أرجوزة للعلامة البشير الإبراهيمي موجّهة لبعض علماء نجد، للعلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ وأخوه العلامة عبد اللطيف آل الشيخ - رحمهما الله - استنهاضًا لهم على تعليم البنت، واستئلافًا لقلوبهم حتى تقبل بهذا الأمر «المنكر» في رأيهم.
. « تعليم البنت »
قَدْ كُنْتُ فِي جِنِّ النَّشَاطِ وَالأَشَرْ ... كَأَنَّنِي خَرَجْتُ عَنْ طَوْرِ البَشَرْ ١
وَكُنْتُ نَجْدِىَّ الهَوَى مِنَ الصِّغَرْ ... أَهِيمُ فِي بَدْرِ الدُّجَى إِذَا سَفَرْ
وَأَتْبَعُ الظَّبْيَ إِذَا الظَّبْيُ نَفَرْ ... أَنْظِمُ إِنْ هَبَّ نَسِيمٌ بِسَحَرْ
مَا رَقَّ مِنْ شِعْرِ الهَوَى وَمَا سَحَرْ ... وَأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ
فِي جَمْعِ أَطْرَافِ العَشَايَا وَالبُكَرْ ... وَإنْ هَوَى نَجْمُ الصَّبَاحِ وَانْكَدَرْ
لَبَّيْتُ مَنْ أَعْلَى النِّدَاءَ وَابْتَدَرْ ... ثُمَّ ارْعَوَيْتُ بَعْدَ مَا نَادَى الكِبَرْ ٢
وَأَكَّدَتْ شُهُودُهُ صِدْقَ الخَبَرْ ... وَكَتَبَ الشَّيْبُ عَلَى الرَّأْسِ النُّذُرْ
بَاكَرَنِي فَكَانَ فِيهِ مُزْدَجَرْ ... فَلَسْتُ أَنْسَى فَضْلَهُ فِيمَا حَجَرْ ٣
وَلَسْتُ أَنْسَى وَصْلَهُ لِمَنْ هَجَرْ ... أَكْسَبَنِي مَا يُكْسِبُ المَاءُ الشَّجَرْ
حُسْنًا وظِلًّا وَلحَاءً وَثَمَرْ ... طَبَعَنِي عَفْوًا وَمِنْ غَيْرِ ضَجَرْ ٤
عَلَى صِفَاتٍ أَشْبَهَتْ نَقْشَ ائحَجَرْ ... عَقِيدَتِي فِي الصَّالِحَاتِ مَا أُثِرْ
عَنْ أَحْمَدٍ وَمَا تَرَامَى وَنُشِرْ ... مِنْ سِيَرٍ أَعْلَامُهَا لَمْ تَنْدَثِرْ
وَسُنَنٍ مَا شَانَ رَاوِيهَا الحَصَرْ ... قَدْ طَابَقَتْ فِيهَا البَصِيرَةُ البَصَرْ ٥
وَمَا أَتَى عَنْ صَحْبِهِ الطُّهْرِ الغُرَرْ ... وَالتَّابِعِينَ المُقْتَفِينَ لِئأَثَرْ
وَقَائِدِى فِي الدِّينِ آيٌ وَأَثَرْ ... صَحَّ بِرَاوٍ مَا وَنَى وَلَا عَثَرْ
وَمَذْهَبِي حُبُّ عَلِيِّ وَعُمَرْ ... وَالخُلَفَاءَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّمَرْ
هَذَا وَلَا أَحْصُرُهُمْ فِي اثْنَيْ عَشَرْ ... لَا وَلَا أَرْفَعُهُمْ فَوْقَ البَشَرْ
وَلَا أَنَالُ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِشَرْ ... (وَشِيعَتِي فِي الحَاضِرِينَ) مَنْ نَشَرْ
دِينَ الهُدَى وَذَبَّ عَنْهُ ونَفَرْ ... لِعِئمِهِ وَفْقَ الدَّلِيلِ المُسْتَطَرْ
حَتَّى قَضَى مِنْ نُصْرَةِ الحَقِّ الوَطَرْ ... هُمْ شِيعَتِي فِي كُلِّ مَا أَجْدَى وَضَرْ
وَمَعْشَرِي فِي كُلِّ مَا سَاءَ وَسَرْ ... وَعُصْبَتِي فِي كُلِّ بَدْوٍ وَحَضَرْ
أَمَّا إِذَا صَبَبْتُ هَذِهِ الزُّمَرْ ... فِي وَاحِدٍ يَجْمَعُ كُلَّ مَا انْتَثَرْ ٦
(فَخُلَّتِي مِنْ بَيْنِهِمْ أَخٌ ظَهَرْ) ... فِي الدَّعْوَةِ الكُبْرَى فَجَلَّى وَبَهَرْ ٧
وَجَالَ فِي نَشْرِ العُلُومِ وَقَهَرْ ... كَتَائِبَ الجَهْلِ المُغِيِرِ وَانْتَصَرْ
(عَبْدُ اللَّطِيفِ) المُرْتَضَى النَّدْبُ الأَبَرْ ... سُلَالَةُ الشَّيْخِ الإِمَامَ المُعْتَبَرْ ٨
مِنْ آلِ بَيْتِ الشَّيْخِ إِنْ غَابَ قَمَرْ ... عَنِ الوَرَى خَلَفَهُ مِنْهُمْ قَمَرْ
فَجَاهُمْ نَقَّى التُّرَابَ وَبَذَرْ ... وَلَقِيَ الأَذَى شَدِيدًا فَصَبَرْ
عَلَى الأَذَى فَكَانَ عُقْبَاهُ الظَّفَرْ ... وَالإِبْنُ وَإلَى السَّقْيَ كَيْ يَجْنِي الثَّمَرْ
(وَإنَّ أَحْفَادَ الإِمَام) لَزُمَرْ ... (مُحَمَّدٌ) مِنْ بَيْنِهِمْ حَادِي الزُّمَرْ
تَقَاسَمُوا الأَعْمَالَ فَاخْتَصَّ نَفَرْ ... بِمَا نَهَى مُحَمَّدٌ وَمَا أَمَرْ
وَاخْتَصَّ بِالتَّعْلِيمِ قَوْمٌ فَازْدَهَرْ ... يَبْنِي عُقُولَ النَّشْءِ مِنْ غَيْرِ خَوَرْ ٩
قَادَ جُيُوشَ العِئمِ لِلنَّصْرِ الأَغَرْ ... كَالسُّورِ يَعْلُو حَجَرًا فَوْقَ حَجَرْ
وَالجَيْشُ مَحْلُولُ الزِّمَامَ مُنْتَثِرْ ... مَا لَم يُسَوَّرْ بِنِظَامٍ مُسْتَقِرْ
وَلَمْ يَقُدْهُ فِي المَلَا بُعْدُ نَظَرْ ... مِنْ قَائِدٍ سَاسَ الأُمُورَ وَخبَرْ
مُحَنَّكٍ طَوَى الزَّمَانَ وَنَشَرْ ... وَالجَيْشُ فِي كُلِّ المَعَانِي وَالصُّوَرْ
تَنَاسُقٌ كَالرَّبْطِ مَا بَيْنَ السُّوَرْ ... وَالجَيْشُ أُسْتَاذٌ لِنَفْعٍ يُدَّخَرْ
وَالجَيْشُ أَشْبَالٌ لِيَومٍ يُنْتَظَرْ ... وَالكُلُّ قَدْ سِيقُوا إِلَيْكَ بِقَدَرْ
صُنْعٌ مِنَ اللهِ العَزِيزِ المُقْتَدِرْ ... خَلِّ الهُوَيْنَى لِلضَّعِيفِ المُحْتَقَرْ ١٥
وَارْكَبْ جَوَادَ الحَزْمِ فَالأَمْرُ خَطَرْ ... فَيَا أَخًا عَرَفْتُهُ عَفَّ النَّظَرْ
عَفَّ الخُطَى عَفَّ اللِّسَانِ وَالفِكَرْ ... وَيَا أَخًا جَعَلتُهُ مَرْمَى الشَفَرْ
وَغَايَةَ الجَمْعِ المُفِيدِ فِي الحَضَرْ ... تَجْمَعُنِي بِكَ خِلَالٌ وَسِيَرْ
مَا اجْتَمَعَتْ إِلَّا ثَوَى الخَيْرُ وَقَرْ ... وَلَيْسَ فِيهَا تَاجِرٌ وَمَا تَجَرْ ١١
وَلَيْسَ مِنْهَا مَا بَغَى البَاغِي وَجَرْ ... وَمَا تَقَارُضُ الثَّنَا فِينَا يقَرْ ١٢
. « تعليم البنت »
قَدْ كُنْتُ فِي جِنِّ النَّشَاطِ وَالأَشَرْ ... كَأَنَّنِي خَرَجْتُ عَنْ طَوْرِ البَشَرْ ١
وَكُنْتُ نَجْدِىَّ الهَوَى مِنَ الصِّغَرْ ... أَهِيمُ فِي بَدْرِ الدُّجَى إِذَا سَفَرْ
وَأَتْبَعُ الظَّبْيَ إِذَا الظَّبْيُ نَفَرْ ... أَنْظِمُ إِنْ هَبَّ نَسِيمٌ بِسَحَرْ
مَا رَقَّ مِنْ شِعْرِ الهَوَى وَمَا سَحَرْ ... وَأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ
فِي جَمْعِ أَطْرَافِ العَشَايَا وَالبُكَرْ ... وَإنْ هَوَى نَجْمُ الصَّبَاحِ وَانْكَدَرْ
لَبَّيْتُ مَنْ أَعْلَى النِّدَاءَ وَابْتَدَرْ ... ثُمَّ ارْعَوَيْتُ بَعْدَ مَا نَادَى الكِبَرْ ٢
وَأَكَّدَتْ شُهُودُهُ صِدْقَ الخَبَرْ ... وَكَتَبَ الشَّيْبُ عَلَى الرَّأْسِ النُّذُرْ
بَاكَرَنِي فَكَانَ فِيهِ مُزْدَجَرْ ... فَلَسْتُ أَنْسَى فَضْلَهُ فِيمَا حَجَرْ ٣
