أحمد عبد المنصف
20.3K subscribers
210 photos
18 videos
1 file
85 links
مُعلّم اللغة العربية والفلسفة،
كاتب وباحث ومصمم تعليمي،
مهتم بشئون التربية والتعليم وبناء الإنسان، ومحب للعلم وأهله.

لا أتواصل على الخاص
رقم الإدارة: 01023535502
Download Telegram
أعرف رجل قريبي، ستيناتي، أبّ، وهو رجل طيب مسكين، إلا أنّه يسكنه الخوف!

كل ما كنت أزوره وأجالسه، يحكيلي عن همومه وألمه من خيباته الماضية، ومخاوفه مما هو آت، خوفه إن زيجات ولاده ماتكملش، ولو كِملت خايف تتفشكل، خوفه إن أولاده مايلاقوش شغل ووضع اجتماعي كويس، ولو لاقوا شغل خايف يتفصلوا، خوفه من المرض والموت، خوفه من مرمطة عياله في المواصلات.. وديما كان بيحلم ويتمنى يجيب عربية، ويقعد يحكيلي عن كل واحد في العيلة جاب عربية وإزاي هم في نعيم! حكاوي كتير أوي عن العربية وأهميتها، والتي لا أنكرها بالطبع، حتى أيقنت إنه لو رُزق بعربية شطر كبير من همومه وآلامه هيروح، لدرجة إني كنت بدعيله ربنا يرزقه وأهله بعربية ليذوق من هذا النعيم الذي يرجوه!

وبالفعل! عرفت بعدها إن ربنا رزقه بمبلغ جاب عربية أوتوماتيك آخر موديل، ما شاء الله، بعدها بمدة قررت أزوره، روحت بالفعل مستبشرًا لحاله كل خير، عارف إيه المشهد الي شوفته لما دخلت بيته؟؟

لاقيته جايب كرسي مفضّل ليه وحاطه جنب الشباك بالظبط، وحاطت قدامه ترابيزة تقريبًا عليها كل حاجة ممكن يحتاجها من البيت، تقدر تقول من المشهد إن الحاج بقى شِبه مقيم جنب الشباك!

مالك يا حاج قاعد هنا ليه؟ قالي: أصلي حاطت العربية تحت البيت، وخايف تتسرق أو يحصل فيها حاجة!
طيب ليه ماتوديهاش جراج؟.. هبقى خايف أكتر وبتوع الجراج ماعندهمش ضمير وبيناموا وينفضّوا، لكن لو تحت بيتي وتحت عيني كده هبقى مطمّن ")

لك أن تتخيل المشهد لو حد من ولاد الحاج قرر ياخد العربية ويتفسح، والعربية لا قدر الله تتخبط أو تتخدش؟! بعرف إن حصل كارثة في البيت وقيامة صغيرة قامت فيه وإهانة وتهزيق للعيال لا تتخيلها ")

النتيجة؟ العربية فضلت تحت بيته مُحنَّطة، محدش من ولاده قرر يسوقها ولا يقرّب جنبها حتى لو ماشي في الشارع.. لحد ما الناس أقنعوا الحاج إنه يبيعها ويستفيد من فلوسها بشيء آخر بدل ركنتها.. وباعها فعلا من سنين برُخص التراب، وفضل يعاتب ولاده طول السنين إنهم كانوا سبب إنه باعها ")

ساعتها لما تأملت في حالة هذا الحاج المسكين اتعلمت درس عظيم والله!

درس قاله الأقدمون: الخوف لا يمنع من الموت، لكنه يمنع من الحياة!

اتعلمت (عمليًا لا نظريًا) إن السعادة والرضا والطمأنينة هو رزق من الله سبحانه وتعالى يرزقه من يشاء، وحال قلبي يأتي من الداخل لا الخارج، الرضا والسعادة مش هتعرف تستمدها من عالَم المادة مهما عظُمت، وإنما من (عالم المعنى)، الإنسان راح ولا جه في عالم المادة والأشياء، فهو في النهاية فارغ الجوف يبحث عن المعنى، المعنى هو الذي يُصبّره ,يُحييه ويملأه ويُرضيه!

والنعيم في التسليم والإيمان بالقضاء والقدر، أنّ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

والجحيم كل الجحيم هو الحياة بلا معنى، والألم بلا مغزى!

ده مش إكليشهات درويشية لشرعنة الطبقية والظلم الاجتماعي وجو الصوابية السياسية الملزق ده، وإنما هي قناعة ترسخ في نفسي مع مَر الزمان.

وساعتها بقيت بدعو دعوة جديدة... بقول يا رب: ارزقني الشجاعة!
ارزقني الشجاعة لمواجهة هذه الحياة بمرها وحلوها.
ارزقني الشجاعة لأحلُم.. لأسعى.. لأخرج عن المساحة الآمِنة.. لأبحث عن نفسي في عالَم المجهول..
ارزقني الشجاعة لأغامر.. لأخطئ وأتألم وأتعلم.. لأخسر وأكسب..
ارزقني الشجاعة لأعيش كما يُرضيك وكما يُريحني ويتّسق مع مبادئي وعقيدتي وأحلامي.
ارزقني الشجاعة لأعيش هنا والآن، وأنعُم بهذه اللحظة، لا محبوسًا فيما مضى ولا أسيرًا فيما هو آت..
ارزقني الشجاعة لأنها رأسُ كل فضيلة.. ولأن الخوف أصل كل عذاب.
❤117👍16👏5
خليني أقولك قصّة (أنا آسف ليك) الي بقت تتقال في مقام التعزية دي، لأنها مهمة وفارقة..

كلمة "أنا آسِف" في لساننا العربيّ: أي حزين أو غاضب.
قال في لسان العرب:
"الأسفُ: المبالغة في الحزن والغضب،..
وفي التنزيل العزيز: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} معنى آسفونا: أغضبونا، وكذلك قوله عز وجل: {إلى قومه غضبان أسفا}، والأسيف والآسِف: الغضبان.
وقوله تعالى: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} معناه: حزنا".

فلا بأس -من حيثُ المدلول اللُّغويّ- في أن تقول في تعزية أحدِهم: أنا آسف على ما نزل بك.

لكن السؤال: هل كان العرب المسلمون قديمًا يعزّون أحدهم بقولهم: أنا آسف؟.. وهل كانوا يعتذرون عن خطئهم بـ: أنا آسف؟
بحسَب اطّلاعي: لا.

لماذا؟ هقولك.

