Forwarded from قناة | مِهاد الأصول
الحمد لله رب العالمين.
انتهضت (دار أسفار) بأخرةٍ إلى تحقيق أسفار الحنفيَّة الأصوليَّة، التي مُنيت بإهمالٍ عريض، مع نفاسة كثيرٍ منها وأهميتها في تعميق البحث الأصوليِّ، وبناء الملكة الأصوليَّة.
ومن آخرها: ما #صدر_حديثا وهو هذا الكتاب الجليل الفخم: "كشف الأسرار" للعلاء البخاريِّ، الذي كشف به من أصول الحنفيَّة ما كان خفيًّا، وقرَّب منها ما كان متباعدًا قصيًّا، واجتمعت فيه مدارس الحنفيَّة على تبدُّدها، وتناظرتْ مباحثُ الشَّافعيَّة والحنفيَّة على اختلافها وتفرُّقها، فكان ديوانًا ائتلفتْ به المآخذ المختلفة، واصطحبتْ فيه المذاهب المفترقة.
انتهضت (دار أسفار) بأخرةٍ إلى تحقيق أسفار الحنفيَّة الأصوليَّة، التي مُنيت بإهمالٍ عريض، مع نفاسة كثيرٍ منها وأهميتها في تعميق البحث الأصوليِّ، وبناء الملكة الأصوليَّة.
ومن آخرها: ما #صدر_حديثا وهو هذا الكتاب الجليل الفخم: "كشف الأسرار" للعلاء البخاريِّ، الذي كشف به من أصول الحنفيَّة ما كان خفيًّا، وقرَّب منها ما كان متباعدًا قصيًّا، واجتمعت فيه مدارس الحنفيَّة على تبدُّدها، وتناظرتْ مباحثُ الشَّافعيَّة والحنفيَّة على اختلافها وتفرُّقها، فكان ديوانًا ائتلفتْ به المآخذ المختلفة، واصطحبتْ فيه المذاهب المفترقة.
❤1
نُسِبَ إلى الزَّمَخشري، صاحبِ الكشَّاف:
إذا سألوا عن مذهبي لم أبُحْ بِه
وأكتُمُهُ، كِتْمانُهُ لي أسْلَمُ
فإنْ حنفياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ الطِّلا وهو الشَّرابُ المحرَّمُ
وإنْ مالكياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ لهم أكلَ الكلاب وهُمْ هُمُ
وإنْ شافعياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ نِكاحَ البنتِ والبنتُ مَحْرَمُ
وإنْ حنبلياً قُلتُ قالوا بأنَّني
ثَقيلٌ حُلُوليٌّ بَغيضٌ مُجَسِّمُ
وإنْ قُلتُ: من أهل الحديث وحزبِه
يقولون: تَيْسٌ ليس يدري ويفهَمُ
تعجَّبتُ من هذا الزَّمان وأهلِهِ
فما أحدٌ من أَلْسُنِ النَّاسِ يَسْلَمُ
وأخَّرني دهْري وَقَدَّم مَعْشراً
على أنَّهم لا يعلمونَ وأعلَمُ
ومُذْ أفْلحَ الجُهَّال أيقنت أنَّني
أنا الميمُ والأيَّامُ أَفْلَحُ أعْلَمُ
إذا سألوا عن مذهبي لم أبُحْ بِه
وأكتُمُهُ، كِتْمانُهُ لي أسْلَمُ
فإنْ حنفياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ الطِّلا وهو الشَّرابُ المحرَّمُ
وإنْ مالكياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ لهم أكلَ الكلاب وهُمْ هُمُ
وإنْ شافعياً قُلتُ قالوا بأنَّني
