إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
› #فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀°`
(روايــــــــــــــــــــة)
يتشابه الحب والحرب في شيئاٌ واحد، كلاهما يحتاج رجالاً. "مقتبس"
نحن الأقوياء بأنفسنا، أصحاب الهمم المتوقدة والنفوس الراضية، أصحاب الوجه الواحد، من أمنا أن ليست كل الأشياء تستحق الاهتمام وخففنا عن حمولة قلوبنا بالتخلي، لا يزيدنا السقوط الا يقيناً أن الطريق في إتجاهٍ أخر، ولا يكون انحنأنا إلا حنواً على أرواحنا ورأفة ...
ومهما طالت حروب البلدان تبقى حروب قلوبنا أشد فتكاً، ما كانت حروب البلدان الا لعبة على حفنة ترابٍ وأرض وتبقى أوطاننا الحقيقية قلوباً أحببناها فرأينا فيها الموطن والملجئ وكانوا سقيا قلوبنا إن مسها يوماً ذبول..
من الظلم أن أكتبك أحرفاً فكل القصائد من عينيكِ إقتباس، وقواعد اللغة على وزن أنفاسكِ تنتظم، المجد لحربٍ مسلوبةِ الراء، لكل إلتقاءت الأعين التائه التي تبحث عن وطن، للقلوب التي تضمر حباً دفيناً وفي محياها ألفُ لغةِ عشق، صوتكِ الناي بجمال معزوفاته، وعيناكِ مستقر الأمان بعد أعوامٍ من الحروب، بدلت نياط قلبي بخيوط شعركِ المسدول، ولم يعد للرئتين حاجة فقد أصبحت شفتيكِ متنفساً لي ً..
#إعادة توجية لحد يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
(روايــــــــــــــــــــة)
يتشابه الحب والحرب في شيئاٌ واحد، كلاهما يحتاج رجالاً. "مقتبس"
نحن الأقوياء بأنفسنا، أصحاب الهمم المتوقدة والنفوس الراضية، أصحاب الوجه الواحد، من أمنا أن ليست كل الأشياء تستحق الاهتمام وخففنا عن حمولة قلوبنا بالتخلي، لا يزيدنا السقوط الا يقيناً أن الطريق في إتجاهٍ أخر، ولا يكون انحنأنا إلا حنواً على أرواحنا ورأفة ...
ومهما طالت حروب البلدان تبقى حروب قلوبنا أشد فتكاً، ما كانت حروب البلدان الا لعبة على حفنة ترابٍ وأرض وتبقى أوطاننا الحقيقية قلوباً أحببناها فرأينا فيها الموطن والملجئ وكانوا سقيا قلوبنا إن مسها يوماً ذبول..
من الظلم أن أكتبك أحرفاً فكل القصائد من عينيكِ إقتباس، وقواعد اللغة على وزن أنفاسكِ تنتظم، المجد لحربٍ مسلوبةِ الراء، لكل إلتقاءت الأعين التائه التي تبحث عن وطن، للقلوب التي تضمر حباً دفيناً وفي محياها ألفُ لغةِ عشق، صوتكِ الناي بجمال معزوفاته، وعيناكِ مستقر الأمان بعد أعوامٍ من الحروب، بدلت نياط قلبي بخيوط شعركِ المسدول، ولم يعد للرئتين حاجة فقد أصبحت شفتيكِ متنفساً لي ً..
#إعادة توجية لحد يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
❤3👍2
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
... #البارت_الأول ...
ابنة العشرون خريفاً في السنوات الاخيرة بدأت لديها أفكارها بالتوسع أملها بأن الحياة سعادة وهناء وما كانت يوماً للشقاء، أصبحت رمزاً للتفاؤل لكل من عرفها.
شَعرت بإن النابض في أيسر صدرها بدأ يتمرد وهي التي ما أمنت بوجود الحب، لكن ربما الحياة تحب أن تنحدر بنا على غير التوقعات ...
نزار : هل أستطيع الحصول على مساعدة وسأكون مديناً لكِ
حور متجهمة : أهلاً .. ما أردت!!
نزار وعلى ملامحهُ ألم واضح : لو سمحتِ لم أجد أحداً قريباً من هذه المنطقة سواكِ، صغيرتي قريبة من هنا يكاد الموت يداهمها وعيّيت عن إنقاذها..
إن كنت تعرفين أحداً لديه ولو قليلاً من الخبرة في الأسعافات الأولية لأصتحبه معي..
أشاحت بوجهها عنه ثم قالت : وما أصابها!!
نزار : القصةٌ طويلة لا وقت للحديث..
حور وقد لاحظت صدق حديثه والجدية الواضحة في قلقه : حسناً لن اتأخر إنتظر هنا قليلاً ..
ذهبت لتخبر أخيها الذي يكبرها بثلاثةِ أعوام وقد لاحظ أن هناك خطبٌ ما حين رائها تحدث غريباً في منطقة معزولة، أخبرته بما دار بينها وبين نزارٍ من حديث وأوضحت له القصة وأن يذهب معها لعلها تستطيع مساعدتها بما أكتسبته خلال دراستها عامين في مجال الطب ولابد أنها ستستطيع إنقاذها ولو بالقليل ..
أوماء أخيها برأسه : لكن ما قد يدريكِ أنه لا يكذب، أنتِ تعلمين أننا نستريح هنا قليلاً فقط لا نريد أن يطول سفرنا..
حور : لا أدري لكنني خفت ان يكون صادقاَ فتموت الفتاة على حد كلامه ولم أستطع فعل شيء، وأردفت :أرجووك تيم تذكر ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) تَعلمُ أننا في زمن حرب وكما كانت لنا ضروفنا بالإنتقال من مكان لإخر غيرُنا لا ندري ما الحال الذي يصيبهم، أن لم نؤزر بعضنا فما الخير الذي نرتجيه من غيرنا!!
هز رأسه قليلاً :تهزمينني كالعادة
حسناً ساذهب للحديث معه وأنتِ إنتضريني في السيارةٌ مع والدّي وماهي الا دقائق حتى عاد إليها مسرعاً : حور هياا أين عدتكِ سنذهب..
والدتهما :إلى أين!!!
والدهما : لا بد أن هناك خطباً ما، ما بكما!!
تيم: هنا... فقط، رأيت احداً يحتاج مساعدة سنعود حالاً
حور :حسناً، دقائق وأكون جاهزة
خرجا مسرعين إليه وقد بدت عليه علامات اليأس
تيم :هل المسافة قريبة أم بعيدة
نزار :نستطيع الوصول مشياً ليست ببعيدة
مر وقت قصير إلى أن رأو شبه خيمة أشار نزار لحور أن اخته فـ الداخل فهرعت إليها، ما أن رأتها حتى اغرورقت عينيها بالدموع مسحتها سريعاً وباشرت تضمد جرحاً هنا وتزيل شضيةً هناك أستمرت قرابة ساعة ونصف وهي تداويها بحذر وكونها أول مصابة تشعر بمسؤليتها تجاه علاجها، والفتاة ذات الإثني عشر عاماً تأن بألم ..
رأت أن حالتها شبه مستقرة حدقت بها بصمت وهي تحدث نفسها : ما ذنبكِ يا صغيرتي، ما ذنب جسدكِ النحيل ليتحمل تبعات حروبٍ لا تعي أنتِ منها شيئاً، سيصل أنينكِ للسماء سيلامس الغيم لتبكي لإجلك، ستنهضين وتنهض ألامك أمالاً لتكوني الأقوى والأكثر صبراً لن يدوم الظلم طويلاً صدقيني..
قطع أفكارها تيم : حور أين ذهبتِ لِم لم أعد اسمع شيئاً!
حور : خَرجت إليه، الحمد لله حالتها مستقرة ولا أدري كيف سيكون وضعها بلا عناية
تيم :لا بأس ليست مشكلة أقنعت الشاب بعد جهد جهيد أن نصتحبهما معنا إلى أن تتعافى الصغيرة ..
حور : كيف ذلك
تيم: لا وقت للشرح سأخبركِ القصة ليس الآن لا بد أن والدينا قلقان أسرعي بجمع أشيائك...
تيم :نزاار هيا أنهض بالصغيرة لن نتأخر أكثر من هذا الوقت..
نزار :لكن ..حسناً أمضيا وأنا سأتبعكما على مهلٍ لإلا تتأذى صغيرتي
حور :تحدث نفسها، لربما كان والدها!
يناديها صغيرتي لكن لا..شكلهُ لا يوحي بأن عمره إلى هذا الحد، لربما وسامتهُ أخفت تقدم السنين عليه، هزت رأسها وما شأني به أنا، يبدو أن الفضول لا مفر منه...
.
.
#يتبع...
#منشنوا حد يقراها معاكم😍
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
... #البارت_الأول ...
ابنة العشرون خريفاً في السنوات الاخيرة بدأت لديها أفكارها بالتوسع أملها بأن الحياة سعادة وهناء وما كانت يوماً للشقاء، أصبحت رمزاً للتفاؤل لكل من عرفها.
شَعرت بإن النابض في أيسر صدرها بدأ يتمرد وهي التي ما أمنت بوجود الحب، لكن ربما الحياة تحب أن تنحدر بنا على غير التوقعات ...
نزار : هل أستطيع الحصول على مساعدة وسأكون مديناً لكِ
حور متجهمة : أهلاً .. ما أردت!!
نزار وعلى ملامحهُ ألم واضح : لو سمحتِ لم أجد أحداً قريباً من هذه المنطقة سواكِ، صغيرتي قريبة من هنا يكاد الموت يداهمها وعيّيت عن إنقاذها..
إن كنت تعرفين أحداً لديه ولو قليلاً من الخبرة في الأسعافات الأولية لأصتحبه معي..
أشاحت بوجهها عنه ثم قالت : وما أصابها!!
نزار : القصةٌ طويلة لا وقت للحديث..
حور وقد لاحظت صدق حديثه والجدية الواضحة في قلقه : حسناً لن اتأخر إنتظر هنا قليلاً ..
ذهبت لتخبر أخيها الذي يكبرها بثلاثةِ أعوام وقد لاحظ أن هناك خطبٌ ما حين رائها تحدث غريباً في منطقة معزولة، أخبرته بما دار بينها وبين نزارٍ من حديث وأوضحت له القصة وأن يذهب معها لعلها تستطيع مساعدتها بما أكتسبته خلال دراستها عامين في مجال الطب ولابد أنها ستستطيع إنقاذها ولو بالقليل ..
