أرشيف الشعر السعودي
1.46K subscribers
29 photos
47 links
قناة مخصصة للشعر السعودي الفصيح، ولعدد كبير من شعراء الوطن، تم إنشاءها بغرض أرشفة ما يمكن أرشفته وجمعه من أشعارهم، ولسهولة وصول المهتمين إليها.
Download Telegram
أنا وأنت
بمناسبة الوضع الراهن في الأردن -ثارت ثائرة الشباب الأردني الحر على الاستعمار، والأحلاف الاستعمارية، وعملاء المستعمرين، فتخيل الشاعر نفسه وسط ذلك الجو الصاخب الملتهب، الذي كان إلى الأمس القريب يبدو هادئاً بالرغم مما تنطوي عليه نفسه من حقد وكراهية للخونة- فراح يردد هذه الأبيات.

أداجيكم ذاهلاً عن حقيقتي الراعبة
وأكتم حقدي
ونفسي من الحقد كالهوة اللاهبة
وأبدو رضياً كأني ملاك
ونفسي من الحقد من بغضكم صاخبة
وأبدو كنهر رخي المسير جرى ضاحكاً
يداعب بالشد‌و خضر الضفافِ
ويحنو على الرابية
ولو تكشف السر أعماقه
فكم غمر النهر من جثة شاحبة
ولكنه قد جرى ضاحكاً
ولم يشك أن طهره دنسته يد خاطئة.

كذلك أنت تراني
إليك ابتسامي وللنوح أعماقيه

وأبدو كبحر
عميق تدفق أمواجه
على الشط تَعْبَثُ بالرمل كالصبية اللاعبَة
وفي جوفه نهم جائع
ولجته هوة للردى ساغبة

كذلك نفسي بدت مثله
وفي طَيِّها نفسي الراعبة

وقلبي يُميتُ الملامحَ كالليلِ يمحو الضياء
ويطوي المسالك في برده
ويخفي البشاعة في مجدب
ويخفي رؤى الحسن في مَرْجِهِ
ولكن شذى المرج هل ينطفي
وزهر الروابي هل تذبلُ؟
إذا لفَّها الليل في بُرده؟
وذيل النسيم بها يعبقُ

كذلك نفسي يفوح شَذَاها
إذا كان فيها زهور وطيب

وإن أفزعت أعينًا جثة في العراء
طَوَاهَا الدُّجَى برداً مظلم
فإن كان عَرْفُ النسيم يفوح من النتن كالجثة
فلا تحمد الليل إذ هي في الليل قد تختفي
ولكن تنم الرياح عن الميت المختفي

كذلك نفسي يفوح أذاها
إذا كنتُ فيها زرعت الرمم

وبيضُ المسالك هل تنطمس
إذا الفجر وشّى الأعالي بسحر الغلس
وذاب الظلام على نوره المنبجس
وفرّ من الذعر كالمختلس

كذلك نفسي إذا أنطق
ترى مظلماً كالدجى يشرقُ

ومثل كلامي غمامٌ جهام
تحجّر لا يمطرُ
ومثل عودي برق خلوبٌ
تراه الرياض فتستبشرُ

ولكنه أملٌ ضائعٌ
وحلم نيامٍ إذا استيقظوا ينفرُ

عبدالرحمن المنصور
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رثاء جوهر
قصيدة وجدت مكتوبة بخط يد الشاعر لدى الدكتور عبدالعزيز الخويطر رحمه الله في رثاء عامل اسمه جوهر.

طيب الله في الزبير ضريحاً
حله والذخيرة جوهر
جوهر أنت طارفي وتليدي
يا سليل الأباة من آل بربر
تحمل الطرس في الصباح وتغدو
كم أمور حللتها لفقير
وجهود بذلتها ليس تنكر
عنتر أنت في الشدائد دوماً
ولقد كنت في الكتابة عنتر

عبدالرحمن المنصور
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تم الانتهاء من قصائد هذا الشاعر الكبير والحمد لله
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عبد الواحد بن حسن الخنيزي (2 يناير 1927 - 10 يونيو 1982) شاعر سعودي. ولد بالقطيف ونشأ وتعلّم بها. ينتمي إلى أسرة معروفة قطيفية بارزة في الأدب وهو حفيد أبو الحسن الخنيزي وعمّه الشاعر عبد الله الخنيزي. عمل عبد الواحد موظفًا بدائرة الأحوال المدنية ثم اشتغل بالأعمال الحرة. له ثلاثة دواوين شعر هي حب وأمل مخطوط ورباعياتي 1973 ورسمت قلبي 1973. توفي في مسقط رأسه إثر سكتة القلبية عن عمر يناهز 55 عاما.

