ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
التحذير من الشيطان
فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّه عَدُوَّ اللَّه أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِه، وأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِه، وأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بِخَيْلِه ورَجِلِه. فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ، وأَغْرَقَ إِلَيْكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ، ورَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، فَقَالَ: (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)، قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ، ورَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ، صَدَّقَه بِه أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ، وإِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ، وفُرْسَانُ الْكِبْرِ والْجَاهِلِيَّةِ. حَتَّى إِذَا انْقَادَتْ لَه الْجَامِحَةُ مِنْكُمْ، واسْتَحْكَمَتِ الطَّمَاعِيَّةُ مِنْه فِيكُمْ، فَنَجَمَتِ الْحَالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِيِّ إِلَى الأَمْرِ الْجَلِيِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطَانُه عَلَيْكُمْ، ودَلَفَ بِجُنُودِه نَحْوَكُمْ، فَأَقْحَمُوكُمْ وَلَجَاتِ الذُّلِّ، وأَحَلُّوكُمْ وَرَطَاتِ الْقَتْلِ، وأَوْطَئُوكُمْ إِثْخَانَ الْجِرَاحَةِ، طَعْناً فِي عُيُونِكُمْ، وحَزّاً فِي حُلُوقِكُمْ، ودَقّاً لِمَنَاخِرِكُمْ، وقَصْداً لِمَقَاتِلِكُمْ، وسَوْقاً بِخَزَائِمِ الْقَهْرِ إِلَى النَّارِ الْمُعَدَّةِ لَكُمْ، فَأَصْبَحَ أَعْظَمَ فِي دِينِكُمْ حَرْجاً، وأَوْرَى فِي دُنْيَاكُمْ قَدْحاً، مِنَ الَّذِينَ أَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُنَاصِبِينَ، وعَلَيْهِمْ مُتَأَلِّبِينَ.
التحذير من الشيطان
فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّه عَدُوَّ اللَّه أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِه، وأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِه، وأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بِخَيْلِه ورَجِلِه. فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ، وأَغْرَقَ إِلَيْكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ، ورَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، فَقَالَ: (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)، قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ، ورَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ، صَدَّقَه بِه أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ، وإِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ، وفُرْسَانُ الْكِبْرِ والْجَاهِلِيَّةِ. حَتَّى إِذَا انْقَادَتْ لَه الْجَامِحَةُ مِنْكُمْ، واسْتَحْكَمَتِ الطَّمَاعِيَّةُ مِنْه فِيكُمْ، فَنَجَمَتِ الْحَالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِيِّ إِلَى الأَمْرِ الْجَلِيِّ، اسْتَفْحَلَ سُلْطَانُه عَلَيْكُمْ، ودَلَفَ بِجُنُودِه نَحْوَكُمْ، فَأَقْحَمُوكُمْ وَلَجَاتِ الذُّلِّ، وأَحَلُّوكُمْ وَرَطَاتِ الْقَتْلِ، وأَوْطَئُوكُمْ إِثْخَانَ الْجِرَاحَةِ، طَعْناً فِي عُيُونِكُمْ، وحَزّاً فِي حُلُوقِكُمْ، ودَقّاً لِمَنَاخِرِكُمْ، وقَصْداً لِمَقَاتِلِكُمْ، وسَوْقاً بِخَزَائِمِ الْقَهْرِ إِلَى النَّارِ الْمُعَدَّةِ لَكُمْ، فَأَصْبَحَ أَعْظَمَ فِي دِينِكُمْ حَرْجاً، وأَوْرَى فِي دُنْيَاكُمْ قَدْحاً، مِنَ الَّذِينَ أَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُنَاصِبِينَ، وعَلَيْهِمْ مُتَأَلِّبِينَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في الرد على الإساءة بالإحسان
وقَالَ عليه السلام: عَاتِبْ أَخَاكَ بِالإِحْسَانِ إِلَيْه وارْدُدْ شَرَّه بِالإِنْعَامِ عَلَيْه.