كلمة (Sorry) إذا بحثنا عن تاريخها الدلاليّ في المعجم الإنجليزيّ أو الـ Etymology بتاع الكلمة
هنجد إنها كانت قديمًا تدلّ على على الحزن العميق والألم النفسي الشديد، لكن، منذ القرن الثاني عشر الميلادي تقريبًا تطور مدلولها إلى: الحزن المصحوب بـ (الندم وتأنيب الضمير)،
لتتطوَّر بعد ذلك ويُشتهر هذا المعنى، ومن ثّم تُستعمل الكلمة في سياقين: سياق الاعتذار، وسياق التعاطف ومشاركة الحزن.
–
أما العربيّ، المسلم، في سياق التعزية، لم يكتفِ بأن يُعبِّر عن تعاطفه وحزنه.. لماذا؟
لسبب بسيط، لأنه مسلم! فرأى أن أعظم ما يتعزى به المتألم ويسلّو عن ألمه إيمانُه بالله عز وجل، وقضائه وقدره، وإيمانه بالدار الآخرة والجنة التي فيها العودة واللقاء الثاني والحياة الأبدية، وأنّا جميعا لله يفعل فينا ما نشاء فنسلّم لأمره، وأنّا جميعا إليه راجعون فنستبشر برحمته وعفوه، وأنّ الدنيا فانية، ولا يبقى إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام، فيهون مصابها في القلب.
حتى لو كان العربيّ من النصارى أيضًا فهو يؤمن بالإله وبالدار الآخرة، وعنده من المعاني العقدية ما يمكن أن يعزّي بها فوق هذا.

ولن يكتفي العربيّ في هذا المقام بأن يقول لأهل الفقيد: أنا حزينٌ من أجلك؛ لأن بينهم من المعنى ما هو أقدس وأعظم من مشاعرهم.
فيدعون للميت المسلم بالرحمة والمغفرة ولأهله بالصبر وحسن الثواب.

ويقول الإمام النووي: [ويُستحب أن يدعو للميت فيقول: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وإن عزى مسلما بكافر (أي: يعزي مسلمًا في كافرٍ من معارفه) قال: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وإن عزى كافرا بمسلم قال: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك، وإن عزى كافرا بكافر قال: أخلف الله عليك، ولا نقص عددك]

وقال: [ويستحب أن يعزى بتعزية الخضر عليه السلام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أن يقول : "إن في الله سبحانه وتعالى عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت; فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب].

لذلك من عبارات أهلنا الجميلة في التعزية:
البقاء لله - البقية في حياتك - إنا لله وإنا إليه راجعون - الدوام لله - لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار - عظّم الله أجركم - رحمه الله وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى - شدّ حيلك.
ولا بأس أن يمزجوا به مشاركة الحزن فيقولون: قلبي عندك.
--
أما إن كنتَ أوربيًا ملحدًا أو متدينًا تدينًا شكليًا باهتًا لا وزن له في الواقع ولا صدًى له في صدور الناس، وأردتَ أن تعزّي أحدهم في مصابه، فلن تجد معنًى شريفًا تُخفف به من ألمه إلا أن تخبره أنك تشاركه الألم! فتقول له: I'm Sorry for you
–
هذا في تعزية العربيّ، فماذا عن اعتذاره؟
في حدود اطّلاعي لمعجمنا، لم يحدث عندنا هذا التطور في كلمة (الأسف) لتحمل في جوفها معنى: الحزن المقرون بالندم وتأنيب الضمير، لتُستعمل في سياق الاعتذار، كما حدث في لسانِ الإنجليزيّ.

فكان العربيّ في مقام الاعتذار له عبارات أخرى، مثل: عفوًا - عفوك - عذرًا - لا تؤاخذني - إن كنتُ أسأتُ فاغفِر - أعتذر.. إلخ
كما في اعتذار سيدنا موسى عليه السلام: {قال لا تؤاخذنِي بما نسِيتُ ولا تُرهقني من أمري عُسرًا}
وقوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إِن نسينا أو أخطأنا}
--
لكن لما دخلت الترجمات عن أوربا إلى ثقافتنا، وانتشرت مع الصُحف ثم التلفزيون، وتفشَّت مع الأفلام الأجنبية المترجمة، ظهر عندنا لون جديد هجين من لسان الشارع، يمكن أن تسميه الإنجليزية المتعربة، أو ما أسماه البعض بـ (اللغة العرنجيّة) وهي كلمة منحوتة من (العربية) و(الإفرنجية).
يعني كلام إنجليزيّ التركيب والثقافة والاستعمال، لكنه مسبوك في حروف عربية.
.
فلما قال الإنجليزيّ في التعزية وفي الاعتذار: I'm Sorry.
وجاء المترجم، فرأى أن أقرب الكلمات العربية إلى (Sorry) هي "آسِف" = كثُرت في الترجمات، ومن ثَم في استعمال المعاصرين،
فقالوا في الاعتذار: أنا آسف.
ثم تطوّر الأمر أكثر عند شريحة من الناس ازدادت غرقًا في التراكيب الأعجمية، فقالوا في التعزية أيضًا: أنا آسِف!
❤48👍5👏5💯1
فلو استساغ لساننا العاميّ أن يعتذر بالأسف، فيصعب عليه أن يُعزّي بالأسف يا رفاق، إحنا فعلًا مش بنقول كده، وحُق للناس أن يتأففوا من هذه العبارات ويروها ركيكة ضعيفة أجنبية مدسوسة في ثقافتنا، وحُق لجسدنا الثقافيّ واللُّغويّ أن يلفِظها.