أوماء أخيها برأسه : لكن ما قد يدريكِ أنه لا يكذب، أنتِ تعلمين أننا نستريح هنا قليلاً فقط لا نريد أن يطول سفرنا..
حور : لا أدري لكنني خفت ان يكون صادقاَ فتموت الفتاة على حد كلامه ولم أستطع فعل شيء، وأردفت :أرجووك تيم تذكر ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) تَعلمُ أننا في زمن حرب وكما كانت لنا ضروفنا بالإنتقال من مكان لإخر غيرُنا لا ندري ما الحال الذي يصيبهم، أن لم نؤزر بعضنا فما الخير الذي نرتجيه من غيرنا!!
هز رأسه قليلاً :تهزمينني كالعادة
حسناً ساذهب للحديث معه وأنتِ إنتضريني في السيارةٌ مع والدّي وماهي الا دقائق حتى عاد إليها مسرعاً : حور هياا أين عدتكِ سنذهب..
والدتهما :إلى أين!!!
والدهما : لا بد أن هناك خطباً ما، ما بكما!!
تيم: هنا... فقط، رأيت احداً يحتاج مساعدة سنعود حالاً
حور :حسناً، دقائق وأكون جاهزة
خرجا مسرعين إليه وقد بدت عليه علامات اليأس
تيم :هل المسافة قريبة أم بعيدة
نزار :نستطيع الوصول مشياً ليست ببعيدة
مر وقت قصير إلى أن رأو شبه خيمة أشار نزار لحور أن اخته فـ الداخل فهرعت إليها، ما أن رأتها حتى اغرورقت عينيها بالدموع مسحتها سريعاً وباشرت تضمد جرحاً هنا وتزيل شضيةً هناك أستمرت قرابة ساعة ونصف وهي تداويها بحذر وكونها أول مصابة تشعر بمسؤليتها تجاه علاجها، والفتاة ذات الإثني عشر عاماً تأن بألم ..
رأت أن حالتها شبه مستقرة حدقت بها بصمت وهي تحدث نفسها : ما ذنبكِ يا صغيرتي، ما ذنب جسدكِ النحيل ليتحمل تبعات حروبٍ لا تعي أنتِ منها شيئاً، سيصل أنينكِ للسماء سيلامس الغيم لتبكي لإجلك، ستنهضين وتنهض ألامك أمالاً لتكوني الأقوى والأكثر صبراً لن يدوم الظلم طويلاً صدقيني..
قطع أفكارها تيم : حور أين ذهبتِ لِم لم أعد اسمع شيئاً!
حور : خَرجت إليه، الحمد لله حالتها مستقرة ولا أدري كيف سيكون وضعها بلا عناية
تيم :لا بأس ليست مشكلة أقنعت الشاب بعد جهد جهيد أن نصتحبهما معنا إلى أن تتعافى الصغيرة ..
حور : كيف ذلك
تيم: لا وقت للشرح سأخبركِ القصة ليس الآن لا بد أن والدينا قلقان أسرعي بجمع أشيائك...
تيم :نزاار هيا أنهض بالصغيرة لن نتأخر أكثر من هذا الوقت..
نزار :لكن ..حسناً أمضيا وأنا سأتبعكما على مهلٍ لإلا تتأذى صغيرتي
حور :تحدث نفسها، لربما كان والدها!
يناديها صغيرتي لكن لا..شكلهُ لا يوحي بأن عمره إلى هذا الحد، لربما وسامتهُ أخفت تقدم السنين عليه، هزت رأسها وما شأني به أنا، يبدو أن الفضول لا مفر منه...
.
.
#يتبع...
#منشنوا حد يقراها معاكم😍
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
❤4👍1
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
#البارت_الثاني...
بعد أن وصلوا إلى السيارة وتعرف الوالدين على نزار أكملوا طريقهم متجهين إلى وجهتهم
والد حور : إخبرني يا نزار ما دفعك للمكوث هنا، المعذرة إن ازعجتك بسؤالي
نزار :لا أبداً ليس هناك ازعاج، -صمت قليلاً وأكمل في وسط صمت الجميع - أنا يا عمي نازحٌ مع أختي منذ يومان قُصفَ على منزلنا فيما كنت في عملي وهذه الصغيرة كل ما تبقى لي من أسرتي..
الأب بحزن :من كان لك غيرها
نزار :والداي، واخي الاصغر جميعهم توفوا، -خانته دمعة مسحها سريعاً وأكمل-أدركتُ الصغيرة وها هي ذا كل ما تبقى لي من حياة..
الأب :نحن أسرتك يا نزار لا تشعر بالغربة لطالما أنت بيننا إن لم يجمعنا الدم جمعنا الوطن وأختك في أعيننا ومقامها وحور إبنتي مقامٌ واحد
إبتسم نزار بعد أن هم بقول شيء إلا انه صمت
تيم :الحرب سلبت منا الكثير، سلبت رحمة الأرواح قبل الأرواح، خسائر الحرب تزداد فداحة وأشدها خسارةُ الإنسانية
صمتهوا جميعهم لبرهة ...
حور : في هذه البلاد خلطوا لقمة العيش بالدم والرماد، صار السلاحُ فيها أعلى من كرامة البشر
المتحدثون بأسم الوطن ونيابة عن الله..
لا يستأذنونك ليقرروا مصيرك !!
يحتفظ الخائفون بأسمائهم, يبتلعونها
ثمة صقيع كافٍ لجموعٍ يتأبطون أوطانهم بحثا عن لجوء ...
كم حرب بعد تلزمهم كي يكرهوا طعم الموت
وكم موت آخر يلزمهم لنعيش
وكم كتف بعد يتسع لنعوش الشهداء، وقبور الرفاق
من يغلق أزرار قميص الحرب على هذا الحقد الذي يعبث بمكنونات النهار، على هذا الليل الذي يحاصر الحياة
متى تصبح للخرائط مهنة أخرى غير الجلوس على طاولات الحرب ؟
متى تصبحُ الخرائط أوطان ؟!
او ربما نقول متى يصبحُ هذا المخلوق إنسان؟!
واصل الجميع صمتهم ..
نزار : فالصدق قد نطقتي، فالأرض بقلوب من عليها تعيش، والأوطان بتكاتف أهلها لبعضهم تتحرر
تيم بإبتسامة : ها قد شارفنا على الوصول، نزار .. كيف وضع شقيقتك هل ستستطيع المشي!
نزار :حتى وإن إستطاعت سأحملها- أكمل- وأنتم ما وضعكم!
تيم :نحن يا صديقي حين أشتدت الأوضاع هنا غادرنا لمنزلنا في مكان أخر لفترة ثم عدنا، لن يفيد شيء لن يتغير شيء، وكما ترى، عاد الجميع ليواصل حياتهُ الطبيعية بلامبالاةٍ لأي شيء...
ها قد وصلنا ..
إرتجل الوالدين من السيارة، وسبقاهم للمنزل أما حور فرأت وضع الصغيرة أولاً
حور :أتمنى ألا تضغط على كتفها الإيمن لألا يؤلمها
نزار :حسناً، هل يلزمها شيء لأذهب لإحضاره لها
تيم :ليس الوقت الآن امضوا إلى المنزل بينما أركن السيارة ثم سنأتي بالنواقص..
حور :إمض!
نزار :السيدات أولاً ..
حور :إبتسمت، حسناً
دخل نزار إلى المنزل بعد أن سبقته حور وكانت قد جهزت الأم مقعداً للصغيرة لترتاح عليه
أسدل الليل ستارة والفتاة في تحسنٍ ملحوظ ولم تتركها حور منذ وصولهم
حور :نـ..نـ..نزار! أليس كذلك
إلتفت إليها نزار :نعم هل تقصدينني
حور مبتسمة :نعم، ما أسم شقيقتك
نزار :ريما
حور : إسمٌ جميل ..
نزار :ضل محدقاً كمن يبحث عن شيء فقده فيها، للحظة أحس بأن شيئاً ما لفته إليها قطعهُ صوت الأب هيا ها قد جلب لنا تيمٌ العشاء
أجتمع الجميع على مائدة العشاء أخذت حور تُجهز طبقاً لريما بعد أن تحسنت
الأم: حور! ألم تشاركينا العشاء أولاً ثم تتفرغي للصغيرة
حور :لا سأأكل فيما بعد دعيني أعتني بها
نزار :حور ...شكراً لإهتمامكِ بها كيف ترين صحتها هل بأمكانكِ النهوض على قدميكِ عزيزتي ريما
ريما بصوت ضعيف :لا أدري، لا اشعر بأي جزء من جسدي
حور :لا تقلقي عزيزتي ستشفين وتعودين أفضل من ذي قبل، وما عجلتك أنت على شفاءها!!
نزار :فقط سأحاول من الغد الخروج للبحث عن عمل ومسكن لنا كنت أتمنى أن تكون بأحسن حال لـ..
قاطعه الأب :عيبٌ عليك يا ولدي ما قد أسلفنا به من حديث لا يجب أن يتكرر
نزار :لا بأس يا عمِ سنناقش الأمر، شكراً للعشاء كان لذيذاً ..
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي بيقراها معاك
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية😍
#البارت_الثاني...
بعد أن وصلوا إلى السيارة وتعرف الوالدين على نزار أكملوا طريقهم متجهين إلى وجهتهم
والد حور : إخبرني يا نزار ما دفعك للمكوث هنا، المعذرة إن ازعجتك بسؤالي
نزار :لا أبداً ليس هناك ازعاج، -صمت قليلاً وأكمل في وسط صمت الجميع - أنا يا عمي نازحٌ مع أختي منذ يومان قُصفَ على منزلنا فيما كنت في عملي وهذه الصغيرة كل ما تبقى لي من أسرتي..
الأب بحزن :من كان لك غيرها
نزار :والداي، واخي الاصغر جميعهم توفوا، -خانته دمعة مسحها سريعاً وأكمل-أدركتُ الصغيرة وها هي ذا كل ما تبقى لي من حياة..
الأب :نحن أسرتك يا نزار لا تشعر بالغربة لطالما أنت بيننا إن لم يجمعنا الدم جمعنا الوطن وأختك في أعيننا ومقامها وحور إبنتي مقامٌ واحد
إبتسم نزار بعد أن هم بقول شيء إلا انه صمت
تيم :الحرب سلبت منا الكثير، سلبت رحمة الأرواح قبل الأرواح، خسائر الحرب تزداد فداحة وأشدها خسارةُ الإنسانية
صمتهوا جميعهم لبرهة ...
حور : في هذه البلاد خلطوا لقمة العيش بالدم والرماد، صار السلاحُ فيها أعلى من كرامة البشر
المتحدثون بأسم الوطن ونيابة عن الله..
