سيدي أبا محمّد، أيّها الحسن المجتبى :
ليت شعري كيف استقرّ القوم على هدر دمك وقد تجسدّتْ فيك المحامدُ كلّها، فإن راموا طمس معالم الفضل والتقى والكرم والشهامة والإبى، فأنت المَنْهَلُ النحرير الذي غذّى الاُمّة من علومه المحمّدية الأصيلة ومعاقل فكره الرفيعة، وفارس الليل الذي شهدت لنسكه وعبادته أسحار مدينة الرسول ولياليها، والجواد الذي ما رد سائلاً ابدا، والأبي الذي ما هادن على الحق ابداً، والشهم الذي ذاد عن حرمة الدين لما بغى القاسطون تدنيسها.
أيها السبط الإمام، يا بن رسول الله: في يوم بزوغ شمس وجودك القدسي، نبارك للاُمة الإسلامية هذه المناسبة العطرة.
ليت شعري كيف استقرّ القوم على هدر دمك وقد تجسدّتْ فيك المحامدُ كلّها، فإن راموا طمس معالم الفضل والتقى والكرم والشهامة والإبى، فأنت المَنْهَلُ النحرير الذي غذّى الاُمّة من علومه المحمّدية الأصيلة ومعاقل فكره الرفيعة، وفارس الليل الذي شهدت لنسكه وعبادته أسحار مدينة الرسول ولياليها، والجواد الذي ما رد سائلاً ابدا، والأبي الذي ما هادن على الحق ابداً، والشهم الذي ذاد عن حرمة الدين لما بغى القاسطون تدنيسها.
أيها السبط الإمام، يا بن رسول الله: في يوم بزوغ شمس وجودك القدسي، نبارك للاُمة الإسلامية هذه المناسبة العطرة.
حدث في السابع عشر من شهر رمضان المبارك:
* واقعة بدر الكبرى: في هذا اليوم من السنة الثانية للهجرة كانت واقعة بدر الكبرى، كان عدد المسلمين (313) وعدد المشركين (920) وقد أسر من المشركين سبعون نفراً وقُتل منهم سبعون وكان من جملة القتلى عتبة وشيبة والوليد والعاص بن سعيد وزمعة بن الأسود ونوفل وأكثرهم قتلوا بسيف أمير المؤمنين عليه السلام.
* واقعة بدر الكبرى: في هذا اليوم من السنة الثانية للهجرة كانت واقعة بدر الكبرى، كان عدد المسلمين (313) وعدد المشركين (920) وقد أسر من المشركين سبعون نفراً وقُتل منهم سبعون وكان من جملة القتلى عتبة وشيبة والوليد والعاص بن سعيد وزمعة بن الأسود ونوفل وأكثرهم قتلوا بسيف أمير المؤمنين عليه السلام.
ما ينبغي القيام به في هذا الشّهر الفضيل، هو أن يستفيد المرء قدر المستطاع من أوقاته المباركة، للعمل على تجميل النّفس وباطنها، ليتزوّد بالإمداد الرّوحيّ المطلوب، والّذي يعمل على إيجاد شخصيّة إيمانيّة ذات تجربة وممارسة، لا شخصيّة الطّقوس الجامدة الّتي تقتل روحيّة الجمال في كلّ العبادات، هذه الطقوس التي تقتل المجتمع وتحرمه من الإبداع في كلّ مجالاته، وبخاصّة في مجال التشريع والعبادات، حيث العبادة في غاياتها النّهائية جمالٌ وإبداع روحي ومعنوي حيّ ومتجدّد في علاقات النّاس مع خالقهم، وما يعكسه ذلك من آثار ومنافع إيجابيّة على الواقع، تنقله من حال الرّكود والتصحّر الاجتماعيّ، إلى حال الحياة والحركة الفاعلة والمستمرّة في بناء الأجيال الواعية، لا الأجيال المتلقّية والمسلوبة من إبداعاتها وشخصيّاتها الحقيقيّة...
