رسالة [[ فصول الآداب ومكارم الأخلاق المشروعة ]]
لشيخ الحنابلة في زمنه أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي المتوفى سنة (٥١٣هـ).
من أنفس ما كُتب في هذا الموضوع -وهو الآداب ومكارم الأخلاق وما يضاد ذلك - ووجه نفاستها:
١- أنها كتبت بقلم عالم جليل، يُعدُّ فرد زمانه علما وذكاءً وتفننا، كما يقول الذهبي.
٢- أنها كتبت في زمان متقدم، وهو آخر القرن الخامس أو أول السادس.
٣- أنها رسالة مختصرة مجرّدة عن الدليل في غالب مسائلها.
٤- أنها رسالة واضحة العبارة، كُتب على هيئة فصول تختلف في الطول والقصر، بلغ عددها اثنين وعشرين فصلا.
٥- أنها مشتملة على ما يزيد على مائة وثلاثين نوعا من الآداب والأخلاق.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/5]
لشيخ الحنابلة في زمنه أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي المتوفى سنة (٥١٣هـ).
من أنفس ما كُتب في هذا الموضوع -وهو الآداب ومكارم الأخلاق وما يضاد ذلك - ووجه نفاستها:
١- أنها كتبت بقلم عالم جليل، يُعدُّ فرد زمانه علما وذكاءً وتفننا، كما يقول الذهبي.
٢- أنها كتبت في زمان متقدم، وهو آخر القرن الخامس أو أول السادس.
٣- أنها رسالة مختصرة مجرّدة عن الدليل في غالب مسائلها.
٤- أنها رسالة واضحة العبارة، كُتب على هيئة فصول تختلف في الطول والقصر، بلغ عددها اثنين وعشرين فصلا.
٥- أنها مشتملة على ما يزيد على مائة وثلاثين نوعا من الآداب والأخلاق.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/5]
عناية العلماء بأبواب الأدب :
قد اهتم العلماء بهذا الباب اهتماماً عظيما، بل أفردوه في مصنفات مستقلة، مثل: (الأدب المفرد) للبخاري، و(مكارم الأخلاق) و(مساوئ الأخلاق) وهما للخرائطي، و(روضة العقلاء ونزهة الفضلاء) لابن حبان، وغيرها كثير، ووجه عناية العلماء بهذا النوع من العلم أن الأدب يحتاج إلى معرفته أو معرفة كثير منه كل مؤمن حريص على اكتساب الفضائل والبعد عن الرذائل .
يقول عبدالله بن المبارك رحمه الله: ( من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة ).
ويقول ابن القيم: ( أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره ).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/22]
قد اهتم العلماء بهذا الباب اهتماماً عظيما، بل أفردوه في مصنفات مستقلة، مثل: (الأدب المفرد) للبخاري، و(مكارم الأخلاق) و(مساوئ الأخلاق) وهما للخرائطي، و(روضة العقلاء ونزهة الفضلاء) لابن حبان، وغيرها كثير، ووجه عناية العلماء بهذا النوع من العلم أن الأدب يحتاج إلى معرفته أو معرفة كثير منه كل مؤمن حريص على اكتساب الفضائل والبعد عن الرذائل .
يقول عبدالله بن المبارك رحمه الله: ( من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة ).
ويقول ابن القيم: ( أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره ).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/22]
[ المراد بالسلام عليك ]
لفظ (السلام) معناه: الدعاء لأخيك المسلم بالسلامة من جميع الآفات، في الدين والدنيا، وهو اسم من أسماء الله تعالى، فإذا قال المسلّم: السلام عليكم، فمعناه: اسم الله عليكم؛ أي أنتم في حفظه، كما يُقال: الله يصحبك، الله معك.
وقيل: إن السلام مصدر بمعنى السلامة؛ أي السلامة ملازمة لكم.
ولا تعارض بين المعنيين، فإن السلام يتضمن ذكر الله تعالى بهذا الاسم العظيم، ويتضمن طلب السلامة.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/33].
لفظ (السلام) معناه: الدعاء لأخيك المسلم بالسلامة من جميع الآفات، في الدين والدنيا، وهو اسم من أسماء الله تعالى، فإذا قال المسلّم: السلام عليكم، فمعناه: اسم الله عليكم؛ أي أنتم في حفظه، كما يُقال: الله يصحبك، الله معك.
وقيل: إن السلام مصدر بمعنى السلامة؛ أي السلامة ملازمة لكم.
ولا تعارض بين المعنيين، فإن السلام يتضمن ذكر الله تعالى بهذا الاسم العظيم، ويتضمن طلب السلامة.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/33].
