يُحكى إن أحد العلماء الفقهاء الكبار كان قاعد مع أصحابه مرة،
فجاءه رجل يسأله:
هل للقـ، ـاتِـ ـل توبة؟
فقال له بنرة حازمة: توبة بعدما فعلت؟! لا!
قال سبحانه: {ومن يقـ، ــتُل مؤمِنًا متعمِدًا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها وغضِب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًأ}.
ثم ذهب الرجل، وبعد قليل أتى غيرُه بنفس السؤال:
هل للقـ. ـا تل توبة؟
فقال: ومن يملك أن يحول بينك وبين ربك؟
قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}.
فخرج الرجل متهللًا، فتعجب الناس وسألوا العالِم، لِمَ فعلتَ ذا والسؤال واحد؟!
قال: أما الأول فأعرفه، وقد رأيتُ الشرّ في عينيه، وما أتاني إلا يترخص في قتلٍ أحد (يعني جاي ياخد فتوى شرعية عشان يروح يقتل وهو مرتاح الضمير)... فسددتُها عليه.
وأما الآخر، فرأيتُ في عينيه انكسار المذنِب المتضرع إلى الله.. فعلمت أنه صادق في سؤاله ففتحت له باب الرجاء.
--
تقولي: أمال فين الفقه يا منصف؟ يعني هل له توبة ولا مالوش؟
أقولك: تبقى مافهمتش!!
هذا هو رأس الفقه وعموده!
الكلام الذي يوافق مقتضى الحال والسياق!
الكلام الذي يُصلح ولا يُفسد!
الكلام الذي لا يجعل الدين مطية لإشباع الشهوات والأهواء!
أما مسائل العلم ففي دروس العلم، وأما خطاب المجتمع وإصلاحه فله خطاب آخر وموازنات أخرى، وهو والله الفقه كل الفقه.. أما غيره فحُمق وسفه يُحجر على صاحبه.
والله يرزقنا الحكمة وفصل الخطاب.
فجاءه رجل يسأله:
هل للقـ، ـاتِـ ـل توبة؟
فقال له بنرة حازمة: توبة بعدما فعلت؟! لا!
قال سبحانه: {ومن يقـ، ــتُل مؤمِنًا متعمِدًا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها وغضِب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًأ}.
ثم ذهب الرجل، وبعد قليل أتى غيرُه بنفس السؤال:
هل للقـ. ـا تل توبة؟
فقال: ومن يملك أن يحول بينك وبين ربك؟
قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}.
فخرج الرجل متهللًا، فتعجب الناس وسألوا العالِم، لِمَ فعلتَ ذا والسؤال واحد؟!
قال: أما الأول فأعرفه، وقد رأيتُ الشرّ في عينيه، وما أتاني إلا يترخص في قتلٍ أحد (يعني جاي ياخد فتوى شرعية عشان يروح يقتل وهو مرتاح الضمير)... فسددتُها عليه.
وأما الآخر، فرأيتُ في عينيه انكسار المذنِب المتضرع إلى الله.. فعلمت أنه صادق في سؤاله ففتحت له باب الرجاء.
--
تقولي: أمال فين الفقه يا منصف؟ يعني هل له توبة ولا مالوش؟
أقولك: تبقى مافهمتش!!
هذا هو رأس الفقه وعموده!
الكلام الذي يوافق مقتضى الحال والسياق!
الكلام الذي يُصلح ولا يُفسد!
الكلام الذي لا يجعل الدين مطية لإشباع الشهوات والأهواء!
أما مسائل العلم ففي دروس العلم، وأما خطاب المجتمع وإصلاحه فله خطاب آخر وموازنات أخرى، وهو والله الفقه كل الفقه.. أما غيره فحُمق وسفه يُحجر على صاحبه.
والله يرزقنا الحكمة وفصل الخطاب.
❤64👌7👍4
كل عامٍ وأنتم بألف خير يا رفاق، ورمضان كريم عليكم جميعًا ")
الواحد مش قادر أوصف مدى سعادته وهو بيتفرج ع الزينة وإحنا بنعلّقها في بيتنا وفي الشوارع كلها دلوقتي، والمحلّات الي بدأت تحطّ سماعات قدام الباب وتشغل أغنية: أهو جه يا ولاد، وغيرها من مظاهر الفرح المصرية التي تأسر قلبي في كل موسم..
النهاردة، وبختام شهر شعبان أنا بقفّل خطة العام، نهاية العام بالنسبة لي، دراسيًا ومِهنيًا وشعوريًا هو نهاية شعبان.. ولعل ده من المعاني اللطيفة التي أفهم بها معنى أن (شعبان شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى الله)..
وبدأت أحط خطة السنة الجديدة من الآن.. والتي ستبدأ بعد دقائق مع أذان المغرب.
مع أذان المغرب ستبدأ عندنا أول ليلة.. وأول لحظة في الشهر المعظّم..
وستُفتح أبواب الجنة جميعًا.. وتُغلق أبواب النار جميعًا.. وتُصفّد الشياطين.. وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبِل ويا باغي الشر أقصِر.. وسيكون لهذه الليلة عُتقاء .. نسأل الله أن نكون منهم ")
فرمضان بداية جديدة وعظيمة.. وصفحة جديدة في حياتي مليانة نفحات وخيرات وفرص ورحمات سأجتهد في أن أتعرض لها أنا وأهلي ما استطعت.
وكتبت في مفكّرتي 6 مهام رمضانية سأعمل عليها طوال الشهر بإذن الله، وأشاركها معكم:
1- هقفل الفيس طوال الشهر، تفاعلي العام كله هيبقى ع قناة التليجرام بإذن الله، ممكن أجاوب بعض الأسئلة، ممكن نعمل بعض المجالس إن تيسر، وممكن أكتب بعض الخواطر، وممكن أقول أحيانا اسم المسجد الي هنزل أصلي التراويح فيه لعلي أرى بعض الاحباب، لكن هبعد خاالص عن الفيس وأمثاله.
.
2- هحاول أحفظ قلبي ولساني من التعرض لأي جدال بحق أو بباطل لأي سبب كان، في الواقع أو المواقع، أو أن أتعرض لسيرة حد بحق أو بباطل.
.
3- هجتهد في تقليل أكلي وشربي قليلًا، وأمنع أي محتوى يغذّي عندي شهوة الأكل والتنويع والاستكثار منه (وما أكثره في أيامنا).
.
4- وهجتهد في عملي ومذاكرتي وقراءتي للقرآن وأذكاري بما فتح الله عليّ.
.
5- وهبذل قصارى جهدي في قضاء ما عليّ من صلوات فائتة.
.
6- وسأكتب قائمة بدعواتي التي سألزمها كل يوم إن شاء الله.
----
الحمد لله الذي بلغنا شهره الكريم، ونسأل الله ألا يخرجنا جميعًا منه إلا ونحن من عتقائه ومن أهل جنّته ورضوانه يا رب.
وأرجو إن آذيتُ أحدًا دون وجه حقٍ أن يسامح أخاه، أو يقتص مني بما يرضيه..
وأنا مسامح الجميع وأرجو ألا أحمل في نفسي غلًا لأحد..
والواحد عايز يدخل الشهر الكريم خفيف ")
ودعواتكم..
كل سنة وإنتو طيبين.
الواحد مش قادر أوصف مدى سعادته وهو بيتفرج ع الزينة وإحنا بنعلّقها في بيتنا وفي الشوارع كلها دلوقتي، والمحلّات الي بدأت تحطّ سماعات قدام الباب وتشغل أغنية: أهو جه يا ولاد، وغيرها من مظاهر الفرح المصرية التي تأسر قلبي في كل موسم..
النهاردة، وبختام شهر شعبان أنا بقفّل خطة العام، نهاية العام بالنسبة لي، دراسيًا ومِهنيًا وشعوريًا هو نهاية شعبان.. ولعل ده من المعاني اللطيفة التي أفهم بها معنى أن (شعبان شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى الله)..
وبدأت أحط خطة السنة الجديدة من الآن.. والتي ستبدأ بعد دقائق مع أذان المغرب.
مع أذان المغرب ستبدأ عندنا أول ليلة.. وأول لحظة في الشهر المعظّم..
وستُفتح أبواب الجنة جميعًا.. وتُغلق أبواب النار جميعًا.. وتُصفّد الشياطين.. وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبِل ويا باغي الشر أقصِر.. وسيكون لهذه الليلة عُتقاء .. نسأل الله أن نكون منهم ")
فرمضان بداية جديدة وعظيمة.. وصفحة جديدة في حياتي مليانة نفحات وخيرات وفرص ورحمات سأجتهد في أن أتعرض لها أنا وأهلي ما استطعت.
وكتبت في مفكّرتي 6 مهام رمضانية سأعمل عليها طوال الشهر بإذن الله، وأشاركها معكم:
1- هقفل الفيس طوال الشهر، تفاعلي العام كله هيبقى ع قناة التليجرام بإذن الله، ممكن أجاوب بعض الأسئلة، ممكن نعمل بعض المجالس إن تيسر، وممكن أكتب بعض الخواطر، وممكن أقول أحيانا اسم المسجد الي هنزل أصلي التراويح فيه لعلي أرى بعض الاحباب، لكن هبعد خاالص عن الفيس وأمثاله.
.
2- هحاول أحفظ قلبي ولساني من التعرض لأي جدال بحق أو بباطل لأي سبب كان، في الواقع أو المواقع، أو أن أتعرض لسيرة حد بحق أو بباطل.
.
3- هجتهد في تقليل أكلي وشربي قليلًا، وأمنع أي محتوى يغذّي عندي شهوة الأكل والتنويع والاستكثار منه (وما أكثره في أيامنا).
.
4- وهجتهد في عملي ومذاكرتي وقراءتي للقرآن وأذكاري بما فتح الله عليّ.
.
5- وهبذل قصارى جهدي في قضاء ما عليّ من صلوات فائتة.
.
6- وسأكتب قائمة بدعواتي التي سألزمها كل يوم إن شاء الله.
----
الحمد لله الذي بلغنا شهره الكريم، ونسأل الله ألا يخرجنا جميعًا منه إلا ونحن من عتقائه ومن أهل جنّته ورضوانه يا رب.
وأرجو إن آذيتُ أحدًا دون وجه حقٍ أن يسامح أخاه، أو يقتص مني بما يرضيه..
وأنا مسامح الجميع وأرجو ألا أحمل في نفسي غلًا لأحد..
والواحد عايز يدخل الشهر الكريم خفيف ")
ودعواتكم..
كل سنة وإنتو طيبين.
❤102👍6🙏6
الله أكبر الله أكبر..
هلّت الأنور..
اللهم إنّ هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك
وأصوات دعاتك وحضور صلواتك .. فاغفر لنا!
يا رب.. نحمدك أن بلّغتنا هذا الفضل..
ونسألك ألا تردنا خائبين..
وألا تخرجنا من هذا الشهر الكريم إلا ونحن من العتقاء المقبولين..
يا رب إنا نسألك خير ما في هذا الشهر وخير ما بعده.. ونعوذ بك من شره وشر ما بعده..
نسألك يا رب خير هذا الشهر، نصره وفتحه ونوره وبركته وهداه، ونعوذك بك من شر ما فيه وشر ما بعده.
اللهم قوِّنا وأعنّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادك
فلا حول لنا ولا قوة إلا بك ")
وصلّ اللهم وسلم وبارك على طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هلّت الأنور..
اللهم إنّ هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك
وأصوات دعاتك وحضور صلواتك .. فاغفر لنا!
يا رب.. نحمدك أن بلّغتنا هذا الفضل..
ونسألك ألا تردنا خائبين..
وألا تخرجنا من هذا الشهر الكريم إلا ونحن من العتقاء المقبولين..