أُبيحُ نِكاحَ البنتِ والبنتُ مَحْرَمُ
وإنْ حنبلياً قُلتُ قالوا بأنَّني
ثَقيلٌ حُلُوليٌّ بَغيضٌ مُجَسِّمُ
وإنْ قُلتُ: من أهل الحديث وحزبِه
يقولون: تَيْسٌ ليس يدري ويفهَمُ
تعجَّبتُ من هذا الزَّمان وأهلِهِ
فما أحدٌ من أَلْسُنِ النَّاسِ يَسْلَمُ
وأخَّرني دهْري وَقَدَّم مَعْشراً
على أنَّهم لا يعلمونَ وأعلَمُ
ومُذْ أفْلحَ الجُهَّال أيقنت أنَّني
أنا الميمُ والأيَّامُ أَفْلَحُ أعْلَمُ
❤23👎4
ثنا الشافعي، قال: قال الليث بن سعد: " كنت أسمع بذكر أبي حنيفة، فأتمنى أن أراه، فإني لبمكة إذ رأيت الناس متقصفين على رجل، فسمعت رجلا، يقول: يا أبا حنيفة، فقلت: إنه هو، فقال: إني ذو مال وأنا من خراسان ولي ابن أزوجه المرأة وأنفق عليه المال الكثير، فيطلقها فيذهب مالي، وأشتري له الجارية بالمال الكثير فيعتقها، فيذهب مالي فهل من حيلة؟ قال أبو حنيفة: «أدخله سوق الرقيق، فإذا وقعت عينه على جارية فاشترها لنفسك، ثم زوجها إياه، فإن طلقها رجعت مملوكة لك، وإن أعتقها لم يجز عتقه» ، قال الليث: "فوالله ما أعجبني صوابه كما أعجبني سرعة جوابه". وروى نحوها الطحاوي بإسناد آخر إلى الليث.
مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ص36
مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ص36
❤15
"أحكام الله جل ثناؤه ثم أحكام رسوله من وجهين يجمعهما معا أنهما تعبد.
ثم في التعبد وجهان:
- فمنه تعبد لأمر أبان الله عز وجل أو رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله= فذلك الذي قلنا به وبالقياس فيما هو في مثل معناه.
- ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم= فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه، ولم نعرف في شيء له معنى فنقيس عليه".
- الإمام الشافعي، الأم.
ثم في التعبد وجهان:
- فمنه تعبد لأمر أبان الله عز وجل أو رسوله سببه فيه أو في غيره من كتابه أو سنة رسوله= فذلك الذي قلنا به وبالقياس فيما هو في مثل معناه.
- ومنه ما هو تعبد لما أراد الله عز شأنه مما علمه وعلمنا حكمه ولم نعرف فيه ما عرفنا مما أبان لنا في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم= فأدينا الفرض في القول به والانتهاء إليه، ولم نعرف في شيء له معنى فنقيس عليه".
- الإمام الشافعي، الأم.
❤10
الآداب الشرعية والمنح المرعية 2/ 43:
قال ابن عقيل في الفنون: لا ينبغي الخروج من عادات الناس إلا في الحرام.
قال ابن عقيل في الفنون: لا ينبغي الخروج من عادات الناس إلا في الحرام.
