في الفيديو , أووه هذي ريم بنت عمي صالح , قدك انتي والهنوف ..
تداركت خطأها في الأخير وأكدت : والهنوف أكبر منكم ..
ابتسمت أزهار بخجل وسلمت على ريم وهي تقول : أهلا ريم , كيف حالك ؟؟ سامحيني ما أ.....
قاطعتها ريم : فرصة تتعرفين عليه من جديد , واااااااااي حلوة عيونها..
قرصتها العنود في ظهرها من دون ما تشوفها أزهار , ضحكت أزهار وقالت : بالعكس غريبة , ما أدري طالعة لمين ما أحد في العايلة عيونه أسود مغشوش زيي ..
قالت العنود : رمادي غامق كم مرة أقولك , اش أسود مغشوش انتي ووجهك ..
وسحبتهم وهي تقول : تعالوا نكمل كلامنا عند أبو الهول اللي صايبها بكم ..
قالت ريم : ذبحتني تسحيب تحت ودحين تسحبني هنا ..
ضحكت أزهار وقال : دومها مستعجلة ..
جلسوا عند الهنوف يتكلمون واستغربت أزهار نظرات ريم اللي مانزلت عنها , دقايق وجاتهم الجوهرة وقالت : يلا بنزف الهنوف تحت ..
قاموا كلهم وقالت أزهار : أنا ما أبغى أنزل ..
كلهم التفتوا لها وقالت هدى : أزهار حبيبتي ليه ماتبغين ؟؟
وقالت الهنوف : أزهار ابغاك معايا الله يخليك ..
قالت بعد تردد : سامحيني ياهنوف , أنا خايفة , خلاص انزفي دحين وأنا أنزل بعد ما أتشجع شوية ..
ضمتها الهنوف وقالت : خليك قوية , ادعيلي ما أطيح من فوق الدرج ..
شافت الهنوف تمشي بشويش بسبب فستانها الذهبي والتفاحي الواسع , والكل حولينها , رجعت العنود لها وقالت : تعالي شوفيها لمن تنزف ..
هزت راسها بعناد وقالت : الكل بيقعد يطالع فيه وينسى الهنوف , كلهم بيشوفون المجنونة اللي فقدت ذاكرتها , كلهم يعرفون بالضبط اش صار لي إلا أنا ما أدري عن شي , خليتوني في ظلام داخلي وأنا تحت كشافات الكل , ما شفتي كيف كانت ريم تحدق فيه , أكيد صار شي كبيييير وما تبغون تعلموني به ..
ضمتها العنود بخوف وهي تتذكر كلام الدكتور مطلق اللي وصله لهم أبوها وهو يحذرهم من مضار اختلاطها , قالت بحب : أزهار حبيبتي , كل اللي نسويه لمصلحتك , بتتذكرين بنفسك , تعالي يا قلبي , تعالي أوعدك ما أخليك تسلمين ولا على وحده بس انزلي معايا وأوقفي جنبي قدام الدرج إلين تنزف الهنوف , يلا ..
تشجعت أزهار وقالت : وعد ما أسلم على أحد ..
: وعد , يلا الهنوف واقفة من زمان وحسان بيفجرنا لو تأخرنا أكثر من كذا ..
نزلت العنود من الدرج ومعاها أزهار وسط الظلام بعد ما طلبت من الشغالات يصكون الأنوار لأنه الهنوف بتنزف , وقفت جنب عمود الرخام الكبير المقابل للدرج ووقفت أزهار بينها وبينه وقالت : ارتحتي محد بينتبه لك هنا , بدأت الدقاقه الموال وانفتحت الأنوار والهنوف على راس الدرج , حست أزهار بضيق من الموسيقى وحستها في مسامعها مزعجة , لكنها تناستها وهي تطالع بسعادة للهنوف اللي صوبت نظراتها لها وهي تبتسم بخوف , بدأت الغطاريف والتصفيق والهنوف تنزل , وبعد ماراحت للمجلس اللي فيه المنصة قالت أزهار بامتنان : شكرا عنودي , شكرا لأنك جريتيني بالقوة , كنت حموت قهر لو فوت هذي اللحظة ..
قالت العنود : دحين تبغين تطلعين ولا تجيين معايا ترقصين ..
: نـــــعــــــم , أقولك خايفة تقولين ترقصين ..
: أفضل وسيلة للدفاع الهجوووووم ادخلي عليهم وارقصي ..
ضحكت وقالت : والله انك خبلة صحيح , روحي وأنا ألحقك ..
ولمن راحت عنها العنود حست بدرع الأمان اللي كان يحميها اختفى , قاومت مشاعر الخوف وهي تقول لنفسها ~ أهلك ياهبلة خايفة ليه ؟؟ خليك قوية زي دايما ~ كانت تقدم خطوة وترجع خطوة وشوية لقيت نفسها قريبة من المجلس , طالعت بنص عين وابتسمت وهي تشوف العنود ترقص مع ريم والبندري مع وحدة غريبة , انحطت يد على كتفها وجاها صوت من وراها يقول : إن ماخابني ظني أزهار ..
لفت أزهار بتوتر وخوف وشافت حرمه متوسطة الطول ومستصحة , ضمتها الحرمة بحنان وقالت بمزح محبب : أنا خولة بنت الأزور أخت حسان بن ثابت ..
ارتاحت أزهار لمن تذكرت كلام الهنوف عن خولة أخت حسان وقالت : هلا خولة , كيف حالك ؟؟
سابتها خولة وهي تضحك وتقول : ماني زينه لأنه حسانو حرق جوالي دق يقول ما صارت هذي كلها زفة , وهدد لو ماجبت الهنوف بيطرد الحريم كلهم ..
ضحكت أزهار وقالت : الله يخليهم لبعض ..
قالت خولة : آآآآآآآآمين , عن إذنك خليني بس أتخلص من
رجة حسان وحرمته وأجي آخذ أخبارك ..
شافتها تكلم أمها وأمها كلمت أخواتها اللي ساعدوا الهنوف اللي قامت ووجهها متغير بسبب حواجبها المقطبة ..
: انتي أزهار ؟؟
لفت على الحرمتين اللي ماشيين لصالة العشا اللي أعلنوا عنه في السماعات وقالت : إيوه , أهلا فيكم , تفضلوا على العشا من هنا ..
وأشرتلهم على الصالة وهي ودها تتخلص من نظراتهم المحدقة , ومامرت ثانية على جوابها إنها أزهار إلا وتجمع حولها مجموعة من الحريم , ماتدري سلمت على مين وبقي مين والكل يطالعها بنفس النظرات , فضول ممزوج بشفقة , حتى نبرات صوتهم حستها أزهار مليئة بالشفقة المقيته , كانت تبتسم للجموع وهي تصرخ بداخلها ~ أنا ماني مجنوووووووووووونة , لاتطالعون فيه كذا , أنا فاقدة للذاكرة مو طاير عقلي ياناااااااااااااااااااس , خلاااااااااااص حلوا عن وجهي , خلوني أتنفس , مكتومة , مخنوقة , لو أغمي علي دحين بصير حديث المجالس لسنة كمان , أزهار لاتدوخين ~ قاومت الخوف اللي بدأ يملى صدرها وقالت : عن إذنكم ..
وخرجت من وسطهم وأول ماقابلت ريم اللي قالت : أزهااااااااار تعالي بسرعة شوفي الهنوف ..
ومسكتها من يدها وسحبتها , حست أزهار بأنفاسها ترجع طبيعية تدريجيا , حست وجه ريم طوق النجاة لها رغم إنها ماتتذكرها حتى هي لكن اسم إنه العنود عرفتها عليها من قبل , رمت عليها العنود عباية وقالت تعالي بسرعة لايفوتك المنظر , طالعت من ورى العنود والجوهرة والبندري والبنت الغريبة اللي كانت ترقص معاها وبنتين ثانيات كتمت نفسها لمن شافت الهنوف جالسة في المجلس و باين عليها الخوف وأبوها وجاسم داخلين ومعاهم ثلاثة رجال غرب عرفت منهم حسان اللي شافته من الطاقة أمس وحرمة ما عرفتها كاشفة عليهم , قالت العنود وهي تسحبها جنبها : ذيك عمتي نورة أم حسان وهذاك أبو لحية بيضا عمي صالح أبو ريم , والثاني عمي جلال ما عنده بنات عنده خمس أولاد ..
: ماشاء الله ..
قالتها أزهار وهي تتأمل وجيههم تحاول تتذكر شي من ماضيها , ولمن اصطدم عقلها بحائط أسود تناسته وهي تتأمل الهنوف اللي وقف حسان قدامها وهو مبتسم ابتسامة واسعة , قال لها شي بهمس خلاها تندق راسها أكثر وهي ترجع على ورى , جلستها عمتها وجلس حسان جنبها وهو يقول لخواله بمزح : مو خلاص سلمتم على البنت يلا حبايبي أعطونا نفس ..
ضربه جاسم بخفة على كتفه وهو يقول : مو خلاص شفت العروسة وسلمت عليها يلا أعطي المسكينة نفس ..
قال حسان بجرأة : تعرفها , هاليوم استنيته سنه تقول لي دحين أخرج وأنا لسه ماشفتها زين ..
كانت الهنوف ودها تذوب وسط ملابسها ومايشوفها أحد من كثر الخجل , هي تعرف نفسها إنسانة عادية وبسيطة مافيها ذاك الجمال اللي يخلي حسان يتعلق بها لهالدرجة وهذا اللي يزيدها خجل , قال أبوها بجدية : هيا حسان قول اللي بتقوله عشان نمشي ..
طالع حسان في أمه اللي قالت بعد ما قرت نظرته : خلوهم شوية مع بعض , دقايق بس ..
وبعد حرب مضنية رضيوا بعشر دقايق لاااا غير , ولمن خرجوا وانصك الباب ..
لفت عهود على أزهار وعرفتهم العنود ببعض وهي تقول : عهود , أزهار , أزهار هذي عهود ..
سلمت عليها أزهار واستشعرت البرودة في سلامها لكنها طنشت الموضوع وهي تأكد لنفسها إنها أكيد تتوهم من كثر الضغوط اللي مرت بها , وسلمت على البنتين اللي ما حفظت أسماءهم ولا حتى أشكالهم , كل اللي عرفته إنهم أخوات حسان يعني حموات الهنوف , قالت ريم : ياترى اش يسوون دحين ؟؟
قالت العنود وهي تحك جبهتها بتفكير : أنا ماهمني اش يقولون دحين قد مو شاغلني اش قال لها أول مادخل ..
ضربتها أزهار وقالت : سيبوهم في حالهم ..
وجوة الغرفة ساد صمت فضيع على المكان , كل الكلام اللي كان بيقوله حسان لها طار من راسه , طااالع فيها بعدين قال : هنوف كيف حالك ؟؟
مارفعت راسها اللي هزته بشويش يعني طيبة , ابتسم وقال : مبروك علي انتي ومبروك عليك أنا ..
همست بصوت حاولت قدر الإمكان تخليه واضح : الله يبارك فيك ..
ســـكــــت وهو مو عارف اش يقول وأخيرا قال : تراني مجهز كلام طوييييييل لكنه طار من الفرحة ..
كتمت ضحكتها لكنها ابتسمت غصب عنها , ابتسم وقال : الله يجمعنا على خير و..
دق الباب وانفتح ودخل منه جاسم وهو يقول : تايم أوفر ..
مسك حسان لسانه عن السب قدام الهنوف وقال بأدب : توي اللي قلت كلمتين على بعض ..
هز جاسم راسه وقال : سوري , الشبيبة موصيني ما أخرج من القسم إلا وانت معاي ..
قام حسان وقال بتهديد وهو يأشر على رقبته : بسيطة مردودة لك إن شاء الله ..
ولف على الهنوف وهمس بابتسامة : في آمان الله ..
وخرج مع جاسم اللي قعد يقول بتريقة : الله , الله , عشنا وشفنا , من وين جايب هالحنان كله ياسيد العواطف الناعمة ..
قال حسان وهو يزبط بشته : من قبل ما تطلع لك شوارب يالمتحجر ..
تناسى جاسم همومه لأنه اليوم في قمة سعادته وهو يشوف أخته مزفوفة لولد عمته وتوأم روحه حسان ..
***
دخلوا البنات عليها وقاموا ينغزونها بالكلام وهي سااااااااكته ومبتسمة بهدوء , طلعت أزهار للغرفة بعد مارجعت الهنوف للناس وانسدحت ع
شافتها تكلم أمها وأمها كلمت أخواتها اللي ساعدوا الهنوف اللي قامت ووجهها متغير بسبب حواجبها المقطبة ..
: انتي أزهار ؟؟
لفت على الحرمتين اللي ماشيين لصالة العشا اللي أعلنوا عنه في السماعات وقالت : إيوه , أهلا فيكم , تفضلوا على العشا من هنا ..
وأشرتلهم على الصالة وهي ودها تتخلص من نظراتهم المحدقة , ومامرت ثانية على جوابها إنها أزهار إلا وتجمع حولها مجموعة من الحريم , ماتدري سلمت على مين وبقي مين والكل يطالعها بنفس النظرات , فضول ممزوج بشفقة , حتى نبرات صوتهم حستها أزهار مليئة بالشفقة المقيته , كانت تبتسم للجموع وهي تصرخ بداخلها ~ أنا ماني مجنوووووووووووونة , لاتطالعون فيه كذا , أنا فاقدة للذاكرة مو طاير عقلي ياناااااااااااااااااااس , خلاااااااااااص حلوا عن وجهي , خلوني أتنفس , مكتومة , مخنوقة , لو أغمي علي دحين بصير حديث المجالس لسنة كمان , أزهار لاتدوخين ~ قاومت الخوف اللي بدأ يملى صدرها وقالت : عن إذنكم ..
وخرجت من وسطهم وأول ماقابلت ريم اللي قالت : أزهااااااااار تعالي بسرعة شوفي الهنوف ..
ومسكتها من يدها وسحبتها , حست أزهار بأنفاسها ترجع طبيعية تدريجيا , حست وجه ريم طوق النجاة لها رغم إنها ماتتذكرها حتى هي لكن اسم إنه العنود عرفتها عليها من قبل , رمت عليها العنود عباية وقالت تعالي بسرعة لايفوتك المنظر , طالعت من ورى العنود والجوهرة والبندري والبنت الغريبة اللي كانت ترقص معاها وبنتين ثانيات كتمت نفسها لمن شافت الهنوف جالسة في المجلس و باين عليها الخوف وأبوها وجاسم داخلين ومعاهم ثلاثة رجال غرب عرفت منهم حسان اللي شافته من الطاقة أمس وحرمة ما عرفتها كاشفة عليهم , قالت العنود وهي تسحبها جنبها : ذيك عمتي نورة أم حسان وهذاك أبو لحية بيضا عمي صالح أبو ريم , والثاني عمي جلال ما عنده بنات عنده خمس أولاد ..
: ماشاء الله ..
قالتها أزهار وهي تتأمل وجيههم تحاول تتذكر شي من ماضيها , ولمن اصطدم عقلها بحائط أسود تناسته وهي تتأمل الهنوف اللي وقف حسان قدامها وهو مبتسم ابتسامة واسعة , قال لها شي بهمس خلاها تندق راسها أكثر وهي ترجع على ورى , جلستها عمتها وجلس حسان جنبها وهو يقول لخواله بمزح : مو خلاص سلمتم على البنت يلا حبايبي أعطونا نفس ..
ضربه جاسم بخفة على كتفه وهو يقول : مو خلاص شفت العروسة وسلمت عليها يلا أعطي المسكينة نفس ..
قال حسان بجرأة : تعرفها , هاليوم استنيته سنه تقول لي دحين أخرج وأنا لسه ماشفتها زين ..
كانت الهنوف ودها تذوب وسط ملابسها ومايشوفها أحد من كثر الخجل , هي تعرف نفسها إنسانة عادية وبسيطة مافيها ذاك الجمال اللي يخلي حسان يتعلق بها لهالدرجة وهذا اللي يزيدها خجل , قال أبوها بجدية : هيا حسان قول اللي بتقوله عشان نمشي ..
طالع حسان في أمه اللي قالت بعد ما قرت نظرته : خلوهم شوية مع بعض , دقايق بس ..
وبعد حرب مضنية رضيوا بعشر دقايق لاااا غير , ولمن خرجوا وانصك الباب ..
لفت عهود على أزهار وعرفتهم العنود ببعض وهي تقول : عهود , أزهار , أزهار هذي عهود ..
سلمت عليها أزهار واستشعرت البرودة في سلامها لكنها طنشت الموضوع وهي تأكد لنفسها إنها أكيد تتوهم من كثر الضغوط اللي مرت بها , وسلمت على البنتين اللي ما حفظت أسماءهم ولا حتى أشكالهم , كل اللي عرفته إنهم أخوات حسان يعني حموات الهنوف , قالت ريم : ياترى اش يسوون دحين ؟؟
قالت العنود وهي تحك جبهتها بتفكير : أنا ماهمني اش يقولون دحين قد مو شاغلني اش قال لها أول مادخل ..
ضربتها أزهار وقالت : سيبوهم في حالهم ..
وجوة الغرفة ساد صمت فضيع على المكان , كل الكلام اللي كان بيقوله حسان لها طار من راسه , طااالع فيها بعدين قال : هنوف كيف حالك ؟؟
مارفعت راسها اللي هزته بشويش يعني طيبة , ابتسم وقال : مبروك علي انتي ومبروك عليك أنا ..
همست بصوت حاولت قدر الإمكان تخليه واضح : الله يبارك فيك ..
ســـكــــت وهو مو عارف اش يقول وأخيرا قال : تراني مجهز كلام طوييييييل لكنه طار من الفرحة ..
كتمت ضحكتها لكنها ابتسمت غصب عنها , ابتسم وقال : الله يجمعنا على خير و..
دق الباب وانفتح ودخل منه جاسم وهو يقول : تايم أوفر ..
مسك حسان لسانه عن السب قدام الهنوف وقال بأدب : توي اللي قلت كلمتين على بعض ..
هز جاسم راسه وقال : سوري , الشبيبة موصيني ما أخرج من القسم إلا وانت معاي ..
قام حسان وقال بتهديد وهو يأشر على رقبته : بسيطة مردودة لك إن شاء الله ..
ولف على الهنوف وهمس بابتسامة : في آمان الله ..
وخرج مع جاسم اللي قعد يقول بتريقة : الله , الله , عشنا وشفنا , من وين جايب هالحنان كله ياسيد العواطف الناعمة ..
قال حسان وهو يزبط بشته : من قبل ما تطلع لك شوارب يالمتحجر ..
تناسى جاسم همومه لأنه اليوم في قمة سعادته وهو يشوف أخته مزفوفة لولد عمته وتوأم روحه حسان ..