يا رب إنا نسألك خير ما في هذا الشهر وخير ما بعده.. ونعوذ بك من شره وشر ما بعده..
نسألك يا رب خير هذا الشهر، نصره وفتحه ونوره وبركته وهداه، ونعوذك بك من شر ما فيه وشر ما بعده.
اللهم قوِّنا وأعنّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادك
فلا حول لنا ولا قوة إلا بك ")
وصلّ اللهم وسلم وبارك على طب القلوب ودوائها وعافية الأبدان وشفائها سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
❤134🙏8🕊3
أحمد عبد المنصف
Photo
عندي رأي في كلام الأخ الذي ذكرتِ اسمَه ومنهجه عمومًا، ورأيٌ في طريقة تعاطيكِ مع كلامه.
🔸 أما الأول فأقوله تفصيلًا في مقامٍ آخر، غير شهرنا المبارك، وأكتفي منه الآن بإشارة خاطفة، وهي:
🔸 أنّ دين الله عزيز، ودين الله رحمة للعالمين، فمتى وجدتِ المتحدث عنه صيَّره مادةً أو أداةً في معارك الفيسبوكيات والتريندات والمكاديات و(اجلد يا مولانا) و(استر يا دولي) = فاعلمي أن هذا من الفساد المبين، ونزِّهي عقلك وقلبك عن الانخراط فيه، وابحثي عما ينفعك عند غيره، وسلي الله لك وللجميع السلامة والعافية والهداية.
وللحديث بقية تطول.
—
🔸 وأما الثاني، فعندي فيه مشكلات كثيرة منها:
1️⃣ عدم تحديد مجال البحث ومقاصده
من أهم مبادئ التعاطي مع العلوم: فهمُ موضوع بحثها، وغايتها وعلاقتها بغيرها من العلوم.. حتى لا نبحث في بئر ماءٍ عن البترول.
والفقه -بالمعنى الاصطلاحيّ- لغةُ قانون؛ فـ فقه المعاملات إنما وضعه الفقهاء على فرض التنازع والشقاق وكيفية استيفاء الحقوق من الخصوم إذا رُفع مقام الفضل والمودة والرحمة والمروءة والتقوى والأدب والذوق والإحسان والكرم وغيره من مقومات الإنسان وأخلاقه ومبادئه وضميره.
فالمكان الأقرب إلى استعماله المحاكم لا البيوت.. فإذا لم نفهم ذلك دخلنا إلى الفقه باحثين عن شيءٍ غير ما شُغل الفقهاء به أصالةً.
كالذي يأتي بكتاب فقهٍ ليعلم كيف يخشع في صلاته بين يدي رب العزة سبحانه، وكيف يتذوقها، وكيف تردعه عن الفواحش، وكيف تشكِّل منهج حياته وبوصلة سلوكه.. أو دخل يبحث عن فلسفة الصيام وآثاره المعنوية والقلبية والتزكوية..
فإذا بالفقهاء يحدّثونه في الصلاة أو الصيام عن أركانها وشروطها ومُبطلاتها وسُننها وغير ذلك.
ولا يفهم أن الفقيه في بحثه الفقهي يُحركه سؤال: ما الذي أفعله في صلاتي لـ (تصحّ) أي لتكون مُجزئة وتسقط عني المطالبُة بها.
أما إذا أراد الحديث عن تلكم المعاني التربوية والتزكوية والاجتماعية ونحوها فيكلمك عنها في فنٍ آخر، وهو التزكية والتصوف والسلوك، وفي بعض كتب التفسير وفقه الحديث وفي كتب التراجم والسير ونحوه.
فانظري مثلا إلى فعلِ حُجة الإسلام وشيخه العلّامة أبي حامد الغزاليّ رضوان الله عليه الفقيه الشافعيّ المتكلم الأصوليّ الصوفي.. فهو من أكابر فقهاء الشافعية، ومن أكابر المربّين والمتصوفة الحقّة، فإذا تحدث عن أحكام النكاح والأسرة مثلا في كتبه الفقهية كالبسيط والوسيط والوجيز = تحدث بلغة قانونية معهودة، فإذا تحدث عن نفس المسائل في كتبه التزكوية كالإحياء مثلا، تحدث بلغة مختلفة تماما!
إذا فهمنا هذا = كففنا عن التلاعب بدين الله، وعن تنزيل الفقه في غير منزلته.
2️⃣ الأدلة ينظر فيها العالم الذي استكمل آلة النظر في الأدلة ومعرفة وجه الدلالة فيها.
مثال: إذا قمتِ بتحاليل في أي معمل، وحصلتِ على نتيجتها.. فالورقة التي بين يديك هي (دليل) بالنسبة إلى طبيب، و(لا شيء مفهوما) بالنسبة إلى غير المختص، لذلك هو في إيده الدليل لكن لا يستطيع الانتفاع منه بعقله المجرد، بل سيبحث عن طبيب يشرح له (وجه الدلالة = هل التحاليل دي كويسة ولا وحشة وأستفيد منها إيه؟)، أو يستسهل ويفتح تشات جي بي تي ويكمل عجن في حياته.
ولو درستِ لعلمتِ أن (الأدلة الشرعية) عندنا أوسع بكثير جدا مما ذكرتِ، واستخلاص وجه الدلالة منها أعقد بكثير مما تتخيلين.
3️⃣ مش كل فيديو يطلع لي = أحوِّله إلى (قضية بحثية).
ودي من أشهر الآفات المعاصرة.. إنسان يبقى عايش في حياته في سلام، يفتح السوشال ميديا، يظهر له بوست ولا فيديو مثير للجدل... هوووب يسيب كل الي في إيده ويعطل دروسه ومشاغله ومهامه ويقرر يقوم بدور الباحث ويفتح خمسين صفحة tabs بحث قدامه عشان يعرف الناهية!
وده عبث بالعلم، وعبث بالعقل، وبالحياة وبكل شيء.
🔸 فعلى فرض أني أريد أن أفهم الفقه القانوني من باب طلب العلم لا من باب تنزيله في واقعي الخاص = فالعلم له أصوله!
ومسألة كهذه تحتاج إلى مقدمات كثيرة في الفقه القانونيّ حتى تُفهم على وجهها الدقيق، وبتشقيقاتها وتفصيلاتها وتفريعاتها الكثيرة.. فهي في الدور الثاني في الفقه.. فهل أحكمنا الدور الأول؟.. لا أظن.. بل ولم نُحكم مبادئ الفقه وأصول الفقه حتى.. وإلا لما سألنا هذا السؤال أصلا.
يبقى ما نفعله اسمه: اختلالٌ للأولويات، وتضييع للأعمار، واستهتار بالعلم كالأخ المذكور بالضبط، لن يُورث إلا عقلا مشوشًا، ونفسًا مشحونة بمعارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
🔸 وأخيرًا: فالأصل العام الذي يحسن أن يقوله المرء في أيامنا هذه، قول سيدنا عبد الله بن المبارك: «نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم».
الناس محتاجة تتربى، تتعلم الأخلاق، والمروءة، والحياء، والكرم، والشجاعة، واللين، وحُسن المعاشرة، والتغافل، والإحسان.. فإذا تعلموا معه الفقه أثمر، وإذا أفلسوا منه أفسد.
والله أعلم.
🔸 أما الأول فأقوله تفصيلًا في مقامٍ آخر، غير شهرنا المبارك، وأكتفي منه الآن بإشارة خاطفة، وهي:
🔸 أنّ دين الله عزيز، ودين الله رحمة للعالمين، فمتى وجدتِ المتحدث عنه صيَّره مادةً أو أداةً في معارك الفيسبوكيات والتريندات والمكاديات و(اجلد يا مولانا) و(استر يا دولي) = فاعلمي أن هذا من الفساد المبين، ونزِّهي عقلك وقلبك عن الانخراط فيه، وابحثي عما ينفعك عند غيره، وسلي الله لك وللجميع السلامة والعافية والهداية.
وللحديث بقية تطول.
—
🔸 وأما الثاني، فعندي فيه مشكلات كثيرة منها:
1️⃣ عدم تحديد مجال البحث ومقاصده
من أهم مبادئ التعاطي مع العلوم: فهمُ موضوع بحثها، وغايتها وعلاقتها بغيرها من العلوم.. حتى لا نبحث في بئر ماءٍ عن البترول.
والفقه -بالمعنى الاصطلاحيّ- لغةُ قانون؛ فـ فقه المعاملات إنما وضعه الفقهاء على فرض التنازع والشقاق وكيفية استيفاء الحقوق من الخصوم إذا رُفع مقام الفضل والمودة والرحمة والمروءة والتقوى والأدب والذوق والإحسان والكرم وغيره من مقومات الإنسان وأخلاقه ومبادئه وضميره.
فالمكان الأقرب إلى استعماله المحاكم لا البيوت.. فإذا لم نفهم ذلك دخلنا إلى الفقه باحثين عن شيءٍ غير ما شُغل الفقهاء به أصالةً.
كالذي يأتي بكتاب فقهٍ ليعلم كيف يخشع في صلاته بين يدي رب العزة سبحانه، وكيف يتذوقها، وكيف تردعه عن الفواحش، وكيف تشكِّل منهج حياته وبوصلة سلوكه.. أو دخل يبحث عن فلسفة الصيام وآثاره المعنوية والقلبية والتزكوية..
فإذا بالفقهاء يحدّثونه في الصلاة أو الصيام عن أركانها وشروطها ومُبطلاتها وسُننها وغير ذلك.
ولا يفهم أن الفقيه في بحثه الفقهي يُحركه سؤال: ما الذي أفعله في صلاتي لـ (تصحّ) أي لتكون مُجزئة وتسقط عني المطالبُة بها.
أما إذا أراد الحديث عن تلكم المعاني التربوية والتزكوية والاجتماعية ونحوها فيكلمك عنها في فنٍ آخر، وهو التزكية والتصوف والسلوك، وفي بعض كتب التفسير وفقه الحديث وفي كتب التراجم والسير ونحوه.
فانظري مثلا إلى فعلِ حُجة الإسلام وشيخه العلّامة أبي حامد الغزاليّ رضوان الله عليه الفقيه الشافعيّ المتكلم الأصوليّ الصوفي.. فهو من أكابر فقهاء الشافعية، ومن أكابر المربّين والمتصوفة الحقّة، فإذا تحدث عن أحكام النكاح والأسرة مثلا في كتبه الفقهية كالبسيط والوسيط والوجيز = تحدث بلغة قانونية معهودة، فإذا تحدث عن نفس المسائل في كتبه التزكوية كالإحياء مثلا، تحدث بلغة مختلفة تماما!
إذا فهمنا هذا = كففنا عن التلاعب بدين الله، وعن تنزيل الفقه في غير منزلته.
2️⃣ الأدلة ينظر فيها العالم الذي استكمل آلة النظر في الأدلة ومعرفة وجه الدلالة فيها.
مثال: إذا قمتِ بتحاليل في أي معمل، وحصلتِ على نتيجتها.. فالورقة التي بين يديك هي (دليل) بالنسبة إلى طبيب، و(لا شيء مفهوما) بالنسبة إلى غير المختص، لذلك هو في إيده الدليل لكن لا يستطيع الانتفاع منه بعقله المجرد، بل سيبحث عن طبيب يشرح له (وجه الدلالة = هل التحاليل دي كويسة ولا وحشة وأستفيد منها إيه؟)، أو يستسهل ويفتح تشات جي بي تي ويكمل عجن في حياته.
ولو درستِ لعلمتِ أن (الأدلة الشرعية) عندنا أوسع بكثير جدا مما ذكرتِ، واستخلاص وجه الدلالة منها أعقد بكثير مما تتخيلين.
3️⃣ مش كل فيديو يطلع لي = أحوِّله إلى (قضية بحثية).
