لاتتركيني ولو لساعة، لأن قطرات الأسى الصغيرة ستسيل معاً،
الدخان الذي يهيم باحثاً عن مأوى
سينساق داخلي
خانقاً قلبي التائه.
الدخان الذي يهيم باحثاً عن مأوى
سينساق داخلي
خانقاً قلبي التائه.
من يخبر الريح إن الأوراق المتطايرة بسبب الخريف من بقاعها أصبحت الشجرة بحاجة لها من شدة الشتاء ؟
أحب الفوضى والإلتزام وإسبريسو الصباح، وأغاني فيروز ومجالسة الصالحين والسهر و التدخين، وفي كل يوم أكتشفت مدى حبي للتناقضات،
عموماً لازلت أرفض فكرة أن أرمي نفسي من الطابق العلوي :))
عموماً لازلت أرفض فكرة أن أرمي نفسي من الطابق العلوي :))
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
في كل مرة أسمع هالكوبليه تعتريني قشعريرة الإرتفاع، لما يحمله من كلمات ولحن وهَمسَات وامضة في الروح، شعور أضخم بكثير من تنفّس الصعداء، ربما يعي ما أقوله كابتن الطائرة.
لا أعلم متى سيضمّ البحر الشاطئ، تلك الحيرة مخيفة، لكن أعلم إن تحققت ستكون نهاية العالم.
وتلك غالبية الأمنيات ما أن تتحققها، تنتهي أنت.
وتلك غالبية الأمنيات ما أن تتحققها، تنتهي أنت.
في ظِلّ هذه الأجواء الغائمة، وإستحياء الشمس قصداً منها، وفي عز شَبَم الشتاء، ترتاد إلى مسامع قلبي أصوات أُناس، وضجيج قهقهة قديمة، ويعترض في شاشة عيناي، بشاشات عتيقة، وملامح متجزئة، ينتابني إحساس عند كل جندٌ من الريح وعند كل بداية طريق لمركبتي، إن :
"عندي حنين، ما بعرف لمين"
"عندي حنين، ما بعرف لمين"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كل سنة وأنتم طيبين :)
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
المطر وكلمات هالأغنية خصوصاً عبارة عن "تجديد عهد" ♥️
في كل شتاءً من السنوات التي تلَت إلى شتائنا هذا، يتمنى جذع الشجرة أن يكون الفأس حاداً، لينتهي بلا تعذيب.
رغم قساوة السنوات ينولد ذلك الهاجس البعيد أن لابد سيأتي يوم تتشابك الأيدي فيه وتتعانق الأبدان عند كل مرة تبتدي فيه أغنية
"راجعين يا هوى"
"راجعين يا هوى"
اليوم في العاشر من كانون الثاني لعام 2023, قد لُمْت نفسي في شيء، كنت أمر حين قضاء حاجيّاتي لمكانٍ ما ولم أهتم إليه أو حتى أهتم بالنظر إليه، مبنى ضخم لكن نظراتي العفوية للأشياء هي من جعلتني لا أراه شيئاً، أصبح وكأنه شيء غير مستغرب، كالأفطار صباحاً، كصوت مراوح الطائرة وقت الإقلاع، شيء بديهي غير مستغرب، ربما هذه ضريبة السنوات التي بيني وبين هذه المبنى، في صباح اليوم قرّرت أن أزوره وأستطلع مافات، هو في الحقيقة يحتوي على محلّات أقل من متواضعة، تحمل من البساطة ما يحمله أيّ مغترب فقير يعيش في دولة رأسمالية، من باب المدخل إلى آخر جدار، ويحتوي على صالتين من ألعاب الأطفال، وِلدت هنا أنا، طفولتي هنا، اللاوعي كان هنا،
عند دخولي للمبنى كان عقلي الباطن قد نسى كل شيء منذ 17 سنة، سألت أحد الموظفين، أين صالة الألعاب؟
قال: من يأتي لهذا المبنى يعلم، لذلك لم يأتيني أحد من قبل وسألني! عند إنتهاء آخر حرف من جملته التي قالها إنغرست 17 شوكة في حلقي، حاولت أن أتجاوب معه بالثانية لكي لايعلم ما أُحس به، كانت عيّناي لها ألسن، تكلمت بـ بريقاً بعيد، سألني : ما بك؟
مشيت... عادت بي الذاكرة إلى تلك النافورة التي توجد في وسط المبنى، تذكرت أن المصعد خلفها، مشيت مهرولاً نحوّها، ألتفت 4 مرات كنت أرى المصعد ولكن لم يراه ما بداخلي من تسرّعي إليه، أسرعت نحوّه، وضغطت الطابق الثاني، رفعت رأسي نحو سقف المصعد، عيناي لها بريق، تنفّس سريع وكأن الأكسجين محدد! فتح المصعد...
