أحمد عبد المنصف
Photo
كانت مشكلتي لسنوات طويلة أني كنتُ مشغولًا بالسؤال الخطأ!
كلما بدأتُ علمًا أو مجالًا، انشغلت بسؤال:
من أين أبدأ؟! ما أفضل خطة؟ ما الكتب والدورات والبرامج؟
ثم اكتشفتُ بعد سنوات أن المشكلة الحقيقية ليست في سؤال:
«من أين أبدأ؟»
بل في سؤال:
«أين ومتى ينبغي أن أتوقف؟» .. و«إلى أين أريد أن أصل؟»
وطالما أنك لم تُجب عن هذا السؤال بدقة = ستظل تشعر بما أسميه (متلازمة المتاهة)!
شعور أنك قد أمضيت الكثير في طريقٍ ما، ولم تصل إلى شيء!
شعور أنك التحقت بألف مساق ودورة وأكاديمية.. ومازلتَ مكانك لم تبرح!
شعور أنك سِرت في ألف حارة وزقاق وطريق.. ثم تعود إلى حيث كنت!
كأنك في متاهة دائرية.. وحلقة مغلقة لا تخرج منها أبدًا.
والسبب الرئيس: أننا لم نحدد خط النهاية!
وحتى أكون صريحًا معكم: من مصلحة كثير من المعلمين -وكذا المُعالجين والموجّهين ونحوهم- ألا تُحدّد خط النهاية!..
حتى تظل "السبوبة شغالة"!
أما المُعلّم الصادق هو الذي يبذل وُسعه ليُحرر طالبه من أسره.. ليمكّنه من الأدوات التي يستقل فيها بالنظر والبحث والسعي.. ويصوغ هدفه بدقة ويسعى فيه كيفما رأى.
نرجع إلى النحو، ماذا نريد منه؟
1- قال أحدهم: أريد أن أتقنَ النحو لأتكلمَ وأكتبَ بلغة عربية فصحى صحيحة دون لحنٍ أو تلعثم أو لجلجة وأحسن التعبير عما في نفسي بدقة.
فقلتُ: هذا لا يُحققه النحو وحده، بل ولا كلّ علوم اللغة العربية وحدها؛ بل الأصل في بناء ملكة الكلام: الانغماس في اللغة؛ استماعًا، وتحدثًا، وقراءةً، وكتابة.
الأصل: أن تسمع وتقرأ كل يومٍ، لأقلام عالية، وعقول نابهة، وتكتب، وتناقش، وتثاقف أهلَ العقل والعلم والبيان.
ثم تُصقل هذه الممارسة بالعلوم اللغوية المختلفة؛ صوتًا وصرفًا ونحوًا ومُعجمًا وبلاغةً وغيره.
ولا أحسبك تحتاج من النحو أكثر مما في مستوى قطر الندى لابن هشام،
فإن زِدتَ على ذلك فأنت تطلبُ شيئًا آخر.
==
2- أريد النحو لأتعمق في القرآن.
ج/ التعمق في القرآن رحلة حياة لا تنتهي إلا بانقضاء الأجل، فدعك من هذه العبارات وليكن هدفُك أكثر وضوحًا؛ فأنتَ:
(أ)- إما تريد أن تكون مُفسِّرًا للقرآن، وذا يتطلب تحصيل سُلم النحو كله، ثم باقي علوم العربية الأساسية، ثم العلوم العقلية والفقهية والنقلية، وغير ذلك من علوم الآلة وأصول التفسير التي يُفهم بها القرآن، وذي رحلة طويلة، أعانك الله عليها وفتح عليك.
.
(ب)- أو تريد أن تتخلق بأخلاق القرآن، وتنفعل بآياته شُعوريًا، وتستبشر بآيات البشارة، وتنزجر بآيات الوعيد، وتتعظ بما فيه، فتزيد في الطاعات، وتجتنب المعاصي.
وهذه ليست ثمرة النحو إلا من جهةٍ طفيفة، بل هي بالأصل ثمرة التزكية والأخلاق والآداب والتربية القرآنية وصحبة الصالحين والمربّين.
وحسبك من النحو ما كان في مستوى الآجرومية وشروحها، ثم انشغل بما يُصلِحُ قلبَك، وأكثر من سماع دروس التفسير، وقراءة كتاب مبسّط فيه لغير المختصين، وكذا دروس الوعظ، والرقائق، وشروح الحديث، والعقيدة والتزكية، وغير ذلك من إصلاح آفات نفسك وعيوبها.
.
(ج)- أو تريد أن تستنبط الأحكام الشرعية من القرآن؛
فيلزمك أن تكون فقيهًا بلغ رُتبة الاجتهاد المُطلق، وهذا عسير، وطريقه شاق، وعليك تحصيل علوم الآلة وأصول الفقه كافة لتُحقق مرادك، أعانك الله.
.
(د)- أو تريد أن تلتقط معانيَ خفية من القرآن لم يفطِن لها أهل التفسير،
فحصّل مؤهلات المفسِّر أولًا، ثم لك أن تبحث في المعاني الإشارية الخفية التي هي وراء المعنى الظاهر.
.
(هـ)- أو تريد أن تجتهد في العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة استلهامًا من القرآن وانطلاقًا من مركزية الوحي،
فأنا في الحقيقة لا أفهم هذه الغاية، ولا المقصود بها، ولا المقصود من مركزية الوحي، ولا من الاستلهام.. لكن هذا مبحث متعلق بفلسفة العلم.. فحدد تصورك عن هذه العلوم أولا، ومقاصدها، وموضوعاتها، وغاياتها، ثم ابحث في موارد استمدادها، وكيف يمكن أن يكون القرآن مورِدًا من مواردها، فإذا استقام لك قصدك وتأصيلك، ابحث بعد ذلك في منهج الاسلتهام هذا.. ثم نُحدد بعد ذلك حاجتك من النحو، على أن مطلبك هذا غالبًا لن يكفيه مستوى المبتدئين أو المتوسطين.
==
3- أريد النحو لأتخصص فيه وفي اللغة.
ج / المتخصص ينبغي أن ينتهي من مستوى المبتدئين والمتوسطين والمتقدمين والمنتهين، ثم يتبحر في تخصصه.. فأكمِل سُلم النحو الدرسيّ كله، ثم انتقل منه إلى المبسوطات والبحوث مع أساتذتك.
==
4- أريد النحو لأعمل مُعلمَ لغةٍ عربية للأعاجم أو لطلبة الابتدائية والإعدادية والثانوية.
كلما بدأتُ علمًا أو مجالًا، انشغلت بسؤال:
من أين أبدأ؟! ما أفضل خطة؟ ما الكتب والدورات والبرامج؟
ثم اكتشفتُ بعد سنوات أن المشكلة الحقيقية ليست في سؤال:
«من أين أبدأ؟»
بل في سؤال:
«أين ومتى ينبغي أن أتوقف؟» .. و«إلى أين أريد أن أصل؟»
وطالما أنك لم تُجب عن هذا السؤال بدقة = ستظل تشعر بما أسميه (متلازمة المتاهة)!
شعور أنك قد أمضيت الكثير في طريقٍ ما، ولم تصل إلى شيء!
شعور أنك التحقت بألف مساق ودورة وأكاديمية.. ومازلتَ مكانك لم تبرح!
شعور أنك سِرت في ألف حارة وزقاق وطريق.. ثم تعود إلى حيث كنت!
كأنك في متاهة دائرية.. وحلقة مغلقة لا تخرج منها أبدًا.
والسبب الرئيس: أننا لم نحدد خط النهاية!
وحتى أكون صريحًا معكم: من مصلحة كثير من المعلمين -وكذا المُعالجين والموجّهين ونحوهم- ألا تُحدّد خط النهاية!..
حتى تظل "السبوبة شغالة"!
أما المُعلّم الصادق هو الذي يبذل وُسعه ليُحرر طالبه من أسره.. ليمكّنه من الأدوات التي يستقل فيها بالنظر والبحث والسعي.. ويصوغ هدفه بدقة ويسعى فيه كيفما رأى.
نرجع إلى النحو، ماذا نريد منه؟
1- قال أحدهم: أريد أن أتقنَ النحو لأتكلمَ وأكتبَ بلغة عربية فصحى صحيحة دون لحنٍ أو تلعثم أو لجلجة وأحسن التعبير عما في نفسي بدقة.
فقلتُ: هذا لا يُحققه النحو وحده، بل ولا كلّ علوم اللغة العربية وحدها؛ بل الأصل في بناء ملكة الكلام: الانغماس في اللغة؛ استماعًا، وتحدثًا، وقراءةً، وكتابة.
الأصل: أن تسمع وتقرأ كل يومٍ، لأقلام عالية، وعقول نابهة، وتكتب، وتناقش، وتثاقف أهلَ العقل والعلم والبيان.
ثم تُصقل هذه الممارسة بالعلوم اللغوية المختلفة؛ صوتًا وصرفًا ونحوًا ومُعجمًا وبلاغةً وغيره.
ولا أحسبك تحتاج من النحو أكثر مما في مستوى قطر الندى لابن هشام،
فإن زِدتَ على ذلك فأنت تطلبُ شيئًا آخر.
==
2- أريد النحو لأتعمق في القرآن.
ج/ التعمق في القرآن رحلة حياة لا تنتهي إلا بانقضاء الأجل، فدعك من هذه العبارات وليكن هدفُك أكثر وضوحًا؛ فأنتَ:
(أ)- إما تريد أن تكون مُفسِّرًا للقرآن، وذا يتطلب تحصيل سُلم النحو كله، ثم باقي علوم العربية الأساسية، ثم العلوم العقلية والفقهية والنقلية، وغير ذلك من علوم الآلة وأصول التفسير التي يُفهم بها القرآن، وذي رحلة طويلة، أعانك الله عليها وفتح عليك.