ودي من أشهر الآفات المعاصرة.. إنسان يبقى عايش في حياته في سلام، يفتح السوشال ميديا، يظهر له بوست ولا فيديو مثير للجدل... هوووب يسيب كل الي في إيده ويعطل دروسه ومشاغله ومهامه ويقرر يقوم بدور الباحث ويفتح خمسين صفحة tabs بحث قدامه عشان يعرف الناهية!
وده عبث بالعلم، وعبث بالعقل، وبالحياة وبكل شيء.
🔸 فعلى فرض أني أريد أن أفهم الفقه القانوني من باب طلب العلم لا من باب تنزيله في واقعي الخاص = فالعلم له أصوله!
ومسألة كهذه تحتاج إلى مقدمات كثيرة في الفقه القانونيّ حتى تُفهم على وجهها الدقيق، وبتشقيقاتها وتفصيلاتها وتفريعاتها الكثيرة.. فهي في الدور الثاني في الفقه.. فهل أحكمنا الدور الأول؟.. لا أظن.. بل ولم نُحكم مبادئ الفقه وأصول الفقه حتى.. وإلا لما سألنا هذا السؤال أصلا.
يبقى ما نفعله اسمه: اختلالٌ للأولويات، وتضييع للأعمار، واستهتار بالعلم كالأخ المذكور بالضبط، لن يُورث إلا عقلا مشوشًا، ونفسًا مشحونة بمعارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
🔸 وأخيرًا: فالأصل العام الذي يحسن أن يقوله المرء في أيامنا هذه، قول سيدنا عبد الله بن المبارك: «نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم».
الناس محتاجة تتربى، تتعلم الأخلاق، والمروءة، والحياء، والكرم، والشجاعة، واللين، وحُسن المعاشرة، والتغافل، والإحسان.. فإذا تعلموا معه الفقه أثمر، وإذا أفلسوا منه أفسد.
والله أعلم.
❤60👍9👌5😢2🫡2
رمضانيات (1):
جرِّب هذا، جربّه من باب التجربة ولو ليوم واحد..
أن تتفق مع أهل بيتك على الآتي:
🔸 قُبيل المغرب:
- يكون على المائدة: عصير وماء وتمور.
- وإحنا قاعدين ندعي بما نريد.
🔸 مع أذان المغرب:
- نكسر صيامنا على تمرات وعصير.
- نحمد الله وندعو بـ: اللهم لك صُمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله.
- نقوم نصلي المغرب كلــــــنا.
🔸 بعد المغرب:
- يكون على المائدة: أطباق صغيرة وكميات محددة غير قابلة للاستزادة.. وممنوع الاستزادة عنها تحت أي ظرف.
- نقوم (نص بطن) كما نقول. من 30 إلى 50%
- مانشربش كتيير بردو، كبايتين عصرين بالكتير.
- نتكلم مع بعض، مش لازم ننشغل بتلفزيونات تلهينا عن أنفسنا.
- لو متعود تشغل تلفزيون: فبالله عليك، بلاش برامج المقالب والإسفاف الي الناس متعودة عليه ده.. إن كان ولا بُد فيبقى حاجة مفيدة أو لطيفة مفيهاش إثم ولا بلاهة عقل.
🔸 العشاء هتبقى قربت تأذن.
- نذهب إلى المسجد بدري.. نتمشى في الجو الحلو ده في هدوء.. والمشي إلى الصلاة عبادة وحدها..
- نصلي العشاء براحتنا.. ونصلي التراويح.
- لو علينا صلوات قديمة نقضيها مكان التراويح.. هذا أولى.. بل قال بعض العلماء: لا تصح النافلة وفي ذمّتنا فريضة لم تُقض.
- نختار المسجد الذي نجد فيه قلبنا، مش الأشهر ولا الأكثر زحاما ولا غيره.
- تعبت من طول التراويح وكنت تصليها نافلة لا قضاء... وهتقوم تمشي؟ = ماتمشيش، اقعد وصلي وإنت قاعد، النافلة يجوز أن تصليها وأنت جالس حتى مع قدرتك على القيام، ولك نصف أجر القائم، تاخد نصف الأجر ولا صفر؟! وطول ما إنت في المسجد تسمع القرآن وتصيبك إن شاء الله نفحات وبركات الشهر وتلاوة القرآن وتحلق الملائكة حولكم ودعاء الصالحين.. إلا لو عندك مشاغل فالله يعينك.
خلصت التراويح؟
- ارجع كمل باقي وجبتك لو حابب (بمثابة وجبة الغداء في اليوم).. لكن هتكملها بنفس أهدأ، ونزعة السُعار والافتراس هتكون هديت.. وكمل باقي شغلك ومهامك.
- والسحور هيبقى (بمثابة وجبة العشاء) الخفيفة.
—
جرب بس ده يوم واحد وهتدعيلي ")
جرِّب هذا، جربّه من باب التجربة ولو ليوم واحد..
أن تتفق مع أهل بيتك على الآتي:
🔸 قُبيل المغرب:
- يكون على المائدة: عصير وماء وتمور.
- وإحنا قاعدين ندعي بما نريد.
🔸 مع أذان المغرب:
- نكسر صيامنا على تمرات وعصير.
- نحمد الله وندعو بـ: اللهم لك صُمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله.
- نقوم نصلي المغرب كلــــــنا.
🔸 بعد المغرب:
- يكون على المائدة: أطباق صغيرة وكميات محددة غير قابلة للاستزادة.. وممنوع الاستزادة عنها تحت أي ظرف.
- نقوم (نص بطن) كما نقول. من 30 إلى 50%
- مانشربش كتيير بردو، كبايتين عصرين بالكتير.
- نتكلم مع بعض، مش لازم ننشغل بتلفزيونات تلهينا عن أنفسنا.
- لو متعود تشغل تلفزيون: فبالله عليك، بلاش برامج المقالب والإسفاف الي الناس متعودة عليه ده.. إن كان ولا بُد فيبقى حاجة مفيدة أو لطيفة مفيهاش إثم ولا بلاهة عقل.
🔸 العشاء هتبقى قربت تأذن.
- نذهب إلى المسجد بدري.. نتمشى في الجو الحلو ده في هدوء.. والمشي إلى الصلاة عبادة وحدها..
- نصلي العشاء براحتنا.. ونصلي التراويح.
- لو علينا صلوات قديمة نقضيها مكان التراويح.. هذا أولى.. بل قال بعض العلماء: لا تصح النافلة وفي ذمّتنا فريضة لم تُقض.
- نختار المسجد الذي نجد فيه قلبنا، مش الأشهر ولا الأكثر زحاما ولا غيره.
- تعبت من طول التراويح وكنت تصليها نافلة لا قضاء... وهتقوم تمشي؟ = ماتمشيش، اقعد وصلي وإنت قاعد، النافلة يجوز أن تصليها وأنت جالس حتى مع قدرتك على القيام، ولك نصف أجر القائم، تاخد نصف الأجر ولا صفر؟! وطول ما إنت في المسجد تسمع القرآن وتصيبك إن شاء الله نفحات وبركات الشهر وتلاوة القرآن وتحلق الملائكة حولكم ودعاء الصالحين.. إلا لو عندك مشاغل فالله يعينك.
خلصت التراويح؟
- ارجع كمل باقي وجبتك لو حابب (بمثابة وجبة الغداء في اليوم).. لكن هتكملها بنفس أهدأ، ونزعة السُعار والافتراس هتكون هديت.. وكمل باقي شغلك ومهامك.
- والسحور هيبقى (بمثابة وجبة العشاء) الخفيفة.
—
جرب بس ده يوم واحد وهتدعيلي ")
❤190👍9😁3👌3
أحمد عبد المنصف
Photo
في الليلة السابعة من ليالي رمضان المعظَّم لعام 1447 هـ
ليلة هادئة باردة قررت فيها السماء أن تروي ظمأنا بغيثٍ غزير مباركٍ وقد عجبنا لطول الحرّ في جوف فبراير، ابتسمت، ودعوتُ كثيرًا، وقلتُ: قبِلنا البشرى..
حتى أشرقت أنوار ليلى على الوجود... فأنارت ليالينا!
ليلى أحمد عبد المنصف!
دخلت غُرفة العمليات مع شيماء، حبيبتي، عشتُ معها كل لحظات الولادة، شاهدت شبيهةَ ضوء الشمس وهي تُشرق شيئًا فشيئًا حتى رأيتُ جمال الكون متجسدًا أمامي، سمعتُ صراخها، ما أشهى وألذّ هذا الصراخ! عجيب يا أحمد! عهدتُ قلبي لينًا لا يحتمل صراخ طفل ولا دمعته الصامتة، فكيف يحييني صراخٌ كهذا بعد أن كدتُ أموتُ خوفًا؟!
وضعوها بينَ يديّ، قالوا لي: مبروك يا أبا ليلى، لم أستوعب ما قالوا، حملتها على وجلٍ شديد، قلتُ كل الأذكار التي أحفظها، أذّنت في أذنها اليُمنى، وأقمتُ في اليُسرى، وحنّكوها، أخبرتُها أنها أمة الله، والله سبحانه ربها، وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم نبيها، والإسلام دينها، قرأتُ في أذنها ما فتح الله به عليّ من القرآن، دعوتُ لها بكل خيرٍ في دينها ودنياها.. وبكيت..
«أعِدِّي حِضنَكِ الحنَّانَ .. يا لَيلَى ..
الغريبُ دنا..
وُلدتُ
هنا..
فيا اللهُ هبني..
أن أموتَ هنا».
قلتُ من قبل لصديق: إنّ أعظم نعيم أنعم الله به عليّ، هو شيماء، الزكية النقيّة المباركة، شيماء التي صالحتني على الدنيا، وعرّفتني إلى نفسي بعيونها، شيماء التي ما بدأت كلامًا عنها إلا واسترسلتُ دهرًا، فما انتهيتُ، ولا نفِد مداد القلم!
والآن قد فتح الله لي بها بابًا آخر من أبواب النعيم، وتفتّح في قلبي معنى عجيب ما كنتُ أعرفُ كُنهه من قبل.. أن أكون أبًا!
ورأيتُ في كل لحظة معنى أجلّ وأثقل وأعجب.. أن تكون الأنثى أمًا!
اللهم احفظهما بعينك التي لا تنام، وبارك لي فيهما وفي ذريتي إلى يوم الدين، وارزق شباب وبنات المسلمين بما تقرّ به أعينهم، وتفيض به قلوبهم شكرًا وألسنتُهم ثناءً وذِكرًا.
والحمد لله رب العالمين!
ليلة هادئة باردة قررت فيها السماء أن تروي ظمأنا بغيثٍ غزير مباركٍ وقد عجبنا لطول الحرّ في جوف فبراير، ابتسمت، ودعوتُ كثيرًا، وقلتُ: قبِلنا البشرى..
حتى أشرقت أنوار ليلى على الوجود... فأنارت ليالينا!
ليلى أحمد عبد المنصف!
دخلت غُرفة العمليات مع شيماء، حبيبتي، عشتُ معها كل لحظات الولادة، شاهدت شبيهةَ ضوء الشمس وهي تُشرق شيئًا فشيئًا حتى رأيتُ جمال الكون متجسدًا أمامي، سمعتُ صراخها، ما أشهى وألذّ هذا الصراخ! عجيب يا أحمد! عهدتُ قلبي لينًا لا يحتمل صراخ طفل ولا دمعته الصامتة، فكيف يحييني صراخٌ كهذا بعد أن كدتُ أموتُ خوفًا؟!
