التنويه والإشادة بمَقامِ إفرادِ الله في الحُكم والتشريع والعبادة | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله https://share.google/PIqMJQk9moY6UIBqT
يا أيُّها الغيورون على دين ربّ العالمين…!
يا من لا تزال في قلوبهم جذوةُ التوحيد، وإن غطّاها رمادُ الفتور…!
اسمعوا كلمةً من قلبٍ يحترق، ولسانٍ يفيض بما فيه من غصّةٍ لا تُكتم:
لقد غَرُبت شمسُ التوحيد -أو كادت- في زمانٍ كثُر فيه الضجيج، وقلّ فيه الفقيه، زمانٍ يُرفع فيه حجرُ فرعون إلى مقام الإيمان والضمير!
وتُجعل فيه قبورُ البشر مَعْلمًا للوطن، وموروثًا للحضارة،
وتُحشى به عقول العوام، وتُساق إليه الأجيال سوقًا!
ألا تسمعون؟
هذا يقول: “الحضارة المصرية حضارة إيمانٍ وضمير، والمعابد والمقابر مفاتيح البقاء الأبدي”…
وذاك يصرّح: “الأضرحة والزوايا جزءٌ من هويتنا الوطنية وموروثنا الحضاري”…
يا الله…
أما سمع هؤلاء أن الله قال: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾؟
أما علموا أن الأنبياء بُعثوا ليهدموا الشرك لا ليجعلوه مَعلمًا؟
أما قرؤوا أن أوّل كلمة نادى بها الوحي: “قُم فأنذِر”؟
لكن الأعجب من قولهم… سكوتُ أهل التوحيد!
تقاعسُ السلفيين الذين ورثوا ميراث الأنبياء، ثم جلسوا على قارعة الطريق يتجادلون:
من الزعيم؟ من المتصدر؟ من صاحب الصوت الأعلى؟
تركوا الراية واشتغلوا برايةٍ لا ترفع… وتخاصموا على صدر مجلسٍ لا ينفع…!حتى صارت دعوتهم –إلا من رحم الله– أشلاءَ جماعات، ودوائرَ خصومات، وانطفأ نورُ التوحيد بينهم، ثم أنكروا ظلمةَ الطريق!
يا حملةَ العقيدة…!
أبهذا تَغارون على دعوة محمد ﷺ؟
أبهذا تُحفظ الكلمة التي نزل بها جبريل؟
أبهذا يُقاوم من يجعل الأصنام تراثًا، والقبور وطنًا، والشرك حضارة؟ وليس عليك إلا إظهار الحجة وإنارة المحجّة بالقلم واللسان، والقول والبيان..!؟
يا قوم…!
واللهِ لو نطق التراب لعاتبكم، ولو قامت الأحجار لقرّعتكم،
فكيف بكتابٍ سماويٍّ تهجرونه، وسنّةٍ نبويةٍ تتركونها،
وتوحيدٍ ربانيٍّ تُؤخّرونه حتى تقدّم عليه الأصنام والقباب والتماثيل؟
إن التوحيد اليوم غريب…!
غريبٌ في وطنه، غريبٌ بين أهله، غريبٌ في القلب الذي لم يعد يحتمل أن يُنطق الباطل باسم “الهوية” و“الحضارة”.
غريبٌ لأنه صار آخر ما يُذكر، وأول ما يُطمس، وأخفَّ ما يُدفع عنه.
فيا أصحاب العقول الحيّة…!
يا من تحرّكت فيهم بقيةُ نخوةٍ إيمانية…
قوموا للتوحيد قيام الحُرّ حين يُنتهك عرضه،
وارفعوا صوته كما كان يرفعه الأنبياء:
صريحًا قويًا، لا يداجي، ولا يُجاري، ولا يساوم على حقّ الله في العبادة.
قولوا للناس:
إنّ الحضارة ليست حجرًا نُحت، ولا قبرًا رُفع، ولا صنمًا هُذّب…إن الحضارة تبدأ من لا إله إلا الله،
ومنها تُستمدّ القيم، وإليها تُوزن الأمم.
وقولوا للغافلين:
إنّ الأضرحة ليست هويّة…
الهويّة هي الدين، والدين هو التوحيد، والتوحيد هو صرخة إبراهيم، ودعوة نوح، وكلمة محمد ﷺ.
