سعادة الإنسان منوطة بالعمل الصالح
تاريخ الخطبة: 2007/08/31
----
لقد جعل البيان الإلهي سعادة الإنسان منوطة بالعمل الصالح. نقرأ ذلك مكرراً في كتاب الله سبحانه وتعالى، مِنْ مثلِ قوله عز وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ومِنْ مثل قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾. والآيات التي تتحدث عن العمل الصالح كشرط لسعادة الإنسان في حياته والعاجلة والآجلة كثيرة كما تعلمون، ولكن العمل لا يكون صالحاً إلا بشرطين اثنين لابد منهما. الشرط الأول أن يكون مشروعاً قد شرعه الله سبحانه وتعالى وأمر به وأحبه. الشرط الثاني أن يُبْتَغَى بهذا العمل وجه الله عز وجل وأن يُقْصَدَ به التقرب إلى الله واستنـزال مرضاة الله عز وجل. فمَنْ أراد أن يتقرب إلى الله عز وجل بعمل غير مشروع لا يمكن أن ينال حظوة عند الله سبحانه وتعالى ولا يمكن أن يُعَدَّ عمله صالحاً. مقياس الصلاح لا يتمثل فيما يتصوره الإنسان بمقاييس رعوناته وبمقاييس أهوائه وأمزجته وإنما يتحقق الصلاح بمقياس كتاب الله عز وجل، بمقياس أوامره ووصاياه. كذالكم الإنسان الذي يقوم بالأعمال الصالحة المشروعة ولكنه يبتغي بها مصلحة نفسه، يبتغي بها تغذية أهوائه ورعوناته ومقاصده الدنيوية فإن عمله هذا لا يغدو صالحاً وإن بدا كذلك. هذا القصد يمسخ العمل الصالح ويقلبه إلى عمل سيء. وما أكثر الأعمال التي هي في ظاهرها أعمال صالحة ولكنها تحولت بسبب سوء القصد إلى أعمال فاسدة. هذا الذي قلته لكم ينبغي أن يَتَبَيَّنَهُ الإنسان وهو يسير في طريقه إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى.
وأهم هذين الشرطين يا عباد الله الشرط الثاني. ذلك لأن ...
رابط الخطبة كاملة من موقع نسيم الشام:
https://naseemalsham.com/speeches/view/49
تاريخ الخطبة: 2007/08/31
----
لقد جعل البيان الإلهي سعادة الإنسان منوطة بالعمل الصالح. نقرأ ذلك مكرراً في كتاب الله سبحانه وتعالى، مِنْ مثلِ قوله عز وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ومِنْ مثل قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾. والآيات التي تتحدث عن العمل الصالح كشرط لسعادة الإنسان في حياته والعاجلة والآجلة كثيرة كما تعلمون، ولكن العمل لا يكون صالحاً إلا بشرطين اثنين لابد منهما. الشرط الأول أن يكون مشروعاً قد شرعه الله سبحانه وتعالى وأمر به وأحبه. الشرط الثاني أن يُبْتَغَى بهذا العمل وجه الله عز وجل وأن يُقْصَدَ به التقرب إلى الله واستنـزال مرضاة الله عز وجل. فمَنْ أراد أن يتقرب إلى الله عز وجل بعمل غير مشروع لا يمكن أن ينال حظوة عند الله سبحانه وتعالى ولا يمكن أن يُعَدَّ عمله صالحاً. مقياس الصلاح لا يتمثل فيما يتصوره الإنسان بمقاييس رعوناته وبمقاييس أهوائه وأمزجته وإنما يتحقق الصلاح بمقياس كتاب الله عز وجل، بمقياس أوامره ووصاياه. كذالكم الإنسان الذي يقوم بالأعمال الصالحة المشروعة ولكنه يبتغي بها مصلحة نفسه، يبتغي بها تغذية أهوائه ورعوناته ومقاصده الدنيوية فإن عمله هذا لا يغدو صالحاً وإن بدا كذلك. هذا القصد يمسخ العمل الصالح ويقلبه إلى عمل سيء. وما أكثر الأعمال التي هي في ظاهرها أعمال صالحة ولكنها تحولت بسبب سوء القصد إلى أعمال فاسدة. هذا الذي قلته لكم ينبغي أن يَتَبَيَّنَهُ الإنسان وهو يسير في طريقه إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى.
وأهم هذين الشرطين يا عباد الله الشرط الثاني. ذلك لأن ...
