من شأن ابن آدم الخطأ والوقوع في الذنب؛ لما جبل عليه هذا النوع من الخلق من الضعف، وعدم الانقياد لمولاه في فعل ما إليه دعاه، وترك ما عنه نهاه، وهذا أمر لا يسلم منه أحد من البشر، لكن منهم المقل ومنهم المكثر، ومن فضل الله ورحمته أن فتح باب التوبة لجبر هذا الخلل الذي يقع من الإنسان.
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]
[ إطعام الطعام ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
[ما جاء في الاستعاذة من بعض المنكرات]
عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأخْلَاقِ، وَالأعمَالِ، والأهْوَاءِ، وَالأَدْوَاءِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ
شرح ألفاظه:
قوله: (جنبني) دعاء من التجنيب؛ أي: باعدني.
قوله: (منكرات الأخلاق) من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: الأخلاق المنكرة؛ لأن من الأخلاق ما هو حسن، ومنها ما هو منكر، والأخلاق المنكرة: هي ما ينكر من الأخلاق شرعًا وعادةً.
قوله: (والأعمال) عطف على الأخلاق؛ أي: ومنكرات الأعمال، وهو -أيضًا- من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: الأعمال المنكرة، والمراد بها: ما ينكر من الأعمال شرعًا وعرفًا.
والمراد بمنكرات الأخلاق: سوء المعاملة مع الخلق، ومنكرات الأعمال هي المعاصي، وقيل: منكرات الأخلاق هي الأعمال الباطنة؛ كالعجب والفخر والحسد والكبر والحقد ونحو ذلك، ومنكرات الأعمال هي الأفعال الظاهرة؛ كالزنا وشرب الخمر.
قوله: (والأهواء) عطف -أيضًا- على الأخلاق؛ أي: الأهواء المنكرة، والإضافة بيانية؛ لأن الأهواء كلها منكرة، وهي جمع هوىً، وهو ما تشتهيه النفس من غير نظر إلى مقصد يحمد عليه شرعًا.
وقيل: إن الإضافات كلها من باب واحد، فهي من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ لأن الإنسان له أهواء، فمن الناس من يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم من يكون هواه تبعًا لنفسه وما تشتهيه، وعلى هذا فما وافق الشرع فهو معروف، وضده المنكر.
قوله: (والأدواء) جمع داء؛ أي: وأعوذ بك من الأدواء المنكرة، وهي منكرات الأدواء، والمراد بها: الأمراض المزمنة المستعصية أو المنفرة؛ كالسرطان والبرص والجذام.
[ منحةُ العلاّم (248/10) ]
عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الأخْلَاقِ، وَالأعمَالِ، والأهْوَاءِ، وَالأَدْوَاءِ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ
شرح ألفاظه:
قوله: (جنبني) دعاء من التجنيب؛ أي: باعدني.
قوله: (منكرات الأخلاق) من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: الأخلاق المنكرة؛ لأن من الأخلاق ما هو حسن، ومنها ما هو منكر، والأخلاق المنكرة: هي ما ينكر من الأخلاق شرعًا وعادةً.
قوله: (والأعمال) عطف على الأخلاق؛ أي: ومنكرات الأعمال، وهو -أيضًا- من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: الأعمال المنكرة، والمراد بها: ما ينكر من الأعمال شرعًا وعرفًا.
والمراد بمنكرات الأخلاق: سوء المعاملة مع الخلق، ومنكرات الأعمال هي المعاصي، وقيل: منكرات الأخلاق هي الأعمال الباطنة؛ كالعجب والفخر والحسد والكبر والحقد ونحو ذلك، ومنكرات الأعمال هي الأفعال الظاهرة؛ كالزنا وشرب الخمر.
قوله: (والأهواء) عطف -أيضًا- على الأخلاق؛ أي: الأهواء المنكرة، والإضافة بيانية؛ لأن الأهواء كلها منكرة، وهي جمع هوىً، وهو ما تشتهيه النفس من غير نظر إلى مقصد يحمد عليه شرعًا.
وقيل: إن الإضافات كلها من باب واحد، فهي من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ لأن الإنسان له أهواء، فمن الناس من يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومنهم من يكون هواه تبعًا لنفسه وما تشتهيه، وعلى هذا فما وافق الشرع فهو معروف، وضده المنكر.
قوله: (والأدواء) جمع داء؛ أي: وأعوذ بك من الأدواء المنكرة، وهي منكرات الأدواء، والمراد بها: الأمراض المزمنة المستعصية أو المنفرة؛ كالسرطان والبرص والجذام.