لا يستأذنونك ليقرروا مصيرك !!
يحتفظ الخائفون بأسمائهم, يبتلعونها
ثمة صقيع كافٍ لجموعٍ يتأبطون أوطانهم بحثا عن لجوء ...
كم حرب بعد تلزمهم كي يكرهوا طعم الموت
وكم موت آخر يلزمهم لنعيش
وكم كتف بعد يتسع لنعوش الشهداء، وقبور الرفاق
من يغلق أزرار قميص الحرب على هذا الحقد الذي يعبث بمكنونات النهار، على هذا الليل الذي يحاصر الحياة
متى تصبح للخرائط مهنة أخرى غير الجلوس على طاولات الحرب ؟
متى تصبحُ الخرائط أوطان ؟!
او ربما نقول متى يصبحُ هذا المخلوق إنسان؟!
واصل الجميع صمتهم ..
نزار : فالصدق قد نطقتي، فالأرض بقلوب من عليها تعيش، والأوطان بتكاتف أهلها لبعضهم تتحرر
تيم بإبتسامة : ها قد شارفنا على الوصول، نزار .. كيف وضع شقيقتك هل ستستطيع المشي!
نزار :حتى وإن إستطاعت سأحملها- أكمل- وأنتم ما وضعكم!
تيم :نحن يا صديقي حين أشتدت الأوضاع هنا غادرنا لمنزلنا في مكان أخر لفترة ثم عدنا، لن يفيد شيء لن يتغير شيء، وكما ترى، عاد الجميع ليواصل حياتهُ الطبيعية بلامبالاةٍ لأي شيء...
ها قد وصلنا ..
إرتجل الوالدين من السيارة، وسبقاهم للمنزل أما حور فرأت وضع الصغيرة أولاً
حور :أتمنى ألا تضغط على كتفها الإيمن لألا يؤلمها
نزار :حسناً، هل يلزمها شيء لأذهب لإحضاره لها
تيم :ليس الوقت الآن امضوا إلى المنزل بينما أركن السيارة ثم سنأتي بالنواقص..
حور :إمض!
نزار :السيدات أولاً ..
حور :إبتسمت، حسناً
دخل نزار إلى المنزل بعد أن سبقته حور وكانت قد جهزت الأم مقعداً للصغيرة لترتاح عليه
أسدل الليل ستارة والفتاة في تحسنٍ ملحوظ ولم تتركها حور منذ وصولهم
حور :نـ..نـ..نزار! أليس كذلك
إلتفت إليها نزار :نعم هل تقصدينني
حور مبتسمة :نعم، ما أسم شقيقتك
نزار :ريما
حور : إسمٌ جميل ..
نزار :ضل محدقاً كمن يبحث عن شيء فقده فيها، للحظة أحس بأن شيئاً ما لفته إليها قطعهُ صوت الأب هيا ها قد جلب لنا تيمٌ العشاء
أجتمع الجميع على مائدة العشاء أخذت حور تُجهز طبقاً لريما بعد أن تحسنت
الأم: حور! ألم تشاركينا العشاء أولاً ثم تتفرغي للصغيرة
حور :لا سأأكل فيما بعد دعيني أعتني بها
نزار :حور ...شكراً لإهتمامكِ بها كيف ترين صحتها هل بأمكانكِ النهوض على قدميكِ عزيزتي ريما
ريما بصوت ضعيف :لا أدري، لا اشعر بأي جزء من جسدي
حور :لا تقلقي عزيزتي ستشفين وتعودين أفضل من ذي قبل، وما عجلتك أنت على شفاءها!!
نزار :فقط سأحاول من الغد الخروج للبحث عن عمل ومسكن لنا كنت أتمنى أن تكون بأحسن حال لـ..
قاطعه الأب :عيبٌ عليك يا ولدي ما قد أسلفنا به من حديث لا يجب أن يتكرر
نزار :لا بأس يا عمِ سنناقش الأمر، شكراً للعشاء كان لذيذاً ..
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي بيقراها معاك
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية😍
👍4
إتزان الأنثى 💜"
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀 #البارت_الثاني... بعد أن وصلوا إلى السيارة وتعرف الوالدين على نزار أكملوا طريقهم متجهين إلى وجهتهم والد حور : إخبرني يا نزار ما دفعك للمكوث هنا، المعذرة إن ازعجتك بسؤالي نزار :لا أبداً ليس هناك ازعاج، -صمت قليلاً وأكمل في وسط صمت الجميع…
يا سلام روعاتك 😍😍😍😍
ممكن تنزلي أجزاء كمان🥺💜
ممكن تنزلي أجزاء كمان🥺💜
❤1
إتزان الأنثى 💜"
يا سلام روعاتك 😍😍😍😍 ممكن تنزلي أجزاء كمان🥺💜
أنتِ الأروع😍❤️
باانزل كل يوم شوي على حسب التفاعل❤️🔥
باانزل كل يوم شوي على حسب التفاعل❤️🔥
👍2
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
#البارت_الثالث...
أستقلت حور بغرفتها ووضعت ريما على سريرها
أما نزار فقد شارك تيم غرفته
حور وهي تمسح على رأس ريما :كيف صحتكِ الأن أشعر أن الصباح سيشرق على عافيتك
ريما : شكراً حور على كل شيء وبداءت عيناها تسدل الدمع
حور :لا لا لم نتفق على هذا لِمَ البكاء، أنـتِ أقوى من ذلك
ريما :تذكرت عائلتي... - وأشهجت باكية - إحتضنتها حور وعينيها ممتلئة بالدمع
حور :مسحت دمعاتها سريعاً وأعتدلت أمام ريما، صغيرتي لن يفيدكِ البكاء يمكنكِ إعتباري أُختاً لكِ من اليوم فصاعداً وكل شيء في هذا المنزل هو لكِ أفهمتي!
أمي هي أمك وأخيكِ سيضل هنا أمام عينيك دوماً ..
شدت ريما يد حور بقوة ثم أرختها وقد شعرت حور بإرتفاع حرارتها رأتها وقد أُغمي عليها ..
نزار وهو شارد الذهن يفكر بمصير أخته وكيف له أن يتركها ويذهب بعيداً عنها ولن يكون الأمر جيداً إصتحابها معه إينما ذهب ..
سمع صوت حور وهي تصرخ لهم مسرعة ...تيييم ...نزااار... دخلت إليهم بإرتباك : حرارة ريما إرتفعت وأغمي عليها...
نهض نزار مسرعاً، إستيقض تيم :ساسبقكم إلى السيارة لإخذها إلى المستشفى
أحتضن نزار شقيقته وأنفاسه تسابق خطواته حتى وصل لتيم ورافقتهم حور في وسط دعوات الوالدين..
في المستشفى إستقر وضع الصغيرة وإنخفضت حرارتها، عادوا إلى المنزل على مطلع الفجر والجميع منهك
وصلوا وقد أعدت لهم الأم الفطور تناولوا بضع لقيمات وعادوا للنوم ..
مر شهر على حاله ريما أصبحت في تحسنٍ ملحوظ لكنها حزينة، وحور تحاول تهدئتها وإقناعها بإنها ستواجه كل شيء بقلب قوي وربما نجحت بعض الشيء بإدخال شيء من القوة لقلبها، كان نزار دوماً يستمع إلي حديث حور لأخته ويرى كيف أنها جادةٌ بتغيير نفسية الصغيرة مما قد لاحظ على نفسه عودة بصيص الأمل للحياة بعد فاجعته على أهله فبداء بالخروج ليبحث عن عمل ليستعيد توازن حياته، وتيم ووالده عادوا الى عملهم
ريما :حور!
حور بإبتسامة :نعم عزيزتي
ريما :هل بإمكاني إن أسألكِ!
حور :بدون إذنٍ عزيزتي تفضلي ..
ريما : لم اشعر وانتِ تقفين معي انكِ قد فقدتِ احداً او شيئاً ايضاً كما انا، حين تحادثيني اشعر ان كلامك جاء من نفس مشاعري!!
حور : قررت أن أصنع من نفسي شخصاً ذو نظرة مختلفة لما حولي ولمفهوم الحياة ..
ثم صمتت لبرهه وأردفت : تجارب الحياة أيضاً تصقل الإنسان، إما أن تصنع منه قوةً لا تكسر أو تنزع منه القوة فينكسر أمام أي موقف، كل الصدمات تصنع منا أشخاصاً أقوى وأشد تأثيراً من ذي قبل، لا نتعلم بالدروس بقدر ما يعلمنا الفقد والخيبة والصفعات ..
ريما :يعني ذلك أنني لم أخطى بإستنتاجي!
ملامحكِ الحزينة أثارت فضولي..
حور :كما توقعتكِ تماماً ناضجة بالرغم من صغر سنك
كان نزار على وشك الدخول ليطمئن على أخته كعادته إلا أنه أسترسل واقفاً في مدخل الباب حين شده حديثهما
ريما :إن أزعجتكِ بالحديث أسفة.
حور وعلى وجهها إبتسامة صفراء :أخبرتكِ ألا رسميات بيننا لا داعي للأسف وأكملت، أتعلمين!
قبل ثلاثِ سنوات من الآن أحسست أن أرحم ما يمكنني الحصول عليه هو الموت
إرتسمت على وجه ريما دهشة واضحة
حور :ههه لا تتعجبي نحن من طين تشكلنا الحياة أحوالاً بقدر حالاتنا، قابلين للتغير بأية حال نحن ذخائر أنفسنا المخبئة نقوى بها وما تزيدنا الهزائم إلا عزائم
تنحنح نزار إلتفتتا اليه
حور : منذ متى وأنت هنا!
نزار: المعذرة ليس وقتاً طويلاً بإمكاني المغادرة
حور: لا لا تفضل ليس هناك ما يدعوا للإعتذار
نزار : شكراً، لن أطيل المكوث
أطمئن على شقيقته وهم بالخروج لكن حور منعته فعاد للجلوس بجانب شقيقته
ريما :هل بإمكانكِ إكمال حديثك!
حور : أكملت وكأنها تتذكر شيئاً ما ...
قبل السنوات الثلاث فقدت صديقتي لم تكن محض صديقة كانت روحاً تسكن روحي أخذتها الحرب مني في ليلةٍ وضحاها، دُمر منزلهم بمن فيه وأحسست أن قلبي تهدم حينها مع رحيلها، لكنه أستعاد حياته وبقيت آثار الندوب عالقة..
