Forwarded from جامع الكتب المصورة 📚
dawah00706_الحسبة_السياسية_والفكرية.pdf
1.4 MB
dawah00706 الحسبة السياسية والفكرية لمحمد شاكر الشريف المركز العربي للدرسات الإنسانية 2011.pdf
❤1
«الأعمى أسلم حالا في إدراكه من الأحول، إذا كان [الأعمى] مقلِّدًا للبصير، والبصير صحيح الإدراك».
ابن تيمية، «مجموع الفتاوى» (31/ 106).
ابن تيمية، «مجموع الفتاوى» (31/ 106).
❤9
Forwarded from أبو يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
مصافحة الأجنبيات
بقلم: د. محمد أكرم الندوي
أوكسفورد
ورد إلي سؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الحبيب!
ما رأيكم في قول الشيخ يوسف القرضاوي بأن مصافحة المرأة بدون شهوة غير محظور، ويحمل الحديث على اللمس بالشهوة أو أن المقصود أكثر من المصافحة؟
قلت: لقد أثير كثير من الجدل حول مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية، وهل هي جائزة إذا أُمنت الفتنة وانتفى القصد المحرم، أم أن الأصل فيها المنع المطلق؟ وهذا من المسائل التي احتملت النظر، وتفاوتت فيها آراء الفقهاء، وتباينت فيها اجتهادات العلماء.
أما عن رأي العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله فهو رأي منضبط بمنهج التيسير بضوابطه، وهو أن مصافحة المرأة الأجنبية إذا خلت من الشهوة، ولم تكن بقصد التلذذ أو إثارة الفتنة، وكانت في سياق تعامل اجتماعي مهذب، فلا حرج فيها عند الحاجة، بشرط أن يُراعى فيها الأدب الإسلامي، وغض البصر، وقصر النظر، وأن لا تُتخذ عادة وسلوكًا عامًا، وقد تبع في ذلك بعض أئمة الفقه الذين لم يذهبوا إلى التحريم المطلق.
لكن مع هذا، فإن جمهور العلماء قد ذهبوا إلى المنع، بل إلى التحريم في أصل المصافحة، مستندين إلى عدد من الأحاديث التي تدل بظاهرها على المنع الصريح، ولعل أبرزها ما رواه معقل بن يسار رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"، حسّنه بعض العلماء، وحديث عائشة رضي الله عنها: "والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام"، وحديث أميمة بنت رُقيقة رضي الله عنها، حين قالت للنبي ﷺ حين جئن يبايعنه: ألا تصافحنا؟ فقال ﷺ: "إني لا أصافح النساء"، وهذا مع كون البيعة عقدًا عظيمًا، فيه التزام ديني وسياسي، ومع ذلك امتنع ﷺ عن المصافحة، وهو خير الناس وأتقاهم وأبعدهم عن الفتنة، وهذا مما يجعل بعض أهل العلم يقول: لو كان الجواز مع انتفاء الشهوة، لكان النبي ﷺ أولى بالمصافحة، لكنه لم يفعل.
نبه الشيخ القرضاوي إلى أن الأحاديث الواردة في الباب، لم تفرق صراحة بين اللمس بشهوة أو بغير شهوة، لكنها جاءت عامة، ومن المعلوم أن العموم يُفهم في ضوء القرائن، لا سيما حين نعلم أن كثيرًا من الصحابة لم يكونوا يرون في السلام على العجائز مثلاً غضاضة، بل روى بعضهم السلام على النساء باليد في حالات معينة.
وقد جرى عمل كثير من الناس، خاصة في البيئات المفتوحة، والمجتمعات التي يكثر فيها التعامل بين الرجال والنساء، على جواز المصافحة في مواطن مخصوصة، كالتعزية، والتهنئة، والاجتماعات الرسمية، والعلاقات العامة، ونحوها من صور التعامل اليومي، فإذا خلت المصافحة من الريبة، وقصد بها الاحترام والتقدير دون ميل نفسي، فلا وجه لتحريمها تحريمًا قاطعًا.
لكن مع هذا، يبقى القول بالمنع هو الأحوط والأولى في الورع، وهو ما يتبناه كثير من علماء الأمة، خاصة إن كان الإنسان في بيئة تحفظ فيها هذه القيم، ويغلب فيها سد الذرائع، ولا يكون في ترك المصافحة حرج اجتماعي أو ضرر دعوي. واستثنى العلماء من ذلك العجائز، ومن لا تُشتهى عادة، أو عند الحاجة الشديدة، كما في إنقاذ امرأة، أو في مواقف طبية، أو أمنية، ونحوها.