عربيتنا ثرية، وعامّيتنا جميلة، وليست فقيرة لنُلجأ إلى مثل هذا.
❤37👍13👏9🫡2
Channel photo updated
"انظروا مهزلة الجامعات الخاصة والأهلية، طالب جايب 60 و70 في المية يدرس طب وهندسة بمئات الآلاف سنويًا"
طبعا ده لأن عامة الناس معتقدة إن الطب والهندسة فقط الي لازم يدخلها أذكياء الناس وأصحاب القدرات العقلية الخاصة، أما الكليات التي تبحث في حقائق النفس أو الكون أو الشريعة أو القانون أو اللغة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو التربية = يكفيهم الحدّ الأدنى من الذكاء، ولو بيبصمجوا مش مشكلة هيسلكوا عادي.
يعني المحامي الي هيبحث في قضية مظلوم، والمُعلم الي هيربّي ابني، والفقيه الي هستفتيه في أمر ديني، والاقتصادي الي هستشيره في مالياتي، والسياسي الي هيحكمني بشكل ما = مش لازم لهم قدر عالي من الذكاء ولا حاجة ")
بس لو قصّروا في دورهم وتأذينا بسببهم هنسبّ ونلعن اليوم الي تخرّجوا فيه بهذه العقلية.
.
وطبعا ده لأن عامة الناس أيضًا معتقدة إن مجموع الثانوية مقياس لا ريب فيه على "القدرات العقلية" للطالب، ولو جاب ثلاثة أرباع الدرجة (75) فهو (فاشل) في عُرفهم، وأي ظروف أخرى قد تحفّ هذا الطالب لا اعتبار لها.
.
خد بالك، تعليقات الناس الي قرأتها على الخبر السابق مكنتش عن جدوى الملايين الي هيدفعها هذا الطالب المسكين ليدرس التخصص الذي يأمل أنه يحبه، وهل نظام التعليم وامتحانات هذه الجامعات لها موثوقية ولا لأ، وإزاي ممكن نضمن موثوقيتها عشان ماتتحولش إلى (ده بينجح بفلوسه)... لأ خالص.. وإنما تعليقهم على: إزاي أبو 70 يدرس طب؟!!
.
ولذلك الناس لا تكترث لو كان فيه شريحة كبيرة من الراسبين في الفرقة الأولى في باقي الكليات، بس يُصيبهم الهلع والصدمة العصبية لو وجدوا راسبين كتير في الفرقة الأولى في كلية الطب!!
.
أصل الي تحت دول بهايم عادي لو سقطوا.. لكن دول النُخبة والعباقرة والأذكياء والي بيفهموا مابيحفظوش.. يسقطوا إزاي والعياذ بالله؟!!
أكيد دول بتوع "السماعات" الي دخلوها بالغش، مفيش أي تفسير آخر مقبول!
مش مثلا إن الثانوية دي نفسيا واجتماعيا ليها ظروفها الخاصة الضاغطة، والجامعة ليها ظروف وحياة أخرى تماما، وعوامل كثيرة بناخدها في الحسبان بتؤثر في هذا "الإنسان".. لالا، كل ده كلام حمّصي.
.
الناس يا عيني من كتر ما تربت على ثقافة "التنسيق"، وبقى عقيدة راسخة في نفوسها، مش قادرين يتخيلوا عالَم موازي، يقدر فيه فتى مسكين لسه متخبط وبيكتشف نفسه وميوله، يقدر يختار عادي التخصص الي حابب يدرسه من غير ما يكون جايب فوق التسعينات والمجاميع الي بتزيل الجراثيم!
.
ومش قادرين يتصوروا إنه ممكن يجيب هذه المجاميع الخزعبلية بس يختار تخصص معين لأنه يراه هو الأصل لعقليته وشخصيته وميوله وأهدافه ونمطه ورؤيته لحياته!
.
ومش قادرين يتصوروا إن ممكن عادي يختار تخصص وكلية وبعدين يزداد نضجه ووعيه بنفسه ويقرر يحول مساره ويختار كلية تانية رآها أنسب له.. لأن الإنسان ده ماكينة، لازم تكمل خط الإنتاج المرسوم لآخره وماينفعش ترتدّ عنه والعياذ بالله!
.
الناس حتى مش قادرة تدّي لنفسها فُرصة تشوف الواقع الجديد، تخيل مثلا إن في وسط ما العالم كله بيتجه لهندسة الطاقة المتجددة لعلمه إن (البترول) طاقة غير متجددة وملوثة للبيئة وماينفعش نعتمد عليها، وفي وسط ما (الدول البترولية) قافلة بابها عليها، وفي وسط الأسواق الضخمة الجديدة الي بقت مطلوبة في السوق؟ = كلية (هندسة البترول) هي الأعلى تنسيقًا السنة دي بردو!
متخيل قد إيه (عقيدة التنسيق) و(هذا ما وجدنا عليه آباءنا) راسخة في النفوس؟!
.
متخيل إن فيه ناس ماشيين بمبدأ (إن فاتك الميري اتمرمغ في ترابه) لدرجة إنهم يتمرمغوا في تراب (طب بيطري) أو (أسنان) أو (علاج طبيعي) أو (تمريض) أو (صيدلة) مش لأي حاجة، غير عشان يتقاله (دكتور)؟ وربما دخل علوم كيميا أو أحياء ياكش ينول نصيب من غُبار البالطو الأبيض؟
.
متخيل إن في ناس لو فاتهم هندسة يتمرمغوا في تراب (حاسبات) أو (زراعة عشان يبقى "مهندس" زراعي، أو (فنون تطبيقية) عشان يبقى "مهندس" ديكور، أو تخطيط عمراني عشان يبقى "معماري" مش لأنه فاهم أي حاجة عن هذه التخصصات، لكن عشان اللقب؟
وممكن يدخل علوم قسم رياضيات أو فيزياء يمكن ينول من غباره جانب؟
.
متخيل إن لسه فيه ناس في "مصر"، حاليًا، بيدخلوا "اقتصاد وعلوم سياسية" و"إعلام"، لدرجة إنها واخدة أعلى مجاميع حاليا!
وطبعا حاول ماتقنعنيش إن الي كل الي داخلين دول هيموتوا على دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام والاتصال وشايف إن ده المستقبل "في مصر" ")
لكن هي كده، هكذا قالت لنا آلهتنا، إن الرغبات في التنسيق بتترتب كده لو كنت أدبي.. واختلف بعض الفقهاء: نقدّم إعلام ولا ألسن، ثم اختلفوا نقدّم تربية ولا آداب.
❤20👌8😢5👍3👏2😁2
لكن هل فيه (مُرشد أكاديمي) في المدارس الثانوية يشرح للطلبة أصلا إيه التخصصات والعلوم دي ولازمتها إيه؟! أو يساعدهم يكتشفوا ميلوهم واهتماماتهم؟ أو يفهّمهم إيه الجامعة دي أصلا؟!
بلح! إنما هو خطّ إنتاج شغّال وماحدش بيدي لنفسه ولا لولاده فُرصة يقفوا ويسألوا، وبعد التخرج من هذا الخط وبقى عنده حاجة وعشرين سنة، يبدأوا يبعتوا أسئلة ورسائل مهولة يقولوا فيها: هو فيه إيه؟ وأنا مين؟ وبعمل إيه هنا؟ والمفروض أعمل إيه وليه؟
.
والله ده الي المفروض الناس تنتقده وتدعوا له: الوعي!
أنا أحب الناس تتناقش في ماهية هذه الكليات، وفي جدوى دفع الملايين في هذه الجامعات الخاصة أو الأهلية أو الدولية، وفي معايير نزاهة التعليم في الجامعات في مصر عمومًا سواء حكومي أو غيره.
.
معنديش مشكلة أخلاقية ولا منطقية ولا شرعية إن طالب يدخل جامعة يدرس فيها تخصص بيحبه بفلوسه أو بفلوس أهله، كما ليس عندي مشكلة إن شاب يتزوج بفلوسه أو بفلوس أهله، ما دام معدن هذا الإنسان طيّب ويُرجى منه الخير إذا وُفّرت له أسباب النجاح.. وهؤلاء كُثُر في بلادنا.
.
وكذلك معنديش مشكلة إن كل كلية تضع اختبارات معارف وقدرات وتحط لنفسها شروط معرفية ومهارية وذهنية خاصة للطلبة الملتحقين بيها، لتضمن أهليتهم للدراسة فيها، إذا كانت قائمة على أسس علمية سليمة، ويبقى فيه أجهزة رقابية جادّة تضمن نزاهة اختبارات هذه الجامعات بحيث لا تؤثِّر مصالحها المادية على الأمانة العلمية، وهو صعب على كل حال، لكن مش مستحيل.
.
ده الحوار المجتمعي الحقيقي، ده الي محتاجين نتناقش فيه ونسلط عليه الضوء، وليس أن ينحطّ الحوار إلى هذا المستوى الرخيص بتاع: على آخر الزمن بتوع 70% يدخلوا طب بفلوسهم، وانظر فضيحة 50% من طلاب الفرقة الأولى في طب معرفش رسبوا.
.
والله يلطف بالطلاب جميعًا ويوفقهم، ويوفق أهاليهم لما يُحبه ويرضاه ")
❤29👏6😢2👌2
أحمد عبد المنصف
Photo
غرق ثلاثة شباب، رحمهم الله، لكن للأسف، منهم اثنان من أصحاب المجاميع العالية وفي كليات الطب، أي أنّ "خامتهم نضيفة" ومن "النخبة"، وخسارتنا فيهم أفدح وأشد، فأرجو أن يزيد هذا من تعاطفك مع الخبر عزيزي القارئ.