وَلَسْتُ أَنْسَى وَصْلَهُ لِمَنْ هَجَرْ ... أَكْسَبَنِي مَا يُكْسِبُ المَاءُ الشَّجَرْ
حُسْنًا وظِلًّا وَلحَاءً وَثَمَرْ ... طَبَعَنِي عَفْوًا وَمِنْ غَيْرِ ضَجَرْ ٤
عَلَى صِفَاتٍ أَشْبَهَتْ نَقْشَ ائحَجَرْ ... عَقِيدَتِي فِي الصَّالِحَاتِ مَا أُثِرْ
عَنْ أَحْمَدٍ وَمَا تَرَامَى وَنُشِرْ ... مِنْ سِيَرٍ أَعْلَامُهَا لَمْ تَنْدَثِرْ
وَسُنَنٍ مَا شَانَ رَاوِيهَا الحَصَرْ ... قَدْ طَابَقَتْ فِيهَا البَصِيرَةُ البَصَرْ ٥
وَمَا أَتَى عَنْ صَحْبِهِ الطُّهْرِ الغُرَرْ ... وَالتَّابِعِينَ المُقْتَفِينَ لِئأَثَرْ
وَقَائِدِى فِي الدِّينِ آيٌ وَأَثَرْ ... صَحَّ بِرَاوٍ مَا وَنَى وَلَا عَثَرْ
وَمَذْهَبِي حُبُّ عَلِيِّ وَعُمَرْ ... وَالخُلَفَاءَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّمَرْ
هَذَا وَلَا أَحْصُرُهُمْ فِي اثْنَيْ عَشَرْ ... لَا وَلَا أَرْفَعُهُمْ فَوْقَ البَشَرْ
وَلَا أَنَالُ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِشَرْ ... (وَشِيعَتِي فِي الحَاضِرِينَ) مَنْ نَشَرْ
دِينَ الهُدَى وَذَبَّ عَنْهُ ونَفَرْ ... لِعِئمِهِ وَفْقَ الدَّلِيلِ المُسْتَطَرْ
حَتَّى قَضَى مِنْ نُصْرَةِ الحَقِّ الوَطَرْ ... هُمْ شِيعَتِي فِي كُلِّ مَا أَجْدَى وَضَرْ
وَمَعْشَرِي فِي كُلِّ مَا سَاءَ وَسَرْ ... وَعُصْبَتِي فِي كُلِّ بَدْوٍ وَحَضَرْ
أَمَّا إِذَا صَبَبْتُ هَذِهِ الزُّمَرْ ... فِي وَاحِدٍ يَجْمَعُ كُلَّ مَا انْتَثَرْ ٦
(فَخُلَّتِي مِنْ بَيْنِهِمْ أَخٌ ظَهَرْ) ... فِي الدَّعْوَةِ الكُبْرَى فَجَلَّى وَبَهَرْ ٧
وَجَالَ فِي نَشْرِ العُلُومِ وَقَهَرْ ... كَتَائِبَ الجَهْلِ المُغِيِرِ وَانْتَصَرْ
(عَبْدُ اللَّطِيفِ) المُرْتَضَى النَّدْبُ الأَبَرْ ... سُلَالَةُ الشَّيْخِ الإِمَامَ المُعْتَبَرْ ٨
مِنْ آلِ بَيْتِ الشَّيْخِ إِنْ غَابَ قَمَرْ ... عَنِ الوَرَى خَلَفَهُ مِنْهُمْ قَمَرْ
فَجَاهُمْ نَقَّى التُّرَابَ وَبَذَرْ ... وَلَقِيَ الأَذَى شَدِيدًا فَصَبَرْ
عَلَى الأَذَى فَكَانَ عُقْبَاهُ الظَّفَرْ ... وَالإِبْنُ وَإلَى السَّقْيَ كَيْ يَجْنِي الثَّمَرْ
(وَإنَّ أَحْفَادَ الإِمَام) لَزُمَرْ ... (مُحَمَّدٌ) مِنْ بَيْنِهِمْ حَادِي الزُّمَرْ
تَقَاسَمُوا الأَعْمَالَ فَاخْتَصَّ نَفَرْ ... بِمَا نَهَى مُحَمَّدٌ وَمَا أَمَرْ
وَاخْتَصَّ بِالتَّعْلِيمِ قَوْمٌ فَازْدَهَرْ ... يَبْنِي عُقُولَ النَّشْءِ مِنْ غَيْرِ خَوَرْ ٩
قَادَ جُيُوشَ العِئمِ لِلنَّصْرِ الأَغَرْ ... كَالسُّورِ يَعْلُو حَجَرًا فَوْقَ حَجَرْ
وَالجَيْشُ مَحْلُولُ الزِّمَامَ مُنْتَثِرْ ... مَا لَم يُسَوَّرْ بِنِظَامٍ مُسْتَقِرْ
وَلَمْ يَقُدْهُ فِي المَلَا بُعْدُ نَظَرْ ... مِنْ قَائِدٍ سَاسَ الأُمُورَ وَخبَرْ
مُحَنَّكٍ طَوَى الزَّمَانَ وَنَشَرْ ... وَالجَيْشُ فِي كُلِّ المَعَانِي وَالصُّوَرْ
تَنَاسُقٌ كَالرَّبْطِ مَا بَيْنَ السُّوَرْ ... وَالجَيْشُ أُسْتَاذٌ لِنَفْعٍ يُدَّخَرْ
وَالجَيْشُ أَشْبَالٌ لِيَومٍ يُنْتَظَرْ ... وَالكُلُّ قَدْ سِيقُوا إِلَيْكَ بِقَدَرْ
صُنْعٌ مِنَ اللهِ العَزِيزِ المُقْتَدِرْ ... خَلِّ الهُوَيْنَى لِلضَّعِيفِ المُحْتَقَرْ ١٥
وَارْكَبْ جَوَادَ الحَزْمِ فَالأَمْرُ خَطَرْ ... فَيَا أَخًا عَرَفْتُهُ عَفَّ النَّظَرْ
عَفَّ الخُطَى عَفَّ اللِّسَانِ وَالفِكَرْ ... وَيَا أَخًا جَعَلتُهُ مَرْمَى الشَفَرْ
وَغَايَةَ الجَمْعِ المُفِيدِ فِي الحَضَرْ ... تَجْمَعُنِي بِكَ خِلَالٌ وَسِيَرْ
مَا اجْتَمَعَتْ إِلَّا ثَوَى الخَيْرُ وَقَرْ ... وَلَيْسَ فِيهَا تَاجِرٌ وَمَا تَجَرْ ١١
وَلَيْسَ مِنْهَا مَا بَغَى البَاغِي وَجَرْ ... وَمَا تَقَارُضُ الثَّنَا فِينَا يقَرْ ١٢
إِنَّ فُضُولَ القَوْلِ جزْءٌ مِنْ سَقَرْ ... فَلَا أَقُولُ فِي أَخِي لَيْثٌ خَطَرْ
وَلَا يَقُولُ إِنَّنِي غَيْثٌ قَطَرْ ... وَإنَّمَا هِي عِظَاتٌ وَعِبَرْ
عَرَفْتَ مَبْدَاهَا فَهَئ تَمَّ الخَبَرْ ... وَبَيْنَنَا أَسْبَابُ نُصْحٍ تُدَّكَرْ
كِتْمَانُهَا غَبْنٌ وَغِشٌّ وَضَرَرْ ... لَا تَنْسَ (حَوَّا) إِنَّهَا أُخْتُ الذَّكَرْ ١٣
تَحْمِلُ مَا يَحْمِلُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرْ ... تُثْمِرُ مَا يُثْمِرُ مِنْ حُئوٍ وَمُرْ
وَكَيْفَمَا تَكَوَّنَتْ كَانَ الثَّمَرْ ... وَكُلُّ مَا تَضَعُهُ فِيهَا اسْتَقَرْ
فَكَيْفَ يَرْضَى عَاقِلٌ أَنْ تَسْتَمِرْ ... مَزِيدَةً عَلَى الحَوَاشِي وَالطُّرَرْ ١٤
تَزْرَعُ فِي النَّشْءِ أَفَانِينَ الخَوَرْ ... تُرْضِعُهُ أَخْلَاقَهَا مَعَ الدِّرَرْ ١٥
وَإنَّهَا إِنْ أُهْمِلَتْ كَانَ الخَطَرْ ... كَانَ البَلَا كَانَ الفَنَا كَانَ الضَّرَرْ
وَإنَّهَا إِنْ عُلِّمَتْ كَانَتْ وَزَرْ ... أَوْلَا فَوِزْرٌ جَالِبٌ سُوءَ الأثَرْ ١٦
وَمَنْعُهَا مِنَ الكِتَابِ وَالنَّظَرْ ... لَمْ تَأْتِ فِيهِ آيَةٌ وَلَا خَبَرْ
وَالفُضْلَيَاتُ مِنْ نِسَا صَدْرٍ غَبَرْ ... لَهُنَّ فِي العِرْفَانِ وِرْدٌ وَصَدَرْ ١٧
وَانْظُرْ هَدَاكَ اللهُ مَاذَا يُنْتَظَرْ مِنْ أُمَّةٍ قَدْ شَلَّ نِصْفَهَا ائخَدَرْ ١٨
وَانْظُرْ فَقَدْ يَهْدِيكَ لِلخَيْرِ النَّظَرْ ... وَخُذْ مِنَ الدَّهْرِ تَجَارِيبَ العِبَرْ
هَئ أُمَّةٌ مِنَ الجَمَاهِيرِ الكُبَرْ ... فِيمَا مَضَى مِنَ القُرُونِ وَحَضَرْ
خَطَّتْ مِنَ المَجْدِ وَمِن حُسْنِ السِّيَرْ ... تَارِيخَهَا إِلَّا بِأُنْثَى وَذَكَرْ؟
وَمَنْ يَقُئ فِي عِئمِهَا غَيٌّ وَشَرْ ... فَقُئ لَهُ هِيَ مَعَ ائجَهْلِ أَشَرْ
وَلَا يَكونُ الصَّفْوُ إِلَّا عَنْ كَدَرْ ... وَإِنَّ تَيَّارَ الزَّمَانِ المُنْحَدِرْ
لَجَارِفٌ كُلَّ بِنَاءٍ مُشْمَخِرْ ... فَاحْذَرْ وَسَابِقْ فَعَسَى يُجْدِي الحَذَرْ ١٩
وَاعْلَمْ بِأَنَّ المنْكَرَاتِ وَالغِيَرْ ... تَدَسَّسَتْ لِلغُرُفَاتِ وَالحُجَرْ
... مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ وَمِنْ شَطِّ هَجَرْ ...