وضعوها بينَ يديّ، قالوا لي: مبروك يا أبا ليلى، لم أستوعب ما قالوا، حملتها على وجلٍ شديد، قلتُ كل الأذكار التي أحفظها، أذّنت في أذنها اليُمنى، وأقمتُ في اليُسرى، وحنّكوها، أخبرتُها أنها أمة الله، والله سبحانه ربها، وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم نبيها، والإسلام دينها، قرأتُ في أذنها ما فتح الله به عليّ من القرآن، دعوتُ لها بكل خيرٍ في دينها ودنياها.. وبكيت..
«أعِدِّي حِضنَكِ الحنَّانَ .. يا لَيلَى ..
الغريبُ دنا..
وُلدتُ
هنا..
فيا اللهُ هبني..
أن أموتَ هنا».
قلتُ من قبل لصديق: إنّ أعظم نعيم أنعم الله به عليّ، هو شيماء، الزكية النقيّة المباركة، شيماء التي صالحتني على الدنيا، وعرّفتني إلى نفسي بعيونها، شيماء التي ما بدأت كلامًا عنها إلا واسترسلتُ دهرًا، فما انتهيتُ، ولا نفِد مداد القلم!
والآن قد فتح الله لي بها بابًا آخر من أبواب النعيم، وتفتّح في قلبي معنى عجيب ما كنتُ أعرفُ كُنهه من قبل.. أن أكون أبًا!
ورأيتُ في كل لحظة معنى أجلّ وأثقل وأعجب.. أن تكون الأنثى أمًا!
اللهم احفظهما بعينك التي لا تنام، وبارك لي فيهما وفي ذريتي إلى يوم الدين، وارزق شباب وبنات المسلمين بما تقرّ به أعينهم، وتفيض به قلوبهم شكرًا وألسنتُهم ثناءً وذِكرًا.
والحمد لله رب العالمين!
❤421😍27🎉19😭14❤🔥12🕊9
رمضانيات (2)
🔸 في ظلال الحرب الجارية:
مع توالي الأحداث العِظَام، ومتابعة الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، يقع الإنسان البسيط تحت وطأة شعورٍ باستصغار الجهد اليوميّ
صوتٌ سيهمس في أذنه: العالَم يشتعل، وأنت مازلتَ تفعلُ هذا؟ مازلت منهكمًا في درسك؟ أو في عملك؟ أو في بيتك وأسرتك؟!
هي نسخة أخرى مع سردية: (العالَم طلعوا الفضاء وأنتم مازلتم تقرأون البخاري؟!).
عبط كلاسيكي خام، ومع ذلك فمازال ينطلي على كثيرين للأسف، وستجد هذه الآفة منتشرة عند أهل الخير والصلاح، ممن يحمل هموم أمّته ومجتمعه، أصحاب الهمم العالية التي تتجاوز حاجات يومه وخاصة نفسه،
وأقول لهؤلاء الكرام ولنفسي قبلهم:
.
1️⃣ المسلم لا ينبغي أن تدهمه وتشوّشه هذه الأحداث، وقد بلغه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبارٌ كثيرة عن أمارات الساعة وما يحدث في آخر الزمان مما هو أشدّ مما نحن فيه ألف مرة.
.
2️⃣ والمسلم يعلم أنه لا يأتي زمان، إلا والذي بعده شر منه حتى نلقى ربنا سبحانه، وأنه «سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة» كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، فليوطّن نفسه على ذلك ولا يرفع سقف توقعاته من الواقع في عمومه.
.
3️⃣ والمسلم يعلم كذلك أنه «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله» وأنّ من قال هلك الناس فهو أهلكهم، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، فليعمل على أن يكون من خير الأمة، وأن يكثَّر خيرها ويرفع من همتها ويشدّ من عزائمها.
.
4️⃣ والمسلم يعلم أنه إذا قامت الساعة وفي يده فسيلة فليغرسها، فتكون أحداث الزمان مسرحًا جديدًا يبحث فيه عن الدور الذي يقوم به دون تردد ولا ولولة.. فقد سمع رجلًا سأل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «متى الساعة؟» فكان جواب الجناب النبويّ الشريف: «ماذا أعددتَ لها؟» ليعلمنا أن السؤال الذي لا عملَ تحته لا خيرَ فيه.
.
5️⃣ والمسلم يدعو إلى الله بفعله، وبعلمه إن كان من أهله، ويتعلم، ويعمل، ويستنقذ نفسه وأهله ومن استطاع بعدهم، ويعمل في حدود تأثيره وواقعه.. ويرجو الخير فيما وراء ذلك.
.
6️⃣ والمسلم لا يُكثر من المزاح والسخرية، ولا يكون هذا ديدنه وهديه العام؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب وتذهب بنور الوجه، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، خاصةً إن كان الضحك في سياق حروب وحُرمات تُنتهك، وأطفال وفتيات تُذبح وتُقصف.
ولا يشفع لك أن تقول: إنما أنفّس عن الكبت والقهر بالضحك، وأن شعبنا ابن نكتة، وهكذا يعبّر عن غضبه، لا، بل نلتزم الهدي النبوي، ونهذّب ما اعوجّ من طبعنا، ولا أنكر مُطلق الضحك إن كان فلتات وهنّات هنا أو هناك، لكن لا يليق أن يكون هذا ديدن الإنسان وسمته العام، وخاصةً في أيامنا تلك، وما رأيتُ أحدا على هذا السمت إلا ووجدته يقع في قبائح تقسّي قلبَه، وتشغل ذهنَه، وتُسقط هيبته ووقاره، وتوغر الصدور منه، وتجلب عليه ذنوبًا كان في غنى عنها.
.
7️⃣ والمسلم يحمل همّ أمته، لأنه يعلم أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى، والتداعي لا يكون باللطميات والبكائيات، ولا بالاستهلاك السلبيّ للأخبار بما يستنزف الأعمار والطاقات فيما لا ينفع صاحبه ولا غيره، إنما التداعي بالعلم والعمل والمتابعة الفاعلة المؤثِّرة، وتقديم الأهم على المهم، وهذا يلزمه علمٌ كثير وعمل، ومن لم يكن من أهل العلم والعمل، كان عمله وبالا عليه وعلى غيره.
8️⃣ والمسلم يتخير مَن كان أهلًا لقراءة الواقع وتعقيداته، وليس كل من يُحسن ترجمة الأخبار وترتيبها وسرد الاحتمالات على تشات جي بي تي = صار مُحللًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وقد رأيتُ من هؤلاء الكثيرين على السوشال ميديا في الشهور الأخيرة.
وفقه الواقع يحتاج إلى علوم كثيرة غير الخبرة الميدانية، ولا يتقنها مجتمعةً إلا أقل القليل، فإن لم تكن من أهلها وسعك الصمت، لكن الصمتَ في زماننا لا يُحسنه كل أحد، بل أحسبه من مقام الأولياء الكبار، خاصةً وأن الكلام اليوم يفتح أبواب المال والشهرة والريتش بسهولة، فمنِ الوليّ الذي يصمد أمام هذا؟!
ولا أبرئ نفسي، ونسأل الله العفو والعافية.
🔸 في ظلال الحرب الجارية:
مع توالي الأحداث العِظَام، ومتابعة الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، يقع الإنسان البسيط تحت وطأة شعورٍ باستصغار الجهد اليوميّ
صوتٌ سيهمس في أذنه: العالَم يشتعل، وأنت مازلتَ تفعلُ هذا؟ مازلت منهكمًا في درسك؟ أو في عملك؟ أو في بيتك وأسرتك؟!
هي نسخة أخرى مع سردية: (العالَم طلعوا الفضاء وأنتم مازلتم تقرأون البخاري؟!).
عبط كلاسيكي خام، ومع ذلك فمازال ينطلي على كثيرين للأسف، وستجد هذه الآفة منتشرة عند أهل الخير والصلاح، ممن يحمل هموم أمّته ومجتمعه، أصحاب الهمم العالية التي تتجاوز حاجات يومه وخاصة نفسه،
وأقول لهؤلاء الكرام ولنفسي قبلهم:
.
1️⃣ المسلم لا ينبغي أن تدهمه وتشوّشه هذه الأحداث، وقد بلغه عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبارٌ كثيرة عن أمارات الساعة وما يحدث في آخر الزمان مما هو أشدّ مما نحن فيه ألف مرة.
.
2️⃣ والمسلم يعلم أنه لا يأتي زمان، إلا والذي بعده شر منه حتى نلقى ربنا سبحانه، وأنه «سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة» كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، فليوطّن نفسه على ذلك ولا يرفع سقف توقعاته من الواقع في عمومه.
.
3️⃣ والمسلم يعلم كذلك أنه «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله» وأنّ من قال هلك الناس فهو أهلكهم، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، فليعمل على أن يكون من خير الأمة، وأن يكثَّر خيرها ويرفع من همتها ويشدّ من عزائمها.
.
4️⃣ والمسلم يعلم أنه إذا قامت الساعة وفي يده فسيلة فليغرسها، فتكون أحداث الزمان مسرحًا جديدًا يبحث فيه عن الدور الذي يقوم به دون تردد ولا ولولة.. فقد سمع رجلًا سأل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «متى الساعة؟» فكان جواب الجناب النبويّ الشريف: «ماذا أعددتَ لها؟» ليعلمنا أن السؤال الذي لا عملَ تحته لا خيرَ فيه.
.
5️⃣ والمسلم يدعو إلى الله بفعله، وبعلمه إن كان من أهله، ويتعلم، ويعمل، ويستنقذ نفسه وأهله ومن استطاع بعدهم، ويعمل في حدود تأثيره وواقعه.. ويرجو الخير فيما وراء ذلك.
.
6️⃣ والمسلم لا يُكثر من المزاح والسخرية، ولا يكون هذا ديدنه وهديه العام؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب وتذهب بنور الوجه، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، خاصةً إن كان الضحك في سياق حروب وحُرمات تُنتهك، وأطفال وفتيات تُذبح وتُقصف.
ولا يشفع لك أن تقول: إنما أنفّس عن الكبت والقهر بالضحك، وأن شعبنا ابن نكتة، وهكذا يعبّر عن غضبه، لا، بل نلتزم الهدي النبوي، ونهذّب ما اعوجّ من طبعنا، ولا أنكر مُطلق الضحك إن كان فلتات وهنّات هنا أو هناك، لكن لا يليق أن يكون هذا ديدن الإنسان وسمته العام، وخاصةً في أيامنا تلك، وما رأيتُ أحدا على هذا السمت إلا ووجدته يقع في قبائح تقسّي قلبَه، وتشغل ذهنَه، وتُسقط هيبته ووقاره، وتوغر الصدور منه، وتجلب عليه ذنوبًا كان في غنى عنها.
.
7️⃣ والمسلم يحمل همّ أمته، لأنه يعلم أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى، والتداعي لا يكون باللطميات والبكائيات، ولا بالاستهلاك السلبيّ للأخبار بما يستنزف الأعمار والطاقات فيما لا ينفع صاحبه ولا غيره، إنما التداعي بالعلم والعمل والمتابعة الفاعلة المؤثِّرة، وتقديم الأهم على المهم، وهذا يلزمه علمٌ كثير وعمل، ومن لم يكن من أهل العلم والعمل، كان عمله وبالا عليه وعلى غيره.
8️⃣ والمسلم يتخير مَن كان أهلًا لقراءة الواقع وتعقيداته، وليس كل من يُحسن ترجمة الأخبار وترتيبها وسرد الاحتمالات على تشات جي بي تي = صار مُحللًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وقد رأيتُ من هؤلاء الكثيرين على السوشال ميديا في الشهور الأخيرة.
وفقه الواقع يحتاج إلى علوم كثيرة غير الخبرة الميدانية، ولا يتقنها مجتمعةً إلا أقل القليل، فإن لم تكن من أهلها وسعك الصمت، لكن الصمتَ في زماننا لا يُحسنه كل أحد، بل أحسبه من مقام الأولياء الكبار، خاصةً وأن الكلام اليوم يفتح أبواب المال والشهرة والريتش بسهولة، فمنِ الوليّ الذي يصمد أمام هذا؟!