وآه، كان معاهم طالب ثالث، نكرة لا تُعرَّف، مازال في الثانوية، لم يُحسَب بعدُ في دفاتر بني آدم، فلا يهمّ أن تعرف عنه شيئًا.

هذا المانشت الحقير قرأته على عشرات المواقع منذ قليل، وقرأت مثله منذ أيام: [ضحايا طريق الإقليمي سائق و18 فتاة منهم فتاة في هندسة]، ثم صور ومنشورات خاصة عن مأساة طالبة الهندسة هذه.

مثله بالضبط خبر رسوب طلاب الفرقة الأولى في كليات الطب.. هذه كارثة تستدعي التحقيق والنظر فعلًا، أما رسوب الباقي فشكليات على هامش الحياة.

أخبار جيدة تصف لك ما كنتُ أحكيه لك بالأمس عن كيف شكّلت "عقيدة التنسيق" تفكير المصريين وطبقاتهم الاجتماعية، كيف شوّهت في طائفة واسعة منهم قدرًا من إنسانيتهم وعقولهم ونفوسهم وثقافتهم.

أقرأ الخبر، وأتخيل فترةً سابقة كانت كليات كـ "الحقوق" و"الزراعة" هي الكليات مضمونة الوظيفة، ومن الأعلى تنسيقًا في مصر، أظن نفس عقلية هذا الصحفيّ كانت لتكتب أيضًا: غرق ثلاث، بينهم اثنان في زراعة ")
يالسخرية القدر ")

علّموا أولادكم يا كرام أن كلَ علمٍ وعمل نافع للناس في دينهم ودنياهم علمٌ شريفٌ وعمل صالح، يستحق التقدير والاحترام، ويستحق صاحبه أن ينظر له أبواه والناس أجمعين بعين التعظيم والإكبار.

وعلّموهم أن التخصصات الدراسية لا تُقاس بها جودة معادن الناس، ولا قيمتهم المضافة إلى الحياة، ولا طبقتهم الاجتماعية والثقافية والعقلية، علّنا نُخرج عقولًا ونفوسًا أهدى من هذا سبيلًا.
😢80❤34👍17👏12👌10
استيقظت منذ قليل على الخبر المفجع الذي تمنيت ألا أسمعه، وقرأتُ وصيته، بكيت بحرقة، بكيت كما لم أبكِ كثيرًا من أقاربي، بكيتُ وأنا لا أدري علامَ أبكي بالضبط، أبكي الشرفاء الأحرار والأبطال الشجعان الذين يرتقون أمامنا في هذه البقعة الشريفة، راحلين عن هذا العالَم الظالم إلى جنات النعيم؟ أم أبكي حال أمّةِ رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم التي تكالبَ عليها أخسّ أهل الأرض؟

كنت أستيقظ كل يوم لأطلّ على صوت أنس أعرف منه أخبار أهلنا، وأظلّ أردد اللهم احفظه بحفظك وردّه إلى أهله سالمًا هو ومن معه.

لا بأس عليك يا أنس، لا بأس عليك يا قريقع، لا بأس عليك يا كل بطل شريف جسَّد لنا معاني الوحي الشريف التي قرأناها في السطور واقعًا ملموسًا نراه ونسمعه الآن بأم أعيننا.

ولا تخشَ على أبنائك يا أنس، شام وصلاح، سيكونان فخورَين بك أيما فخر، وسيقتفيان أثرك ولو بعد حين، والله حيّ باق، وهو خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.

أما نحن، فألمنا لا يزيدنا إلا حنقًا، وبكاؤنا لا يزيدنا إلا بَأسًا، وأنيننا لا يزيد نار الثأرِ فينا إلا حطبًا.

وكما صمدتَ أنتَ وجـ اhدتَ بما تستطيع، وتمسّكت بسلاحك الذي تملك، صوتِك وكلمتِك وشاشتك، فكذلك نفعل إن شاء الله.

يا رفاق، في لحظات النكبات والألم، ادعوا بما دعى به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك، عقب موقعة أحد، لما قال:

استووا حتى أثني على ربي عز وجل،

فصاروا خلفه صفوفًا، فقال سيد ولد آدم صلى الله عليه وآله وسلم:

"اللهم لك الحمد كلُّه، اللهم لا قابض لما بَسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لما هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مُقرِّب لما باعدت، ولا مُبْعِد لما قرَّبت،

اللهم ابسط علينا من فضلك ورحمتك وبركتك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول،

اللهم إني أسألكَ النعيمَ يومَ العَيْلَةِ، والأمن يوم الخوف،

اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا،

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينهُ في قلوبنا، وكره إلينا الكُفـ. ـر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين،

اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين،

اللهم قاتِل الكـفَرة الذين يكذّبون رُسُلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك إله الحق، اللهم قا تِل الكـ، فَرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق".
---
اللهم آمين آمين.
😢110❤43👍8
صباح الخير، جمعة مباركة يا أصدقاء،
عندي نصيحة جميلة جدًا ليك، أنا عملتها واستفدت منها بشدة، ويمكن أن تبدأ بها أسبوعك هذا بشكل جديد ومُثمِر.

هتفتح ملف على Google Docs وتسمّيه: أنا مين؟

وتكتب فيه كل شيء تعرفه عن نفسك، والذي يتضمن:

* أولًا - بيانات أساسية عنك: اسمك، تاريخ ومكان ميلادك، عائلتك الصغيرة والكبيرة، مكان إقامتك.

* ثانيًا - دراستك:
- الرسمية:
الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، وتخصصك الجامعي إن وُجد.
- غير الرسمية:
اكتب أسماء كل الأكاديميات والبرامج والدورات والوِرش والندوات والمحاضرات العامة والأنشطة التعلمية التي درستها أو درست فيها حتى لو مش فاكر منها حاجة دلوقتي، اعصر ذهنك في تذكر كل شيء!