👍9❤2
مستجدات الفقه وأصوله - القناة
ارتباط التمويل الإسلامي بتوليد النقود: إشكالات شرعية ومقترح إصلاحي عبد الله السليمي وأيمن صالح مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، 39 (3)، 89—107، (أكتوبر 2026)
ملخص:
تتناول هذه الدراسة إشكالية جوهرية تواجه الصيرفة الإسلامية، تتمثل في هيمنة عقود المداينات (كالمرابحة والتورق) على حساب عقود المشاركات الحقيقية، وما يتبع ذلك من انتقادات مستمرة في شرعية منتجاتها التمويلية. تنطلق الدراسة من فرضية أن هذا الانحراف عن مقاصد الاقتصاد الإسلامي ليس مجرد خيار فني أو إداري، بل هو نتيجة حتمية لعمل المصارف الإسلامية ضمن نظام «الاحتياطي الجزئي»، وارتباطها العضوي بآلية «توليد النقود». باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، تبين الدراسة كيف أن عمل المصارف على توليد نقود الودائع قد يفرض عليها تجنب المخاطر لضمان السيولة والوفاء بالالتزامات، مما يجعل التمويل بصيغة المشاركة في الربح والخسارة مخاطرة مستبعدة مصرفيا، وقد يكون السبب في ميول المصارف الإسلامية نحو أدوات الديون المضمونة التي لا تكاد تختلف عن التمويل الربوي في الجوهر. كما تفكك الدراسة الإشكالات الفقهية المعقدة المترتبة على ذلك، وأبرزها التساؤل حول صحة تكييف حسابات الاستثمار على أنها «مضاربة» أو «وكالة»، في حين يقوم المصرف فعليا بتوليد نقد جديد للتمويل بدلا من استثمار أموال المودعين، بالإضافة إلى تناول الآثار الاقتصادية الكلية مثل التضخم وتآكل العدالة الاجتماعية. خلص البحث إلى أن الإصلاح الحقيقي قد لا يتأتى عبر ما يعرف بأسلمة المنتجات الحالية، بل قد يستلزم إعادة هيكلة النظام المصرفي جذريا. وقدم الباحثان مقترحات إصلاحية تتمثل في الفصل التام بين وظيفة «توليد النقود» وحصرها في سلطة الدولة (المصرف المركزي)، وبين وظيفة «التمويل» التي يجب أن توكل لمؤسسات استثمارية حقيقية لا تملك صلاحية توليد النقود. قد يكون هذا الفصل شرطا أساسيا لتمكين المصارف الإسلامية من تطبيق عقود المشاركة الشرعية بفاعلية وتحقيق مقاصد الاقتصاد الإسلامي في التنمية والعدالة.
تتناول هذه الدراسة إشكالية جوهرية تواجه الصيرفة الإسلامية، تتمثل في هيمنة عقود المداينات (كالمرابحة والتورق) على حساب عقود المشاركات الحقيقية، وما يتبع ذلك من انتقادات مستمرة في شرعية منتجاتها التمويلية. تنطلق الدراسة من فرضية أن هذا الانحراف عن مقاصد الاقتصاد الإسلامي ليس مجرد خيار فني أو إداري، بل هو نتيجة حتمية لعمل المصارف الإسلامية ضمن نظام «الاحتياطي الجزئي»، وارتباطها العضوي بآلية «توليد النقود». باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، تبين الدراسة كيف أن عمل المصارف على توليد نقود الودائع قد يفرض عليها تجنب المخاطر لضمان السيولة والوفاء بالالتزامات، مما يجعل التمويل بصيغة المشاركة في الربح والخسارة مخاطرة مستبعدة مصرفيا، وقد يكون السبب في ميول المصارف الإسلامية نحو أدوات الديون المضمونة التي لا تكاد تختلف عن التمويل الربوي في الجوهر. كما تفكك الدراسة الإشكالات الفقهية المعقدة المترتبة على ذلك، وأبرزها التساؤل حول صحة تكييف حسابات الاستثمار على أنها «مضاربة» أو «وكالة»، في حين يقوم المصرف فعليا بتوليد نقد جديد للتمويل بدلا من استثمار أموال المودعين، بالإضافة إلى تناول الآثار الاقتصادية الكلية مثل التضخم وتآكل العدالة الاجتماعية. خلص البحث إلى أن الإصلاح الحقيقي قد لا يتأتى عبر ما يعرف بأسلمة المنتجات الحالية، بل قد يستلزم إعادة هيكلة النظام المصرفي جذريا. وقدم الباحثان مقترحات إصلاحية تتمثل في الفصل التام بين وظيفة «توليد النقود» وحصرها في سلطة الدولة (المصرف المركزي)، وبين وظيفة «التمويل» التي يجب أن توكل لمؤسسات استثمارية حقيقية لا تملك صلاحية توليد النقود. قد يكون هذا الفصل شرطا أساسيا لتمكين المصارف الإسلامية من تطبيق عقود المشاركة الشرعية بفاعلية وتحقيق مقاصد الاقتصاد الإسلامي في التنمية والعدالة.