وخلاصة القول أن الأصل في مصافحة المرأة الأجنبية المنع، لما في ذلك من سدّ للذرائع، وصيانة للقلوب، وهو الموافق لهدي النبي ﷺ وأصحابه، ولكن في حال الحاجة، ومع انعدام الشهوة، وحسن النية، ومراعاة حدود الأدب الشرعي، قد يُرخّص فيها عند من رجّح ذلك من أهل العلم، بشرط أن لا تُتخذ عادة، ولا تُفتح بها أبواب الفتنة، ولا تكون ذريعة لانهيار الحياء وذهاب الوقار.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
استخدم الرابط التالي لمقالات الشيخ محمد أكرم الندوي channel on WhatsApp:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAxp2qGpLHHqQ3LoY0w
مصافحة الأجنبيات
بقلم: د. محمد أكرم الندوي
أوكسفورد
ورد إلي سؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الحبيب!
ما رأيكم في قول الشيخ يوسف القرضاوي بأن مصافحة المرأة بدون شهوة غير محظور، ويحمل الحديث على اللمس بالشهوة أو أن المقصود أكثر من المصافحة؟
قلت: لقد أثير كثير من الجدل حول مسألة مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية، وهل هي جائزة إذا أُمنت الفتنة وانتفى القصد المحرم، أم أن الأصل فيها المنع المطلق؟ وهذا من المسائل التي احتملت النظر، وتفاوتت فيها آراء الفقهاء، وتباينت فيها اجتهادات العلماء.
أما عن رأي العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله فهو رأي منضبط بمنهج التيسير بضوابطه، وهو أن مصافحة المرأة الأجنبية إذا خلت من الشهوة، ولم تكن بقصد التلذذ أو إثارة الفتنة، وكانت في سياق تعامل اجتماعي مهذب، فلا حرج فيها عند الحاجة، بشرط أن يُراعى فيها الأدب الإسلامي، وغض البصر، وقصر النظر، وأن لا تُتخذ عادة وسلوكًا عامًا، وقد تبع في ذلك بعض أئمة الفقه الذين لم يذهبوا إلى التحريم المطلق.
لكن مع هذا، فإن جمهور العلماء قد ذهبوا إلى المنع، بل إلى التحريم في أصل المصافحة، مستندين إلى عدد من الأحاديث التي تدل بظاهرها على المنع الصريح، ولعل أبرزها ما رواه معقل بن يسار رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"، حسّنه بعض العلماء، وحديث عائشة رضي الله عنها: "والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام"، وحديث أميمة بنت رُقيقة رضي الله عنها، حين قالت للنبي ﷺ حين جئن يبايعنه: ألا تصافحنا؟ فقال ﷺ: "إني لا أصافح النساء"، وهذا مع كون البيعة عقدًا عظيمًا، فيه التزام ديني وسياسي، ومع ذلك امتنع ﷺ عن المصافحة، وهو خير الناس وأتقاهم وأبعدهم عن الفتنة، وهذا مما يجعل بعض أهل العلم يقول: لو كان الجواز مع انتفاء الشهوة، لكان النبي ﷺ أولى بالمصافحة، لكنه لم يفعل.
نبه الشيخ القرضاوي إلى أن الأحاديث الواردة في الباب، لم تفرق صراحة بين اللمس بشهوة أو بغير شهوة، لكنها جاءت عامة، ومن المعلوم أن العموم يُفهم في ضوء القرائن، لا سيما حين نعلم أن كثيرًا من الصحابة لم يكونوا يرون في السلام على العجائز مثلاً غضاضة، بل روى بعضهم السلام على النساء باليد في حالات معينة.
وقد جرى عمل كثير من الناس، خاصة في البيئات المفتوحة، والمجتمعات التي يكثر فيها التعامل بين الرجال والنساء، على جواز المصافحة في مواطن مخصوصة، كالتعزية، والتهنئة، والاجتماعات الرسمية، والعلاقات العامة، ونحوها من صور التعامل اليومي، فإذا خلت المصافحة من الريبة، وقصد بها الاحترام والتقدير دون ميل نفسي، فلا وجه لتحريمها تحريمًا قاطعًا.