[ منحةُ العلاّم (248/10) ]
ينبغي لطالب العلم الإكثار من تلاوة القرآن، وتعاهده، فمن أقبل عليه بالمذاكرة يسره الله له ، ومن أعرض عن ذلك ضاع حفظه وتفلت منه، وعليه أن يحذر الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيرهما بحيث يعرضه للنسيان ، بل يعطي القرآن حظه ، ويعطي هذه العلوم وغيرها نصيبها ، وهذه صفة طالب العلم الذي يرتب وقته ، ويستفيد من عمره .
والأمثل في ذلك أن يكون لطالب العلم حزب يومي مقدر من كتاب الله تعالى ، حسب همته ونشاطه وفراغه ، يؤديه في وقته ، ويقضيه إن فات أداؤه في وقته ، ويحرص على أن تكون القراءة في الصلاة ، أو قبل الصلاة ، والقراءة في صلاة الليل لها شأن عظیم ، وأخبار سلف الأمة في هذا مشهورة.
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/217].
والأمثل في ذلك أن يكون لطالب العلم حزب يومي مقدر من كتاب الله تعالى ، حسب همته ونشاطه وفراغه ، يؤديه في وقته ، ويقضيه إن فات أداؤه في وقته ، ويحرص على أن تكون القراءة في الصلاة ، أو قبل الصلاة ، والقراءة في صلاة الليل لها شأن عظیم ، وأخبار سلف الأمة في هذا مشهورة.
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/217].
خلق الله تعالى بقدرته الشاملة وعلمه الواسع، وحكمته البالغة السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وخلق الشمس والقمر، وأجرى الزمان وجعله يتألف من ليل ونهار يتعاقبان على الأرض؛
لتنتظم الحياة، وتقوم مصالح الخلق، يدبر ذلك بأمره، ويصرفه بقدره.
وقد جعل الله تعالى هذه الأرض تدور على فصول أربعة تابعة..
١- فصل الربيع..
٢- فصل الصيف..
٣- الخريف..
٤- فصل الشتاء.
[ فصل الشتاء (ص/14) ]
لتنتظم الحياة، وتقوم مصالح الخلق، يدبر ذلك بأمره، ويصرفه بقدره.
وقد جعل الله تعالى هذه الأرض تدور على فصول أربعة تابعة..
١- فصل الربيع..
٢- فصل الصيف..
٣- الخريف..
٤- فصل الشتاء.
[ فصل الشتاء (ص/14) ]
في كلّ فصول السّنة تذكرةٌ وعبرةٌ، وفي أيامه وساعاته موعظةٌ وذكرى، لكن لمّا كان فصل الشتاء هو أشد هذه الفصول ببرده وزمهريره وثلوجه، ترى النّاس يستعدُّون له بما يناسبه من وسائل حفظ البدن من أضراره ومخاطره، وفيه من الأحكام والعبر والفقه ما ليس في غيره.
[ فصل الشتاء (ص/5) ]
[ فصل الشتاء (ص/5) ]
قد جاء ذكر الشتاء في القرآن في موضع واحد في قوله تعالى: ﴿لِإيلافِ قُرَيشٍ،إيلافِهِم رِحلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيفِ﴾ [قريش:١،٢] قال المفسرون: كانت لقريش رحلتان: رحلة في الشتاء إلى اليمن وبلادها من جَنَدٍ وجُرَش وما يليهما، وكان اليمن أدفأ من الشام، فلذلك ارتحلوا إليها في الشتاء، ورحلة في الصيف إلى الشام..
وأما في السُّنَّة فقد جاء لفظ الشتاء في مواضع..
كذلك جاء الشتاء في أشعار العرب يفتخرون بالإطعام فيه، ويذمون من يبخل بذلك على جيرانه، كما تحدثوا في أشعارهم عن حياتهم مع البرد، والحث على الاحتماء منه إلى غير ذلك.
[ فصل الشتاء (ص/21) ]
وأما في السُّنَّة فقد جاء لفظ الشتاء في مواضع..
كذلك جاء الشتاء في أشعار العرب يفتخرون بالإطعام فيه، ويذمون من يبخل بذلك على جيرانه، كما تحدثوا في أشعارهم عن حياتهم مع البرد، والحث على الاحتماء منه إلى غير ذلك.
[ فصل الشتاء (ص/21) ]
قد حثّ الله تعالى على التفكر والاعتبار والنظر في آياته ومخلوقاته، وأثنى على من هذه صفاتهم في آيات كثيرة، والمؤمن اليقظ صاحب القلب الحي يعتبر بما يراه من مخلوقات الله وتدبيره لأحوال خلقه..
وقد ذَمَّ الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالّة على وجوده وصفاته وشرعه وقدره وآياته..
وأكثر النّاس قد عرفوا فضل التفكّر والتدبر والاعتبار، ولكن جهلوا حقيقته وثمرته، وغفلوا عن الإتيان به وتعويد القلب عليه.
