مستجدات الفقه وأصوله - القناة
14.7K subscribers
1.68K photos
65 videos
547 files
1.17K links
قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين
Download Telegram
سبعة أعمال يسيرة، كل عملٍ منها بأجر قيام ليلةٍ:

وذلك من جهة الجزاء لا الإجزاء، وهي فرصةٌ لا ينبغي أن تفوت، ودونك هذه الأعمال:

1. صلاة العشاء والفجر في جماعة: فقد أخرج مسلم من حديث عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى العشاء في جماعةٍ فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعةٍ فكأنما صلى الليل كله".

2. قراءة خواتيم البقرة: فقد أخرج الشيخانِ عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلةٍ كفتاه".
قال النووي والحافظ ابن حجر: أي أجزأتاه عن قيام الليل، وقيل غير ذلك.
وهذا القول ورد عن راوي الحديث أبي مسعود رضي الله عنه؛ فإنه قال: "من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة".

وأخرج الدارمي في سننه أن عليًّا رضي الله عنه قال: "ما كنت أرى أن أحدًا يعقل ينام حتى يقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة، وإنهن لمن كنزٍ تحت العرش".

3. قراءة خواتيم آل عمران: فقد أخرج الدارميُّ في سننه أيضًا عَنْ عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "من قرأ آخر آل عمران في ليلة كتب له قيام ليلة".

وهذا الخبر ضعفه بعض أهل العلم، لكنه ثابتٌ من عمل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكان إذا استيقظ من النوم يقرأ هذه الآيات وهو ينظر إلى السماء كما ورد في الصحيحين، فتحصَّل أنَّ الخلاف في ثبوت الفضل لا في ثبوت العمل.

4. القيام بمائة آية: فقد أخرج أحمد في مسنده عن تميم الدَّارِىِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من قرأ بمائة آية في ليلةٍ كتب له قنوتُ ليلة". صححه الألباني، وحسنه شعيب الأرنؤوط بشواهده.

5. إتمام صلاة التراويح مع الإمام بما في ذلك صلاةُ الوتر: فقد أخرج أصحاب السنن عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيامُ ليلة". صححه الألباني.

6. نية القيام: فقد أخرج النسائي في سننه عنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى، وكان نومه صدقةً عليه من ربه عز وجل" صححه الألباني.

7. الغسل يوم الجمعة والتبكير للخطبة: فقد أخرج أصحاب السنن من حديث أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغُ.. كان له بكل خطوةٍ عملُ سنةٍ صيامها وقيامها". صححه الألباني.

وفق الله الجميع لمراضيه.
❤21
Forwarded from شآبيب
هل ثبت عن داود القول بالقياس الجلي؟ ومأخذ من نسب له ذلك.

قال التاج السبكي (٧٧١هـ): «الظاهريَّ هل يَخرُجُ بظاهِرِيّته وإنكارِه القياسَ عن نَيْلِ دَرَجةٍ الاجتهادِ؟

وأَقدّمُ على هذا أنّ سَماعي عن الوالِدِ رحمه اللّٰه أنّ داودَ نَفْسَه لا يُنكِرُ جليَّ القياسِ، وإنّما يُنكِرُ خَفيَّه، وأنّ المُنكِرَ لجليّه وخَفيِّه إنّما هو ابنُ حَزْمٍ.
لكنِّي وَقَفتُ على مُصنَّفٍ لداودَ نَفْسِه، وهو رِسالةٌ أرسَلَها إلى المُزنيِّ، ليس فيها إلّا الاستدلالُ على نَفْيِ القياسِ.
ثم حَرَصتُ كلَّ الحِرصِ على أنْ أُبصِرَ فيها تَفرِقتَهُ بينَ الجليِّ والخفيِّ، أو تصريحَه بعدمِ التفرقةِ؛ فلم أجِدْ ما يَدُلَّ على واحدٍ منهما.
وهذه الرّسالةُ عندي بأصلٍ قديمِ مكتوبِ قبلَ الثلاثمئَةِ، وقد قَرَأتُ منها كثيرًا على الوالِدِ في سنةِ ستَّ وأربعِين وسَبِعِمئةٍ أو قبلَها أو بعدَها بيسيرِ، ثم الآنَ في سنةِ ثمانٍ وستِّين وسبعِمئةٍ أعدتُ النظرَ فيها لأرَى ذلك فلم أرَهُ.