وَأنَّهَا قَارِئَةٌ وَلَا مَفَرْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْكَ فَعَنْ قَوْمٍ أُخَرْ
وَاذْكرْ فَفِي الذِّكْرَى إِلَى العَقْل مَمَرْ ... مَنْ قَالَ قِدْمًا (بِيَدِي ثُمَّ انْتَحَرْ) ٢٠
حُطْهَا بِعِئمِ الدِّينِ والخُئقِ الأَبَرْ ... صَبِيَّةً تَأْمَنْ بَوَائِقَ الضَّرَرْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ نَشْأَنَا إِذَا كَبِرْ ... عَافَ الزَّوَاجَ بِابْنَةِ العَمِّ الأَغَرْ
يَهْجُرُهَا بَعْدَ غَدٍ فِيمَنْ هَجَرْ ... لِأَنَّهَا فِي رَأْيِهِ مِثْلُ الحَجَرْ
وَيَصْطَفِي قَرِينَةً مِنَ الغَجَرْ ... لِأَنَّهَا قَارِئَةٌ مِثْلُ البَشَرْ
خُذْهَا إِلَيْكَ دُرَّةً مِنَ الدُّرَرْ ... مِنْ صَاحِبٍ رَازَ الأُمثورَ وَخَبَرْ
صَمِيمَةً فِي المُنْجِبَاتِ مِنْ مُضَرْ ... نِسْبَتُهَا البَدْوُ وَسُكْنَاهَا الحَضَرْ
[ آثار البشير الإبراهيمي. ( ٤/ ١٣١-١٣٤)]
______
* أرجوزة موجّهة لبعض علماء نجد، استنهاضًا لهم على تعليم البنت، واستئلافًا لقلوبهم حتى تقبل بهذا الأمر «المنكر» في رأيهم.
١) الأشر: المرح والتبختر والاختيال.
٢) مَن أعلى النداءَ: يريد المؤذنَ. ارعوى: كَفَّ ورجع.
٣) حَجَرَ: منع.
٤) اللِّحَاء: قشر العود أو الشجر.
٥) الحَصَرُ: العيُّ في النطق.
٦) الزمر، ج. زمرة: الجماعة.
٧) الخلة بضم الخاء: الصديق. وتكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع. جلى: سبق، والفرس المجلي هو السابق في الميدان.
٨) الندب: السريع إلى الفضائل.
٩) الخور: الضعف.
١٠) الهوينى: التؤدة والرفق.
١١) ثوى: أقام. قَرَّ: ثبت.
١٢) التقارضُ: التبادل.
١٣) أي لا تنس البنتَ في التعليم فإنها أختُ الابن. وهذا هو المقصود الذي مهّد له الأستاذ- رحمه الله بكل ما سبق.
١٤) الطرر، ج. طُرة: وهي طَرَفُ الشيء وحاشيته.
١٥) الدِّرر، ج. دِرّة بالكسر وهي اللبن.
١٦) الوَزَرُ: الملجأ. الوِزْرُ: الإثم. الحمل الثقيل.
١٧) غبر: مضى. الورد: الذهاب إلى الماء. الصدر: الرجوع عنه.
١٨) الخَدَرْ: تشنج يصيب العضوَ فلا يستطيع الحركة. خَدِرت رِجْلُه.
١٩) المشمخر: العالي.
٢٠) بيدي ثم انتحر: يشير إلى مَثَل مشهورٍ أرسلته الزَّبَّاءُ. وخلاصةُ قصته أن الزباء قتلتْ جذيمةَ الأبرشَ خالَ عمرو. فدبَّر وزيرُ جذيمةَ (واسمه قَصِيرٌ) مكيدةً لأخذِ الثأر منها. فجَدَعَ قَصِيرٌ أنفَه وذهب إليها باكيًا مدَّعيًا أن عمرًا جَدَعَ أنفَه. فصدّقته ومكث عندها مدة. ثم أتى بالرجال ومعهم عمرو ليقتلوها.
وكان لها نَفَقٌ أعدته لوقت الحاجة. فلما أرادت أن تهرب من النفق وجدتْ عمرًا على بابه. فمصَّت خاتمًا مسمومًا كان بيدها وقالت: (بيدي لا بيدِ عمرو) وقد أشار محمد بن دُريد في مقصورته إلى هذه القصة فقال:
وَلَا يَقُولُ إِنَّنِي غَيْثٌ قَطَرْ ... وَإنَّمَا هِي عِظَاتٌ وَعِبَرْ
عَرَفْتَ مَبْدَاهَا فَهَئ تَمَّ الخَبَرْ ... وَبَيْنَنَا أَسْبَابُ نُصْحٍ تُدَّكَرْ
كِتْمَانُهَا غَبْنٌ وَغِشٌّ وَضَرَرْ ... لَا تَنْسَ (حَوَّا) إِنَّهَا أُخْتُ الذَّكَرْ ١٣
تَحْمِلُ مَا يَحْمِلُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرْ ... تُثْمِرُ مَا يُثْمِرُ مِنْ حُئوٍ وَمُرْ
وَكَيْفَمَا تَكَوَّنَتْ كَانَ الثَّمَرْ ... وَكُلُّ مَا تَضَعُهُ فِيهَا اسْتَقَرْ
فَكَيْفَ يَرْضَى عَاقِلٌ أَنْ تَسْتَمِرْ ... مَزِيدَةً عَلَى الحَوَاشِي وَالطُّرَرْ ١٤
تَزْرَعُ فِي النَّشْءِ أَفَانِينَ الخَوَرْ ... تُرْضِعُهُ أَخْلَاقَهَا مَعَ الدِّرَرْ ١٥
وَإنَّهَا إِنْ أُهْمِلَتْ كَانَ الخَطَرْ ... كَانَ البَلَا كَانَ الفَنَا كَانَ الضَّرَرْ
وَإنَّهَا إِنْ عُلِّمَتْ كَانَتْ وَزَرْ ... أَوْلَا فَوِزْرٌ جَالِبٌ سُوءَ الأثَرْ ١٦
وَمَنْعُهَا مِنَ الكِتَابِ وَالنَّظَرْ ... لَمْ تَأْتِ فِيهِ آيَةٌ وَلَا خَبَرْ
وَالفُضْلَيَاتُ مِنْ نِسَا صَدْرٍ غَبَرْ ... لَهُنَّ فِي العِرْفَانِ وِرْدٌ وَصَدَرْ ١٧
وَانْظُرْ هَدَاكَ اللهُ مَاذَا يُنْتَظَرْ مِنْ أُمَّةٍ قَدْ شَلَّ نِصْفَهَا ائخَدَرْ ١٨
وَانْظُرْ فَقَدْ يَهْدِيكَ لِلخَيْرِ النَّظَرْ ... وَخُذْ مِنَ الدَّهْرِ تَجَارِيبَ العِبَرْ
هَئ أُمَّةٌ مِنَ الجَمَاهِيرِ الكُبَرْ ... فِيمَا مَضَى مِنَ القُرُونِ وَحَضَرْ
خَطَّتْ مِنَ المَجْدِ وَمِن حُسْنِ السِّيَرْ ... تَارِيخَهَا إِلَّا بِأُنْثَى وَذَكَرْ؟
وَمَنْ يَقُئ فِي عِئمِهَا غَيٌّ وَشَرْ ... فَقُئ لَهُ هِيَ مَعَ ائجَهْلِ أَشَرْ
وَلَا يَكونُ الصَّفْوُ إِلَّا عَنْ كَدَرْ ... وَإِنَّ تَيَّارَ الزَّمَانِ المُنْحَدِرْ
لَجَارِفٌ كُلَّ بِنَاءٍ مُشْمَخِرْ ... فَاحْذَرْ وَسَابِقْ فَعَسَى يُجْدِي الحَذَرْ ١٩
وَاعْلَمْ بِأَنَّ المنْكَرَاتِ وَالغِيَرْ ... تَدَسَّسَتْ لِلغُرُفَاتِ وَالحُجَرْ
... مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ وَمِنْ شَطِّ هَجَرْ ...