قال أبو سليمان الداراني: (عوِّدوا أعينكم البكاء، وقلوبكم التفكّر)،
وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: (الكلام بذكر الله حسن، والفكرة في نعم الله: أفضل العبادة)،
وعن الحسن: (تفكّر ساعة خير من قيام ليلة)..
وقال سفيان بن عيينة: (التفكّر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنّه يتفكّر، فيتوب؟)،
وعنه أنه كان يتمثّل:
إذا المرءُ كانت له فكرةٌ … ففي كُلِّ شيء له عبرةٌ
قال أبو سليمان الداراني: (إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلاّ رأيت لله فيه نعمة ولي فيه عبرة)،
وقال بشر بن الحارث الحافي: (لو تفكّر الناس في عظمة الله لما عصوا الله).
[ فصل الشتاء (ص/25) ]
وقد ذَمَّ الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالّة على وجوده وصفاته وشرعه وقدره وآياته..
وأكثر النّاس قد عرفوا فضل التفكّر والتدبر والاعتبار، ولكن جهلوا حقيقته وثمرته، وغفلوا عن الإتيان به وتعويد القلب عليه.
قال أبو سليمان الداراني: (عوِّدوا أعينكم البكاء، وقلوبكم التفكّر)،
وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: (الكلام بذكر الله حسن، والفكرة في نعم الله: أفضل العبادة)،
وعن الحسن: (تفكّر ساعة خير من قيام ليلة)..
وقال سفيان بن عيينة: (التفكّر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنّه يتفكّر، فيتوب؟)،
وعنه أنه كان يتمثّل:
إذا المرءُ كانت له فكرةٌ … ففي كُلِّ شيء له عبرةٌ
قال أبو سليمان الداراني: (إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلاّ رأيت لله فيه نعمة ولي فيه عبرة)،
وقال بشر بن الحارث الحافي: (لو تفكّر الناس في عظمة الله لما عصوا الله).
[ فصل الشتاء (ص/25) ]
التَّفكُّر والاعتبار يحول بين العبد وبين معصية الله؛ لأنّه يورث الخوف والخشية من الله تعالى، ويرى عظمة الله في خلقه ونِعَمِه وآلائه.
[ فصل الشتاء (ص/27) ]
[ فصل الشتاء (ص/27) ]
ينبغي لمن لهم عناية بالأرصاد الجوية عند تعليل بعض الأمور الكونية في فصل الشتاء كشدة البرد أو خفته أو ما يتعلق بالسحب والأمطار أو الرياح ألا يقتصروا على الرؤية والمشاهدة، والأسباب الكونية وإضافة ذلك إلى الطبيعة، دون ربط ذلك بعلم الله تعالى وقدرته وحكمته ورحمته بخلقه، فإن هذا جانب عظيم، وإغفاله أو تناسيه يُضعف جانب التفكر عند الناس، فيأخذون التغيرات على أنها ظواهر كونية بحتة، ويكادون ينسون الخالق المسبّب سبحانه، بل قد يصل بالقلوب مستقبلا إلى أن تتعلق بهذه الأسباب تعلقا تضعف معه قوة الإقرار بأن الله وحده هو الخالق المدبر المتصرف، وتغيب معه حكم تقدير الأسباب.
[ فصل الشتاء (ص/ ) ]
[ فصل الشتاء (ص/ ) ]
الله تعالى فضّل بعض الشهور والأيام والليالي على بعض؛ ليكون ذلك عوناً للمسلم في زيادة العمل والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط ليَعظُم أجره، ويحظى بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل نزوله، ويتزود المعاد.
وقد عني العلماء بهذا الموضوع من العلم فأفردوا له مصنفات مستقلة مثل: (فضائل الأوقات) للبيهقي، و(لطائف المعارف) لابن رجب -رحمهما الله-، وهما مطبوعان، وغيرهما.
📚 مجالس عشر ذي الحجة، للشيخ عبدالله الفوزان [ص/9].
وقد عني العلماء بهذا الموضوع من العلم فأفردوا له مصنفات مستقلة مثل: (فضائل الأوقات) للبيهقي، و(لطائف المعارف) لابن رجب -رحمهما الله-، وهما مطبوعان، وغيرهما.
📚 مجالس عشر ذي الحجة، للشيخ عبدالله الفوزان [ص/9].
في الصوم فوائد صحية عظيمة ، فهو يُطهِّر البدن من الأخلاط الرديئة، ويكسبه صحة وقوة، وذلك بترتيب أوقات الوجبات، وإراحة جهاز الهضم مدة معينة، كما شهد بذلك الأطباء المختصون، فعالجوا مرضاهم بالصيام.
(منحة العلام ٦/٥).
(منحة العلام ٦/٥).