* ثالثًا - خبراتك العملية والمِهنية:
مجالات العمل التي عملت بها، والأنشطة الطلابية والتطوعية والخيرية والاجتماعية، سفرك .. إلخ.

* رابعًا - مهاراتك:
مستواك في اللغة العربية، واللغات الأجنبية إن وُجدت، البرامج والتطبيقات التي تحسن العمل عليها، مهارات بحثك على الإنترنت، مهارات القراءة والكتابة والتعلم، هواياتك، أي شيء بتعرف تعمله وشاطر فيه سواء متعلق بما هو فكري أو شعوري أو عملي/مِهني.

* خامسًا - حالتك النفسية:
مشكلاتك النفسية، مشاعرك التي تُحركك، مخاوفك، إدماناتك، طبيعة البيئة التي رُبيت فيها، التحديات التي تواجهك، طباعك وأخلاقياتك وقيمك ومبادئك وما يقوله الناس من حولك عنك في هذا الشأن.
وطبيعة تعبيرك عن مشاعر فرحك وحزنك وغضبك وخزيك وإحباطك وألمك بوجه عام.
والمكان والزمان والهيئة التي تُحب أن ترى نفسك فيها وتُسعدك.

* سادسًا - حالتك الصحية:
نمط نومك، نمط أكلك وشربك، نمط حركتك، الأمراض إن وُجدت، أسماء الأدوية الي بتاخدها، طولك ووزنك.

* سابعًا - حالتك الاجتماعية:
متزوج أم لا، ولك أولاد أم لا، وعلاقتك العامة بأسرتك وعائلتك، أصدقاؤك المقربون، نمط الأصدقاء الذي تبحث عنه، مستوى تواصلك مع الآخرين.

* ثامنًا - تفضيلاتك:
ما تحب وتكره في: المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمقروء، والمسموع، والمرئي، ومستوى الإضاءة والروائح والأصوات واللمس، والفُسح والخروجات، والأفلام إن وُجدت، وغيره.

* تاسعًا - ما يقوله الآخرون عنك:
ممكن هنا تسأل الي حواليك، القريب والبعيد، وممكن تنزل بوست تسأل أصدقاءك عما يحبونه فيك، أو ما يكرهون لكن بأسلوب ودود غير جارح، والمجالات والوظائف التي يرونك فيها.. واكتب ده أيضًا في الملف.

هتحفظ الملف وتحمّله على جهازك Pdf
----
ثم ترفع الملف ده لأدوات الذكاء الاصطناعي وأبرزهم:
Chatgpt - Copilot - Deepseek - Gemini - Grok - Felo
وأهمهم Manus

ثم انسخ هذا الأمر له:
"أنت الآن مستشار وخبير نفسيّ وتربويّ تعليميّ ومِهنيّ، وهذا ملف تعريفيّ بنفسي، اقرأه جيدًا، ثم أريدك أن:
* تحلل شخصيتي ونمطها
* وتقول لي كل المعلومات التي ينبغي أن أعرفها عن نمط عقلي ونفسي وجسدي
* وتخبرني بنقاط قوتي وضعفي
* وكيف أنمي نقاط قوتي أكثر
* وكيف أعالج نقاط ضعفي
* وتخبرني بأبرز 3 تخصصات دراسية تراها أنسب لي ولماذا، وإن اخترتُ تخصصًا واحدا فأيها أنسب؟
* وتقترح عليّ مجالات العمل التي يمكن أن أتميز فيها، ولماذا، وكيف أبدأ في هذه المجالات وأنمي مهاراتي بها.
* وتقترح عليّ وسائل تعديد وزيادة دخل إيجابي وسلبي من معارفي ومهاراتي وخبراتي هذه.
* ومن الشخصيات التي يمكن أن أستعين بها في رحل تطويري لنفسي؟
* وما النصائح العامة التي تحب أن تقدمها لي؟

ولا أريد تملقًا ولا مجاملات زائفة، أريد لهجة دقيقة، ونصائح صادقة وصريحة، وتوجيهات وخطوات عملية وخطة تفصيلية واضحة."

وادعيلي ")

مش لازم تاخد كل ما سيقولوه قرآنًا منزلًا، لكن الأكيد إنك هتستفيد من بعض نصائحه إن شاء الله، والأولى طبعًا والذي لا غنى عنه: الاستعانة بأهل الاختصاص في كل مجالٍ من هذه.
.
مش حاسس بأمان في مشاركة معلومات زي كده؟ = حقك، وممكن تكتفي بكتابة الملف لنفسك ولو تدبرته قد يفيدك على كل حالٍ إن شاء الله.
.
تعديل واقتراح من إحدى المتابعات أ ندى مدحت:
لو خايف من مشاركة البيانات، ممكن ماتقولش البيانات العامة (الاسم)، وتقوله: افترض حد مواصفاته كذا، واكتب له نفس الأمر بردو 😅

ودمت بخير..
❤85🫡6👍4👏3👌2😁1
أحمد عبد المنصف
Photo
أحد أمتع ما شاهدت على الإنترنت مطلقا!

حلقة نارية عجيبة لم أذق ما فيها من إثارة وتشويق ولحظات أيقونية في أي فيلم شاهدته تقريبا.. جعلتني أشاهد الساعة و٤٠ دقيقة نائما وجالسا وقائما وماشيا في الشارع والبيت.. حتى أتممتها.

المسلم الصحفي البريطاني الأمريكي المناظر العبقري، والمحاور الفذ مع أشهر قادة للعالم والسياسيين وغيرهم... إنه البرنس مهدي حسن!

في حلقة أو مناظرة عجيبة ومدهشة
مهدي يجلس على طاولة بكل ثقة وهدوء وثبات وذكاء.. يناظر ٢٠ أمريكيا من اليمين المتطرف.. ودول تقدر تقول إنهم القوميين عندهم المؤيدين في مجملهم لسياسات ترامب والكيان، والمعادين للمهاجرين والأقليات وممكن نقول معادين ومحتقرين لكل من خالف بشرة وشَعر الرجل الأبيض الأشقر!

في حين كان مهدي يهاجم سياسات ترامب التي تخالف القانون وتدعم المجرمين، ودافع عن أهلنا وهاجم الكيان، ودافع عن المهاجرين والأقليات.

طيب لماذا الضجة؟
لأن النقاش أضهر وجها قبيحا ووقحا للغاية لهؤلاء الشباب الذين يمثلون بدورهم طائفة معتبرة من الشعب الأمريكي.