[ استحباب إعادة السلام ]
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: (إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه، فليسلم عليه).
ومثل هذا يتكرر بين الناس في الدوائر الحكومية، وفي الجامعات والمدارس ونحو ذلك، فتراهم يسلمون عند أول لقاء، فإذا رأى صاحبه أو زميله مرة أو مرات لم يسلم عليه، ومثل هذا منع هذه ضيف، فإذا قام ليأتي بماء أو نحوه، ثم رجع فإنه لا يسلم، والذي ينبغي في جميع هذه الصور هو السلام، فكلما غاب الإنسان عن أخيه ثم رآه أعاد السلام؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (أفشوا السلام بينكم).
وإفشاء السلام: إظهاره وإشاعته، وإقراؤه على المعروف وغير المعروف .
وشرعية هذا من نعم الله على عباده، لما فيه من الأجر، وإفشاء السلام، وزيادة الألفة.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/34].
عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: (إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه، فليسلم عليه).
ومثل هذا يتكرر بين الناس في الدوائر الحكومية، وفي الجامعات والمدارس ونحو ذلك، فتراهم يسلمون عند أول لقاء، فإذا رأى صاحبه أو زميله مرة أو مرات لم يسلم عليه، ومثل هذا منع هذه ضيف، فإذا قام ليأتي بماء أو نحوه، ثم رجع فإنه لا يسلم، والذي ينبغي في جميع هذه الصور هو السلام، فكلما غاب الإنسان عن أخيه ثم رآه أعاد السلام؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (أفشوا السلام بينكم).
وإفشاء السلام: إظهاره وإشاعته، وإقراؤه على المعروف وغير المعروف .
وشرعية هذا من نعم الله على عباده، لما فيه من الأجر، وإفشاء السلام، وزيادة الألفة.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/34].
[ إلقاء السلام على المرأة ]
جاء في الموطأ: وسئل مالك هل يسِّلم على المرأة؟ فقال: أما المتجالّة فلا أكره ذلك، وأمّا الشّابة فلا أحب ذلك.
قال ابن منصور لأبي عبدالله -الإمام أحمد-: التسليم على النساء؟ قال: إذا كانت عجوزا فلا بأس به. وقال صالح: سألت أبي يُسلّم على المرأة؟ قال: أمّا الكبيرة فلا بأس.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/36].
جاء في الموطأ: وسئل مالك هل يسِّلم على المرأة؟ فقال: أما المتجالّة فلا أكره ذلك، وأمّا الشّابة فلا أحب ذلك.
قال ابن منصور لأبي عبدالله -الإمام أحمد-: التسليم على النساء؟ قال: إذا كانت عجوزا فلا بأس به. وقال صالح: سألت أبي يُسلّم على المرأة؟ قال: أمّا الكبيرة فلا بأس.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/36].
[ السلام على الصبيان مستحب ]
نقل النووي اتفاق العلماء على ذلك، لحديث أنس رضي الله عنه أنّه مرَّ على صبيان، فسلّم عليهم، وقال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلّم يفعله، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على غلمان فسلّم عليهم.
قال ابن بطال: (في السلام على الصبيان تدريب لهم على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة؛ ليبلغوا حد التّكليف وهم متأدبون بآداب الإسلام)
وأضاف الحافظ: (وفيه طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع، ولين الجانب)
وفي السلام على الصبيان -أيضا- اتّباع للسنّة، وإفشاء السلام، ومعرفة صفة السلام وسُنّته، فيألفونه، ويتمرنون عليه، وفيه جلب المودة للصبي؛ لأنّ الصبيّ يفرح بالسلام عليه، ويحب من يسلِّم عليه.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/44].
نقل النووي اتفاق العلماء على ذلك، لحديث أنس رضي الله عنه أنّه مرَّ على صبيان، فسلّم عليهم، وقال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلّم يفعله، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على غلمان فسلّم عليهم.
قال ابن بطال: (في السلام على الصبيان تدريب لهم على تعليم السنن، ورياضة لهم على آداب الشريعة؛ ليبلغوا حد التّكليف وهم متأدبون بآداب الإسلام)
وأضاف الحافظ: (وفيه طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع، ولين الجانب)
وفي السلام على الصبيان -أيضا- اتّباع للسنّة، وإفشاء السلام، ومعرفة صفة السلام وسُنّته، فيألفونه، ويتمرنون عليه، وفيه جلب المودة للصبي؛ لأنّ الصبيّ يفرح بالسلام عليه، ويحب من يسلِّم عليه.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/44].