رابط الخطبة كاملة من موقع نسيم الشام:
https://naseemalsham.com/speeches/view/49
نسيم الشام
سعادة الإنسان منوطة بالعمل الصالح
سبيل المسلم للتخلص من هيمنة شهواته ورعوناته
تاريخ الخطبة: 2007/08/03
===================
إن كلاً منا قد يتعرض لحالات تهيمن فيها رعوناته وأهواؤه عليه ويكون لها سلطان نافذٌ على أفكاره وسلوكاته بحيث لا تفيده مع هذه الحالة تذكرة المذكرين ولا موعظة الواعظين. فما هو سبيل الخلاص لهذا الإنسان مِنْ هذه الحالة؟ ما السبيل إلى أن يتحرر مِنْ رعوناته ويستيقظ مِنْ سكر أهوائه وشهواته؟ السبيل في هذه الحالة يا عباد الله أن يتذكر الموت الذي يتربص بكل واحدٍ منا وأن يتصور أنه كامن خلف أذنه وأنه ربما يفاجئه في كل ساعة بل في كل لحظة فليقدر أن الموت قد فاجأه وأنه الآن يعاني مِنْ ضجعة الموت ومِنْ سكراته وقد زايَلَتْهُ أهواؤه وانطوت عنه رعوناته وولَّت عنه شهواته، ما القرار الذي سيتخذه آنذاك؟ ليسأل أحدنا نفسه في تلك الحالة ما القرار الذي سيتخذه؟ لا شك أنه القرار الذي ترجمه لنا بيان الله عز وجل إذ قال: ”حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت“. ثم ذكر البيان الإلهي تعليقاً على ذلك ”كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون“. فالإنسان إذا قدر أنه وصل إلى تلك الحالة وقد ولَّتْ عنه رعوناته وأهواؤه وشهواته لينظر ما هو القرار الذي سيتخذه آنذاك ليتخذه الآن قبل أن يصل إلى تلك الساعة.
رابط الخطبة على موقع نسيم الشام : https://bit.ly/3L6x9ED
لمشاهدة الخطبة فيديو
https://youtu.be/IdhdJ_d2eTA
تاريخ الخطبة: 2007/08/03
===================
إن كلاً منا قد يتعرض لحالات تهيمن فيها رعوناته وأهواؤه عليه ويكون لها سلطان نافذٌ على أفكاره وسلوكاته بحيث لا تفيده مع هذه الحالة تذكرة المذكرين ولا موعظة الواعظين. فما هو سبيل الخلاص لهذا الإنسان مِنْ هذه الحالة؟ ما السبيل إلى أن يتحرر مِنْ رعوناته ويستيقظ مِنْ سكر أهوائه وشهواته؟ السبيل في هذه الحالة يا عباد الله أن يتذكر الموت الذي يتربص بكل واحدٍ منا وأن يتصور أنه كامن خلف أذنه وأنه ربما يفاجئه في كل ساعة بل في كل لحظة فليقدر أن الموت قد فاجأه وأنه الآن يعاني مِنْ ضجعة الموت ومِنْ سكراته وقد زايَلَتْهُ أهواؤه وانطوت عنه رعوناته وولَّت عنه شهواته، ما القرار الذي سيتخذه آنذاك؟ ليسأل أحدنا نفسه في تلك الحالة ما القرار الذي سيتخذه؟ لا شك أنه القرار الذي ترجمه لنا بيان الله عز وجل إذ قال: ”حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت“. ثم ذكر البيان الإلهي تعليقاً على ذلك ”كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون“. فالإنسان إذا قدر أنه وصل إلى تلك الحالة وقد ولَّتْ عنه رعوناته وأهواؤه وشهواته لينظر ما هو القرار الذي سيتخذه آنذاك ليتخذه الآن قبل أن يصل إلى تلك الساعة.