علينا الرّجوع إلى معاني الصّوم الحقيقيّة، والعمل على إحيائها بالحدّ الأدنى، لأنّ المسألة تحتاج إلى وقفة تأمّل وممارسة، لنعي الفرق الحقيقيّ بين صيامنا الظّاهر، وما ينبغي أن يكون عليه الصّوم الباطنيّ الحقيقيّ في تقديم شخصيّة الصّائم الحقيقيّة والرّساليّة، في مجتمعٍ متصحّر روحيّاً وأخلاقيّاً، يفتقد إلى كلّ هذه المعاني السّامية، حيث يعيش في غربةٍ وانقطاع...
وهل يتّفق الصّوم مع الغربة والانقطاع، أم هو فرصة للتّواصل على كلّ الصّعد، ومنها تواصل الإنسان مع باطنه ومع الآخرين ومع مجتمعه، وقبل هذا وذاك، التواصل مع خالقه؟!
علينا الرّجوع إلى معاني الصّوم الحقيقيّة، والعمل على إحيائها بالحدّ الأدنى، لأنّ المسألة تحتاج إلى وقفة تأمّل وممارسة، لنعي الفرق الحقيقيّ بين صيامنا الظّاهر، وما ينبغي أن يكون عليه الصّوم الباطنيّ الحقيقيّ في تقديم شخصيّة الصّائم الحقيقيّة والرّساليّة، في مجتمعٍ متصحّر روحيّاً وأخلاقيّاً، يفتقد إلى كلّ هذه المعاني السّامية، حيث يعيش في غربةٍ وانقطاع...
وهل يتّفق الصّوم مع الغربة والانقطاع، أم هو فرصة للتّواصل على كلّ الصّعد، ومنها تواصل الإنسان مع باطنه ومع الآخرين ومع مجتمعه، وقبل هذا وذاك، التواصل مع خالقه؟!
من أجمل ما كُتب َ في مدح الامام علي قصيدة للشاعر المسيحي بولس سلامة يقول فيها :
لا تَقُـل شيعةٌ هواةُ علــٍّي إنَّ كلَّ منصفٍ شيعـيـًا
هُوَ فخرُ التاريخِ لا فخرَ شعبٍ يَصطَفِيهِ ويَدعِيهِ وَلِـيَّـًا
ذِكْرُه إن عَرى وجومَ الليالي شقّ في فلقة الصباح نَجيّا
يا عليَّ العصورِ هذا بياني صِغتُ فيه وحيَ الإمام جليّا
يا أميرَ البيان هذا وفائي أحمَدُ اللهَ أن خُلِقتُ وفيّا
يا أميرَ الإسلام حَسْبيَ فخراً أنّني منك مالئٌ أصغَرَيّا
جَلجَلَ الحقُ في المسيحي حتى صَارَ مِن فَرطِ حُبِهِ عَلَويّـًا
أنا مَن يَعشقُ البطولةَ والإلهامَ والعدلَ والخلقَ الرَضِيّـَا
فإذا لم يكن عَلــيٌّ نَبيّـًـا فَلَقَد كانَ خُلُقَهُ نَبوّيا
أنتَ ربٌ للعالمـينَ الهــي فَأَنِلهُم حَنَانَكَ الأَبَويــًا
وأَنِلني ثوابَ ما سَطـَـرَت كَفِّي فهاجَ الدموع في مقلتيا
سِفرُ خيرُ الأنامِ مِن بعدِ طَـهَ مَا رَأَى الكونُ مِثلَهُ آَدميـًا
يا سماءُ اشهَدِي ويَا ارضُ قَرِّي واخشَعِي إنَني ذَكَرتُ عَليِّاً
لا تَقُـل شيعةٌ هواةُ علــٍّي إنَّ كلَّ منصفٍ شيعـيـًا
هُوَ فخرُ التاريخِ لا فخرَ شعبٍ يَصطَفِيهِ ويَدعِيهِ وَلِـيَّـًا
ذِكْرُه إن عَرى وجومَ الليالي شقّ في فلقة الصباح نَجيّا
يا عليَّ العصورِ هذا بياني صِغتُ فيه وحيَ الإمام جليّا
يا أميرَ البيان هذا وفائي أحمَدُ اللهَ أن خُلِقتُ وفيّا
يا أميرَ الإسلام حَسْبيَ فخراً أنّني منك مالئٌ أصغَرَيّا
