الإمام الشهيد البوطي
5.3K subscribers
641 photos
720 videos
39 files
1.01K links
القناة الرسمية للإمام الشهيد بإشراف موقع نسيم الشام | naseemalsham.com
Download Telegram
"لذا لا نعول على الانتخابات الرئاسية في أمريكا"

* تنبيه الإمام الشهيد البوطي مع تبدل الإدارة الأمريكية
شمائل النبي صلى الله عليه وسلم

مقتطف من الدرس 63 من سلسلة فقه السيرة النبوية
المولد ... سنة أم بدعة؟

العارف بالله ملا رمضان البوطي
----------------------------
خطبة الجمعة للإمام الشهيد البوطي

أهمية المرجعية عندما يَقِلُّ العلماء ويتصدر الجهال

تاريخ الخطبة: 2005/04/29
================
لسماع الخطبة من موقع نسيم الشام | https://www.naseemalsham.com/persons/muhammad_said_ramadan_al_bouti/speeches/view/246544
كلمة الإمام البوطي لمؤتمر _ لم يحضره _ عن المولد النبوي الشريف
------------
مما جاء في الكلمة:
- ما هو الدافع الذي جعلكم تحتفلون بمولد رسول الله وتجعلونه محوراً لمؤتمركم ؟
- ما الذي يثبتنا على السير على صراط الله التزاماً بنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم دون أن تكون لنا أي غاية أخرى من وراء ذلك؟
- ما الفرق بيننا وبين المستشرقين؟
- ما الذي يعيننا على تنمية مشاعر الحب في أفئدتنا؟
- العبرة في النص والمصالح ثمرة النص
- ماذا عن المتطاولين على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
=======

https://youtu.be/tveem0rj3zw
خطبة الإمام الشهيد البوطي
السبيل إلى التحرر من الضغوطات الخارجية
تاريخ الخطبة 27 / 05 / 2005
للاستماع أو لقراءة الخطبة كاملة من موقع نسيم الشام: https://naseemalsham.com/.../muham.../speeches/view/20050527
=============================
وها هي ذي الفتن التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تتوالى مقبلة علينا كقطع الليل المظلم أخراها أشد من أولاها فما العاصم منها؟ العاصم منها ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الصادق المصدوق، العاصم منها كتاب الله سبحانه وتعالى.
وليس سبيل الرجوع إلى كتاب الله ليكون هو العاصم لنا من هذه الفتن أن نصغي لتلاوته وتهتز الرؤوس طرباً بسماعه. ليس معنى العودة إلى كتاب الله سبحانه وتعالى أن نجمل به مجالسنا وأن نفتتح به احتفالاتنا ومؤتمراتنا، هذا إذا افتتحنا بها شيئاً من كتاب الله سبحانه وتعالى. ولكن معنى الرجوع إلى كتاب الله ليكون هو العاصم لنا من الفتن ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يكون هو الحكم فيما بيننا، ألم يقل ذلك؟ "فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم". فإذا ارتضيناه حكماً وحاكماً في أمورنا كلها وأيقنا أنه خطاب الله عز وجل الذي شرف به عباده، فإن الله سبحانه وتعالى سيجعل من ذلك عاصماً لنا من هذه الفتن المدلهمة.

يتظاهرون برغبة الخير وبحب الديمقراطية والحرية لكم، ويتظاهرون بالدفاع عن الحقوق الإنسانية صباح مساء ولكنهم يبطنون خلاف ذلك، قلوبهم مليئة بالغيظ فياضة بالحقد، يضمرون الشر لكم في حين أنكم تظهرون لهم الانقياد، تظهرون لهم التجاوب مع ما يدعونكم إليه من محاربة الإرهاب من التوجه إلى دعم حرية المجتمعات ودعم الحقوق الإنسانية، تستجيبون لهم وأنتم تظنون أنهم صادقون فيما يدعونكم إليه، تستجيبون لهم فيما يخططون وفيما يدعونكم إلى تنفيذه، حتى إذا نفذتم كل ما يطلبون نظرت بهم وإذا هم يعودون إلى مكرهم ويعودون إلى تهديدهم، فعلتم كل ما يطلبون، فعلتم وحققتم كل ما يريدون من المطالب التي يلاحقونكم بها ومع ذلك فهاهم أولاء ما يزالون يضمرون الشر وما يزالون يلاحقونكم بطلباتهم، يلاحقونكم بأوامرهم، لماذا؟ لما قد بينه الله سبحانه وتعالى لكم. (هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا).

هذا الذي يجري إنما هو صورة دقيقة لما أخبر الله سبحانه وتعالى به وكل هذا الذي وصفه الله سبحانه وتعالى ليس إلا مقدمة للدواء الذي قدمه الله سبحانه وتعالى لنا في كلمتين مختصرتين في أعقاب هذا الوصف الدقيق الذي أصغيتم إليه الآن، ماذا قال في خاتمة هذا المشهد الذي سمعتموه (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) إن تصبروا على كيدهم وتترفعوا عن مطالبهم التي يلاحقونكم بها، إن تترفعوا على المطالب التي يلاحقونكم بها مطلباً إثر مطلب إثر مطلب، وإنما مبتغاهم من وراء ذلك كله أن تتجردوا من هوياتكم وأن تتجردوا من شخصيتكم الإيمانية والإسلامية وأن تقطعوا صلة ما بينكم وبين ماضيكم وما بينكم وبين أمتكم الإسلامية العتيدة.
كل هذه المطالب التي يلاحقونكم بها لها صورة ولها غاية، أم صورها فما تسمعون وأما الغاية منها فهي أن تتمزق هوية هذه الأمة، هويتها الإسلام، هويتها العبودية لله سبحانه وتعالى، هويتها الانقياد لأوامر الله، هويتها الانتساب إلى هذا السلف الصالح وإلى ينبوع كتاب الله سبحانه وتعالى إنقياداً لأمر الله واتباعاً لهدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الجزء الأول من العلاج هو أن تصبروا ولا تطأطوا الرأس لمطالبهم هذه لا تخضعوا النفس لهذه الشرائط التي يقدمونها لكم، هذه المطالب تبدأ بأمور سياسية وتنتهي بالهوية الإسلامية. هذا هو الشطر أو الشطر الأول من العلاج إن تصبروا.
الشطر الثاني من العلاج وتتقوا (وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) وما التقوى؟ وتتقوا أي إذا تحققت بين جوانحكم مخافة الله سبحانه وتعالى بحيث تحملكم على تنفيذ أوامره وتحملكم على تطبيق شرائعه وتحملكم على احترام شعائره المختلفة المتنوعة وتحملكم على الابتعاد عن المعاصي والآثام التي حذركم الله عز وجل منها، وتحملكم هذه المخافة على الالتجاء إلى الله بالتوبة كلما زلت بكم قدم، على الرجوع والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى بالإنابة كلما تغلبت نفوسكم عليكم فارتكبتم وزرا أو عصيانا.
هذا معنى الجزء الثاني من العلاج الذي يرسمه لنا بينا الله عز وجل. إن تتقوا الله، إن حجزتكم مخافة الله عن هذا وحملتكم على الانقياد لأوامر الله سبحانه وتعالى واتباع شرائعه، فكونوا على يقينٍ