رابط الخطبة على موقع نسيم الشام : https://bit.ly/3L6x9ED
لمشاهدة الخطبة فيديو
https://youtu.be/IdhdJ_d2eTA
نسيم الشام
A MARTYR SCHOLAR: IMAM MUHAMMAD SAEED RAMADAN AL-BOUTI - الخطب - سبيل المسلم للتخلص من هيمنة شهواته و رعوناته على نفسه
العبودية والاستكبار ضدان لا يجتمعان
تاريخ الخطبة: 13 / 7 / 2007
لقد استعرضت الآيات التي أنزلها الله عز وجل على رسوله في محكم تبيانه فلم أجد فيما قرأت آيةً يتهدد فيها العاصين وينذرهم بانقطاعهم عن آمال الرحمة الإلهية بل الذي رأيته في كتاب الله عز وجل خلاف ذلك. فهو يُمَنِّي العاصين بالمغفرة، يقول آناً: ”إن الحسناتِ يذهبن السيئات“ ويقول آناً: ”وآخرون خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم“. ولكني نظرت فوجدت أن التهديد إنما يحيق بالمستكبرين على الله عز وجل وعلى عباده سبحانه وتعالى ورأيت آيات الكتاب المبين تتكرر بأساليب متنوعة وهي تعلن انقطاع المستكبرين عن رحمة الله عز وجل والآيات التي تعبر عن هذا كثيرة في كتاب الله عز وجل. مِنْ ذلك قوله: ”إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تُفَتَّحُ لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط“ أي في ثَقْبِ الإبرة. ومِنْ ذلك قوله سبحانه وتعالى: ”ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى وكتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله بغير علم“. ومن ذلك قول الله عز وجل: ”سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آيةٍ لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا“ إلى آخر ما هنالك من الآيات التي يتوعد فيها البيان الإلهي المستكبرين بانقطاع آمالهم مِنْ رحمة الله سبحانه وتعالى. فما السبب في ذلك؟
رابط الخطبة https://www.naseemalsham.com/persons/muhammad_said_ramadan_al_bouti/speeches/view/46
تاريخ الخطبة: 13 / 7 / 2007
لقد استعرضت الآيات التي أنزلها الله عز وجل على رسوله في محكم تبيانه فلم أجد فيما قرأت آيةً يتهدد فيها العاصين وينذرهم بانقطاعهم عن آمال الرحمة الإلهية بل الذي رأيته في كتاب الله عز وجل خلاف ذلك. فهو يُمَنِّي العاصين بالمغفرة، يقول آناً: ”إن الحسناتِ يذهبن السيئات“ ويقول آناً: ”وآخرون خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم“. ولكني نظرت فوجدت أن التهديد إنما يحيق بالمستكبرين على الله عز وجل وعلى عباده سبحانه وتعالى ورأيت آيات الكتاب المبين تتكرر بأساليب متنوعة وهي تعلن انقطاع المستكبرين عن رحمة الله عز وجل والآيات التي تعبر عن هذا كثيرة في كتاب الله عز وجل. مِنْ ذلك قوله: ”إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تُفَتَّحُ لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط“ أي في ثَقْبِ الإبرة. ومِنْ ذلك قوله سبحانه وتعالى: ”ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى وكتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله بغير علم“. ومن ذلك قول الله عز وجل: ”سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آيةٍ لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا“ إلى آخر ما هنالك من الآيات التي يتوعد فيها البيان الإلهي المستكبرين بانقطاع آمالهم مِنْ رحمة الله سبحانه وتعالى. فما السبب في ذلك؟
رابط الخطبة https://www.naseemalsham.com/persons/muhammad_said_ramadan_al_bouti/speeches/view/46
نسيم الشام
A MARTYR SCHOLAR: IMAM MUHAMMAD SAEED RAMADAN AL-BOUTI - الخطب - العبودية والاستكبار ضدان لا يجتمعان
فتاوى الإمام #البوطي
=============
أين الله ؟
الإجابة :
إذا قيل لك: أين الله؟ فقل أجيبكم بما أجاب به الله:
- (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ)
-(نحنُ أقربُ إليهِ منكُم ولكن لا تُبصِرُون)
- (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء ..)
- (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
- (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)
- (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)
ثم سلهم: لماذا لا يتعرفون من هذه الآيات إلا على قوله: (أأمنتم من في السماء)؟
-------
رابط الفتوى من موقع نسيم الشام |
https://naseemalsham.com/fatwas/view/2082
=============
أين الله ؟
الإجابة :
إذا قيل لك: أين الله؟ فقل أجيبكم بما أجاب به الله:
- (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ)
-(نحنُ أقربُ إليهِ منكُم ولكن لا تُبصِرُون)
- (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء ..)
- (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)
- (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)
- (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)
ثم سلهم: لماذا لا يتعرفون من هذه الآيات إلا على قوله: (أأمنتم من في السماء)؟
-------
رابط الفتوى من موقع نسيم الشام |
https://naseemalsham.com/fatwas/view/2082
نسيم الشام
أين الله