[ السلام عند الدخول والخروج ]
( إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحقّ من الآخرة )
في هذا الحديث دليل على أنّ المطلوب عند القيام والانصراف لفظ السلام الشرعيّ، أما ما اعتاده كثير من النّاس من ترك لفظ السّلام عند الانصراف، والاكتفاء بمثل: في أمان الله، مع السّلامة، أمسوا بخير، ونحو ذلك فهذا فيه مخالفة لهذا الحديث وما جاء في معناه، والسّنّة في هذا الإتيان بلفظ السلام الشرعيّ، فإن أراد أن يضيف شيئا آخر، فلا بأس -إن شاءالله تعالى-..
والسّلام عندَ الدّخول على أناس جالسين أشدّ استحباباً من السّلام عند الانصراف...
جاء في الآداب الشرعيّة: (ومن سلم على جماعة في دخوله عليهم، أعاد في خروجه).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/46].
( إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحقّ من الآخرة )
في هذا الحديث دليل على أنّ المطلوب عند القيام والانصراف لفظ السلام الشرعيّ، أما ما اعتاده كثير من النّاس من ترك لفظ السّلام عند الانصراف، والاكتفاء بمثل: في أمان الله، مع السّلامة، أمسوا بخير، ونحو ذلك فهذا فيه مخالفة لهذا الحديث وما جاء في معناه، والسّنّة في هذا الإتيان بلفظ السلام الشرعيّ، فإن أراد أن يضيف شيئا آخر، فلا بأس -إن شاءالله تعالى-..
والسّلام عندَ الدّخول على أناس جالسين أشدّ استحباباً من السّلام عند الانصراف...
جاء في الآداب الشرعيّة: (ومن سلم على جماعة في دخوله عليهم، أعاد في خروجه).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/46].
لا بأس بالمصافحة بكلتا اليدين، وقد بوّب البخاريّ في صحيحه فقال: (باب الأخذ باليدين) وصافح حمادُ بن زيدٍ ابن المبارك بيديه.
قال ابن بطّال : الأخذ باليدين هو مبالغة لا مصافحة وذلك مستحب عند العلماء.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/49].
قال ابن بطّال : الأخذ باليدين هو مبالغة لا مصافحة وذلك مستحب عند العلماء.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/49].
[ المعانقة ]
جابر رضي الله عنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في الشام فسافر إليه, فإذا عبدالله بن أُنيس, قال: فخرج, فاعتنقني.. الحديث.
وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتصافحون, وإذا قدم أحدهم من سفر عانق صاحبه.
ومن العلماء -كالقاضي أبي يعلى- من أطلق مشروعية المعانقة حضرا وسفراً, ومنهم من قيّدها بالسفر..
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/51].
جابر رضي الله عنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في الشام فسافر إليه, فإذا عبدالله بن أُنيس, قال: فخرج, فاعتنقني.. الحديث.
وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتصافحون, وإذا قدم أحدهم من سفر عانق صاحبه.
ومن العلماء -كالقاضي أبي يعلى- من أطلق مشروعية المعانقة حضرا وسفراً, ومنهم من قيّدها بالسفر..
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/51].
[ تقبيل الرأس ]
لا بأس بتقبيل الرأس, لما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لها: (أبشري يا عائشة؛ فإن الله قد أنزل عُذْرَكِ), وقرأ عليها القرآن, فقال أبواي: قومي فقبّلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلّم, فقلت: أحمدُ الله عزّوجل, لا إيّاكما).
وفي الآداب الشرعية: (قال إسماعيل بن إسحاق الثقفي: سألت أبا عبدالله -يعني: الإمام أحمد- قلت: ترى أن يقبل الرجل رأس الرجل أو يده؟ قال: نعم).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/52].
لا بأس بتقبيل الرأس, لما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لها: (أبشري يا عائشة؛ فإن الله قد أنزل عُذْرَكِ), وقرأ عليها القرآن, فقال أبواي: قومي فقبّلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلّم, فقلت: أحمدُ الله عزّوجل, لا إيّاكما).
وفي الآداب الشرعية: (قال إسماعيل بن إسحاق الثقفي: سألت أبا عبدالله -يعني: الإمام أحمد- قلت: ترى أن يقبل الرجل رأس الرجل أو يده؟ قال: نعم).
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/52].
قال في الإقناع وشرحه: (ولا بأس بتقبيل الرأس واليد لأهل العلم والدين..) اهـ
لكن لا ينبغي الاكتفاء بتقبيل الرأس عن المصافحة باليد, كما يفعل بعض النّاس عندما يأخذ بكلتا يديه برأس من يريد تقبيله, فهذا لا ينبغي؛ لئلا تتعطل سُنَّة المصافحة, فإن صافح وقبّل الرأس فحسن.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/55].