***
دخلوا البنات عليها وقاموا ينغزونها بالكلام وهي سااااااااكته ومبتسمة بهدوء , طلعت أزهار للغرفة بعد مارجعت الهنوف للناس وانسدحت ع
تابع الفصل ...
يوم الأربعاء : 7 / 3 / 14727 هـ .
في فيلا أبو جاسم :
الكل راح للإستراحة اللي مستأجرها زوج الجوهرة على شرف ملكة الهنوف لأنه بيرجع هو والجوهرة للباحة يوم الخميس ما عدا أزهار اللي ماتشجعت تروح للناس اللي ماعرفتهم في ملكة الهنوف بسبب ذاكرتها والبندري اللي قالت إن الدنيا حر و الجو أبدا ما يناسب استراحة , شغلت أزهار نفسها عن التفكير بيوم الملكة المأساوي بالنسبة لها نفسيا بترتيب غرفتها وقص المقالات اللي تعجبها من المجلات وتلصيقها في الدفتر اللي اشترته لها العنود عشان تكتب فيه كل شي يجي في بالها وبعدين جلست فوق سريرها وهي مركزة على قطعة الصوف اللي بدأت تغزلها كهواية جديدة من أكثر من أسبوع , عقدت قفل الغرزة وطالعت في شنطة الجوال اللي سوتها بصوف ملون بدرجات الوردي , صرخت بحماس : خلصتهاااااااا , وااااااي تهبل , خلصتهااااااااااا ..
خرجت جوالها من درج السرير ودخلته جوتها , صرخت بحماس أكثر لمن جا مناسب له , ضمتها بفرح وقالت : شكلي بأبدأها تجارة هاهاهاها..
ضحكت الضحكة الشيطانية وتمغطت بتعب ولمت باقي الصوف والصنارة وحطتها جوة شنطة الخياطة وركنتها , خرجت من غرفتها وهي تنادي بشويش : البندري ...
و مشيت إلين غرفتها وهي تكلم نفسها : لازم نلقالنا حل , مو معقول بنهجر بعض ولا كإننا أخوات , أشك إني سويت لها شي قبل ما أفقد الذاكرة ..
دقت الباب ولمن ماسمعت جواب دخلت , لقيت الغرفة فاضية , صكت الباب وهي تسأل : ياربي وين راحت هذي البنت ؟؟
مرت من قدامها الخدامة خديجة ولا كإنها موجودة , مسكتها أزهار من يدها وهي تقول : خدووووووووووج ..
انتفضت الشغالة وقالت : أنا مافي سوي سي ..
ضحكت أزهار وقالت : أنا ما قلت إنك مسوية شي يا طويلة العمر , اش فيك كنك بتموتين خوف ؟؟ تعالي اجلسي ..
جلست أزهار وسحبت الشغالة المرعوبة وجلستها جنبها وهي تقول : اش أخبارك ؟؟
طالعت فيها خديجة وقالت بحزم يهد جبال وهي تقوم من مكانها : أنا مافي كلام , ماما بابا قول لافي كلام سوا سوا أزهار ..
ضحكت أزهار من أعماق قلبها وقالت : ارتاحي ارتاحي ما أبغى أسألك عني باسألك عن أخبارك بس , ماما وبابا مسوين حجر , حتى سوناردي (( السواق )) يعطيني هالموال لو بسأله عن سعر الطماطم , الله يعيننا نبدأ معاك ..
كانت كل ما سنحت لها فرصة تتكلم مع الشغالات , تحب تسمع سواليفهم و طريقتهم في الكلام ومن قلبها تحن عليهم مغتربين وسايبين أهلهم عشان لقمة العيش , هي من أول يوم تعرفت على سيتي وبعدها بأيام على نور ودحين جا دور خديجة , قالت بلغة أندونيسية : أبا كابار(( كيف حالك )) خديجة ؟؟
ضحكت خديجة وقالت : باي (( كويسه )) ..
وراحت على طول بتكمل شغلها , سألتها أزهار : خدوج وين البندري ؟؟
سكتت كإن السؤال معادلة يصعب حلها بعدين قالت : ما أدري ..
طالعت فيها بشك وقالت بصوت مهدد : خدووووووووج ..
لاحظت ارتباك خديجة ولخبطتها في الكلام , وبالقوة فهمت منها كلمة تحت , ولمن جات بتنزل مسكتها خديجة وهي تقول : لا إنزل , تعالي سوفي في خربان في مطبخ هنا ..
شكت أزهار إنه في شي فطنشت خديجة ونزلت وخديجة وراها تحاول تثنيها , طالعت في الصالة مالقيت أحد , طالعت في المطبخ , المجالس وفي كل مكان مالقيت البندري , وآخر مكان بقي هو غرفة الشغالات , لمن قربت من الغرفة مسكتها خديجة وهي تترجاها بهمس : الله يخليك لا روح , أزهار لا روح هناك ..
فلتت أزهار يدها منها وتقدمت من باب الغرفة , فتحته بشويش واتصنمت لمن شافت المنظر اللي قدامها , صكت الباب بشويش هي تحس بصدمة ممزوجة بالغثيان والرعب , جريت بلا شعور على أقرب حمام , طلعت كل اللي في بطنها في المغسلة , ولمن مسكتها خديجة دفتها برى الحمام وصكته بالمفتاح , سندت راسها على باب الحمام وقامت تصيح من قلبها وهي تقول بحرقة : ليه ؟؟؟ ليه يابندري ؟؟
***
رفعت البندري وجهها الغرقان دموع من بين يدينها وطالعت في الباب وهي تسأل بخوف : مين فتح الباب ؟؟
قال عبد الرحمن وهو يقوم من السرير ويلبس بلوزته : محد , يتهيأ لك ..
نزلت راسها ودفنته بين يدينها وهي تسأل : متى بتتصل عليه ؟؟
زفر وقال بضيق : لمن ألقى وقت , اش السؤال السخيف هذا ؟؟
مسكته من طرف بلوزته وسألته : عبد الرحمن تحبني ؟؟
قال وهو يسحب جواله ومحفظته : أجل إيه ..
كانت محتاجه إنه يقولها أحبك وهو يطالع في عيونها بتأكيد لكنه مسح على شعرها زي ما يمسح الطفل على بسة شريدة شافها في الشارع وخرج , انسدحت على السرير ودفنت وجهها في المخدة وهي تصييح بصوت مكتوم ..
***
منظر أختها وهي في حضن ذاك الرجال الغريب وهم شبه عراة هزها من الأعماق , ما دريت كم مر عليها لكنها لمن شبعت صياح قامت تغسل وجهها اللي تنفخ وصارت عيونه زي الكور من انتفاخها , حست بالكره من جبنها وهروبها , ليه ما دخلت عليهم وصارخت فيهم بكل الكلمات اللي تصارعت على شفتينها ؟؟ ليه خافت وتراجعت رغم إنها على حق وهم على باطل ؟؟ عزاءها الوحيد إن المنظر كان فوق مستوى أبشع تصوراتها , نشفت وجهها وخرجت , لقيت الب
يوم الأربعاء : 7 / 3 / 14727 هـ .
في فيلا أبو جاسم :
الكل راح للإستراحة اللي مستأجرها زوج الجوهرة على شرف ملكة الهنوف لأنه بيرجع هو والجوهرة للباحة يوم الخميس ما عدا أزهار اللي ماتشجعت تروح للناس اللي ماعرفتهم في ملكة الهنوف بسبب ذاكرتها والبندري اللي قالت إن الدنيا حر و الجو أبدا ما يناسب استراحة , شغلت أزهار نفسها عن التفكير بيوم الملكة المأساوي بالنسبة لها نفسيا بترتيب غرفتها وقص المقالات اللي تعجبها من المجلات وتلصيقها في الدفتر اللي اشترته لها العنود عشان تكتب فيه كل شي يجي في بالها وبعدين جلست فوق سريرها وهي مركزة على قطعة الصوف اللي بدأت تغزلها كهواية جديدة من أكثر من أسبوع , عقدت قفل الغرزة وطالعت في شنطة الجوال اللي سوتها بصوف ملون بدرجات الوردي , صرخت بحماس : خلصتهاااااااا , وااااااي تهبل , خلصتهااااااااااا ..
خرجت جوالها من درج السرير ودخلته جوتها , صرخت بحماس أكثر لمن جا مناسب له , ضمتها بفرح وقالت : شكلي بأبدأها تجارة هاهاهاها..
ضحكت الضحكة الشيطانية وتمغطت بتعب ولمت باقي الصوف والصنارة وحطتها جوة شنطة الخياطة وركنتها , خرجت من غرفتها وهي تنادي بشويش : البندري ...
و مشيت إلين غرفتها وهي تكلم نفسها : لازم نلقالنا حل , مو معقول بنهجر بعض ولا كإننا أخوات , أشك إني سويت لها شي قبل ما أفقد الذاكرة ..
دقت الباب ولمن ماسمعت جواب دخلت , لقيت الغرفة فاضية , صكت الباب وهي تسأل : ياربي وين راحت هذي البنت ؟؟
مرت من قدامها الخدامة خديجة ولا كإنها موجودة , مسكتها أزهار من يدها وهي تقول : خدووووووووووج ..
انتفضت الشغالة وقالت : أنا مافي سوي سي ..
ضحكت أزهار وقالت : أنا ما قلت إنك مسوية شي يا طويلة العمر , اش فيك كنك بتموتين خوف ؟؟ تعالي اجلسي ..
جلست أزهار وسحبت الشغالة المرعوبة وجلستها جنبها وهي تقول : اش أخبارك ؟؟
طالعت فيها خديجة وقالت بحزم يهد جبال وهي تقوم من مكانها : أنا مافي كلام , ماما بابا قول لافي كلام سوا سوا أزهار ..
ضحكت أزهار من أعماق قلبها وقالت : ارتاحي ارتاحي ما أبغى أسألك عني باسألك عن أخبارك بس , ماما وبابا مسوين حجر , حتى سوناردي (( السواق )) يعطيني هالموال لو بسأله عن سعر الطماطم , الله يعيننا نبدأ معاك ..
كانت كل ما سنحت لها فرصة تتكلم مع الشغالات , تحب تسمع سواليفهم و طريقتهم في الكلام ومن قلبها تحن عليهم مغتربين وسايبين أهلهم عشان لقمة العيش , هي من أول يوم تعرفت على سيتي وبعدها بأيام على نور ودحين جا دور خديجة , قالت بلغة أندونيسية : أبا كابار(( كيف حالك )) خديجة ؟؟
ضحكت خديجة وقالت : باي (( كويسه )) ..
وراحت على طول بتكمل شغلها , سألتها أزهار : خدوج وين البندري ؟؟
سكتت كإن السؤال معادلة يصعب حلها بعدين قالت : ما أدري ..
طالعت فيها بشك وقالت بصوت مهدد : خدووووووووج ..
لاحظت ارتباك خديجة ولخبطتها في الكلام , وبالقوة فهمت منها كلمة تحت , ولمن جات بتنزل مسكتها خديجة وهي تقول : لا إنزل , تعالي سوفي في خربان في مطبخ هنا ..
شكت أزهار إنه في شي فطنشت خديجة ونزلت وخديجة وراها تحاول تثنيها , طالعت في الصالة مالقيت أحد , طالعت في المطبخ , المجالس وفي كل مكان مالقيت البندري , وآخر مكان بقي هو غرفة الشغالات , لمن قربت من الغرفة مسكتها خديجة وهي تترجاها بهمس : الله يخليك لا روح , أزهار لا روح هناك ..
فلتت أزهار يدها منها وتقدمت من باب الغرفة , فتحته بشويش واتصنمت لمن شافت المنظر اللي قدامها , صكت الباب بشويش هي تحس بصدمة ممزوجة بالغثيان والرعب , جريت بلا شعور على أقرب حمام , طلعت كل اللي في بطنها في المغسلة , ولمن مسكتها خديجة دفتها برى الحمام وصكته بالمفتاح , سندت راسها على باب الحمام وقامت تصيح من قلبها وهي تقول بحرقة : ليه ؟؟؟ ليه يابندري ؟؟
***
رفعت البندري وجهها الغرقان دموع من بين يدينها وطالعت في الباب وهي تسأل بخوف : مين فتح الباب ؟؟
قال عبد الرحمن وهو يقوم من السرير ويلبس بلوزته : محد , يتهيأ لك ..
نزلت راسها ودفنته بين يدينها وهي تسأل : متى بتتصل عليه ؟؟
زفر وقال بضيق : لمن ألقى وقت , اش السؤال السخيف هذا ؟؟
مسكته من طرف بلوزته وسألته : عبد الرحمن تحبني ؟؟
قال وهو يسحب جواله ومحفظته : أجل إيه ..
كانت محتاجه إنه يقولها أحبك وهو يطالع في عيونها بتأكيد لكنه مسح على شعرها زي ما يمسح الطفل على بسة شريدة شافها في الشارع وخرج , انسدحت على السرير ودفنت وجهها في المخدة وهي تصييح بصوت مكتوم ..
***
منظر أختها وهي في حضن ذاك الرجال الغريب وهم شبه عراة هزها من الأعماق , ما دريت كم مر عليها لكنها لمن شبعت صياح قامت تغسل وجهها اللي تنفخ وصارت عيونه زي الكور من انتفاخها , حست بالكره من جبنها وهروبها , ليه ما دخلت عليهم وصارخت فيهم بكل الكلمات اللي تصارعت على شفتينها ؟؟ ليه خافت وتراجعت رغم إنها على حق وهم على باطل ؟؟ عزاءها الوحيد إن المنظر كان فوق مستوى أبشع تصوراتها , نشفت وجهها وخرجت , لقيت الب
ندري جالسة على كنب الصالة وهي تقلب في القنوات , ما كانت شايفة إلا جانب وجهها لكنها انتبهت للدموع اللي حابستها البندري , حاولت تصبغ اللامبالاة على صوتها وهي تقول : بندوري انتي هنا , كنت ....
واختنق صوتها , ما قدرت تكمل تمثيلها , لفت عليها البندري ودموعها على خدودها , لأول مرة التعالي والبرود يغادر وجهها الجميل اللي صار شاحب زي الأموات , شهقت أزهار وهي تقول : بند...
طاح جهاز التحكم من يد البندري اللي اندفعت و رمت نفسها بكل قوتها على أزهار وهي تصيح بصوت هز المكان , ضمتها أزهار بقووووووة وهي تصيح معاها , صرخت البندري وهي تعصر بلوزة أزهار بين يدينها : ضيعت نفسي يا أزهااااااااار , ضيعت نفسي , ليه ماوقفتوني عند حدي ؟؟ ليه تجاهلتوني كلكم ؟؟ ليه سبتوني أسوي اللي أبغاه ؟؟ لييييييييييييييييييييه ؟؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
~ أصعب مافي الأخطاء إنك تكون السبب فيها , تحاول إنك تلقي الملامة على الجميع وتصرخ بها بعالي الصوت لكنك في قرارة نفسك في جزء عمييييييق بداخلك عارف ومتأكد إنك سبب هذي التعاسة اللي تحيط بك , إنك إنت الوحيد اللي بيتحاسب على أفعاله وبيعاني عقدة الذنب من ذنوبه , شيء مرعب إنك تكون انت المعول اللي هدم شيء جميل في روحك , إنك اللي سكبت الحبر الأسود وشوهت نقاء وصفاء قلبك , وحفرت بداخلك خندق عميق من الألم اللي لايمكن يزول ~...
ما انتبهت أزهار إلا وهي جالسة على أرض الصالة الرخام والبندري متشبثة فيها وشهقاتها تهز بدنها من قوتها , طالعت في جهاز التحكم اللي تناثرت بطارياته وفي شاشة التلفزيون المشغلة على قناة غنائية وحضنت البندري وهي تمسح شعرها بيد مرتجفة , كانت كلمات اللوم والعتاب والتذكير بعقاب الله وبالذنب العظيم اللي اقترفته في حق دينها ونفسها وأهلها كلها تتلاشى شوية شوية , الضرب في الميت حرام , أهي حست بكل شي لكن بعد فوات الأوان , سألتها وهي تدعي الجهل : البندري اش فيك حبيبتي ؟؟ ليش تصيحين ؟؟
قالت بصوت متقطع من وسط شهقاتها : أزهار... الله يخليك ...لا....لا تعلمين أحد ..
انعصر قلب أزهار وهي تقول بصوت جاهدت عشان يكون متماسك : والله ما أعلم , قولي اش فيك ..
صاحت العنود لفترة وأزهار بداخلها عندها أمل وهي تدعي ~ يارب مايكون صار شي , يااااااارب ما صار شي , يارب استر ~ قالت بصوت كسير : أنا أحب واحد ..
حست دقات قلبها تنبض في أطراف أصابيعها من شدة التوتر وهي تسأل : مين ؟؟
ما رفعت راسها عن حضن أزهار وهي تقول : عبد الرحمن ولد عمي صالح , أخو عهود وريم ..
~ الله يحرقه , الله يقهره , استغفر الله العظييييييييم , يعني مالقي إلا عرضه اللي مفروض يدافع عنه ~ مسحت شعر البندري وهي تقول تستحثها على المتابعة : طيب ..
رفعت البندري وجهها المحمر من الصياح ومسحت دموعها وهي تقول بصوت مهزوز يهدد بالإنهيار : كنا نتكلم مع بعض دائما بالماسنجر وبالجوال أحيانا و...... أحيانا نتقابل بس أكون متحجبة ومو باين إلا وجهي ..
شجعتها أزهار لمن سكتت وهي تقول بحنان ويدها تبعد خصلات شعر أختها اللاصقة في وجهها من أثر الدموع : كملي ..
ارتجفت شفايفها ورجعت رمت نفسها وتخبي وجهها وهي تنتحب : اليوم تقابلنا وصار شي ماكان مفروض يصيييييييير ..
~ لاااااااااااااااااااااااااااااااااا مستحيل , مستحيل أكيد أنا في كابوس , ليه يابندري لييييييييييه ؟؟؟ ~ دعست كل مشاعرها وهي تسألها بصوت هادي لدرجة شكت إنه صوتها : يعني زي إيه ؟؟
ولمن استمرت في بكاها وما تكلمت , هزتها وهي تقول : البندري تكلمي , اش قصدك ؟؟ وصلتم للـ......
رفعت راسها على طول وقالت : لا ماصار شي كبير ..
حست جسمها يذبل من بعد ما كان مشدود زي وتر القوس , وغصب عنها زفرت براحة وهي تقول بفرح واضح : الحمد لله , مقدور عليها هالمشكلة إن شاء الله , المهم دحين إهدي عشان نفكر في المشكلة بهدوء , هيا , قومي , قومي ياحبيبتي غسلي وجهك وخلينا نروح الغرفة ..
شالتها للغرفة وخلتها تغسل وجهها وتغير ملابسها وتنسدح على السرير , لحفتها وقالت : أروح أسويلك سندوتش على كيف كيفك ومعاها كاسة عصير ..