.
(ب)- أو تريد أن تتخلق بأخلاق القرآن، وتنفعل بآياته شُعوريًا، وتستبشر بآيات البشارة، وتنزجر بآيات الوعيد، وتتعظ بما فيه، فتزيد في الطاعات، وتجتنب المعاصي.
وهذه ليست ثمرة النحو إلا من جهةٍ طفيفة، بل هي بالأصل ثمرة التزكية والأخلاق والآداب والتربية القرآنية وصحبة الصالحين والمربّين.
وحسبك من النحو ما كان في مستوى الآجرومية وشروحها، ثم انشغل بما يُصلِحُ قلبَك، وأكثر من سماع دروس التفسير، وقراءة كتاب مبسّط فيه لغير المختصين، وكذا دروس الوعظ، والرقائق، وشروح الحديث، والعقيدة والتزكية، وغير ذلك من إصلاح آفات نفسك وعيوبها.
.
(ج)- أو تريد أن تستنبط الأحكام الشرعية من القرآن؛
فيلزمك أن تكون فقيهًا بلغ رُتبة الاجتهاد المُطلق، وهذا عسير، وطريقه شاق، وعليك تحصيل علوم الآلة وأصول الفقه كافة لتُحقق مرادك، أعانك الله.
.
(د)- أو تريد أن تلتقط معانيَ خفية من القرآن لم يفطِن لها أهل التفسير،
فحصّل مؤهلات المفسِّر أولًا، ثم لك أن تبحث في المعاني الإشارية الخفية التي هي وراء المعنى الظاهر.
.
(هـ)- أو تريد أن تجتهد في العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة استلهامًا من القرآن وانطلاقًا من مركزية الوحي،
فأنا في الحقيقة لا أفهم هذه الغاية، ولا المقصود بها، ولا المقصود من مركزية الوحي، ولا من الاستلهام.. لكن هذا مبحث متعلق بفلسفة العلم.. فحدد تصورك عن هذه العلوم أولا، ومقاصدها، وموضوعاتها، وغاياتها، ثم ابحث في موارد استمدادها، وكيف يمكن أن يكون القرآن مورِدًا من مواردها، فإذا استقام لك قصدك وتأصيلك، ابحث بعد ذلك في منهج الاسلتهام هذا.. ثم نُحدد بعد ذلك حاجتك من النحو، على أن مطلبك هذا غالبًا لن يكفيه مستوى المبتدئين أو المتوسطين.
==
3- أريد النحو لأتخصص فيه وفي اللغة.
ج / المتخصص ينبغي أن ينتهي من مستوى المبتدئين والمتوسطين والمتقدمين والمنتهين، ثم يتبحر في تخصصه.. فأكمِل سُلم النحو الدرسيّ كله، ثم انتقل منه إلى المبسوطات والبحوث مع أساتذتك.
==
4- أريد النحو لأعمل مُعلمَ لغةٍ عربية للأعاجم أو لطلبة الابتدائية والإعدادية والثانوية.
❤20😢1🕊1
أحمد عبد المنصف
Photo
ج/ ما في مستوى القطر يكفيك وزيادة، ثم شغلك الشاغل بعدها في حل مسائل الكتب، والامتحانات السابقة، وفهم تصميم الامتحانات وفنون اجتيازها، ثم فنون التسويق لك، وفنون التعليم وتبسيط المعلومة = وهتبقى أسطورة العربية بإذن الله.
==
5- أريد النحو لأنه علم من العلوم التراثية لحضارتنا لأستشف منهج التراثيين أو المنهج العلمي لحضارتنا الإسلامية وكيف بحثوا في العلوم وأصّلوا لها وفصّلوا وحللوا وفككوا وركّبوا ونقدوا، وأستفيد من (منهج التفكير والنظر والبحث) هذا في شُغلي وبحثي ومجالي الخاص.
ج / جميل. هذه غاية كبرى، وواسعة، ومن ثَم فضبط حاجتك لها عسير، وكل علمٍ تراثيّ تُحصّله على وجهه الصحيح وبتدرجه الصحيح يكشف لك عن وجهٍ من وجوه حضارتنا وعلومها، ولن يكفيك علم واحد، ولا مستوى واحد، ولا كتاب واحد، لكن إذا رُزقت معلمًا حاذقًا متمرسًا بهذا التراث = اختصر لك الأعمار ووفر عليك مجهود سنين طويلة في شهور معدودة.
فإن كنت باحثًا عن منهج التفكير وأصول النظر.. فليست العبرة عندك بالكم، ولكنِ ابحث عن الشيخ الذكيّ المتين، الذي يثوِّر الأفكار، ويُفجّر لك أسرار الكتب، ويُجلّي مفاتيح فهمها ومناهج بحثها ودرسها = تجد عنده بُغيتك.
__ من وحي نقاشات مجالس النحو.
#عين_عربية
#نحو_نحو_مختلف
==
5- أريد النحو لأنه علم من العلوم التراثية لحضارتنا لأستشف منهج التراثيين أو المنهج العلمي لحضارتنا الإسلامية وكيف بحثوا في العلوم وأصّلوا لها وفصّلوا وحللوا وفككوا وركّبوا ونقدوا، وأستفيد من (منهج التفكير والنظر والبحث) هذا في شُغلي وبحثي ومجالي الخاص.
ج / جميل. هذه غاية كبرى، وواسعة، ومن ثَم فضبط حاجتك لها عسير، وكل علمٍ تراثيّ تُحصّله على وجهه الصحيح وبتدرجه الصحيح يكشف لك عن وجهٍ من وجوه حضارتنا وعلومها، ولن يكفيك علم واحد، ولا مستوى واحد، ولا كتاب واحد، لكن إذا رُزقت معلمًا حاذقًا متمرسًا بهذا التراث = اختصر لك الأعمار ووفر عليك مجهود سنين طويلة في شهور معدودة.
فإن كنت باحثًا عن منهج التفكير وأصول النظر.. فليست العبرة عندك بالكم، ولكنِ ابحث عن الشيخ الذكيّ المتين، الذي يثوِّر الأفكار، ويُفجّر لك أسرار الكتب، ويُجلّي مفاتيح فهمها ومناهج بحثها ودرسها = تجد عنده بُغيتك.
__ من وحي نقاشات مجالس النحو.
#عين_عربية
#نحو_نحو_مختلف
❤23😢1
عن مقولة: (التربية الإيجابية ضد العقاب، لكنها مع العواقب المنطقية):
● لستُ من أرباب التوجه التربويّ الذي عُرِفَ بالتربية الإيجابية، ولم أعمِّق البحث فيه بعدُ لأكوِّن موقفي الواضح منه ومن غيره، على أنه من خُطتي الأكاديمية على المدى البعيد.
● ولستُ أتكلمُ في هذه الخاطرة عن أحدٍ بعينه، لأن في قائمة أصدقائي أكثرَ من ثلاثة أو أربعة أصدقاء يتكلمون في هذا التوجه، ويحملون ما سُمّي بشهادات "اعتماد" فيه، وبغض النظر عن موقفي من شهادات الاعتماد هذه.
● وإنما تعليقي هنا على مغالطة (لُغوية) و(منهجية) أجدها في المقولة السابقة التي سمعتُها من أكثر من زميل.
● وباختصار شديد، وبعد سماع محاضرات كاملة، ومناقشات مطوّلة، وتنزيل منشور خاص سابقًا؛ محاولًا أن أفهم ما تعنيه المقولة السابقة، وقراءة عشرات التعليقات، وقراءة منشورات هنا وهناك تُدندن حول نفس المقولة -- في ضوء كل هذا، وفي حدود ما فهمته من المطروح من المتصدرين، وبغض النظر عن مدى مطابقته لأرباب التربية الإيجابية الذين قعّدوا مبادئها (لم أطّلع على ذلك بعد كما قلتُ آنفًا)، أقول:
● في لسان العرب: [والعِقَابُ وَالْمُعَاقَبَةُ أَنْ تَجْزِيَ الرَّجُلَ بِمَا فَعَلَ سُوءًا؛ والاسمُ الْعُقُوبةُ]
بالعربية المعاصرة: إيقاع ألمٍ ما، على المُعاقَب، نتيجة فعله الخاطئ.
● الزملاء المشتغلون بالتربية الإيجابية ليسوا ضد (العقاب) بمعناه اللُغويّ فيما ظهر لي.. بل يقولون به على شروط كثيرة عندهم لماهية (العقاب المقبول).
.
● وإنما يرفضون استعمال لفظة (العقاب) لمعناها العُرفيّ لا اللُغويّ؛ أي لما حُمِّلَت به من دلالات وتصورات وممارسات مشينة ومشوّهة في مجتمعاتنا.
.
● طيب كيف يخرجون من هذا المأزق؟
هل قرروا أن يُصححوا تلك التصورات المشوَّهة المتعلقة بالكلمة؟
هل قرروا أن يُفصّلوا الشروط الدقيقة والتفصيلية لماهية (العقاب المقبول)؟
لا، وإنما فعلوا شيئًا سيئًا ومشوِّشًا، وهو: الخروج عن دلالات اللغة العربية التي يفهمها الناس والمدوَّنة في معاجمنا؛
وقالوا: سنسمّي العقاب المقبول عندنا (عاقبة منطقية - Logical Consequence)!
طيب، وما معنى العاقبة في اللغة يا رفاق؟
هي آخر الشيء ومصيره ونتيجته وخاتمته.