لكن مع هذا، يبقى القول بالمنع هو الأحوط والأولى في الورع، وهو ما يتبناه كثير من علماء الأمة، خاصة إن كان الإنسان في بيئة تحفظ فيها هذه القيم، ويغلب فيها سد الذرائع، ولا يكون في ترك المصافحة حرج اجتماعي أو ضرر دعوي. واستثنى العلماء من ذلك العجائز، ومن لا تُشتهى عادة، أو عند الحاجة الشديدة، كما في إنقاذ امرأة، أو في مواقف طبية، أو أمنية، ونحوها.
وخلاصة القول أن الأصل في مصافحة المرأة الأجنبية المنع، لما في ذلك من سدّ للذرائع، وصيانة للقلوب، وهو الموافق لهدي النبي ﷺ وأصحابه، ولكن في حال الحاجة، ومع انعدام الشهوة، وحسن النية، ومراعاة حدود الأدب الشرعي، قد يُرخّص فيها عند من رجّح ذلك من أهل العلم، بشرط أن لا تُتخذ عادة، ولا تُفتح بها أبواب الفتنة، ولا تكون ذريعة لانهيار الحياء وذهاب الوقار.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
استخدم الرابط التالي لمقالات الشيخ محمد أكرم الندوي channel on WhatsApp:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAxp2qGpLHHqQ3LoY0w
👎9❤8👍1
أصول الفقه هو: (القانون الكلي للاستدلال).
قال المازري في إيضاح المحصول من برهان الأصول (ص: 147):
"فصل يشتمل على ذكر المقالات في مبادئ اللغات
فينبغي أن نقدم بين يدي القول في هذا الفصل الاعتذار عن إيراده في أصول الفقه مع العلم بأنه لا تمس الحاجة إليه، في النظر في الأصوليات، ولا يستعمل قانونا كليًا في شيء من الاستدلالات".
قال المازري في إيضاح المحصول من برهان الأصول (ص: 147):
"فصل يشتمل على ذكر المقالات في مبادئ اللغات
فينبغي أن نقدم بين يدي القول في هذا الفصل الاعتذار عن إيراده في أصول الفقه مع العلم بأنه لا تمس الحاجة إليه، في النظر في الأصوليات، ولا يستعمل قانونا كليًا في شيء من الاستدلالات".
👍7
"أصول الفقه ... يرجع إلى ضبط قوانين الاستدلال بالآيات والأخبار على أحكام الشريعة".
- جواهر القرآن للغزالي.
- جواهر القرآن للغزالي.
👍8
Forwarded from سعد
في بعض الأمور؛ الأوفق إن رأيت متنازعين ألا تميل إلى واحد منهما ميلا مطلقًا، بل تأخذ بما عندهما جميعًا،
مثلًا:
(1)
فقه المذاهب ولا فقه الدليل/الراجح.
إن أردت التحقيق والاجتهاد فعليك بالاثنين، ولا تظن أن فقه الدليل هو ما عليه ضعاف النظر والسطحيين فقط مما يشنع به حمقى متعصب المذاهب، الذين يتخذون المسألة لبانة، لزوم التطاول، وإنما الترجيح والنظر مسلك المحققين من العلماء، وفقه المذاهب كنز وذخيرة ومبدأ الطالب والدارس.
(2)
فقه المتقدمين أم فقه المتأخرين، إن أردت الخير والتحقيق، فاجعل كتب المتقدمين والمتأخرين كتابًا واحدًا، ولا تجعل بينهما شيئًا من التعارض، وإنما الفقيه حقًا من تخيّر ووقف على الخلاف وانتقد ونظر وعلم الفروع وتمكن من الأصول، ولم يمنعه العلم بالقواعد من إجالة النظر في المسائل، والحكم في كلِّ مسألةٍ كحكم القاضي يحكم في كل واقعةٍ بحكمها.
(3)
مسائل العلم أم تاريخ العلم، لا تعارض، والعلم بالتاريخ يوقفك على الأصول والنشأة والمحدث والأصيل، ويعينك على التحقيق، والمسائل هي محالّ التحقيق ومناطه.
(4)
المناهج التراثية أم الغربية والحديثة؟
كل ما أعانك على تجويد النظر وحسن التفقه في العلمِ فهو خير مندوب إليه، وأعون لك.
مثلًا:
(1)
فقه المذاهب ولا فقه الدليل/الراجح.
إن أردت التحقيق والاجتهاد فعليك بالاثنين، ولا تظن أن فقه الدليل هو ما عليه ضعاف النظر والسطحيين فقط مما يشنع به حمقى متعصب المذاهب، الذين يتخذون المسألة لبانة، لزوم التطاول، وإنما الترجيح والنظر مسلك المحققين من العلماء، وفقه المذاهب كنز وذخيرة ومبدأ الطالب والدارس.