وعندي مُختصَرٌ لطيفٌ لدوادَ أيضًا في أدلّةِ الشرعِ لم يَذكُرْ منها القياسَ، ولكنّه ذَكَر شيئًا مِن الأقيسةِ الجَليّةِ، سَمّاها الاستنباطَ، فلعلَّ هذا مأخذُ الوالدِ رحمه اللّٰه فيما كان ينقُلُه عنه.»

الأشباه والنظائر (٢/٢٦٨).
❤5
«‌أخذ ‌مذاهب ‌الفقهاء ‌من ‌الإطلاقات من غير مراجعة لما فسروا به كلامهم وما تقتضيه أصولهم يجر إلى مذاهب قبيحة».
ابن تيمية، الصارم المسلول، ص280.
❤17
يعحبني مذهبُ مالك _ رحمه الله _ في مسألة الفتح على إمام الصلاة إذا أرتج عليه في التلاوة، وذلك في الآتي:
• إذا أخطأ في الفاتحة.
•إذا طلب الإمام ذلك، بأن وقف وانتظر من يفتح عليه.
• إذا نشأ عن خطئه معنى فاسد.
أما إذا لم ينتظر الإمام، ولم يفسد خطؤه المعنى، فيُكره الفتح عليه، سواء ترك آية، أو زاد أو أنقص، أو انتقل إلى سورة أخرى.
أما ما نراه اليوم من التربص بالإمام، والفتح عليه _ ولو لم يطلب _ حتى في حركات البناء والإعراب، وزيادة حرف أو نقصه، بل في الخروج من قراءة إلى قراءة أخرى، بل يكاد بعضهم يفتح في اللحن الجلي والخفي، يُقيَّم كأنه ممتحَنٌ أو متسابقٌ أو مستجيز أو تلميذ يُلقن... فهذا مما يُكره عند جماهير أهل العلم، كما أنه يُورث انقطاعا في الخشوع واسترسال التلاوة، ومللا للإمام والمأموم، وإعادة للآيات المتلوة، وزيادة في زمن القيام، وربما تجرأ بعض الناس على الكلام في الإمام وتقييم حفظه وأدائه، وبذلك ينشأ من الشرور ما لا يوازي مصلحة الفتح والتصويب.
.
رمضان بن عفان
❤23👍6
كتب بعض الفضلاء:


‏نصيحة إلى أئمة المساجد حول ثلاث مخالفات في دعاء القنوت.. قأقول وبالله التوفيق:
إن الدعاء شأنه عظيم وقدره كبير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
(الدعاء هو العبادة).
والعبادة لا تكون مقبولة الا بشرطين اثنين عظيمين:
الشرط الأول: الإخلاص، فلا يدعو العبد إلا وهو يبتغي وجه الله تعالى بعيدا عن الرياء والسمعة.
و الشرط الثاني: المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فإذا اختل واحد من هذين الشرطين فإن العمل يكون باطلاً مردوداً.
ولهذا ينبغي لإمام المسجد أن يتحرى السنة في دعاء القنوت
وأن يبتعد عن المخالفات التالية:
المخالفة الأولى:
رفع الصوت الشديد بالدعاء
والذي ينبغي أن يكون الإمام حال الدعاء متضرعا لله تعالى بعيدا عن الصراخ أو رفع الصوت الشديد عملا بقوله سبحانه وتعالى:﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَُّرعًَا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحبُُِّ المعُْْْتَدِينَ﴾. وجاء في صحيح البخاري، أنَّ الصحابة رضي الله تعالى عنهم رفعوا أصواتهم بالدعاء فقال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً إنه معكم إنه سميع قريب."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: [رفع الأصوات في الذكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة كالأذان والتلبية ونحو ذلك، فالسنة للذاكرين والداعين ألا يرفعوا أصواتهم رفعاً شديداً].
المخالفة الثانية:
التكلف في السجع والبعد عن الأدعية المأثورة ، قال ابن عباس رضي الله عنهما لمولاه عكرمة: «انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»أي: ذلك الاجتناب.[رواه البخاري].
قال القرطبي رحمه الله : [ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظاً مفقرة، وكلماتٍ مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره، ويترك ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا يمنع استجابة الدعاء ] ـ
المخالفة الثالثة :
الدعاء بتغني وتلحين وتطريب وترتيل والتزام بأحكام التجويد والمدود فهذا مما ينافي الضراعة والخشية والاستكانة.
قال الكمال ابن الهمام الحنفي رحمه الله: [ ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء يصدر ممن يفهم معنى الدعاء والسؤال ، وما ذاك إلا نوع لعب؛ فإنه لو قُدِّر في الشاهد سائل حاجة من مَلِك أدّى سؤاله وطلبه بتحرير النغَم فيه - من الخفض والرفع والتطريب والترجيع كالتغني - نُسِب ألبتة إلى قصد السخرية واللعب؛ إذ مقام طلب الحاجة: التضرع لا التغنّي]
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة ما نصه: [على الداعي أن لا يشبّه الدعاء بالقرآن فيلتزم قواعد التجويد والتغني بالقرآن فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله تعالى عنهم].
وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله: [ إن التلحين والتطريب والتغني والتقعر والتمطيط في أداء الدُعاء مُنكر عظيم يُنافي الضراعة والابتهال والعُبودية وداعية للرياء والإعجاب وتكثير جمع المُعجبين به وقد أنكر أهل العِلم من يفعل ذلك في القديم والحديث ].
ولهذا يقال إن دعاء القنوت مثله مثل دعاء الخطيب على منبره لافرق بينهما في ترك التغني والترتيل أو مراعاة التجويد.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
‎
❤17👍3
عدم جدوى التعويل على قاعدة "التبادر أمارة الحقيقة" في الترجيح بين المعاني المحتملة لألفاظ الشارع.

قاعدة "التبادر أمارة الحقيقة" إنما تعتبر مرجّحا في تفسير المقصود بألفاظ المكلفين كالعقود والأيمان ونحوها وأما في كلام الشارع فلا تصلح مرجِّحا لأحد المعاني المحتملة من اللفظ لوجوه:

الأول، وهو أهمها، أن التبادر المعتبر إنما هو في أذهان أهل التخاطب في "زمن النص" وأما من جاؤوا بعدهم فلا يعتبر التبادر إلى أهانهم دليلا على ترجيح المعنى، لأنه رب معنى كان متبادرا من اللفظ في زمن النص، ثم تغير المتبادر في الأزمان اللاحقة إلى معنى أخص أو أعم أو ذي علاقة، كلفظ "الغائط" مثلا، هو للمكان لا للخارج في زمن النص، ثم تغير معناه في عرف الازمان اللاحقة فصار المتبادر الخارج لا المكان. ومثله أيضا لفظ الدابة، المتبادر منه مختلف في زمن النص عنه في الأزمان التالية. وعليه فقرينة التبادر تحتاج إلى أن تُعرف بقرينة أخرى، وهي طبيعة "استجابة المخاطب" بالنص أو بعبارة أخرى مذهب الصحابي وتفسيره للنص، ولذلك كان هذا هو ما يعول عليه الأئمة أكثر ما يعولون في تبينُّ معنى النص الذي يحتمل معان، لأن فهم المخاطبين بالنص يتضمن معنى التبادر لديهم ولا سيما إن كان الفهم نفسه واردا عن جماعة منهم.

والوجه الثاني: أن اعتبار التبادر إنما يشترط فيه تجرد النص من القرينة لأن القرينة تغير المعنى المتبادر من اللفظ، فالقول: "رأيت أسدا" يتبادر منه الحيوان المعروف، واما القول "رأيت أسدا يجاهد في سبيل الله"، فالمتبادر منه مجاهد شجاع، وسبب ذلك القرينة المتصلة. وإذا كان كذلك فألفاظ الشارع قلما تخلو من قرينة تساعد على تحديد المراد وترجيحه، فإن لم توجد في ذات النص في سباقه ولحاقه فلا ينبغي التعويل على التبادر حينئذ، بل ينظر في القرائن الخارجية من النصوص الأخرى وسياق الحال وحال المتكلم ومقاصد الشرع وكلياته، ومن ثم فلا تظهر فائدة للنظر في التبادر ذاته، هذا إذا سلمنا بأنه يمكن الوقوف عليه في أذهان أهل التخاطب في قرن الصحابة، لا في أذهان من بعدهم.