● طيب أوليس العقاب بالمعنى السابق هو عاقبة أيضًا؟
فالنار مثلًا:
- عاقبة للكافرين من حيث كونها نتيجة وخاتمة ومصيرًا ترتب على ضلالهم،
- وعقابٌ لهم من حيث كونها جزاءً لما فعلوه بما يسوؤهم ويؤلمهم.
أما الجنة فعاقبة.. وليست عقابا!
قالوا: نعم؛ لكننا نقصد بالعاقبة ذلك العقاب اللطيف الذي يتسم بشروط واحد واتنين وتلاتة.
● قلتُ: حسنًا، التزموا إذن الدلالات اللغوية التي يفهمها العرب، ثم وضّحوا معناكم الاصطلاحيّ وشروطكم، لا أن تقطعوا أدنى صلة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي وتشوشوا العقول أكثر مما هي مشوَّشة.
● ولو شُوِهَت كلمة (الإسلام) في عقول بعض الناس هل نتركها إلى غيرها؟.. وهل كل كلمة أو مصطلح شُوِه في الأذهان نحذفه من معجمنا؟! فماذا يتبقى لنا من معاجم العلوم؟! بل من معاجم اللغة في زمنٍ يتفشى فيه الجهل؟!
طريقة مشابهة لأخينا القديم الذي قال لي: (التصوف كلمة بقت سُمعتها وحشة = احذفها من الكتب وخلينا في الإسلام!!) هكذا ظنّ المسكين أنه حلّ القضية! فأوقعنا في طوام أكبر ليس الآن مقام بسطها!
● المهم، ما شروط العقاب المقبول التي تقصدونها يا أحباب؟
قالوا: كثيرة؛ منها:
● لستُ من أرباب التوجه التربويّ الذي عُرِفَ بالتربية الإيجابية، ولم أعمِّق البحث فيه بعدُ لأكوِّن موقفي الواضح منه ومن غيره، على أنه من خُطتي الأكاديمية على المدى البعيد.
● ولستُ أتكلمُ في هذه الخاطرة عن أحدٍ بعينه، لأن في قائمة أصدقائي أكثرَ من ثلاثة أو أربعة أصدقاء يتكلمون في هذا التوجه، ويحملون ما سُمّي بشهادات "اعتماد" فيه، وبغض النظر عن موقفي من شهادات الاعتماد هذه.
● وإنما تعليقي هنا على مغالطة (لُغوية) و(منهجية) أجدها في المقولة السابقة التي سمعتُها من أكثر من زميل.
● وباختصار شديد، وبعد سماع محاضرات كاملة، ومناقشات مطوّلة، وتنزيل منشور خاص سابقًا؛ محاولًا أن أفهم ما تعنيه المقولة السابقة، وقراءة عشرات التعليقات، وقراءة منشورات هنا وهناك تُدندن حول نفس المقولة -- في ضوء كل هذا، وفي حدود ما فهمته من المطروح من المتصدرين، وبغض النظر عن مدى مطابقته لأرباب التربية الإيجابية الذين قعّدوا مبادئها (لم أطّلع على ذلك بعد كما قلتُ آنفًا)، أقول:
● في لسان العرب: [والعِقَابُ وَالْمُعَاقَبَةُ أَنْ تَجْزِيَ الرَّجُلَ بِمَا فَعَلَ سُوءًا؛ والاسمُ الْعُقُوبةُ]
بالعربية المعاصرة: إيقاع ألمٍ ما، على المُعاقَب، نتيجة فعله الخاطئ.
● الزملاء المشتغلون بالتربية الإيجابية ليسوا ضد (العقاب) بمعناه اللُغويّ فيما ظهر لي.. بل يقولون به على شروط كثيرة عندهم لماهية (العقاب المقبول).
.
● وإنما يرفضون استعمال لفظة (العقاب) لمعناها العُرفيّ لا اللُغويّ؛ أي لما حُمِّلَت به من دلالات وتصورات وممارسات مشينة ومشوّهة في مجتمعاتنا.
.
● طيب كيف يخرجون من هذا المأزق؟
هل قرروا أن يُصححوا تلك التصورات المشوَّهة المتعلقة بالكلمة؟
هل قرروا أن يُفصّلوا الشروط الدقيقة والتفصيلية لماهية (العقاب المقبول)؟
لا، وإنما فعلوا شيئًا سيئًا ومشوِّشًا، وهو: الخروج عن دلالات اللغة العربية التي يفهمها الناس والمدوَّنة في معاجمنا؛
وقالوا: سنسمّي العقاب المقبول عندنا (عاقبة منطقية - Logical Consequence)!
طيب، وما معنى العاقبة في اللغة يا رفاق؟
هي آخر الشيء ومصيره ونتيجته وخاتمته.
● طيب أوليس العقاب بالمعنى السابق هو عاقبة أيضًا؟
فالنار مثلًا:
- عاقبة للكافرين من حيث كونها نتيجة وخاتمة ومصيرًا ترتب على ضلالهم،
- وعقابٌ لهم من حيث كونها جزاءً لما فعلوه بما يسوؤهم ويؤلمهم.
أما الجنة فعاقبة.. وليست عقابا!
قالوا: نعم؛ لكننا نقصد بالعاقبة ذلك العقاب اللطيف الذي يتسم بشروط واحد واتنين وتلاتة.
● قلتُ: حسنًا، التزموا إذن الدلالات اللغوية التي يفهمها العرب، ثم وضّحوا معناكم الاصطلاحيّ وشروطكم، لا أن تقطعوا أدنى صلة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي وتشوشوا العقول أكثر مما هي مشوَّشة.
● ولو شُوِهَت كلمة (الإسلام) في عقول بعض الناس هل نتركها إلى غيرها؟.. وهل كل كلمة أو مصطلح شُوِه في الأذهان نحذفه من معجمنا؟! فماذا يتبقى لنا من معاجم العلوم؟! بل من معاجم اللغة في زمنٍ يتفشى فيه الجهل؟!
طريقة مشابهة لأخينا القديم الذي قال لي: (التصوف كلمة بقت سُمعتها وحشة = احذفها من الكتب وخلينا في الإسلام!!) هكذا ظنّ المسكين أنه حلّ القضية! فأوقعنا في طوام أكبر ليس الآن مقام بسطها!
● المهم، ما شروط العقاب المقبول التي تقصدونها يا أحباب؟
قالوا: كثيرة؛ منها:
❤7
(1) ألا يكون التركيز في العقاب على تعديل السلوك الظاهري أو منعه، وإنما فهم ما ورائيات السلوك وقراءة رسائله المشفّرة.. وهذا الفهم لا ينشأ وليد اللحظة، وإنما من خلال رحلة إنسانية طويلة من (بناء العلاقة الإنسانية الودودة والمُحترمة) بين الطرفين.
وأما التركيز فقط على النتيجة اللحظية لكف السلوك الآني = فلا يُحقق الهدف من المدرسة بل قد يزيد الأمر سوءًا غالبًا.
.
(2) أن يكون الهدف والغاية العامة المُحرِّكة للعقاب هو (معالجة المشكلة بجذورها وفروعها على المدى القريب والبعيد لخلق بواعث داخلية مُحركة للفعل لا الاعتماد فقط ولا بالأساس على دوافع خارجية) لا (الرغبة في إحداث الألم لذاته).
.
ورفض (الرغبة في إحداث الألم لذاته) ليس معناه رفض (الألم)؛ لأنه شعور طبيعيّ وجزء من التجربة الحياتية ومن حق الطفل أن يشعر به ويتعايش معه.
.
(3) وأن يكون العقاب متفقًا عليه مسبقًا بين الطرفين، مع فتح مساحة نقاشية بين الطرفين في تطوير لائحة العقاب بما يُحقق الغاية منه.
.
(4) وأن يكون العقاب آخر الأساليب التي نُضطر إليها بعد استنفاذ محاولات التفهم والتوجيه الرفيق وتمكين الطفل من المفاهيم والأدوات والمهارات التي تعينه على التغلب على المشكلة إن ثَم وجود مشكلة عقلية/معرفية/مهارية/نفسية.
.
(5) وأن يكون متناسبًا مع الفعل لا مبالغًا فيه، من حيث الكم.
.
(6) أن يكون له صلة ومنطق في ترتبه على السلوك الخاطئ، من حيث الكيف.
.
(7) وأن يكون خاليًا من نوازع وبواعث: الانفعال، والإهانة، والتحقير، والانتقام، والإذلال، والقهر، وفرض السيطرة، وتنفيس الغضب، وغير ذلك من بواعث لها صلة بالأساس بالمُعاقِب دون المُعاقَب.
--
وهذا كلامٌ جيدٌ لا أرى به بأسًا في مُجمله، ولا يخلو من نقاشات على كل حال.
لكن أحببتُ فقط أن أنبه على هذا الخلل المنهجيّ الذي يُحدِث فوضى لُغوية ومن ثم مفاهيمية نحن في غنًى عنها.
● والإشكاليات اللغوية والمنطقية والمنهجية والفلسفية في تلكم الأطروحات التي أقرأها كل يومٍ كثيرة كما أشرتُ سابقًا، وإنما هذه إشارة خاطفة على سبيل المثال لا الحصر.
وشاكر وممتن لكل جهد يحاول أن يجعل حياتنا أفضل ")
وأما التركيز فقط على النتيجة اللحظية لكف السلوك الآني = فلا يُحقق الهدف من المدرسة بل قد يزيد الأمر سوءًا غالبًا.
.