قالت البندري بصوت مكتوم : ما أبغى شي , مالي نفس , حاسة بغثيان وصداع من كثر الصياح ..
مسحت أزهار على شعرها وقالت : عشان تاخذين بندول بعده , يلا حبيبتي , أنا نازلة ..
خففت الإضاءة ونزلت وسوت ساندوتش خفيف وعصرت برتقال وحطتها على صينية مع الدوا , وهي خارجة من المطبخ رن التلفون وخرجها من تفكيرها العميق في المشكلة اللي صارت , قالت لخديجة بصرامة : أنا أرد ..
ناولت الصينية لها ورفعت السماعة وقالت : نعم ..
جاها صوت رجال يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
: وعليكم السلام ورحمة الـــ
صرخ الرجال : أزهاااااااااااااار , هذا انتي ؟؟
انصدمت واستغربت من صرخته فسألت : مين معايا ؟؟
كان صوته غريب وهو يقول بلهفة : زهورة ماعرفتيني , أنا عمر ..
حست بانقباض في قلبها وهي تقول : آسفة أكيد غلطان في الرقم , أنا ما أعرف أحد بهالاسم ..
وصكت السماعة قبل ماتسمع صوت رجال جنب عمر يقول
واختنق صوتها , ما قدرت تكمل تمثيلها , لفت عليها البندري ودموعها على خدودها , لأول مرة التعالي والبرود يغادر وجهها الجميل اللي صار شاحب زي الأموات , شهقت أزهار وهي تقول : بند...
طاح جهاز التحكم من يد البندري اللي اندفعت و رمت نفسها بكل قوتها على أزهار وهي تصيح بصوت هز المكان , ضمتها أزهار بقووووووة وهي تصيح معاها , صرخت البندري وهي تعصر بلوزة أزهار بين يدينها : ضيعت نفسي يا أزهااااااااار , ضيعت نفسي , ليه ماوقفتوني عند حدي ؟؟ ليه تجاهلتوني كلكم ؟؟ ليه سبتوني أسوي اللي أبغاه ؟؟ لييييييييييييييييييييه ؟؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
~ أصعب مافي الأخطاء إنك تكون السبب فيها , تحاول إنك تلقي الملامة على الجميع وتصرخ بها بعالي الصوت لكنك في قرارة نفسك في جزء عمييييييق بداخلك عارف ومتأكد إنك سبب هذي التعاسة اللي تحيط بك , إنك إنت الوحيد اللي بيتحاسب على أفعاله وبيعاني عقدة الذنب من ذنوبه , شيء مرعب إنك تكون انت المعول اللي هدم شيء جميل في روحك , إنك اللي سكبت الحبر الأسود وشوهت نقاء وصفاء قلبك , وحفرت بداخلك خندق عميق من الألم اللي لايمكن يزول ~...
ما انتبهت أزهار إلا وهي جالسة على أرض الصالة الرخام والبندري متشبثة فيها وشهقاتها تهز بدنها من قوتها , طالعت في جهاز التحكم اللي تناثرت بطارياته وفي شاشة التلفزيون المشغلة على قناة غنائية وحضنت البندري وهي تمسح شعرها بيد مرتجفة , كانت كلمات اللوم والعتاب والتذكير بعقاب الله وبالذنب العظيم اللي اقترفته في حق دينها ونفسها وأهلها كلها تتلاشى شوية شوية , الضرب في الميت حرام , أهي حست بكل شي لكن بعد فوات الأوان , سألتها وهي تدعي الجهل : البندري اش فيك حبيبتي ؟؟ ليش تصيحين ؟؟
قالت بصوت متقطع من وسط شهقاتها : أزهار... الله يخليك ...لا....لا تعلمين أحد ..
انعصر قلب أزهار وهي تقول بصوت جاهدت عشان يكون متماسك : والله ما أعلم , قولي اش فيك ..
صاحت العنود لفترة وأزهار بداخلها عندها أمل وهي تدعي ~ يارب مايكون صار شي , يااااااارب ما صار شي , يارب استر ~ قالت بصوت كسير : أنا أحب واحد ..
حست دقات قلبها تنبض في أطراف أصابيعها من شدة التوتر وهي تسأل : مين ؟؟
ما رفعت راسها عن حضن أزهار وهي تقول : عبد الرحمن ولد عمي صالح , أخو عهود وريم ..
~ الله يحرقه , الله يقهره , استغفر الله العظييييييييم , يعني مالقي إلا عرضه اللي مفروض يدافع عنه ~ مسحت شعر البندري وهي تقول تستحثها على المتابعة : طيب ..
رفعت البندري وجهها المحمر من الصياح ومسحت دموعها وهي تقول بصوت مهزوز يهدد بالإنهيار : كنا نتكلم مع بعض دائما بالماسنجر وبالجوال أحيانا و...... أحيانا نتقابل بس أكون متحجبة ومو باين إلا وجهي ..
شجعتها أزهار لمن سكتت وهي تقول بحنان ويدها تبعد خصلات شعر أختها اللاصقة في وجهها من أثر الدموع : كملي ..
ارتجفت شفايفها ورجعت رمت نفسها وتخبي وجهها وهي تنتحب : اليوم تقابلنا وصار شي ماكان مفروض يصيييييييير ..
~ لاااااااااااااااااااااااااااااااااا مستحيل , مستحيل أكيد أنا في كابوس , ليه يابندري لييييييييييه ؟؟؟ ~ دعست كل مشاعرها وهي تسألها بصوت هادي لدرجة شكت إنه صوتها : يعني زي إيه ؟؟
ولمن استمرت في بكاها وما تكلمت , هزتها وهي تقول : البندري تكلمي , اش قصدك ؟؟ وصلتم للـ......
رفعت راسها على طول وقالت : لا ماصار شي كبير ..
حست جسمها يذبل من بعد ما كان مشدود زي وتر القوس , وغصب عنها زفرت براحة وهي تقول بفرح واضح : الحمد لله , مقدور عليها هالمشكلة إن شاء الله , المهم دحين إهدي عشان نفكر في المشكلة بهدوء , هيا , قومي , قومي ياحبيبتي غسلي وجهك وخلينا نروح الغرفة ..
شالتها للغرفة وخلتها تغسل وجهها وتغير ملابسها وتنسدح على السرير , لحفتها وقالت : أروح أسويلك سندوتش على كيف كيفك ومعاها كاسة عصير ..
قالت البندري بصوت مكتوم : ما أبغى شي , مالي نفس , حاسة بغثيان وصداع من كثر الصياح ..
مسحت أزهار على شعرها وقالت : عشان تاخذين بندول بعده , يلا حبيبتي , أنا نازلة ..
خففت الإضاءة ونزلت وسوت ساندوتش خفيف وعصرت برتقال وحطتها على صينية مع الدوا , وهي خارجة من المطبخ رن التلفون وخرجها من تفكيرها العميق في المشكلة اللي صارت , قالت لخديجة بصرامة : أنا أرد ..
ناولت الصينية لها ورفعت السماعة وقالت : نعم ..
جاها صوت رجال يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
: وعليكم السلام ورحمة الـــ
صرخ الرجال : أزهاااااااااااااار , هذا انتي ؟؟
انصدمت واستغربت من صرخته فسألت : مين معايا ؟؟
كان صوته غريب وهو يقول بلهفة : زهورة ماعرفتيني , أنا عمر ..
حست بانقباض في قلبها وهي تقول : آسفة أكيد غلطان في الرقم , أنا ما أعرف أحد بهالاسم ..
وصكت السماعة قبل ماتسمع صوت رجال جنب عمر يقول
ه : عمر قلتلك أختك فاقدة الذاكرة ..
قالت بغيض : ويدلعني كمان , هاتي الصينية ..
رن التلفون فطالعت في الكاشف وقالت : خديجة هذا الرقم لا تردين عليه مرة وقولي لسيتي ونور نفس الكلام سامعه ..
وطلعت لغرفة البندري وهي مقهورة جوة قلبها من خديجة اللي متسترة على الموضوع من زمان رغم إنها عارفة إنها مجرد مخدومة ومأمورة بهالشي لكن غصب عنها حستها مساعد في الجريمة ..
**********************
بالقوة سيطر على ارتجاف أصابيعه وهو يدق رقم جوال أبو جاسم , كان يحس الوقت يمشي بالبطييييييييييييييييء ..
: نعم ..
قال بصوت طلع من حنجرته همس حزين وهو ناسي يسلم : أبو جاسم ..
: إيوه نعم مين معايا ؟؟..
حس بالكلمات تتسارع على شفتينه لكنه حبسها وقال بسرعة : أنا عمر بن عبدالله بن محمد أخو أزهار , أكلمك من تبوك , أبو عصام جزاه الله خير قالي إنه أزهار عندك ..
انصدم أحمد لمن سمع الاسم وقال بعدم تصديق : عمر , لا إله إلا الله , سبحان الله ياولدي , الحمد لله على سلامتك , الحمد لله , إيوه ياولدي أزهار عندنا في عيوننا كمان ..
وصله صوت عمر المتلهف وهو يسأل : كيف حالها ياعم ؟؟
: طيبة الحمد لله وإن شاء الله مبسوطة مع بناتي في نفس سنها تقريبا ..
انتبه إنه ماقام بالواجب فقال : حقيقة ياعمي ما أقدر أوصفلك شكري وامتناني على اللي سويته لأزهار و..
اختنق صوته فقال أحمد وهو يحس قلبه ينبض بقوة : ارجع جدة ونخليك تشوفها بعيونك ..
قال بصوت مخنوق : جزاك الله خير , الله يجعل كل مافعلته في ميزان حسناتك , والله ماتعرف قد ايش شاكر لك صنيعك ..
تنهد أحمد وقال : على ايش ياولدي , ماقمنا إلا بالواجب ياولدي , الظفر مايطلع من اللحم ..
طالع في تذكرته وقال : إن شاء الله في رحلة لجدة اليوم في الليل ..
ارتاح لمن قال أحمد بصوت دافي : حياك الله في أي وقت البيت بيتك ..
وصك السماعة بعد ما أخذ منه وصف البيت , طالع في ورقة الوصف وهو يحاول يتذكر ملامح أخته , ابتسم له أبو عصام وقال : ارتحت بعد ماكلمت عم أبو جاسم ..
غطى عمر وجهه وبكى بصمت , ما كان متخيل بعد الحالة اللي مر فيها إنه يعرف إنه أزهار حية , أزهار اللي تعذب بداخلة ملايين المرات ليش سابها لوحدها وعاش هو رغم اللي مر به وخلاها تموت ..
طالع في ساعته وهو يحس الليل طويييييييييييييييييييييل ....
***
طالع أحمد في مجموعة الرجال الجالسين قرب المسبح اللي في الإستراحة ومن ضمنهم جاسم اللي كان يضحك على شي قاله حسان وهو غاطس في تفكييييييير عميق , اش حيصير بكرة لمن يجي عمر ؟؟ هل حتقابله أزهار وتتذكر كل شي ؟؟ وجوازها من جاسم ؟؟ فين حتعيش بعد هذا كله ؟؟ أسئلة كثيرة جات في باله لكنه أجل التفكير بها لبكرة مع أخوانه اللي بيطلعهم على الجديد اللي صار ...
********************
الساعة الثانية صباح يوم الجمعة 5 / 1 / 1427 هـ :
بعد غرق السفينة :
محاولاته عشان يلحق الحرمة باءت بالفشل , رجع يسبح للسطح وانصدم إنه فوقه جسم معدني كبير , حس أنفاسه تختنق وهو يتحسس الجسم ويحاول يلقى نهايته , ~ أزهار , أرجوك يارب عيشني عشان البنت اليتيمة , أتوسل إليك يارب , ياربي أزهااااار انت أعلم بحالها ~ غصب عنه خرجت أنفاسه من الكتمة وقام يسبح تحت الموية بلا هدى مامر شريط ذكرياته زي مايقول البعض بالعكس عقله استمر يناجي ربه ويصرخ باسم أخته اللي سابها وحيدة , وفي النهاية لمن أيقن بالموت حس إنه وصل لنهاية الجسم المعدني , سبح بسرعه وخرج راسه وشهق بكل قوته , جلس دقايق يسحب النفس بقوة وهو مهو مصدق نجاته , قال وهو يلهث ويمسح وجهه : الحمد لله , الحمد لله ..
ولف على الجسم لقيه مركب كبيرة مزدحححححمة ورجال يسحبون الموية من القارب المخروم ويطشونها في البحر ورجال ثانيين يصارخون : سدها بالثوب , سدها قبل ما نغرق ..
ورجال يصلون ودموعهم على خدودهم , ورجال ساكنين في مكانهم , سألهم عمر : فيكم واحد اسمه عمار أو عمير ؟؟
ولمن شافهم مطنشين نادى : عمااااااااااااااااااااار , عــمــيــــــر ..
وكحكح من الشرقة ولف حولين القارب وهو مهو عرف هو فين بالضبط عن مكانه الأول , حاول يخترق الظلام وهو ينادي : أزهااااااااااااااااار , أزهااااااااااااار ..
كان متأكد إنه حيلقاها في المكان اللي سابه لأنه مستحيل بينجرف وسط الموية لمكان بعيد عنها تماما , دار بعيونه وصرخ : أزهااااااااااااااااااااااااااااااااااااار ..
وأصاخ سمعه يحاول يميز صوت أخته من بين الأصوات المتزاحمة لكنه ماسمع لها حس , حس بخوف يعصر قلبه , قام يسبح في اللا اتجاه وهو يقول بهمس من وسط لهاثه : أتوسل إليك يا حي يا قيوم إنك تحفظها , يارب استجبت دعائي ونجيتني وأنا أطمع في إجابتك لي بأن تحفظها وتعيدها لي سالمة , أتوسل إليك يارب وصرخ بخوف أكبر وهو يوقف سباحة : أزهاااااااااااااار جاوبيني , أزهااااااااااااااااار , أزهاااااااااااااااار..
مسح نقاط الموية اللي تمشي على وجهه من شعره المبلل وهو يفكر ويدعي ~ يارب ارحمني , أمي غرقت بين يديني وأختي ضيعتها بنفسي , ياربي حاول
قالت بغيض : ويدلعني كمان , هاتي الصينية ..
رن التلفون فطالعت في الكاشف وقالت : خديجة هذا الرقم لا تردين عليه مرة وقولي لسيتي ونور نفس الكلام سامعه ..
وطلعت لغرفة البندري وهي مقهورة جوة قلبها من خديجة اللي متسترة على الموضوع من زمان رغم إنها عارفة إنها مجرد مخدومة ومأمورة بهالشي لكن غصب عنها حستها مساعد في الجريمة ..
**********************
بالقوة سيطر على ارتجاف أصابيعه وهو يدق رقم جوال أبو جاسم , كان يحس الوقت يمشي بالبطييييييييييييييييء ..
: نعم ..
قال بصوت طلع من حنجرته همس حزين وهو ناسي يسلم : أبو جاسم ..
: إيوه نعم مين معايا ؟؟..
حس بالكلمات تتسارع على شفتينه لكنه حبسها وقال بسرعة : أنا عمر بن عبدالله بن محمد أخو أزهار , أكلمك من تبوك , أبو عصام جزاه الله خير قالي إنه أزهار عندك ..
انصدم أحمد لمن سمع الاسم وقال بعدم تصديق : عمر , لا إله إلا الله , سبحان الله ياولدي , الحمد لله على سلامتك , الحمد لله , إيوه ياولدي أزهار عندنا في عيوننا كمان ..
وصله صوت عمر المتلهف وهو يسأل : كيف حالها ياعم ؟؟
: طيبة الحمد لله وإن شاء الله مبسوطة مع بناتي في نفس سنها تقريبا ..
انتبه إنه ماقام بالواجب فقال : حقيقة ياعمي ما أقدر أوصفلك شكري وامتناني على اللي سويته لأزهار و..
اختنق صوته فقال أحمد وهو يحس قلبه ينبض بقوة : ارجع جدة ونخليك تشوفها بعيونك ..
قال بصوت مخنوق : جزاك الله خير , الله يجعل كل مافعلته في ميزان حسناتك , والله ماتعرف قد ايش شاكر لك صنيعك ..
تنهد أحمد وقال : على ايش ياولدي , ماقمنا إلا بالواجب ياولدي , الظفر مايطلع من اللحم ..
طالع في تذكرته وقال : إن شاء الله في رحلة لجدة اليوم في الليل ..
ارتاح لمن قال أحمد بصوت دافي : حياك الله في أي وقت البيت بيتك ..
وصك السماعة بعد ما أخذ منه وصف البيت , طالع في ورقة الوصف وهو يحاول يتذكر ملامح أخته , ابتسم له أبو عصام وقال : ارتحت بعد ماكلمت عم أبو جاسم ..
غطى عمر وجهه وبكى بصمت , ما كان متخيل بعد الحالة اللي مر فيها إنه يعرف إنه أزهار حية , أزهار اللي تعذب بداخلة ملايين المرات ليش سابها لوحدها وعاش هو رغم اللي مر به وخلاها تموت ..
طالع في ساعته وهو يحس الليل طويييييييييييييييييييييل ....
***
طالع أحمد في مجموعة الرجال الجالسين قرب المسبح اللي في الإستراحة ومن ضمنهم جاسم اللي كان يضحك على شي قاله حسان وهو غاطس في تفكييييييير عميق , اش حيصير بكرة لمن يجي عمر ؟؟ هل حتقابله أزهار وتتذكر كل شي ؟؟ وجوازها من جاسم ؟؟ فين حتعيش بعد هذا كله ؟؟ أسئلة كثيرة جات في باله لكنه أجل التفكير بها لبكرة مع أخوانه اللي بيطلعهم على الجديد اللي صار ...
********************
الساعة الثانية صباح يوم الجمعة 5 / 1 / 1427 هـ :
بعد غرق السفينة :
محاولاته عشان يلحق الحرمة باءت بالفشل , رجع يسبح للسطح وانصدم إنه فوقه جسم معدني كبير , حس أنفاسه تختنق وهو يتحسس الجسم ويحاول يلقى نهايته , ~ أزهار , أرجوك يارب عيشني عشان البنت اليتيمة , أتوسل إليك يارب , ياربي أزهااااار انت أعلم بحالها ~ غصب عنه خرجت أنفاسه من الكتمة وقام يسبح تحت الموية بلا هدى مامر شريط ذكرياته زي مايقول البعض بالعكس عقله استمر يناجي ربه ويصرخ باسم أخته اللي سابها وحيدة , وفي النهاية لمن أيقن بالموت حس إنه وصل لنهاية الجسم المعدني , سبح بسرعه وخرج راسه وشهق بكل قوته , جلس دقايق يسحب النفس بقوة وهو مهو مصدق نجاته , قال وهو يلهث ويمسح وجهه : الحمد لله , الحمد لله ..