وقَالَ عليه السلام: عَاتِبْ أَخَاكَ بِالإِحْسَانِ إِلَيْه وارْدُدْ شَرَّه بِالإِنْعَامِ عَلَيْه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٨.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
التحذير من الكبر
أَلَا وقَدْ أَمْعَنْتُمْ فِي الْبَغْيِ، وأَفْسَدْتُمْ فِي الأَرْضِ، مُصَارَحَةً لِلَّه بِالْمُنَاصَبَةِ، ومُبَارَزَةً لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْمُحَارَبَةِ. فَاللَّه اللَّه فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ، وفَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّه مَلَاقِحُ الشَّنَئَانِ، ومَنَافِخُ الشَّيْطَانِ، الَّتِي خَدَعَ بِهَا الأُمَمَ الْمَاضِيَةَ، والْقُرُونَ الْخَالِيَةَ. حَتَّى أَعْنَقُوا فِي حَنَادِسِ جَهَالَتِه، ومَهَاوِي ضَلَالَتِه، ذُلُلًا عَنْ سِيَاقِه، سُلُسًا فِي قِيَادِه. أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيه، وتَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْه، وكِبْرًا تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِه.
التحذير من الكبر
أَلَا وقَدْ أَمْعَنْتُمْ فِي الْبَغْيِ، وأَفْسَدْتُمْ فِي الأَرْضِ، مُصَارَحَةً لِلَّه بِالْمُنَاصَبَةِ، ومُبَارَزَةً لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْمُحَارَبَةِ. فَاللَّه اللَّه فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ، وفَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّه مَلَاقِحُ الشَّنَئَانِ، ومَنَافِخُ الشَّيْطَانِ، الَّتِي خَدَعَ بِهَا الأُمَمَ الْمَاضِيَةَ، والْقُرُونَ الْخَالِيَةَ. حَتَّى أَعْنَقُوا فِي حَنَادِسِ جَهَالَتِه، ومَهَاوِي ضَلَالَتِه، ذُلُلًا عَنْ سِيَاقِه، سُلُسًا فِي قِيَادِه. أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيه، وتَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْه، وكِبْرًا تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في من وضع نفسه مواضع التهمة
وقَالَ عليه السلام: مَنْ وَضَعَ نَفْسَه مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ، فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِه الظَّنَّ.
وقَالَ عليه السلام: مَنْ وَضَعَ نَفْسَه مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ، فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِه الظَّنَّ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٥٩.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
التحذير من طاعة الكبراء
أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ، وجَاحَدُوا اللَّه عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِه، ومُغَالَبَةً لِآلَائِه. فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ، ودَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ، وسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَاتَّقُوا اللَّه ولَا تَكُونُوا لِنِعَمِه عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً، ولَا لِفَضْلِه عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، ولَا تُطِيعُوا الأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ، وخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ، وأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ، وهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ، وأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ، وجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، ودُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ، ونَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِه، ومَوْطِئَ قَدَمِه، ومَأْخَذَ يَدِه.
التحذير من طاعة الكبراء
أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ، وجَاحَدُوا اللَّه عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِه، ومُغَالَبَةً لِآلَائِه. فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ، ودَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ، وسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَاتَّقُوا اللَّه ولَا تَكُونُوا لِنِعَمِه عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً، ولَا لِفَضْلِه عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، ولَا تُطِيعُوا الأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ، وخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ، وأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ، وهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ، وأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ، وجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، ودُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ، ونَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِه، ومَوْطِئَ قَدَمِه، ومَأْخَذَ يَدِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في استئثار من ملك على الرعية بالمال والعز والجاه
وقَالَ عليه السلام: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ.
وقَالَ عليه السلام: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٠.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
التحذير من طاعة الكبراء
أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ، وجَاحَدُوا اللَّه عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِه، ومُغَالَبَةً لِآلَائِه. فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ، ودَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ، وسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَاتَّقُوا اللَّه ولَا تَكُونُوا لِنِعَمِه عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً، ولَا لِفَضْلِه عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، ولَا تُطِيعُوا الأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ، وخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ ، وأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ، وهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ، وأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ، وجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، ودُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ، ونَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِه، ومَوْطِئَ قَدَمِه، ومَأْخَذَ يَدِه.