والوجه الثالث: أن الشارع قد يطلق من الألفاظ ويتبادر منه غير المقصود حتى للصحابي المقارن للنص فكيف بمن جاء بعده، كما في قصة عدي بن حاتم في تفسيره للخيط الأبيض والأسود، وكما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم (المتفق عليه) عندما سألنه أزواجه رضي الله عنهن من أسرعهن به لحوقا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي، فقال: " أطولكن يدا" فجعلن يتذارعن فكانت سودة رضي الله عنها أطولهن يدا، فلما ماتت زينب رضي الله عنها وكانت أسرعهن به لحوقا، أدركن أنهن فهمن قوله صلى الله عليه وسلم خطئا وانه عنى المجاز لا الظاهر المتبادر، وهو أن طول اليد كناية عن كثرة الصدقة.

ومما يؤسف له أن رسالة دكتوراه في قاعدة "التبادر أمارة الحقيقة" لا تنتبه لمثل هذه المؤاخذات والقيود على القاعدة ولا توليها حقها من النظر والاعتبار، وتخلط في تطبيق القاعدة ما بين أقوال المكلفين وأقوال الشارع.

وكتبه
أيمن صالح.
❤8👍3
Forwarded from ‏ الباحث العلمي 🔍
Figh26849_التبادر_إلى_الذهن_وأثره_في_الترجيح_في_مسائل_أصول_الفقه.pdf
7 MB
▫️ العنوان:
التبادر إلى الذهن وأثره في الترجيح في مسائل أصول الفقه

▪️ المؤلف: #أيمن_عمر_أحمد_الهلالي
▫️ المحقق: #سيف_الدين_الياس_حمدتو_ارباب
▪️ الناشر: #الجامعة_الإسلامية
▫️ تاريخ النشر: 1446هـ 2025م
▪️ بلد النشر: المدينة المنورة، #السعودية
▫️ الطبعة: 1
▪️ عدد الأجزاء: 1
▫️ الصفحات: 705
▪️ نوع الوعاء: #دكتوراة
▫️ التصنيف الرئيسي: #الفقه_وأصوله

۪
❤5
Forwarded from .
انتصر أبو الخطاب الكلوذاني (ت٥١٠هـ) في كتابه «الانتصار في المسائل الكبار» لمذهب الحنابلة في مسألة سقوط الجمعة في حق من حضر صلاة العيد مع الإمام سواء كان من أهل البلد أو أهل القرى، وهذه المسألة من مفردات الحنابلة كما قرر ذلك في «النظم المفيد »و«الإنصاف»و«مغني ذوي الأفهام» وإن كان لا يخفى أن الأحاديث والآثار في هذه المسألة لا تخلو من مقال إلا أنها تقوي بعضها بمجموعها .

وقد أظهر أبو الخطاب في هذه المسألة وغيرها تضلُّعًا عظيمًا في الفقه، ومعرفةً عميقةً بالأحاديث والآثار، مع سعة اطّلاعه على المذاهب، وقدرةٍ بيّنةٍ في الاحتجاج والإيراد، فضلًا عن طول نَفَسِه في ذلك .

وهذا ما جعل الذهبي يصفه بأنه من : "أذكياء الرجال " .

وكان الكيا هراسي الشافعي إذا رأى أبا الخطاب مقبلاً قال: " جاء الفقه ! " .

ويقول الحافظ ابن رجب عنه: " كان أبو الخطاب فقيها عظيما كثير التحقيق، وله من التحقيق والتدقيق الحسن فى مسائل الفقه وأصوله شئ كثير جدا. وله مسائل ينفرد بها عن الأصحاب"، ووصفه بأنه: " عُرف بالمناظرة، وحسن الحجة, ظريفًا، مليح النادرة، سريع الجواب, حاد الخاطر" .