ولا أبرئ نفسي، ونسأل الله العفو والعافية.
❤51👍3🙏3👏2
رمضانيات (3):
انتصف الشهر..
متى وكيف؟!
والله لا أدري.
أعجب وأسرع رمضان قد مرّ علي!
فإن ضعفت همّتك مثلي.. فأحسن صيامك وفرائضك.. واسمع القرآن كثيرًا، ورتّل منه ما استطعت، وصلّ من الليل ما وسعك ولو ركعة، وكف عن الكبائر، واستغفر كثيرًا.. وخالِق الناس بخُلق حسن..
فالمؤمن يبلغ بحسن خُلقه درجةَ الصائم القائم.
وادع كثيرًا، وناجِ الله بقلبك..
أخبره بضعفك وقلّة حيلتك..
وأخبره بحبك.. ومحاولاتك..
والمرء يبلغ بالحب ما لا يبلغ بالعمل..
وانوِ الخيرَ وإن عجزت عنه،
فنية المرءِ أبلغ من عمله..
والله يلطف بنا وبك يا صديقي..
انتصف الشهر..
متى وكيف؟!
والله لا أدري.
أعجب وأسرع رمضان قد مرّ علي!
فإن ضعفت همّتك مثلي.. فأحسن صيامك وفرائضك.. واسمع القرآن كثيرًا، ورتّل منه ما استطعت، وصلّ من الليل ما وسعك ولو ركعة، وكف عن الكبائر، واستغفر كثيرًا.. وخالِق الناس بخُلق حسن..
فالمؤمن يبلغ بحسن خُلقه درجةَ الصائم القائم.
وادع كثيرًا، وناجِ الله بقلبك..
أخبره بضعفك وقلّة حيلتك..
وأخبره بحبك.. ومحاولاتك..
والمرء يبلغ بالحب ما لا يبلغ بالعمل..
وانوِ الخيرَ وإن عجزت عنه،
فنية المرءِ أبلغ من عمله..
والله يلطف بنا وبك يا صديقي..
❤141😢15🙏7🕊2
أُرسِلَ لي فيديو طويل يتجاوز الساعتين ونصف، لأحد الدجالين الزاعمين قدرتهم على التنبؤ بالأحداث المستقبلية لهذه الحرب الجارية، وقد راج عند الكثيرين.
سمعت من الفيديو ساعتين كاملتين على مضض شديد، عصرت على نفسي كيلو لمون لأسمع هذا الكمّ المُركَّز من الهُراء الصافي، حتى أكوِّن تصورًا أوضح لمكوِّنات هذا العجن.
طبعا لا يخفى على طويلب علمٍ شرعيٍ مبتدئ -ولا على عاقل مُميِّز- أن هذا المتحدث جاهل بالكلية، جاهل بكل شيء تقريبًا، لا منطق سليم، ولا منهج شرعي منضبط في التعامل مع النصوص الشرعية، ولا أدنى فهم لسياسة ولا اقتصاد ولا دين ولا أي شيء.
والسؤال: لماذا ينتشر مثل هذا الهُراء بين أوساط كثيرة من الناس في العادة؟
الجواب: أي خطاب خُرافيّ يُحقق عددا من المكونات الرئيسية به ويُبث في أوقات كهذه = اضمن له الانتشار لا محالة.
أبرز مكونات خطاب الدجل والخُرافات
1- خليك واثق | اتكلم بثقة تامة، ممنوع أي نبرة تشكك.. الناس لا تحب الشك، يحبون الواثقين.
.
2- خليك غامض |نظرية (الخلطة السرية): أنا عندي الأسرار الي محدش يعرفها، وأنا جاي أقولكم الحقيقة الي محدش يعرفها على الكوكب غيري، الحقيقة الي عرفتها من ذكائي ودراستي الخاصة.
.
3- خليط حويط | نظرية المؤامرة: العالَم كله بيخدعكم، إنتو في مسرحية كبيرة، كل شيء مُدبَّر مسبقًا، إنت سُذج وغلابة وبتصدّقوا، أنا جاي أنشر الوعي الصحيح وأنقذ العقول المغيبة.
.
4- العالم بيحاربك | أكيد الناس عايزين يحبسوك، أو يمسحوا فيديوهاتك، أو يقفلوا قنواتك، أو يغتالوك، ليه؟ عشان يسكّتوك، فماتنشرش الوعي وماتنقذش الناس من الغيبوبة.. لكن إنت صامد ومكمل وقلبك ع الناس.. إنت المسيح المُخلِّص.
.
5- الناس بتنسى | رُصّ ألف تنبؤ ومحدش هيدور وراك، وأهو لو خيشت في 999، ممكن تصيب في واحدة أو تُقارب، فامسك فيها وبروزها، ورص ألف تنبؤ جديد، والناس بتنسى، والتريندات يُنسي بعضها بعضا.
6- نكهة إسلامية | الدين بيقول كل حاجة، وكل تنبؤاتي دي في النصوص الدينية من قرون، بس الأمة كلها مافتهمش الدين صح للأسف، وأنا الي فهمته الحمد لله، وهذا من فضل ربي.
—-
هذه المكونات، فلماذا ينتشر أكثر في مثل هذه الأوقات؟
أعني أوقات الحروب والأزمات الكبرى؟
لأن في هذه الأوقات يغلب على الناس شعور (فُقدان السيطرة) على مجريات حياتهم.
تقولي: يعني في الوضع العادي إحنا مسيطرين أوي يا منصف؟
أقولك: خالص، إحنا لا حول لنا ولا قوة إلا بالله يا صديقي، وهذا هو المعنى العقدي الذي ينبغي أن يُحرك المسلم، نحن نُحرك الجوارح تعبدًا، موقنين ألّا فاعل على الحقيقة إلا الله، والسيطرة على الواقع وفق مسار معدّ مسبقًا = هو وهم في أذهاننا ليس إلا.. والمؤمن يرمي تُكاله على ربّه، فليس له من الأمر شيء..
لكن في لحظات الحروب والأمراض والكوارث يُصدم الناس بهذه الحقيقة ويفيقون من غفلتهم قليلًا!
ويبدأ الواحد يحس إن واقعه خرج عن السيطرة.. وإنه مُعقد وغير مفهوم.. وغير متوقع!
ودي التربة الخصبة التي يرتع فيها هذا الخطاب الخُرافي، لأنه:
1- يُعطي تنبؤات مستقبلية بأرقام وبثقة شديدة ويقينية يظمأ لها الغارق في أوحال الشك والخوف.
2- يُعطي شعورا زائفا بـ (فهم اللحظة الحالية) وأنّ العالَم مفهوم وبسيط وغير معقد، وكل شيء مُرتب سابقًا ويسير وفق جدول مرسوم ويسهل توقعه.
3- وهذا الفهم المتوهم يُشعر الإنسان بـ (السيطرة) على هذه اللحظة وقهرها.. فالجهل والغموض مُخيف.. والفهم والمعرفة (ولو مغلوطة تماما) مُريحة!
4- ويُشعر صاحبه أيضًا بـ (التعالي) على باقي الناس السّذج الجهلة المغيبين من حوله.. وأنه امتلك (الأسرار) و(الحقائق الخفية) و(الخلطة السرية) التي خفيت عن الجميع، وهذا شعور ملذوذ للنفس.
5- وإذا تم أسلمة هذا الدجل يُضاف إلى المشاعر السابقة طبقة أخرى، وهي الشعور بـالثقة الشديدة في الخرافة (إنت مش شايفه بيقول قال الله وقال الرسول)... ليتطور إلى شعور بـ (التدين العميق).. لأن صاحبنا توهم الآن أنه يفهم نصوصه الشرعية قرآنا وسُنة بعمق شديد وقد اكتشف الغامض والمثير واستنتج بالعقل الكثير، ولم يقف على حدود فهم علماء الأمة (السطحي الساذج) كما أوهمه ذاك الأحمق الدجال.
وأنسب مناخ لانتشار هؤلاء الدجاجلة:
- المناخ الذي يغيب فيه العلماء الحقيقيون أو يُغيَّبون!
- وتغيب فيه المنابر والمنصات الدعوية والإعلامية المِهنية الأمينة والصادقة وغير التابعة لأجندات هنا وهناك، كما هو الحال في واقعنا للأسف.
وقد قال سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ، ولَكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ، حتى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ الناسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا».
فتعلّموا يا رفاق.. فالناس إما عالم وإما متعلم وإما همج رعاع أتباع كل ناعق يميلون حيث مالت الريح.. كما ورد في الأثر.
تعلموا..
فلا نجاة لنا
لا اليومَ
ولا في غدٍ..
إلا بالعلم.
سمعت من الفيديو ساعتين كاملتين على مضض شديد، عصرت على نفسي كيلو لمون لأسمع هذا الكمّ المُركَّز من الهُراء الصافي، حتى أكوِّن تصورًا أوضح لمكوِّنات هذا العجن.
طبعا لا يخفى على طويلب علمٍ شرعيٍ مبتدئ -ولا على عاقل مُميِّز- أن هذا المتحدث جاهل بالكلية، جاهل بكل شيء تقريبًا، لا منطق سليم، ولا منهج شرعي منضبط في التعامل مع النصوص الشرعية، ولا أدنى فهم لسياسة ولا اقتصاد ولا دين ولا أي شيء.
والسؤال: لماذا ينتشر مثل هذا الهُراء بين أوساط كثيرة من الناس في العادة؟
الجواب: أي خطاب خُرافيّ يُحقق عددا من المكونات الرئيسية به ويُبث في أوقات كهذه = اضمن له الانتشار لا محالة.
أبرز مكونات خطاب الدجل والخُرافات
1- خليك واثق | اتكلم بثقة تامة، ممنوع أي نبرة تشكك.. الناس لا تحب الشك، يحبون الواثقين.
.
2- خليك غامض |نظرية (الخلطة السرية): أنا عندي الأسرار الي محدش يعرفها، وأنا جاي أقولكم الحقيقة الي محدش يعرفها على الكوكب غيري، الحقيقة الي عرفتها من ذكائي ودراستي الخاصة.
.
3- خليط حويط | نظرية المؤامرة: العالَم كله بيخدعكم، إنتو في مسرحية كبيرة، كل شيء مُدبَّر مسبقًا، إنت سُذج وغلابة وبتصدّقوا، أنا جاي أنشر الوعي الصحيح وأنقذ العقول المغيبة.
.
4- العالم بيحاربك | أكيد الناس عايزين يحبسوك، أو يمسحوا فيديوهاتك، أو يقفلوا قنواتك، أو يغتالوك، ليه؟ عشان يسكّتوك، فماتنشرش الوعي وماتنقذش الناس من الغيبوبة.. لكن إنت صامد ومكمل وقلبك ع الناس.. إنت المسيح المُخلِّص.
.
5- الناس بتنسى | رُصّ ألف تنبؤ ومحدش هيدور وراك، وأهو لو خيشت في 999، ممكن تصيب في واحدة أو تُقارب، فامسك فيها وبروزها، ورص ألف تنبؤ جديد، والناس بتنسى، والتريندات يُنسي بعضها بعضا.
6- نكهة إسلامية | الدين بيقول كل حاجة، وكل تنبؤاتي دي في النصوص الدينية من قرون، بس الأمة كلها مافتهمش الدين صح للأسف، وأنا الي فهمته الحمد لله، وهذا من فضل ربي.
—-
هذه المكونات، فلماذا ينتشر أكثر في مثل هذه الأوقات؟
أعني أوقات الحروب والأزمات الكبرى؟
لأن في هذه الأوقات يغلب على الناس شعور (فُقدان السيطرة) على مجريات حياتهم.