هتافات الحروب تذكرني بقول عبد الرزاق الجبران، قال أن الكفار ليسوا هم الذين لا يُصلُّون الخمس
وانما هم الذين لا يَصِلون القيم مهما أحاطوا بالكعبة.
وأردفت :نُزعت منهم القيم قبل الرحمة وثبت الله بقلوب المظلومين برداً وسلاماً في كل بقاع الأرض..
نزار كان يحدق بها مع كل تنهيدة وحشرجة في صوتها زفر بتنهيدة واشاح بوجهة يتمتم : جميلة كوطن مُحرّر وأنا متعبٌ كوطنٌ محتل..
حور :ما قصدت!
نزار بإرتباك :فقط تذكرت إحد رسائل مريد البرغوثي إلى زوجته رضوى عاشور..
حور :يبدو أنك من محبي الأدب
نزار :تستطيعين القول ..
حور :جميلً جداً لاتشيخ الحياة في الصدور التي تقرأ
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
#البارت_الثالث...
أستقلت حور بغرفتها ووضعت ريما على سريرها
أما نزار فقد شارك تيم غرفته
حور وهي تمسح على رأس ريما :كيف صحتكِ الأن أشعر أن الصباح سيشرق على عافيتك
ريما : شكراً حور على كل شيء وبداءت عيناها تسدل الدمع
حور :لا لا لم نتفق على هذا لِمَ البكاء، أنـتِ أقوى من ذلك
ريما :تذكرت عائلتي... - وأشهجت باكية - إحتضنتها حور وعينيها ممتلئة بالدمع
حور :مسحت دمعاتها سريعاً وأعتدلت أمام ريما، صغيرتي لن يفيدكِ البكاء يمكنكِ إعتباري أُختاً لكِ من اليوم فصاعداً وكل شيء في هذا المنزل هو لكِ أفهمتي!
أمي هي أمك وأخيكِ سيضل هنا أمام عينيك دوماً ..
شدت ريما يد حور بقوة ثم أرختها وقد شعرت حور بإرتفاع حرارتها رأتها وقد أُغمي عليها ..
نزار وهو شارد الذهن يفكر بمصير أخته وكيف له أن يتركها ويذهب بعيداً عنها ولن يكون الأمر جيداً إصتحابها معه إينما ذهب ..
سمع صوت حور وهي تصرخ لهم مسرعة ...تيييم ...نزااار... دخلت إليهم بإرتباك : حرارة ريما إرتفعت وأغمي عليها...
نهض نزار مسرعاً، إستيقض تيم :ساسبقكم إلى السيارة لإخذها إلى المستشفى
أحتضن نزار شقيقته وأنفاسه تسابق خطواته حتى وصل لتيم ورافقتهم حور في وسط دعوات الوالدين..
في المستشفى إستقر وضع الصغيرة وإنخفضت حرارتها، عادوا إلى المنزل على مطلع الفجر والجميع منهك
وصلوا وقد أعدت لهم الأم الفطور تناولوا بضع لقيمات وعادوا للنوم ..
مر شهر على حاله ريما أصبحت في تحسنٍ ملحوظ لكنها حزينة، وحور تحاول تهدئتها وإقناعها بإنها ستواجه كل شيء بقلب قوي وربما نجحت بعض الشيء بإدخال شيء من القوة لقلبها، كان نزار دوماً يستمع إلي حديث حور لأخته ويرى كيف أنها جادةٌ بتغيير نفسية الصغيرة مما قد لاحظ على نفسه عودة بصيص الأمل للحياة بعد فاجعته على أهله فبداء بالخروج ليبحث عن عمل ليستعيد توازن حياته، وتيم ووالده عادوا الى عملهم
ريما :حور!
حور بإبتسامة :نعم عزيزتي
ريما :هل بإمكاني إن أسألكِ!
حور :بدون إذنٍ عزيزتي تفضلي ..
ريما : لم اشعر وانتِ تقفين معي انكِ قد فقدتِ احداً او شيئاً ايضاً كما انا، حين تحادثيني اشعر ان كلامك جاء من نفس مشاعري!!
حور : قررت أن أصنع من نفسي شخصاً ذو نظرة مختلفة لما حولي ولمفهوم الحياة ..
ثم صمتت لبرهه وأردفت : تجارب الحياة أيضاً تصقل الإنسان، إما أن تصنع منه قوةً لا تكسر أو تنزع منه القوة فينكسر أمام أي موقف، كل الصدمات تصنع منا أشخاصاً أقوى وأشد تأثيراً من ذي قبل، لا نتعلم بالدروس بقدر ما يعلمنا الفقد والخيبة والصفعات ..
ريما :يعني ذلك أنني لم أخطى بإستنتاجي!
ملامحكِ الحزينة أثارت فضولي..
حور :كما توقعتكِ تماماً ناضجة بالرغم من صغر سنك
كان نزار على وشك الدخول ليطمئن على أخته كعادته إلا أنه أسترسل واقفاً في مدخل الباب حين شده حديثهما
ريما :إن أزعجتكِ بالحديث أسفة.
حور وعلى وجهها إبتسامة صفراء :أخبرتكِ ألا رسميات بيننا لا داعي للأسف وأكملت، أتعلمين!
قبل ثلاثِ سنوات من الآن أحسست أن أرحم ما يمكنني الحصول عليه هو الموت
إرتسمت على وجه ريما دهشة واضحة
حور :ههه لا تتعجبي نحن من طين تشكلنا الحياة أحوالاً بقدر حالاتنا، قابلين للتغير بأية حال نحن ذخائر أنفسنا المخبئة نقوى بها وما تزيدنا الهزائم إلا عزائم
تنحنح نزار إلتفتتا اليه
حور : منذ متى وأنت هنا!
نزار: المعذرة ليس وقتاً طويلاً بإمكاني المغادرة
حور: لا لا تفضل ليس هناك ما يدعوا للإعتذار
نزار : شكراً، لن أطيل المكوث
أطمئن على شقيقته وهم بالخروج لكن حور منعته فعاد للجلوس بجانب شقيقته
ريما :هل بإمكانكِ إكمال حديثك!
حور : أكملت وكأنها تتذكر شيئاً ما ...
قبل السنوات الثلاث فقدت صديقتي لم تكن محض صديقة كانت روحاً تسكن روحي أخذتها الحرب مني في ليلةٍ وضحاها، دُمر منزلهم بمن فيه وأحسست أن قلبي تهدم حينها مع رحيلها، لكنه أستعاد حياته وبقيت آثار الندوب عالقة..
هتافات الحروب تذكرني بقول عبد الرزاق الجبران، قال أن الكفار ليسوا هم الذين لا يُصلُّون الخمس
وانما هم الذين لا يَصِلون القيم مهما أحاطوا بالكعبة.
وأردفت :نُزعت منهم القيم قبل الرحمة وثبت الله بقلوب المظلومين برداً وسلاماً في كل بقاع الأرض..
نزار كان يحدق بها مع كل تنهيدة وحشرجة في صوتها زفر بتنهيدة واشاح بوجهة يتمتم : جميلة كوطن مُحرّر وأنا متعبٌ كوطنٌ محتل..
حور :ما قصدت!
نزار بإرتباك :فقط تذكرت إحد رسائل مريد البرغوثي إلى زوجته رضوى عاشور..
حور :يبدو أنك من محبي الأدب
نزار :تستطيعين القول ..
حور :جميلً جداً لاتشيخ الحياة في الصدور التي تقرأ
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
👍4❤1
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
#البارت_الرابع...
.
ريما :حور إستطعتِ المواصلة بهذه الطريقة لأن لديكِ عائلة، عائلة تدعمكِ وتؤزرك، تقويكِ وتشجعك، لكن..لكنني فقدت أهم ركن في الحياة.. عائلتي
حور :كلا يا صغيرتي تضيق الحياة في عينيكِ بقدر تضييقكِ أنتِ لها ومن قال أنك ليس لديكِ أحد بغض النظر عن أن لديكِ شقيقكِ سنداً نحن هنا عائلتك
نزار :أحقاً يا ريما ما زلتِ تشعرين بالضياع والوحدة وأنا أخبركِ أنه لن يصيبكِ مكروة حتى لو مُت دونكِ
ريما :أقسم أنك القلب النابض يا أخي لكن قلبي لن يشفى سريعاً سأحاول مع الأيام أن اتناسى
حور : ألن يحين وقت نومكِ يا صغيرة!
ريما : انا لست صغيرة كفو عن مناداتي هكذا
ضحك كلاٌ من حور ونزار قبلتها حور قائلة حسناً أنتِ كبيرة تصبحين على خير وخرجت لصالةِ المنزل وتركتهما ماهي إلا ثوانٍ حتى تبعها نزار
نزار :حوور
حور :نعم
نزار :أريد التحدث إليكِ في أمرٍ مهم!
حور :خيراً، تفضل بالجلوس
نزار :اممم...مع الأيام رأيت قدرتكِ على تسييركٍ للأمور ..
تعلمين أن الحرب لن تضع أوزارها بسهولة وما زالت قرع طبولها تشتتد ونحنٌ إن لم نقف في صف الوطن وقفنا خارجه، أن نموت دفاعاً عن العزة خيراً من أن نموت حاملين مثاليتنا بأيدينا ..
حور :ما قصدت من كلامك، وصل إلى عقلي جزء مبتور ولا أريد أن أفسرهُ حسب تخميناتي!!
نزار :يستغرق الأمر يومًا أو أثنين لتخطي بهجة ضخمة سكنت القلب، ولكن الأبد ليس كافياً لتخطي حزنٍ ضئيل وكز الصدر بغير قصد، فما بالكِ بحزنٍ بالغِ الأسى!
إستطعت إنتشال نفسي من ذاك كلهِ بقوة وعزمت الثأر أن أكون رجل حربٍ، لن اعيش زاهداًفي هذه الحياة يا حور ..
حور :مظهرك لا يوحي بالحرائق الدفينة فيك وهذا ما لحظتهُ فيك منذ أول لقاء
نزار : إننا نشعر، لكن ليس من الضروري أن ننّوه على ذلك بإستمرار، أعرف جيداً معنى أن يحتضن الإنسان نفسه بنفسه ويردد أنا بخير..
حور : فعلاً، مَعاركنا اليوم هي أرباحنا غداً، لكن ما الذي أردت قوله بالضبط
نزار : حسناً رغم اني اعلم أنكِ فهمتي ما أقصد لكن سأوضح لكِ كل ما أريد
حور :أكمل...
نزار : ما كانت تراودني يوماً أفكار الحروب إلا حين أصبحت أنا الضحية، كل ما أريده منكِ أن تهتمي بريما فقد رأيت فيكِ شخصاً مناسباً يوكل إليه الأمر
حور :تقصد أنك ستذهب؟!