ولف على الجسم لقيه مركب كبيرة مزدحححححمة ورجال يسحبون الموية من القارب المخروم ويطشونها في البحر ورجال ثانيين يصارخون : سدها بالثوب , سدها قبل ما نغرق ..
ورجال يصلون ودموعهم على خدودهم , ورجال ساكنين في مكانهم , سألهم عمر : فيكم واحد اسمه عمار أو عمير ؟؟
ولمن شافهم مطنشين نادى : عمااااااااااااااااااااار , عــمــيــــــر ..
وكحكح من الشرقة ولف حولين القارب وهو مهو عرف هو فين بالضبط عن مكانه الأول , حاول يخترق الظلام وهو ينادي : أزهااااااااااااااااار , أزهااااااااااااار ..
كان متأكد إنه حيلقاها في المكان اللي سابه لأنه مستحيل بينجرف وسط الموية لمكان بعيد عنها تماما , دار بعيونه وصرخ : أزهااااااااااااااااااااااااااااااااااااار ..
وأصاخ سمعه يحاول يميز صوت أخته من بين الأصوات المتزاحمة لكنه ماسمع لها حس , حس بخوف يعصر قلبه , قام يسبح في اللا اتجاه وهو يقول بهمس من وسط لهاثه : أتوسل إليك يا حي يا قيوم إنك تحفظها , يارب استجبت دعائي ونجيتني وأنا أطمع في إجابتك لي بأن تحفظها وتعيدها لي سالمة , أتوسل إليك يارب وصرخ بخوف أكبر وهو يوقف سباحة : أزهاااااااااااااار جاوبيني , أزهااااااااااااااااار , أزهاااااااااااااااار..
مسح نقاط الموية اللي تمشي على وجهه من شعره المبلل وهو يفكر ويدعي ~ يارب ارحمني , أمي غرقت بين يديني وأختي ضيعتها بنفسي , ياربي حاول
ت أنقذ حياة مسلم وانت أعلم , يارب احفظها , يارب إني أعلم أني لم أقم بعمل صالح أدعوك به فإن كان لي عمل صالح فإني أدعوك به أن تحفظها وتعيدها لي سالمة ~ ولمن سمع صرخات ناس ينادون بأسماء كثيرة مالها إجابة , صرخ بحرقة : أزهاااااااااااااااااااار , عمااااااااااااااااااار , عــمـيـــر ...
********************
أتمنى لكم قراءة ممتعة بإذن الله ..
في الفصل الخامس من عندما عبروا حدود الظلام : هو وهي ..
... لو ما تصلحت الغلطة اللي غلطناها , بأنفضح ياأزهار , بيقتلوني على غير قبلة .....
.... قال لها بنفرة : أقول اطلعي من بيتنا لو سمحتي قبل ما......
....... وقفه أحمد وهمس : أخوها جوة , وتراني ماكلمته عن أخته وعن حالتها ......
.
.
.
.
.
ودمتم في رعاية الله
********************
أتمنى لكم قراءة ممتعة بإذن الله ..
في الفصل الخامس من عندما عبروا حدود الظلام : هو وهي ..
... لو ما تصلحت الغلطة اللي غلطناها , بأنفضح ياأزهار , بيقتلوني على غير قبلة .....
.... قال لها بنفرة : أقول اطلعي من بيتنا لو سمحتي قبل ما......
....... وقفه أحمد وهمس : أخوها جوة , وتراني ماكلمته عن أخته وعن حالتها ......
.
.
.
.
.
ودمتم في رعاية الله
أتمنى لكم قراءة ممتعة ...
الفصل الخامس : هو و هي :
حصن بر
مشعل غضب
نبع عطاء
ذاك هو ...
صوت عذب
صدر حان
قلب صارم
ذاك هو ...
شمس حب
أرض حنان
واحة صبر
تلك هي ..
براءة طفل
همسة أم
ضحكة عذرى
تلك هي ...
يوم الجمعة 5 / 1 / 1427 هـ :
الساعة 7 صباحا :
الموية اللي ضربت في وجهها صحتها من نومها وهي تشهق , فتحت عيونها ورجعت غمضتها من أشعة الشمس , رجعت فتحتها بشوييييش وهي تحس بجفاف غريب في بلعومها وعطش فضيع , تحركت وصرخت من الخلعة لمن لقيت نفسها وسط موية , تذكرت في لحظة كل شي صار وتذكرت أمها وعمر , لفت يمين ويسار وقدامها ووراها , كان البحر على مد البصر وتطفو عليه قطع حطام وحبال وأجسام هااااااامدة وأشياء ما تخطر على بال , فتحت فمها بتعب تبغى تنادي لكنها ماقدرت , كانت تحس لسانها لاصق في سقف فمها من كثر العطش , غمضت عيونها شوية تبغى تستجمع قوة عشان تنادي , حست بشي يمشي من بين رجولها وسط الموية , صرخت برعب ودبت الحيوية في جسمها وهي تسبح بعيد عن هالشي وفي نفس الوقت تحاول تخترق طبقات الموية عشان تشوف اش هو , كان من المستحيل عليها تشوف يدها لو دخلتها قريب كيف رجولها اللي غاطسة وسط كائنات البحر المخيفة , تخيلت القرش و الأخطبوط وغيرها فزاد رعبها , تصنمت للحظة وجمدت نفسها عن الحركة ولمن اختفى هالشي الغريب اللزج وما عادت تحس فيه زفرت براحة وهي تحس نبضات قلبها المتسارعة تتباطأ بشويش , طالعت في ساعتها و انصعقت إنها نامت هالوقت كله , تذكرت إنها في يوم الجمعة لأنها مستحيل تكون نامت يوم ونص من دون ما تحس , توضت من البحر اللي ملوحته زادت إحساسها بالعطش وصلت الفجر إيماء , وبعده تلفتت حولينها وسلكت حلقها و بدأت تنادي بصوت مجروح من كثر الصراخ : عمااااااااااااااااااار , عميــــر ..
وترددت بعدين نادت بصوت مخنوق أكثر : عـــمــــر ..
وبدأت دموعها تنزل وهي تذكر نفسها إنه مات قدام عيونها , بعدت هذا التفكير المتشائم عن بالها لأنها خافت إنه يدفن بصيص الأمل الضعيف اللي بداخلها ,
وبعد بكاااااااء صااااامت حسته قطع نفسها من شدة ألمه فكرت بعقلية إنه البكاء ما حيفيدها وبعد عدة حسابات بداخل عقلها قامت تسبح بعيد عن هالأجسام و وجهت نفسها نحو الشمس المشرقة وهي حاطة في بالها إنها لو سبحت شرق بتوصل للسعودية , سبحت وسبحت مسااااااافااااااات حستها بتوصلها لنهاية الأرض لكن برضوا ما كان قدامها إلا الصفحة الزرقاء نفسها , حتى طير يدلها على قرب اليابسة ما شافت , صرخت بطول صوتها : عماااااااااااااااااااااااااار , عمــــــــــــر , أي أحـــد , ياعاااااااااااااااالم , يا نااااااااااااااااس ..
صوتها كان يدوي ويرجع صدى غريب يثير في داخلها مشاعر مختلطة مثيرة للإحباط , طالعت في ساعتها , وانصدمت إنه لها ساعة تقريبا وهي تسبح , ارتاحت شوية ولمن شافت الصفحة الزرقاء نفسها ما تغيرت رجعت سبحت وسبحت إلين حست أكتافها تصرخ من الوجع , وقفت وأخذت نفس ورجعت سبحت وارتاحت وسبحت وأخيرا طالعت في الصفحة الزرقاء اللي بدأت تكرها وأخذت تصارخ بأسماء أخوانها , الشمس كانت تلفح وجهها المبلل , جمعت موية في يدها وغسلت بها وجهها اللي حست كإنها تطفيه من كثر حرارته , جووووووووع وعطش حسته بيفتك بمعدتها , ليه ما أكلت قبل ما تطلع السفينة ؟؟ ليه ما تغدت مع أخوانها الرز والدجاج البخاري اللي جابه عمر وطلب منها بمزح إنها ما تاكل منه لأنها كل مالها تتخن وهزؤه عمار وهو ..... لمن شافت إنه عقلها يسترجع اللحظات الأخيرة اللي جمعتهم بدون هم صرخت : عماااااااااااااااااااااااااار , عميييييييييييييييييير , عمــر وينكــــــم ؟؟ أنا لوحديييييييييييييي , أنا لوحديييييييييييييييييييييييييييييي..
وارتجفت شفايفها وهي تصرخ رغم يقينها إنه هالإنسانة بالذات ما بتسمعها : مااااااااااااااااماااااااااااااااااااااااااا , مااااااااااااااااااااااامااااااااااااااااااااااااا ااااا..
وقامت تصيح من الخوف و الإضطراب اللي بدأ يصيبها عقلها , لوحدها في عرض البحر لا موية ولا أكل وجسمها يعورها من كثر السباحة , ومن دون ما تحس كثر صياحها نومها ..
: يا بنت , هي يا بنت ..
سمعت واحد يناديها من البعيد , فتحت عيونها والتفتت برعب , لقيت جماعة ناس طافيين ومتمسكين بحبال وجوالين وأشياء خشبية , حست براااااااحة عجيبة ~ أوادم حيين , الحمد لك يارب ~ لفت وجهها عن الرجال الغريب وسبحت بعيد عنه , كان يسألها مين فقدت , أجابته باختصار وهي تتلثم بطرحتها المبللة : أخواني عمار وعمر وعمير..
وحاولت ما تتنفس بقوة عشان رذاذ الموية العالق بالطرحة ما يدخل خشمها , نادى على اللي حولينه يسألهم إذا فيهم واحد من أخوانها لكن لا مجيب , شكرته بداخلها على بادرته الطيبة و طالعت في الجماعة اللي معاه , كانوا حول العشرين أو أكثر شافت التعب والهلاك عليهم , كان نفسها تطلب منهم موية إذا فيه لكن أشكالهم كانت دليل على حالتهم , ورغم هذا كله كانت مرتاحة نفسيا إنها مع جماعة ناس خاصة لمن شافت حرمة
الفصل الخامس : هو و هي :
حصن بر
مشعل غضب
نبع عطاء
ذاك هو ...
صوت عذب
صدر حان
قلب صارم
ذاك هو ...
شمس حب
أرض حنان
واحة صبر
تلك هي ..
براءة طفل
همسة أم
ضحكة عذرى
تلك هي ...
يوم الجمعة 5 / 1 / 1427 هـ :
الساعة 7 صباحا :
الموية اللي ضربت في وجهها صحتها من نومها وهي تشهق , فتحت عيونها ورجعت غمضتها من أشعة الشمس , رجعت فتحتها بشوييييش وهي تحس بجفاف غريب في بلعومها وعطش فضيع , تحركت وصرخت من الخلعة لمن لقيت نفسها وسط موية , تذكرت في لحظة كل شي صار وتذكرت أمها وعمر , لفت يمين ويسار وقدامها ووراها , كان البحر على مد البصر وتطفو عليه قطع حطام وحبال وأجسام هااااااامدة وأشياء ما تخطر على بال , فتحت فمها بتعب تبغى تنادي لكنها ماقدرت , كانت تحس لسانها لاصق في سقف فمها من كثر العطش , غمضت عيونها شوية تبغى تستجمع قوة عشان تنادي , حست بشي يمشي من بين رجولها وسط الموية , صرخت برعب ودبت الحيوية في جسمها وهي تسبح بعيد عن هالشي وفي نفس الوقت تحاول تخترق طبقات الموية عشان تشوف اش هو , كان من المستحيل عليها تشوف يدها لو دخلتها قريب كيف رجولها اللي غاطسة وسط كائنات البحر المخيفة , تخيلت القرش و الأخطبوط وغيرها فزاد رعبها , تصنمت للحظة وجمدت نفسها عن الحركة ولمن اختفى هالشي الغريب اللزج وما عادت تحس فيه زفرت براحة وهي تحس نبضات قلبها المتسارعة تتباطأ بشويش , طالعت في ساعتها و انصعقت إنها نامت هالوقت كله , تذكرت إنها في يوم الجمعة لأنها مستحيل تكون نامت يوم ونص من دون ما تحس , توضت من البحر اللي ملوحته زادت إحساسها بالعطش وصلت الفجر إيماء , وبعده تلفتت حولينها وسلكت حلقها و بدأت تنادي بصوت مجروح من كثر الصراخ : عمااااااااااااااااااار , عميــــر ..
وترددت بعدين نادت بصوت مخنوق أكثر : عـــمــــر ..
وبدأت دموعها تنزل وهي تذكر نفسها إنه مات قدام عيونها , بعدت هذا التفكير المتشائم عن بالها لأنها خافت إنه يدفن بصيص الأمل الضعيف اللي بداخلها ,
وبعد بكاااااااء صااااامت حسته قطع نفسها من شدة ألمه فكرت بعقلية إنه البكاء ما حيفيدها وبعد عدة حسابات بداخل عقلها قامت تسبح بعيد عن هالأجسام و وجهت نفسها نحو الشمس المشرقة وهي حاطة في بالها إنها لو سبحت شرق بتوصل للسعودية , سبحت وسبحت مسااااااافااااااات حستها بتوصلها لنهاية الأرض لكن برضوا ما كان قدامها إلا الصفحة الزرقاء نفسها , حتى طير يدلها على قرب اليابسة ما شافت , صرخت بطول صوتها : عماااااااااااااااااااااااااار , عمــــــــــــر , أي أحـــد , ياعاااااااااااااااالم , يا نااااااااااااااااس ..
صوتها كان يدوي ويرجع صدى غريب يثير في داخلها مشاعر مختلطة مثيرة للإحباط , طالعت في ساعتها , وانصدمت إنه لها ساعة تقريبا وهي تسبح , ارتاحت شوية ولمن شافت الصفحة الزرقاء نفسها ما تغيرت رجعت سبحت وسبحت إلين حست أكتافها تصرخ من الوجع , وقفت وأخذت نفس ورجعت سبحت وارتاحت وسبحت وأخيرا طالعت في الصفحة الزرقاء اللي بدأت تكرها وأخذت تصارخ بأسماء أخوانها , الشمس كانت تلفح وجهها المبلل , جمعت موية في يدها وغسلت بها وجهها اللي حست كإنها تطفيه من كثر حرارته , جووووووووع وعطش حسته بيفتك بمعدتها , ليه ما أكلت قبل ما تطلع السفينة ؟؟ ليه ما تغدت مع أخوانها الرز والدجاج البخاري اللي جابه عمر وطلب منها بمزح إنها ما تاكل منه لأنها كل مالها تتخن وهزؤه عمار وهو ..... لمن شافت إنه عقلها يسترجع اللحظات الأخيرة اللي جمعتهم بدون هم صرخت : عماااااااااااااااااااااااااار , عميييييييييييييييييير , عمــر وينكــــــم ؟؟ أنا لوحديييييييييييييي , أنا لوحديييييييييييييييييييييييييييييي..
وارتجفت شفايفها وهي تصرخ رغم يقينها إنه هالإنسانة بالذات ما بتسمعها : مااااااااااااااااماااااااااااااااااااااااااا , مااااااااااااااااااااااامااااااااااااااااااااااااا ااااا..
وقامت تصيح من الخوف و الإضطراب اللي بدأ يصيبها عقلها , لوحدها في عرض البحر لا موية ولا أكل وجسمها يعورها من كثر السباحة , ومن دون ما تحس كثر صياحها نومها ..
: يا بنت , هي يا بنت ..
سمعت واحد يناديها من البعيد , فتحت عيونها والتفتت برعب , لقيت جماعة ناس طافيين ومتمسكين بحبال وجوالين وأشياء خشبية , حست براااااااحة عجيبة ~ أوادم حيين , الحمد لك يارب ~ لفت وجهها عن الرجال الغريب وسبحت بعيد عنه , كان يسألها مين فقدت , أجابته باختصار وهي تتلثم بطرحتها المبللة : أخواني عمار وعمر وعمير..
وحاولت ما تتنفس بقوة عشان رذاذ الموية العالق بالطرحة ما يدخل خشمها , نادى على اللي حولينه يسألهم إذا فيهم واحد من أخوانها لكن لا مجيب , شكرته بداخلها على بادرته الطيبة و طالعت في الجماعة اللي معاه , كانوا حول العشرين أو أكثر شافت التعب والهلاك عليهم , كان نفسها تطلب منهم موية إذا فيه لكن أشكالهم كانت دليل على حالتهم , ورغم هذا كله كانت مرتاحة نفسيا إنها مع جماعة ناس خاصة لمن شافت حرمة
متمسكة في واحد من الرجال شكله زوجها ( الموت معاهم رحمة ) بدل لوحدها زي المجنونة , أصلا كانت شوية و تنجن من الخوف , شكله جسمها تحرك مع الأمواج وانجرف لهالجماعة وهي نايمة أو العكس , لكنها ما حاولت تسأل , كانت بس تستمع لكلامهم ووصفهم وتحليلاتهم للي صار, حرارة الشمس اللي تضرب في راسها ما خفت رغم إنها تبلله كل شوي , غمضت عيونها بتعب وهي تفكر ~ أنا وين ؟؟ ليش أحس بهالتعب كله , راسييييييييي ~ و للمرة الثانية ما حست بشي حولينها وهي تغوص في ظلام غريييييييييب ..
*************************
يوم الخميس 8 / 3 / 1427هـ :
في بيت صالح قبل المغرب :
من أمس المساء ومن نامت البندري بعد مناحتها , و الوقت يمر ببطء شديييييييييد على أزهار المهمومة من موضوع الصور اللي شغلت بالها ومن مشكلة البندري اللي كانت بعكسها تمثل الهدوء والسكينة ببراعة قدام الجميع لدرجة إنها ما أجلت الزيارة اللي اتفقوا عليها يوم الملكة لبيت عمهم صالح , هي بعكسها ما نامت الليل بطوله والصباح كله وهي في السرير تفكر بعمق اش حتسوي لمن تتقابل مع جاسم واش حتقول للبندري اللي طلبت منها تنسى الموضوع بأكمله لأنه غلطها وهي تحله ~ لازم أكلمها , مو معقول أسيبها لوحدها ~ لفت أزهار وجهها عن البنات المتجمعات على كنب الصالة حول طاولة فيها صواني شاهي ومعجنات وكل ما لذ وطاب وطالعت في البندري , كانت لأول مرة في حياتها ساكتة وقلقانة وشكلها متغير ~ مو معقولة بتشيلين حمل هالهم لوحدك يا بندري , بس ألقى وقت كويس وأناقشك زين ~ خرجت من أفكارها على صوت ضحك عالي , كانت متمللة طول الوقت في الجلسة بسبب انشغال بالها و لأنه ما يعجبها الحش في الخلق , وفوق هذا كله هذي أول مرة من بعد فقدها للذاكرة تزور أقاربها و تجلس هالجلسة الطويلة مع عهود وريم بنات عمها صالح اللي طاحوا مع العنود غيبة و نميمة في الناس اللي جات الملكة , ~ لو جلست مع الهنوف في البيت كان أحسن , لااااا وأسيب البندري لوحدها وهي غصب عنها جاية لبيت الزففففففففففففففت الحيوان ~ لمن وصلت بأفكارها لعبد الرحمن قالت بضيق : بنات استغفروا , يا تقولون شي زين يا تسكتون , الغيبة والنميمة حرام , تراكم شبعتم أكل في جيف الخليقة ..