وقد أطال أبو الخطاب - رحمه الله - في هذه المسألة وأفاض فيها، ومن لطيف ما استدل به - بعد أن أورد جملةً غير قليلة من الأحاديث والآثار في المسألة - قوله :

" الجمعة إنما فرضت على صفة تخالف سائر الأيام قصداً لاجتماع الناس ووعظهم وإغاظة عدوهم وتذكيرهم نعمة الله عليهم، ولهذا شرطت فيها الخطبة لذلك وقصرت الصلاة، وإذا صليت العيد فقد وجد هذا المعنى على أوفى ما يكون لأنا زدنا على صلاة الركعتين التكبير الزائد والذكر واستوفينا الخطبتين على أكمل أحوالها فلا نحتاج إلى التكرار في فعل ذلك، فإنَّ المقصود قد حصل وتكراره ربما أدى إلى الملل والسامة ولهذا قال بعض الصحابة : كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة خيفة السامة" .

" طريقة أخرى : أن الجمعة تسقط بمشقة السفر والمرض والمطر وغير ذلك، وفي تحتم فعلها مع صلاة العيد مشقة تضاهي ذلك أو تزيد عليه فإن الناس يبكرون لصلاة العيد ويجتمعون من أطراف البلد وسواده ثم يحبسون للصلاة وسماع الخطبة ثم يعودون إلى بيوتهم، فإنه إن كان فطرا فنفوسهم تائقة إلى الطعام والشراب، وإن كان أضحى فقلوبهم مشتغلة بالتضحية والطبخ وغير ذلك، فإن أمرناهم بالعود ففي ذلك من المشقة والعجز ما يزيد على فعل المسافر لها وهو في البلد قد حط رحله وأقام يومه، ويزيد على المشي في الوحل وتغسيل رجله ، وإن منعوا من الانصراف إلى بيوتهم حتى يصلوا الجمعة كان ما يلحقهم من المشقة والعجز أوفر وأعظم، ومعلوم أن الرسول ﷺ قال : «إذا حضرت الصلاة والعشاء، فابدأوا بالعشاء» فأباح لهم ترك الجماعة لأجل العشاء، ووقتها فكيف يقعد الناس من بكرة يوم العيد وإلى العصر أو قريب منه لا يأكلون ولا يشربون ولا ينظرون بيوتهم وصبيانهم وعيالهم وفي ذلك أعظم الحرج : وقد قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} .

فكان الأحسن من لطائف الشرع ومسامحته أن يبيح لهم الإنصراف إلى منازلهم والاشتغال بمصالحهم وأن يصلوا الظهر في محالهم تخفيفا لهم لتتم لهم أفراح عيدهم وإلا عاد الفرح ترحا وحزنًا والرفاهة تعبا .

وكل منصف إذا رجع إلى عقله علم أن ما ذهبنا إليه أليق بمحاسن الشرع ولطفه مما ذهب إليه خصومنا " .
https://t.me/Hanbali44
❤12
يَتَحتَّمُ على كلِّ مَن حاوَل شرحَ كتابٍ الالتفاتُ إلى خمسةِ أطراف:

الأول: تبديل ما غَرُبَ من كلماته بلفظٍ هو أشهَرُ في ذلك المصطلح، وأعرَفُ عند أهل تلك الصناعة.

الثاني: إثبات كلِّ معنى من بابه، بالإبانةِ عن مقاصده، والكشفِ عن جهاتٍ تناسبها له.

الثالث: حمل كلام المُصنِّف على أحسنِ التقديرات، وعلى ما هو أكثرُ فائدةً، وأقرَبُ إلى الصواب، وإنْ بَعُدَ احتمالُ تناولِ اللفظِ له.

الرابع: استِلْحَاق ما اتَّفق إهمالُه من مسائل، أو دليل، أو زيادة تقرير، أو اختلاف قول.