وعشان تتخيل الوضع هنقلك بعض عبارات قيلت على ألسنة بعض هؤلاء:

- أحدهم لمهدي:
أنا فاشي، عنصري، أدعم الديكتاتورية والاستبداد، ويمكن أن نصوت على حاكم لمرة واحدة وإلى الأبد.
(وحوله تصفيق حار من الحضور)
.
- آخر لما عجز عن الرد قال منفعلا:
امشي اطلع برا! ارحل من هذه البلاد.. لا أريد أن أرى وجهك!
.
-وأخرى قالت له:
أنت إما أمريكي وإما مهاجر.. لا يمكن أن تكون الاثنين.
.
- وآخور سُئل ٥ مرات عما يحدث لأطفال أهلنا هل تدين البعدا؟
رفض أن يدين وقال مش يمكن الأطفال دول معمول لهم غسيل مخ أو مفخخين؟؟
.
وغير ذلك من تعليقات وردود كانت صادمة بالنسبة لي.. صادمة لشدة تناقضها غالبا ولوقاحة أصحابها وتصالحهم مع ذلك!
.
لكن الذي شفى صدري وأذهب همي وأطرب سمعي وتراقصت له ذرات عقلي = ردود مهدي حسن وتقنياته في المناظرة وطريقة إدارته للحوار وسيطرته عليه تماما.. لا، هذا لم يكن حوارا ولا مناظرة... بل ألفاظ أخرى أستحي منها 😁

مهدي:
ذاكرة خارقة + سرعة بديهة مدهشة + مذاكرة وتحضير وجمع معلومات وإحصائيات وتوظيفها في المكان والزمان المناسب بشكل عجيب + إلمام بمساحات متنوعة في علم النفس والتاريخ والسياسة والاقتصاد والقانون والإعلام وغيره + قدرة غير عادية على الجدل وطول النفس دون حتى أن يتعرق!

والله يا جماعة فيه بعض اللحظات الأيقونية والثاج لايف الي ف الحلقة تستدعي توقف الفيديو وتقف للتصفيق الحار وتركب لمهدي سجارة ونضارة!

ودي لحظات هتتكرر معاك كتير لو بتشوف مناظرات وحوارات إذاعية لمهدي عموما.

الحلقة حصدت ١٠ مليون مشاهدة حتى الآن في تلت أسابيع..
وقد أحدثت ضجة في الإعلام الأمريكي والعالمي، وتفاعلا هائلا على اليوتيوب وغيره من المنصات مازلت أقرأ تبعاتها إلى اليوم.

تفتكر شوفت الحلقة والأمر خلص؟
لأ، فتحت التعليقات على الحلقة والتي بلغت حتى الآن ١١٥ ألف تعليق
قرأت العشرات منها وترجمت بعض ما لم أفهمه منها!

أحد التعليقات الأكثر تفاعلا، قال:
بعد مشاهدة الحلقة شعرت بأمرين: اطمأننت على نفسي ومستوى ذكائي، وصرت مرعوبا من مستقبل هذه البلد.

وآخر قال:
هذه الحلقة تبدو بداية لشيء خطير للغاية!

الأمر خلص؟
فتحت الفيديوهات التي لمهدي أو لغيره تعليقًا على هذه الحلقة.
منهم حلقة طُلبت من مهدي للجواب عن سؤال الجمهور الأشهر لمهدي: عملت كده إزاي؟!

خلصت كده؟
الحقيقة من شدة انبهاري بقدرة مهدي في فن المناظرة والجدل والإقناع والخطابة والتأثير في الجمهور.. وتساءلت: هو بيعمل كده بتلقائية أو جات معاه صدفة ولا هو واعي ودارس وعارف هو بيعمل إيه بالظبط؟

واكتشفت إن مهدي خريج جامعة أكسفورد... درس في برنامج PPE
وده اختصار تلت كلمات: الفلسفة والاقتصاد والسياسة، تخصص بتدرس فيه هذه الثلاثية مجتمعة.

وتدرج في كارير الصحافة وعمل بأشهر المنصات العالمية.. حتى صار له شركة ومنصة إعلامية خاصة اليوم zeteo

واكتشفت من تعليق صديق إن له كتاب كامل بعنوان "فن الإقناع والمناظرة"! اللهم صل ع سيدنا النبي!
فتحت الكتاب وأدركت إن الراجل قارئ وهارس كتب ودراسات كتير في هذا الأمر وبيقولك في الكتاب خلاصة تعلمه وخبرته في المهنة.. والمبهج إن الكتاب مترجم ومرفوع ع النت.. ترجمة م محمد رضا.. وترجمة جيدة.

ولسه بقرأ في الكتاب حتى الآن وأنا في غاية الاستمتاع بكل حرف! وقلما أقرأ شيئا في هذا الفن وأجد نفسي مشغوفا بالسرد بهذا الشكل!

إن لم تسعفك إنجليزيتك شغل الترجمة التلقائية على الحلقة وحاول تستوعب ما تستطيع من كلام مهدي لسرعته الشديدة 😅
وأرجو من المترجمين من كل قلبي أن يترجموا هذه الحلقة إلى العربية.. وإلى ما نستطيع من لغات ")

شكرا مهدي حسن!
❤119👍13👌2😁1
أحمد عبد المنصف
Photo
عندنا أسئلة مؤرِّقة، منها:

هل اللغة مجرد وسيلة تواصل؟ أم وراء الكلمات حياة وحكايات؟!

وما مجالات عمل دارسي اللُّغات؟ وهل سوق العمل اليوم بحاجة إلى اللغة؟ وهل أدوات الذكاء الاصطناعي أضعفت حاجتنا إلى اللغة أم زادتها؟

وهل يمكن أن تكون مشاكلنا الاجتماعية ونجاح أو فشل علاقاتنا بسبب اللغة؟

وما علاقة لغتنا بالواتساب، وما علاقة المهرجانات بقصّات الشعر؟ ولماذا يُقبِل الناس على الأفلام والروايات والمسلسلات؟

ولماذا يقولون إن اللغة هي "العلم الأول"؟ وهل يختلف تفكيرنا لو اختلفت لغتنا؟

وكيف نكتسب اللغة في صغرنا؟ ولماذا يختلف الأمر حين نكبر؟

من العرب؟ وهل نحن اليوم منهم؟ وماذا نقصد بـ (علوم اللغة العربية)؟ وما العلاقة بين الفصحى والعامية؟

ولماذا نتعلم العربية اليوم؟ وما صلتها بعلوم الشريعة؟ وهل الشرع هو الدافع الوحيد للإقبال على العربية؟

وكيف نتعلم العربية ذاتيًا؟ وكيف نعلمها وفق المسارات الجامعية الرسمية؟
--
عدنا من جديد يا رفاق!
مع الدفعة الثالثة من المساق المميَّز الذي سألتمونا عنه كثيرًا.. لكن هذه المرة بثوب جديد يناسب تطلعاتكم وأسئلتنا الحائرة اليوم.

🎙 هذه بعض القضايا التي سنناقشها معكم في مجالس حوارية حيّة، أقرب إلى النقاش والحوار المشترك من كونها محاضرات جامدة.