نزار :تماماً
حور وقد أحست بقبضة في قلبها :لكن..ريما، ألم تسمع لقولها، أتريد أن يزداد سوءها سوءاً؟
نزار :لا تقلقي، أنا لن أغيب أنا هنا دوماً ولو لفترة مؤقتة، لكنني أوصيكِ بها إن أصابني شيء ..
حور نهضت من مقعدها :تصبح على خير
نزار :أتمنى الا تخبري أحداً بما أخبرتكِ
هزت حور رأسها ومضت لنومها
فكر نزار كثيراً في الأمر كان يحدث نفسه : عزيمة الحرب ما هي إلا هزيمة حب أنا لا أريد التعلق بكِ يا حور تهزمني المدافع والرصاص خيراً من أن تهزمني عيناكِ، وكأنكِ أتيتِ على صورة إعتذار من الأيام لتكوني أنتِ طمأنينتي وأني أخشى أن تتحول الطمأنينة يوماً إلى قلق، هذه الأرض أهدتنا فوق أعمارنا جعلتنا نخافُ من كل شيء لدرجة أننا نُبعد الأشخاص عنا من شدّة الوعي..
أما حور فلم تكن أقل منه تفكيراً، حدقت في السقف ملياً :كيف يفكر هكذا أصبح فرداً منا،ثم كيف سيكون حال ريما وما زالت عالقة بسن الطفولة وقد أهدتها الأيام هموماً أكبر من عمرها، لا بد لي أن أحادثهُ غداً لا بد أن أثنيه عن قراره، في هذه الأرض، نحن لم نعد نعيش يـومنـا!!
أصبحنا بالكـاد ننجـو منه فقط ، يا للتعاسة!
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
#البارت_الرابع...
.
ريما :حور إستطعتِ المواصلة بهذه الطريقة لأن لديكِ عائلة، عائلة تدعمكِ وتؤزرك، تقويكِ وتشجعك، لكن..لكنني فقدت أهم ركن في الحياة.. عائلتي
حور :كلا يا صغيرتي تضيق الحياة في عينيكِ بقدر تضييقكِ أنتِ لها ومن قال أنك ليس لديكِ أحد بغض النظر عن أن لديكِ شقيقكِ سنداً نحن هنا عائلتك
نزار :أحقاً يا ريما ما زلتِ تشعرين بالضياع والوحدة وأنا أخبركِ أنه لن يصيبكِ مكروة حتى لو مُت دونكِ
ريما :أقسم أنك القلب النابض يا أخي لكن قلبي لن يشفى سريعاً سأحاول مع الأيام أن اتناسى
حور : ألن يحين وقت نومكِ يا صغيرة!
ريما : انا لست صغيرة كفو عن مناداتي هكذا
ضحك كلاٌ من حور ونزار قبلتها حور قائلة حسناً أنتِ كبيرة تصبحين على خير وخرجت لصالةِ المنزل وتركتهما ماهي إلا ثوانٍ حتى تبعها نزار
نزار :حوور
حور :نعم
نزار :أريد التحدث إليكِ في أمرٍ مهم!
حور :خيراً، تفضل بالجلوس
نزار :اممم...مع الأيام رأيت قدرتكِ على تسييركٍ للأمور ..
تعلمين أن الحرب لن تضع أوزارها بسهولة وما زالت قرع طبولها تشتتد ونحنٌ إن لم نقف في صف الوطن وقفنا خارجه، أن نموت دفاعاً عن العزة خيراً من أن نموت حاملين مثاليتنا بأيدينا ..
حور :ما قصدت من كلامك، وصل إلى عقلي جزء مبتور ولا أريد أن أفسرهُ حسب تخميناتي!!
نزار :يستغرق الأمر يومًا أو أثنين لتخطي بهجة ضخمة سكنت القلب، ولكن الأبد ليس كافياً لتخطي حزنٍ ضئيل وكز الصدر بغير قصد، فما بالكِ بحزنٍ بالغِ الأسى!
إستطعت إنتشال نفسي من ذاك كلهِ بقوة وعزمت الثأر أن أكون رجل حربٍ، لن اعيش زاهداًفي هذه الحياة يا حور ..
حور :مظهرك لا يوحي بالحرائق الدفينة فيك وهذا ما لحظتهُ فيك منذ أول لقاء
نزار : إننا نشعر، لكن ليس من الضروري أن ننّوه على ذلك بإستمرار، أعرف جيداً معنى أن يحتضن الإنسان نفسه بنفسه ويردد أنا بخير..
حور : فعلاً، مَعاركنا اليوم هي أرباحنا غداً، لكن ما الذي أردت قوله بالضبط
نزار : حسناً رغم اني اعلم أنكِ فهمتي ما أقصد لكن سأوضح لكِ كل ما أريد
حور :أكمل...
نزار : ما كانت تراودني يوماً أفكار الحروب إلا حين أصبحت أنا الضحية، كل ما أريده منكِ أن تهتمي بريما فقد رأيت فيكِ شخصاً مناسباً يوكل إليه الأمر
حور :تقصد أنك ستذهب؟!
نزار :تماماً
حور وقد أحست بقبضة في قلبها :لكن..ريما، ألم تسمع لقولها، أتريد أن يزداد سوءها سوءاً؟
نزار :لا تقلقي، أنا لن أغيب أنا هنا دوماً ولو لفترة مؤقتة، لكنني أوصيكِ بها إن أصابني شيء ..
حور نهضت من مقعدها :تصبح على خير
نزار :أتمنى الا تخبري أحداً بما أخبرتكِ
هزت حور رأسها ومضت لنومها
فكر نزار كثيراً في الأمر كان يحدث نفسه : عزيمة الحرب ما هي إلا هزيمة حب أنا لا أريد التعلق بكِ يا حور تهزمني المدافع والرصاص خيراً من أن تهزمني عيناكِ، وكأنكِ أتيتِ على صورة إعتذار من الأيام لتكوني أنتِ طمأنينتي وأني أخشى أن تتحول الطمأنينة يوماً إلى قلق، هذه الأرض أهدتنا فوق أعمارنا جعلتنا نخافُ من كل شيء لدرجة أننا نُبعد الأشخاص عنا من شدّة الوعي..
أما حور فلم تكن أقل منه تفكيراً، حدقت في السقف ملياً :كيف يفكر هكذا أصبح فرداً منا،ثم كيف سيكون حال ريما وما زالت عالقة بسن الطفولة وقد أهدتها الأيام هموماً أكبر من عمرها، لا بد لي أن أحادثهُ غداً لا بد أن أثنيه عن قراره، في هذه الأرض، نحن لم نعد نعيش يـومنـا!!
أصبحنا بالكـاد ننجـو منه فقط ، يا للتعاسة!
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
👍4
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
#البارت_الخامس...
إنتظرت حور الشروق بفارغ الصبر لتثني نزار عما قاله أو تفهم شيئاً أكثر وضوحاً مما قاله بالأمس، كان نزار قد غادر المنزل برفقة تيم راقبته حور لتتحدث إليه لكنها لم تجد سبباً للتحدث إليه بمفردهما، هَرعت إلى النافذة ونادته
نزار :نعم
حور :نسيت أن تأخذ كتابك الذي طلبته مني البارحة، قد وجدته أخيراً
عقد نزار حاجبيه ثم فرد إبتسامة صغيرة وكأنهُ فهم ما أرادت، هز رأسه بإيجاب :نعم سأعود حالاً
تيم :لقد تأخرت عن عملي يبدو أنني لن أستطيع إنتظارك
نزار :حسناً لا عليك
دخل إلى المنزل وحور بإنتظاره على الباب
حور : أمي سأخذ نزار إلى مكتبة المنزل لكي يرى فيها ما يلزمه من الكتب إن صحت ريما أخبريني
الأم :حسناً عزيزتي لا تقلقي بشأنها
أشارت حور لنزار بأن يتبعها وهو في حالة تعجب ولا يفهم شيئاً إلى الأن
دخلت حور للمكتبة وتبعها نزار
أنفجرت ضاحكة وأضافت: تفضل سيد نزار أختر حاجتك من الكتب
أما هو فباقٍ على إستغرابه
أردفت بجدية :لم أجد طريقة لأحادثك بها إلا أن أخترع سبباً ما لتعود، خفت أن تكون عزمت الذهاب ولن أجدك مجدداً
نزار :اها فهمت الآن، تقصدين بشآنِ ريما وموضوع البارحة!
حور :تماماً .. ثم أنني فكرت ملياً في حديثك فلم أرى حاجة لعجلتك على الذهاب!!
نزار :أما الذهاب فقد عزمت عليه، وأما ريما فلن أدعها هنا كثيراً
حور :ماااذا، من أتى بسيرة ذهابِ ريما، أنا لم أقصد ريما
نزار بتهكم : فما الذي قصدته؟
حور :لا أدري لكن ...لكننا أعتدنا هنا عليك في المنزل ولن يكون الأمر سهلاً أن تغادرنا بهذه السهولة، أخبرتني ريما أنك كنت تدرس الجامعة، لِمَ لا تكمل دراستك أولاً؟
نزار :حور ..أنا لم أخبركِ بالذهاب إلا وقد عزت عليَ نفسي أن اغادر المنزل بدون مقدمات، بالنسبة للدراسة لن أكمل هذا العام سأحاول البدء من العام القادم
حور وقد أنفرجت أساريرها :أتعني بذلك ..
قاطعها نزار بإبتسامة :لا لم اتنازل عن قرار ذهابي، لكني لم أستقر بترتيب إيامي..
شرد قليلاًثم قال: تخالين المرءُ يحملُ أيامه، أم تحمله؟
حور : أتعلم! أكثر مايفسد على الإنسان حياته، مخاوفه، لاشيء ينقذ الإنسان كإيمانه بنفسه، تصالح مع نفسك أولاً وستصالحك الأيام
نزار : لقد كبرنا في السنوات الاخيرة خسرنا الكثير ، ضاعت أحلامنا قُتلت مواهبنا وطموحاتنا، هدم مستقبلنا
سحب كرسي وجلس عليه ثم أردف: بغمضة عين أنهار تعب السنين بدقائق، عرفنا معدن كل إنسان من حولنا، كُشِف القناع عن وجه الكثير من المنافقين، وظهرت طيبة الكثير من الغامضين عرفنا من يحبنا ومن سيقف دائماً إلى جانبنا، أختبرنا مشاعر كثيرة لم نكن نحس بها، مر علينا شعور الظلم ، شعور الإكتئاب والحزن، شعور الخوف وفقد الأحبة..