❤6
ضبط ما ينبغي أن يدخل من الفقه في كتب التفسير
قال أبوحيان الأندلسي:
(وقد تعرض المفسرون في كتبهم لحكم التسمية في الصلاة وذكروا اختلاف العلماء في ذلك وأطالوا التفاريع في ذلك وكذلك فعلوا في غير ما آية، وموضوعُ هذا كتبُ الفقه، وكذلك تكلم بعضهم على التعوذ وعلى حكمه وليس من القرآن بإجماع.
ونحن في كتابنا هذا لا نتعرض لحكم شرعي إلا إذا كان لفظ القرآن يدل على ذلك الحكم أو يمكن استنباطه منه بوجه من وجوه الاستنباطات)
البحر المحيط(١/ ٣٢)
قال أبوحيان الأندلسي:
(وقد تعرض المفسرون في كتبهم لحكم التسمية في الصلاة وذكروا اختلاف العلماء في ذلك وأطالوا التفاريع في ذلك وكذلك فعلوا في غير ما آية، وموضوعُ هذا كتبُ الفقه، وكذلك تكلم بعضهم على التعوذ وعلى حكمه وليس من القرآن بإجماع.
ونحن في كتابنا هذا لا نتعرض لحكم شرعي إلا إذا كان لفظ القرآن يدل على ذلك الحكم أو يمكن استنباطه منه بوجه من وجوه الاستنباطات)
البحر المحيط(١/ ٣٢)
❤11
Forwarded from محمد سعيد القوّاس
توسع بعض المفسرين في ذكر المسائل المتعلقة بموضوع الأحكام الشرعية الذي نصّت عليه الآيات، وهذا محله كتب الفقه، وليس كتب التفسير، وأشار إلى ذلك الطبري أيضاً في تفسيره حين ذكر أنه اقتصر في بيان الأحكام على ما ذُكر منها في التنزيل دون ما لم يُذكر، فقال بعد ذكرِ أحكام قتل المحرم الصيد عمداً عند قوله تعالى: (ومَن قتله منكم متعمِّدًا فجزاءٌ مثلُ ما قَتل مِن النَّعَم)
وأما ما يلزم بالخطأ قاتله، فقد بيَّنا القول فيه في كتابنا: كتاب لطيف القول في أحكام الشرائع بما أغني عن ذكره في هذا الموضع، وليس هذا الموضعُ موضعَ ذكره؛ لأن قصدنا في هذا الكتاب الإبانة عن تأويل التنزيل، وليس في التنزيل للخطأ ذكر، فنذكر أحكامه.اه
وأوضح الرازي أن من تكلم في أحكام القرآن فعليه الاقتصار على ما يستنبطه من الآية، وأن سوى ذلك فإنما يليق بكتب الفقه، فقال: ومن تكلم في أحكام القرآن وجب أن لا يذكر إلا ما يستنبطه من الآية فأما ما سوى ذلك فإنما يليق بكتب الفقه.اه
وأما ما يلزم بالخطأ قاتله، فقد بيَّنا القول فيه في كتابنا: كتاب لطيف القول في أحكام الشرائع بما أغني عن ذكره في هذا الموضع، وليس هذا الموضعُ موضعَ ذكره؛ لأن قصدنا في هذا الكتاب الإبانة عن تأويل التنزيل، وليس في التنزيل للخطأ ذكر، فنذكر أحكامه.اه
وأوضح الرازي أن من تكلم في أحكام القرآن فعليه الاقتصار على ما يستنبطه من الآية، وأن سوى ذلك فإنما يليق بكتب الفقه، فقال: ومن تكلم في أحكام القرآن وجب أن لا يذكر إلا ما يستنبطه من الآية فأما ما سوى ذلك فإنما يليق بكتب الفقه.اه
❤11