تقولي: يعني في الوضع العادي إحنا مسيطرين أوي يا منصف؟
أقولك: خالص، إحنا لا حول لنا ولا قوة إلا بالله يا صديقي، وهذا هو المعنى العقدي الذي ينبغي أن يُحرك المسلم، نحن نُحرك الجوارح تعبدًا، موقنين ألّا فاعل على الحقيقة إلا الله، والسيطرة على الواقع وفق مسار معدّ مسبقًا = هو وهم في أذهاننا ليس إلا.. والمؤمن يرمي تُكاله على ربّه، فليس له من الأمر شيء..
لكن في لحظات الحروب والأمراض والكوارث يُصدم الناس بهذه الحقيقة ويفيقون من غفلتهم قليلًا!
ويبدأ الواحد يحس إن واقعه خرج عن السيطرة.. وإنه مُعقد وغير مفهوم.. وغير متوقع!
ودي التربة الخصبة التي يرتع فيها هذا الخطاب الخُرافي، لأنه:
1- يُعطي تنبؤات مستقبلية بأرقام وبثقة شديدة ويقينية يظمأ لها الغارق في أوحال الشك والخوف.
2- يُعطي شعورا زائفا بـ (فهم اللحظة الحالية) وأنّ العالَم مفهوم وبسيط وغير معقد، وكل شيء مُرتب سابقًا ويسير وفق جدول مرسوم ويسهل توقعه.
3- وهذا الفهم المتوهم يُشعر الإنسان بـ (السيطرة) على هذه اللحظة وقهرها.. فالجهل والغموض مُخيف.. والفهم والمعرفة (ولو مغلوطة تماما) مُريحة!
4- ويُشعر صاحبه أيضًا بـ (التعالي) على باقي الناس السّذج الجهلة المغيبين من حوله.. وأنه امتلك (الأسرار) و(الحقائق الخفية) و(الخلطة السرية) التي خفيت عن الجميع، وهذا شعور ملذوذ للنفس.
5- وإذا تم أسلمة هذا الدجل يُضاف إلى المشاعر السابقة طبقة أخرى، وهي الشعور بـالثقة الشديدة في الخرافة (إنت مش شايفه بيقول قال الله وقال الرسول)... ليتطور إلى شعور بـ (التدين العميق).. لأن صاحبنا توهم الآن أنه يفهم نصوصه الشرعية قرآنا وسُنة بعمق شديد وقد اكتشف الغامض والمثير واستنتج بالعقل الكثير، ولم يقف على حدود فهم علماء الأمة (السطحي الساذج) كما أوهمه ذاك الأحمق الدجال.
وأنسب مناخ لانتشار هؤلاء الدجاجلة:
- المناخ الذي يغيب فيه العلماء الحقيقيون أو يُغيَّبون!
- وتغيب فيه المنابر والمنصات الدعوية والإعلامية المِهنية الأمينة والصادقة وغير التابعة لأجندات هنا وهناك، كما هو الحال في واقعنا للأسف.
وقد قال سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ، ولَكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ، حتى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ الناسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا».
فتعلّموا يا رفاق.. فالناس إما عالم وإما متعلم وإما همج رعاع أتباع كل ناعق يميلون حيث مالت الريح.. كما ورد في الأثر.
تعلموا..
فلا نجاة لنا
لا اليومَ
ولا في غدٍ..
إلا بالعلم.
❤44👍7😢3👏1
رمضانيات (4):
س/ رمضان شهر اللمة أم العُزلة؟
مع كل رمضان تطفو هذه الثنائية على سطح الخطابات الدارجة.
والمتفق عليه أن رمضان شهر العبادة والقرآن والصلاة والصيام وتزكية النفس ومحاولة تحقيق (لعلكم تتقون).
فالسؤال هو:
أيهما يكون وسيلةً للتزكية والتقوى.. العُزلة أم اللمة؟
العلماء تكلموا في هذا السؤال،
لكن قبل أن نذهب إلى كلامهم، محتاجين نسأل:
تقصد إيه بالعُزلة أو اللمة أصلا؟!
فلو تقصد بـ (العُزلة):
- أي السوداوية والعدمية، وكره النفس والدنيا، وطقوس الندب وجلد الذات،
- أو ضعف المهارات الاجتماعية وعدم القدرة على وضع الحدود الشخصية في اللمة ومن ثَمّ الهروب والانزواء، ومزيد من الخزي وتبكيت النفس،
- أو العُجب بالنفس ومعاداة المجتمع واحتقاره، والاستعلاء بالنفس عليه
كل هذه البواعث النفسية = لا علاقة لها بالخَلوة المحمودة عند أهل التزكية.
بل هذه عُزلة الإباحيات والشاشات وتضييع الأوقات وذنوب الخلوات ومزيد ظُلماتٍ قد يُفضي إلى اكتئاب أو اختلالٍ نفسيّ لا غير.
ولو تقصد بـ (اللمة):
- التي هي كلها أو جُلها غيبة ونميمة، وتجسس، وهمز ولمز، وتنابز بالألقاب، وسخرية وتحفيل، وتملق وزيف، ومنظرة وكِبر، وجدالات ومشاحنات وتحزبات وشللية، واستكثار من الطعام والشراب والكلام بلا نفع وسائر الشهوات
فكل هذا لا علاقة لها بصحبة الصالحين المحمودة عند أهل التزكية،
- وهذه العُزلة الفاسدة، واللمة الفاسدة = هي الغالب في أحوال زماننا للأسف الشديد إلا من رحم.. ورمضان ليس لهذا ولا لتلك.
- أما الخَلوة التي يقصدونها = فهي براحٌ لـ:
1- التفكر في خلق السماوات والأرض والتعرف على صفات الله سبحانه.
2- التفكير في نِعَم الله علينا، فنزداد شُكرًا وحمدًا وامتنانًا ورضا.
3- التفكر في أقدار الله وحِكَمه الخفية، فنزداد رضا وتسليمًا وقُربًا.
4- التفكر في آفات النفس وأسبابها الخفيّة وطُرق إصلاحها بعيدًا عن الوجوه الزائفة التي نرتديها.
5- عصمة الحواس من الذنوب الظاهرة والباطنة التي تجرها الخُلطة.
6- ملء الأوقات وتعطير الأنفَاس بذكر الله تعالى، والاستغفار، والقرآن، والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
7- الاجتهاد في العبادة أو العلم أو العمل مع رجاء أن يكون العمل أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء.
8- والترويح عن النفس بالمباح.
—-
- والصحبة التي يقصدونها: هي الاجتماع على القرآن، والذكر، والصلاة، والتعلم، والتعليم، والتأدب والتأديب، والمشي في الجنازات، وعيادة المريض، وقضاء حوائج الناس، وصلة الأرحام، والتواصي بالحق، والتسلي أو الترويح عن النفس بالمباح.
—-
بعد أن فهمنا مقصودهم بالصحبة والخَلوة..
فـ أيهما نقدِّم؟
القاعدة التزكوية الأولى: أنت أمير ركبك!
وما يُصلحك قد لا يُصلح غيرك.
إن وجدت أنك (في أغلب أوقاتك وعامتها) = تكون أقرب إلى الله وأحضر قلبًا وأنشط على الطاعة وأبعد عن المعصية في الصحبة فغلّب كفتها.. وكذلك مع الخَلوة.
ويصعب بل يندر أن تجد صحبة صالحة ستخلو من كل آفة، وكذا يندر أن تجد خَلوة تخلو من كل آفة، فلا تطلب المثاليات، ولكن زِن المصالح والمفاسد في كليهما، وانظر أيهما أصلح لك أو أقل مفسدة من أخيه وكن قريبًا منه.
والقاعدة الثانية: الجمع أولى من الترجيح.
لا بأس أن تلتمس الطاعات الجماعية في صحبة الصالحين، وتختلي بنفسك وربك سويعات من يومك.. فتكون قد ظفرت بالحُسنيين.
والقاعدة الثالثة: ما يَصلُح في حالٍ قد لا يصلُح في غيره.
أنت تعتريك أحوال كثيرة مضطربة ومتناقضة، وهذا طبيعيّ، فقد تأتي عليك أوقات لا بُد فيها من الخُلطة والاجتماع والتمسك بحبل صحبة الصالحين لاستنقاذك من ظلمة نفسك وضياعها.. بل ربما كنت بحاجة إلى صحبة مختصين أيضًا إن عظُمَت البليّة.
وقد تجد العكس.. فلا تحصر نفسك في خانة واحدة.. وسايس نفسك بما يُصلحها هُنا والآن.
والقاعدة الرابعة: الأمور بمقاصدها.
الضابط العام الذي يضبط سلوكك في هاتين أن تسأل نفسك باستمرار عند كل خطوة:
لماذا؟.. لماذا سأبقى في بيتي؟.. ولماذا سأذهب إلى هذه اللمة؟
كن وقّافًا سَؤلًا لنفسك، وهو الأصعب؛ وعامة الناس لا تقوى على هذا، وتؤثر الانجراف مع التيار وترييح العقل وإخماد الضمير.
أهم شيء في رحلة التزكية أن تكون حاضرًا (هنا والآن) ... أن تقف وتسأل نفسك: ماذا تفعل الآن؟ ولماذا؟!
وهذا يجيبك عن الكثير من أسئلة الثنائيات التي تطفو على السطح.
والله يلطف بنا وبك يا صديقي ويهدينا للتي هي أقوم.
س/ رمضان شهر اللمة أم العُزلة؟
مع كل رمضان تطفو هذه الثنائية على سطح الخطابات الدارجة.
والمتفق عليه أن رمضان شهر العبادة والقرآن والصلاة والصيام وتزكية النفس ومحاولة تحقيق (لعلكم تتقون).
فالسؤال هو:
أيهما يكون وسيلةً للتزكية والتقوى.. العُزلة أم اللمة؟
العلماء تكلموا في هذا السؤال،
لكن قبل أن نذهب إلى كلامهم، محتاجين نسأل:
تقصد إيه بالعُزلة أو اللمة أصلا؟!
فلو تقصد بـ (العُزلة):
- أي السوداوية والعدمية، وكره النفس والدنيا، وطقوس الندب وجلد الذات،
- أو ضعف المهارات الاجتماعية وعدم القدرة على وضع الحدود الشخصية في اللمة ومن ثَمّ الهروب والانزواء، ومزيد من الخزي وتبكيت النفس،
- أو العُجب بالنفس ومعاداة المجتمع واحتقاره، والاستعلاء بالنفس عليه
كل هذه البواعث النفسية = لا علاقة لها بالخَلوة المحمودة عند أهل التزكية.
بل هذه عُزلة الإباحيات والشاشات وتضييع الأوقات وذنوب الخلوات ومزيد ظُلماتٍ قد يُفضي إلى اكتئاب أو اختلالٍ نفسيّ لا غير.
ولو تقصد بـ (اللمة):
- التي هي كلها أو جُلها غيبة ونميمة، وتجسس، وهمز ولمز، وتنابز بالألقاب، وسخرية وتحفيل، وتملق وزيف، ومنظرة وكِبر، وجدالات ومشاحنات وتحزبات وشللية، واستكثار من الطعام والشراب والكلام بلا نفع وسائر الشهوات
فكل هذا لا علاقة لها بصحبة الصالحين المحمودة عند أهل التزكية،
- وهذه العُزلة الفاسدة، واللمة الفاسدة = هي الغالب في أحوال زماننا للأسف الشديد إلا من رحم.. ورمضان ليس لهذا ولا لتلك.
- أما الخَلوة التي يقصدونها = فهي براحٌ لـ:
1- التفكر في خلق السماوات والأرض والتعرف على صفات الله سبحانه.
2- التفكير في نِعَم الله علينا، فنزداد شُكرًا وحمدًا وامتنانًا ورضا.