حور وهي تأخذ كرسي وتجلس أمامه :لكي تعيش يجب أن تكون قوياً والقوة هنا ليست قوة الجسد، بل قوة التحمل لكُل أمرٍ سيء وقوة التخلّي عمّن لا يستحق، وقوة الإكتفاء بالذات، وقوة الصبر عند المصائب، وأعظم قوة يمتلكها الشخص قوة الإيمان بالله، فكلما كان إيمانك بالله قوياً، كلما كانت حياتك أسعد..
أتدري!
في كل مرة أحادثك بها أكتشف أغواراً دفينة في نفسك، يبدو أنك أشخاصٌ في شخصٍ واحد!
نزار بإبتسامة:جميعنا لدينا شخصٌ أخر نخفيه عن الناس شخص يخصنا فقط لا يمكن أن نكشف عنه الستار بسهولةٍ أمام أحد، لكن أتعلمين ما الملفتُ فيكِ؟
أنكِ أمرأةٌ يعود الشخص منكِ خفيفاً، وكأن لكلماتكِ وقعٌ خاص تنتشل من الروح إثقالاً لتحول الأفكار المتكدسة فراشات متطايرة.
حور : لك أن ترى أن الأعمال التي لا ضرورة لها, والأحاديث المكررة تستولي على أفضل ساعات العمر وعلى أفضل القوى، لا يبقى في النهاية سوى حياة مبتورة, مقصوصة الجناحين، لا يبقى سوى هراء ولا تستطيع أن تهرب منه أو تفر، كأنما وضعت في مستشفى مجانين أو في سجن، لكنني قد عاهدت الله ألا أرى محزونًا حتى أقف أمامه وقفة المُساعد إن استطعت، أو الباكي إن عجزت.
نزار : لكن الحقيقة الثابتة أنكِ لن تستطيعين تغيير العالم ولستِ أيضاً مُلزمة!
حور : ما ضر لو كنا نقطة البداية لإصلاح ما يفسده البشر ببعضهم، حتى وإن كانت كلمة لم تكن الكلمة الطيبة صدقة من عبث ربما كانت كلماتك اللطيفة التي تقولـها ولا تلقي لها بالاً، قد صنعت يومًا كاملاً عند شخص ما!
رفعت نظرها لنزار وهو شاردٌ بها بصمت تنحنحت بخجل وقامت عن كرسيها حسناً لا تنسى أن تخبرني حين تود الذهاب
إلتفت إليها نزار وقد أدرك أنه كان غارقٌ بها أجاب بإسهاب : حسناً، هل يمكنني قراءة بعض الكتب من هنا
حور :لا داعي للإذن اقراء ما شئت إلى اللقاء
غادرته حور ولم تغادر منه ظلت عينيه تتبعها إلى أن أغلقت الباب، تنهد بشعور لم يفهمه وأكمل يحدث نفسه وهو يعبث بين الكتب..
.
.
#يتبع...
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
#البارت_الخامس...
إنتظرت حور الشروق بفارغ الصبر لتثني نزار عما قاله أو تفهم شيئاً أكثر وضوحاً مما قاله بالأمس، كان نزار قد غادر المنزل برفقة تيم راقبته حور لتتحدث إليه لكنها لم تجد سبباً للتحدث إليه بمفردهما، هَرعت إلى النافذة ونادته
نزار :نعم
حور :نسيت أن تأخذ كتابك الذي طلبته مني البارحة، قد وجدته أخيراً
عقد نزار حاجبيه ثم فرد إبتسامة صغيرة وكأنهُ فهم ما أرادت، هز رأسه بإيجاب :نعم سأعود حالاً
تيم :لقد تأخرت عن عملي يبدو أنني لن أستطيع إنتظارك
نزار :حسناً لا عليك
دخل إلى المنزل وحور بإنتظاره على الباب
حور : أمي سأخذ نزار إلى مكتبة المنزل لكي يرى فيها ما يلزمه من الكتب إن صحت ريما أخبريني
الأم :حسناً عزيزتي لا تقلقي بشأنها
أشارت حور لنزار بأن يتبعها وهو في حالة تعجب ولا يفهم شيئاً إلى الأن
دخلت حور للمكتبة وتبعها نزار
أنفجرت ضاحكة وأضافت: تفضل سيد نزار أختر حاجتك من الكتب
أما هو فباقٍ على إستغرابه
أردفت بجدية :لم أجد طريقة لأحادثك بها إلا أن أخترع سبباً ما لتعود، خفت أن تكون عزمت الذهاب ولن أجدك مجدداً
نزار :اها فهمت الآن، تقصدين بشآنِ ريما وموضوع البارحة!
حور :تماماً .. ثم أنني فكرت ملياً في حديثك فلم أرى حاجة لعجلتك على الذهاب!!
نزار :أما الذهاب فقد عزمت عليه، وأما ريما فلن أدعها هنا كثيراً
حور :ماااذا، من أتى بسيرة ذهابِ ريما، أنا لم أقصد ريما
نزار بتهكم : فما الذي قصدته؟
حور :لا أدري لكن ...لكننا أعتدنا هنا عليك في المنزل ولن يكون الأمر سهلاً أن تغادرنا بهذه السهولة، أخبرتني ريما أنك كنت تدرس الجامعة، لِمَ لا تكمل دراستك أولاً؟
نزار :حور ..أنا لم أخبركِ بالذهاب إلا وقد عزت عليَ نفسي أن اغادر المنزل بدون مقدمات، بالنسبة للدراسة لن أكمل هذا العام سأحاول البدء من العام القادم
حور وقد أنفرجت أساريرها :أتعني بذلك ..
قاطعها نزار بإبتسامة :لا لم اتنازل عن قرار ذهابي، لكني لم أستقر بترتيب إيامي..
شرد قليلاًثم قال: تخالين المرءُ يحملُ أيامه، أم تحمله؟
حور : أتعلم! أكثر مايفسد على الإنسان حياته، مخاوفه، لاشيء ينقذ الإنسان كإيمانه بنفسه، تصالح مع نفسك أولاً وستصالحك الأيام
نزار : لقد كبرنا في السنوات الاخيرة خسرنا الكثير ، ضاعت أحلامنا قُتلت مواهبنا وطموحاتنا، هدم مستقبلنا
سحب كرسي وجلس عليه ثم أردف: بغمضة عين أنهار تعب السنين بدقائق، عرفنا معدن كل إنسان من حولنا، كُشِف القناع عن وجه الكثير من المنافقين، وظهرت طيبة الكثير من الغامضين عرفنا من يحبنا ومن سيقف دائماً إلى جانبنا، أختبرنا مشاعر كثيرة لم نكن نحس بها، مر علينا شعور الظلم ، شعور الإكتئاب والحزن، شعور الخوف وفقد الأحبة..
حور وهي تأخذ كرسي وتجلس أمامه :لكي تعيش يجب أن تكون قوياً والقوة هنا ليست قوة الجسد، بل قوة التحمل لكُل أمرٍ سيء وقوة التخلّي عمّن لا يستحق، وقوة الإكتفاء بالذات، وقوة الصبر عند المصائب، وأعظم قوة يمتلكها الشخص قوة الإيمان بالله، فكلما كان إيمانك بالله قوياً، كلما كانت حياتك أسعد..
أتدري!
في كل مرة أحادثك بها أكتشف أغواراً دفينة في نفسك، يبدو أنك أشخاصٌ في شخصٍ واحد!
نزار بإبتسامة:جميعنا لدينا شخصٌ أخر نخفيه عن الناس شخص يخصنا فقط لا يمكن أن نكشف عنه الستار بسهولةٍ أمام أحد، لكن أتعلمين ما الملفتُ فيكِ؟
أنكِ أمرأةٌ يعود الشخص منكِ خفيفاً، وكأن لكلماتكِ وقعٌ خاص تنتشل من الروح إثقالاً لتحول الأفكار المتكدسة فراشات متطايرة.
حور : لك أن ترى أن الأعمال التي لا ضرورة لها, والأحاديث المكررة تستولي على أفضل ساعات العمر وعلى أفضل القوى، لا يبقى في النهاية سوى حياة مبتورة, مقصوصة الجناحين، لا يبقى سوى هراء ولا تستطيع أن تهرب منه أو تفر، كأنما وضعت في مستشفى مجانين أو في سجن، لكنني قد عاهدت الله ألا أرى محزونًا حتى أقف أمامه وقفة المُساعد إن استطعت، أو الباكي إن عجزت.
نزار : لكن الحقيقة الثابتة أنكِ لن تستطيعين تغيير العالم ولستِ أيضاً مُلزمة!
حور : ما ضر لو كنا نقطة البداية لإصلاح ما يفسده البشر ببعضهم، حتى وإن كانت كلمة لم تكن الكلمة الطيبة صدقة من عبث ربما كانت كلماتك اللطيفة التي تقولـها ولا تلقي لها بالاً، قد صنعت يومًا كاملاً عند شخص ما!
رفعت نظرها لنزار وهو شاردٌ بها بصمت تنحنحت بخجل وقامت عن كرسيها حسناً لا تنسى أن تخبرني حين تود الذهاب
إلتفت إليها نزار وقد أدرك أنه كان غارقٌ بها أجاب بإسهاب : حسناً، هل يمكنني قراءة بعض الكتب من هنا
حور :لا داعي للإذن اقراء ما شئت إلى اللقاء
غادرته حور ولم تغادر منه ظلت عينيه تتبعها إلى أن أغلقت الباب، تنهد بشعور لم يفهمه وأكمل يحدث نفسه وهو يعبث بين الكتب..
.
.
#يتبع...
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
👍4❤3
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
.
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
اللي يخلص يقراء الاجزاء ينقط ع أخر بارت أشوف كم عدد المتابعين للرواية❤️❤️❤️❤️❤️❤️.
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
اللي يخلص يقراء الاجزاء ينقط ع أخر بارت أشوف كم عدد المتابعين للرواية❤️❤️❤️❤️❤️❤️.
❤3👍2
المهم، هتعمل إيه ف الموضوع اللي عمال تقلب في التلي عشان متفكرش فيه.
-
-
😁1
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#البارت_السادس...
#فلتسقط_راء_الحرب
أخذ نزار يعبث بين الكتب ويحدث نفسه : كانت شبيهة بكل شيء عدا أن تكون شبيهةٌ بالبشر، كأنها قمراً أو نجماً، ربما زهراً أو كانت قطرة من عمقِ بحرٍ لم تسمح أن يكسوها تلوث من حولها، لكنها لا تعلـم كيف أنها حين تضحك تزيد سعة هذا العالم، وأنها تضع مكان كل ثقب بداخلي نجمة، يبدو أنني وقعت، وقعت ولا رجعة من الوقوع بها، العون لقلبي الصغير على تحمل حوريةٌ أرضية.