(2) أن يكون الهدف والغاية العامة المُحرِّكة للعقاب هو (معالجة المشكلة بجذورها وفروعها على المدى القريب والبعيد لخلق بواعث داخلية مُحركة للفعل لا الاعتماد فقط ولا بالأساس على دوافع خارجية) لا (الرغبة في إحداث الألم لذاته).
.
ورفض (الرغبة في إحداث الألم لذاته) ليس معناه رفض (الألم)؛ لأنه شعور طبيعيّ وجزء من التجربة الحياتية ومن حق الطفل أن يشعر به ويتعايش معه.
.
(3) وأن يكون العقاب متفقًا عليه مسبقًا بين الطرفين، مع فتح مساحة نقاشية بين الطرفين في تطوير لائحة العقاب بما يُحقق الغاية منه.
.
(4) وأن يكون العقاب آخر الأساليب التي نُضطر إليها بعد استنفاذ محاولات التفهم والتوجيه الرفيق وتمكين الطفل من المفاهيم والأدوات والمهارات التي تعينه على التغلب على المشكلة إن ثَم وجود مشكلة عقلية/معرفية/مهارية/نفسية.
.
(5) وأن يكون متناسبًا مع الفعل لا مبالغًا فيه، من حيث الكم.
.
(6) أن يكون له صلة ومنطق في ترتبه على السلوك الخاطئ، من حيث الكيف.
.
(7) وأن يكون خاليًا من نوازع وبواعث: الانفعال، والإهانة، والتحقير، والانتقام، والإذلال، والقهر، وفرض السيطرة، وتنفيس الغضب، وغير ذلك من بواعث لها صلة بالأساس بالمُعاقِب دون المُعاقَب.
--
وهذا كلامٌ جيدٌ لا أرى به بأسًا في مُجمله، ولا يخلو من نقاشات على كل حال.
لكن أحببتُ فقط أن أنبه على هذا الخلل المنهجيّ الذي يُحدِث فوضى لُغوية ومن ثم مفاهيمية نحن في غنًى عنها.
● والإشكاليات اللغوية والمنطقية والمنهجية والفلسفية في تلكم الأطروحات التي أقرأها كل يومٍ كثيرة كما أشرتُ سابقًا، وإنما هذه إشارة خاطفة على سبيل المثال لا الحصر.
وشاكر وممتن لكل جهد يحاول أن يجعل حياتنا أفضل ")
❤14🙏2
أحمد عبد المنصف
Photo
النهاردة أخبار كتير وفيديوهات عن الطالب المصري م. مصطفى مبارك الذي تخرج في جامعة كنتاكي، وقد حصل على 3 شهادات بكالريوس متزامنة في 4 سنوات فقط.. ما شاء الله عليه.
وقد اختارته الجامعة لتقديم كلمة في حفل التخرج.
استمعت إلى كلمته، وكانت جميلة ودمها خفيف، وشكله حد عسيلة والله.. ربنا يحفظه ويبارك فيه.
وسمعت له أكثر من مداخلة تلفزيونية، وشُفت لمعة عينيه وحماسه وفخره بأبيه الي كان ديما في ضهره وسند إليه وبيثق فيه وبيدعمه وبيقوله إنه هيبق حاجة كبيرة جدا، لدرجة إن مصطفى لما سافر أمريكا، كتب عبارات والده التحفيزية على جدران غرفته في الجامعة.
في نفسي كلام كتير جدا جدا عن دور الأب و"حضوره الحقيقي لا الشكلي" في تشكيل نفسية الولد الذكر.. لكن أطويه الآن.
يهمني أجاوب عن سؤال أكاديمي سأله ناس كتير في التعليقات:
إزاي مصطفى قدر يعمل كده؟
مصطفى تخرّج في كنتاكي بثلاث درجات بكالوريوس متزامنة في:
1- الهندسة الكهربائية (Electrical Engineering)
2- وهندسة الكمبيوتر (Computer Engineering)
3- وعلوم الحاسب (Computer Science)
--
** طبعًا لا شكّ إن كل واحد له تجربته الخاصة الي بتؤثر فيها عوامل كتير جدًا، وأكيد مصطفى عنده قدرات ومؤهلات شخصية ساعدته على ده، بجانب الدعم الأسريّ وخلافه، لكن يهمني هنا الكلام عن (منظومة الجامعة الأمريكية) ودورها في هذا؛ لأن ده موضوع أنا مهتم به الفترة الأخيرة،
لأنك لو كنت مصري، وبتقرأ الخبر من عدسة نظام الجامعات المصرية، دون فهم (السياق الجامعي الأمريكي) = فتأكد إن فيه جزء من المشهد غائب ومغلوط.
--
مصطفى لم يدرس “3 كليات منفصلة” على التوازي بالمعنى المصري التقليدي؛
وإنما درس: [درجة جامعية متعددة التخصصات: ثلاثة تخصصات فرعية متداخلة جدًا] داخل منظومة أمريكية تسمح بما يسمى:
- بـ Double Major
- أو Triple Major
- أو Dual Degree
وفي الجامعات الأمريكية، الطالب لا يدخل “كلية مغلقة” تحت مظلة الجامعة كما يحدث غالبًا في مصر، بل يدخل "الجامعة" ثم يبني مساره الأكاديمي من خلال:
متطلبات عامة (General Education)، ومتطلبات أساسية مشتركة، ومواد تخصصية، ومواد اختيارية.
وبسبب التداخل الكبير بين التخصصات الثلاثة، فإن عددًا ضخمًا من المقررات المشتركة كان يُحتسب للتخصصات الثلاثة معًا.
هندسة الكمبيوتر أصلا في كثير من كليات الهندسة عندنا - هي شُعبة من تخصص (الهندسة الكهربائية).
فهندسة الكمبيوتر هي دائرة بينية جامعة بين
(علوم الحاسب Computer Science) من جهة،
وعلوم (الهندسة الكهربائية Electrical Engineering) من جهة أخرى.
فهو عنده مواد كتير مشتركة بين الـ 3 تخصصات، في الرياضيات والفيزياء والبرمجة والدوائر الكهربية والإلكترونكس وغيرها كتير.
هنا بقى بيجي دور نظام (الساعات المعتمدة) بالجامعة ومرونته الجميلة.
في النظام الأمريكي: الشهاداة مش (سنوات حضور) لازم أخلصها بحذافيرها.. وإنما هي (عدد ساعات ومقررات) لازم تخلصها.
فشهادة البكالوريوس الأول مثلا محتاجة قول 130 ساعة.
لو هتاخد معاها شهادة بكالريوس آخر متداخل التخصص كحالتنا هنا (لو هتجمع بين هندسة كهربية وهندسة الحاسب مثلا) = فهم الاتنين بيشتركوا في 90 ساعة مثلا.
يبقى في الشهادة الجديدة إنت مش هتعيد الـ 130 ساعة كلها تاني! بل هتخصم منها الساعات المشتركة.
يبقى كده الشهادة التانية (البكالريوس التاني) محتاج كام ساعة؟ = 40 ساعة فقط.
طيب لو همتك أسعفتك وحابب تاخد شهادة تالتة متداخلة التخصص جدًا مع الاتنين الي فاتوا (زي علوم الحاسب)؟
فالشهادة الجديدة دي بتشترك مع الاتنين الي فاتوا في 90 أو 100 ساعة أصلا!
يبقى كده البكالريوس التالت ده محتاجين كام فيه؟ = من 30 إلى 40 ساعة.
يبقى كده مصطفى لو عايز يخلص الـ 3 شهادات بالتوازي، محتاج يعصر نفسه عشان يذاكر (130 + 40+ 40) = 210 ساعة.. خلال 4 سنوات.
وده مازال رقم كبير جدا، وإنجاز عظيم، لكن مش مستحيل؛ خاصةً لو طالب ذكي ومركّز + وفي بيئة طلابية داعمة كما حكى + ومتفرّغ تماما للدراسة ومش شايل أي ضغوطات اجتماعية أو مادية أخرى + وفيه (فصول صيفية) وفق النظام بردو يقدر ياخد فيها ساعات أكتر لو قدّم طلب بذلك (وهو عمل كده فعلا ومضى إقرار بذلك كما حكى).
--
طبعا الي باشمهندس مصطفى عمله ده بطولة، وجهد ومثابرة عجيبة وعظيمة وتستحق الإعجاب والإشادة والتصفيق.
وحبيت طموحه واعتداده بنفسه وفخره بأبيه، وحبيت كلامه جدا عن دعم زمايله الطلاب له، وأساتذته، وحتى سكان المدينة هناك، وأهالي زمايله الي اعتبروه واحد من أهلهم.
--
ماكتبتش ده عشان نعقد مقارنات ظالمة منزوعة من سياقها فنظلِم من حيث أردنا التحفيز..
كل واحد حولنا بيسعى في هذا الزمان في حدود وُسعه وطاقته وما أحلّه الله = هو بطل عظيم يستحق أن يُفخَر به.
وقد اختارته الجامعة لتقديم كلمة في حفل التخرج.
استمعت إلى كلمته، وكانت جميلة ودمها خفيف، وشكله حد عسيلة والله.. ربنا يحفظه ويبارك فيه.
وسمعت له أكثر من مداخلة تلفزيونية، وشُفت لمعة عينيه وحماسه وفخره بأبيه الي كان ديما في ضهره وسند إليه وبيثق فيه وبيدعمه وبيقوله إنه هيبق حاجة كبيرة جدا، لدرجة إن مصطفى لما سافر أمريكا، كتب عبارات والده التحفيزية على جدران غرفته في الجامعة.
في نفسي كلام كتير جدا جدا عن دور الأب و"حضوره الحقيقي لا الشكلي" في تشكيل نفسية الولد الذكر.. لكن أطويه الآن.