استغفرت العنود وهي تقول : إي والله إنك صادقة , الله يستر علينا وعلى المسلمين ..
وفي نفس الوقت هي وريم مسحوا لسانهم بسبابتهم ومسحوبها به باطن رجلهم رمتها عهود بنظرة وقحة وقالت : يختي مو عاجبك صكي أذانيك , حلوة ذي ..
تجاهلت وقاحة عهود وابتسمت للعنود وريم وهي تقول بمرح مصطنع : هالحركة ما تمسح الغيبة اللي اغتبتيها ست عنيدي انت والثانية ..
ضحكوا كلهم وقالت ريم : أحس لازم نسوي هالحركة إذا حشينا في أحد ..
ابتسمت ولفت مرة ثانية على البندري اللي من بداية الجلسة قالت لهم إنها مصدعة ومافيها حيل تتكلم , شافتها تطالع في الساعة كل شوية , قالت العنود لمن لاحظتها : ترى جاسم بيجي بعد 10 دقايق , يلا استعدوا ..
فقامت البندري بسرعة وقالت : بروح الحمام ..
قامت أزهار بعدها على طول وقالت بابتسامة : ريم قلبي جيبي لي العباية الله يسعدك ..
قالت ريم من دون ماتطالع فيها وهي تناول المجلة للعنود : تلقينها معلقة , روحي محد قدامك , البيت بيتك ..
و قالت العنود لمن طالعت فيها أزهار تستعجلها عشان تقوم وهي تقلب في المجلة بسرعة : دقيقة بس بأطلع الموديل اللي عجبني وألبس العباية , روحي وألحقك ..
لبست أزهار عبايتها المعلقة على شماعة قريبه من المدخل وهي تفكر بالبندري ~ أكيد متوترة لأنها في بيت عبد الرحمن , الله يستر لا يكون ناوية على شي مو زين هي والزفت اللي اسمه عبد الرحمن ~ قطع أفكارها صوت رجة من الدرج اللي يودي على الدور الثاني جنب المدخل , تصنمت و حبست نفسها من التوتر , ثواني ووصلها صوت بكى البندري اللي ميزته , طاحت شنطتها على الأرض من شدة الخوف وهي ترفع عبايتها وتطلع الدرج اثنين اثنين , تصنمت لمن شافتها جالسة على الدرج الثاني وهي مغطية وجهها بيدينها وتصيح من قلبها , طرحتها طايحة على أكتافه وشعرها مبعثر , وقفت على الدرجة اللي تحت درجتها و دنقت عليها وضمتها بسرعة وهي تقول بهمس : بندوري حبيبتي اش فيك ؟؟
لفت البندري يدينها حولين خصر أزهار و دفنت وجهها في بطنها وضمتها بقوة وهي تقول بصوت مقطع من وسط شهقاتها : طردني من الغرفة , مو راضي يسمع مني كلمة , أنا حاروح فيها لو ما تصلحت الغلطة اللي غلطناها , بأنفضح يا أزهار , بيقتلوني على غير قبلة ..
حست أزهار بالرعععععععب يملى قلبها , لكنها قالت بهمس هادئ عشان ما توتر البندري المنهارة : قصدك إنه صار بينكم شي كبير ؟؟ بندري انتي قلتيلي ما صار شي غير..
زاد صياحها وهي تدفن وجهها زيادة في بطن أزهار وهي تقول : استحيت منك و ما توقعته يصدني كذا , يقول لي لو كنتي آآآآآخر بنت في العالم ما أخذتك ..
حست بالدم يفووووووور ويغلي في شراينها , وقالت للبندري بعزم وهي تمسح وجهها : انزلي بسرعة قبل ما يشوفك أحد غسلي وجهك والبسي طرحتك , دقيقة وأجي ,
*************************
يوم الخميس 8 / 3 / 1427هـ :
في بيت صالح قبل المغرب :
من أمس المساء ومن نامت البندري بعد مناحتها , و الوقت يمر ببطء شديييييييييد على أزهار المهمومة من موضوع الصور اللي شغلت بالها ومن مشكلة البندري اللي كانت بعكسها تمثل الهدوء والسكينة ببراعة قدام الجميع لدرجة إنها ما أجلت الزيارة اللي اتفقوا عليها يوم الملكة لبيت عمهم صالح , هي بعكسها ما نامت الليل بطوله والصباح كله وهي في السرير تفكر بعمق اش حتسوي لمن تتقابل مع جاسم واش حتقول للبندري اللي طلبت منها تنسى الموضوع بأكمله لأنه غلطها وهي تحله ~ لازم أكلمها , مو معقول أسيبها لوحدها ~ لفت أزهار وجهها عن البنات المتجمعات على كنب الصالة حول طاولة فيها صواني شاهي ومعجنات وكل ما لذ وطاب وطالعت في البندري , كانت لأول مرة في حياتها ساكتة وقلقانة وشكلها متغير ~ مو معقولة بتشيلين حمل هالهم لوحدك يا بندري , بس ألقى وقت كويس وأناقشك زين ~ خرجت من أفكارها على صوت ضحك عالي , كانت متمللة طول الوقت في الجلسة بسبب انشغال بالها و لأنه ما يعجبها الحش في الخلق , وفوق هذا كله هذي أول مرة من بعد فقدها للذاكرة تزور أقاربها و تجلس هالجلسة الطويلة مع عهود وريم بنات عمها صالح اللي طاحوا مع العنود غيبة و نميمة في الناس اللي جات الملكة , ~ لو جلست مع الهنوف في البيت كان أحسن , لااااا وأسيب البندري لوحدها وهي غصب عنها جاية لبيت الزففففففففففففففت الحيوان ~ لمن وصلت بأفكارها لعبد الرحمن قالت بضيق : بنات استغفروا , يا تقولون شي زين يا تسكتون , الغيبة والنميمة حرام , تراكم شبعتم أكل في جيف الخليقة ..
استغفرت العنود وهي تقول : إي والله إنك صادقة , الله يستر علينا وعلى المسلمين ..
وفي نفس الوقت هي وريم مسحوا لسانهم بسبابتهم ومسحوبها به باطن رجلهم رمتها عهود بنظرة وقحة وقالت : يختي مو عاجبك صكي أذانيك , حلوة ذي ..
تجاهلت وقاحة عهود وابتسمت للعنود وريم وهي تقول بمرح مصطنع : هالحركة ما تمسح الغيبة اللي اغتبتيها ست عنيدي انت والثانية ..
ضحكوا كلهم وقالت ريم : أحس لازم نسوي هالحركة إذا حشينا في أحد ..
ابتسمت ولفت مرة ثانية على البندري اللي من بداية الجلسة قالت لهم إنها مصدعة ومافيها حيل تتكلم , شافتها تطالع في الساعة كل شوية , قالت العنود لمن لاحظتها : ترى جاسم بيجي بعد 10 دقايق , يلا استعدوا ..
فقامت البندري بسرعة وقالت : بروح الحمام ..
قامت أزهار بعدها على طول وقالت بابتسامة : ريم قلبي جيبي لي العباية الله يسعدك ..
قالت ريم من دون ماتطالع فيها وهي تناول المجلة للعنود : تلقينها معلقة , روحي محد قدامك , البيت بيتك ..
و قالت العنود لمن طالعت فيها أزهار تستعجلها عشان تقوم وهي تقلب في المجلة بسرعة : دقيقة بس بأطلع الموديل اللي عجبني وألبس العباية , روحي وألحقك ..
لبست أزهار عبايتها المعلقة على شماعة قريبه من المدخل وهي تفكر بالبندري ~ أكيد متوترة لأنها في بيت عبد الرحمن , الله يستر لا يكون ناوية على شي مو زين هي والزفت اللي اسمه عبد الرحمن ~ قطع أفكارها صوت رجة من الدرج اللي يودي على الدور الثاني جنب المدخل , تصنمت و حبست نفسها من التوتر , ثواني ووصلها صوت بكى البندري اللي ميزته , طاحت شنطتها على الأرض من شدة الخوف وهي ترفع عبايتها وتطلع الدرج اثنين اثنين , تصنمت لمن شافتها جالسة على الدرج الثاني وهي مغطية وجهها بيدينها وتصيح من قلبها , طرحتها طايحة على أكتافه وشعرها مبعثر , وقفت على الدرجة اللي تحت درجتها و دنقت عليها وضمتها بسرعة وهي تقول بهمس : بندوري حبيبتي اش فيك ؟؟
لفت البندري يدينها حولين خصر أزهار و دفنت وجهها في بطنها وضمتها بقوة وهي تقول بصوت مقطع من وسط شهقاتها : طردني من الغرفة , مو راضي يسمع مني كلمة , أنا حاروح فيها لو ما تصلحت الغلطة اللي غلطناها , بأنفضح يا أزهار , بيقتلوني على غير قبلة ..
حست أزهار بالرعععععععب يملى قلبها , لكنها قالت بهمس هادئ عشان ما توتر البندري المنهارة : قصدك إنه صار بينكم شي كبير ؟؟ بندري انتي قلتيلي ما صار شي غير..
زاد صياحها وهي تدفن وجهها زيادة في بطن أزهار وهي تقول : استحيت منك و ما توقعته يصدني كذا , يقول لي لو كنتي آآآآآخر بنت في العالم ما أخذتك ..
حست بالدم يفووووووور ويغلي في شراينها , وقالت للبندري بعزم وهي تمسح وجهها : انزلي بسرعة قبل ما يشوفك أحد غسلي وجهك والبسي طرحتك , دقيقة وأجي ,
فين غرفته ؟؟..
مسكت فيها البندري وهي تسأل بخوف : فين رايحة ؟؟ اش بتسوين ؟؟
قومتها ودفتها لتحت وهي تقول : روحي ودحين بألحقك , فين غرفته ؟؟..
همست بضعف : الأولى على اليمين ..
ربطت نقابها ومشيت بعزم لغرفة عبد الرحمن , كان بابها مغلق , وبلا تردد دقت الباب بعزم وهي تحس عظامها ذاااااايبة , عقلها كان يأمرها ترجع وتعقل و قلبها يصرخ فيها إنها تسوي اللي في بالها ما دام ما تكلمت وواجهت من شافتهم لازم تتكلم دحين , انفتح الباب وطل منه وجه عبد الرحمن اللي كرهته أزهار من قلبها من مجرد لمحة وهو يقول : قلتلك انقلـ..... مين انتي ؟؟
قالت أزهار بحزم : أنا أزهار ..
تصنم مو مستوعب وقوفها قدام باب غرفته وهي لابسة حجابها , قالت أزهار بقوة مغايرة للخوف اللي بدء يفتها من الداخل : إتـــق الله , خاف الله على اللي سويته في بنت عمك , تحسبني ماني عارفة باللي صار بينكم , أنا عارفة كل شي وعارفة إنه غلطها زي ماهو غلطك لكن انت أكبر وأفهم ورجااااااال وهي بنت صغيرة و طايشة , لعبت عليها بكم كلمة حلوة وصدقتك , ما تخاف من عقاب الله , ما تخاف ربي يردها في وحدة من أخواتك أو زوجتك أو بنتك أو حتى أمك ..
جا بيصك الباب قبل ما تشوف أثار الصدمة والرعب على وجهه وهو يقول بشجاعة مصطنعة : لو سمحتي اسري من قدامي ..
حطت رجلها بكل جرأة على طرف الباب وقالت : ماني متحركة من هنا قبل ما تعطيني كلمة إنك بتصلح الجرم اللي سويته في البندري ...
***
لفت البندري طرحتها بيدين ترتجف وهي تدعي إن الله يستر عليها , مشكلة يوم إنها ما تذكرت الله وخافت منه ومن عقابه إلا بعد ما وقع الفاس على الراس , دق جرس الباب , انتفضت البندري و انخطف لونها وهي تطالع في الباب كإنها تطالع في وحش بيهجم عليها , جات الشغالة وفتحت الباب وهي تقول : تعال بابا جاسم ما في مشكله ما في إلا بندري ..
حست في اللحظة اللي سمعت فيها اسم أخوها بالرعب يجتاحها لدرجة انمغصت بطنها و حست بالغثيان من شدته , انفجع جاسم من وجهها وجري عليها وهو يقول : البندري اش فيييييييك ؟؟
ما قدرت البندري تنطق , الرعب والخوف من اللي بيصير لو درى جاسم ربط لسانها وعقده , هزت راسها بلا وهي تحاول ترسم شبح ابتسامة على وجهها , ولمن شافها سااااااااكته وهي تأشر على بطنها يعني ممغوصة قال وهو يطلع الدرج بسرعة : طيب دقيقة وحده بس ما حأتأخر أجيب سي دي من عند عبد الرحمن و أجيك بسرعة ؟؟..
طلع بسرعة ما ساعدتها على إنها تمسكه أو تأخره , غمضت عيونها وجلست على أرض المدخل متكومة على نفسها و حاطة يدينها على راسها والشغالة المفجوعة تمسد على ظهرها وهي تسألها اش فيه ...
***
حست أزهار بدمها يغلي من برود ووقاحة وحقارة هذا الرجال اللي حاط اللوم كله على البندري , طالعت فيه من فوق لتحت من ورى نقابها وقالت : أصلا اللي زيك ما ينفع معاه الكلام , لكن والله لأوريك , يا أنا يا إنت وعلي وعلى أعدائي ..
قال لها بنفرة : أقول اطلعي من بيتنا لو سمحتي قبل ما......
وسكت فجأة وهو يطالع لما ورى أزهار , التفتت أزهار وحست بدمها الفاير يتجمد في لمح البصر من الخوف والصدمة لمن شافت جاسم واقف وهو قابض يدينه بقوة لدرجة اصفرت مفاصل يده , حست باليأس لمن ربطت المنظر مع الكلمات اللي ممكن تتفسر لمليون تفسير في عيون جاسم , بالذات الطرده الأخيرة من عبد الرحمن اللي ممكن تبري ذمته من أي شي , طااااااااااااااالع فيها وصوت نفسه واصل لها رغم المسافة , ومن شدته صدره كان يطلع وينزل بسرعة رهيبة , قبل ما تفتح فمها بحرف ارتفعت يده ونزلت على خدها زي القنبلة , قوة الصفعة خلتها تفقد توازنها ويطيح نقابها لكنها في اللحظة الأخيرة مسكت نفسها عشان ما تطيح على الأرض قدام عبد الرحمن وهي تمسك نقابها ..
صرخ من بين أسنانه اللي جاز عليها بقووووووة : ياااااااحيوااااااااااااانة ياخسسسسسيسسسسسة ..
وقبل ما تعتدل في وقفتها وترفع راسها حست بيده الكبيرة تزلزل خدها الثاني بصفعة أقوى رمتها على الأرض , حست بسائل حار مالح في فمها مسحته بيدها لكنها ما شافت شي بسبب القفاز الأسود اللي لابسته لكنها استنتجت إنه دم , جري عبد الرحمن ومسك يد جاسم اللي نزل عقاله وقال : جاسم بلا فضايح الله يهديك ..
صرخ جاسم فيه وهو يلف عليه ويمسكه من ياقة قميصة : هذي ليه هنا ؟؟ تكلللللللللللم , الحيوانه هذي هنا ليييييييييييييييه ؟؟؟
ماعرف عبد الرحمن اش يرد وبدأ يتأتئ , قالت أزهار أول جملة لمعت في راسها بكل جرأة ما تدري من فين جاتها: يبغى يخطب البندري وأنا رافضة لأني أبغاه يخطبني ..
حس جاسم بشعور مختلط غريب وهو يسمع عبارتها التافهة اللي حسها بلا طعم أو معنى , صدمة على تقزز على كره على رغبة في الضحك على غيرة على حقد على ألـــــم , تراخت يدينه عن عبد الرحمن اللي انبكم من اللي قالته أزهار و رجع رصها مرة ومرتين وثلاثة وهو يطالع في أزهار اللي قالت جملتها بكل قوة وهي واقفة ومغطية وجهها , حول بصره وطالع بصمممت باااااااااااارد في عبد الرحمن و بلا مقدمات لف و سحب أزهار من يده
مسكت فيها البندري وهي تسأل بخوف : فين رايحة ؟؟ اش بتسوين ؟؟
قومتها ودفتها لتحت وهي تقول : روحي ودحين بألحقك , فين غرفته ؟؟..
همست بضعف : الأولى على اليمين ..
ربطت نقابها ومشيت بعزم لغرفة عبد الرحمن , كان بابها مغلق , وبلا تردد دقت الباب بعزم وهي تحس عظامها ذاااااايبة , عقلها كان يأمرها ترجع وتعقل و قلبها يصرخ فيها إنها تسوي اللي في بالها ما دام ما تكلمت وواجهت من شافتهم لازم تتكلم دحين , انفتح الباب وطل منه وجه عبد الرحمن اللي كرهته أزهار من قلبها من مجرد لمحة وهو يقول : قلتلك انقلـ..... مين انتي ؟؟
قالت أزهار بحزم : أنا أزهار ..
تصنم مو مستوعب وقوفها قدام باب غرفته وهي لابسة حجابها , قالت أزهار بقوة مغايرة للخوف اللي بدء يفتها من الداخل : إتـــق الله , خاف الله على اللي سويته في بنت عمك , تحسبني ماني عارفة باللي صار بينكم , أنا عارفة كل شي وعارفة إنه غلطها زي ماهو غلطك لكن انت أكبر وأفهم ورجااااااال وهي بنت صغيرة و طايشة , لعبت عليها بكم كلمة حلوة وصدقتك , ما تخاف من عقاب الله , ما تخاف ربي يردها في وحدة من أخواتك أو زوجتك أو بنتك أو حتى أمك ..
جا بيصك الباب قبل ما تشوف أثار الصدمة والرعب على وجهه وهو يقول بشجاعة مصطنعة : لو سمحتي اسري من قدامي ..
حطت رجلها بكل جرأة على طرف الباب وقالت : ماني متحركة من هنا قبل ما تعطيني كلمة إنك بتصلح الجرم اللي سويته في البندري ...
***
لفت البندري طرحتها بيدين ترتجف وهي تدعي إن الله يستر عليها , مشكلة يوم إنها ما تذكرت الله وخافت منه ومن عقابه إلا بعد ما وقع الفاس على الراس , دق جرس الباب , انتفضت البندري و انخطف لونها وهي تطالع في الباب كإنها تطالع في وحش بيهجم عليها , جات الشغالة وفتحت الباب وهي تقول : تعال بابا جاسم ما في مشكله ما في إلا بندري ..