وَأنَّهَا قَارِئَةٌ وَلَا مَفَرْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْكَ فَعَنْ قَوْمٍ أُخَرْ
وَاذْكرْ فَفِي الذِّكْرَى إِلَى العَقْل مَمَرْ ... مَنْ قَالَ قِدْمًا (بِيَدِي ثُمَّ انْتَحَرْ) ٢٠
حُطْهَا بِعِئمِ الدِّينِ والخُئقِ الأَبَرْ ... صَبِيَّةً تَأْمَنْ بَوَائِقَ الضَّرَرْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ نَشْأَنَا إِذَا كَبِرْ ... عَافَ الزَّوَاجَ بِابْنَةِ العَمِّ الأَغَرْ
يَهْجُرُهَا بَعْدَ غَدٍ فِيمَنْ هَجَرْ ... لِأَنَّهَا فِي رَأْيِهِ مِثْلُ الحَجَرْ
وَيَصْطَفِي قَرِينَةً مِنَ الغَجَرْ ... لِأَنَّهَا قَارِئَةٌ مِثْلُ البَشَرْ
خُذْهَا إِلَيْكَ دُرَّةً مِنَ الدُّرَرْ ... مِنْ صَاحِبٍ رَازَ الأُمثورَ وَخَبَرْ
صَمِيمَةً فِي المُنْجِبَاتِ مِنْ مُضَرْ ... نِسْبَتُهَا البَدْوُ وَسُكْنَاهَا الحَضَرْ
[ آثار البشير الإبراهيمي. ( ٤/ ١٣١-١٣٤)]
______
* أرجوزة موجّهة لبعض علماء نجد، استنهاضًا لهم على تعليم البنت، واستئلافًا لقلوبهم حتى تقبل بهذا الأمر «المنكر» في رأيهم.
١) الأشر: المرح والتبختر والاختيال.
٢) مَن أعلى النداءَ: يريد المؤذنَ. ارعوى: كَفَّ ورجع.
٣) حَجَرَ: منع.
٤) اللِّحَاء: قشر العود أو الشجر.
٥) الحَصَرُ: العيُّ في النطق.
٦) الزمر، ج. زمرة: الجماعة.
٧) الخلة بضم الخاء: الصديق. وتكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع. جلى: سبق، والفرس المجلي هو السابق في الميدان.
٨) الندب: السريع إلى الفضائل.
٩) الخور: الضعف.
١٠) الهوينى: التؤدة والرفق.
١١) ثوى: أقام. قَرَّ: ثبت.
١٢) التقارضُ: التبادل.
١٣) أي لا تنس البنتَ في التعليم فإنها أختُ الابن. وهذا هو المقصود الذي مهّد له الأستاذ- رحمه الله بكل ما سبق.
١٤) الطرر، ج. طُرة: وهي طَرَفُ الشيء وحاشيته.
١٥) الدِّرر، ج. دِرّة بالكسر وهي اللبن.
١٦) الوَزَرُ: الملجأ. الوِزْرُ: الإثم. الحمل الثقيل.
١٧) غبر: مضى. الورد: الذهاب إلى الماء. الصدر: الرجوع عنه.
١٨) الخَدَرْ: تشنج يصيب العضوَ فلا يستطيع الحركة. خَدِرت رِجْلُه.
١٩) المشمخر: العالي.
٢٠) بيدي ثم انتحر: يشير إلى مَثَل مشهورٍ أرسلته الزَّبَّاءُ. وخلاصةُ قصته أن الزباء قتلتْ جذيمةَ الأبرشَ خالَ عمرو. فدبَّر وزيرُ جذيمةَ (واسمه قَصِيرٌ) مكيدةً لأخذِ الثأر منها. فجَدَعَ قَصِيرٌ أنفَه وذهب إليها باكيًا مدَّعيًا أن عمرًا جَدَعَ أنفَه. فصدّقته ومكث عندها مدة. ثم أتى بالرجال ومعهم عمرو ليقتلوها.
وكان لها نَفَقٌ أعدته لوقت الحاجة. فلما أرادت أن تهرب من النفق وجدتْ عمرًا على بابه. فمصَّت خاتمًا مسمومًا كان بيدها وقالت: (بيدي لا بيدِ عمرو) وقد أشار محمد بن دُريد في مقصورته إلى هذه القصة فقال:
وَقَدْ سَمَا عَمْرٌو إِلَى أَوْتَارِهِ ... فَاحْتَطَّ مِنْهَا كُلَّ عَاليِ المُسَمَّى
فَاسْتَنْزَلَ الزَّبَاءَ قَسْرًا وَهْيَ مِنْ ... عُقَابِ لُوحِ الجَوِّ أَعْلَى مُنْتَمَى
فَاسْتَنْزَلَ الزَّبَاءَ قَسْرًا وَهْيَ مِنْ ... عُقَابِ لُوحِ الجَوِّ أَعْلَى مُنْتَمَى
#إرشاد_الحائر_إلى_درر_علماء_الجزائر
يدعونكم إلى السياسة ليصدوكم عن العلم...وإلى الوطنية ليشغلوكم باسمها عن حقيقتها...إنهم يملأونكم بالخيالات صغارا، لتفرغوا من الحقائق كبارا...
✍️ البشير الإبراهيمي
يدعونكم إلى السياسة ليصدوكم عن العلم...وإلى الوطنية ليشغلوكم باسمها عن حقيقتها...إنهم يملأونكم بالخيالات صغارا، لتفرغوا من الحقائق كبارا...
✍️ البشير الإبراهيمي
[ #من_مشاكلنا_الإجتماعية ]
[ أعراس الشيطان ]
... الكثير من هذه القباب إنما بناها المعمّرون الأوربيون في أطراف مزارعهم الواسعة، بعد ما عرفوا افتتان هؤلاء المجانين بالقباب، واحترامهم لها، وتقديسهم للشيخ عبد القادر الجيلاني، فعلوا ذلك لحماية مزارعهم من السرقة والإتلاف.
فكل معمر يَبني قبة أو قبّتين من هذا النوع يأمن على مزارعه السرقة، ويستغني عن الحرّاس ونفقات الحراسة، ثم يترك لهؤلاء العميان- الذين خسروا دينهم ودنياهم- إقامة المواسم عليها في كل سنة، وإنفاق النفقات الطائلة في النذور لها وتعاهدها بالتبييض والإصلاح، وقد يحضر المعمر معهم الزردة، ويشاركهم في ذبح القرابين، ليقولوا عنه إنه محبّ في الأولياء خادم لهم، حتى إذا تمكّن من غرس هذه العقيدة في نفوسهم راغ عليهم نزغا للأرض من أيديهم، وإجلاء لهم عنها، وبهذه الوسيلة الشيطانية استولى المعمرون على تلك الأراضي الخصبة التي أحالوها إلى جنات، زيادة على الوسائل الكثيرة التى انتزعوا بها الأرض من أهلها.
#البشير_الإبراهيمي
#أثار_الإبراهيمي ج3، ص321
[ أعراس الشيطان ]
... الكثير من هذه القباب إنما بناها المعمّرون الأوربيون في أطراف مزارعهم الواسعة، بعد ما عرفوا افتتان هؤلاء المجانين بالقباب، واحترامهم لها، وتقديسهم للشيخ عبد القادر الجيلاني، فعلوا ذلك لحماية مزارعهم من السرقة والإتلاف.
فكل معمر يَبني قبة أو قبّتين من هذا النوع يأمن على مزارعه السرقة، ويستغني عن الحرّاس ونفقات الحراسة، ثم يترك لهؤلاء العميان- الذين خسروا دينهم ودنياهم- إقامة المواسم عليها في كل سنة، وإنفاق النفقات الطائلة في النذور لها وتعاهدها بالتبييض والإصلاح، وقد يحضر المعمر معهم الزردة، ويشاركهم في ذبح القرابين، ليقولوا عنه إنه محبّ في الأولياء خادم لهم، حتى إذا تمكّن من غرس هذه العقيدة في نفوسهم راغ عليهم نزغا للأرض من أيديهم، وإجلاء لهم عنها، وبهذه الوسيلة الشيطانية استولى المعمرون على تلك الأراضي الخصبة التي أحالوها إلى جنات، زيادة على الوسائل الكثيرة التى انتزعوا بها الأرض من أهلها.