الخامس: الإيماء إلى ما عَساه يَعرِض من استدراكٍ أو سهو.
________

الإمام الرازي " عرائس المحصّل من نفائس المفصل ".
👍6❤3
لهذه المسألة تعلق بمفهوم البدعة وتشابهها مسألة الحلف على المصحف وقد استحسنها الشافعي وهو عدو الاستحسان
❤4
قال الرحيباني في مطالب أولى النهى ١/ ١٥٩

واستفتاح الفأل فيه) - أي: المصحف (فعله) أبو عبيد الله (ابن بطة) - بفتح الباء - (ولم يره) الشيخ تقي الدين ولا (غيره) من أئمتنا. ونقل عن ابن العربي أنه يحرم، وحكاه القرافي عن الطرسوسي المالكي، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة.
❤3
«الأم» للإمام الشافعي (3/ 28 ط الفكر):
«‌ليس ‌يحل ‌بالحاجة ‌محرم إلا في الضرورات من خوف تلف النفس فأما غير ذلك فلا أعلمه يحل لحاجة والحاجة فيه وغير الحاجة سواء».
❤6
هل الأفضل المبادرة بصيام الست من شوال أو تأخيرها؟

قيل: الأفضل المبادرة عقب العيد وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
وقيل: لا يستحب وصلها بالعيد وهو مذهب معمر وعبد الرزاق.
وقيل: يستوي هذا وهذا وهو اختيار ابن تيمية.

والأقرب: أن الأفضل المبادرة بصيام الست من شوال. قال في «الفروع»: «وهذا أظهر»
لما فيه من المسارعة إلى الخير، ولما في التأخير من الآفات.

قلت:
ويؤيد ذلك حديث ثوبان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَن صامَ رمضانَ، شهرٌ بعشرة أشهر، ‌وصامَ ‌ستةَ ‌أيام ‌بعدَ ‌الفطرِ، وذلك سَنَةٌ»
فظاهر الحديث: أنه بعد الفطر مباشرة، لأنه من المعلوم أنه لن يصومها قبل الفطر.
قال النووي: «الظاهر المتبادر من البعدية هي البعدية القريبة»

‏والله أعلم بالصواب.

#فقه_الصيام
(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
❤5
قال ابن رجب: "وقد ينزل القول الراجح المجتهد فيه الى غيره من الأقوال المرجوحة اذا كان في الافتاء بالقول الراجح مفسدة. وقرأت بخط القاضي مما كتبه من خط أبي حفص أن ابن بطة كان يفتي أن الرهن أمانة فقيل له إن ناسا يعتمدون على ذلك ويجحدون الرهون؛ فأفتى بعد ذلك بأنه مضمون".


[الاستخراج لأحكام الخراج (١/‏٨٩)]
❤17
Forwarded from إيهاب القاضي
ما من قاعدة من القواعد المقولة في علم أصول الفقه، أو قواعد الفقه إلا وهي معلقة بالمقدمات وبفقه تلك المقدمات المتصلة بها، أما أخذ القواعد الأصولية والقواعد الفقهية كنتائج مختصر منتهية دون المعرفة بمقدماتها الشرعية والعلمية فهذا من أكثر ما يقع به الخطأ في فهم الشريعة وأحكامها، وهذا يوجب كثيرا من الخطأ؛ لأن ما مقدمة أو قاعدة إلا ولها مقدمات، والتحرير والتدقيق والتحقيق هو في هذه المقدمات، وفي ضبطها وفقهها، وأثرها على القواعد، أما الإرسال للعلم ولأحكام الشريعة بالطرق الضعيفة المختصرة فهذه ليست طريقة أهل الفقه والعلم في الشريعة؛ ولهذا كان كثير من كبار المحدثين -رحمهم الله- يمسكون عن القول والفتوى في الأحكام، مع أنهم من أعيان الحديث وروايته ورجاله؛ لأنهم لم يشتغلوا بكثير من التفصيل في هذه المقدمات، وما امتاز الإمام أبو حنيفة، أو مالك، أو أمثال هؤلاء الذين علا فقههم وشاع إلا بسعة علمهم بمقدمات الشريعة المؤثرة على أحكامها.

ومن أكثر ما يوجب التغرير في فهم الأحكام: هو الاقتصار على هذه المختصرات التي نظمت هذه القواعد؛ وذلك أنه تصيبه التسمية باسم القواعد جلالا في نظر حاملها؛ فصار يقصد إلى عدم تخطي هذه القواعد وعدم مخالفتها لجلالة أمرها، ويتعامل معها تعاملا رياضيا جامدا.

الشيخ الأصولي يوسف الغفيص
❤15👍5😱1
مثارات الغلط في ترجيح القول الفقهي

1- توهُّمُ كونِ الخلافِ الفقهي غيرَ مستندٍ إلى دليلٍ شرعي، والصوابُ أن الخلافَ المعتبرَ إنما ينشأ عن اختلافِ المجتهدين في ثبوتِ الدليل، أو في دلالته، أو في وجهِ الجمعِ والترجيح بين الأدلة.

2- عدمُ التمييزِ بين الاحتجاجِ بالخلاف في مقامِ الترجيح، وهو غيرُ صحيحٍ لعدمِ صلاحيته دليلًا مستقلًّا، وبين الاحتجاجِ به في مقامِ الاعتبار ورفعِ الإنكار، لكونه دالًّا على أن للقولِ حظًّا من النظر.

3- اعتقادُ لزومِ الأخذِ بالأشدّ والأحوط مطلقًا، مع أن ذلك ليس أصلًا شرعيًّا مطّردًا، بل المدارُ على ما دلّ عليه الدليل، والأحوطيةُ إنما تُعتبر عند الاشتباه أو تعارضِ الأدلة لا عند ظهورِ الراجح.

4- تسطيحُ مفهومِ اتّباعِ النص، بالاقتصارِ على مجردِ ثبوته، دون اعتبارِ دلالته، واحتمالاتِه، وما يعارضه من نصوصٍ، وطرقِ الجمعِ والترجيح بينها، إذ العملُ بالنص فرعُ فهمِه على مقتضى القواعد الأصولية.

5- الخلطُ بين الأشدّ والأحوط، مع أن الأحوطَ أمرٌ إضافيٌّ يُناطُ ببراءةِ الذمة ومآلِ الفعل، وقد يكون في الأخذِ بالأيسر إذا كان أبرأَ أوفقَ بمقاصدِ الشرع.

6- القصورُ في فقهِ المقاصد، بجعلِ الأخذِ بالأشدّ مقصودًا لذاته، مع أن الشريعةَ إنما تقصدُ إلى تحقيقِ المصالحِ ودرءِ المفاسد ورفعِ الحرج، لا إلى تحصيلِ العسر ابتداءً
❤17
| قناة عبدالرّحمن بن حسن |
مثارات الغلط في ترجيح القول الفقهي 1- توهُّمُ كونِ الخلافِ الفقهي غيرَ مستندٍ إلى دليلٍ شرعي، والصوابُ أن الخلافَ المعتبرَ إنما ينشأ عن اختلافِ المجتهدين في ثبوتِ الدليل، أو في دلالته، أو في وجهِ الجمعِ والترجيح بين الأدلة. 2- عدمُ التمييزِ بين الاحتجاجِ…
نزيد على هذه المثارات مثارا آخر للغلط في تقرير القول الفقهي ولاسيما في المستجدات، وهو:

7. التعسف في استعمال أصل سد الذرائع، سبب في كثير من أخطاء الفتوى، وذلك حين يكون القرار بمنع الوسيلة المباحة قائما على بادي الرأي وفطيره من غير دراسة مستفيضة ودقيقة لمآل المنع أو الفتح. ومن ثَمّ يكون توهم "غلبة المفسدة"، و"الفتنة"، و"هاجس الاحتياط"، سببا في المنع مما أحل الله، وهو لا يقل ضررا عن إباحة ما حرم الله.
❤8👍2
إنا لله وإنا إليه راجعون

بلغني قبل قليل وفاة فضيلة الشيخ
أ.د. محمد بن سعد المقرن
أستاذ الفقه بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود

وهو من خيرة من درسني في مرحلة الدكتوراه أدبا وخلقا، والثناءُ عليه وعلى فضله ونبله متواترٌ بين الطلبة، وإنّ فقدَ مثله لشديد، لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، فالحمد لله على قضائه، وأسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويرفع درجته في عليين


الصلاة عليه عصر اليوم الثلاثاء 12/ 10/ 1447هـ في جامع المهيني بالرياض، والدفن في مقبرة الشمال.

لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
😢13❤4