صالة الألعاب، حرفياً أختفت قدرتي على المشي، لا فائدة بأن أحمل رجلي بأعصابي، لا يفيد إلا أن أسحب خطواتي كـ جثةٍ هامدة، تلك هي الألعاب، ذلك صندوق التذاكر، هذه مركبة بائع الذُرة، تلك جهة المطاعم، تلك القهوة التي أمي كانت تنتظرنا بها عندما يطول وقت اللعبة، هذه الديكورات لم تتغيّر، وحواجز الألعاب لم تعود طويلةً كما كانت، أصبحت أطول منها، الممرات هي لم تتغيّر، الألعاب هي لم تتبدّل، بل إزدادت تعلقاً في مكانها، أمشي بين هذهْ وهذهْ وبين كل ممر ولعبة أعود إلى 17 سنة، وتستعرض الذاكرة فيلماً بأحداثه السريعة لكن بأصوات خافتة، إلى سرعة خطواتي للألعاب، إلى رجاءاتي لأمي أن أعيد اللعبة مرةً أخرى لأنني لم أشبع، إلى إلحاحي لأخي أن يجعلني ألعب قبله، إلى جوعي بعد أن ننتهي من الألعاب وطريقنا إلى المطعم، إلى ذلك الـ "نص دينار" الذي كنت أراه قرابة الـ مئة دينار، مشيت مشيت إلى آخر الصالة وعيناي لاتعلم هل هي تستمتع بالنظر أم تبكي أم تقف وتنظر بدقة أم ماذا؟ جسمي كله كان يتمنى أن يكون عيناً لي ليرى ما تراه، لكنني أعلم أن يداي أفتقدت ملامسة الحواجز، وممارسة الألعاب بها، و رجلاي أفتقدت المسير والركض لممرات هذه الصالة، عينايّ أمتلئت بالدموع، دون أن أصدر صوتاً للبكاء، أول مرة أتمنى فيها أن أبكي، لم تكن لي القدرة، لم أستطيع لم أستطيع، أين رهافة دموعي في تلك الأيام؟ لِمَ نستها عيناي الآن؟ أريد البكاء والشوكة العالقة في حلقي لاتريد، غصةً ما كانت أشبَه بالجبل،
وقفت... وبغفلةً مني كان يوجد بائع في منتصف الصالة ينظر إليّ وأنا أتلفّت، وأمشي، وأقف، وأرجع، وأقرّب، طال النظر بي، وعندما أردت الخروج ومررت من ناحيته، قال: أتنتظر أحداً؟
قلت: قبل 17 سنة كنت أنتظر أن تنتهي هذه اللعبة لألعب، هذا أول مَزار لهذه الصالة بعد هذه المدة، متى وقت ذروة الإزدحام في هذا المبنى؟ سألت هذا السؤال لأُزيل شكّه لأن قد يراوده أني إنساناً عاطفي،
قال: عند كل نهاية أسبوع وتحديداً من الساعة الحادية عشر صباحاً إلى الساعة العاشرة مساء، ولكن أرى في عيناك ذروة الإزدحام، ولكن شاهدتك وأنت تكفكف دموعك بمنديلك... هل أنت كنت تأتيها؟
وهو يتحدث أتلفت نحوّ المخرج وذهبت إليه، دخلت المبنى وحدي، خرجت وبين أصابعي حزمة من المناديل، لم تبتل بها دموعي، كانت تكفكف روحي،
روحي تسيل..
- أغَداً ؟
عند دخولي للمبنى كان عقلي الباطن قد نسى كل شيء منذ 17 سنة، سألت أحد الموظفين، أين صالة الألعاب؟
قال: من يأتي لهذا المبنى يعلم، لذلك لم يأتيني أحد من قبل وسألني! عند إنتهاء آخر حرف من جملته التي قالها إنغرست 17 شوكة في حلقي، حاولت أن أتجاوب معه بالثانية لكي لايعلم ما أُحس به، كانت عيّناي لها ألسن، تكلمت بـ بريقاً بعيد، سألني : ما بك؟
مشيت... عادت بي الذاكرة إلى تلك النافورة التي توجد في وسط المبنى، تذكرت أن المصعد خلفها، مشيت مهرولاً نحوّها، ألتفت 4 مرات كنت أرى المصعد ولكن لم يراه ما بداخلي من تسرّعي إليه، أسرعت نحوّه، وضغطت الطابق الثاني، رفعت رأسي نحو سقف المصعد، عيناي لها بريق، تنفّس سريع وكأن الأكسجين محدد! فتح المصعد...