لكن لا ينبغي الاكتفاء بتقبيل الرأس عن المصافحة باليد, كما يفعل بعض النّاس عندما يأخذ بكلتا يديه برأس من يريد تقبيله, فهذا لا ينبغي؛ لئلا تتعطل سُنَّة المصافحة, فإن صافح وقبّل الرأس فحسن.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/55].
[ النهي عن مصافحة الأجنبية ]
( إني لا أصافح النساء )
فإذا امتنع الرسول ﷺ من المصافحة في الوقت الذي يقتضيها -وهو وقت المبايعة- دلَّ ذلك على أنّه لا تجوز ..
ولا عبرة بالأعراف والعادات التي تسير عليها بعض الأسر أو بعض القبائل ممن يجهلون أحكام الشريعة, لأن العرف لا قيمة له إذا كان يخالف النصوص الشرعية .
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/50-50].
( إني لا أصافح النساء )
فإذا امتنع الرسول ﷺ من المصافحة في الوقت الذي يقتضيها -وهو وقت المبايعة- دلَّ ذلك على أنّه لا تجوز ..
ولا عبرة بالأعراف والعادات التي تسير عليها بعض الأسر أو بعض القبائل ممن يجهلون أحكام الشريعة, لأن العرف لا قيمة له إذا كان يخالف النصوص الشرعية .
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/50-50].
[ الحذر من محبة الإنسان أن يقام له ]
على المسلم أن يحذر من محبّة القيام له أو يضمر حقداً إذا لم يُقَمْ له, لما ثبت من الوعيد الشديد في حديث معاوية رضي الله عنه أنّه خرج على ابن الزبير وابن عامر, فقام ابن عامر, وجلس ابن الزبير, فقال معاوية لابن عامر: اجلس؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: (من أحب أن يَمْثُلَ له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار).
وقد بوّب البيهقيّ على هذا الحديث بقوله:
( باب من كره أن يُقام له على وجه التعظيم مخافة الكبر )
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/64].
على المسلم أن يحذر من محبّة القيام له أو يضمر حقداً إذا لم يُقَمْ له, لما ثبت من الوعيد الشديد في حديث معاوية رضي الله عنه أنّه خرج على ابن الزبير وابن عامر, فقام ابن عامر, وجلس ابن الزبير, فقال معاوية لابن عامر: اجلس؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: (من أحب أن يَمْثُلَ له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار).
وقد بوّب البيهقيّ على هذا الحديث بقوله:
( باب من كره أن يُقام له على وجه التعظيم مخافة الكبر )
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/64].
[ النهي عن استماع حديث قوم وهم له كارهون ]
قد ورد في حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرّون منه، صُبَّ في أذنه الآنُك يوم القيامة).
ففي الحديث وعيد شديد لمن استمع حديث قوم وهم كارهون أن يسمع حديثهم، وأنّ هذا من الأخلاق السيئة التي هي من كبائر الذنوب؛ لثبوت هذا الوعيد العظيم، ومثل هذا لا يكون إلّا على كبيرة، والجزاء من جنس العمل؛ لأنّه لما استمع بأذنه عوقب فيها.
وتُعرف الكراهة بالتصريح، أو بالقرائن كإغلاق الباب، أو خفض الصوت، ونحو ذلك.
وهذا من أدب المُجالسة، ومن حماية الإسلام لحقوق النّاس، والغالب أنّ هذا الخُلق الذميم يكون في حال المفاجأة عندما يتناجى اثنان، أو يستمع شخص كلام النّاس في وسائل الاتصال كالهاتف.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/66].
قد ورد في حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرّون منه، صُبَّ في أذنه الآنُك يوم القيامة).
ففي الحديث وعيد شديد لمن استمع حديث قوم وهم كارهون أن يسمع حديثهم، وأنّ هذا من الأخلاق السيئة التي هي من كبائر الذنوب؛ لثبوت هذا الوعيد العظيم، ومثل هذا لا يكون إلّا على كبيرة، والجزاء من جنس العمل؛ لأنّه لما استمع بأذنه عوقب فيها.
وتُعرف الكراهة بالتصريح، أو بالقرائن كإغلاق الباب، أو خفض الصوت، ونحو ذلك.
وهذا من أدب المُجالسة، ومن حماية الإسلام لحقوق النّاس، والغالب أنّ هذا الخُلق الذميم يكون في حال المفاجأة عندما يتناجى اثنان، أو يستمع شخص كلام النّاس في وسائل الاتصال كالهاتف.
📚 [الفوائد المجموعة في شرح فصول الآداب، ص/66].