مضت الأيام إستعادت ريما عافيتها تماماً، عادت حور لإتمام دراستها وأصبح نزار يخرج من المنزل ولا يعود إلا في المساء لكي لا تحس ريما بغيابه، دخل نزار والجميع يتسامرون كعادتهم القى السلام وجلس معهم هرعت ريما لإحتضانه وجلست بجانبه
الأم :هل أحضر لك العشاء يا بني
نزار :لا شكراً يا خالتي تناولت عشائي عند صديقٍ لي هنا
الأب : يبدو أنك تأقلمت هنا سريعاً
نزار :ما دمنا أبناء بلد واحد فلا غرابة بيننا
تيم : أتعلمون حالنا لا يزداد إلا سوءً، اليوم يخبرني زميلٌ لي في العمل بإن أخويه كلاٌ منهما ذهب مع فئة يقاتلا بعضهما وكلاٌ لصالح فِكرٍ إقتنع به
الأب : غريب حالنا، نريد تأخي المتخاصمين فيتخاصم الإخوة!!
نزار :الحرب ليست حرب دبابات وصواريخٌ فقط، كلاٌ يحارب لصالح طرفه الخاص ويرى أنه يدافع عن صوابٍ يراه
خرجت حور من صمتها قائله : أرى أن الجميع عالقٌ بين كيف ولِمَ!!
لِمَ الحروب وكيف الخلاص!
قرأت مرة جملة إستوقفتني : الحرب ليست الا نقاشاً حاداً حول الأفكار والمعتقدات، أتخذ المدافع لساناً، والرصاص لغة حرب.
لا أدري إن كان يجب أن يعلو النقاش لهذا الحد
نزار :لِكل أفكاره، لكن صاحب الحق أحق بالدفاع عن حقه، وأرض يغزوها المحتل أمام عينيك لا جدال في الحرب ضده أياً كانت أسباب قتالهم، لا يجب الإقتناع بما يخبرونه الناس لنا من ظاهر القول فوراء كل إندفاعٌ لشيءٍ ما سبب خفي
تيم : على قارعة الطريق _ في كل أنحاء العالم _ يُباع الخبز ، وعلى قارعة طريقنا يوزع الموت مجاناً.
نزار : منذ أن ولدت وأنت تقاتل الحياة لتصل إلى موتك سالماً، على الأقل نحرص أن نصل لموتنا بطريقةٍ شريفة، الكثير ممن يقفون ضد الوطن بإسم المبادئ ينسجون أوهاماً لا أكثر، أتذكر فيودور دوستويفسكي حين قال " أحيانا لا يريد الناس سماع الحقيقة ، لأنهم لا يريدون رؤية أوهامهم تتحطّم. " هنا ستدركون ما أقصده.
تيم :تعجبني قناعاتك، وحواراً برفقتك يعد كنزاً أدبياً وأردف بإبتسامة
نزار..! ماذا لو أحبتك كاتبة وكنت أنت كل أبجديتها!!
رفع نزار عينيه لحور سريعاً ثم أعاد إستقرارها على تيم بإبتسامة عريضة :...
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
#فلتسقط_راء_الحرب
أخذ نزار يعبث بين الكتب ويحدث نفسه : كانت شبيهة بكل شيء عدا أن تكون شبيهةٌ بالبشر، كأنها قمراً أو نجماً، ربما زهراً أو كانت قطرة من عمقِ بحرٍ لم تسمح أن يكسوها تلوث من حولها، لكنها لا تعلـم كيف أنها حين تضحك تزيد سعة هذا العالم، وأنها تضع مكان كل ثقب بداخلي نجمة، يبدو أنني وقعت، وقعت ولا رجعة من الوقوع بها، العون لقلبي الصغير على تحمل حوريةٌ أرضية.
مضت الأيام إستعادت ريما عافيتها تماماً، عادت حور لإتمام دراستها وأصبح نزار يخرج من المنزل ولا يعود إلا في المساء لكي لا تحس ريما بغيابه، دخل نزار والجميع يتسامرون كعادتهم القى السلام وجلس معهم هرعت ريما لإحتضانه وجلست بجانبه
الأم :هل أحضر لك العشاء يا بني
نزار :لا شكراً يا خالتي تناولت عشائي عند صديقٍ لي هنا
الأب : يبدو أنك تأقلمت هنا سريعاً
نزار :ما دمنا أبناء بلد واحد فلا غرابة بيننا
تيم : أتعلمون حالنا لا يزداد إلا سوءً، اليوم يخبرني زميلٌ لي في العمل بإن أخويه كلاٌ منهما ذهب مع فئة يقاتلا بعضهما وكلاٌ لصالح فِكرٍ إقتنع به
الأب : غريب حالنا، نريد تأخي المتخاصمين فيتخاصم الإخوة!!
نزار :الحرب ليست حرب دبابات وصواريخٌ فقط، كلاٌ يحارب لصالح طرفه الخاص ويرى أنه يدافع عن صوابٍ يراه
خرجت حور من صمتها قائله : أرى أن الجميع عالقٌ بين كيف ولِمَ!!
لِمَ الحروب وكيف الخلاص!
قرأت مرة جملة إستوقفتني : الحرب ليست الا نقاشاً حاداً حول الأفكار والمعتقدات، أتخذ المدافع لساناً، والرصاص لغة حرب.
لا أدري إن كان يجب أن يعلو النقاش لهذا الحد
نزار :لِكل أفكاره، لكن صاحب الحق أحق بالدفاع عن حقه، وأرض يغزوها المحتل أمام عينيك لا جدال في الحرب ضده أياً كانت أسباب قتالهم، لا يجب الإقتناع بما يخبرونه الناس لنا من ظاهر القول فوراء كل إندفاعٌ لشيءٍ ما سبب خفي
تيم : على قارعة الطريق _ في كل أنحاء العالم _ يُباع الخبز ، وعلى قارعة طريقنا يوزع الموت مجاناً.
نزار : منذ أن ولدت وأنت تقاتل الحياة لتصل إلى موتك سالماً، على الأقل نحرص أن نصل لموتنا بطريقةٍ شريفة، الكثير ممن يقفون ضد الوطن بإسم المبادئ ينسجون أوهاماً لا أكثر، أتذكر فيودور دوستويفسكي حين قال " أحيانا لا يريد الناس سماع الحقيقة ، لأنهم لا يريدون رؤية أوهامهم تتحطّم. " هنا ستدركون ما أقصده.
تيم :تعجبني قناعاتك، وحواراً برفقتك يعد كنزاً أدبياً وأردف بإبتسامة
نزار..! ماذا لو أحبتك كاتبة وكنت أنت كل أبجديتها!!
رفع نزار عينيه لحور سريعاً ثم أعاد إستقرارها على تيم بإبتسامة عريضة :...
.
.
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
👍2❤1
إتزان الأنثى 💜"
. رواية: فلتسقط راء الحرب♥️🥀 لكاتبتها: ثرياء الحمزة نتمنى لكم قرآة ممتعة💕
#البارت_السابع...
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
تيم :تعجبني قناعاتك، وحواراً برفقتك يعد كنزاً أدبياً؛ وأردف بإبتسامة
نزار..! ماذا لو أحبتك كاتبة وكنت أنت كل أبجديتها!!
رفع نزار عينيه لحور سريعاً ثم أعاد إستقرارها على تيم بإبتسامة عريضة: الكُتب تُفسر الحياة، فما بالك بكاتبةٍ أكون أنا الحياة بالنسبةِ لها فتفسرني بمفرداتها ونصوصها، أُنثى مستحضرات تجميلها نصٌ و إقتباس، لا نجاة منها صدقني..
ضحك تيم وقال :من يسمع وصفك يقول أنك واقعٌ بحُب أمرأة كتلك!!
خرجت حور من صمتها :وهل تؤمنون بمسمى الحب!
الحب خدعة لا نعرفها سوى في الروايات، في زماننا شوه المتلاعبون بمسمئ الحب.
قصص الحب!
نهايتها مأساويه في بلادنا ..
حزن وراء حزن ودموع الوداع الاخير هذه مراسم نهاية الحب لدينا !!!
وكأن الحب عذاب ندعوه به على اعدائنا ؟؟
وكأن نحن من يخترعه وليس نبض زرعه الله في القلوب، نهايته وكأنه عقاب ودرس قاسٍ.
اصبحت أرى منكوبي الحب أكثر من منكوبي الحروب كل النساء بائسات من الحب
لا أدري ماذا فعلتم أيها الرجال!
تيم : لا يجب عليكِ أن تثأري من الجميع بسبب إحداهن، لا بد أنها أحدى القصص المعتادة أثرت فيكِ حول الفتيات الكثر ذوات مقولة "أحببته وتركني"
حور بشبه إبتسامة : أعلم أنك تفهمني من دون حديث، هيا ريما هل سنذهب إلى النوم !
ريما :لا ما زال الوقت باكراً، هل ستنامين الآن
حور : لا، متى ما أردتي النوم أنا بانتظارك.
صعدت حور لغرفتها في وسط صمت لا تعرف سببه شيء، ما تشعر بأنه متكدسٌ في صدرها لا يُفرغ إلا بالكتابة، دوماً تكتب بشكلٍ عشوائي لتفرغ خزائن صدرها..
أخذت تكتب : كان مضطراً أن يعيش هكذا، وحيداً تماماً، دون أي كائنٍ يفهمه ويرثي له ..
ختمت ما بدأته سريعاً : تنتابني أحيانًا الرغبة في وضع حدًا للأمور كلها، نقطة أخيرة تكسر إستمرارية كل شيء.
صمتت قليلاً سمعت طرق الباب
حور :ريما! تفضلي..
دخلت ريما : خِفت من أنك قد نمتِ، هل أخبر نزار أن يدخل
حور :لا بأس في ذلك
هرعت ريما تنادي نزار كان قد أوصلها لباب الغرفة ورحل :تعال لم تنم حور بعد
نزار :لكنني سأذهب إلى النوم
ريما وعينيها أمتلأت بالدموع :نزااار ماذا اتفقنا انا لا استطيع النوم قبل أن نتحدث
رجع نزار اليها واحتضنها :حسناً عزيزتي
دخلا إلى الغرفة وكانت حور ما زالت في مكانها
نزار :احم احم، متأسفٌ إن أزعجتك أصرت ريما لابد أن أعود
أبتسمت حور :بالطبع ريما لن تستطيع النوم قبل أن تُفصل لك اليوم بحذافيره
ضحك نزار :حسناً ريما ها انا ذا رهن أصابعك
أستمرا نزار وريما بالحديث وحور تراقبهم بصمت من بدون أن تبدي ببنت شفة، كان نزار يلاحظ صمتها الغير معتاد كان يتصرف و كأنه ليس مكترثٌ لها، نامت ريما بعد أن بذلت جهدها بالحديث وأنسحب نزار إلى أن وصل الباب
نزار :حور!