(2)
فقه المتقدمين أم فقه المتأخرين، إن أردت الخير والتحقيق، فاجعل كتب المتقدمين والمتأخرين كتابًا واحدًا، ولا تجعل بينهما شيئًا من التعارض، وإنما الفقيه حقًا من تخيّر ووقف على الخلاف وانتقد ونظر وعلم الفروع وتمكن من الأصول، ولم يمنعه العلم بالقواعد من إجالة النظر في المسائل، والحكم في كلِّ مسألةٍ كحكم القاضي يحكم في كل واقعةٍ بحكمها.
(3)
مسائل العلم أم تاريخ العلم، لا تعارض، والعلم بالتاريخ يوقفك على الأصول والنشأة والمحدث والأصيل، ويعينك على التحقيق، والمسائل هي محالّ التحقيق ومناطه.
(4)
المناهج التراثية أم الغربية والحديثة؟
كل ما أعانك على تجويد النظر وحسن التفقه في العلمِ فهو خير مندوب إليه، وأعون لك.
❤12
Forwarded from سعد
وفتوى المفتي في المسائل، وكلامه عليها، وشرحه لها: إنما هو بحسب ما يوفقه الله تعالى إليه، ويعينه عليه. وقد يرى الصواب في قول من الأقوال في وقت، ويراه خطأً في وقتٍ آخر؛ ولذلك يختلف قول العالم الواحد في المسألة الواحدة، فلا يعتقد الناظر في كتابي أن ما أوردته من الشرح والتأويل، والقياس والتنظير، طريقه القطع عندي، حتى أعيب من خالفها، وأذم من رأى غيره.
وإنما هو مبلغ اجتهادي، وما أدى إليه نظري. وأما فائدة إثباتي له: فتبيين منهج النظر والاستدلال، والإرشاد إلى طريق الاختبار والاعتبار. فمن كان من أهل هذا الشأن، فله أن ينظر في ذلك، ويعمل بحسب ما يؤدي إليه اجتهاده، من وفاق ما قلته أو خلافه.
ومن لم يكن نال هذه الدرجة، فليجعل ما ضمنته كتابي هذا سُلّمًا إليها، وعونًا عليها. والله وليّ التوفيق، والهادي إلى سبيل الرشاد، وهو حسبُنا ونِعم الوكيل.
[أبو الوليد الباجي، مقدمة المنتقى]
وإنما هو مبلغ اجتهادي، وما أدى إليه نظري. وأما فائدة إثباتي له: فتبيين منهج النظر والاستدلال، والإرشاد إلى طريق الاختبار والاعتبار. فمن كان من أهل هذا الشأن، فله أن ينظر في ذلك، ويعمل بحسب ما يؤدي إليه اجتهاده، من وفاق ما قلته أو خلافه.
ومن لم يكن نال هذه الدرجة، فليجعل ما ضمنته كتابي هذا سُلّمًا إليها، وعونًا عليها. والله وليّ التوفيق، والهادي إلى سبيل الرشاد، وهو حسبُنا ونِعم الوكيل.
[أبو الوليد الباجي، مقدمة المنتقى]
❤20
Forwarded from قناة الأستاذ عمرو بسيوني
رأيي الذي أراه لك أن تهتم بطلب العلم الحقيقي الذي يصلح حالك مع الله، وليس الدخول في مشاجرات المناهج المختلفة، فعليك بالاهتمام بتزكية نفسك وتجويد عباداتك وتكثيرها، أما الاستفتاء والتقليد فأمره ليس بخطير، فكل عالم ثقة تقلده فتقليده صحيح، فعليك بما يخرجك من هذه الفوضى والذبذبة، ثم إن آنست من نفسك رشدا وانشراح صدر، فانظر في طلب العلوم الزائدة على ذلك.
ودع عنك الأخذ عن الصخابين وأصحاب المشاجرات والخصومات الذي يشوشون الخاطر ويأكلون القلوب ويصدون عن السبيل، واعلم أنك بمجافاتهم لا تخسر قليلا ولا كثيرا في العلم ولا في الدين، بل العكس صحيح، ففي غيرهم ممن هو مقتصد نفع كثير بل أكثر، كما هو مشاهد، ولا عليك بعدها أن يكون سلفيا أو أشعريا أو غير ذلك، لأن المقصود كما قلت لك تزكية الباطن والتحقق بالدين الذي يسأل الله عنه في الآخرة.