#البشير_الإبراهيمي
#أثار_الإبراهيمي ج3، ص321
اعرفوا كيف تدخلون من باب التعليم إلى العلم، ومن مدخل القراءة إلى الفهم، وتوسّعوا في المطالعة يتّسع الاطّلاع، ولا يصدّنّكم الغرور عن أن يستفيد القاصر منكم من الكامل، والكامل ممن هو أكمل منه.
البشير الإبراهيمي | عيون البصائر ٢٦٨
البشير الإبراهيمي | عيون البصائر ٢٦٨
وفاة سماحة المفتي العام للسعودية
الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
إنّا للّه وإنّا إليه راجعون أعظم الله أجرنا أهل السنة
موت العلماء مصيبةٌ لا تُحد وفجيعةٌ لا تنسى
و رحيلهم ثلمةٌ في الإسلام لا تُسد فأحسن الله عزاءنا في هذا الإمام
الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
إنّا للّه وإنّا إليه راجعون أعظم الله أجرنا أهل السنة
موت العلماء مصيبةٌ لا تُحد وفجيعةٌ لا تنسى
و رحيلهم ثلمةٌ في الإسلام لا تُسد فأحسن الله عزاءنا في هذا الإمام
وفاة الشيخ المفتي عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عن عمر يناهز 82 عامًا قضاها في العلم والدعوة والإفتاء فقد مكث فيه أكثر من ربع قرن ( 25 عاماً ) وقد حج الشيخ فيما يربو عن 50 حجة عنه وعن علماء المسلمين الذين لم يتمكنوا من الحج في وقتهم، فنسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويرفع درجته
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💥جديد فتاوى الشيخ فركوس حفظه الله💥
📗 *في حكمِ قول الإمام المُستَتِمِّ قائمًا: «قوموا» للجالسين المُؤتَمِّين به في الصَّلاة*
✒️ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*-
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1419
📗 *في حكمِ قول الإمام المُستَتِمِّ قائمًا: «قوموا» للجالسين المُؤتَمِّين به في الصَّلاة*
✒️ *لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*-
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1419
*بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ*
*السُّؤَالُ: أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ شَيْخَنَا، أَعْلَمُ أَنَّكُمْ أَجَبْتُمْ مِرَارًا وَتَكْرَارًا عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنَّنِي مُسَافِرٌ الْيَوْمَ؛ نَرْجُو مِنْكُمْ التَّوْجِيهَ لِأَنَّ فِي مِنْطِقَتِنَا يُوجَدُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الصَّعَافِقَةِ بَعْضُهُمْ خُطَبَاءُ وَيَدْرُسُونَ، وَلِلْأَسَفِ بَعْضُ إِخْوَانِنَا الواضحين هَدَاهُمُ اللَّهُ لَا يَزَالُونَ يُخَالِطُونَهُمْ. فَنَاقَشْنَاهُمْ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ وَقُلْنَا لَهُمْ لَا خَيْرَ فِي مَنْ يَطْعَنُ فِي الْعُلَمَاءِ. فهَلْ مِنْ تَوْجِيهٍ وَرِسَالَةٍ أَحْمِلُهَا إِلَى إِخْوَانِي هُنَاكَ؟ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ.*
*ٱلْجَوَابُ:*
أَنَا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخَطِيبُ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *{إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُتْرَكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فُسْئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا}* روَاهُ ابنُ مَاجَةَ
والْخَطِيبُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي النَّصِّ وَهُوَ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ وَحُدُوثُ الفِتَنِ بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّاسَ لَا تَجِدُ مَنْ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي الْمَسَائِلِ وَالنَّوَازِلِ. فَمَا دَامَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَنِيرُونَ بِالْعِلْمِ الصَّحِيحِ سَيَتَّخِذُونَ رؤوسا جهالا ويتخذون الدّهَمَاءَ وَالرّويبِضَة فَيُوَجِّهُونَهُمْ وَتَحْدُثُ الْفِتَنُ وَهِيَ فِتَنُ الشُّبُهَاتِ.
فَقَدْ أَضَفْتُ لَهُ شَيْئًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مَوْتِ الْعَالِمِ انْقِطَاعُ أَثَرِهِ؛ فَقَدْ يَمُوتُ العالم وَتَبْقَى آثَارُهُ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ كَمَا فِي الآيَةِ (قال اللَّه تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾
كَالْكُتُبُ الَّتِي يُخلِفُونَهَا وَالْآرَاءُ الَّتِي يَتركها الأَئِمَّةِ (مَالِكٍ، الشَّافِعِيِّ،وأحمد وَغَيْرِهِمْ) مَحْفُوظَةٌ وَلا يَزَالُ النَّاسُ يَسْتَفِيدُونَ منها وَكَذَلِكَ علم ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَكَمَا ذَكَرْتُ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى *﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾* تَعْمَلُ عَلَيْهِمْ آثَارُهُمْ، وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ ۖ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ فَعَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ»* (رِوَايَةَ مُسْلِمٍ ).
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»*. (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ).
وَالْمُرَادُ بِالْوَلَدِ سَوَاءٌ: الْوَلَدُ الطِّينِيُّ أَوْ طَالِبُ الْعِلْمِ إِذَا مَاتَ وَبَقِيَ عِلْمُه يَسْتَنِيرُونَ بِهِ. وَلَكِنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَقْضِي عَلَى الْمَسِيرَةِ وَعَلَى الْأَثَرِ هُوَ الطَّعْنُ فِي الْعُلَمَاءِ وَعَدَمُ تَقْدِيرِهِمْ فَالطَّعْنُ فِيهِ طَعْنٌ فِي آثَارِهِمْ فَهُوَ مَوْتٌ بِالطَّعْنِ لَيْسَ مَوْتًا حَقِيقِيًّا، وَلَكِنَّهُ مَوْتٌ بِالطَّعْنِ وَالتَّجْرِيحِ، خَاصَّةً إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الصَّحِيحِ، يَبْتَعِدُ النَّاسُ عَنِ دَعْوَتِهِ، وَيقْدَحُونَ فِي كُتُبِهِ وَمَا وَرثَهُ مِنْ مَدَارِس عِلْمِيَّةِ، وَلَا يَأْتِيهِ النَّاسُ إِلَى حَلَقَاتِهِ بِسَبَبِ الطّعنَاتِ الْجَارِحَةِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا يُوجد لهَا اعتبار مِنَ الدِّينِ.
وَلِهَذَا تَجِدُ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ هَذه التهم لِتَنْفِيرِ النَّاسِ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَالْمَسْلَكِ السُّنِّيِّ الصحيح بِتَغْيِيرِ الأَسْمَاءِ وَتَبْدِيلِهَا عَلَى نَحْوٍ مَا كَانَ قَدِيمًا. فَيَنْتُجُ عَنْ هَذَا أَنْ النَّاسَ يَشْعُرُونَ بِالضِّيقِ تُجَاهَ هَؤُلَاءِ، كَمَا كَانَ يُفْعَلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيَقُولُ: *«يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا كَيْفَ يُصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ» — فَسَأَلُوهُ: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ»).*
*السُّؤَالُ: أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ شَيْخَنَا، أَعْلَمُ أَنَّكُمْ أَجَبْتُمْ مِرَارًا وَتَكْرَارًا عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنَّنِي مُسَافِرٌ الْيَوْمَ؛ نَرْجُو مِنْكُمْ التَّوْجِيهَ لِأَنَّ فِي مِنْطِقَتِنَا يُوجَدُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ الصَّعَافِقَةِ بَعْضُهُمْ خُطَبَاءُ وَيَدْرُسُونَ، وَلِلْأَسَفِ بَعْضُ إِخْوَانِنَا الواضحين هَدَاهُمُ اللَّهُ لَا يَزَالُونَ يُخَالِطُونَهُمْ. فَنَاقَشْنَاهُمْ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ وَقُلْنَا لَهُمْ لَا خَيْرَ فِي مَنْ يَطْعَنُ فِي الْعُلَمَاءِ. فهَلْ مِنْ تَوْجِيهٍ وَرِسَالَةٍ أَحْمِلُهَا إِلَى إِخْوَانِي هُنَاكَ؟ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ.*
*ٱلْجَوَابُ:*
أَنَا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخَطِيبُ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ *{إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُتْرَكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فُسْئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا}* روَاهُ ابنُ مَاجَةَ
والْخَطِيبُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي النَّصِّ وَهُوَ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ وَحُدُوثُ الفِتَنِ بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّاسَ لَا تَجِدُ مَنْ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي الْمَسَائِلِ وَالنَّوَازِلِ. فَمَا دَامَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَنِيرُونَ بِالْعِلْمِ الصَّحِيحِ سَيَتَّخِذُونَ رؤوسا جهالا ويتخذون الدّهَمَاءَ وَالرّويبِضَة فَيُوَجِّهُونَهُمْ وَتَحْدُثُ الْفِتَنُ وَهِيَ فِتَنُ الشُّبُهَاتِ.