له قصائد نشرتها صحف ومجلات ودوريات عصره في السعودية ولبنان، وثلاثة دواوين شعر هي حب وأمل مخطوط ورباعياتي 1973 ورسمت قلبي 1973.
ذكره عبد العزيز البابطين في معجمه وقال عن أسلوبه في الشعر «يلتزم شعره الوزن والقافية، تغلب عليه النزعة الوجدانية، يميل إلى السرد والقص الشعريين، معظم قصائده في التعبير عن العاطفة ومظاهر الجمال في الحياة والكون، وبعضه في التعبير عن قضايا الوطن المعاصرة له، في شعره نزعة تفاؤل ومحاربة اليأس والشكوى.» 
وفي رأي فؤاد نصر الله «من سمات القصائد الشعرية لعبد الواحد الخنيزي، ميله الشديد للتجربة الوجدانية، والنزعة الواضحة للسرد في أشعاره، ومعالجته الهادئة لقضايا اجتماعية وسياسية عبر مسارات القص، الشيء الذي جعل أعماله ممتعة، تجمع بين البساطة في التناول وبين عمق التأثير، الشيء الذي حفظ لقصائده التفوق والخلود.» وشعره «منفتح على التجربة الإنسانية في مساراتها المختلفة».
هو شاعر مقل الذي توفي وهو 55 سنة وليس له أكثر من ثلاثة ديوان لكنه شاعر عاطفة ووجدان من وجهة نظر النقاد، ولا يهجو ولا يمدح «بل صيرته المعاناة فنانًا مرهف الإحساس صادق التعبير. وله قصائد غزلية من النوع الذي يؤاخذ عليه.»

والمتوفر من دواوينه حاليا هو رسمت قلبي.
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شعري

من عمق آهاتي
وأنّات جراحي الدامية
ومن الضحايا الغُر
في سوح الفداء السامية
ومدامعي الثكلى، وصيحات
اليتامى الباكية
ومن الظلام يلفّ
أرضي بالسجوف الداجية
ومن الليالي المقمراتِ
على الروابي الحالية
ومن الخريف تعيث في
زرعي مداه القاسية
ومن الربيع الخصبِ
يزرع سفحنا والرابية
ومن النسيم الرطبِ يسبحُ
في الطيوب الزاكية
ومن الرياح الهوجِ
تقتلع الحصون الراسية
ومن الطيور الشاديات
ومن أغاني الساقية
ومن افترار الزهر في
حضن الرياض الزاهية
ومن اختلاجات الشفاه
على الشفاه الظامية
ومن التفاف الساعدِ
المجدول طوق غائمة
ومن اهتزازات الصدور
على الصدور الحانية
شعري أنا شُبابة
الراعي، ولحن البادية

١٣٩٢/٢/٢٢هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قيثارة

قيثارة الأحلام غنّي
واروي حديثَ الحب عني
حيث الليالي قبلةٌ سكرى
وقيثارٌ يغني
وعلى شفاه الكأس أرسمُ
بسمتي وأصوغ لحني
ومن النهود البكرِ تبدع ريشتي
لوحاتِ فني
صوغي أحاديث الهوى
نغماً، فما أحلى التغني

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أعشق فاها

قالوا: تحب نوالاً؟
فقلتُ: أعشق فاها!
كم قبلةٍ: لحَّنَتها
على فمي شفتاها!!

١٣٨٠هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
متى

نوالُ! أيا نغماً ساحراً
على شفةِ المزهر الهائمة!
ويا بسمةً في عبوس الحياةِ
تنوّر درب المنى الغائمة!
متى تتلاقى الشفاه الظماءُ؟
وتغفو على قُبلةٍ حالمة؟

أحبكِ دنيا من المغريات
وأهواكِ ثغراً شهي القُبَل
وفي أنملي وتراً عاشقاً
يغني المنى، ويشيع الغزل
وأهواكِ في مسمعي نغمةً
وفي ناظري قبساً من أمل

١٣٨١هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حواء

هيَ مثلي تهوى الذي أنا أهواهُ
ولكن تخفي الذي أنا أبدي
فإذا جئتها لأعرض حبي
أعرضت في ترفّعٍ وتحدي
فبدت لي كأنها فوق ظني
وبدا لي أني أضيّع جهدي
فلويتُ الخطى وعدتُ لأني
قد أضلّت يد الهزيمة قصدي
فإذا صوتها على البعد يدعوني
ويدني من المقاصد بُعدي
والتقينا، فكانَ ما كان منا
وافترقنا على اتّفاقٍ، ووعدِ
إن حواءَ تتبع التارك السالي
وتدمي خطى المحب المُجدِّ

١٣٨٩/٥/١٩هـ
عبدالواحد الخنيزي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سوداء

سوداءُ يا أضوأ من شمسِ!
يا نجمةً في دربي الممسي!
أرى على ثغركِ من خاطري
لحناً شهي البوح، والجرسِ
لحناً أثيري الصدى ساحراً
ينساب كالأحلام في نفسي
أحس في رجة نهديك ما
يشعل نار الشوق في حسي
سوداء يا نوراً جلى ظلمتي!
فانجابَ عن يومي دجى أمسي
متى يلفّ الشوق ثغري على
ثغرك يا إشراقة الأنسِ؟

١٣٩٠/٩/١٣هـ
عبدالواحد الخنيزي