يهمني أجاوب عن سؤال أكاديمي سأله ناس كتير في التعليقات:
إزاي مصطفى قدر يعمل كده؟
مصطفى تخرّج في كنتاكي بثلاث درجات بكالوريوس متزامنة في:
1- الهندسة الكهربائية (Electrical Engineering)
2- وهندسة الكمبيوتر (Computer Engineering)
3- وعلوم الحاسب (Computer Science)
--
** طبعًا لا شكّ إن كل واحد له تجربته الخاصة الي بتؤثر فيها عوامل كتير جدًا، وأكيد مصطفى عنده قدرات ومؤهلات شخصية ساعدته على ده، بجانب الدعم الأسريّ وخلافه، لكن يهمني هنا الكلام عن (منظومة الجامعة الأمريكية) ودورها في هذا؛ لأن ده موضوع أنا مهتم به الفترة الأخيرة،
لأنك لو كنت مصري، وبتقرأ الخبر من عدسة نظام الجامعات المصرية، دون فهم (السياق الجامعي الأمريكي) = فتأكد إن فيه جزء من المشهد غائب ومغلوط.
--
مصطفى لم يدرس “3 كليات منفصلة” على التوازي بالمعنى المصري التقليدي؛
وإنما درس: [درجة جامعية متعددة التخصصات: ثلاثة تخصصات فرعية متداخلة جدًا] داخل منظومة أمريكية تسمح بما يسمى:
- بـ Double Major
- أو Triple Major
- أو Dual Degree
وفي الجامعات الأمريكية، الطالب لا يدخل “كلية مغلقة” تحت مظلة الجامعة كما يحدث غالبًا في مصر، بل يدخل "الجامعة" ثم يبني مساره الأكاديمي من خلال:
متطلبات عامة (General Education)، ومتطلبات أساسية مشتركة، ومواد تخصصية، ومواد اختيارية.
وبسبب التداخل الكبير بين التخصصات الثلاثة، فإن عددًا ضخمًا من المقررات المشتركة كان يُحتسب للتخصصات الثلاثة معًا.
هندسة الكمبيوتر أصلا في كثير من كليات الهندسة عندنا - هي شُعبة من تخصص (الهندسة الكهربائية).
فهندسة الكمبيوتر هي دائرة بينية جامعة بين
(علوم الحاسب Computer Science) من جهة،
وعلوم (الهندسة الكهربائية Electrical Engineering) من جهة أخرى.
فهو عنده مواد كتير مشتركة بين الـ 3 تخصصات، في الرياضيات والفيزياء والبرمجة والدوائر الكهربية والإلكترونكس وغيرها كتير.
هنا بقى بيجي دور نظام (الساعات المعتمدة) بالجامعة ومرونته الجميلة.
في النظام الأمريكي: الشهاداة مش (سنوات حضور) لازم أخلصها بحذافيرها.. وإنما هي (عدد ساعات ومقررات) لازم تخلصها.
فشهادة البكالوريوس الأول مثلا محتاجة قول 130 ساعة.
لو هتاخد معاها شهادة بكالريوس آخر متداخل التخصص كحالتنا هنا (لو هتجمع بين هندسة كهربية وهندسة الحاسب مثلا) = فهم الاتنين بيشتركوا في 90 ساعة مثلا.
يبقى في الشهادة الجديدة إنت مش هتعيد الـ 130 ساعة كلها تاني! بل هتخصم منها الساعات المشتركة.
يبقى كده الشهادة التانية (البكالريوس التاني) محتاج كام ساعة؟ = 40 ساعة فقط.
طيب لو همتك أسعفتك وحابب تاخد شهادة تالتة متداخلة التخصص جدًا مع الاتنين الي فاتوا (زي علوم الحاسب)؟
فالشهادة الجديدة دي بتشترك مع الاتنين الي فاتوا في 90 أو 100 ساعة أصلا!
يبقى كده البكالريوس التالت ده محتاجين كام فيه؟ = من 30 إلى 40 ساعة.
يبقى كده مصطفى لو عايز يخلص الـ 3 شهادات بالتوازي، محتاج يعصر نفسه عشان يذاكر (130 + 40+ 40) = 210 ساعة.. خلال 4 سنوات.
وده مازال رقم كبير جدا، وإنجاز عظيم، لكن مش مستحيل؛ خاصةً لو طالب ذكي ومركّز + وفي بيئة طلابية داعمة كما حكى + ومتفرّغ تماما للدراسة ومش شايل أي ضغوطات اجتماعية أو مادية أخرى + وفيه (فصول صيفية) وفق النظام بردو يقدر ياخد فيها ساعات أكتر لو قدّم طلب بذلك (وهو عمل كده فعلا ومضى إقرار بذلك كما حكى).
--
طبعا الي باشمهندس مصطفى عمله ده بطولة، وجهد ومثابرة عجيبة وعظيمة وتستحق الإعجاب والإشادة والتصفيق.
وحبيت طموحه واعتداده بنفسه وفخره بأبيه، وحبيت كلامه جدا عن دعم زمايله الطلاب له، وأساتذته، وحتى سكان المدينة هناك، وأهالي زمايله الي اعتبروه واحد من أهلهم.
--
ماكتبتش ده عشان نعقد مقارنات ظالمة منزوعة من سياقها فنظلِم من حيث أردنا التحفيز..
كل واحد حولنا بيسعى في هذا الزمان في حدود وُسعه وطاقته وما أحلّه الله = هو بطل عظيم يستحق أن يُفخَر به.
❤64👍9
أحمد عبد المنصف
Photo
وإنما كتبتُ هذا لأقول إن البيئة بتفرق بردو يا جماعة؛ النظام التعليمي المرن، والدعم الأكاديمي والاجتماعي، والمناخ العام المُشجّع على المذاكرة والطموح والخروج من زاويتك الضيقة إلى العالَم الفسيح = كل ده بيفرق في حاجات كتير.
بس كده.
ألف مبروك يا درش.
بس كده.
ألف مبروك يا درش.
❤53👍7😢2
التعاطي مع علوم اللغة العربية وآدابها بوصفها (علم آلة) فقط أو وسيلة لخدمة النص الشرعيّ، وتسكينها في هذه الخانة (فقط) في عقول طلاب العلم = مُشكِلٌ ومُشوِّهٌ لمقام اللغة والعربية من الإنسان.
لا بأس أن نُقسِّم العلوم باعتبارات كثيرة، ومنها الاعتبار الشرعيّ؛ فنقول إن العلوم الشرعية منها علوم مقاصد، ومنها علوم آلة، وعلوم العربية من وسائلها وآلاتها.
أما علوم العربية وآدابها فلها مداخل أخرى كثيرة غير المدخل الشرعيّ؛
فهي علوم إنسانيّة تبني العقل، وتُهذِّب الطبع، وتَرقى بالذوق، وتُزكّي النفس، وتصون الثقافة، وتُصلح العلاقات والمجتمعات، وتضبط العلوم المنقولة منها أو إليها، وتبني الحضارات، وتحفظ تراثها وذاكرتها التاريخية.
وهذه غايات شريفة عظيمة يُقبل عليها البَرّ والفاجر، والمؤمن والكا. فر، والمتديّن وغيره..
فتعينه على أن يكون إنسانًا أفضل!
عقلًا وقلبًا وعِلمًا وذَوقًا!
وهذا المدخل الحضاريّ الواسع موجودٌ في تراثنا وكلام أيمتنا، كما هو موجود في كلام اللسانيين المُحدَثين.. وينبغي أن يُغرَس بعمقٍ في نفوس الطلاب المقبلين على العربية.
ثم إنّ العربية إن دلفت إليها من مختلف هذه المداخل فلا يبعد أن تكون بابك للإيمان بالله واليوم الآخر، ثم بابك لفهم مُراده تعالى منك = فتفوز بخيرَي الدنيا والآخرة.
لا بأس أن نُقسِّم العلوم باعتبارات كثيرة، ومنها الاعتبار الشرعيّ؛ فنقول إن العلوم الشرعية منها علوم مقاصد، ومنها علوم آلة، وعلوم العربية من وسائلها وآلاتها.
أما علوم العربية وآدابها فلها مداخل أخرى كثيرة غير المدخل الشرعيّ؛
فهي علوم إنسانيّة تبني العقل، وتُهذِّب الطبع، وتَرقى بالذوق، وتُزكّي النفس، وتصون الثقافة، وتُصلح العلاقات والمجتمعات، وتضبط العلوم المنقولة منها أو إليها، وتبني الحضارات، وتحفظ تراثها وذاكرتها التاريخية.
وهذه غايات شريفة عظيمة يُقبل عليها البَرّ والفاجر، والمؤمن والكا. فر، والمتديّن وغيره..
فتعينه على أن يكون إنسانًا أفضل!
عقلًا وقلبًا وعِلمًا وذَوقًا!
وهذا المدخل الحضاريّ الواسع موجودٌ في تراثنا وكلام أيمتنا، كما هو موجود في كلام اللسانيين المُحدَثين.. وينبغي أن يُغرَس بعمقٍ في نفوس الطلاب المقبلين على العربية.
ثم إنّ العربية إن دلفت إليها من مختلف هذه المداخل فلا يبعد أن تكون بابك للإيمان بالله واليوم الآخر، ثم بابك لفهم مُراده تعالى منك = فتفوز بخيرَي الدنيا والآخرة.
❤41👍3👌2❤🔥1
أحمد عبد المنصف
Photo
هذه كلمات لا أكاد أصدّق أني أكتبها..
أبونا، وشيخ مشايخنا، وأستاذنا البروفيسور د. خالد فهمي.
أستاذ اللغويات بآداب المنوفية..