فَقَدْ أَضَفْتُ لَهُ شَيْئًا آخَرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مَوْتِ الْعَالِمِ انْقِطَاعُ أَثَرِهِ؛ فَقَدْ يَمُوتُ العالم وَتَبْقَى آثَارُهُ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ كَمَا فِي الآيَةِ (قال اللَّه تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾
كَالْكُتُبُ الَّتِي يُخلِفُونَهَا وَالْآرَاءُ الَّتِي يَتركها الأَئِمَّةِ (مَالِكٍ، الشَّافِعِيِّ،وأحمد وَغَيْرِهِمْ) مَحْفُوظَةٌ وَلا يَزَالُ النَّاسُ يَسْتَفِيدُونَ منها وَكَذَلِكَ علم ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَكَمَا ذَكَرْتُ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى *﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾* تَعْمَلُ عَلَيْهِمْ آثَارُهُمْ، وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ ۖ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ فَعَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ»* (رِوَايَةَ مُسْلِمٍ ).
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»*. (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ).
وَالْمُرَادُ بِالْوَلَدِ سَوَاءٌ: الْوَلَدُ الطِّينِيُّ أَوْ طَالِبُ الْعِلْمِ إِذَا مَاتَ وَبَقِيَ عِلْمُه يَسْتَنِيرُونَ بِهِ. وَلَكِنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَقْضِي عَلَى الْمَسِيرَةِ وَعَلَى الْأَثَرِ هُوَ الطَّعْنُ فِي الْعُلَمَاءِ وَعَدَمُ تَقْدِيرِهِمْ فَالطَّعْنُ فِيهِ طَعْنٌ فِي آثَارِهِمْ فَهُوَ مَوْتٌ بِالطَّعْنِ لَيْسَ مَوْتًا حَقِيقِيًّا، وَلَكِنَّهُ مَوْتٌ بِالطَّعْنِ وَالتَّجْرِيحِ، خَاصَّةً إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الصَّحِيحِ، يَبْتَعِدُ النَّاسُ عَنِ دَعْوَتِهِ، وَيقْدَحُونَ فِي كُتُبِهِ وَمَا وَرثَهُ مِنْ مَدَارِس عِلْمِيَّةِ، وَلَا يَأْتِيهِ النَّاسُ إِلَى حَلَقَاتِهِ بِسَبَبِ الطّعنَاتِ الْجَارِحَةِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا يُوجد لهَا اعتبار مِنَ الدِّينِ.
وَلِهَذَا تَجِدُ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ هَذه التهم لِتَنْفِيرِ النَّاسِ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَالْمَسْلَكِ السُّنِّيِّ الصحيح بِتَغْيِيرِ الأَسْمَاءِ وَتَبْدِيلِهَا عَلَى نَحْوٍ مَا كَانَ قَدِيمًا. فَيَنْتُجُ عَنْ هَذَا أَنْ النَّاسَ يَشْعُرُونَ بِالضِّيقِ تُجَاهَ هَؤُلَاءِ، كَمَا كَانَ يُفْعَلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيَقُولُ: *«يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا كَيْفَ يُصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ» — فَسَأَلُوهُ: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ»).*
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
وَيَقُولُونَ: *«سَاحِرٌ» وَ«مَجْنُونٌ»* — كُلُّ هَذِهِ لِإِبْعَادِ النَّاسِ عن دعوة الحق حَتَّى لَا يَسْتَنِيرُوا بِنُورِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَنْفَذَ إِلَى قُلُوبِهِمْ وَفِطرهِمْ. فَلا يُرِيدُونَ ذَلِكَ *ولِكُلِّ قَوْمٍ وَارِثٌ* فَتَجِدُ هَؤُلَاءِ يَصُدُّونَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَصِفُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِالْوَهَابِيَّةِ وَأَنَّهُمْ «عَوَامٌّ» وَلا يَعْرِفُونَ سِوَى الشَّرِيعَةِ وَلَا يَعْلَمُونَ «عِلْمَ الْحَقِيقَةِ وَعِلْمَ الْبَاطِنِ» وَهَذَا التَّنْفِيرُ يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيلِ الدَّعْوَةِ. فَإِذَا لَمْ يَحْضُرِ النَّاسُ مَجَالِسَهُ، فَمَنْ يُؤَدِّي دَعْوَتَهُ وَمَن يُوصِلُ هَذِهِ الْمَهَمَّةَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ هَذَا مَا يُرِيدُونَهُ أَن يقطعُوا الصِّلَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ وَطَرِيقِ دِينِهِ الصَّحِيحِ. فَمَنْ يَقْطَعُ هَذِهِ الصِّلَةَ فَهذا مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ. «كُلُّ مَنْ يَقْطَعُ سَبِيلَ اللَّهِ وَالْوَسِيلَةَ إِلَيْهِ فَهُوَ سَبِيلِ أهل الْكُفْرِ والنفاق» قَالَ تَعَالَى: *{ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون﴾* صلة صَلَاةٍ وَعِبَادَاتٍ، وَهَذَا يَلْزَمُ لَهُ عِلْمٌ، وَالْعِلْمُ يَلْزَمُهُ مُعَلِّمٌ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيُبَيِّنُ الدِّينَ لِيعزز الدِّينَ. فَإِذَا طَعَنُوا فِي الْعَالِمِ سَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى تَشَتُّتِ الْأُمَّةِ، وَلَيْسَ فِيهِ مُبَيِّنٌ، وَيَكُونُ «الْحَبْلُ عَلَى الغَارِبٍ» كَمَا يُقَالُ، وَتَصِيرُ الْأُمَّةُ فِي فَوْضَى وَيَصِيرُ النَّاسُ حَيَارَى بَعْدَ الْفِتَنِ. هَذَا جَانِبٌ مِنْ «إمَاتَةِ الْعُلَمَاءِ» — فَهُوَ طَعْنٌ بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِذَاءٌ بِلَا شَك.
وَإِنَّ طَعْنَ النَّاسِ فِي الْعُلَمَاءِ يُعْتَبَرُ أذِيَةً لِلَّهِ وَالرَّسُولِ لِأَنَّهُمْ مِنْهُمْ جَاءَ مَصْدَرُ التَّشْرِيعِ وَالعلماء هُمُ الَّذِينَ يَنْشُرُونَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي تَعْمِيمِهِ وَبَيَانِهِ لِلنَّاسِ. فَالطَّعْنُ فِيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ جُرْمٌ عَظِيمٌ.
فَكَانَ حَرِيًّا بِالْإِنْسَانِ أَلَّا يَقِفَ مَعَ هَؤُلَاءِ فَيَسْبَحَ تِجَاهَ تِيَّارِ الْغُلَاةِ أَوِ الْمُمَيِّعِينَ وَالَّذِينَ يُلبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ أَنَّ مَا قالوه بَاطِلٌ، وَلَيْسَ الأَمْرُ مَتْرُوكًا عَلَى ... وَإِلَّا سَيَكُونُ فَوْضَى وَيُدَافِعُ على الباطل فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ: هَلِ الْمَطْعُونُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ حَقٍّ؟ هَلْ صَحِيحٌ مَا ذُكِرَ فِيهِ؟ هَلْ أَسَّسَهُ عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ أَهْلِ السُّنَّةِ؟ هَلْ رجع فيتثبت وَلَا يَعْمَلْ عَلَى سُوءِ الظَّنِّ وَلَا يَتَكَلَّمْ بِدُونِ تَمْحِيصٍ وَبِلا تَبْيِينٍ، فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى الْكَذبَةِ وَأَهْلِ الْفُسُوقِ وَالِافْتِرَاءِ.
مِثْلُ مَا سَلَكَتْهُ الصُّوفِيَّةُ: يُظْهِرُونَ لَكَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ نِطَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُلْقِبُونَهُمْ «الْمَدْخَلِيُّ» وَ«الْجَامِيُّ» وَ«الْأَلْبَانِيُّ» معَ أَنَّهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، فَيُظْهِرُونَ أَنَّ هَذِهِ أَسْمَاءٌ خَطِيرَةٌ. وَالْمُشْكِلَةُ أَنَّ النَّاسَ تَمْشِي مَعَهُمْ، وَغَرَضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُضعفُوا فِي قُلُوبِ الطُّلَّابِ وَالِاتِّبَاعِ مَا يَحْمِلُهُ هَؤُلَاءِ الدُّعَاةُ. فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى تَفْرِيقِ المُسْلِمِينَ وَيَتَّهِمُونَهُمْ بِأُمُورٍ هُمْ بَرِيئُونَ مِنْهَا. فتجد أهل السنة يَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ بِحَقٍّ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةَ وَالْحِزْبِيِّينَ يَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.