حست في اللحظة اللي سمعت فيها اسم أخوها بالرعب يجتاحها لدرجة انمغصت بطنها و حست بالغثيان من شدته , انفجع جاسم من وجهها وجري عليها وهو يقول : البندري اش فيييييييك ؟؟
ما قدرت البندري تنطق , الرعب والخوف من اللي بيصير لو درى جاسم ربط لسانها وعقده , هزت راسها بلا وهي تحاول ترسم شبح ابتسامة على وجهها , ولمن شافها سااااااااكته وهي تأشر على بطنها يعني ممغوصة قال وهو يطلع الدرج بسرعة : طيب دقيقة وحده بس ما حأتأخر أجيب سي دي من عند عبد الرحمن و أجيك بسرعة ؟؟..
طلع بسرعة ما ساعدتها على إنها تمسكه أو تأخره , غمضت عيونها وجلست على أرض المدخل متكومة على نفسها و حاطة يدينها على راسها والشغالة المفجوعة تمسد على ظهرها وهي تسألها اش فيه ...
***
حست أزهار بدمها يغلي من برود ووقاحة وحقارة هذا الرجال اللي حاط اللوم كله على البندري , طالعت فيه من فوق لتحت من ورى نقابها وقالت : أصلا اللي زيك ما ينفع معاه الكلام , لكن والله لأوريك , يا أنا يا إنت وعلي وعلى أعدائي ..
قال لها بنفرة : أقول اطلعي من بيتنا لو سمحتي قبل ما......
وسكت فجأة وهو يطالع لما ورى أزهار , التفتت أزهار وحست بدمها الفاير يتجمد في لمح البصر من الخوف والصدمة لمن شافت جاسم واقف وهو قابض يدينه بقوة لدرجة اصفرت مفاصل يده , حست باليأس لمن ربطت المنظر مع الكلمات اللي ممكن تتفسر لمليون تفسير في عيون جاسم , بالذات الطرده الأخيرة من عبد الرحمن اللي ممكن تبري ذمته من أي شي , طااااااااااااااالع فيها وصوت نفسه واصل لها رغم المسافة , ومن شدته صدره كان يطلع وينزل بسرعة رهيبة , قبل ما تفتح فمها بحرف ارتفعت يده ونزلت على خدها زي القنبلة , قوة الصفعة خلتها تفقد توازنها ويطيح نقابها لكنها في اللحظة الأخيرة مسكت نفسها عشان ما تطيح على الأرض قدام عبد الرحمن وهي تمسك نقابها ..
صرخ من بين أسنانه اللي جاز عليها بقووووووة : ياااااااحيوااااااااااااانة ياخسسسسسيسسسسسة ..
وقبل ما تعتدل في وقفتها وترفع راسها حست بيده الكبيرة تزلزل خدها الثاني بصفعة أقوى رمتها على الأرض , حست بسائل حار مالح في فمها مسحته بيدها لكنها ما شافت شي بسبب القفاز الأسود اللي لابسته لكنها استنتجت إنه دم , جري عبد الرحمن ومسك يد جاسم اللي نزل عقاله وقال : جاسم بلا فضايح الله يهديك ..
صرخ جاسم فيه وهو يلف عليه ويمسكه من ياقة قميصة : هذي ليه هنا ؟؟ تكلللللللللللم , الحيوانه هذي هنا ليييييييييييييييه ؟؟؟
ماعرف عبد الرحمن اش يرد وبدأ يتأتئ , قالت أزهار أول جملة لمعت في راسها بكل جرأة ما تدري من فين جاتها: يبغى يخطب البندري وأنا رافضة لأني أبغاه يخطبني ..
حس جاسم بشعور مختلط غريب وهو يسمع عبارتها التافهة اللي حسها بلا طعم أو معنى , صدمة على تقزز على كره على رغبة في الضحك على غيرة على حقد على ألـــــم , تراخت يدينه عن عبد الرحمن اللي انبكم من اللي قالته أزهار و رجع رصها مرة ومرتين وثلاثة وهو يطالع في أزهار اللي قالت جملتها بكل قوة وهي واقفة ومغطية وجهها , حول بصره وطالع بصمممت باااااااااااارد في عبد الرحمن و بلا مقدمات لف و سحب أزهار من يده
ا ونزل وهو يجرها وراه بكل قوة ..
تبعته أزهار وهي مليانه خوف وانتصار في نفس الوقت , قال بصوت مخيف وهو يمر من عند البندري اللي وقفت أول ما سمعت خطواتهم على الدرج : البندري يلا الحقينا على السيارة انتي والزفت الثانية ..
و ما ساب يد أزهار اللي جارها وراه جر , فتح باب السيارة ورماها بكل قوته في المقعد الخلفي كإنها قذارة وطبق الباب ودخل مقعده وعلق على البوري بشكل مزعج , همست أزهار لمن اعتدلت في جلستها : انت فاهم غلـــ...
صرخ فيها من دون مايلف : صــكــي حلقك يا لعينة ...
ثانيتين و خرجت البندري وبعدها العنود اللي قعدت قدام وهي ماهي حاسة بأي شي من كثر ماهي بتتشقق من الوناسة ليش جالسة قدام , كان يسوق بسرعة جنونية وحواجبه معقده لدرجة شوية وتلصق مع بعض , لاحظت العنود البرووود المرعب في الجو فقالت : اش ..
صرخ : ولااااااااااا حرف ...
التزم الكل الصمت بعد صرخته وبسبب منظره المخيف , فرمل بكل قوته لمن وصل عند باب الفيلا وخرج من دون ما يركن السيارة في الموقف , بخطوات واسعة دار حولين السيارة وفتح الباب وسحب أزهار اللي قالت بهدوء مصطنع : جاسـ ...
صرخ فيها يقاطها : لا تنطقين اسمي على فمك يا.....
ورص على شفايفه بقوة لمن شاف نظرات العنود والبندري اللي انتفضوا من شدة الصدمة , سحبها بقوة وسحب شنطتها اللي ماسكتها البندري ودخل البيت , نقزت العنود برى السيارة وهي تقول : بسم الله , اش صاااااااار ؟؟ اش فيهم ؟؟؟ صار شي ؟؟
بدء الإحساس والتفكير يرجع لأزهار فقالت بهمس : الموضو...
لف عليها بوجه انصعقت منه وهو يقول من بين أسنانه : باااااااااااس , ولاااااااااحرف ما أبغى أسمع حسك ..
كانت عارفة إنه هذه الملامح المخيفة معناته موتها قالت من شدة الخوف تبغى تشرح له الموضوع : بس انت فاهم غلط أ ...
رص على يدها لدرجة أظافيره انغرزت في يدها وهو يصرخ : ولاااااااااااحررررررررررف ما تفهمييييييييييين ؟؟...
طالعت بيأس في سيتي اللي كانت تنظف الصالة وقالت : نادي ماما ..
جرها بقوة ودخل غرفته ورماها على الأرض وقفل الباب بالمفتاح في وجه العنود اللي لحقتهم بسرعة , دقت العنود الباب بخوف وهي تقول : جاسم , جاسم اش فيه ؟؟ جاسم افتح الباب , أزهار , أزهار اش صاااااااار ؟؟
فتح جاسم أزرار ثوبه اللي فوق ونزل شماغه ومسك عقاله بكل برود , كل هذا في لحظة لكن أزهار حستها بالبطيييييييييء من كثر الخوف , كان لازم يشك فيها كذا , مو كل يرى الناس بعين طبعه , و مادام هو سواها أكيييييييييد بيشك فيها , كانت عارفة إنه مستحييييييييل يستمع لها دحين , غمضت عيونها ورصت على شفايفها تستعد للضربة لمن انرفعت يده لكن حرارتها اللي لسعتها بشكل ما تصورته خلتها تفلت صرخة متوجعة وهي تمسك ذراعها اليمين , و قبل ما تتحرك أو تدرك ايش اللي يصير انهالت عليها اللسعات من كل مكان , صرخت العنود بخلعة لمن سمعت صوت الصرخة والضربات وهي تدق الباب وتصارخ باسم جاسم , جات أمها جري من الدور اللي فوق و معاها الهنوف اللي صحيت من قوة الدق والصراخ , كانت أزهار تصرخ بلا احساس من كثر الألم وهي تترجاه : جاسم الله يخليك خلااااااااااص , خلااااااااااااااااااااااص , ماااااامااااااااااا , بااااااااباااااااااااااا , والله بموووووووووت ..
: اش فيه ؟ هذا صوت إيش ؟؟
لفت العنود على أمها وهي تقول برعب : أمي الحقي جاسم ما أدري اش فيه ؟؟ أزهار جوة تصيح , شكله قاعد يضربها ..
شهقت أم جاسم ودقت الباب وهي تصرخ : جاسم , جاسم افتح الباب أنا أمك , جاااااااااسم ..
صرخ جاسم بكل قوته : مااااااااااااني فاتح إلين تتربى الخسيسة اللي عندي هنا ..
كانت أزهار ناوية تناقشه بتفهم في الموضوع لكن مجرد إحساسها بألم لسعات عقاله خلتها تنسى نهائيا شي اسمه إعتراف , مادام أكلت الضرب خلاص لا يمكن تخليه يضرب البندري نفس هذا الضرب ..
كانت متكومة على نفسها خوف وحده من الضربات تطيش على وجهها اللي مغطيته بذراعينها , ولمن حست بالعقال يضرب أعلى كتفها وجانب من رقبتها فزت من قوة الألم وهي تصرخ : خااااااااف الله ..
مسك شعرها بقبضته وشده بكل قوته لورى لدرجة انحنى جسمها من قوة الشدة وهو يصرخ : توك إفتكرتي الله يا حيواااااااانه ..
فقدت زمام السيطرة على أفكارها ولسانها من شدة الوجع اللي تحسه وبلا شعور قالت بسخرية من وسط دموعها وهي تحس برغبة مجنونة إنه يحس بجزء من الألم اللي ينهش جسمها : طالعوا مين يتكلم ؟؟ ترى العرض دين سيد جاسم , دقه بدقة ..
انشل كل عصب في جسمه للحظة وكلمات عدنان تضرب في جوانب عقله وتتردد بصوت عالي , حل شعرها من قبضته وهو يطااااااالع فيها بصدمة , تفجرت دموعها زي الشلالات وهي تقول بقهر : ترى ممكن في هذي اللحظة أبو البنت اللي معاك في الجوال أو أخوها قاعد يضربـ....
رفع يده وصفعها بكل قوته وهو يقول : صكي فمك يا كلبة ولا تغيرين الموضوع ..
رفعت راسها وهي تبعد خصلات شعرها وطالعت فيه بعنااااااااااد فضيع وهي تقول من وسط دموعها : انت اللي خاف الله ..
صرخ بصوت هادر وهو يرفع يده : أزهاا
تبعته أزهار وهي مليانه خوف وانتصار في نفس الوقت , قال بصوت مخيف وهو يمر من عند البندري اللي وقفت أول ما سمعت خطواتهم على الدرج : البندري يلا الحقينا على السيارة انتي والزفت الثانية ..
و ما ساب يد أزهار اللي جارها وراه جر , فتح باب السيارة ورماها بكل قوته في المقعد الخلفي كإنها قذارة وطبق الباب ودخل مقعده وعلق على البوري بشكل مزعج , همست أزهار لمن اعتدلت في جلستها : انت فاهم غلـــ...
صرخ فيها من دون مايلف : صــكــي حلقك يا لعينة ...
ثانيتين و خرجت البندري وبعدها العنود اللي قعدت قدام وهي ماهي حاسة بأي شي من كثر ماهي بتتشقق من الوناسة ليش جالسة قدام , كان يسوق بسرعة جنونية وحواجبه معقده لدرجة شوية وتلصق مع بعض , لاحظت العنود البرووود المرعب في الجو فقالت : اش ..
صرخ : ولااااااااااا حرف ...
التزم الكل الصمت بعد صرخته وبسبب منظره المخيف , فرمل بكل قوته لمن وصل عند باب الفيلا وخرج من دون ما يركن السيارة في الموقف , بخطوات واسعة دار حولين السيارة وفتح الباب وسحب أزهار اللي قالت بهدوء مصطنع : جاسـ ...
صرخ فيها يقاطها : لا تنطقين اسمي على فمك يا.....
ورص على شفايفه بقوة لمن شاف نظرات العنود والبندري اللي انتفضوا من شدة الصدمة , سحبها بقوة وسحب شنطتها اللي ماسكتها البندري ودخل البيت , نقزت العنود برى السيارة وهي تقول : بسم الله , اش صاااااااار ؟؟ اش فيهم ؟؟؟ صار شي ؟؟
بدء الإحساس والتفكير يرجع لأزهار فقالت بهمس : الموضو...
لف عليها بوجه انصعقت منه وهو يقول من بين أسنانه : باااااااااااس , ولاااااااااحرف ما أبغى أسمع حسك ..
كانت عارفة إنه هذه الملامح المخيفة معناته موتها قالت من شدة الخوف تبغى تشرح له الموضوع : بس انت فاهم غلط أ ...
رص على يدها لدرجة أظافيره انغرزت في يدها وهو يصرخ : ولاااااااااااحررررررررررف ما تفهمييييييييييين ؟؟...
طالعت بيأس في سيتي اللي كانت تنظف الصالة وقالت : نادي ماما ..
جرها بقوة ودخل غرفته ورماها على الأرض وقفل الباب بالمفتاح في وجه العنود اللي لحقتهم بسرعة , دقت العنود الباب بخوف وهي تقول : جاسم , جاسم اش فيه ؟؟ جاسم افتح الباب , أزهار , أزهار اش صاااااااار ؟؟
فتح جاسم أزرار ثوبه اللي فوق ونزل شماغه ومسك عقاله بكل برود , كل هذا في لحظة لكن أزهار حستها بالبطيييييييييء من كثر الخوف , كان لازم يشك فيها كذا , مو كل يرى الناس بعين طبعه , و مادام هو سواها أكيييييييييد بيشك فيها , كانت عارفة إنه مستحييييييييل يستمع لها دحين , غمضت عيونها ورصت على شفايفها تستعد للضربة لمن انرفعت يده لكن حرارتها اللي لسعتها بشكل ما تصورته خلتها تفلت صرخة متوجعة وهي تمسك ذراعها اليمين , و قبل ما تتحرك أو تدرك ايش اللي يصير انهالت عليها اللسعات من كل مكان , صرخت العنود بخلعة لمن سمعت صوت الصرخة والضربات وهي تدق الباب وتصارخ باسم جاسم , جات أمها جري من الدور اللي فوق و معاها الهنوف اللي صحيت من قوة الدق والصراخ , كانت أزهار تصرخ بلا احساس من كثر الألم وهي تترجاه : جاسم الله يخليك خلااااااااااص , خلااااااااااااااااااااااص , ماااااامااااااااااا , بااااااااباااااااااااااا , والله بموووووووووت ..
: اش فيه ؟ هذا صوت إيش ؟؟
لفت العنود على أمها وهي تقول برعب : أمي الحقي جاسم ما أدري اش فيه ؟؟ أزهار جوة تصيح , شكله قاعد يضربها ..
شهقت أم جاسم ودقت الباب وهي تصرخ : جاسم , جاسم افتح الباب أنا أمك , جاااااااااسم ..
صرخ جاسم بكل قوته : مااااااااااااني فاتح إلين تتربى الخسيسة اللي عندي هنا ..
كانت أزهار ناوية تناقشه بتفهم في الموضوع لكن مجرد إحساسها بألم لسعات عقاله خلتها تنسى نهائيا شي اسمه إعتراف , مادام أكلت الضرب خلاص لا يمكن تخليه يضرب البندري نفس هذا الضرب ..
كانت متكومة على نفسها خوف وحده من الضربات تطيش على وجهها اللي مغطيته بذراعينها , ولمن حست بالعقال يضرب أعلى كتفها وجانب من رقبتها فزت من قوة الألم وهي تصرخ : خااااااااف الله ..
مسك شعرها بقبضته وشده بكل قوته لورى لدرجة انحنى جسمها من قوة الشدة وهو يصرخ : توك إفتكرتي الله يا حيواااااااانه ..
فقدت زمام السيطرة على أفكارها ولسانها من شدة الوجع اللي تحسه وبلا شعور قالت بسخرية من وسط دموعها وهي تحس برغبة مجنونة إنه يحس بجزء من الألم اللي ينهش جسمها : طالعوا مين يتكلم ؟؟ ترى العرض دين سيد جاسم , دقه بدقة ..
انشل كل عصب في جسمه للحظة وكلمات عدنان تضرب في جوانب عقله وتتردد بصوت عالي , حل شعرها من قبضته وهو يطااااااالع فيها بصدمة , تفجرت دموعها زي الشلالات وهي تقول بقهر : ترى ممكن في هذي اللحظة أبو البنت اللي معاك في الجوال أو أخوها قاعد يضربـ....
رفع يده وصفعها بكل قوته وهو يقول : صكي فمك يا كلبة ولا تغيرين الموضوع ..
رفعت راسها وهي تبعد خصلات شعرها وطالعت فيه بعنااااااااااد فضيع وهي تقول من وسط دموعها : انت اللي خاف الله ..
صرخ بصوت هادر وهو يرفع يده : أزهاا
ااااااااااااااااار..
صرخت بصوت كسير مقهور أعلى من صوته : لييييييييييه ؟؟؟ ليييييييييييه رحت للحرام و انت تقدر توصله بالحلال ليييييييييييييه ؟؟؟؟؟؟؟..
طاحت يده جنبه وهو يحس بمشاعر غريييييييييبه عليه ودعها من أيام الطفولة حس بالرعب والخوف والذنب , ما توقع إن الموضوع بيوصل لهذا الحد بينه وبين ................... زوجته ..
تفاجأ لمن فاق من صدمته على يدينها وهي تقبض على قميصه بضعف وعيونه ساقته من أثار العقال المزرقه في بعض المناطق من قوة الضربات في ذراعينها المكشوفة إلى وجهها المعلمه عليه أثار أصابيعه , تزلزل من الأعماق لمن همست وهي تحط راسها على صدره : ليه يا جاسم ؟؟ ليه انزلقت في هذا الطريق ؟؟ ليييييييه ؟؟
جمد و ما قدر يتحرك أو ينطق , اللي صار كان أكبر منه بكثيييييييييييير , انزلقت يدينها وطاحت أزهار بطولها عند رجوله وهي تنتحب وتقول بصوت خافت ممزوج بالحسرة والألم : كنت إنسان عظيم في نظري لكن بعد ما عرفت بدأت أتخيل خطاياك قدامك , أشوفها في وجهك ويدينك وكل جزء في جسمك , كنت الأخ اللي أفتخر به في كل مكان لكن بعد ما عرفت صار لساني معقود وشي يصرخ جوتي مو من حقك تفتخرين فيه وأتمنى في نفس الوقت لو إنه محد يدري باللي تسويه , كنت حاطة في راسي عشرين بنت بأخطبها لك وأنا واثقة إنها بتحمد ربها عليك لكن دحين لا يمكن أفكر أظلم بنت الناس مع واحد حقير زيك , كنت ..