يا قوم…
عودوا إلى أصل الدين قبل أن يعود الدين غريبًا فلا يعرفكم،
وقبل أن يُكتب في صحائفكم أنكم تركتم التوحيد يمشي عاريًا في الأسواق،
وسترتم عورات الأصنام والأضرحة باسم الحضارة والهوية!
اللهم اجعلنا ممن يغار لك، لا ممن يغار على اسمه، وممن يرفع التوحيد فوق كل راية، وممن إذا رأى الشرك قال: هذا طريق النار… فاحذروا.!
والله المستعان… وعليه التكلان… ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يا من لا تزال في قلوبهم جذوةُ التوحيد، وإن غطّاها رمادُ الفتور…!
اسمعوا كلمةً من قلبٍ يحترق، ولسانٍ يفيض بما فيه من غصّةٍ لا تُكتم:
لقد غَرُبت شمسُ التوحيد -أو كادت- في زمانٍ كثُر فيه الضجيج، وقلّ فيه الفقيه، زمانٍ يُرفع فيه حجرُ فرعون إلى مقام الإيمان والضمير!
وتُجعل فيه قبورُ البشر مَعْلمًا للوطن، وموروثًا للحضارة،
وتُحشى به عقول العوام، وتُساق إليه الأجيال سوقًا!
ألا تسمعون؟
هذا يقول: “الحضارة المصرية حضارة إيمانٍ وضمير، والمعابد والمقابر مفاتيح البقاء الأبدي”…
وذاك يصرّح: “الأضرحة والزوايا جزءٌ من هويتنا الوطنية وموروثنا الحضاري”…
يا الله…
أما سمع هؤلاء أن الله قال: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾؟
أما علموا أن الأنبياء بُعثوا ليهدموا الشرك لا ليجعلوه مَعلمًا؟
أما قرؤوا أن أوّل كلمة نادى بها الوحي: “قُم فأنذِر”؟
لكن الأعجب من قولهم… سكوتُ أهل التوحيد!
تقاعسُ السلفيين الذين ورثوا ميراث الأنبياء، ثم جلسوا على قارعة الطريق يتجادلون:
من الزعيم؟ من المتصدر؟ من صاحب الصوت الأعلى؟
تركوا الراية واشتغلوا برايةٍ لا ترفع… وتخاصموا على صدر مجلسٍ لا ينفع…!حتى صارت دعوتهم –إلا من رحم الله– أشلاءَ جماعات، ودوائرَ خصومات، وانطفأ نورُ التوحيد بينهم، ثم أنكروا ظلمةَ الطريق!
يا حملةَ العقيدة…!
أبهذا تَغارون على دعوة محمد ﷺ؟
أبهذا تُحفظ الكلمة التي نزل بها جبريل؟
أبهذا يُقاوم من يجعل الأصنام تراثًا، والقبور وطنًا، والشرك حضارة؟ وليس عليك إلا إظهار الحجة وإنارة المحجّة بالقلم واللسان، والقول والبيان..!؟
يا قوم…!
واللهِ لو نطق التراب لعاتبكم، ولو قامت الأحجار لقرّعتكم،
فكيف بكتابٍ سماويٍّ تهجرونه، وسنّةٍ نبويةٍ تتركونها،
وتوحيدٍ ربانيٍّ تُؤخّرونه حتى تقدّم عليه الأصنام والقباب والتماثيل؟
إن التوحيد اليوم غريب…!
غريبٌ في وطنه، غريبٌ بين أهله، غريبٌ في القلب الذي لم يعد يحتمل أن يُنطق الباطل باسم “الهوية” و“الحضارة”.
غريبٌ لأنه صار آخر ما يُذكر، وأول ما يُطمس، وأخفَّ ما يُدفع عنه.
فيا أصحاب العقول الحيّة…!
يا من تحرّكت فيهم بقيةُ نخوةٍ إيمانية…
قوموا للتوحيد قيام الحُرّ حين يُنتهك عرضه،
وارفعوا صوته كما كان يرفعه الأنبياء:
صريحًا قويًا، لا يداجي، ولا يُجاري، ولا يساوم على حقّ الله في العبادة.
قولوا للناس:
إنّ الحضارة ليست حجرًا نُحت، ولا قبرًا رُفع، ولا صنمًا هُذّب…إن الحضارة تبدأ من لا إله إلا الله،
ومنها تُستمدّ القيم، وإليها تُوزن الأمم.
وقولوا للغافلين:
إنّ الأضرحة ليست هويّة…
الهويّة هي الدين، والدين هو التوحيد، والتوحيد هو صرخة إبراهيم، ودعوة نوح، وكلمة محمد ﷺ.
يا قوم…
عودوا إلى أصل الدين قبل أن يعود الدين غريبًا فلا يعرفكم،
وقبل أن يُكتب في صحائفكم أنكم تركتم التوحيد يمشي عاريًا في الأسواق،
وسترتم عورات الأصنام والأضرحة باسم الحضارة والهوية!
اللهم اجعلنا ممن يغار لك، لا ممن يغار على اسمه، وممن يرفع التوحيد فوق كل راية، وممن إذا رأى الشرك قال: هذا طريق النار… فاحذروا.!
والله المستعان… وعليه التكلان… ولا حول ولا قوة إلا بالله.
#إلى_مدعي_الباديسية وإلى أصحاب الجمعية الحزبية (الحديثة) ـ التي انحرفت عن مسارها الأول ـ هلموا إلى الامتحان وانزلوا إلى الميدان فبيننا وبينكم كلام مؤسسي الجمعية السلفية (ابن باديس والإبراهيمي والعقبي والميلي) وغيرهم -رحم الله الجميع-.
#تَابِعوْنَا_عَلَـى https://t.me/ALGSALAF
هناك في مواقع التواصل من يدعوا للإلحاد و هناك من يدعوا للدعارة و هناك من يحارب الحجاب و هناك من يدعوا لإسقاط مادة الإسلام من دستور الدولة و هناك من يحارب الصلاة في المدارس و هناك من يحاربها في المؤسسات العمومية و هؤلاء أولى بالملاحقة القانونية من ذاك الذي أفتى بحق و هو أهل لذلك أو حارب بدعة بالكتاب و السنة أو حذر من رذيلة و نشر فضيلة...!
هناك في مواقع التواصل من يدعوا للإلحاد و هناك من يدعوا للدعارة و هناك من يحارب الحجاب و هناك من يدعوا لإسقاط مادة الإسلام من دستور الدولة و هناك من يحارب الصلاة في المدارس و هناك من يحاربها في المؤسسات العمومية و هؤلاء أولى بالملاحقة القانونية من ذاك الذي أفتى بحق و هو أهل لذلك أو حارب بدعة بالكتاب و السنة أو حذر من رذيلة و نشر فضيلة...!
Telegram
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .
https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
كل منصف متتبّع للتاريخ فضلًا عن السنيّ السلفي يعلم يقيـنًا أنّ الصوفيّة هم الخونة الذين باعوا البلاد لأسادهم فرنسا وقالوا: لا تحاربوها فهي قضاء وقدر...
في مقابل ذلك قام السلفيّون -ابن باديس وأصحابه- قومةَ رجلٍ واحد تجاه الإستعمار وزرعوا ثقافة الجهاد... فمن الوطنيون حقًّا؟!
في مقابل ذلك قام السلفيّون -ابن باديس وأصحابه- قومةَ رجلٍ واحد تجاه الإستعمار وزرعوا ثقافة الجهاد... فمن الوطنيون حقًّا؟!
نصّ جديرٌ بالقراءة، الإمام الإبراهيميّ يجلد بسوط الحق:
"وذلك أننا لما أنكرنا عليهم باطلهم الذي يرتكبونه باسم الدين، زعموا أن الطريق هي الدين، ولما نقضنا لهم هذه الدعوى تنزلوا فزعموا أن لها حبلًا واصلًا بالدين وسندًا متصلًا بالسلف، ولما بينا لهم أن الحبل مقطوع وأن السند منقطع قالوا إن هذه الطرقية مرت عليها قرون ولم ينكرها العلماء، فبينا لهم أن عدم إنكار العلماء الباطل لا يصيره حقًا، ومرور الزمن عليه لا يصيره حقًا، وقلنا لهم إذا كان سلفكم في الطرقية يعملون مثل أعمالكم فهم مبطلون مثلكم، وإذا كانوا على المنهاج الشرعي فليسوا بطرقيين، ونحن نعلم من طريق التاريخ لا من طريق الشهرة العامة أن بعض أصحاب هذه الأسماء الدائرة في عالم التصوف والطرق كانوا على استقامة شرعية وعمل بالسنة ووقوف عند حدود الله. فهم صالحون بالمعنى الشرعي، ولكن الصلاح لم يأتهم من التصوف أو الطرق وإنما هو نتيجة التدين، وفي مثل هؤلاء الصالحين الشرعيين إنما نختلف في الأسماء، فنحن نسميهم صالحي المؤمنين وهم يسمونهم صوفية وأصحاب طرق، فيا ويلهم إن طريقة الإسلام واحدة، فما حاجة المسلمين إلى طرق كثيرة".
• آثار الشيخ الإبراهيمي رحمه الله - ج 1 ص 174.
"وذلك أننا لما أنكرنا عليهم باطلهم الذي يرتكبونه باسم الدين، زعموا أن الطريق هي الدين، ولما نقضنا لهم هذه الدعوى تنزلوا فزعموا أن لها حبلًا واصلًا بالدين وسندًا متصلًا بالسلف، ولما بينا لهم أن الحبل مقطوع وأن السند منقطع قالوا إن هذه الطرقية مرت عليها قرون ولم ينكرها العلماء، فبينا لهم أن عدم إنكار العلماء الباطل لا يصيره حقًا، ومرور الزمن عليه لا يصيره حقًا، وقلنا لهم إذا كان سلفكم في الطرقية يعملون مثل أعمالكم فهم مبطلون مثلكم، وإذا كانوا على المنهاج الشرعي فليسوا بطرقيين، ونحن نعلم من طريق التاريخ لا من طريق الشهرة العامة أن بعض أصحاب هذه الأسماء الدائرة في عالم التصوف والطرق كانوا على استقامة شرعية وعمل بالسنة ووقوف عند حدود الله. فهم صالحون بالمعنى الشرعي، ولكن الصلاح لم يأتهم من التصوف أو الطرق وإنما هو نتيجة التدين، وفي مثل هؤلاء الصالحين الشرعيين إنما نختلف في الأسماء، فنحن نسميهم صالحي المؤمنين وهم يسمونهم صوفية وأصحاب طرق، فيا ويلهم إن طريقة الإسلام واحدة، فما حاجة المسلمين إلى طرق كثيرة".
• آثار الشيخ الإبراهيمي رحمه الله - ج 1 ص 174.
كتاب يبين لك منهج الجمعية الباديسية الحق الذي كانت عليه لا ما يدعيه هولاء المتاخرون أمثال قيسوم و بن حنيفة و بلمهدي و أمثالهم من المفسدين
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#جديد🖋 حُكْمُ وَصْفِ الْأَضْرِحَةِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ بِأَنَّهَا مِنَ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ نَسَبَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ.
📜 السُّؤَالُ: انْتَشَرَتْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ دُكْتُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْأَضْرِحَةَ مِنَ الْمَوْرُوثِ ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ كَابْنِ بَادِيسَ، كَمَا زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ خَاصَّةً قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ جَائِزٌ، كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِأَئِمَّةِ الْإِصْلَاحِ؟ أَمْ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ ؟
🎙 جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الْمُعِز مُحَمَّد عَلي فَرْكُوس حَفِظَهُ اللَّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ، أُجِيبُ فَقَطْ عَلَى مَحَطَّاتٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْرُوثِ الثَّقَافِِّ أَوِ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ، هَذَا الْمَوْرُوثُ هُوَ مَطِيَّةٌ تُسْتَعْمَلُ تُكَأَةً يُتَّكَأُ عَلَيْهَا لِتَمْرِيرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ، أَوْ لِتَجَاوُزِ حُدُودِ الشَّرْعِ، النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا وُلِدَ وَجَدَ هَذَا الْمَوْرُوثَ الدِّينِيَّ، وَجَدَ النَّاسَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَوَجَدَ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْرُوثًا دِينِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُحَارَبَتِهَا وَإِزْهَاقِهَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَالْأَصْلُ أَنَّنَا نَنْظُرُ فِي هَذَا الْمَوْرُوثِ، إِذَا كَانَ يَتَوَافَقُ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَعَمْ شُرِعَ ذَلِكَ وَحُوفِظَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الدِّينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ، فَلَا يُنْسَبُ الْمَوْرُوثُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُقَالُ مَوْرُوثٌ دِينِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتَمَّ دِينَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَلَا يُقْبَلُ اسْتِدْرَاكُ الْمُسْتَدْرِكِينَ، قَالَ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا»(٠١) فَتَرَكَنَا ﷺ عَلَى الصَّفَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، بَلْ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الشِّرْكِيَّاتِ، خَاصَّةً الْأَضْرِحَةَ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»(٠٢)
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَوْرُوثًا دِينِيًّا؟ وَ قَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذْ قَال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»(٠٣) أَي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ] وَرَدُ حَدِيثُ: أُنَاسٍ أَسْلَمُوا قَرِيبًا وَمَرُّوا بِشَجَرَةٍ وَقَالُوا: (اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاط) نُمِدُّ بِهَا سُيُوفَنَا وَنَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]»(٠٤).
وَهَذَا يَقُولُ:إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا شِرْكٌ، وَهَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنَّهُ يُفْضِي لِلشِرْكِ الأَكْبَرِ.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ فِي المَكَانِ] فَقَد بَيَّنَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ أَمَامَ شَجَرَةٍ أَوْ وَادٍ وَنَحْوِهِ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَإِذَا اتَّخَذَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، أَوِ اتَّخَذَهَا إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، هَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنْسَبُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ؟
لِهَذَا قُلْتُ: تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ لِتَمْرِيرِ هَذَا، وَهَذَا الْغَالِبُ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الْمُتَشَبِّعِينَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَغَالِبُ الْإِخْوَانِ مُتَشَبِّعُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، لِهَذَا يُفَسِّرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِـ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ شَرِيكًا وَنَظِيرًا: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ
📜 السُّؤَالُ: انْتَشَرَتْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ دُكْتُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْأَضْرِحَةَ مِنَ الْمَوْرُوثِ ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ كَابْنِ بَادِيسَ، كَمَا زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ خَاصَّةً قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ جَائِزٌ، كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِأَئِمَّةِ الْإِصْلَاحِ؟ أَمْ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ ؟
🎙 جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الْمُعِز مُحَمَّد عَلي فَرْكُوس حَفِظَهُ اللَّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ، أُجِيبُ فَقَطْ عَلَى مَحَطَّاتٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْرُوثِ الثَّقَافِِّ أَوِ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ، هَذَا الْمَوْرُوثُ هُوَ مَطِيَّةٌ تُسْتَعْمَلُ تُكَأَةً يُتَّكَأُ عَلَيْهَا لِتَمْرِيرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ، أَوْ لِتَجَاوُزِ حُدُودِ الشَّرْعِ، النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا وُلِدَ وَجَدَ هَذَا الْمَوْرُوثَ الدِّينِيَّ، وَجَدَ النَّاسَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَوَجَدَ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْرُوثًا دِينِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُحَارَبَتِهَا وَإِزْهَاقِهَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَالْأَصْلُ أَنَّنَا نَنْظُرُ فِي هَذَا الْمَوْرُوثِ، إِذَا كَانَ يَتَوَافَقُ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَعَمْ شُرِعَ ذَلِكَ وَحُوفِظَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الدِّينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ، فَلَا يُنْسَبُ الْمَوْرُوثُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُقَالُ مَوْرُوثٌ دِينِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتَمَّ دِينَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَلَا يُقْبَلُ اسْتِدْرَاكُ الْمُسْتَدْرِكِينَ، قَالَ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا»(٠١) فَتَرَكَنَا ﷺ عَلَى الصَّفَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، بَلْ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الشِّرْكِيَّاتِ، خَاصَّةً الْأَضْرِحَةَ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»(٠٢)
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَوْرُوثًا دِينِيًّا؟ وَ قَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذْ قَال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»(٠٣) أَي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ] وَرَدُ حَدِيثُ: أُنَاسٍ أَسْلَمُوا قَرِيبًا وَمَرُّوا بِشَجَرَةٍ وَقَالُوا: (اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاط) نُمِدُّ بِهَا سُيُوفَنَا وَنَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]»(٠٤).