مَثَالٌ: أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ وَعِبَادَ الْقُبُورِ كُفَّارٌ، وَهَذَا لَهُ دَلِيلٌ فِي الْقُرْآنِ. فيأتي أهل الهوى فيُلْقِبُونَ أهل السنة «بِالْتَّكْفِيرِيِّينَ» ويلْصِقُوا بِهِمُ التُّهَمَ لِيُنفِرُوا النَّاسَ عَنْ دَعْوَتِهِمْ، مَعَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَاضِح كَمَا قَالَ تَعَالَى: *﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثٍ﴾،* وَقَالَ: *﴿إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومأواه النار﴾،* وَقَالَ: *﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَاۚ أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾.* وَهَذِهِ الْأُمُورُ الْوَاضِحَةُ لَا يُبْصِرُونَ العوام بها
وَإِنَّ طَعْنَ النَّاسِ فِي الْعُلَمَاءِ يُعْتَبَرُ أذِيَةً لِلَّهِ وَالرَّسُولِ لِأَنَّهُمْ مِنْهُمْ جَاءَ مَصْدَرُ التَّشْرِيعِ وَالعلماء هُمُ الَّذِينَ يَنْشُرُونَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي تَعْمِيمِهِ وَبَيَانِهِ لِلنَّاسِ. فَالطَّعْنُ فِيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ جُرْمٌ عَظِيمٌ.
فَكَانَ حَرِيًّا بِالْإِنْسَانِ أَلَّا يَقِفَ مَعَ هَؤُلَاءِ فَيَسْبَحَ تِجَاهَ تِيَّارِ الْغُلَاةِ أَوِ الْمُمَيِّعِينَ وَالَّذِينَ يُلبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ أَنَّ مَا قالوه بَاطِلٌ، وَلَيْسَ الأَمْرُ مَتْرُوكًا عَلَى ... وَإِلَّا سَيَكُونُ فَوْضَى وَيُدَافِعُ على الباطل فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ: هَلِ الْمَطْعُونُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ حَقٍّ؟ هَلْ صَحِيحٌ مَا ذُكِرَ فِيهِ؟ هَلْ أَسَّسَهُ عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ أَهْلِ السُّنَّةِ؟ هَلْ رجع فيتثبت وَلَا يَعْمَلْ عَلَى سُوءِ الظَّنِّ وَلَا يَتَكَلَّمْ بِدُونِ تَمْحِيصٍ وَبِلا تَبْيِينٍ، فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى الْكَذبَةِ وَأَهْلِ الْفُسُوقِ وَالِافْتِرَاءِ.
مِثْلُ مَا سَلَكَتْهُ الصُّوفِيَّةُ: يُظْهِرُونَ لَكَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ نِطَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُلْقِبُونَهُمْ «الْمَدْخَلِيُّ» وَ«الْجَامِيُّ» وَ«الْأَلْبَانِيُّ» معَ أَنَّهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، فَيُظْهِرُونَ أَنَّ هَذِهِ أَسْمَاءٌ خَطِيرَةٌ. وَالْمُشْكِلَةُ أَنَّ النَّاسَ تَمْشِي مَعَهُمْ، وَغَرَضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُضعفُوا فِي قُلُوبِ الطُّلَّابِ وَالِاتِّبَاعِ مَا يَحْمِلُهُ هَؤُلَاءِ الدُّعَاةُ. فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى تَفْرِيقِ المُسْلِمِينَ وَيَتَّهِمُونَهُمْ بِأُمُورٍ هُمْ بَرِيئُونَ مِنْهَا. فتجد أهل السنة يَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ بِحَقٍّ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةَ وَالْحِزْبِيِّينَ يَضَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.
مَثَالٌ: أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ وَعِبَادَ الْقُبُورِ كُفَّارٌ، وَهَذَا لَهُ دَلِيلٌ فِي الْقُرْآنِ. فيأتي أهل الهوى فيُلْقِبُونَ أهل السنة «بِالْتَّكْفِيرِيِّينَ» ويلْصِقُوا بِهِمُ التُّهَمَ لِيُنفِرُوا النَّاسَ عَنْ دَعْوَتِهِمْ، مَعَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَاضِح كَمَا قَالَ تَعَالَى: *﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثٍ﴾،* وَقَالَ: *﴿إِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومأواه النار﴾،* وَقَالَ: *﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَاۚ أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾.* وَهَذِهِ الْأُمُورُ الْوَاضِحَةُ لَا يُبْصِرُونَ العوام بها
الْحَاصِلُ أَنْهُ يَنْبَغِي عليهم أَنْ يَجْتَنِبُوا الظَّنَّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّۚ﴾* — إِذًا الظَّنُّ السَّيِّءُ هُوَ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، فَلِذَلِكَ لا بُدَّ مِنَ التَّثَبُّتِ لِئَلَّا يَقَعَ الْإِنْسَانُ فِي سُوءِ الظَّنِّ الَّذِي أَمَرَ الشَّرع بِاجْتِنَابِهِ.
فهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ لَا يَتَثَبَّتُونَ فِي الْأَمْرِ، بَلْ يَنْشُرُونَ الْأذية، فَلَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ حَقٍّ، لِأَنَّهُمْ يَسْعَوْنَ فِي قَطْعِ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ *فَهُمْ عَلَى خَطَرٍ. وَأَنَا أُنْصَحُهُمْ أَنْ يَتَثَبَّتُوا فِي الأُمُورِ وَيَعُودُوا إِلَى رُشْدِهِمْ،* وَإِلَّا فَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ.
وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ»*، وَلِقَوْلِهِ: *«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»،* وَلِقَوْلِهِ: *«لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»*، وَقَوْلِهِ: *«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ، وَالتَّقْوَى هَهُنَا»* — كُلُّ هَذِهِ أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ مَرْوِيَّةٌ فِي الْصَّحَاحِ. *«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»* — متفق عَلَيْهِ (البخاري ومسلم)).
وَهَذِهِ النُّصُوصُ تَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَذية لا تَجُوزُ. قَالَ تَعَالَى: *﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواٰ فَقَدِ احْتَمَلُوا۟ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾.*
هَذَا حَاصِلُهُ. وَأَمَّا الدُّخُولُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ فَلَا نُخْرِجُ إِذَا دَخَلْنَا فِيهَا. الْمُهِمُّ أَنه لَا يَحِلَّ وَلَا يَجُوزَ لَهُ الْكَلَامُ وَالطَّعْنُ بِغَيْرِ حَقٍّ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَهُ الْكَلاَمَ فِي الْأَعْرَاضِ خَاصَّةً إِنْ لَمْ يَتَثَبَّتْ، فَيَتَكَلَّمُ حَسَدًا مِنْ نَفْسِهِ فَيَبْقَى فِي ظُنُونٍ وَيُوَاصِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ؛ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بذلك يَطْعَنُ فِي الدِّينِ وَيَطْعَنُ فِي الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصُونَهُ. وَيَجِبُ عليه حِفْظُهُ، قَالَ تَعَالَى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا۟ إِن تَنصُرُوا۟ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾* فَكَيْفَ تَصُونُون الدِّينَ وَأَنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِي حَمَلَةِ الدِّينِ؟! فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَنْتَبِهُوا إِلَى هَذَا الأَمْرِ، *لِأَنَّ الأَمْرَ جَلِيلٌ.*
أَمَّا إِنْ أَخْطَأَ هَذَا الْعَالِمُ فِي مَسْأَلَةٍ فَيُبَيّنُ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَالأَصْلُ أَنْ يَبْتَعِدُوا عَنْهُ خَشْيَةَ كذا أَمَّا أَنْ يُهْمِشُوهُم تَمَامًا وَهُمْ لَمْ يَرْتَكِبُوا شَيْئًا، فَقَدِ احتملوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا كَبِيرًا. وَالْبُهْتَانُ هُوَ أَنْ تَقُولَ عَلَى غَيْرِكَ مَا لَيْسَ فِيهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبُهْتَانِ وَالْغِيبَةِ: أَنَّ الْغِيبَةَ هِيَ ذِكْرُ أَخِيكَ فِيمَا يَكْرَهُ، وَالْبُهْتَانُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَذْكُرَ مَا لَيْسَ فِيهِ. فَإِنْ قُلْتَ مَا فِيهِ فَقد اغْتبتهُ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ.
وَكَذَلِكَ مَا قِيلَ عَنْ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا — فَهَذَا أَمْرٌ خَطِيرٌ فِيهِ مَسٌّ بِعِرْضِ النَّبِيِّ وَالمَسٌّ بِالدِّينِ أَعْظَمُ مِنْ الطَّعْنِ فِي الْعَرْضِ، وَالصِّلَةُ الدِّينِيَّةُ أَعْظَمُ، لِأَنَّهَا قَطْعٌ لِلرَّحِمِ الْمَعْنَوِيِّ. فَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ فَمَابالك بمَنْ يُقَطّعُ الصِّلَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ؟!
*الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.*
*جَوَابُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ عَلِيِّ فَرْكُوسَ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَكْتَبَتِهِ الْعَامِرَةِ بِالْقُبَّةِالْجَزَائِرِ الْعَاصِمَةِوَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ 5 رَبيعِ الآخِرِ 1447 هـ، الْمُوَافِقُ لِـ 27 سِبتَمْبَرَ 2025 مَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
فهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ لَا يَتَثَبَّتُونَ فِي الْأَمْرِ، بَلْ يَنْشُرُونَ الْأذية، فَلَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ حَقٍّ، لِأَنَّهُمْ يَسْعَوْنَ فِي قَطْعِ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ *فَهُمْ عَلَى خَطَرٍ. وَأَنَا أُنْصَحُهُمْ أَنْ يَتَثَبَّتُوا فِي الأُمُورِ وَيَعُودُوا إِلَى رُشْدِهِمْ،* وَإِلَّا فَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ.
وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ»*، وَلِقَوْلِهِ: *«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»،* وَلِقَوْلِهِ: *«لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»*، وَقَوْلِهِ: *«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ، وَالتَّقْوَى هَهُنَا»* — كُلُّ هَذِهِ أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ مَرْوِيَّةٌ فِي الْصَّحَاحِ. *«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»* — متفق عَلَيْهِ (البخاري ومسلم)).
وَهَذِهِ النُّصُوصُ تَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَذية لا تَجُوزُ. قَالَ تَعَالَى: *﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواٰ فَقَدِ احْتَمَلُوا۟ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾.*
هَذَا حَاصِلُهُ. وَأَمَّا الدُّخُولُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ فَلَا نُخْرِجُ إِذَا دَخَلْنَا فِيهَا. الْمُهِمُّ أَنه لَا يَحِلَّ وَلَا يَجُوزَ لَهُ الْكَلَامُ وَالطَّعْنُ بِغَيْرِ حَقٍّ، لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَهُ الْكَلاَمَ فِي الْأَعْرَاضِ خَاصَّةً إِنْ لَمْ يَتَثَبَّتْ، فَيَتَكَلَّمُ حَسَدًا مِنْ نَفْسِهِ فَيَبْقَى فِي ظُنُونٍ وَيُوَاصِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ؛ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ بذلك يَطْعَنُ فِي الدِّينِ وَيَطْعَنُ فِي الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصُونَهُ. وَيَجِبُ عليه حِفْظُهُ، قَالَ تَعَالَى: *﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا۟ إِن تَنصُرُوا۟ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾* فَكَيْفَ تَصُونُون الدِّينَ وَأَنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِي حَمَلَةِ الدِّينِ؟! فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَنْتَبِهُوا إِلَى هَذَا الأَمْرِ، *لِأَنَّ الأَمْرَ جَلِيلٌ.*
أَمَّا إِنْ أَخْطَأَ هَذَا الْعَالِمُ فِي مَسْأَلَةٍ فَيُبَيّنُ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَالأَصْلُ أَنْ يَبْتَعِدُوا عَنْهُ خَشْيَةَ كذا أَمَّا أَنْ يُهْمِشُوهُم تَمَامًا وَهُمْ لَمْ يَرْتَكِبُوا شَيْئًا، فَقَدِ احتملوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا كَبِيرًا. وَالْبُهْتَانُ هُوَ أَنْ تَقُولَ عَلَى غَيْرِكَ مَا لَيْسَ فِيهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبُهْتَانِ وَالْغِيبَةِ: أَنَّ الْغِيبَةَ هِيَ ذِكْرُ أَخِيكَ فِيمَا يَكْرَهُ، وَالْبُهْتَانُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَذْكُرَ مَا لَيْسَ فِيهِ. فَإِنْ قُلْتَ مَا فِيهِ فَقد اغْتبتهُ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ.
وَكَذَلِكَ مَا قِيلَ عَنْ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا — فَهَذَا أَمْرٌ خَطِيرٌ فِيهِ مَسٌّ بِعِرْضِ النَّبِيِّ وَالمَسٌّ بِالدِّينِ أَعْظَمُ مِنْ الطَّعْنِ فِي الْعَرْضِ، وَالصِّلَةُ الدِّينِيَّةُ أَعْظَمُ، لِأَنَّهَا قَطْعٌ لِلرَّحِمِ الْمَعْنَوِيِّ. فَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ فَمَابالك بمَنْ يُقَطّعُ الصِّلَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ؟!
*الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.*
*جَوَابُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ عَلِيِّ فَرْكُوسَ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَكْتَبَتِهِ الْعَامِرَةِ بِالْقُبَّةِالْجَزَائِرِ الْعَاصِمَةِوَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ 5 رَبيعِ الآخِرِ 1447 هـ، الْمُوَافِقُ لِـ 27 سِبتَمْبَرَ 2025 مَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
Forwarded from أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
في سبيل التعايش مع زوجة عاصية.
السؤال: أعيش في فرنسا ولي زوجة تاركة للصلاة وتستمع الغناء، وأثرت على أولادنا بمعاصيها سلبا، وقد هددتها بالطلاق ولم يجد فيها نفعا ولا تغييرا، فماهو الطريق الأمثل في التعامل معها؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
فالمرأة بهذه الأوصاف وما يقترن بها من مثالب وعيوب إن بقيت مصرة عليها فلا تصلح أن تكون قرينة زوج يريد الالتزام بأحكام الشرع تجاه نفسه وأهله وإذا نفدت كافة الطرق الشرعية من وعظ وهجر في الفراش وضرب غير مبرح المأمور به بقوله تعالى: ﴿فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾، فإنه والحال هذه يلزمه أن يتبرأ من صنيعها ولا يرضى عنها ولا عن أفعالها لئلا يكون مشاركا للمعصية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها -وقال مرة: «أنكرها»- كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها»، ومع ذلك لا يستطيع الاستمرار في حياته مع وجود السيئات والأعمال القبيحة مما لا تستقيم حياة المسلم معه من هذه المعاصي، فالواجب عليه حيالها إما أن يطلب فسخا للعقد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها...» الحديث، وإما أن يطلب طلاقا يعصم به دينه ويطلب منها الأولاد، فإن رفضت بدعوى الحضانة وأيدها الحكم فلا يرضى عن تربيتها حتى لا يكون مشاركا معها في سوء الرعاية والتنشئة، قال الله تعالى لنوح عليه السلام بعد أن سأله عن ابنه الذي كان في المعصية: ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي زوجتك سواء السبيل، وأن تعود إلى رشدها وتقوم بمسؤوليتها تجاهك وتجاه أولادك وأن يقوي إيمانك للعمل الصالح وتقوى الله سبحانه وتعالى مع الشكر الدائم والثناء الموصول لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾، هذا ما بان لنا من خلال سؤالكم جريا على التفاصيل المذكورة.
[ الفتوى رقم: ٤٨٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
السؤال: أعيش في فرنسا ولي زوجة تاركة للصلاة وتستمع الغناء، وأثرت على أولادنا بمعاصيها سلبا، وقد هددتها بالطلاق ولم يجد فيها نفعا ولا تغييرا، فماهو الطريق الأمثل في التعامل معها؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
فالمرأة بهذه الأوصاف وما يقترن بها من مثالب وعيوب إن بقيت مصرة عليها فلا تصلح أن تكون قرينة زوج يريد الالتزام بأحكام الشرع تجاه نفسه وأهله وإذا نفدت كافة الطرق الشرعية من وعظ وهجر في الفراش وضرب غير مبرح المأمور به بقوله تعالى: ﴿فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾، فإنه والحال هذه يلزمه أن يتبرأ من صنيعها ولا يرضى عنها ولا عن أفعالها لئلا يكون مشاركا للمعصية لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها -وقال مرة: «أنكرها»- كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها»، ومع ذلك لا يستطيع الاستمرار في حياته مع وجود السيئات والأعمال القبيحة مما لا تستقيم حياة المسلم معه من هذه المعاصي، فالواجب عليه حيالها إما أن يطلب فسخا للعقد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها...» الحديث، وإما أن يطلب طلاقا يعصم به دينه ويطلب منها الأولاد، فإن رفضت بدعوى الحضانة وأيدها الحكم فلا يرضى عن تربيتها حتى لا يكون مشاركا معها في سوء الرعاية والتنشئة، قال الله تعالى لنوح عليه السلام بعد أن سأله عن ابنه الذي كان في المعصية: ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي زوجتك سواء السبيل، وأن تعود إلى رشدها وتقوم بمسؤوليتها تجاهك وتجاه أولادك وأن يقوي إيمانك للعمل الصالح وتقوى الله سبحانه وتعالى مع الشكر الدائم والثناء الموصول لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد﴾، هذا ما بان لنا من خلال سؤالكم جريا على التفاصيل المذكورة.
[ الفتوى رقم: ٤٨٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
Telegram
أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
حساب غير رسمي لفضيلة الشيخ أ.د محمد علي فركوس، يعتني بنشر آثاره وعلمه وجهوده ـ حفظه الله ـ .
Audio
الدمى العصرية: حكم صناعتها وبيعها وشرائها واللّعب بها
📌سلسلة الفوائد #العلمية (713)
📚ضمن مقاطع من شرح منظومة
#الآداب الصّغرى (201)
🔗 للمشاهدة على اليوتيوب: https://youtu.be/kCTvPYfkEKE
🎙للشّيخ أبي سهل نور الدين يطو -حفظه الله-
📌سلسلة الفوائد #العلمية (713)
📚ضمن مقاطع من شرح منظومة
#الآداب الصّغرى (201)
🔗 للمشاهدة على اليوتيوب: https://youtu.be/kCTvPYfkEKE
🎙للشّيخ أبي سهل نور الدين يطو -حفظه الله-
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM