alhaydarii
6.63K subscribers
2.21K photos
93 videos
420 files
330 links
القناة الرسمية الوحيدة لنشر اخبار وآثار سماحة المرجع الديني السيد كمال الحيدري(دام ظله)
القناة الفارسية
@alhaydarii_fa
قناة الأوردو
@alhaydari_ur
Download Telegram
تلاوة القرآن بتدبر هي مفتاح كل شيء، هي مفتاح العلم، وهي الذكر، وهي الأجر، وهي الصلة القوية بالله تعالى، وهي الحصن الحصين، وهي تزكية النفس، وهي طهارة الروح، وهي كل شيء.
وللقرآن فضل عظيم في تطهير النفس والوجدان فهو أس التربية الروحية والمجاهدة وتزكية النفس إذ أن قراءته وتفهم معانيه تخشع له النفس وتسمو فيه الروح ...
إنّ هذه الضيافة الإلهيّة العظيمة تهدف إلى إنقاذ الإنسان من غائلة الشهوات, وعتق النفس من عبوديّة المادّة، بل والأخذ به للكينونة في عالم الوصل والكمال، فصوت الضيافة هو الدعوة لصيام الشهر الفضيل, واستجابة الدعوة في تأدية حقّ الصيام.
الإنسان في طريقه إلى التكامل يحتاج إلى ما يطهّر نفسه ويزكيها فيخرجه من ماديّته الحالكة إلى معنوية وضاءة تؤدي به إلى التقرب إلى الله تعالى وإلى حلول حب الله، جل وعلا، في نفسه. ولا يحلّ هذا الحب العظيم إلاّ في نفس لها من الكمال نصيب، ولا كمال إلا بما يبعد الإنسان عن أدران المادة.
فالصوم عدا ما فيه من معنوية ذاتية، لو قصد به التقرب إلى الله تعالى، تقرباً لا شائبة فيه وأريد به أطاعة الله وابتغاء مرضاته، يذيب المادية التي تعارض معنوية النفس وسير تقدمها نحو الكمال المنشود. وغاية ما يتكامل به الإنسان أن يزداد معرفة بالله تعالى، أي أن تكامل الإنسان يتناسب طردياً مع درجة معرفته بالله تعالى، فكلما كانت معرفته بالله تعالى أكثر كان سائراً في مدارج الكمال أكثر فأكثر. وإن شهر رمضان المبارك يهيئ الوسائل التي تصفو بها النفس لتنال نصيبها من الكمال ومن المعارف الإلهية.
ومن المؤكد أن العبودية أساس العلم ومقدمة للإفاضات الربانية والمعارف الإلهية، وإن الصوم من أجلى مظاهر العبودية، وخير وسيلة لتكامل النفس الإنسانية.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ امِّحاقِ هِلاَلِهِ وَاسْلَخْ عَنَّا تَبِعَاتِنَا مَعَ انْسِلاَخِ أَيَّامِهِ حَتَّى يَنْقَضِي عَنَّا وَقَدْ صَفَّيْتَنَا فِيهِ مِنَ الْخَطِيئاتِ، وَأَخْلَصْتَنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ.
ها هي صفحات الأيام تطوى، وساعات الزمن تقضى، بالأمس القريب استقبلنا حبيباً واليوم نودعه، قبل أيام أهل هلال رمضان فكان فرحة ومسرة للطائعين، واليوم تصرمت أيامه ولياليه فكان وداعه حزناً للعابدين وأسفاً للصائمين والقائمين والتالين الذين جدد رمضان فيهم حقيقة العبودية، وأحيى فيهم معاني الطاعة لصاحب الألوهية.
أيها الصائمون : إن كان في النفوس زاجر، وإن كان في القلوب واعظ، فقد بقيت من ساعات الشهر بقية، بقية وأي بقية، فرصة للتائبين، وفسحة للمتذكرين، إنها أيام الوداع لشهر رمضان المبارك.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَفِطْرِنَا، وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ، وَأَمْحَاهُ لِذَنْبٍ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا عَلَنَ .
اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا، وَأَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئَاتِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِيهِ، وَأَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ .
اللَّهُمَّ وَمَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَحَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا، وَقَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا، وَاتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ، وَعَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ، وَأَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ، وَإِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيضُ، وَإِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى، وَإِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ، أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَسُرُوراً، وَلِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ، وَلَا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا، وَارْضَ عَنَّا، وَثَبِّتْنَا عَلَيْهَا .
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ، وَشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ، وَكَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيرُكَ مِنْهُ، وَاجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ، وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ، يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ .
اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللهم صل على محمد وآل محمد
واجْعَلِ اللّهُمَّ صَباحي هذا ناِزلاً عَلَي بِضِياءِ الْهُدى وَبِالسَّلامَةِ فِي الدّينِ وَالدُّنْيا، وَمَسائي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدى وَوِقايَهً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى اِنَكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