التحذير من طاعة الكبراء
أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وكُبَرَائِكُمْ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ، وتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ، وأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ، وجَاحَدُوا اللَّه عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِه، ومُغَالَبَةً لِآلَائِه. فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ، ودَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ، وسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَاتَّقُوا اللَّه ولَا تَكُونُوا لِنِعَمِه عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً، ولَا لِفَضْلِه عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، ولَا تُطِيعُوا الأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ، وخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ ، وأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ، وهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ، وأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ، وجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ، وتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، ودُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ، ونَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِه، ومَوْطِئَ قَدَمِه، ومَأْخَذَ يَدِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
العبرة بالماضين
فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ الأُمَمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، مِنْ بَأْسِ اللَّه وصَوْلَاتِه، ووَقَائِعِه ومَثُلَاتِه، واتَّعِظُوا بِمَثَاوِي خُدُودِهِمْ، ومَصَارِعِ جُنُوبِهِمْ، واسْتَعِيذُوا بِاللَّه مِنْ لَوَاقِحِ الْكِبْرِ، كَمَا تَسْتَعِيذُونَه مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ، فَلَوْ رَخَّصَ اللَّه فِي الْكِبْرِ لأَحَدٍ مِنْ عِبَادِه، لَرَخَّصَ فِيه لِخَاصَّةِ أَنْبِيَائِه وأَوْلِيَائِه، ولَكِنَّه سُبْحَانَه كَرَّه إِلَيْهِمُ التَّكَابُرَ، ورَضِيَ لَهُمُ التَّوَاضُعَ، فَأَلْصَقُوا بِالأَرْضِ خُدُودَهُمْ، وعَفَّرُوا فِي التُّرَابِ وُجُوهَهُمْ، وخَفَضُوا أَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وكَانُوا قَوْماً مُسْتَضْعَفِينَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّه بِالْمَخْمَصَةِ، وابْتَلَاهُمْ بِالْمَجْهَدَةِ، وامْتَحَنَهُمْ بِالْمَخَاوِفِ، ومَخَضَهُمْ بِالْمَكَارِه، فَلَا تَعْتَبِرُوا الرِّضَى والسُّخْطَ بِالْمَالِ والْوَلَدِ جَهْلًا بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَةِ، والِاخْتِبَارِ فِي مَوْضِعِ الْغِنَى والِاقْتِدَارِ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَه وتَعَالَى: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ ؟ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَخْتَبِرُ عِبَادَه الْمُسْتَكْبِرِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَوْلِيَائِه الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ.
العبرة بالماضين
فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ الأُمَمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، مِنْ بَأْسِ اللَّه وصَوْلَاتِه، ووَقَائِعِه ومَثُلَاتِه، واتَّعِظُوا بِمَثَاوِي خُدُودِهِمْ، ومَصَارِعِ جُنُوبِهِمْ، واسْتَعِيذُوا بِاللَّه مِنْ لَوَاقِحِ الْكِبْرِ، كَمَا تَسْتَعِيذُونَه مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ، فَلَوْ رَخَّصَ اللَّه فِي الْكِبْرِ لأَحَدٍ مِنْ عِبَادِه، لَرَخَّصَ فِيه لِخَاصَّةِ أَنْبِيَائِه وأَوْلِيَائِه، ولَكِنَّه سُبْحَانَه كَرَّه إِلَيْهِمُ التَّكَابُرَ، ورَضِيَ لَهُمُ التَّوَاضُعَ، فَأَلْصَقُوا بِالأَرْضِ خُدُودَهُمْ، وعَفَّرُوا فِي التُّرَابِ وُجُوهَهُمْ، وخَفَضُوا أَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وكَانُوا قَوْماً مُسْتَضْعَفِينَ، قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّه بِالْمَخْمَصَةِ، وابْتَلَاهُمْ بِالْمَجْهَدَةِ، وامْتَحَنَهُمْ بِالْمَخَاوِفِ، ومَخَضَهُمْ بِالْمَكَارِه، فَلَا تَعْتَبِرُوا الرِّضَى والسُّخْطَ بِالْمَالِ والْوَلَدِ جَهْلًا بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَةِ، والِاخْتِبَارِ فِي مَوْضِعِ الْغِنَى والِاقْتِدَارِ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَه وتَعَالَى: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ ؟ بَلْ لا يَشْعُرُونَ) فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه يَخْتَبِرُ عِبَادَه الْمُسْتَكْبِرِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَوْلِيَائِه الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في السر والأمر بكتمانه
وقَالَ عليه السلام: مَنْ كَتَمَ سِرَّه كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِه.
وقَالَ عليه السلام: مَنْ كَتَمَ سِرَّه كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٢.
كلامه (عليه السلام) في الفقر وآثاره
وقَالَ عليه السلام: الْفَقْرُ الْمَوْتُ الأَكْبَرُ.