فإذا سألتَ نفسك هذه الأسئلة يومًا.. فهذا المساق مُصمَّم علشانك يا صديقي.

🔗 للتسجيل والاستفسار:
https://wa.me/201023535502
❤19
[اقتراح برلماني لتعديل مواعيد العمل لتبدأ من 5 فجرًا لـ 12 ظهرًا].

في عصرٍ ما سابق، وفي سياق اجتماعي وثقافي ومِعماريّ واقتصاديّ وسياسيّ آخر، كنت هقول ده اقتراح لطيف فعلًا، ومتسق مع نمط حياة المسلم الذي يُفترض أن يبدأ يومه قُبيل الفجر.

في تصور شاعريّ جميل عن يوم المسلم قديمًا الذي كان يستيقظ من الفجر في قريته الصغيرة، ليذهب إلى أرضه أو عمله الذي هو بجوار سكنه، وكان عمله الواحد يكفيه قوت يومه وربما أسبوعه وشهره، لينتهي منه على الظهر، ثم يعود إلى بيته الواسع الذي تسكن معه أسرته الممتدة، ليظفر بقيلولة جميلة، ثم يستيقظ ليقضي باقي يومه في العبادات أو الأنشطة الاجتماعية وغيره، ثم لا كهرباء ولا إنترنت يُوقظه، فمتى ذهب ضوء الشمس، وحلّ ظلام العشاء، صلّى العشاء، ثم ذهب إلى مضجعه.
لذا جاءت نصوصٌ شرعية -متسقة مع هذا النمط- بكراهة الحديث والسمر بعد العشاء منها حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا سمرَ بعد العِشاء]،
وقال الإمام النووي في سبب ذلك: [وسبب كراهة الحديث بعدها -أي بعد العشاء- أنه يؤدي إلى السهر، ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه، أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المختار أو الأفضل].

وهنا، والآن، لنا أن نسأل:
- هل أعمالنا اليوم بجوار منازلنا؟
= غالبا، لا، بل تبعد ربما ساعات.

- هل المواصلات إليها مضمونة في كل وقتٍ ومضبوطة بالساعة والدقيقة؟
= غالبا لا، بل هي مغامرة مرهقة ومستنزفة للأعصاب.

- هل تصميم مدننا وشوارعنا وبيوتنا اليوم متسق مع هذا النمط القديم أصلا؟
= لا.

- هل عملنا الذي سينتهي على 12 ظ، سيكفينا؟
= لا، سندخل إلى شفت تاني، وربما ثالث، وربما عملت الزوجة أيضًا، وربما الأولاد، علّه يُغني الأسرة عن السؤال.

- هل فيه أسرة ممتدة مترابطة اجتماعيا تؤدي دور التكافل الاجتماعي والماديّ كما كان في السابق؟
= لا، صِرنا في غالب احوالنا إلى أسرة نووية (أب وأم وطفلين أو أقل أو أكثر قليلًا) في بيت منعزل فكريًا ووجدانيًا عن غيره.

- هل بيوتنا الآن أو "شققنا" التي يتحكم في تصميمها المعماريّ مصالح المقاولين الماديّة.. مصممة لتشجّع الناس على البقاء في بيوتها أطول فترة ممكنة والتزاور واستقبال الضيوف وغيره من الأنشطة الاجتماعية؟
= لا.

- لو نزل الموظف أو الموظفة في الثالثة فجرًا يبحث عن مواصلات في مدينته أو قريته، عشان يلحق عمله الي المفروض يبدأ 5، هيكون حاسس بأمان من الحرامية وخلافه؟
= لا.

- هل الكهرباء والتكنولوجيا، ومستوى الأصوات والضوضاء والإضاءة والحرارة في البيوت والشوارع وطريقة تصميمنا للمُدن والشقق (التي لا نراعي فيها لا عزل صوتي ولا حراري ولا أي بتنجان)... تشجّع على النوم بعد العشاء؟
= لا.

- هل المدارس والحضانات الرسمية وغيرها هتبدأ قبل 5 الفجر بساعتين مثلا بحيث الأمهات تقدر تودّي عيالها وتطمن عليهم قبل ما يذهبوا لأعمالهنّ؟! وهيبقوا حاسين بأمان وهم بيودّوهم في الوقت ده؟
= لأ.

- هل نُظمنا التعليمية والإدارية والمالية معتمدة على تقويمنا العربيّ وثقافتنا أصلا؟ يعني مثلًا هل (رمضان) هو إجازة من التعليم -كما كان في تعليمنا القديم- ليتفرّغ فيه الإنسان للعبادة وغيره؟
= لا.

- هل السياح الي بيدخّلوا للبلد عُملة صعبة ومعتادين على مواقيت معينة هيناسبهم إن المصالح والمؤسسات الحكومية ينتهي عملها 12 ظ؟
= لا أدري.

طيب هل متوقع إن المقترح ده ينجح؟!

يا أهل الخير، والله الأمور مش بتتحل بإن الواحد يشوف فيديو للمسيري فعينه تطلّع قلوب، ويتحمس فيقوم يقدّم مقترح جزئي يُحلق في سماء اللالاند منعزل عن كل سياق، وأحسب أن هذا من آفات الخطابات الوعظية والثقافية -لا العلمية- التي أفسدت عقولنا دهرًا من الزمان.

السعي في تغييرات هيكيلية كُبرى تناسب ثقافتنا وحياتنا = أمر عظيم جليل القدر يطمح إليه كل عاقل، ونشكر كل شريف يسعى في هذا الباب، لكنَّ الأمر يحتاج إلى رؤية كُبرى كُلية شمولية للواقع، من الناحية الثقافية والاقتصادية والسياسية والإدارية والقانونية والاجتماعية والهندسية والأمنية وغيره، ويُصبح هذا السعي توجهًا و(مشروعًا قوميًا) ترى كل ذرة في مؤسسات الدولة تُخدِّم عليه؛ لأن تحدياته كثيرة جدًا، وليست بالسهولة التي يتصورها غالب الناس وإن صلُحت النيّات وتحققت الإرادة.

المقترحات المجتزأة لا تُعالِج، وإنما تنقلنا من مشكلة إلى أخرى وربما أكبر.

الخبر ذكّرني بطريقة تطويرنا للتعليم بالظبط، بعضهم يتصور إنه هينصلح بإننا نحول السبورة إلى (سبورة ذكية أو تابلت) في واقع مفيهوش لا نت ولا ديسك ولا مكان فارغ للطالب، ولا مُعلِّم مُكرَّم ماديًا ومعنويًا.. إلخ.