جَلجَلَ الحقُ في المسيحي حتى صَارَ مِن فَرطِ حُبِهِ عَلَويّـًا
أنا مَن يَعشقُ البطولةَ والإلهامَ والعدلَ والخلقَ الرَضِيّـَا
فإذا لم يكن عَلــيٌّ نَبيّـًـا فَلَقَد كانَ خُلُقَهُ نَبوّيا
أنتَ ربٌ للعالمـينَ الهــي فَأَنِلهُم حَنَانَكَ الأَبَويــًا
وأَنِلني ثوابَ ما سَطـَـرَت كَفِّي فهاجَ الدموع في مقلتيا
سِفرُ خيرُ الأنامِ مِن بعدِ طَـهَ مَا رَأَى الكونُ مِثلَهُ آَدميـًا
يا سماءُ اشهَدِي ويَا ارضُ قَرِّي واخشَعِي إنَني ذَكَرتُ عَليِّاً
هنيئا ً لك يا رجل الإنسانية الأول بكل ما كتبته فيك الأقلام ونطقته بحقك الألسن يا من كنت كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، و كلما كتم تضوع نشره، و كالشمس لا تستر بالراح، و كضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة، كيف لا ... وأنت الجبل الأشم الذي ينحدر عنه السيل ولا يرقى أليه الطير، كيف لا .. والدنيا بزخرفها كله تتهافت عليك وأنت في كل مرة تدبر عنها، كيف لا وأنت القائل والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا ً، كيف لا ولم تجامل أو تداهن أو تمكر أو تغدر أو تفجر( وأنت تقول والله ما معاوية بأدهى مني لكنه يغدر ويفجر وهيهات مني أن أفعل ذلك ) أبيت في قولك هذا إلا أن تكون عنوانا ً للمبادئ السامية، كيف لا وقد كانت الشجاعة لصيقة باسمك منذ صباك عندما فديت ابن عمك بالنفيس، حتى أشتد عودك فكنت الأول في ساحات الوغى تتسابق عليك السيوف والرماح لتنال منك أجلاف العرب ورعاعها من الكفار والمنافقين والناكثين والمارقين والقاسطين، لكن هيهات ذلك ،كيف تنال منك وأنت تقول ما بارزني أحد قط إلا وقد أعانني على نفسه فكنت أنا ونفسه عليه. كيف لا .. وقد كان الحق عارفا ً لطريقك على غير العادة المألوفة التي يهتدي بها الناس إلى طريق الحق فكان الحق مندمجا ً بنفسك الزكية كاندماج النور في الكأس الشفيف.
إن محاولات إطفاء نور الإمام علي بن أبي طالب(ع) ربيب الرسول الأعظم(ص) وسيد صحابته وأخيه وزوج ابنته وابي سبطيه والإمام الحق من بعده، وتغييب دوره اللامع بسناه المشرق على الإنسانية لهي محاولات بائسة خاسرة وهي أحقر مما يتصوره الطغاة المتجبرون وأصحاب المطامع الدنيوية الذين كانوا يلهثون وراء المال والسلطة بدافع من هيمنة المستعمرين القدامى الذين كادوا ويكيدون للإنسانية قبل أن يكيدوا للحق وأصحابه وقبل أن يكيدوا للإسلام أو المسيحية أو غيرهما من شرائع التوحيد الحق... فإن الحق تعالى يقول في محكم كتابه المجيد وقرآنه الخالد: (أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون)
من مقدمة كتاب الإمام علي صوت العدالة الإنسانية
من مقدمة كتاب الإمام علي صوت العدالة الإنسانية