==
جواب أرسلته لأخ راسلني حائرًا مترددًا بين المذاهب، أوشك تنازع المتنازعين أن يبعده عن الدين بالجملة
ودع عنك الأخذ عن الصخابين وأصحاب المشاجرات والخصومات الذي يشوشون الخاطر ويأكلون القلوب ويصدون عن السبيل، واعلم أنك بمجافاتهم لا تخسر قليلا ولا كثيرا في العلم ولا في الدين، بل العكس صحيح، ففي غيرهم ممن هو مقتصد نفع كثير بل أكثر، كما هو مشاهد، ولا عليك بعدها أن يكون سلفيا أو أشعريا أو غير ذلك، لأن المقصود كما قلت لك تزكية الباطن والتحقق بالدين الذي يسأل الله عنه في الآخرة.
==
جواب أرسلته لأخ راسلني حائرًا مترددًا بين المذاهب، أوشك تنازع المتنازعين أن يبعده عن الدين بالجملة
❤16
درس علم مقاصد الشريعة: الموضوع والقضايا ومسالك البحث، د. وائل الحارثي
https://jfsu.journals.ekb.eg/article_436082.html
https://jfsu.journals.ekb.eg/article_436082.html
❤2👍1
الخروج عن المذهب لأجل التيسير.
قال العز بن عبد السلام، رحمه الله:
ومن التشديد «ما ذكره الشافعي ومالك، رحمهما الله، في أنّ التحلل من الحج مختصٌّ بحصر العدو، وقد خولفوا في ذلك؛ لأنّ الآية دالة على جواز الخروج من الحج بالأعذار؛ فإن «الإحصار» عند المعتبر من أهل اللغة موضوعٌ للأعذار، و«الحصر» موضوعٌ لحصر الأعداء…
فإن قيل: إن قوله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ...} الآية، نزلت بالحديبية، ولم يكن إحصار عذر، وإنّما كان إحصار عدو. قلنا: إذن، دلت على إحصار العدو بمنطوقها، وعلى إحصار العذر بمفهومها، فتناولت الأمرين جميعًا، ونبهت على أن التحلل بحصر الأعذار أولى من التحلل بحصر الأعداء…
والذي ذكره مالك والشافعي لا نظير له في الشريعة السمحة…فانَّ مَن انكسرت رجلُه، وتعذر عليه أن يعود إلى الحج والعمرة، يبقى في بقية عمره حاسرَ الرأس، متجردًا من اللباس، محرَّمًا عليه النكاح، وأكل الصيود، والتطيب، والادِّهان، وقلم الأظفار، وحلق الشعر، ولبس الخفاف والسراويلات. وهذا بعيدٌ من رحمة الشارع ورفقه ولطفه بعباده».
قواعد الاحكام، 3/218
قال العز بن عبد السلام، رحمه الله:
ومن التشديد «ما ذكره الشافعي ومالك، رحمهما الله، في أنّ التحلل من الحج مختصٌّ بحصر العدو، وقد خولفوا في ذلك؛ لأنّ الآية دالة على جواز الخروج من الحج بالأعذار؛ فإن «الإحصار» عند المعتبر من أهل اللغة موضوعٌ للأعذار، و«الحصر» موضوعٌ لحصر الأعداء…
فإن قيل: إن قوله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ...} الآية، نزلت بالحديبية، ولم يكن إحصار عذر، وإنّما كان إحصار عدو. قلنا: إذن، دلت على إحصار العدو بمنطوقها، وعلى إحصار العذر بمفهومها، فتناولت الأمرين جميعًا، ونبهت على أن التحلل بحصر الأعذار أولى من التحلل بحصر الأعداء…
والذي ذكره مالك والشافعي لا نظير له في الشريعة السمحة…فانَّ مَن انكسرت رجلُه، وتعذر عليه أن يعود إلى الحج والعمرة، يبقى في بقية عمره حاسرَ الرأس، متجردًا من اللباس، محرَّمًا عليه النكاح، وأكل الصيود، والتطيب، والادِّهان، وقلم الأظفار، وحلق الشعر، ولبس الخفاف والسراويلات. وهذا بعيدٌ من رحمة الشارع ورفقه ولطفه بعباده».
قواعد الاحكام، 3/218
❤11👍7
.
الشمس الرملي رحمه الله: (لا مدخلَ لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجلٌ فقيهٌ لا غيرُ)
.