3- التفكر في أقدار الله وحِكَمه الخفية، فنزداد رضا وتسليمًا وقُربًا.
4- التفكر في آفات النفس وأسبابها الخفيّة وطُرق إصلاحها بعيدًا عن الوجوه الزائفة التي نرتديها.
5- عصمة الحواس من الذنوب الظاهرة والباطنة التي تجرها الخُلطة.
6- ملء الأوقات وتعطير الأنفَاس بذكر الله تعالى، والاستغفار، والقرآن، والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
7- الاجتهاد في العبادة أو العلم أو العمل مع رجاء أن يكون العمل أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء.
8- والترويح عن النفس بالمباح.
—-
- والصحبة التي يقصدونها: هي الاجتماع على القرآن، والذكر، والصلاة، والتعلم، والتعليم، والتأدب والتأديب، والمشي في الجنازات، وعيادة المريض، وقضاء حوائج الناس، وصلة الأرحام، والتواصي بالحق، والتسلي أو الترويح عن النفس بالمباح.
—-
بعد أن فهمنا مقصودهم بالصحبة والخَلوة..
فـ أيهما نقدِّم؟
القاعدة التزكوية الأولى: أنت أمير ركبك!
وما يُصلحك قد لا يُصلح غيرك.
إن وجدت أنك (في أغلب أوقاتك وعامتها) = تكون أقرب إلى الله وأحضر قلبًا وأنشط على الطاعة وأبعد عن المعصية في الصحبة فغلّب كفتها.. وكذلك مع الخَلوة.
ويصعب بل يندر أن تجد صحبة صالحة ستخلو من كل آفة، وكذا يندر أن تجد خَلوة تخلو من كل آفة، فلا تطلب المثاليات، ولكن زِن المصالح والمفاسد في كليهما، وانظر أيهما أصلح لك أو أقل مفسدة من أخيه وكن قريبًا منه.
والقاعدة الثانية: الجمع أولى من الترجيح.
لا بأس أن تلتمس الطاعات الجماعية في صحبة الصالحين، وتختلي بنفسك وربك سويعات من يومك.. فتكون قد ظفرت بالحُسنيين.
والقاعدة الثالثة: ما يَصلُح في حالٍ قد لا يصلُح في غيره.
أنت تعتريك أحوال كثيرة مضطربة ومتناقضة، وهذا طبيعيّ، فقد تأتي عليك أوقات لا بُد فيها من الخُلطة والاجتماع والتمسك بحبل صحبة الصالحين لاستنقاذك من ظلمة نفسك وضياعها.. بل ربما كنت بحاجة إلى صحبة مختصين أيضًا إن عظُمَت البليّة.
وقد تجد العكس.. فلا تحصر نفسك في خانة واحدة.. وسايس نفسك بما يُصلحها هُنا والآن.
والقاعدة الرابعة: الأمور بمقاصدها.
الضابط العام الذي يضبط سلوكك في هاتين أن تسأل نفسك باستمرار عند كل خطوة:
لماذا؟.. لماذا سأبقى في بيتي؟.. ولماذا سأذهب إلى هذه اللمة؟
كن وقّافًا سَؤلًا لنفسك، وهو الأصعب؛ وعامة الناس لا تقوى على هذا، وتؤثر الانجراف مع التيار وترييح العقل وإخماد الضمير.
أهم شيء في رحلة التزكية أن تكون حاضرًا (هنا والآن) ... أن تقف وتسأل نفسك: ماذا تفعل الآن؟ ولماذا؟!
وهذا يجيبك عن الكثير من أسئلة الثنائيات التي تطفو على السطح.
والله يلطف بنا وبك يا صديقي ويهدينا للتي هي أقوم.
❤63👍6👏1👌1
مسّاكم الله بالخير يا رفاق..
نظرًا لكثرة السؤال:
🔸 فـهذه أبرز المساقات التي ستُفتح تباعًا مع بداية عامنا الدراسيّ الجديد بعد العيد بإذن الله.
🔸 ومساقات المستوى الثاني تليها إن شاء الله في برنامج (عين عربية) لزملائنا الذين أنهوا هذه المقررات بحمد الله.
🔸 ومساقات أخرى جديدة ومهمة ومختلفة، خارج برنامج (عين عربية) سنُعلن عنها قريبًا بإذن الله تعالى ")
أمامنا عملٌ كثيرٌ ومتعة جديدة إن شاء الله فاستعدوا ")
🔸 للحجز والاستفسار اضغط هنا:
https://wa.me/201023535502
نظرًا لكثرة السؤال:
🔸 فـهذه أبرز المساقات التي ستُفتح تباعًا مع بداية عامنا الدراسيّ الجديد بعد العيد بإذن الله.
🔸 ومساقات المستوى الثاني تليها إن شاء الله في برنامج (عين عربية) لزملائنا الذين أنهوا هذه المقررات بحمد الله.
🔸 ومساقات أخرى جديدة ومهمة ومختلفة، خارج برنامج (عين عربية) سنُعلن عنها قريبًا بإذن الله تعالى ")
أمامنا عملٌ كثيرٌ ومتعة جديدة إن شاء الله فاستعدوا ")
🔸 للحجز والاستفسار اضغط هنا:
https://wa.me/201023535502
❤28🙏3👍1
وعليكم السلام،
1- الشعور برمضان يكون بامتثال أمر الله سبحانه، لا بذات التراويح، فمن حاضت في رمضان لا تصوم ولا تصلّي، وتكون بذلك في طاعة لأنها ممتثلة أمر ربنها، فلا تعلّقي عبودية على صورة واحدة من صور العبادة.
.
2- ادخلي التراويح وانوي القضاء، إما قضاء صبح فتسلمين مع الإمام، أو قضاء غيره، فتقومين بعده تأتين بالباقي، ولا يضرك دعاء الإمام في الوتر إن كنت تقضين خلفه، ومن يسألك قولي: أقضي ما عليّ وبهذا أُفتِيتُ، ولا تُكثري الجدال مع أحد.
.
3- في الحديث القدسي: ما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إليّ مما افترضتُ عليْهِ، فقضاء ما عليك أعظم أجرًا وأحب إلى الله من النافلة.
.
4- لا بأس أن تقضي ما عليك وتُصلي مع الناس بعض النوافل على قول بعض أهل العلم: كالشفع والوتر وسُنة المكتوبات وصلاة العيدين وصلاة الجنائز ونحوه.
.
5- بعض العلماء قال: إن من أدّى الفرائض الفائتة في وقت قيام الليل: وقع له أجر القيام، لأنه شَغَل وقت القيام بصلاة، وهو المقصود.
.
6- الصلوات التي عليك دين في ذمتك ولا تسقط بالتقادم، ويجب عليك قضاؤها باتفاق معتمدات المذاهب الأربعة، وأكثر الفقهاء يجعلون القول بعدم القضاء قولا شاذا لا يسوغ.
أعانكم الله ويسر لكم.
1- الشعور برمضان يكون بامتثال أمر الله سبحانه، لا بذات التراويح، فمن حاضت في رمضان لا تصوم ولا تصلّي، وتكون بذلك في طاعة لأنها ممتثلة أمر ربنها، فلا تعلّقي عبودية على صورة واحدة من صور العبادة.
.
2- ادخلي التراويح وانوي القضاء، إما قضاء صبح فتسلمين مع الإمام، أو قضاء غيره، فتقومين بعده تأتين بالباقي، ولا يضرك دعاء الإمام في الوتر إن كنت تقضين خلفه، ومن يسألك قولي: أقضي ما عليّ وبهذا أُفتِيتُ، ولا تُكثري الجدال مع أحد.
.
3- في الحديث القدسي: ما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إليّ مما افترضتُ عليْهِ، فقضاء ما عليك أعظم أجرًا وأحب إلى الله من النافلة.
.
4- لا بأس أن تقضي ما عليك وتُصلي مع الناس بعض النوافل على قول بعض أهل العلم: كالشفع والوتر وسُنة المكتوبات وصلاة العيدين وصلاة الجنائز ونحوه.
.
5- بعض العلماء قال: إن من أدّى الفرائض الفائتة في وقت قيام الليل: وقع له أجر القيام، لأنه شَغَل وقت القيام بصلاة، وهو المقصود.
.
6- الصلوات التي عليك دين في ذمتك ولا تسقط بالتقادم، ويجب عليك قضاؤها باتفاق معتمدات المذاهب الأربعة، وأكثر الفقهاء يجعلون القول بعدم القضاء قولا شاذا لا يسوغ.
أعانكم الله ويسر لكم.
❤47👍3
في آخر يوم في رمضان: الصيام واجب، وتركه إثم.
واليوم الذي يليه، يوم العيد: الصيام مُحرَّم، وفعله إثم!
نفس الفعل، بالأمس كان عبادة من أشرف العبادات، واليوم صار معصية!
لماذا؟
لأن جوهر العبادة: امتثال الأمر الإلهيّ.. لا الاشتهاء الذوقي.
ولعل من حِكَم ذلك: كسر عادات النفس وأهوائها حتى تخرج العبادة من القلب خالصةً لوجهه تعالى.
من فهِمَت ذلك وكانت حائضا في الشهر الكريم استشعرت معنى العبادة ولو في مخالفة ما تهوى أو تعتاد من بعض صور العبادة.
وكذلك من كانت حاملًا أو أمًا تقوم على رعاية أولادها في الشهر.. استشعرت عِظَم أبواب العبودية التي تقوم عليها في كل تفصيلة من تفاصيل عملها في البيت وفي رعاية أولادها.
الطريق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق
وأبواب العبادة كثيرة يا كرام..
وكلٌ ميسر لما خُلق له..
فلا تضيّقوا ما وسّعه الله.
واعمل لوجهٍ واحدٍ يكفيك كُلَ الأوجهِ..
_ رمضانيات (5)
واليوم الذي يليه، يوم العيد: الصيام مُحرَّم، وفعله إثم!
نفس الفعل، بالأمس كان عبادة من أشرف العبادات، واليوم صار معصية!
لماذا؟
لأن جوهر العبادة: امتثال الأمر الإلهيّ.. لا الاشتهاء الذوقي.
ولعل من حِكَم ذلك: كسر عادات النفس وأهوائها حتى تخرج العبادة من القلب خالصةً لوجهه تعالى.
من فهِمَت ذلك وكانت حائضا في الشهر الكريم استشعرت معنى العبادة ولو في مخالفة ما تهوى أو تعتاد من بعض صور العبادة.
وكذلك من كانت حاملًا أو أمًا تقوم على رعاية أولادها في الشهر.. استشعرت عِظَم أبواب العبودية التي تقوم عليها في كل تفصيلة من تفاصيل عملها في البيت وفي رعاية أولادها.
الطريق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق
وأبواب العبادة كثيرة يا كرام..
وكلٌ ميسر لما خُلق له..
فلا تضيّقوا ما وسّعه الله.
واعمل لوجهٍ واحدٍ يكفيك كُلَ الأوجهِ..
_ رمضانيات (5)
❤83👍5
أحمد عبد المنصف
Photo
الأمر محير بالفعل، وجوابه يحتاج إلى مجلس مطول،
ولما تتبعتُ كلمة (تدبر) في الخطابات المعاصرة وجدتهم يقصدون بها معانيَ مختلفة، منها:
1- التفسير وشرح دلالات الألفاظ لغويا وشرعيا.
.
2- أو قراءة كتب التفسير ثم تنزيل معاني الوحي على واقعنا ومشكلات مجتمعاتنا مباشرة.
.
3- أو: استنباط الأحكام الشرعية الفقهية وغيرها.
.
4- أو: الإشارات والنِكات الخفية التي تتجاوز المعنى الظاهر، أو ما يُسمى أحيانا: التفسير الإشاري.