وَهَذَا يَقُولُ:إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا شِرْكٌ، وَهَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنَّهُ يُفْضِي لِلشِرْكِ الأَكْبَرِ.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ فِي المَكَانِ] فَقَد بَيَّنَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ أَمَامَ شَجَرَةٍ أَوْ وَادٍ وَنَحْوِهِ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَإِذَا اتَّخَذَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، أَوِ اتَّخَذَهَا إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، هَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنْسَبُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ؟
لِهَذَا قُلْتُ: تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ لِتَمْرِيرِ هَذَا، وَهَذَا الْغَالِبُ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الْمُتَشَبِّعِينَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَغَالِبُ الْإِخْوَانِ مُتَشَبِّعُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، لِهَذَا يُفَسِّرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِـ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ شَرِيكًا وَنَظِيرًا: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ
#جديد🖋 حُكْمُ وَصْفِ الْأَضْرِحَةِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ بِأَنَّهَا مِنَ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ نَسَبَ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ.
📜 السُّؤَالُ: انْتَشَرَتْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ دُكْتُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْأَضْرِحَةَ مِنَ الْمَوْرُوثِ ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ كَابْنِ بَادِيسَ، كَمَا زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ خَاصَّةً قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ جَائِزٌ، كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِأَئِمَّةِ الْإِصْلَاحِ؟ أَمْ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ ؟
🎙 جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الْمُعِز مُحَمَّد عَلي فَرْكُوس حَفِظَهُ اللَّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ، أُجِيبُ فَقَطْ عَلَى مَحَطَّاتٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْرُوثِ الثَّقَافِيِّ أَوِ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ، هَذَا الْمَوْرُوثُ هُوَ مَطِيَّةٌ تُسْتَعْمَلُ تُكَأَةً يُتَّكَأُ عَلَيْهَا لِتَمْرِيرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ، أَوْ لِتَجَاوُزِ حُدُودِ الشَّرْعِ، النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا وُلِدَ وَجَدَ هَذَا الْمَوْرُوثَ الدِّينِيَّ، وَجَدَ النَّاسَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَوَجَدَ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْرُوثًا دِينِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُحَارَبَتِهَا وَإِزْهَاقِهَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَالْأَصْلُ أَنَّنَا نَنْظُرُ فِي هَذَا الْمَوْرُوثِ، إِذَا كَانَ يَتَوَافَقُ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَعَمْ شُرِعَ ذَلِكَ وَحُوفِظَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الدِّينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ، فَلَا يُنْسَبُ الْمَوْرُوثُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُقَالُ مَوْرُوثٌ دِينِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتَمَّ دِينَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَلَا يُقْبَلُ اسْتِدْرَاكُ الْمُسْتَدْرِكِينَ، قَالَ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا»(٠١) فَتَرَكَنَا ﷺ عَلَى الصَّفَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، بَلْ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الشِّرْكِيَّاتِ، خَاصَّةً الْأَضْرِحَةَ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»(٠٢)
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَوْرُوثًا دِينِيًّا؟ وَ قَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذْ قَال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»(٠٣) أَي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ] وَرَدُ حَدِيثُ: أُنَاسٍ أَسْلَمُوا قَرِيبًا وَمَرُّوا بِشَجَرَةٍ وَقَالُوا: (اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاط) نُمِدُّ بِهَا سُيُوفَنَا وَنَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]»(٠٤).
وَهَذَا يَقُولُ:إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا شِرْكٌ، وَهَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنَّهُ يُفْضِي لِلشِرْكِ الأَكْبَرِ.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ فِي المَكَانِ] فَقَد بَيَّنَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ أَمَامَ شَجَرَةٍ أَوْ وَادٍ وَنَحْوِهِ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَإِذَا اتَّخَذَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، أَوِ اتَّخَذَهَا إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، هَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنْسَبُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ؟
لِهَذَا قُلْتُ: تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ لِتَمْرِيرِ هَذَا، وَهَذَا الْغَالِبُ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الْمُتَشَبِّعِينَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَغَالِبُ الْإِخْوَانِ مُتَشَبِّعُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، لِهَذَا يُفَسِّرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِـ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ شَرِيكًا وَنَظِيرًا: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم
📜 السُّؤَالُ: انْتَشَرَتْ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ دُكْتُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ يَقُولُ: إِنَّ الْأَضْرِحَةَ مِنَ الْمَوْرُوثِ ، مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُصْلِحِينَ كَابْنِ بَادِيسَ، كَمَا زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ خَاصَّةً قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ جَائِزٌ، كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ؟ وَهَلْ يَجُوزُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِأَئِمَّةِ الْإِصْلَاحِ؟ أَمْ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ ؟
🎙 جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الْمُعِز مُحَمَّد عَلي فَرْكُوس حَفِظَهُ اللَّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الذَّيْلِ، أُجِيبُ فَقَطْ عَلَى مَحَطَّاتٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْرُوثِ الثَّقَافِيِّ أَوِ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ، هَذَا الْمَوْرُوثُ هُوَ مَطِيَّةٌ تُسْتَعْمَلُ تُكَأَةً يُتَّكَأُ عَلَيْهَا لِتَمْرِيرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْهِيَّاتِ، أَوْ لِتَجَاوُزِ حُدُودِ الشَّرْعِ، النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا وُلِدَ وَجَدَ هَذَا الْمَوْرُوثَ الدِّينِيَّ، وَجَدَ النَّاسَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَوَجَدَ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْرُوثًا دِينِيًّا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُحَارَبَتِهَا وَإِزْهَاقِهَا، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ.
وَالْأَصْلُ أَنَّنَا نَنْظُرُ فِي هَذَا الْمَوْرُوثِ، إِذَا كَانَ يَتَوَافَقُ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَنَعَمْ شُرِعَ ذَلِكَ وَحُوفِظَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الدِّينِ، أَمَّا إِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ، فَلَا يُنْسَبُ الْمَوْرُوثُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يُقَالُ مَوْرُوثٌ دِينِيٌّ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَتَمَّ دِينَهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَلَا يُقْبَلُ اسْتِدْرَاكُ الْمُسْتَدْرِكِينَ، قَالَ ﷺ: «وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا»(٠١) فَتَرَكَنَا ﷺ عَلَى الصَّفَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، بَلْ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الشِّرْكِيَّاتِ، خَاصَّةً الْأَضْرِحَةَ، وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ»(٠٢)
كَيْفَ يَكُونُ هَذَا مَوْرُوثًا دِينِيًّا؟ وَ قَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اتِّبَاعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذْ قَال: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»(٠٣) أَي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ] وَرَدُ حَدِيثُ: أُنَاسٍ أَسْلَمُوا قَرِيبًا وَمَرُّوا بِشَجَرَةٍ وَقَالُوا: (اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاط) نُمِدُّ بِهَا سُيُوفَنَا وَنَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿اجْعَل لَّنَآ إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨]»(٠٤).
وَهَذَا يَقُولُ:إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا شِرْكٌ، وَهَذَا شِرْكٌ أَصْغَرُ، لَكِنَّهُ يُفْضِي لِلشِرْكِ الأَكْبَرِ.
[أمّا التِمَاسُ الْبَرَكَةَ فِي المَكَانِ] فَقَد بَيَّنَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ أَمَامَ شَجَرَةٍ أَوْ وَادٍ وَنَحْوِهِ يَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا بَرَكَةَ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، هَذِهِ دَاخِلَةٌ فِي الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ، وَإِذَا اتَّخَذَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، أَوِ اتَّخَذَهَا إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، هَذَا شِرْكٌ أَكْبَرُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ يُنْسَبُ لِدِينِ الْإِسْلَامِ؟
لِهَذَا قُلْتُ: تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ الْمَوْرُوثِ الدِّينِيِّ لِتَمْرِيرِ هَذَا، وَهَذَا الْغَالِبُ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الْمُتَشَبِّعِينَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَغَالِبُ الْإِخْوَانِ مُتَشَبِّعُونَ بِالصُّوفِيَّةِ، لِهَذَا يُفَسِّرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِـ لَا رَبَّ إِلَّا اللَّهُ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ، لَكِنْ يَجْعَلُونَ مَعَهُ شَرِيكًا وَنَظِيرًا: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم
مَّنْخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٣٨]. فَالْأَشَاعِرَةُ وَالصُّوفِيَّةُ يُعَرِّفُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِهَذَا، لَمَّا تَقُولُ: أَنْتَ تُشْرِكُ، يَقُولُ: لَا، أَنَا أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ فِي خَلْقِهِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَعُدُّ أَنَّ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ الْمَقْصُودَ مِنْ بِعْثَةِ الرُّسُلِ.
كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ كَانُوا يَدْعُونَ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وَغَيْرُهُ.
إِذَنْ تَعْمِيَةُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ خَارِجٌ عَنْ نِطَاقِ الْبَيَانِ وَالنَّصِيحَةِ، إِرَادَةُ التَّشْوِيشِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ ، وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي تُضِلُّ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]. فَفِيهِ مَنْ يُضَلِّلُونَ هَكَذَا، وَيَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ؛ لِأَنَّنَا لَنْ نُجِيبَ عَنِ الْمُسَلَّمَاتِ.
أَمَّا الْقَوْلُ:إِنَّ بَعْضَ مَنْ فِي جَمْعِيَّةِ الْعُلَمَاءِ فَعَلَ هَذَا، حَتَّى وَإِنْ سَلَّمْنَا هَذَا، فَدَعْوَةُ شَيْخِهِمْ مَعْرُوفَةٌ، هَلْ أَتَانَا بِصَفْحَةِ كِتَابٍ فِيهَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ حَتَّى وَإِنْ أَتَى، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، أَيَّامَ الِاحْتِلَالِ الْفَرَنْسِيِّ انْحَاشَ، وَهُمْ أَرَادُوا اسْتِجْلَابَهُ مِنْ بَابِ الْمَصْلَحَةِ وَالْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ الظَّرْفِ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَقَايَا هَذِهِ الْأُمُورِ، فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ. وَسَيَصْدُرُ قَرِيبًا كِتَابُ الْبَشِيرِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ (٠٥)، وَفِيهِ كَيْفَ هَاجَمَ الْأَضْرِحَةَ وَالْقُبُورَ، تَجِدُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
📜 الْفَتْوَى رَقْمُ: ٠١
📍مِنْ مَجْلِسِ الْقُبَّةِ، بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ٢٢ جُمَادَى الْآخِرَةِ ١٤٤٧ هـ، الْمُوَافِقُ لِـ ١٢ دِيسَمْبَرَ ٢٠٢٥ م.
كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ كَانُوا يَدْعُونَ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وَغَيْرُهُ.
إِذَنْ تَعْمِيَةُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ خَارِجٌ عَنْ نِطَاقِ الْبَيَانِ وَالنَّصِيحَةِ، إِرَادَةُ التَّشْوِيشِ بِهَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ ، وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي تُضِلُّ: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]. فَفِيهِ مَنْ يُضَلِّلُونَ هَكَذَا، وَيَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ؛ لِأَنَّنَا لَنْ نُجِيبَ عَنِ الْمُسَلَّمَاتِ.
أَمَّا الْقَوْلُ:إِنَّ بَعْضَ مَنْ فِي جَمْعِيَّةِ الْعُلَمَاءِ فَعَلَ هَذَا، حَتَّى وَإِنْ سَلَّمْنَا هَذَا، فَدَعْوَةُ شَيْخِهِمْ مَعْرُوفَةٌ، هَلْ أَتَانَا بِصَفْحَةِ كِتَابٍ فِيهَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ حَتَّى وَإِنْ أَتَى، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، أَيَّامَ الِاحْتِلَالِ الْفَرَنْسِيِّ انْحَاشَ، وَهُمْ أَرَادُوا اسْتِجْلَابَهُ مِنْ بَابِ الْمَصْلَحَةِ وَالْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ الظَّرْفِ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَقَايَا هَذِهِ الْأُمُورِ، فَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ. وَسَيَصْدُرُ قَرِيبًا كِتَابُ الْبَشِيرِ الْإِبْرَاهِيمِيِّ (٠٥)، وَفِيهِ كَيْفَ هَاجَمَ الْأَضْرِحَةَ وَالْقُبُورَ، تَجِدُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
📜 الْفَتْوَى رَقْمُ: ٠١
📍مِنْ مَجْلِسِ الْقُبَّةِ، بَعْدَ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ٢٢ جُمَادَى الْآخِرَةِ ١٤٤٧ هـ، الْمُوَافِقُ لِـ ١٢ دِيسَمْبَرَ ٢٠٢٥ م.