"وفي سنة (971 هـ) حصَلت بعضُ السيول والعواصف والصواعق، فجمع السلطانُ سليمانُ القانوني العلماءَ، فقالوا له:
(إن حصول هذا الحادث فيه تنبيه لمولانا السلطان للنظر في أحوال رعيته؛ لعموم ظلم نوَّاب مملكته، ومعاملتهم الرعيةَ بغير العدل)
فبادر السلطان من فوره، وبرز أمره بكتابة المراسيم والتواقيع إلى سائر ممالكه ونوَّابه بالنظر في أحوال الرعية بالعدل والإنصاف والعمل بذلك، وأمر بالكشف عن الأحوال في البلاد، ومن كان متصفًا بالجَور أُزيل.
وكتب مثل ذلك للديار المصرية، لكن نائبها كتب محضرًا قرر فيه أن الإقليم المصري في غاية الأمن والأمان والرخاء والأسعار الرخية والأحوال المرضية، مع أن أحوال الإقليم كانت بخلاف ذلك!
ثم أرسل بهذا المحضر إلى أعيان العلماء لكي يضعوا أسماءهم عليه بالموافقة، بعد أن هُدد مشايخ الأروقة بالجامع الأزهر بالمنع من التدريس، والوظائف، والمعلوم، فخاف بعض العلماء من ذلك فوضع اسمه على المحضر، فغضب عليه الناس.
وأرسِل المحضر إلى الشمس الرملي، فامتنع من الكتابة عليه، كما هو شأنه، وكان من جوابه:
(لا مدخل لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجل فقيه لا غير).
فخُوِّفَ الشمس الرملي من عاقبة الامتناع، فلم يعبأ بذلك!
وأرسِل المحضر إلى الشيخ عبد الوهاب الشعراني فامتنع من الكتابة، وأجاب:
بأن (ذلك ليس من شأني).
وسُئل بقية علماء القاهرة كالعلامة الخطيب الشربيني فامتنعوا من الكتابة، وكذا القاضي الفتوحي الحنبلي؛ لدينه وعلمه.
لكن غالب قضاة المحاكم كتبوا خوفًا على ذهاب مناصبهم، فهم يسلكون طرق البقاء من كل باب، ولذلك يتناولون إبداء المكس في الأحكام الشرعية بأيديهم، مع أن منهم من يقرر الدروس، ومنهم من يكتب على الأسئلة والفتوى....".
عبد القادر بن محمد الجزيري الحنبلي المتوفى سنة 977 هـ
في كتابه "الدرر الفوائد المنظمة" (1/ 711- 713) باختصار.
فالصادقون: إما مُصلِح مُخلِص في النصيحة، أو مُجتنِب مُعتزِل بالكلية.
.
الشمس الرملي رحمه الله: (لا مدخلَ لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجلٌ فقيهٌ لا غيرُ)
.
"وفي سنة (971 هـ) حصَلت بعضُ السيول والعواصف والصواعق، فجمع السلطانُ سليمانُ القانوني العلماءَ، فقالوا له:
(إن حصول هذا الحادث فيه تنبيه لمولانا السلطان للنظر في أحوال رعيته؛ لعموم ظلم نوَّاب مملكته، ومعاملتهم الرعيةَ بغير العدل)
فبادر السلطان من فوره، وبرز أمره بكتابة المراسيم والتواقيع إلى سائر ممالكه ونوَّابه بالنظر في أحوال الرعية بالعدل والإنصاف والعمل بذلك، وأمر بالكشف عن الأحوال في البلاد، ومن كان متصفًا بالجَور أُزيل.
وكتب مثل ذلك للديار المصرية، لكن نائبها كتب محضرًا قرر فيه أن الإقليم المصري في غاية الأمن والأمان والرخاء والأسعار الرخية والأحوال المرضية، مع أن أحوال الإقليم كانت بخلاف ذلك!
ثم أرسل بهذا المحضر إلى أعيان العلماء لكي يضعوا أسماءهم عليه بالموافقة، بعد أن هُدد مشايخ الأروقة بالجامع الأزهر بالمنع من التدريس، والوظائف، والمعلوم، فخاف بعض العلماء من ذلك فوضع اسمه على المحضر، فغضب عليه الناس.
وأرسِل المحضر إلى الشمس الرملي، فامتنع من الكتابة عليه، كما هو شأنه، وكان من جوابه:
(لا مدخل لي في أحوال البلد والرعية، وإنما أنا رجل فقيه لا غير).
فخُوِّفَ الشمس الرملي من عاقبة الامتناع، فلم يعبأ بذلك!
وأرسِل المحضر إلى الشيخ عبد الوهاب الشعراني فامتنع من الكتابة، وأجاب:
بأن (ذلك ليس من شأني).