اللُغويّ، والباحث، والمُعلّم، والمربّي، والمُحقق، والمؤلف، وخبير مجمع اللغة، وقُل ما بدا لك!
هذا يا سادة رجل.. عاش حُرًا شريفًا.. ومات عزيزًا كريمًا.. لم يَبِع دينه ولا علمه ولا عقله ولا مروءته بعرَضٍ من الدنيا قليل.
عاش للعلم.. والبحث.. والتعليم.. ألقى مئات المحاضرات.. وألف فوق الستين كتابًا.
عاش معتزًا بهُويته وثقافته ولُغته وتُراثه وأصوله وقومه.. وبثّ فينا هذه العزّة والفخر والانتماء.. وهذه الصورة كفيلة بأن تُخبرك بالكثير عنه!
عاش متصلًا بنا.. بالشباب.. بواقعنا وأزماته.. لم ينعزل في صومعة..
عاش مهمومًا بأمته.. ومشكلات حضارته وثقافته.
أول عهدي به كانت دورة «فقه اللغة - المعاجم».. دُهشتُ به!
ثم دورة «مع القرآن».. ثم دورة «كأن القرآن يتنزّل من جديد».. ثم دورة «النموذج المعرفيّ».. ثم «وقفات مع السيرة».. ثم «الآجرومية».. ثم «شذور الذهب».. وغير ذلك الكثير والكثير..!
دُهشتُ برجلٍ تجاوز الخمسين في العمر.. إلا أن روحه لم تتجاوز الثلاثين!
يشرح ويتكلم بروح شاب يعشق ما يفعل..
يتكلم بحرقة أبٍ حريصٍ يحمل همًا معرفيًا وتربويًا وحضاريًا..
ودُهشت بذخيرة لُغوية عجيبة!
كتبتُ له مرة: يا دكتور، أنا أستمع إليك طربًا وتلذذًا بلغتك وبيانك قبل علمك وعقلك! أتعلم منك (كيف أقول) كما أتعلم (ماذا أقول)..
حسبك أن تستمع للدكتور بعض محاضراتٍ حتى تُدخل إلى مُعجمك اللغوي عشرات الكلمات والمصطلحات الجديدة والعجيبة! غير الأفكار المُدهشة التي تغربل ثوابتك القديمة البالية!
هذا مُعلم مربٍ.. ليس أستاذًا موظفًا يلقي من فمه كلمات لم تخامر قلبه، يؤدّي بها وظيفةً والسلام!
هذا الرجل كان من أوائل من فقهّني بقيمة الكلمة وخطَرها..
وبصّرني بفضل اللغة وعمق فلسفتها!..
وأوقفني على معنى المُعجم وعِظَم قدره، ووزنه في بناء العقول، والمعرفة، والحضارة الإنسانية بأكملها!
لا أذكر أني تعلمتُ من د. خالد تفاصيل المسائل العلمية.. ولا أحسب أن هذا كان غاية همّه في دروسه..
بل كان مشغولًا بأن يُعلمنا: كيف نُفكّر؟.. كيف ننظر للأشياء من حولنا؟.. ولماذا نحكم على الأشياء من هذه الزاوية؟.. وكيف ننظر إلى اللغة والشريعة والمعرفة والفكر والحضارة من منظور مختلف.. منظور أعمق، وأوسع، وأشمل!
مازلتُ أحاول أن أمسك دموعي المنهمرة..
مازلتُ أحاول أن أصدّق أنه قد رحل.. وقد كنت أخطط أن ألتحق بهذا وذاك من المعاهد والكليات وحتى مجمع اللغة العربية علّني أقابله مرات ومرات وأنهل منه!.. لكنّ أمر الله جاء!
ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا!
ماتغلاش على اللي خلقك يا مولانا! ماتغلاش عليه والله!
لم أقابلك مشافهةً إلا مرات معدودة..
لكني تتلمذتُ على يديك من خلف الشاشات سنين!
وأشهد أنك كنت هينًا لينًا شفيقًا رحيمًا رءوفًا بطلابك وبالناس أجمعين!
رحمك الله يا سيّدي وغفر لك وأسكنك الفردوس الأعلى..
وجعل علمك وحرفك في ميزان حسناتك!
وصبّر طلابك ومحبيك على فقدك،
وكثّر في الأمة من أمثالك!
وإنا لله.
أبونا، وشيخ مشايخنا، وأستاذنا البروفيسور د. خالد فهمي.
أستاذ اللغويات بآداب المنوفية..
اللُغويّ، والباحث، والمُعلّم، والمربّي، والمُحقق، والمؤلف، وخبير مجمع اللغة، وقُل ما بدا لك!
هذا يا سادة رجل.. عاش حُرًا شريفًا.. ومات عزيزًا كريمًا.. لم يَبِع دينه ولا علمه ولا عقله ولا مروءته بعرَضٍ من الدنيا قليل.
عاش للعلم.. والبحث.. والتعليم.. ألقى مئات المحاضرات.. وألف فوق الستين كتابًا.
عاش معتزًا بهُويته وثقافته ولُغته وتُراثه وأصوله وقومه.. وبثّ فينا هذه العزّة والفخر والانتماء.. وهذه الصورة كفيلة بأن تُخبرك بالكثير عنه!
عاش متصلًا بنا.. بالشباب.. بواقعنا وأزماته.. لم ينعزل في صومعة..
عاش مهمومًا بأمته.. ومشكلات حضارته وثقافته.
أول عهدي به كانت دورة «فقه اللغة - المعاجم».. دُهشتُ به!
ثم دورة «مع القرآن».. ثم دورة «كأن القرآن يتنزّل من جديد».. ثم دورة «النموذج المعرفيّ».. ثم «وقفات مع السيرة».. ثم «الآجرومية».. ثم «شذور الذهب».. وغير ذلك الكثير والكثير..!
دُهشتُ برجلٍ تجاوز الخمسين في العمر.. إلا أن روحه لم تتجاوز الثلاثين!
يشرح ويتكلم بروح شاب يعشق ما يفعل..
يتكلم بحرقة أبٍ حريصٍ يحمل همًا معرفيًا وتربويًا وحضاريًا..
ودُهشت بذخيرة لُغوية عجيبة!
كتبتُ له مرة: يا دكتور، أنا أستمع إليك طربًا وتلذذًا بلغتك وبيانك قبل علمك وعقلك! أتعلم منك (كيف أقول) كما أتعلم (ماذا أقول)..
حسبك أن تستمع للدكتور بعض محاضراتٍ حتى تُدخل إلى مُعجمك اللغوي عشرات الكلمات والمصطلحات الجديدة والعجيبة! غير الأفكار المُدهشة التي تغربل ثوابتك القديمة البالية!
هذا مُعلم مربٍ.. ليس أستاذًا موظفًا يلقي من فمه كلمات لم تخامر قلبه، يؤدّي بها وظيفةً والسلام!
هذا الرجل كان من أوائل من فقهّني بقيمة الكلمة وخطَرها..
وبصّرني بفضل اللغة وعمق فلسفتها!..
وأوقفني على معنى المُعجم وعِظَم قدره، ووزنه في بناء العقول، والمعرفة، والحضارة الإنسانية بأكملها!
لا أذكر أني تعلمتُ من د. خالد تفاصيل المسائل العلمية.. ولا أحسب أن هذا كان غاية همّه في دروسه..
بل كان مشغولًا بأن يُعلمنا: كيف نُفكّر؟.. كيف ننظر للأشياء من حولنا؟.. ولماذا نحكم على الأشياء من هذه الزاوية؟.. وكيف ننظر إلى اللغة والشريعة والمعرفة والفكر والحضارة من منظور مختلف.. منظور أعمق، وأوسع، وأشمل!
مازلتُ أحاول أن أمسك دموعي المنهمرة..
مازلتُ أحاول أن أصدّق أنه قد رحل.. وقد كنت أخطط أن ألتحق بهذا وذاك من المعاهد والكليات وحتى مجمع اللغة العربية علّني أقابله مرات ومرات وأنهل منه!.. لكنّ أمر الله جاء!
ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا!
ماتغلاش على اللي خلقك يا مولانا! ماتغلاش عليه والله!
لم أقابلك مشافهةً إلا مرات معدودة..
لكني تتلمذتُ على يديك من خلف الشاشات سنين!
وأشهد أنك كنت هينًا لينًا شفيقًا رحيمًا رءوفًا بطلابك وبالناس أجمعين!
رحمك الله يا سيّدي وغفر لك وأسكنك الفردوس الأعلى..
وجعل علمك وحرفك في ميزان حسناتك!
وصبّر طلابك ومحبيك على فقدك،
وكثّر في الأمة من أمثالك!
وإنا لله.
😢92❤34🙏5
أحب أن أدعو بمجملات الدعاء لا بالتفاصيل.
ثم تفكّرت في أي النعم أعظم فأدعو بها أو بدوامها؟
فوجدتها الإسلام واليقين والتسليم؛
ثم العافية؛ العافية في الدين، والعقل، والنفس، والبدن، والمال، والأهل.
وكذلك قال سيدنا رسول الله ﷺ :
{سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ}
ثم تفكّرت بعد العافية؛ فوجدته: العلم النافع.
قال تعالى: {وقل ربّ زدني علمًا}
الشيء الوحيد الذي أمر الله تعالى رسوله الكريم ﷺ بأن يدعو ويستزيد منه أبدًا.
وكان من دعائه ﷺ إذا أصبح: [اللهم إني أسألك علمًا نافعًا].
ثم تفكرت في حال العلم والعلماء، فوجدته لا يستقيم أمره إلا بقدر من المال الحلال، والرزق الواسع الطيب المبارك؛
وما أحظى المرء إذا فتح الله عليه في العلم والمال في عافية!