لفتت حور إليه :نعم
نزار :أعذريني أن كان تدخلاً مني، لكن ليس من عاداتكِ المكوث صامتةٌ بهذا الشكل، شرودك يبدو مثيراً للقلق نوعاً ما
أبتسمت حور :أفهم منك أني ثرثارة طوال وقت معرفتك لي!!
ضحك نزار :لا لم أقصد ذلك لكن على حد علمي بإن الصمت أكثر بكاءات المرأة صخباً، يقال بأنك تستطيع أن تعرف دائماً بأنها موجوعةٌ بالفعل حين تبدأ بالتجاهل
حور :لا، أنا فقط حين أصمت أترك دور الحديث لقلمي، هنا فقط بعض خربشات، لدي مدونة انشر فيها ما يروق لي من وقتٍ لآخر، يمكنك الإطلاع عليها
أشار لها نزار بعينيه :هل يمكنني الإطلاع!
أومأت حور بنعم وأضافت :ليس فيه شيءٌ خاص
بحث نزار. عنوان مدونتها وبداء يقرأ أول منشوراتها :
سيرة ذاتية..
لا تقترب مني لتأخذ إن كنت شحيحاً بالعطاء.. ولا تعطي لتنتظر مقابلاً مني، ولا تطمع بقلبي أبداً..
لن أهدر الوقت في شرح طبعي الذي لن تفهمه، إني كمن يحمل على ظهره عوالم لايراها أحد، ومُطالبة بالإجابة على سؤال هزيل كـ: من أنـتِ ؟!
لكن إن إحترت بي يوماً تعال إلي دون سرد ﻻئحة من العتابات، ﻻ تبحث عن أخطائي حتى ﻻ يتسع ثقب الغرابة بيننا،
أنني كونٌ قائمٌ بذاته..
لفت إليها نزار وقال: رائع تبدو البداية مشوقة
أغلق صفحتها وصمت قليلاً ثم قال : حور!
ما قصة ما قاله تيم "أحببته وتركني"
حور :القصة طويلة، العابثون بقلوب الفتيات كثر وكل واحدةِ ترثي لحالها أكثر من الآخرى، يحببن ذكوراً منزوعي الرجولة ليتركوهن جثثاً متحركة، لم أستطع فهم نظرتهن السخيفة لمن خذلوهن لا أدري لِمَ يكررن المغفرة لهم وفي نفس الوقت يكرهن أنفسهن
نزار :ولِمَ لا تري الصدق في حبهم المزعوم!
حور : الشخص المناسب سيجعلك تقع في حب نفسك أيضاً، نحنُ نُحبّ الذين يجعلوننا نبدو رائعين أمام أنفسنا، يتنازلن أمامهم عن كل شيء الدين، القيم، المبادئ، التربية كل شيء ومع كثرة التنازلات يتم التنازل عنك.
كان يحدق فيها نزار ويسأل نفسه هل سينتهي حبي لها قبل حتى أن أبوح به..
.
ِ
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
#فلتسقط_راء_الحرب ♥️🥀
تيم :تعجبني قناعاتك، وحواراً برفقتك يعد كنزاً أدبياً؛ وأردف بإبتسامة
نزار..! ماذا لو أحبتك كاتبة وكنت أنت كل أبجديتها!!
رفع نزار عينيه لحور سريعاً ثم أعاد إستقرارها على تيم بإبتسامة عريضة: الكُتب تُفسر الحياة، فما بالك بكاتبةٍ أكون أنا الحياة بالنسبةِ لها فتفسرني بمفرداتها ونصوصها، أُنثى مستحضرات تجميلها نصٌ و إقتباس، لا نجاة منها صدقني..
ضحك تيم وقال :من يسمع وصفك يقول أنك واقعٌ بحُب أمرأة كتلك!!
خرجت حور من صمتها :وهل تؤمنون بمسمى الحب!
الحب خدعة لا نعرفها سوى في الروايات، في زماننا شوه المتلاعبون بمسمئ الحب.
قصص الحب!
نهايتها مأساويه في بلادنا ..
حزن وراء حزن ودموع الوداع الاخير هذه مراسم نهاية الحب لدينا !!!
وكأن الحب عذاب ندعوه به على اعدائنا ؟؟
وكأن نحن من يخترعه وليس نبض زرعه الله في القلوب، نهايته وكأنه عقاب ودرس قاسٍ.
اصبحت أرى منكوبي الحب أكثر من منكوبي الحروب كل النساء بائسات من الحب
لا أدري ماذا فعلتم أيها الرجال!
تيم : لا يجب عليكِ أن تثأري من الجميع بسبب إحداهن، لا بد أنها أحدى القصص المعتادة أثرت فيكِ حول الفتيات الكثر ذوات مقولة "أحببته وتركني"
حور بشبه إبتسامة : أعلم أنك تفهمني من دون حديث، هيا ريما هل سنذهب إلى النوم !
ريما :لا ما زال الوقت باكراً، هل ستنامين الآن
حور : لا، متى ما أردتي النوم أنا بانتظارك.
صعدت حور لغرفتها في وسط صمت لا تعرف سببه شيء، ما تشعر بأنه متكدسٌ في صدرها لا يُفرغ إلا بالكتابة، دوماً تكتب بشكلٍ عشوائي لتفرغ خزائن صدرها..
أخذت تكتب : كان مضطراً أن يعيش هكذا، وحيداً تماماً، دون أي كائنٍ يفهمه ويرثي له ..
ختمت ما بدأته سريعاً : تنتابني أحيانًا الرغبة في وضع حدًا للأمور كلها، نقطة أخيرة تكسر إستمرارية كل شيء.
صمتت قليلاً سمعت طرق الباب
حور :ريما! تفضلي..
دخلت ريما : خِفت من أنك قد نمتِ، هل أخبر نزار أن يدخل
حور :لا بأس في ذلك
هرعت ريما تنادي نزار كان قد أوصلها لباب الغرفة ورحل :تعال لم تنم حور بعد
نزار :لكنني سأذهب إلى النوم
ريما وعينيها أمتلأت بالدموع :نزااار ماذا اتفقنا انا لا استطيع النوم قبل أن نتحدث
رجع نزار اليها واحتضنها :حسناً عزيزتي
دخلا إلى الغرفة وكانت حور ما زالت في مكانها
نزار :احم احم، متأسفٌ إن أزعجتك أصرت ريما لابد أن أعود
أبتسمت حور :بالطبع ريما لن تستطيع النوم قبل أن تُفصل لك اليوم بحذافيره
ضحك نزار :حسناً ريما ها انا ذا رهن أصابعك
أستمرا نزار وريما بالحديث وحور تراقبهم بصمت من بدون أن تبدي ببنت شفة، كان نزار يلاحظ صمتها الغير معتاد كان يتصرف و كأنه ليس مكترثٌ لها، نامت ريما بعد أن بذلت جهدها بالحديث وأنسحب نزار إلى أن وصل الباب
نزار :حور!
لفتت حور إليه :نعم
نزار :أعذريني أن كان تدخلاً مني، لكن ليس من عاداتكِ المكوث صامتةٌ بهذا الشكل، شرودك يبدو مثيراً للقلق نوعاً ما
أبتسمت حور :أفهم منك أني ثرثارة طوال وقت معرفتك لي!!
ضحك نزار :لا لم أقصد ذلك لكن على حد علمي بإن الصمت أكثر بكاءات المرأة صخباً، يقال بأنك تستطيع أن تعرف دائماً بأنها موجوعةٌ بالفعل حين تبدأ بالتجاهل
حور :لا، أنا فقط حين أصمت أترك دور الحديث لقلمي، هنا فقط بعض خربشات، لدي مدونة انشر فيها ما يروق لي من وقتٍ لآخر، يمكنك الإطلاع عليها
أشار لها نزار بعينيه :هل يمكنني الإطلاع!
أومأت حور بنعم وأضافت :ليس فيه شيءٌ خاص
بحث نزار. عنوان مدونتها وبداء يقرأ أول منشوراتها :
سيرة ذاتية..
لا تقترب مني لتأخذ إن كنت شحيحاً بالعطاء.. ولا تعطي لتنتظر مقابلاً مني، ولا تطمع بقلبي أبداً..
لن أهدر الوقت في شرح طبعي الذي لن تفهمه، إني كمن يحمل على ظهره عوالم لايراها أحد، ومُطالبة بالإجابة على سؤال هزيل كـ: من أنـتِ ؟!
لكن إن إحترت بي يوماً تعال إلي دون سرد ﻻئحة من العتابات، ﻻ تبحث عن أخطائي حتى ﻻ يتسع ثقب الغرابة بيننا،
أنني كونٌ قائمٌ بذاته..
لفت إليها نزار وقال: رائع تبدو البداية مشوقة
أغلق صفحتها وصمت قليلاً ثم قال : حور!
ما قصة ما قاله تيم "أحببته وتركني"
حور :القصة طويلة، العابثون بقلوب الفتيات كثر وكل واحدةِ ترثي لحالها أكثر من الآخرى، يحببن ذكوراً منزوعي الرجولة ليتركوهن جثثاً متحركة، لم أستطع فهم نظرتهن السخيفة لمن خذلوهن لا أدري لِمَ يكررن المغفرة لهم وفي نفس الوقت يكرهن أنفسهن
نزار :ولِمَ لا تري الصدق في حبهم المزعوم!
حور : الشخص المناسب سيجعلك تقع في حب نفسك أيضاً، نحنُ نُحبّ الذين يجعلوننا نبدو رائعين أمام أنفسنا، يتنازلن أمامهم عن كل شيء الدين، القيم، المبادئ، التربية كل شيء ومع كثرة التنازلات يتم التنازل عنك.
كان يحدق فيها نزار ويسأل نفسه هل سينتهي حبي لها قبل حتى أن أبوح به..
.
ِ
#يتبع..
اعادة توجية للي تحب يقراها معاك💕
شاركونا رائيكم واقتراحاتكم حول الرواية
👍1