صرخ بلا شعور وهو يحس كلماتها تمزق روحه : خلاااااااااااااص ...
انسدحت على الأرض من قوة الوجع الجسدي والتحطم النفسي وغمضت عيونها بتعب ودموعها زي الشلالات على خدودها وهي تهمس بصوت مخنوق بكى : أبغى ماما , خلي ماما تجي , الله يخليك أبغى مااامااا , مااااااااماااااااااااا , مااااااااماااااا..
انهار جاسم وجلس على السرير وهو يدفن وجهه بين يدينه ..
حطت الهنوف إذنها على الباب وهي تمسح دموعها اللي نزلت غصب عنها وهي تسمع الصراخ اللي مهم فاهمين منه شي , قالت العنود برعب : أمي سكتوا ...
قالت أمها وهي تضرب صدرها : يا حسرتي لو صار في بنت الناس شي , يا حسرتي لو صار فيها شي ..
ودقت الباب بقوة وهي تقول بحزم ورجاء : جااااااااااسم إذا تبغاني أرضى عليك افتح الباب , جاسم , جاسم ..
قالت العنود بعصبيه وهي عاصره جوالها بقهر : جاسم إفتح الباب تراني دقيت على أبويه ودحين جاي ..
سكتتها أمها وهي توقف جنب الباب وتقول : أزهااااااار , أزهار حبيبتي , جسوم ولدي , سمعني صوتك بس عشان أطمن ..
كان جاسم في حالة من فوضى المشاعر كان يصرخ بداخله ~ أمي ما فينا شي , روحوا عنا بس , خلونا لوحدنا ~ لكن ما كان فيه طاقة إنه يفتح شفايفه ويقولها , كان يحس نفسه زي الآله اللي فرغت بطاريتها تماما , طالع في أزهار المسجية قدامه زي الأموات بدون ما يجرؤ على التحرك من مكانه ..
: اش صار ؟؟
لفت أم جاسم بخوف لمن سمعت صوت زوجها اللي جاي من برى بسرعة ووراه البندري , قالت أم جاسم بعصبية للبندري : انتي اتصلتي على أبوك ؟؟
قال وهو يشوف منظرهم بتوجس : العنود اللي اتصلت بي وقت حطت العشا , يا دوب قدرت أعتذر وأخرج , اش صااااااار ؟؟
قالت العنود وهي تتعلق في أبوها : أبويه إلحق جاسم حبس أزهار وقام يضربها وهي تصيح وتصرخ , أبويه خليه يفتح الـ..
واختنق صوتها وقامت تصيح لأول مرة من بدأت المناوشات , ضمتها الهنوف وبعدتها عن أبوها اللي صرخ بصدمة : كييييييييييييييييييييييف ؟؟ والــلــه لا أكسر يده الكلب ..
ودق الباب بكل قوته وهو يقول بصوت جهوري : افتح الباااااااااااااب يا نذل ..
قام جاسم بتثاقل لمن سمع صوت أبوه وفتح الباب , طاااااااااااالع فيه أبوه , قال جاسم بهمس بارد : اسألها اش سوت ؟؟
اندفعت أمه و الهنوف و العنود جوة الغرفة وارتفعت صرخاتهم وهم يطالعون بخلعة في أزهار , تبادل جاسم مع أبوه نظرات طوييييييييله و طالع في البندري وتحرك بسرعة لها , لصقت البندري في الجدار لمن مر بها جاسم زي الإعصار كان قلبها يهدر في أذانيها من شدة الخوف , ولمن شافته ما طالع فيها وخرج من البيت , رجع الدم الشارد لعروقها وهي تتنهد ~ ما علمته , ما علمته , أزهااااااااااار ~ و دخلت ورى أبوها بسرعة , قال أبوهم بقلب معصور وهو يرفع أزهار الشبه مغمي عليها : ما نقدر نوديها المستشفى ولا بيكون فيها محاضر شرطة و شغلة طويلة عريضة ..
صرخت العنود باستنكار : يعني نخليها تمووووووووت ..
ضربتها أمها وهي تقول : فال الله ولا فالك , اسكتي وتحركي ..
تساندوا وشالوا أزهار لغرفتها و سدحوها على السرير و طول الوقت ما كانوا يسمعون إلا أنين أزهار وصراخ العنود اللي تتحلف لو ماسووا شي لجاسم ووقفوه عند حده راح تسوي شي ما أحد سواه , غطتها الهنوف ببطانية بعد ما أعطتها حبوب مهدئة بمساعدة العنود وبسرعة جابت الأم مراهم وأدوية شعبية وقامت تدهنها بعد ما طلعت الكل من الغرفة , كانت أزهار تنتفض من قوة الألم وتئن أنين يقطع القلب ..
*************************
: أمييييييييييييييي , عماااااااااااااااار ..
ضمتها العنود وهي تصيييييييي
صرخت بصوت كسير مقهور أعلى من صوته : لييييييييييه ؟؟؟ ليييييييييييه رحت للحرام و انت تقدر توصله بالحلال ليييييييييييييه ؟؟؟؟؟؟؟..
طاحت يده جنبه وهو يحس بمشاعر غريييييييييبه عليه ودعها من أيام الطفولة حس بالرعب والخوف والذنب , ما توقع إن الموضوع بيوصل لهذا الحد بينه وبين ................... زوجته ..
تفاجأ لمن فاق من صدمته على يدينها وهي تقبض على قميصه بضعف وعيونه ساقته من أثار العقال المزرقه في بعض المناطق من قوة الضربات في ذراعينها المكشوفة إلى وجهها المعلمه عليه أثار أصابيعه , تزلزل من الأعماق لمن همست وهي تحط راسها على صدره : ليه يا جاسم ؟؟ ليه انزلقت في هذا الطريق ؟؟ ليييييييه ؟؟
جمد و ما قدر يتحرك أو ينطق , اللي صار كان أكبر منه بكثيييييييييييير , انزلقت يدينها وطاحت أزهار بطولها عند رجوله وهي تنتحب وتقول بصوت خافت ممزوج بالحسرة والألم : كنت إنسان عظيم في نظري لكن بعد ما عرفت بدأت أتخيل خطاياك قدامك , أشوفها في وجهك ويدينك وكل جزء في جسمك , كنت الأخ اللي أفتخر به في كل مكان لكن بعد ما عرفت صار لساني معقود وشي يصرخ جوتي مو من حقك تفتخرين فيه وأتمنى في نفس الوقت لو إنه محد يدري باللي تسويه , كنت حاطة في راسي عشرين بنت بأخطبها لك وأنا واثقة إنها بتحمد ربها عليك لكن دحين لا يمكن أفكر أظلم بنت الناس مع واحد حقير زيك , كنت ..
صرخ بلا شعور وهو يحس كلماتها تمزق روحه : خلاااااااااااااص ...
انسدحت على الأرض من قوة الوجع الجسدي والتحطم النفسي وغمضت عيونها بتعب ودموعها زي الشلالات على خدودها وهي تهمس بصوت مخنوق بكى : أبغى ماما , خلي ماما تجي , الله يخليك أبغى مااامااا , مااااااااماااااااااااا , مااااااااماااااا..
انهار جاسم وجلس على السرير وهو يدفن وجهه بين يدينه ..
حطت الهنوف إذنها على الباب وهي تمسح دموعها اللي نزلت غصب عنها وهي تسمع الصراخ اللي مهم فاهمين منه شي , قالت العنود برعب : أمي سكتوا ...
قالت أمها وهي تضرب صدرها : يا حسرتي لو صار في بنت الناس شي , يا حسرتي لو صار فيها شي ..
ودقت الباب بقوة وهي تقول بحزم ورجاء : جااااااااااسم إذا تبغاني أرضى عليك افتح الباب , جاسم , جاسم ..
قالت العنود بعصبيه وهي عاصره جوالها بقهر : جاسم إفتح الباب تراني دقيت على أبويه ودحين جاي ..
سكتتها أمها وهي توقف جنب الباب وتقول : أزهااااااار , أزهار حبيبتي , جسوم ولدي , سمعني صوتك بس عشان أطمن ..
كان جاسم في حالة من فوضى المشاعر كان يصرخ بداخله ~ أمي ما فينا شي , روحوا عنا بس , خلونا لوحدنا ~ لكن ما كان فيه طاقة إنه يفتح شفايفه ويقولها , كان يحس نفسه زي الآله اللي فرغت بطاريتها تماما , طالع في أزهار المسجية قدامه زي الأموات بدون ما يجرؤ على التحرك من مكانه ..
: اش صار ؟؟
لفت أم جاسم بخوف لمن سمعت صوت زوجها اللي جاي من برى بسرعة ووراه البندري , قالت أم جاسم بعصبية للبندري : انتي اتصلتي على أبوك ؟؟
قال وهو يشوف منظرهم بتوجس : العنود اللي اتصلت بي وقت حطت العشا , يا دوب قدرت أعتذر وأخرج , اش صااااااار ؟؟
قالت العنود وهي تتعلق في أبوها : أبويه إلحق جاسم حبس أزهار وقام يضربها وهي تصيح وتصرخ , أبويه خليه يفتح الـ..
واختنق صوتها وقامت تصيح لأول مرة من بدأت المناوشات , ضمتها الهنوف وبعدتها عن أبوها اللي صرخ بصدمة : كييييييييييييييييييييييف ؟؟ والــلــه لا أكسر يده الكلب ..
ودق الباب بكل قوته وهو يقول بصوت جهوري : افتح الباااااااااااااب يا نذل ..
قام جاسم بتثاقل لمن سمع صوت أبوه وفتح الباب , طاااااااااااالع فيه أبوه , قال جاسم بهمس بارد : اسألها اش سوت ؟؟
اندفعت أمه و الهنوف و العنود جوة الغرفة وارتفعت صرخاتهم وهم يطالعون بخلعة في أزهار , تبادل جاسم مع أبوه نظرات طوييييييييله و طالع في البندري وتحرك بسرعة لها , لصقت البندري في الجدار لمن مر بها جاسم زي الإعصار كان قلبها يهدر في أذانيها من شدة الخوف , ولمن شافته ما طالع فيها وخرج من البيت , رجع الدم الشارد لعروقها وهي تتنهد ~ ما علمته , ما علمته , أزهااااااااااار ~ و دخلت ورى أبوها بسرعة , قال أبوهم بقلب معصور وهو يرفع أزهار الشبه مغمي عليها : ما نقدر نوديها المستشفى ولا بيكون فيها محاضر شرطة و شغلة طويلة عريضة ..
صرخت العنود باستنكار : يعني نخليها تمووووووووت ..
ضربتها أمها وهي تقول : فال الله ولا فالك , اسكتي وتحركي ..
تساندوا وشالوا أزهار لغرفتها و سدحوها على السرير و طول الوقت ما كانوا يسمعون إلا أنين أزهار وصراخ العنود اللي تتحلف لو ماسووا شي لجاسم ووقفوه عند حده راح تسوي شي ما أحد سواه , غطتها الهنوف ببطانية بعد ما أعطتها حبوب مهدئة بمساعدة العنود وبسرعة جابت الأم مراهم وأدوية شعبية وقامت تدهنها بعد ما طلعت الكل من الغرفة , كانت أزهار تنتفض من قوة الألم وتئن أنين يقطع القلب ..
*************************
: أمييييييييييييييي , عماااااااااااااااار ..
ضمتها العنود وهي تصيييييييي
ييح وتقول : أزهار حبيبتي طالعي فيه أنا العنود ..
ولفت على أخواتها وأمها وهي تقول بألم : سووا شي , لها ساعة تهلوس ..
طالعت فيها أزهار وقالت وهي تجاهد عشان تفتح عيونها المغمضة وسط وجهها المحمر المنتفخ من الصياح والضرب : عمير يبغاني أسوي له نسكافه عشان يقدر يركز في المذاكرة ..
حطت هدى يدها على راسها وقالت : ياربي استر , ياربي استر البنت ما أدري اش صار فيها , ياربي استر ..
صرخت العنود بقهر وهي تقوم من السرير : كله من ولدكم الزففففففت ..
قالت الهنوف اللي جاسة جنب أزهار وهي تحس جبهتها اللي صايرة زي الجمر : صدقوني قاعدة تهلوس من كثر السخونه , لا راحت السخونه بتصير كويسة ..
طالعت فيها أزهار وهمست وهي تئن : هنوف , روحي سوي لعمير نسكافة أنا أحس نفسي تعبانه ..
غيرت لها الكمادات وقالت بهمس حنون : أزهار اش رايك نروشك ؟؟
طالعت فيها بعيون زايغة وقالت : ما تعرفين عمر يعني , ياااااااااااكثر ما يتروش وما يخرج من الحمام على سيرة , الله يعين زوجته على نظافته الزايدة , إذا خرج من الحمام أقوم أتروش ..
وغمضت عيونها بتعب وهي تهمس : تعبانه , والله تعبانه , أحس كإني وسط نيران , كل خلية في جسمي تحترق ..
ضربت هدى كفوفها في بعض بحسرة وهي تطالع في أزهار اللي فتحت عيونها بسرعة وقالت وهي تحاول تقوم : صح , ما كويت ثوب عمار و..
سدحتها الهنوف وضمتها بشوييييييييش وهي تكتم دموعها وهي تهمس : كل شي سويناه , ارتاحي انتي بس ..
غمضت أزهار عيونها و دموع حاااااااارة تتساكب على خدودها وهي تئن , وبعد فترة غااااااااااااااصت في النوم ....
***********************
: أزهار ..
رفعت راسها عن مجلتها المفضلة وقالت بابتسامة : هلا ..
ابتسمت أمها وقالت : قومي حبيبتي حطي الغدا ..
رماها عمير بالمسندة اللي كان مستند عليها وقال : قومي يالدب بسرعة تراني جيعاااااااااااان ..
حطت نفسها ما تطالع فيه وردت المسندة بسرعة عليه لكنه تفادها بمهارة وقال وهو يعاندها : ما تقدرين تصوبين لو بعد مليوووووووون سنة تدريب يالحولاااااااااء ..
لفت بوزها وقالت وهي تقوم : أولا ماني دبه يادب انت ولا ني حولاء وثانيا مو أنا اللي مأخره غداك , إنت عارف إنه لازم نستنى الشييييييييييييييخ عمار وعمر ..
: حلللللللللللللللللوة الشيخ عمار , عمر المسكين حاف ..
لفت أزهار بشهقة على عمر وقال عمير بتريقة : زين اللي ما قالت والزفت عمر ..
قالت بعصبية وهي تلف عليه : عمير يالحرااااااااااااش ..
وسلمت على عمر وهي تقول بدلع : محشوم والله ( وكملت بالفصحى ) عُمْرُ قلبي ..
دفها عمر بعيد عنه بمزح وهو يقول : روحي يالمصرية , ماعندك إلا الدحلسة , بأروح أتروش وأرجع ألقى الغدا جـ..
صرخوا أزهار و عمير مع بعض يقاطعونه : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
وكمل عمير وهو ضارب البوز : والله لو تروشت ما بناكل إلا المغرب ..
وقالت أزهار وهي تحط يدينها على خصرها : وأنا بأضطر أحمي الأكل مرة ثانية ..
قالت أمهم : خلوا الولد براحته , روح يا أبوي سوي اللي تبغاه ..
ضحك وقال وهو يدخل على غرفته المشتركة مع عمير : طيب تشطيف بس عشان ما يزعلون البزران ..
تأففت أزهار وقالت : أنا أكبر منه بثلاث سنين ويقول عليه بزره ..
قال عمير بصدمة مصطنعة : إنتي عمرك 25 ؟؟
حطت يدينها على خصرها وقالت : عندك مانع سيد عميييييييير ؟؟؟
قال بتريقة : لا أتاريك عجوز وعـ ... عـ .... عااااااااااااانس ..
شهقت و قامت تجري وراه وهي تصارخ وهو شارد عنها و فاطس ضحك وأمهم تحاول تهديهم ومن وسط الفوضى اندق الجرس وانفتح الباب ودخل بكل هيبته وهو يقول : السلاااااااااام عليكم ورحمة الله وبركا..
صرخت أزهار بفرح لا يوصف وهي تجري له : عماااااااااااااااااااااااااااااار..
وضمته بحب وهي تهمس : وحشتني ..
ورفعت راسها له وشافت ابتسامته الأبوية المحبة ترتسم بهدوء ورصانة وهو يقول : و انتي أكثر ..
مسحت العنود دموع أزهار اللي تنساب بلا توقف وهي تقول : أول مرة أشوف واحد يدمع أثناء نومه ..
ومسحت على شعرها وهي تقول بحزن : نفسي أعرف بإش تتحلم ؟؟
قالت الهنوف وهي تتنهد : هو في غير أخوك , أكيد قاعدة تشوف كوابيس منه ..
ولفت على البندري اللي ما تحركت من مكانها ولا تكلمت من صار اللي صار وقالت : البندري حبيبتي روحي نامي ..
هزت البندري راسها وقالت : بأجلس مع أزهار ..
تبادلت العنود والهنوف نظرات استغرااااااااااب وصدمة ورجعوا كإن شي ما صار عشان ما تغير البندري موقفها وتخرج ..
~ أنا السبب , أنا السبب ~ كانت العنود الصامته الصامده قدامهم تتمزق بداخلها مليوووووون مرة مع كل أنة من أنات أزهار , كانت تطالع في البقع المفزعه في جسم أزهار وتتخيل لو هالضربات جات فيها اش كانت حتسوي , بإيش ممكن تحس , هل كانوا بيخافون عليها ويجلسون حولينها زي كذا , كان ودها تحضن أزهار زيهم وتواسيها وتخفف عنها لكنها بتكون وقتها زي القاتل اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته , اش صار بينهم ؟؟ واش السبب اللي خلاه يفتري فيها ويهريها ضرب ما تدري
ولفت على أخواتها وأمها وهي تقول بألم : سووا شي , لها ساعة تهلوس ..
طالعت فيها أزهار وقالت وهي تجاهد عشان تفتح عيونها المغمضة وسط وجهها المحمر المنتفخ من الصياح والضرب : عمير يبغاني أسوي له نسكافه عشان يقدر يركز في المذاكرة ..
حطت هدى يدها على راسها وقالت : ياربي استر , ياربي استر البنت ما أدري اش صار فيها , ياربي استر ..
صرخت العنود بقهر وهي تقوم من السرير : كله من ولدكم الزففففففت ..