.
5- أو: الاتعاظ القلبي بالمعاني المُجملة والاعتبار وزيادة الإيمان والتقوى والعمل بمقتضيات القرآن.
.
6- أو: تعظيم أنه كلام الله ومعصوم من الخطأ ونحو ذلك من معاني المحبة والتعظيم التي تقع ولو في قلب أعجميّ مسلم لا يفهم من القرآن حرفًا ويُسميه البعض: تدبر المحبة.
.
7- أو: استنباط النظريات النفسية والاجتماعية والتربوية من القرآن وتشييد علوم إنسانية وفق مركزية إسلامية كما يقولون.
.
8- أو: استنباط كل العلوم من القرآن، بما فيه العلوم الطبيعية والطب والفيزياء والكيمياء والفلك وغيره ونتكلم عن الإعجاز العلمي في القرآن.
.
9- أو: التأملات والخواطر الشخصية التي يحق لكل إنسان أن يقول بها في القرآن! عشان الوحي ده لكل أحد والقراءة للجميع وكدا.
وطبعا أغلب البودكاستس والمحاضرات الوعظية التي وقفت عليها تتناول هذا الأمر وكذا بعض الكتب المعاصرة وغالب ما ينشره الناس = للأسف لم أجد فيه أي تأصيل علمي محترم لهذه المسألة، ولا ما يُستأنس به حتى،
إنما وجدتُ خطابيات وكلاما مجملا لطيفا غير ممسوك، ومتناقضَا أحيانا، ووجدتُ خبط عشواء، وعاطفة نبيلة لا منهج تحتها، وتنزيل نصوص في غير محلها، وتعميم أمور تحتاج إلى شروط وقيود وضبط، وخلط الحابل بالنابل للأسف.
ولذلك سيظلّ غالب ما نسمعه في الأمر كلاما لطيفا يُسمع ثم لا يستطيع الناس تفعيله في واقعهم.
فحيرتك وجيهة، والحق في جواب هذا السؤال في التفصيل، بشرح ماهية مستويات تحليل أي نصٍ لُغوي، ثم مستويات التحليل والتعاطي الشرعيّ مع نصوص الوحي الشريف، وأدوات ذلك، والأهلية المطلوبة لكل مستوى، وهذا التفصيل له مقام آخر، نسأل الله تيسيره.
ولما تتبعتُ كلمة (تدبر) في الخطابات المعاصرة وجدتهم يقصدون بها معانيَ مختلفة، منها:
1- التفسير وشرح دلالات الألفاظ لغويا وشرعيا.
.
2- أو قراءة كتب التفسير ثم تنزيل معاني الوحي على واقعنا ومشكلات مجتمعاتنا مباشرة.
.
3- أو: استنباط الأحكام الشرعية الفقهية وغيرها.
.
4- أو: الإشارات والنِكات الخفية التي تتجاوز المعنى الظاهر، أو ما يُسمى أحيانا: التفسير الإشاري.
.
5- أو: الاتعاظ القلبي بالمعاني المُجملة والاعتبار وزيادة الإيمان والتقوى والعمل بمقتضيات القرآن.
.
6- أو: تعظيم أنه كلام الله ومعصوم من الخطأ ونحو ذلك من معاني المحبة والتعظيم التي تقع ولو في قلب أعجميّ مسلم لا يفهم من القرآن حرفًا ويُسميه البعض: تدبر المحبة.
.
7- أو: استنباط النظريات النفسية والاجتماعية والتربوية من القرآن وتشييد علوم إنسانية وفق مركزية إسلامية كما يقولون.
.
8- أو: استنباط كل العلوم من القرآن، بما فيه العلوم الطبيعية والطب والفيزياء والكيمياء والفلك وغيره ونتكلم عن الإعجاز العلمي في القرآن.
.
9- أو: التأملات والخواطر الشخصية التي يحق لكل إنسان أن يقول بها في القرآن! عشان الوحي ده لكل أحد والقراءة للجميع وكدا.
وطبعا أغلب البودكاستس والمحاضرات الوعظية التي وقفت عليها تتناول هذا الأمر وكذا بعض الكتب المعاصرة وغالب ما ينشره الناس = للأسف لم أجد فيه أي تأصيل علمي محترم لهذه المسألة، ولا ما يُستأنس به حتى،
إنما وجدتُ خطابيات وكلاما مجملا لطيفا غير ممسوك، ومتناقضَا أحيانا، ووجدتُ خبط عشواء، وعاطفة نبيلة لا منهج تحتها، وتنزيل نصوص في غير محلها، وتعميم أمور تحتاج إلى شروط وقيود وضبط، وخلط الحابل بالنابل للأسف.
ولذلك سيظلّ غالب ما نسمعه في الأمر كلاما لطيفا يُسمع ثم لا يستطيع الناس تفعيله في واقعهم.
فحيرتك وجيهة، والحق في جواب هذا السؤال في التفصيل، بشرح ماهية مستويات تحليل أي نصٍ لُغوي، ثم مستويات التحليل والتعاطي الشرعيّ مع نصوص الوحي الشريف، وأدوات ذلك، والأهلية المطلوبة لكل مستوى، وهذا التفصيل له مقام آخر، نسأل الله تيسيره.
❤11👍5
الله يسعدك يا صديقي ")
أحبك الله الذي أحببتني فيه..
الله يبارك فيك.. ونعم والله، من أجمل ما في الإسلام: رابطة الأخوة.. فالإسلام رحمٌ بين أهله وإن تباعد الزمان أو المكان.
وقد عجبت والله لكثرة المباركات التي وصلتني من أناس لم أعرفهم قطّ سوى أن جمعنا شيء من هذا العالم الافتراضيّ.. وهو معنى جميل مازلتُ أتذوقه ")
وخواطر كثيرة في صدري عن الزواج والبيت والأبوّة والبنوّة والأمومة والأنوثة مازالت تختمر في قلبي. أشارككم بعضها متى تيسر بإذن الله ")
شكرًا أيها الإنسان الجميل "))
أحبك الله الذي أحببتني فيه..
الله يبارك فيك.. ونعم والله، من أجمل ما في الإسلام: رابطة الأخوة.. فالإسلام رحمٌ بين أهله وإن تباعد الزمان أو المكان.
وقد عجبت والله لكثرة المباركات التي وصلتني من أناس لم أعرفهم قطّ سوى أن جمعنا شيء من هذا العالم الافتراضيّ.. وهو معنى جميل مازلتُ أتذوقه ")
وخواطر كثيرة في صدري عن الزواج والبيت والأبوّة والبنوّة والأمومة والأنوثة مازالت تختمر في قلبي. أشارككم بعضها متى تيسر بإذن الله ")
شكرًا أيها الإنسان الجميل "))
❤104👍2😁1
يجوز طبعًا.. القضاء في كل وقت.
بل يجتهد الإنسان في صرف ما استطاع من وقته للقضاء ويجعلها في أولى أولوياته في يومه بحيث لا يخلو منه يوم.
نحن خُلقنا هنا للعبادة..
والصلاة رأس العبادة.. وأول ما سنُحاسب عليه..
فينبغي أن نُرتِّب أولوياتنا على ذلك.
وفي هاتفي تطبيق اسمه (قضاء) وأيقونته حرف قاف.. أفتحه كل يوم، وأتابع عليه قضاء صلواتي إلى اليوم.. وأحلم باليوم الذي أقضي ما عليّ من دين فأحتفل بذلك احتفالًا عظيمًا إن شاء الله ")
نسأل الله العون والتيسير..
بل يجتهد الإنسان في صرف ما استطاع من وقته للقضاء ويجعلها في أولى أولوياته في يومه بحيث لا يخلو منه يوم.
نحن خُلقنا هنا للعبادة..
والصلاة رأس العبادة.. وأول ما سنُحاسب عليه..
فينبغي أن نُرتِّب أولوياتنا على ذلك.
وفي هاتفي تطبيق اسمه (قضاء) وأيقونته حرف قاف.. أفتحه كل يوم، وأتابع عليه قضاء صلواتي إلى اليوم.. وأحلم باليوم الذي أقضي ما عليّ من دين فأحتفل بذلك احتفالًا عظيمًا إن شاء الله ")
نسأل الله العون والتيسير..
❤68🙏5👏4
ورقة وقلم:
1- تقدري لحظة بلوغك:
- وعلامته: الحيض، أو خروج المنيّ في اليقظة أو المنام (الاحتلام)، أو ظهور شعر العانة، فإن لم يكن فضابطه السنّ، وحده الأقصى عند المراة: 15 سنة قمرية أي هجرية، وحده الأدنى: 9 سنوات قمرية.
فتقولين مثلا: بلغت وعمري ١٠ سنوات.
وعمري الآن مثلا: ٢٠ سنة.
إذن مدة تكليفي: ١٠ سنوات.
2- طرح أيام الحيض:
لو كانت 7 أيام شهريا مثلا = 84 يوم سنويا،
نطرحها من 355 يوم تقريبا = يعني أنت تصلين في السنة: 271 يوم
في 10 سنوات = 2710 يوم.
يعني خلال فترة التكليف التي افترضناها:
المفروض تكوني صليتِ 2710 صبح، و2710 ظهر، وكذا عصر، ومغرب، وعشاء.
3- طرح أيام الالتزام الجزئي:
- لو كنتِ تلتزمين في مواسم طاعات كرمضان أو يوم عرفة أو في وجود شخص في حياتك، أو تلتزمين بإحدى الصلوات دون غيرها كالفجر مثلا = قدّري هذه الفترة بغلبة الظن واطرحيها مما سبق.
4- قدّري بزيادة بحيث يغلب على ظنّك أنك استوفيتِ ما فاتك بنفس مرتاحة، ونحن محاسبون في ذلك بغلبة الظن.
5- ويُفضل أن تدخلي الرقم على تطبيق قضاء أو ما يشبهه من تطبيقات، ثم اصرفي ما تستطيعين من ليلك ونهارك ووقت فراغك للقضاء بما في وسعك.
واستعيني بالله.
1- تقدري لحظة بلوغك:
- وعلامته: الحيض، أو خروج المنيّ في اليقظة أو المنام (الاحتلام)، أو ظهور شعر العانة، فإن لم يكن فضابطه السنّ، وحده الأقصى عند المراة: 15 سنة قمرية أي هجرية، وحده الأدنى: 9 سنوات قمرية.
فتقولين مثلا: بلغت وعمري ١٠ سنوات.
وعمري الآن مثلا: ٢٠ سنة.
إذن مدة تكليفي: ١٠ سنوات.
2- طرح أيام الحيض:
لو كانت 7 أيام شهريا مثلا = 84 يوم سنويا،
نطرحها من 355 يوم تقريبا = يعني أنت تصلين في السنة: 271 يوم
في 10 سنوات = 2710 يوم.
يعني خلال فترة التكليف التي افترضناها:
المفروض تكوني صليتِ 2710 صبح، و2710 ظهر، وكذا عصر، ومغرب، وعشاء.
3- طرح أيام الالتزام الجزئي:
- لو كنتِ تلتزمين في مواسم طاعات كرمضان أو يوم عرفة أو في وجود شخص في حياتك، أو تلتزمين بإحدى الصلوات دون غيرها كالفجر مثلا = قدّري هذه الفترة بغلبة الظن واطرحيها مما سبق.
4- قدّري بزيادة بحيث يغلب على ظنّك أنك استوفيتِ ما فاتك بنفس مرتاحة، ونحن محاسبون في ذلك بغلبة الظن.
5- ويُفضل أن تدخلي الرقم على تطبيق قضاء أو ما يشبهه من تطبيقات، ثم اصرفي ما تستطيعين من ليلك ونهارك ووقت فراغك للقضاء بما في وسعك.
واستعيني بالله.
❤36👍3🫡2