صالة الألعاب، حرفياً أختفت قدرتي على المشي، لا فائدة بأن أحمل رجلي بأعصابي، لا يفيد إلا أن أسحب خطواتي كـ جثةٍ هامدة، تلك هي الألعاب، ذلك صندوق التذاكر، هذه مركبة بائع الذُرة، تلك جهة المطاعم، تلك القهوة التي أمي كانت تنتظرنا بها عندما يطول وقت اللعبة، هذه الديكورات لم تتغيّر، وحواجز الألعاب لم تعود طويلةً كما كانت، أصبحت أطول منها، الممرات هي لم تتغيّر، الألعاب هي لم تتبدّل، بل إزدادت تعلقاً في مكانها، أمشي بين هذهْ وهذهْ وبين كل ممر ولعبة أعود إلى 17 سنة، وتستعرض الذاكرة فيلماً بأحداثه السريعة لكن بأصوات خافتة، إلى سرعة خطواتي للألعاب، إلى رجاءاتي لأمي أن أعيد اللعبة مرةً أخرى لأنني لم أشبع، إلى إلحاحي لأخي أن يجعلني ألعب قبله، إلى جوعي بعد أن ننتهي من الألعاب وطريقنا إلى المطعم، إلى ذلك الـ "نص دينار" الذي كنت أراه قرابة الـ مئة دينار، مشيت مشيت إلى آخر الصالة وعيناي لاتعلم هل هي تستمتع بالنظر أم تبكي أم تقف وتنظر بدقة أم ماذا؟ جسمي كله كان يتمنى أن يكون عيناً لي ليرى ما تراه، لكنني أعلم أن يداي أفتقدت ملامسة الحواجز، وممارسة الألعاب بها، و رجلاي أفتقدت المسير والركض لممرات هذه الصالة، عينايّ أمتلئت بالدموع، دون أن أصدر صوتاً للبكاء، أول مرة أتمنى فيها أن أبكي، لم تكن لي القدرة، لم أستطيع لم أستطيع، أين رهافة دموعي في تلك الأيام؟ لِمَ نستها عيناي الآن؟ أريد البكاء والشوكة العالقة في حلقي لاتريد، غصةً ما كانت أشبَه بالجبل،
وقفت... وبغفلةً مني كان يوجد بائع في منتصف الصالة ينظر إليّ وأنا أتلفّت، وأمشي، وأقف، وأرجع، وأقرّب، طال النظر بي، وعندما أردت الخروج ومررت من ناحيته، قال: أتنتظر أحداً؟
قلت: قبل 17 سنة كنت أنتظر أن تنتهي هذه اللعبة لألعب، هذا أول مَزار لهذه الصالة بعد هذه المدة، متى وقت ذروة الإزدحام في هذا المبنى؟ سألت هذا السؤال لأُزيل شكّه لأن قد يراوده أني إنساناً عاطفي،
قال: عند كل نهاية أسبوع وتحديداً من الساعة الحادية عشر صباحاً إلى الساعة العاشرة مساء، ولكن أرى في عيناك ذروة الإزدحام، ولكن شاهدتك وأنت تكفكف دموعك بمنديلك... هل أنت كنت تأتيها؟
وهو يتحدث أتلفت نحوّ المخرج وذهبت إليه، دخلت المبنى وحدي، خرجت وبين أصابعي حزمة من المناديل، لم تبتل بها دموعي، كانت تكفكف روحي،
روحي تسيل..
- أغَداً ؟
أولى مشاكل الإنسان عدم الإستيعاب، ثاني مشاكل الإنسان محاولة الإستيعاب، أضخم مشاكل الإنسان الإستيعاب المستمر،
ماراح نطيب ولا راح يغدي الشر :))
ماراح نطيب ولا راح يغدي الشر :))
تلك الزخات الصغيرة التي تسقط على التربة، تتوجّع وتنبت، تستحق أن يبنى منهجاً دراسياً،
السقوط نبات ذات يوم.
السقوط نبات ذات يوم.