لذا كان من بقية دعائه ﷺ: [إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا].
ثم تفكّرت، فإذا بالعلم والمال والعافية، إذا خلت من الإخلاص وصدق التوجه إلى الله = كان حدّها الدنيا الفانية، ولم يكن للآخرة منها حظٌ ونصيب!
فكان من تمام الدعاء النبويّ وكماله: [ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا].
ومنه أيضًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنيايَ وأَهلي ومالي، اللهم استر عوراتى، وآمِن رَوعاتي، اللَّهمَّ احفظني من بينِ يدىَّ، ومن خَلفي، وعن يَميني، وعَن شِمالي، ومن فَوقي، وأعوذُ بعظَمتِك أن أُغتالَ من تحتي].
ومنه أيضًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى].
ومنه دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أعوذ بك من زوالِ نعمتِك، وتحوُّلِ عافيتِك، وفجأةِ نقمتِك، وجميعِ سخطِك].
ثم تفكرت في أكثر أدعية سيدنا النبي ﷺ؛ فإذا هي أذكار وثناء على الله جلّ وعلا دون ذِكر مسألة! أو تبدأ بالثناء والذكر قبل المسألة = فحُبِّب إليّ الثناء والذكر وإن نسيتُ المسألة أو تركتُها!
ومنه مثلًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق]
وأُخبرنا في هذا بحديث قدسيّ عظيم رواه كثيرون وضعّفه البعض:
[من شغله ذِكري عن مسئلَتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السَّائِلِينَ]
ثم تأملت في خير دعاءٍ أوصانا به سيدنا النبي ﷺ ليلةَ القدر؛ فإذا به يبدأ بالثناء، ثم يُعقبه بالسؤال:
[اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنّا].
ثم تأملتُ في خير دعاءٍ أوصانا به ﷺ في يوم عرفة؛ فإذا به ثناء وذِكر فقط "):
[خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير]
يا رب ارزقنا من الخير كله!
عاجله وآجله!
ما علمنا منه وما لم نعلم.
ونعوذ بك من الشر كله!
عاجله وآجله!
ما علمنا منه وما لم نعلم!
ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك ﷺ
ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك ﷺ
اللهم أرنا الحقّ حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
اللهم فهّمنا عنك.. وقرّبنا منك..
واجعل كل قضاءٍ قضيتَه لنا خيرًا،
وأرضِنا به يا كريم ")
كل عام أنتم بألف خيرٍ وعافية أجمعين ")
ثم تفكّرت في أي النعم أعظم فأدعو بها أو بدوامها؟
فوجدتها الإسلام واليقين والتسليم؛
ثم العافية؛ العافية في الدين، والعقل، والنفس، والبدن، والمال، والأهل.
وكذلك قال سيدنا رسول الله ﷺ :
{سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ}
ثم تفكّرت بعد العافية؛ فوجدته: العلم النافع.
قال تعالى: {وقل ربّ زدني علمًا}
الشيء الوحيد الذي أمر الله تعالى رسوله الكريم ﷺ بأن يدعو ويستزيد منه أبدًا.
وكان من دعائه ﷺ إذا أصبح: [اللهم إني أسألك علمًا نافعًا].
ثم تفكرت في حال العلم والعلماء، فوجدته لا يستقيم أمره إلا بقدر من المال الحلال، والرزق الواسع الطيب المبارك؛
وما أحظى المرء إذا فتح الله عليه في العلم والمال في عافية!
لذا كان من بقية دعائه ﷺ: [إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا].
ثم تفكّرت، فإذا بالعلم والمال والعافية، إذا خلت من الإخلاص وصدق التوجه إلى الله = كان حدّها الدنيا الفانية، ولم يكن للآخرة منها حظٌ ونصيب!
فكان من تمام الدعاء النبويّ وكماله: [ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا].
ومنه أيضًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنيايَ وأَهلي ومالي، اللهم استر عوراتى، وآمِن رَوعاتي، اللَّهمَّ احفظني من بينِ يدىَّ، ومن خَلفي، وعن يَميني، وعَن شِمالي، ومن فَوقي، وأعوذُ بعظَمتِك أن أُغتالَ من تحتي].
ومنه أيضًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى].
ومنه دعاؤه ﷺ:
[اللهم إني أعوذ بك من زوالِ نعمتِك، وتحوُّلِ عافيتِك، وفجأةِ نقمتِك، وجميعِ سخطِك].
ثم تفكرت في أكثر أدعية سيدنا النبي ﷺ؛ فإذا هي أذكار وثناء على الله جلّ وعلا دون ذِكر مسألة! أو تبدأ بالثناء والذكر قبل المسألة = فحُبِّب إليّ الثناء والذكر وإن نسيتُ المسألة أو تركتُها!
ومنه مثلًا دعاؤه ﷺ:
[اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق]
وأُخبرنا في هذا بحديث قدسيّ عظيم رواه كثيرون وضعّفه البعض:
[من شغله ذِكري عن مسئلَتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السَّائِلِينَ]
ثم تأملت في خير دعاءٍ أوصانا به سيدنا النبي ﷺ ليلةَ القدر؛ فإذا به يبدأ بالثناء، ثم يُعقبه بالسؤال:
[اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنّا].
ثم تأملتُ في خير دعاءٍ أوصانا به ﷺ في يوم عرفة؛ فإذا به ثناء وذِكر فقط "):
[خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير]
يا رب ارزقنا من الخير كله!
عاجله وآجله!
ما علمنا منه وما لم نعلم.
ونعوذ بك من الشر كله!
عاجله وآجله!
ما علمنا منه وما لم نعلم!
ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك ﷺ
ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك ﷺ
اللهم أرنا الحقّ حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
اللهم فهّمنا عنك.. وقرّبنا منك..
واجعل كل قضاءٍ قضيتَه لنا خيرًا،
وأرضِنا به يا كريم ")
كل عام أنتم بألف خيرٍ وعافية أجمعين ")
❤116
دورة البيت المسلم بتاعة م أيمن عبد الرحيم لطيفة في المجمل.
وأغلب ما نفعني في الزواج -بعد توفيق الله ومنه- مش الدورات.. على كثرة ما سمعت وحضرت قبله؛
وإنما محاولاتي طوال السنين التي قبله وبعده في فهم نفسي، واحتياجاتي، ومشاعري، ومميزاتي ونعم الله علي، وطباعي، ومشكلاتي وآفات نفسي وعيوبها، وتخوفاتي وأسبابها، وأحلامي وأهدافي، ثم بلورة كل ذلك في قصة مفهومة منطقيا، محبوكة دراميا، ثم سعيي في تنمية أو تزكية نفسي وإصلاحها بكل طريق ممكنة.
والزواج وسيلة لذلك أيضا، وفرصة عظيمة وباب من أعظم أبواب فهم النفس وتزكيتها لمن تعلم كيف ينظر ويتأمل ويتفكر في كل تجربة حياتية له وكأنها نص به رسائل مشفرة عن نفسه، تحتاج إلى توقف وتفكيك وتحليل واستنتاج.
ألف مبروك ")
وأغلب ما نفعني في الزواج -بعد توفيق الله ومنه- مش الدورات.. على كثرة ما سمعت وحضرت قبله؛
وإنما محاولاتي طوال السنين التي قبله وبعده في فهم نفسي، واحتياجاتي، ومشاعري، ومميزاتي ونعم الله علي، وطباعي، ومشكلاتي وآفات نفسي وعيوبها، وتخوفاتي وأسبابها، وأحلامي وأهدافي، ثم بلورة كل ذلك في قصة مفهومة منطقيا، محبوكة دراميا، ثم سعيي في تنمية أو تزكية نفسي وإصلاحها بكل طريق ممكنة.
والزواج وسيلة لذلك أيضا، وفرصة عظيمة وباب من أعظم أبواب فهم النفس وتزكيتها لمن تعلم كيف ينظر ويتأمل ويتفكر في كل تجربة حياتية له وكأنها نص به رسائل مشفرة عن نفسه، تحتاج إلى توقف وتفكيك وتحليل واستنتاج.
ألف مبروك ")
❤106
أحمد عبد المنصف
Photo
1- كونه طبيب مش معناه إنه هيتفهم طبيعة عملك بالضرورة أو هيوافق عليها، وكونه مش طبيب مش معناه بالضرورة إنه مش هيتفهم، الحياة مابتمشيش بالمعادلات الرياضية الأحادية دي.
.
2- أنا مثلا رجل أحب زوجتي تشتغل ربة منزل جوا البيت في الأصل، وتنشغل بيّ، وبـ بنتنا، وبالبيت، سواء كنت طبيب ولا غيره.
.
طيب مضطرين ماديًا؟ أو هي خلصِت شغل البيت والعيال والتربية وحست بفراغ وزهق وعايزة تشتغل (وده في الأحلام أصلا)؟ = نبقى نشوف ساعتها الوضع المناسب، وهيبقى أحبّ إلي شغلها من البيت على كل حال.
وممكن الطبيب أصلا يكون شاف في شغله الي يقفله تماما، ويخليه يرفض إن زوجته الطبيبة تشتغل مطلقًا! وممكن العكس!
فابحثي عن شخص أفكاره واحتياجاته وأولوياته وطباعه تناسبك وتناسب الحياة الي إنت عايزاها.
3- أما كون الي مش طبيب هيغير منك = فده من حيث الأصل المنطقيّ: كلام لا قيمة له، كل واحد لو مؤمن بقيمته الذاتية، وبقيمة ما يفعل مش هيغير والكلام العيالي ده.