وقَالَ عليه السلام: الْفَقْرُ الْمَوْتُ الأَكْبَرُ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٣.
ومن خطبة له عليه السلام تسمى القاصعة
عود الى التحذير
فَاللَّه اللَّه فِي عَاجِلِ الْبَغْيِ، وآجِلِ وَخَامَةِ الظُّلْمِ، وسُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْيَدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى، ومَكِيدَتُه الْكُبْرَى، الَّتِي تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ، فَمَا تُكْدِي أَبَداً، ولَا تُشْوِي أَحَداً، لَا عَالِماً لِعِلْمِه، ولَا مُقِلاًّ فِي طِمْرِه. وعَنْ ذَلِكَ مَا حَرَسَ اللَّه عِبَادَه الْمُؤْمِنِينَ، بِالصَّلَوَاتِ والزَّكَوَاتِ، ومُجَاهَدَةِ الصِّيَامِ فِي الأَيَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْكِيناً لأَطْرَافِهِمْ، وتَخْشِيعاً لأَبْصَارِهِمْ، وتَذْلِيلًا لِنُفُوسِهِمْ، وتَخْفِيضاً لِقُلُوبِهِمْ، وإِذْهَاباً لِلْخُيَلَاءِ عَنْهُمْ، ولِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْفِيرِ عِتَاقِ الْوُجُوه بِالتُّرَابِ تَوَاضُعاً، والْتِصَاقِ كَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالأَرْضِ تَصَاغُراً، ولُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّيَامِ تَذَلُّلًا، مَعَ مَا فِي الزَّكَاةِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الأَرْضِ، وغَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ والْفَقْرِ.
عود الى التحذير
فَاللَّه اللَّه فِي عَاجِلِ الْبَغْيِ، وآجِلِ وَخَامَةِ الظُّلْمِ، وسُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ، فَإِنَّهَا مَصْيَدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى، ومَكِيدَتُه الْكُبْرَى، الَّتِي تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ، فَمَا تُكْدِي أَبَداً، ولَا تُشْوِي أَحَداً، لَا عَالِماً لِعِلْمِه، ولَا مُقِلاًّ فِي طِمْرِه. وعَنْ ذَلِكَ مَا حَرَسَ اللَّه عِبَادَه الْمُؤْمِنِينَ، بِالصَّلَوَاتِ والزَّكَوَاتِ، ومُجَاهَدَةِ الصِّيَامِ فِي الأَيَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ، تَسْكِيناً لأَطْرَافِهِمْ، وتَخْشِيعاً لأَبْصَارِهِمْ، وتَذْلِيلًا لِنُفُوسِهِمْ، وتَخْفِيضاً لِقُلُوبِهِمْ، وإِذْهَاباً لِلْخُيَلَاءِ عَنْهُمْ، ولِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْفِيرِ عِتَاقِ الْوُجُوه بِالتُّرَابِ تَوَاضُعاً، والْتِصَاقِ كَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالأَرْضِ تَصَاغُراً، ولُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّيَامِ تَذَلُّلًا، مَعَ مَا فِي الزَّكَاةِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الأَرْضِ، وغَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ والْفَقْرِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٢.
كلامه (عليه السلام) في مدح من لا يقضى حقه
وقَالَ عليه السلام: مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّه فَقَدْ عَبَدَه.
وقَالَ عليه السلام: مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّه فَقَدْ عَبَدَه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٤.
كلامه (عليه السلام) في عدم مخالفة الخالق بطاعة المخلوق
وقَالَ عليه السلام: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
وقَالَ عليه السلام: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٥.
ومن خطبة له عليه السلام يصف فيها المتقين
رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُقَالُ لَه هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً، فَقَالَ لَه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جَوَابِه ثُمَّ قَالَ: يَا هَمَّامُ، اتَّقِ اللَّه وأَحْسِنْ: فَـ «إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ». فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِهَذَا الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْه، فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه، وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله- ثُمَّ قَالَ عليه السلام:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّه -سُبْحَانَه وتَعَالَى- خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ، آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ، لأَنَّه لَا تَضُرُّه مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاه، ولَا تَنْفَعُه طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَه. فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ، ووَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ. فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ: مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، ومَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ، ومَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ. غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ، ووَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ. نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ، كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ. ولَوْ لَا الأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ، شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ، وخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ.
رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُقَالُ لَه هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً، فَقَالَ لَه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جَوَابِه ثُمَّ قَالَ: يَا هَمَّامُ، اتَّقِ اللَّه وأَحْسِنْ: فَـ «إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ». فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِهَذَا الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْه، فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه، وصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله- ثُمَّ قَالَ عليه السلام:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّه -سُبْحَانَه وتَعَالَى- خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ، آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ، لأَنَّه لَا تَضُرُّه مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاه، ولَا تَنْفَعُه طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَه. فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ، ووَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ. فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ: مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، ومَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ، ومَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ. غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ، ووَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ. نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ، كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ. ولَوْ لَا الأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ، شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ، وخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٣.
كلامه (عليه السلام) في ما يعاب فيه المرء
وقَالَ عليه السلام: لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّه إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَه.
وقَالَ عليه السلام: لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّه إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٦.
كلامه (عليه السلام) في العجب
وقَالَ عليه السلام: الإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ.
وقَالَ عليه السلام: الإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٦٧.
ومن خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين
نَحْمَدُه عَلَى مَا وَفَّقَ لَه مِنَ الطَّاعَةِ، وذَادَ عَنْه مِنَ الْمَعْصِيَةِ، ونَسْأَلُه لِمِنَّتِه تَمَاماً، وبِحَبْلِه اعْتِصَاماً. ونَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه، خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّه كُلَّ غَمْرَةٍ، وتَجَرَّعَ فِيه كُلَّ غُصَّةٍ. وقَدْ تَلَوَّنَ لَه الأَدْنَوْنَ، وتَأَلَّبَ عَلَيْه الأَقْصَوْنَ، وخَلَعَتْ إِلَيْه الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِه بُطُونَ رَوَاحِلِهَا، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِه عَدَاوَتَهَا، مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ، وأَسْحَقِ الْمَزَارِ.
أُوصِيكُمْ، عِبَادَ اللَّه، بِتَقْوَى اللَّه، وأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ، والزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ، يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً، ويَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً، ويَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ ويَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ. قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ، وصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، ويَدِبُّونَ الضَّرَاءَ. وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ. حَسَدَةُ الرَّخَاءِ، ومُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ، ومُقْنِطُو الرَّجَاءِ. لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ، وإِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ، ولِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ. يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ، ويَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ: إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا، وإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا، وإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا. قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا، ولِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا، ولِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا، ولِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً، ولِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً. يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِه أَسْوَاقَهُمْ، ويُنْفِقُوا بِه أَعْلَاقَهُمْ. يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ، ويَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ. قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ، وأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ، فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ، وحُمَةُ النِّيرَانِ، (أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ).
نَحْمَدُه عَلَى مَا وَفَّقَ لَه مِنَ الطَّاعَةِ، وذَادَ عَنْه مِنَ الْمَعْصِيَةِ، ونَسْأَلُه لِمِنَّتِه تَمَاماً، وبِحَبْلِه اعْتِصَاماً. ونَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه، خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّه كُلَّ غَمْرَةٍ، وتَجَرَّعَ فِيه كُلَّ غُصَّةٍ. وقَدْ تَلَوَّنَ لَه الأَدْنَوْنَ، وتَأَلَّبَ عَلَيْه الأَقْصَوْنَ، وخَلَعَتْ إِلَيْه الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِه بُطُونَ رَوَاحِلِهَا، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِه عَدَاوَتَهَا، مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ، وأَسْحَقِ الْمَزَارِ.
أُوصِيكُمْ، عِبَادَ اللَّه، بِتَقْوَى اللَّه، وأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ، والزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ، يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً، ويَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً، ويَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ ويَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ. قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ، وصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، ويَدِبُّونَ الضَّرَاءَ. وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ. حَسَدَةُ الرَّخَاءِ، ومُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ، ومُقْنِطُو الرَّجَاءِ. لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ، وإِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ، ولِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ. يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ، ويَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ: إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا، وإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا، وإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا. قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا، ولِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا، ولِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا، ولِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً، ولِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً. يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِه أَسْوَاقَهُمْ، ويُنْفِقُوا بِه أَعْلَاقَهُمْ. يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ، ويَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ. قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ، وأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ، فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ، وحُمَةُ النِّيرَانِ، (أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ).
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٩٤.