قناة المستشار الأسري د.عبدالله السلمان
2.6K subscribers
409 photos
304 videos
20 files
905 links
حسابي ع تويتر ‏ ⁦ @abdulaas ⁩ ‏ ⁦ @hdfcc_org ⁩للتواصل واتس 0500103408
Download Telegram
ظاهرة السهر للفجر الخطر الأكبر 🚫
..
الأخطار تهدد أغلب الدول العربية من كل اتجاه لوسمحت اقرأ المقالة ثم ارسلها الى احبابك واصحابك ان كنت تحبهم حقيقة
مقال ..للدكتور
جاسر الحربش
طبيب استشاري
تخرج من ألمانيا...
١٨/يناير عام٢٠٠٠

​يقول:​

لا أعتقد أنه يوجد شعب آخر غير الشعب العربي لديه نفس القدرات على العبث بالوقت والصحة والمال وتضييعها على المتع التافهة.

الأمثلة على المتع التافهة والضارة أيضاً كثيرة، وليس لها علاقة سلبية أو إيجابية بالأخلاق الحميدة.

هي فقط ممارسات لا تضيف شيئاً مفيداً للعقل ولا للمهارات ولا لصحة النفس والبدن.

السهر الطويل لربات البيوت حتى ساعات الفجر، ثم الاستيقاظ مع صلاة الظهر ، هذه واحدة من أهم الممارسات الشائعة للعبث بالوقت والصحة والمال. من بين كل عشر مراجعات للعيادات الطبية تشتكي سبع أو ثماني سيدات من عسر الهضم وحرقة المعدة وانتفاخ البطن والإجهاد السريع وضيق التنفس.

عندما تسأل إحداهن عن برنامج حياتها اليومي تكتشف أنها تسهر حتى ساعات الفجر أمام التلفزيون، ثم تنام حتى الظهر، لتستيقظ بمزاج البائس التعيس الذي لم يرَ نور الصباح ولم يستنشق هواء نقياً منذ أعوام طويلة.

بالفحص الطبي يتضح عند هذا النوع من ربات البيوت مجموعة من الأمراض الناتجة عن العبث بالوقت والحياة:

➖ عضلة المريء ترتخي مما يسبب الارتجاع الحمضي.

➖ الأمعاء تصبح طبلاً مليئاً بالغازات المتخمّرة من وجبة العشاء المتأخرة.

➖ الكبد غارقة في الدهون.

➖ فقر دم رغم السمنة الظاهرة.

➖ عضلات الأطراف ضامرة رغم ضخامة الجذع والبطن.

➖ طاقة التنفس هزيلة والعظام هشة بسبب نقص فيتامين د وعنصر الكالسيوم، لانقطاع التعرُّض لأشعة شمس الصباح.

ما هي إلا سنوات قليلة ثم يداهم مثل هذه السيدة مرض السكري والكوليسترول وحصوات المرارة وارتفاع ضغط الدم، ثم تتحوّل إلى عالة على منزلها ومصدر نزيف مالي مستمر على الأدوية والاستشارات الطبية.

على النقيض من هذه الكتلة العليلة من الشحوم تكون العاملة الآسيوية التي لا يزيد وزنها على خمسين كيلوغراماً ، قادرة على العمل لمدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة دون آلام عضلية ولا لهاث في التنفس ولا انتفاخ في الأمعاء، تضع رأسها على المخدة قبل منتصف الليل فتستمتع بنوم عميق مريح ثم تصحو في السادسة صباحاً مع الطيور.

تنازلت ربة البيت عن استثمار وقتها فيما يفيد، وأهملت الشروط الضرورية لاكتمال الصحة وتعللت بخدعة نقص فيتامين د المزعوم بل ودفعت المال للعاملة لتنوب عنها في إدارة المنزل.

ضحّت بكل ذلك مقابل السهر ساعات إضافية على مسلسلات وبرامج تافهة في الفضائيات.

هذا النموذج من ربات المنازل لا يتواجد فقط في الطبقات الغنية المرفّهة ، بل تجده في أغلب البيوت حتى في أبعد قرية عن العمران.

الشبان والشابات من طلبة المدارس والجامعات، مصابون أيضاً بداء السهر وبنفس العلل الصحية المترتبة عليه، لأنهم يسهرون حتى بعد منتصف الليل على أجهزة الدردشة وبرامج التلفزيون.

الرجال في مثل هذه البيوت لديهم نفس الاعتلالات والأمراض؛ لأنهم يدمنون السهر في المقاهي وملاحق المنازل، ويتناولون وجبات عشاء دسمة بعد منتصف الليل من أقرب مطعم فيصبح الحال من بعضه.

قبل عدة سنوات كان الناس عندنا ينامون بعد صلاة العشاء بساعتين على الأكثر ، وينهضون مع بواكير الفجر الأولى مكتملي الحيوية والنشاط ، ومع طلوع الشمس ينصرف كل طرف إلى مهماته اليومية.

آنذاك كانت معدّلات الإصابة بالسكري وضيق الشرايين وتصلُّب المفاصل والاعتلالات الهضمية تكاد تكون صفراً .
مجتمعنا الحالي مصاب بكل أمراض التسيب والتساهل مع الوقت وشروط الحياة الطبيعية.

نحن في أمسّ الحاجة إلى إعادة تأهيل وبرامج توعية، تعيدنا إلى الالتزام بقواعد التعامل مع الزمن وشروط الجودة النوعية للحياة .
لولا الخشية من فساد الأطعمة في ثلاجات ومخازن التبريد، لاقترحت قطع الكهرباء عن المنازل والاستراحات قبل منتصف الليل ، باستثناء يومي نهاية الأسبوع.
..
▫ .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
انظر للحياة بتفاؤل وإيجابية تسعد 🌺
🌅☀ *إشـــــــــــــراقـة* ☀🌅


قال ابن القيم رحمه الله :

*"وقد أجمع العارفون بالله أن التوفيق هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك، فالعبيد* *متقلبون بين توفيقه وخذلانه، بل العبد في الساعة الواحدة ينال نصيبه من هذا وهذا، فيطيعه ويرضيه، ويذكره ويشكره بتوفيقه له ثم يعصيه ويخالفه ويسخطه ويغفل عنه بخذلانه له، فهو دائر بين توفيقه وخذلانه، فإن وفقه فبفضله ورحمته، وإن خذله فبعدله وحكمته، وهو المحمود على هذا وهذا، له أتم حمد وأكمله، ولم* *يمنع العبد شيئا هو له، وإنما منعه ما هو مجرد فضله وعطائه، وهو أعلم حيث يضعه وأين يجعله*.
*فمتى شهد العبد هذا المشهد وأعطاه حقه، علم شدة ضرورته وحاجته إلى التوفيق في كل نفس وكل لحظة وطرفة عين، وأن إيمانه وتوحيده بيده تعالى، لو تخلى عنه طرفة عين لثُلَّ عرش توحيده، ولخرَّت سماء إيمانه على الأرض، وأن الممسك له هو من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، فهجيرى قلبه ودأب لسانه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك، ودعواه: يا حي يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك "*.
مدارج السالكين 415/1