وسُئل بقية علماء القاهرة كالعلامة الخطيب الشربيني فامتنعوا من الكتابة، وكذا القاضي الفتوحي الحنبلي؛ لدينه وعلمه.
لكن غالب قضاة المحاكم كتبوا خوفًا على ذهاب مناصبهم، فهم يسلكون طرق البقاء من كل باب، ولذلك يتناولون إبداء المكس في الأحكام الشرعية بأيديهم، مع أن منهم من يقرر الدروس، ومنهم من يكتب على الأسئلة والفتوى....".
عبد القادر بن محمد الجزيري الحنبلي المتوفى سنة 977 هـ
في كتابه "الدرر الفوائد المنظمة" (1/ 711- 713) باختصار.
فالصادقون: إما مُصلِح مُخلِص في النصيحة، أو مُجتنِب مُعتزِل بالكلية.
.
❤13
Forwarded from سلمان علي الهمامي
هذا الكتاب من مصادر ابن السبكي في كتابه (جمع الجوامع) ، ومع ذلك لم يشر إليه لا من قريب ولا من بعيد، مع أنه ينقل عنه بالنص في كثير من المسائل!! وما كان له ذلك!!
وكذلك الشراح لم يتعرضوا لهذا الأمر، ولعل هذا يعود إلى ندرة هذا الكتاب وعدم وقوفهم عليه، وكم في الزوايا من خبايا!
والكتاب خلاصة محررة في مسائل هذا العلم مع اهتمام ظاهر بالأقوال والنسبة والاستدلال.
وكذلك الشراح لم يتعرضوا لهذا الأمر، ولعل هذا يعود إلى ندرة هذا الكتاب وعدم وقوفهم عليه، وكم في الزوايا من خبايا!
والكتاب خلاصة محررة في مسائل هذا العلم مع اهتمام ظاهر بالأقوال والنسبة والاستدلال.
❤7👍2
مستجدات الفقه وأصوله - القناة
مسائل
متوفر على الشبكة المقدمة والفهرس فقط:
https://drive.google.com/file/d/1PDp3euqVinf_bGzvha8CwpTjF7WIIKBX/view
https://drive.google.com/file/d/1PDp3euqVinf_bGzvha8CwpTjF7WIIKBX/view
❤1👍1
"🔹وأبو حامد [الغزالي]:
مادته الكلامية من كلام شيخه [الجويني] في الإرشاد والشامل ونحوهما مضموما إلى ما تلقاه من القاضي أبي بكر الباقلاني.
لكنه [الغزالي] في أصول الفقه سلك في الغالب مذهب ابن الباقلاني مذهب الواقفة وتصويب المجتهدين ونحو ذلك وضم إلى ذلك ما أخذه من كلام أبي زيد الدبوسي وغيره في القياس ونحوه.
وأما في الكلام فطريقته طريقة شيخه دون القاضي أبي بكر.
وشيخه [الجويني] في أصول الفقه يميل إلى مذهب الشافعي وطريقة الفقهاء التي هي أصوب من طريقة الواقفة.
ومادة أبي حامد [الغزالي] في الفلسفة من كلام ابن سينا؛ ولهذا يقال أبو حامد أمرضه (الشفاء)، ومن كلام أصحاب رسائل إخوان الصفا ورسائل أبي حيان التوحيدي ونحو ذلك.
وأما في التصوف وهو أجل علومه وبه نبل، فأكثر مادته من كلام الشيخ أبي طالب المكي الذي يذكره في المنجيات في الصبر والشكر والرجاء والخوف والمحبة والإخلاص فإن عامته مأخوذ من كلام أبي طالب المكي لكن كان أبو طالب أشد وأعلى، وما يذكره في ربع المهلكات فأخذ غالبه من كلام الحارث المحاسبي في (الرعاية) كالذي يذكره في ذم الحسد والعجب والفخر والرياء والكبر ونحو ذلك.
🔹وأما شيخه أبو المعالي:
فمادته الكلامية أكثرها من كلام القاضي أبي بكر ونحوه، واستمد من كلام أبي هاشم الجبائي على مختارات له، وكان قد فسر الكلام على أبي قاسم الأسكاف عن أبي إسحاق الإسفرائيني ولكن القاضي هو عندهم أولى، ولقد خرج عن طريقة القاضي وذويه في مواضع إلى طريقة المعتزلة، وأما كلام أبي الحسن نفسه فلم يكن يستمد منه وإنما ينقل كلامه مما يحكيه عنه الناس.
