عشنا عمرنا كله بالقلق ، شبابنا اللي مفترض يكون خفيف عشناه ب كهل و ثقل ، الخوف و انعدام الرغبة متسلّطين على الاجواء ، الايادي الناعمة اختفت و اصبحنا نلمس الخشونة و البذاءة ، كل شيء يندفع للهاوية.
يستطيع الأنسان أن يحترق وهو جالس إلى جوارك دون أن تلاحظ ، في الشارع او على المقهى ، في بيته بين أعداءه أو احبته ، ولا يترك ذرة رماد على المقعد ، تلك هيا ازمة الإنسان منذ أدرك كم لهذه المخابئ في جوفه أن تسَع.
حتى بعد التخطي وعبور محطة التجاوز لن تنسى اللحظات المريرة التي رموك فيها وأغلقوا عليك بإحكام ، لن تنسى إطلاقاً كيف جعلوك تشفق على نفسك.
لا تسمح لأحدهم أن ينزع منك الشعور بالطمأنينة والبشاشة بداخلك ، لا تترك له ميزان اتزانك يحركه كيفما يشاء ولا تجعله يمنع الإشراق أن يصل لنافذتك حتى ولو كان أقرب الناس إليك.
ماعادت المقاعِد جديرة بالثِقة .. وما عادت الأراضِي صالحة للبُذور .. وماعادت الأيام تأتِي بما نشتهِي .. وماعادت الأسرار تبقى للقُبور .. وماعادت العُهود باقية كالسابِق .. وماعادت الأشياء قابلة للإصلاح .. وماعادت الأشجار تطربُ لقدوم الرِياح .. وماعاد شيئاً في مكانه الصحيح .. حتى أنا.
وهل تظن أن البُعد يقتلني ؟
وأنّ قلبي لا يقواكَ منفردًا ؟
ألا يا مَن سكنتَ القلبَ كيفَ تهجرهُ !
كأنك يومًا لم تكُن وسط وجداني
ألا يا مَن قطعت الوعد كيفَ تخلفهُ ؟
وتمضي لا مُبالٍ بحجم أحزاني
سألتك بالذي بالحقِ أوجدكَ
هل أنت حقًا كما قلت تهواني ؟
وأنّ قلبي لا يقواكَ منفردًا ؟
ألا يا مَن سكنتَ القلبَ كيفَ تهجرهُ !
كأنك يومًا لم تكُن وسط وجداني
ألا يا مَن قطعت الوعد كيفَ تخلفهُ ؟
وتمضي لا مُبالٍ بحجم أحزاني
سألتك بالذي بالحقِ أوجدكَ
هل أنت حقًا كما قلت تهواني ؟
أحيانًا أسعى إلى إنهاء الشيء بدلاً من إصلاحه لا شيء يعطب القلب أكثر من الجُهد الذي تبذله لتُعيد شيئًا ما إلى صورته الأولى، الصورة الأولى لا مكان لها إلا الذاكرة أمّا محاولاتك لاسترجاعها وعيشها مرة أخرى ما هي إلا محض أوهام ستجعلك تريد أن تتقيّء قلبك لفرط أذى ما تشعر به .
الأيام التي تكسرك هي ذاتها التي تصنعك، أنت حصاد اللحظات التي اعتقدت أنها لن تمر ومرّت.
يا أصدقاء احفظوا المودة واذكروا من تعرفون بالخير حتى وأن كان الطرف الأخر يفعل عكسكم، خلوكم دائماً أصيلين
إلى جميع الذين خذلوا قلوبنا بطريقة بشعة:
أهلاً بكم،نراكم من هُنا في مكانكم الحقيقي اللائق بكم الدرك الأسفل !
بالمناسبة:
كان بإمكاننا رد الخُذلان لكم بطريقة أبشع و أشجع .. لكن كنتم أسفل من أن ننتقم منكم فتركناكم على رفِ دميم منسيين منبوذين مُقرفين.
أهلاً بكم،نراكم من هُنا في مكانكم الحقيقي اللائق بكم الدرك الأسفل !
بالمناسبة:
كان بإمكاننا رد الخُذلان لكم بطريقة أبشع و أشجع .. لكن كنتم أسفل من أن ننتقم منكم فتركناكم على رفِ دميم منسيين منبوذين مُقرفين.
مع أن الموت حقيقة تتكرر كل يوم في حياتنا ، لا زال الإنسان يستقبلها بفجيعة ، كأن الوجوه اللي اعتدتها وتأصلت في عمرك تستغربها مع الموت ، كأنها من زود اعتيادك حسبتها ما تفنى ، ولا يغفل عنها الخلود.
كل عام وإنتوا متاحين للأحبة ،وكل عام ولياليكم تُدفأ برد ماتبقى وكل عام ومراكبكم إتجاه الرِضا تُبحر.