قالت الهنوف اللي جاسة جنب أزهار وهي تحس جبهتها اللي صايرة زي الجمر : صدقوني قاعدة تهلوس من كثر السخونه , لا راحت السخونه بتصير كويسة ..
طالعت فيها أزهار وهمست وهي تئن : هنوف , روحي سوي لعمير نسكافة أنا أحس نفسي تعبانه ..
غيرت لها الكمادات وقالت بهمس حنون : أزهار اش رايك نروشك ؟؟
طالعت فيها بعيون زايغة وقالت : ما تعرفين عمر يعني , ياااااااااااكثر ما يتروش وما يخرج من الحمام على سيرة , الله يعين زوجته على نظافته الزايدة , إذا خرج من الحمام أقوم أتروش ..
وغمضت عيونها بتعب وهي تهمس : تعبانه , والله تعبانه , أحس كإني وسط نيران , كل خلية في جسمي تحترق ..
ضربت هدى كفوفها في بعض بحسرة وهي تطالع في أزهار اللي فتحت عيونها بسرعة وقالت وهي تحاول تقوم : صح , ما كويت ثوب عمار و..
سدحتها الهنوف وضمتها بشوييييييييش وهي تكتم دموعها وهي تهمس : كل شي سويناه , ارتاحي انتي بس ..
غمضت أزهار عيونها و دموع حاااااااارة تتساكب على خدودها وهي تئن , وبعد فترة غااااااااااااااصت في النوم ....
***********************
: أزهار ..
رفعت راسها عن مجلتها المفضلة وقالت بابتسامة : هلا ..
ابتسمت أمها وقالت : قومي حبيبتي حطي الغدا ..
رماها عمير بالمسندة اللي كان مستند عليها وقال : قومي يالدب بسرعة تراني جيعاااااااااااان ..
حطت نفسها ما تطالع فيه وردت المسندة بسرعة عليه لكنه تفادها بمهارة وقال وهو يعاندها : ما تقدرين تصوبين لو بعد مليوووووووون سنة تدريب يالحولاااااااااء ..
لفت بوزها وقالت وهي تقوم : أولا ماني دبه يادب انت ولا ني حولاء وثانيا مو أنا اللي مأخره غداك , إنت عارف إنه لازم نستنى الشييييييييييييييخ عمار وعمر ..
: حلللللللللللللللللوة الشيخ عمار , عمر المسكين حاف ..
لفت أزهار بشهقة على عمر وقال عمير بتريقة : زين اللي ما قالت والزفت عمر ..
قالت بعصبية وهي تلف عليه : عمير يالحرااااااااااااش ..
وسلمت على عمر وهي تقول بدلع : محشوم والله ( وكملت بالفصحى ) عُمْرُ قلبي ..
دفها عمر بعيد عنه بمزح وهو يقول : روحي يالمصرية , ماعندك إلا الدحلسة , بأروح أتروش وأرجع ألقى الغدا جـ..
صرخوا أزهار و عمير مع بعض يقاطعونه : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
وكمل عمير وهو ضارب البوز : والله لو تروشت ما بناكل إلا المغرب ..
وقالت أزهار وهي تحط يدينها على خصرها : وأنا بأضطر أحمي الأكل مرة ثانية ..
قالت أمهم : خلوا الولد براحته , روح يا أبوي سوي اللي تبغاه ..
ضحك وقال وهو يدخل على غرفته المشتركة مع عمير : طيب تشطيف بس عشان ما يزعلون البزران ..
تأففت أزهار وقالت : أنا أكبر منه بثلاث سنين ويقول عليه بزره ..
قال عمير بصدمة مصطنعة : إنتي عمرك 25 ؟؟
حطت يدينها على خصرها وقالت : عندك مانع سيد عميييييييير ؟؟؟
قال بتريقة : لا أتاريك عجوز وعـ ... عـ .... عااااااااااااانس ..
شهقت و قامت تجري وراه وهي تصارخ وهو شارد عنها و فاطس ضحك وأمهم تحاول تهديهم ومن وسط الفوضى اندق الجرس وانفتح الباب ودخل بكل هيبته وهو يقول : السلاااااااااام عليكم ورحمة الله وبركا..
صرخت أزهار بفرح لا يوصف وهي تجري له : عماااااااااااااااااااااااااااااار..
وضمته بحب وهي تهمس : وحشتني ..
ورفعت راسها له وشافت ابتسامته الأبوية المحبة ترتسم بهدوء ورصانة وهو يقول : و انتي أكثر ..
مسحت العنود دموع أزهار اللي تنساب بلا توقف وهي تقول : أول مرة أشوف واحد يدمع أثناء نومه ..
ومسحت على شعرها وهي تقول بحزن : نفسي أعرف بإش تتحلم ؟؟
قالت الهنوف وهي تتنهد : هو في غير أخوك , أكيد قاعدة تشوف كوابيس منه ..
ولفت على البندري اللي ما تحركت من مكانها ولا تكلمت من صار اللي صار وقالت : البندري حبيبتي روحي نامي ..
هزت البندري راسها وقالت : بأجلس مع أزهار ..
تبادلت العنود والهنوف نظرات استغرااااااااااب وصدمة ورجعوا كإن شي ما صار عشان ما تغير البندري موقفها وتخرج ..
~ أنا السبب , أنا السبب ~ كانت العنود الصامته الصامده قدامهم تتمزق بداخلها مليوووووون مرة مع كل أنة من أنات أزهار , كانت تطالع في البقع المفزعه في جسم أزهار وتتخيل لو هالضربات جات فيها اش كانت حتسوي , بإيش ممكن تحس , هل كانوا بيخافون عليها ويجلسون حولينها زي كذا , كان ودها تحضن أزهار زيهم وتواسيها وتخفف عنها لكنها بتكون وقتها زي القاتل اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته , اش صار بينهم ؟؟ واش السبب اللي خلاه يفتري فيها ويهريها ضرب ما تدري
؟؟ هل الدور جاي لها ولا لا ؟؟ ماتدري , صرخت بداخلها وهي تحبس دموعها وتحاول قد ماتقدر تهدي قلبها اللي يضرب بقوة ~ ياااااااااااااااااااااااااااارب , ارحمني ~ ...
***********************
: أخوها , ليه ما قلتلي ؟؟
طالع أحمد في زوجته المصدومة وقال : أمس كنا في الإستراحة و مارجعنا إلا متأخر واليوم انشغلت بالعشا اللي طلعلي فجأة , متى بأقلك الله يصلحك ..
انهارت هدى جالسة على السرير وهي تقول بحسرة : يعني بياخذها عننا ..
طالع فيها أحمد وقال بحنق وغيض : دحين هذا اللي فكرتي فيه , ما فكرتي لو شاف الولد أخته وهي مضروبة بالعقال اش بيقول ؟؟ كله من ولدك الله لاااا يبارك فيه و..
قالت تقاطعه : لا تدعي عليه , ما ندري اش صار بينهم , جاسم عمره مامد يده على وحده من أخواته ..
زفر أحمد وقال وهو يمسح وجهه ولحيته : عمر متصل عليه قبل شوي يقول 10 دقايق وهو جاي , اش بأقول له , يااارب تفرجها ..
**********************
طالع عدنان من جوة السيارة في ظهر جاسم اللي جالس فوق الكبوت ويطالع في البحر , اخترق ظلام السيارة وصمتها نور الجوال المحطوط على صامت وصوت اهتزازه المزعج , رفعه وشاف اسم الوالد , زفر وخرج من السيارة ومد يده بالجوال وهو يقول : جاسم ما صارت أبوك يدق له ربع ساعة ..
سحب منه الجوال ورماه بطول يده في البحر , حك عدنان شعره وقال بمزح يبغى يخفف عنه : ياخي لو ما كنت تبغاه كان أعطيتني اياه , حرام جديد ..
ولمن جاوبه الصمت , زفر و جلس جنب جاسم بصمت , ما كان يلومه على جموده وغضبه وصمته , اللي صار مو شي بسيط , قلبه إلا الآن يدق بقوة كل ما تذكر دخلة عم أحمد عليهم في المجلس والصفعة القوية اللي وجهها لخد ولده البكر وهو يصرخ فيه إنه ما ربى رجال بعضلات عشان يفردها على الحريم , هو كان خايف لحظتها من ردة فعل جاسم ومن كون المضروبة هي العنود , وارتاح جزئيا لمن حنى جاسم راسه بأدب إلين خرج أبوه بسرعة زي ما دخل وعلى طول لف عنه وسحب جواله وخرج من المجلس , وهو لحقه وركب معاه في اللحظة الأخيرة وهو مازال خايف إنه صمت جاسم عن المشكلة سببه اكتشافه للي صار من العنود قال بعد تردد وهو يطالع في البحر وصوت موجه يبعث السكينة للواحد : جاسم صدقني أبوك ما قصد شي بالصفعة اللي صفعك إياها إلا إنه يعلمك إنه مد اليد على الحرمه جبن مو شجاعة ..
ولمن شافه ساكت وعيونه مثبته على الأفق قال : جاسم أ..
قاطعه جاسم وهو يقول : ليش فوت رحلتك للرياض ؟؟ ضيعت إجازتك كلها هنا ..
ابتسم وقال : ولو أبو أحمد , أروح الرياض و أسيبك في هالوضع , لا تشيل هم اتصلت على الأهل و قلتلهم صارت ظروف وما أقدر أجيهم هذي اليومين ..
وضحك وكمل : عارف اني غثيث ولصقة , الله يعينك علي ..
جاسم ما قدر يفتح فمه ويتكلم لكنه بداخله كان شاكر لعدنان من الأعماق إنه ما راح وجلس معاه ووقف معاه رغم كونه زعلان عليه ومحاربه حرب باردة من يوم ليلى , صح إنه صفعة أبوه له وقدام صاحبه اهانة و جرح كبيييييير ما يبغى أحد يشهده ولا يمكن ينساه طول حياته لكنه كان محتاج وجود شخص منصت صامت زي عدنان , أبوه اللي ما عمره في حياته عاقبه حتى وهو صغير ضربه عشان أزهار , تذكر عنادها وقوتها رغم الوضع اللي شافها عليه , كلامها ولمعة عيونها رغم كل الألم اللي كانت فيه ~ أي بنت هذي ؟؟ فكرت بعشرين بنت تخطبها ليه , هي أصلا تتذكر أحد عشان تحط في بالها مين بتخطبلي , أنا أصلا متزوجها الهبلة ومن حظي اللي يفلق الصخر تطلع زوجتي تحب ولد عمي ~ استغرب إنه صار في تفكيره الآن يعتبرها زوجته وهو من أول يعتبرها مجرد غريــــبـــه لا أخت ولا زوجة ولا حتى لها أي علاقه فيه , كان معتبرها زي سيتي و نور وخديجة , وجودها في بيت أهله حتمي لكن بلا مشاعر يكنها لها , بشكل مبسط مجرد إنسانة طفيلية لازم ما تاخذ من تفكيره حيز ولا تشغله للحظة , حتى وهو في الشرقية ما حاول يفكر فيها أكثر من دقيقتين , ما عمره سأل عنها لمن كان يكلم أمه وما عمره اهتم بأخبارها اللي تنقلها له العنود أو وحده من أخواته لمن تكلمه بالعكس كان يسكتهم وهو يقول لهم إنه ماله دخل فيها , ليه الآن صار يفكر بها كزوجة ؟؟ ولمن استرجع كلامها قال بداخله بسخرية ~ لا و مفتخرة فيني ست الحسن والجمال , هي تعرفني عشان تفتخر , والله البنت هذه بتجيب لي الجنان , تحب عبد الرحمن , متى مداها تعرفه ؟؟ مالها شهرين البنت عندنا , وفاقدة ذاكرتها وتحبه , والله إنها مصيبة , قلت لأبوية ما تدري كيف طباعها قال لا أنا وأنا , أهي واقفة بكل جرأة قدام غرفة نومه وتقول إنها تبغاه يخطبها وهو ..... ~ حس بدمه يفور وهو يتذكر عبد الرحمن وهو يطردها بكل وقاحة ~ زوجتييييييي تحب ولد عمي وواقفة تستجديه قدام غرفته وهو يطردها وقدااااااااام عيوني كمان , اش سخرية القدر هذي , حاطه نفسها شريفة وهي تقول ... أفففففف أنا ليش قاعد أتذكر كلامها الأهبل كل شوية وأفكر فيها , خلها تولي الحيوانة الحقيرة , والله لا أأدبها بنت الكلب ~ حس قلبه جمره من كثر القهر و الغيض والمشاعر المتضاربة
***********************
: أخوها , ليه ما قلتلي ؟؟
طالع أحمد في زوجته المصدومة وقال : أمس كنا في الإستراحة و مارجعنا إلا متأخر واليوم انشغلت بالعشا اللي طلعلي فجأة , متى بأقلك الله يصلحك ..
انهارت هدى جالسة على السرير وهي تقول بحسرة : يعني بياخذها عننا ..
طالع فيها أحمد وقال بحنق وغيض : دحين هذا اللي فكرتي فيه , ما فكرتي لو شاف الولد أخته وهي مضروبة بالعقال اش بيقول ؟؟ كله من ولدك الله لاااا يبارك فيه و..
قالت تقاطعه : لا تدعي عليه , ما ندري اش صار بينهم , جاسم عمره مامد يده على وحده من أخواته ..
زفر أحمد وقال وهو يمسح وجهه ولحيته : عمر متصل عليه قبل شوي يقول 10 دقايق وهو جاي , اش بأقول له , يااارب تفرجها ..
**********************
طالع عدنان من جوة السيارة في ظهر جاسم اللي جالس فوق الكبوت ويطالع في البحر , اخترق ظلام السيارة وصمتها نور الجوال المحطوط على صامت وصوت اهتزازه المزعج , رفعه وشاف اسم الوالد , زفر وخرج من السيارة ومد يده بالجوال وهو يقول : جاسم ما صارت أبوك يدق له ربع ساعة ..
سحب منه الجوال ورماه بطول يده في البحر , حك عدنان شعره وقال بمزح يبغى يخفف عنه : ياخي لو ما كنت تبغاه كان أعطيتني اياه , حرام جديد ..
ولمن جاوبه الصمت , زفر و جلس جنب جاسم بصمت , ما كان يلومه على جموده وغضبه وصمته , اللي صار مو شي بسيط , قلبه إلا الآن يدق بقوة كل ما تذكر دخلة عم أحمد عليهم في المجلس والصفعة القوية اللي وجهها لخد ولده البكر وهو يصرخ فيه إنه ما ربى رجال بعضلات عشان يفردها على الحريم , هو كان خايف لحظتها من ردة فعل جاسم ومن كون المضروبة هي العنود , وارتاح جزئيا لمن حنى جاسم راسه بأدب إلين خرج أبوه بسرعة زي ما دخل وعلى طول لف عنه وسحب جواله وخرج من المجلس , وهو لحقه وركب معاه في اللحظة الأخيرة وهو مازال خايف إنه صمت جاسم عن المشكلة سببه اكتشافه للي صار من العنود قال بعد تردد وهو يطالع في البحر وصوت موجه يبعث السكينة للواحد : جاسم صدقني أبوك ما قصد شي بالصفعة اللي صفعك إياها إلا إنه يعلمك إنه مد اليد على الحرمه جبن مو شجاعة ..
ولمن شافه ساكت وعيونه مثبته على الأفق قال : جاسم أ..
قاطعه جاسم وهو يقول : ليش فوت رحلتك للرياض ؟؟ ضيعت إجازتك كلها هنا ..
ابتسم وقال : ولو أبو أحمد , أروح الرياض و أسيبك في هالوضع , لا تشيل هم اتصلت على الأهل و قلتلهم صارت ظروف وما أقدر أجيهم هذي اليومين ..
وضحك وكمل : عارف اني غثيث ولصقة , الله يعينك علي ..
جاسم ما قدر يفتح فمه ويتكلم لكنه بداخله كان شاكر لعدنان من الأعماق إنه ما راح وجلس معاه ووقف معاه رغم كونه زعلان عليه ومحاربه حرب باردة من يوم ليلى , صح إنه صفعة أبوه له وقدام صاحبه اهانة و جرح كبيييييير ما يبغى أحد يشهده ولا يمكن ينساه طول حياته لكنه كان محتاج وجود شخص منصت صامت زي عدنان , أبوه اللي ما عمره في حياته عاقبه حتى وهو صغير ضربه عشان أزهار , تذكر عنادها وقوتها رغم الوضع اللي شافها عليه , كلامها ولمعة عيونها رغم كل الألم اللي كانت فيه ~ أي بنت هذي ؟؟ فكرت بعشرين بنت تخطبها ليه , هي أصلا تتذكر أحد عشان تحط في بالها مين بتخطبلي , أنا أصلا متزوجها الهبلة ومن حظي اللي يفلق الصخر تطلع زوجتي تحب ولد عمي ~ استغرب إنه صار في تفكيره الآن يعتبرها زوجته وهو من أول يعتبرها مجرد غريــــبـــه لا أخت ولا زوجة ولا حتى لها أي علاقه فيه , كان معتبرها زي سيتي و نور وخديجة , وجودها في بيت أهله حتمي لكن بلا مشاعر يكنها لها , بشكل مبسط مجرد إنسانة طفيلية لازم ما تاخذ من تفكيره حيز ولا تشغله للحظة , حتى وهو في الشرقية ما حاول يفكر فيها أكثر من دقيقتين , ما عمره سأل عنها لمن كان يكلم أمه وما عمره اهتم بأخبارها اللي تنقلها له العنود أو وحده من أخواته لمن تكلمه بالعكس كان يسكتهم وهو يقول لهم إنه ماله دخل فيها , ليه الآن صار يفكر بها كزوجة ؟؟ ولمن استرجع كلامها قال بداخله بسخرية ~ لا و مفتخرة فيني ست الحسن والجمال , هي تعرفني عشان تفتخر , والله البنت هذه بتجيب لي الجنان , تحب عبد الرحمن , متى مداها تعرفه ؟؟ مالها شهرين البنت عندنا , وفاقدة ذاكرتها وتحبه , والله إنها مصيبة , قلت لأبوية ما تدري كيف طباعها قال لا أنا وأنا , أهي واقفة بكل جرأة قدام غرفة نومه وتقول إنها تبغاه يخطبها وهو ..... ~ حس بدمه يفور وهو يتذكر عبد الرحمن وهو يطردها بكل وقاحة ~ زوجتييييييي تحب ولد عمي وواقفة تستجديه قدام غرفته وهو يطردها وقدااااااااام عيوني كمان , اش سخرية القدر هذي , حاطه نفسها شريفة وهي تقول ... أفففففف أنا ليش قاعد أتذكر كلامها الأهبل كل شوية وأفكر فيها , خلها تولي الحيوانة الحقيرة , والله لا أأدبها بنت الكلب ~ حس قلبه جمره من كثر القهر و الغيض والمشاعر المتضاربة