🔹والرازي:
مادته الكلامية من كلام أبي المعالي والشهرستاني، فإن الشهرستاني أخذه عن الأنصاري النيسابوري عن أبي المعالي وله مادة قوية من كلام أبي الحسين البصري.
وسلك طريقته [سلك الرازي طريقة أبي الحسين البصري] في أصول الفقه كثيرا وهي أقرب إلى طريقة الفقهاء من طريقة الواقفة.
وفي الفلسفة مادته من كلام ابن سينا والشهرستاني أيضا ونحوهما.
وأما التصوف فكان فيه ضعيفا كما كان ضعيفا في الفقه".
- بغية المرتاد، لابن تيمية.
مادته الكلامية من كلام شيخه [الجويني] في الإرشاد والشامل ونحوهما مضموما إلى ما تلقاه من القاضي أبي بكر الباقلاني.
لكنه [الغزالي] في أصول الفقه سلك في الغالب مذهب ابن الباقلاني مذهب الواقفة وتصويب المجتهدين ونحو ذلك وضم إلى ذلك ما أخذه من كلام أبي زيد الدبوسي وغيره في القياس ونحوه.
وأما في الكلام فطريقته طريقة شيخه دون القاضي أبي بكر.
وشيخه [الجويني] في أصول الفقه يميل إلى مذهب الشافعي وطريقة الفقهاء التي هي أصوب من طريقة الواقفة.
ومادة أبي حامد [الغزالي] في الفلسفة من كلام ابن سينا؛ ولهذا يقال أبو حامد أمرضه (الشفاء)، ومن كلام أصحاب رسائل إخوان الصفا ورسائل أبي حيان التوحيدي ونحو ذلك.
وأما في التصوف وهو أجل علومه وبه نبل، فأكثر مادته من كلام الشيخ أبي طالب المكي الذي يذكره في المنجيات في الصبر والشكر والرجاء والخوف والمحبة والإخلاص فإن عامته مأخوذ من كلام أبي طالب المكي لكن كان أبو طالب أشد وأعلى، وما يذكره في ربع المهلكات فأخذ غالبه من كلام الحارث المحاسبي في (الرعاية) كالذي يذكره في ذم الحسد والعجب والفخر والرياء والكبر ونحو ذلك.
🔹وأما شيخه أبو المعالي:
فمادته الكلامية أكثرها من كلام القاضي أبي بكر ونحوه، واستمد من كلام أبي هاشم الجبائي على مختارات له، وكان قد فسر الكلام على أبي قاسم الأسكاف عن أبي إسحاق الإسفرائيني ولكن القاضي هو عندهم أولى، ولقد خرج عن طريقة القاضي وذويه في مواضع إلى طريقة المعتزلة، وأما كلام أبي الحسن نفسه فلم يكن يستمد منه وإنما ينقل كلامه مما يحكيه عنه الناس.
🔹والرازي:
مادته الكلامية من كلام أبي المعالي والشهرستاني، فإن الشهرستاني أخذه عن الأنصاري النيسابوري عن أبي المعالي وله مادة قوية من كلام أبي الحسين البصري.
وسلك طريقته [سلك الرازي طريقة أبي الحسين البصري] في أصول الفقه كثيرا وهي أقرب إلى طريقة الفقهاء من طريقة الواقفة.
وفي الفلسفة مادته من كلام ابن سينا والشهرستاني أيضا ونحوهما.
وأما التصوف فكان فيه ضعيفا كما كان ضعيفا في الفقه".
- بغية المرتاد، لابن تيمية.
❤14👍5👎3
اهتمام ابن تيمية بالمصادر والتفاته إليها مهم وجميل في تتبع الأقوال، ومعرفة العلاقات.
يلاحظ هنا صحة ما ذكره عن استفادة الإمام الغزالي من الباقلاني في أصول الفقه في المستصفى، وكذلك استفادة الفخر الرازي من أبي الحسين في المحصول.
ولكن الإشكال -فيما يبدو- أنه جعل مناط التفريق والتقسيم على مسألة: (تصويب المجتهدين)، وعليه جعل طريقة أبي الحسين والرازي هي طريقة الفقهاء.
يلاحظ هنا صحة ما ذكره عن استفادة الإمام الغزالي من الباقلاني في أصول الفقه في المستصفى، وكذلك استفادة الفخر الرازي من أبي الحسين في المحصول.
ولكن الإشكال -فيما يبدو- أنه جعل مناط التفريق والتقسيم على مسألة: (تصويب المجتهدين)، وعليه جعل طريقة أبي الحسين والرازي هي طريقة الفقهاء.
❤7👍2