4- أما لو عنده عُقدة نقص فدي مشكلته عويصة ولن تتوقف على الشهادات فقط، ممكن يبقى طبيب وعنده عقدة نقص بردو وهيحاول يهينك ويقلل منك في الرايحة والجاية، فـ دور الخطوبة أن تكشف هذا النمط النفسيّ عمومًا.
5- ثم أنا مش عارف ممكن الواحد يغير من طبيب أو طبيبة في مصر ليه الحقيقة ")
بالعكس، دول صعبانين عليّ والله، ويستحقوا الرأفة والدعاء لهم! سواء في الدراسة أو بعد التخرج والعمل!
نفس شفقتي على صحابي المهندسين بردو،
أو قل: على المصريين عموما.. إلا من رحم ربي 😅
6- أما كونك هتتكسفي منه لما تنجحي قدام في حياتك:
فأنا معرفش إيه مفهوم النجاح ده الحقيقة.. إنك تكملي ماجستير ودكتوراه يعني؟ أو تفتحي عيادة وتقبضي بالدولار؟ = لو ده مفهوم الشخص عن النجاح الوحيد — يبقى الأفضل يخليه في بيت أهله ومايتجوزش أبدًا لحد ما يكبر ويعقل وينضج عشان نعرف نعتمد عليه في فتح بيت جديد وتربية جيل جديد.
وحريّ بقائل هذا الكلام إنه يتكسف من نفسه، ويجتهد في ستر عورة عقله.
فكرة إن الواحد يوزن الناس ومعادنهم بمجموعهم في الثانوية وتنسيق الحكومة = فكرة بائسة بالية أكل عليها الدهر وشرب؛ إنما المرء بأصغريه؛ قلبه ولسانه، كما قالت العرب.
ومن الأول لا ترتبطي بحد حاسة ولو بنسبة بسيطة إنك ممكن تتكسفي منه، أيا كانت شهادته.
.
أما إقناع الأهل فهذا شأن خاص لا يُفتى فيه في العام.
أعانكم الله ورزقكم الزوج الصالح.
.
2- أنا مثلا رجل أحب زوجتي تشتغل ربة منزل جوا البيت في الأصل، وتنشغل بيّ، وبـ بنتنا، وبالبيت، سواء كنت طبيب ولا غيره.
.
طيب مضطرين ماديًا؟ أو هي خلصِت شغل البيت والعيال والتربية وحست بفراغ وزهق وعايزة تشتغل (وده في الأحلام أصلا)؟ = نبقى نشوف ساعتها الوضع المناسب، وهيبقى أحبّ إلي شغلها من البيت على كل حال.
وممكن الطبيب أصلا يكون شاف في شغله الي يقفله تماما، ويخليه يرفض إن زوجته الطبيبة تشتغل مطلقًا! وممكن العكس!
فابحثي عن شخص أفكاره واحتياجاته وأولوياته وطباعه تناسبك وتناسب الحياة الي إنت عايزاها.
3- أما كون الي مش طبيب هيغير منك = فده من حيث الأصل المنطقيّ: كلام لا قيمة له، كل واحد لو مؤمن بقيمته الذاتية، وبقيمة ما يفعل مش هيغير والكلام العيالي ده.
4- أما لو عنده عُقدة نقص فدي مشكلته عويصة ولن تتوقف على الشهادات فقط، ممكن يبقى طبيب وعنده عقدة نقص بردو وهيحاول يهينك ويقلل منك في الرايحة والجاية، فـ دور الخطوبة أن تكشف هذا النمط النفسيّ عمومًا.
5- ثم أنا مش عارف ممكن الواحد يغير من طبيب أو طبيبة في مصر ليه الحقيقة ")
بالعكس، دول صعبانين عليّ والله، ويستحقوا الرأفة والدعاء لهم! سواء في الدراسة أو بعد التخرج والعمل!
نفس شفقتي على صحابي المهندسين بردو،
أو قل: على المصريين عموما.. إلا من رحم ربي 😅
6- أما كونك هتتكسفي منه لما تنجحي قدام في حياتك:
فأنا معرفش إيه مفهوم النجاح ده الحقيقة.. إنك تكملي ماجستير ودكتوراه يعني؟ أو تفتحي عيادة وتقبضي بالدولار؟ = لو ده مفهوم الشخص عن النجاح الوحيد — يبقى الأفضل يخليه في بيت أهله ومايتجوزش أبدًا لحد ما يكبر ويعقل وينضج عشان نعرف نعتمد عليه في فتح بيت جديد وتربية جيل جديد.
وحريّ بقائل هذا الكلام إنه يتكسف من نفسه، ويجتهد في ستر عورة عقله.
فكرة إن الواحد يوزن الناس ومعادنهم بمجموعهم في الثانوية وتنسيق الحكومة = فكرة بائسة بالية أكل عليها الدهر وشرب؛ إنما المرء بأصغريه؛ قلبه ولسانه، كما قالت العرب.
ومن الأول لا ترتبطي بحد حاسة ولو بنسبة بسيطة إنك ممكن تتكسفي منه، أيا كانت شهادته.
.
أما إقناع الأهل فهذا شأن خاص لا يُفتى فيه في العام.
أعانكم الله ورزقكم الزوج الصالح.
❤62👍6👌3👏2
بلى، هو أمر يستاهل الغضب والانفعال، ونعم، ارفض ده رفض تام، وخطوط حُمر، وشدّد على الأمر، وعزز ابنك، واحفظ كرامته في البيت وفي المدرسة وفي كل مكان، ومايتضربش هذا الضرب المؤذي والمُهين ده مُطلقًا ولا حتى يتشتموا أو يتهانوا بأي شكل.
والتأخر عن الطابور أو المناوشات بين العيال مش بتتعالج بالضرب، إحنا بس بنعلّمهم حاجتين:
1-إن اللغة المُثلى للتعبير عن غضبنا واستيائنا ولإصلاح ما نراه سيئًا = هي الضرب بالإيد والعُصيان على الجسم.
2- وإننا -نحن المدرسين يعني- جوا المدرسة أقوى منكم ونقدر نضربكم دون ردّ منكم، فالمرة الجاية حاولوا تفكّروا إزاي تضربونا برا المدرسة أو تفسّوا كاوتشات العربية وتكسّروا إزازها، أو تضربونا لما تكبروا شويه وعودكم يبقى أصلب، ولما تحبوا تتخانقوا مع بعض = اتخانقوا وكسّروا بعض برا المدرسة بنفس الإيد والعُصيان وبنفس اللغة الي علمناها لكم!
المدرسة استجابت = كان بها، وأتأكد كويس من التزامهم بالتعليمات دي.
ماستجابوش؟ = ننقله لمدرسة تانية محترمة، ولا بأس لو قدّمنا فيهم شكوى في الوزارة.
والتأخر عن الطابور أو المناوشات بين العيال مش بتتعالج بالضرب، إحنا بس بنعلّمهم حاجتين:
1-إن اللغة المُثلى للتعبير عن غضبنا واستيائنا ولإصلاح ما نراه سيئًا = هي الضرب بالإيد والعُصيان على الجسم.
2- وإننا -نحن المدرسين يعني- جوا المدرسة أقوى منكم ونقدر نضربكم دون ردّ منكم، فالمرة الجاية حاولوا تفكّروا إزاي تضربونا برا المدرسة أو تفسّوا كاوتشات العربية وتكسّروا إزازها، أو تضربونا لما تكبروا شويه وعودكم يبقى أصلب، ولما تحبوا تتخانقوا مع بعض = اتخانقوا وكسّروا بعض برا المدرسة بنفس الإيد والعُصيان وبنفس اللغة الي علمناها لكم!
المدرسة استجابت = كان بها، وأتأكد كويس من التزامهم بالتعليمات دي.
ماستجابوش؟ = ننقله لمدرسة تانية محترمة، ولا بأس لو قدّمنا فيهم شكوى في الوزارة.
❤32👌8👍6😢3
أحمد عبد المنصف
بلى، هو أمر يستاهل الغضب والانفعال، ونعم، ارفض ده رفض تام، وخطوط حُمر، وشدّد على الأمر، وعزز ابنك، واحفظ كرامته في البيت وفي المدرسة وفي كل مكان، ومايتضربش هذا الضرب المؤذي والمُهين ده مُطلقًا ولا حتى يتشتموا أو يتهانوا بأي شكل. والتأخر عن الطابور أو المناوشات…
وفاتني أن أقول إنّ الضرب المهين ده مش بالضرورة هيطلّع أولاد بلطجية وبيضربوا ولا حاجة.. ممكن يطلّع العكس تماما!
عيال خايفة، مهزوزة، منزوية، منسحبة من المجتمع، تهرب من المواجهة، تختبئ في الظلّ، تشعر أنها دائمًا مذنبة ومقصّرة والمشكلة عندها، ونفسيتهم نفسية العبد الذليل الذي يُقرع بالعصى، نفسية تقبل الذل وترضى بالمهانة بل وتطمئنّ بها، وتقلق من الاحترام وتشعر بتهديدٍ منه.
فانظر أيهما تريد لولدك.
عيال خايفة، مهزوزة، منزوية، منسحبة من المجتمع، تهرب من المواجهة، تختبئ في الظلّ، تشعر أنها دائمًا مذنبة ومقصّرة والمشكلة عندها، ونفسيتهم نفسية العبد الذليل الذي يُقرع بالعصى، نفسية تقبل الذل وترضى بالمهانة بل وتطمئنّ بها، وتقلق من الاحترام وتشعر بتهديدٍ منه.
فانظر أيهما تريد لولدك.
❤32👍13😢7