الإصلاحات تحتاج إلى رؤية كلية قبل التفاصيل، ومتى غابت الرؤية حُكِمَ علينا بالانتقال من عَرَض إلى عَرَض، دون استئصالٍ للمَرَض.
❤63👍21👌5👏1
شيءٌ يحيك في نفسي أريد أن أقوله في ظاهرة المسامرات/البودكاست:

أنا أفتقد لنموذج المُحاوِرين الحقيقيين، مش محاوري شات جي بي تي يا رفاق.
ما يُسمونه الناس اليومَ "بودكاست" مش اختراع جديد، هو حوار إذاعي.

على كثرة ما شاهدت من المسامرات أو البودكاستس، فأغلب المحوارين الي شوفتهم مكنوش محاورين، وإنما كانوا (مقدّمين للضيف) و(منظِّمين لأفكار الندوة) مع بعض تطييب الخواطر وإلقاء ما يطلب المستمعون سماعه أو يطلب الضيف الكلام فيه، بلسان الحال أو المقال.

فالضيف هنا هو صاحب المايك الأوحد وجاي يُعطي ندوة/محاضرة أفكارها مُعدَّة مسبقًا، ودور المُحاور هو: عَنونة وفهرسة أفكار المحاضرة لا أكثر.

معنديش مشكلة في هذا النمط الجديد من إلقاء المحاضرات، وأحب أسمعها عادي، لكن أحب إن (مُقدِّم) الندوة يبقى متصالح مع دوره هذا، ولا يتشبَّع بما لم يُعطَ؛ لأنّ مرتبة (المُحاوِر) عندي أصعب وأعلى بكثير جدًا من هذا.

أما (المُحاوِر) الذي أعرفه، فشخص:
1- امتلك قدرًا من مهارات فنّ الحوار والمناظرة والجدل والبحث والذكاء،
2- ينتقي الضيف بعناية وفق معايير واضحة، مش أي واحد صاحبه.
3- يبذل مجهودًا كبيرًا في التحضير والمذاكرة للإلمام بعالَم هذا الضيف ومجاله ومؤلفاته وأعماله وأبحاثه ومشاريعه وآرائه ومواقفه واهتماماته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وحبذا لو كان مجال المُحاوِر قريبًا من مجال الضيف.
4- يبذل مجهودًا في صياغة أسئلة حقيقية جريئة، حتى وإن كانت مفاجئة أو رخمة أو ثقيلة على قلب الضيف أحيانًا.. لكن ده الي كان بيُخرج حوار مثمر ويضيف للناس حقيقي.
5- يطرح ما "ينبغي" أن يُطرَح خدمةً للحقيقة، لا خدمةً لأهواء الضيف أو الجمهور، وهذا بالضبط الذي كان يُكسب برامج بعض المذيعين قيمة عند شريحة واسعة من الجمهور.

فأتمنى لو تعرفوا مُحاورات على هذه الشاكلة التي أصفها لكم، قديمًا أو حديثًا، أن تشاركونا وتمتعونا ")
❤31👌3
❤18👏2👌1
أحمد عبد المنصف
Photo
باسم الله،
نظرًا لأني رجل أحب النقاشات، وأحب الاستماع إلى الآراء على اختلافها، وتحليلها، وأحب طرح الأسئلة، وأمارس هذه الهِواية في حياتي بحب وشغف.

ونظرًا لأنّي قلما أجد من يطرح أسئلتي التي تؤرقني، ونادرًا ما أجد الضيوف الذين أراهم أهلًا لما يُسألون فيه..

فقد استخرتُ ربّي، واستشرتُ عقلي وغيري، ورأيتُ أن أعقد برنامج محاورات حيّة، (بث حيّ)، أعقده من حين لآخر بحسب ما يجود به الزمان، وأشارك معكم رابط غرفة المجلس على زوم في حينها إن شاء الله، ثم يُسجَّل اللقاء ويُرفع على قناتي على يوتيوب، وهذا رابطها:
https://www.youtube.com/@amonseff

أطمحُ أن أستضيفَ فيه أفاضلَ اخترتُهم لمعايير واضحة عندي إن وافقوا وتفضّلوا علينا بهذه المجالس.

وستكون النقاشات في موضوعات متنوعة؛ كاللغة، والشريعة، والتربية، والتعليم، والتعلم، والعمل، والفلسفة، والتزكية، والتاريخ، والعلوم والبحث، وقضايانا الاجتماعية والفكرية والحياتية مما يختلج في صدورنا ويؤرّق أذهاننا.

وأسميته: (مع منصف)، بتسكين الآخر أو تنوينه بالكسر، علَمًا أو صفة.

فإني ما رأيتُ خُلقًا أشرفَ في محاورة أو طرح قضية، من الإنصاف والاعتدال وسعة الصدر، عسى الله أن يرزقنا من اسمنا سهمًا ونصيبًا.

وأحب أن تشاركونا يا أصدقاء آراءكم وأسماءَ من تُحبون أن نستضيفهم ")

#مع_منصف
#محاورات
❤154👍18👏5🙏5👌5
أحمد عبد المنصف
Photo
كيمياء اللغة؛ رحلة ممتعة جديدة.. في عالَم مختلف من عوالِم اللغة العربية.
رحلة نغوص بها في أعماق الكلمة، نتعرف إلى أسرار هندستها وبِنيتها، نشاهد تاريخ ميلادها ونشأتها، ونتابع كيف تتغير ملامح الكلمة في لغتنا بفعل عوامل التعرية ونوائب الدهر وقوانين الألسنة، ونرى كيف يتغير معها معناها في أذهاننا ووقعها في نفوسنا.. وسنتعلم مهارات التحليل الصرفي.. وكيف نستفيد منها في أدوات ومهارات التفكير والنقد وتحليل الكلام بوجه عام.
.
أومن أن علم الصرف من أمتع علوم العربية إن لم يكن أمتعها على الإطلاق، كما أجزم أنه مظلوم ومهدور حقه كغيره من علومنا في ظل طرقنا التعليمية التقليدية في التعاطي مع اللغة.
.
الصرف كيمياء اللغة، حيث نضع الكلمة تحت الميكرسكوب لنحللها إلى عناصرها الأولية ونرى التفاعلات الحادثة في قلب الكلمة وقالبها.. أو قُل: هو علم هندسة الكلمة وفلسفة بنائها.
.
لذلك بُنيت علوم العربية على عمودين متضافرين لا ينفكان، (الصرف والنحو)، وبدونهما لا تقوم للعلوم العربية والإسلامية قائمة.
.
وها نحن نعلن عن الدفعة الأولى من (كيمياء اللغة - علم الصرف للمبتدئين) ليكون المساق الرابع من برنامجنا الأكاديميّ (عين عربية).
.
وقد حُجز عدد من المقاعد بفضل الله.. وننتظر باقي الرفاق ")

للحجز والاستفسار:

واتساب:
https://wa.me/201023535502

وحابب أعرف منكم في التعليقات إيه الدورات والمساقات والبرامج الأخرى الي حابين نقدمها قريبًا إن شاء الله.. هقرأ كلامكم باهتمام")

دمتم بخير..
❤20