كلامه (عليه السلام) في ذم الدنيا
وقَالَ عليه السلام : مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا، والسَّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا، يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ ويَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ.
وقَالَ عليه السلام : مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا، والسَّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا، يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ ويَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١١٩.
من خطبة له عليه السلام في الموعظة وبيان قرباه من رسول اللَّه
أَيُّهَا النَّاسُ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ، والتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ. مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّه ذَاهِبِينَ، وإِلَى غَيْرِه رَاغِبِينَ! كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ، ومَشْرَبٍ دَوِيٍّ، وإِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا ! إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا ، وشِبَعَهَا أَمْرَهَا. واللَّه لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِه ومَوْلِجِه وجَمِيعِ شَأْنِه لَفَعَلْتُ، ولَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله.
أَلَا وإِنِّي مُفْضِيه إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْه. والَّذِي بَعَثَه بِالْحَقِّ، واصْطَفَاه عَلَى الْخَلْقِ، مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقًا، وقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّه، وبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ، ومَنْجَى مَنْ يَنْجُو، ومَآلِ هَذَا الأَمْرِ. ومَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَه فِي أُذُنَيَّ وأَفْضَى بِه إِلَيَّ.
أَيُّهَا النَّاسُ غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ، والتَّارِكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ. مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّه ذَاهِبِينَ، وإِلَى غَيْرِه رَاغِبِينَ! كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ، ومَشْرَبٍ دَوِيٍّ، وإِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا ! إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسَبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا ، وشِبَعَهَا أَمْرَهَا. واللَّه لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِه ومَوْلِجِه وجَمِيعِ شَأْنِه لَفَعَلْتُ، ولَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله.
أَلَا وإِنِّي مُفْضِيه إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْه. والَّذِي بَعَثَه بِالْحَقِّ، واصْطَفَاه عَلَى الْخَلْقِ، مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقًا، وقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّه، وبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ، ومَنْجَى مَنْ يَنْجُو، ومَآلِ هَذَا الأَمْرِ. ومَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَه فِي أُذُنَيَّ وأَفْضَى بِه إِلَيَّ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٥.
كلامه (عليه السلام) في اختلاف الأعمال
وقَالَ عليه السلام : شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ، عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُه وتَبْقَى تَبِعَتُه، وعَمَلٍ تَذْهَبُ مَئُونَتُه ويَبْقَى أَجْرُه.
وقَالَ عليه السلام : شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ، عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُه وتَبْقَى تَبِعَتُه، وعَمَلٍ تَذْهَبُ مَئُونَتُه ويَبْقَى أَجْرُه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢١.
كلامه (عليه السلام) في الوعظ بالموت
وتَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ، كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وكَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ ونَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ ووَاعِظَةٍ ورُمِينَا بِكُلِّ فَادِحٍ وجَائِحَةٍ.
وتَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ، كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وكَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ ونَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ ووَاعِظَةٍ ورُمِينَا بِكُلِّ فَادِحٍ وجَائِحَةٍ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٢.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
عظة الناس:
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّه، واتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّه، واقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّه، فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ، واتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ، وبَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّه مِنَ الأَعْمَالِ، ومَكَارِهَه مِنْهَا، لِتَتَّبِعُوا هَذِه، وتَجْتَنِبُوا هَذِه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وآله - كَانَ يَقُولُ : «إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِه، وإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ».
واعْلَمُوا أَنَّه مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي كُرْه، ومَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ. فَرَحِمَ اللَّه امْرَأً نَزَعَ عَنْ شَهْوَتِه، وقَمَعَ هَوَى نَفْسِه، فَإِنَّ هَذِه النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزِعاً، وإِنَّهَا لَا تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى.
واعْلَمُوا - عِبَادَ اللَّه - أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ ولَا يُمْسِي إِلَّا ونَفْسُه ظَنُونٌ عِنْدَه، فَلَا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا ومُسْتَزِيداً لَهَا. فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ، والْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ. قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ، وطَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ.
عظة الناس:
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّه، واتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّه، واقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّه، فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ، واتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ، وبَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّه مِنَ الأَعْمَالِ، ومَكَارِهَه مِنْهَا، لِتَتَّبِعُوا هَذِه، وتَجْتَنِبُوا هَذِه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وآله - كَانَ يَقُولُ : «إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِه، وإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ».
واعْلَمُوا أَنَّه مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي كُرْه، ومَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّه شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ. فَرَحِمَ اللَّه امْرَأً نَزَعَ عَنْ شَهْوَتِه، وقَمَعَ هَوَى نَفْسِه، فَإِنَّ هَذِه النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزِعاً، وإِنَّهَا لَا تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى.
واعْلَمُوا - عِبَادَ اللَّه - أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ ولَا يُمْسِي إِلَّا ونَفْسُه ظَنُونٌ عِنْدَه، فَلَا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا ومُسْتَزِيداً لَهَا. فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ، والْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ. قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ، وطَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
كلامه (عليه السلام) في بعض مكارم الأخلاق
-وقَالَ عليه السلام : طُوبَىٰ لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِه وطَابَ كَسْبُه، وصَلَحَتْ سَرِيرَتُه وحَسُنَتْ خَلِيقَتُه، وأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِه وأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِه، وعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّه ووَسِعَتْه السُّنَّةُ ولَمْ يُنْسَبْ إلَىٰ الْبِدْعَةِ.
-وقَالَ عليه السلام : طُوبَىٰ لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِه وطَابَ كَسْبُه، وصَلَحَتْ سَرِيرَتُه وحَسُنَتْ خَلِيقَتُه، وأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِه وأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِه، وعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّه ووَسِعَتْه السُّنَّةُ ولَمْ يُنْسَبْ إلَىٰ الْبِدْعَةِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٣.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
فضل القرآن:
واعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَا يَغُشُّ، والْهَادِي الَّذِي لَا يُضِلُّ، والْمُحَدِّثُ الَّذِي لَا يَكْذِبُ. ومَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْه بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ : زِيَادَةٍ فِي هُدًى، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى، واعْلَمُوا أَنَّه لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، ولَا لأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى، فَاسْتَشْفُوه مِنْ أَدْوَائِكُمْ، واسْتَعِينُوا بِه عَلَى لأْوَائِكُمْ، فَإِنَّ فِيه شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ : وهُوَ الْكُفْرُ والنِّفَاقُ، والْغَيُّ والضَّلَالُ، فَاسْأَلُوا اللَّه بِه، وتَوَجَّهُوا إِلَيْه بِحُبِّه، ولَا تَسْأَلُوا بِه خَلْقَه، إِنَّه مَا تَوَجَّه الْعِبَادُ إِلَى اللَّه تَعَالَى بِمِثْلِه. واعْلَمُوا أَنَّه شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وقَائِلٌ مُصَدَّقٌ، وأَنَّه مَنْ شَفَعَ لَه الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيه، ومَنْ مَحَلَ بِه الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُدِّقَ عَلَيْه، فَإِنَّه يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : «أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًى فِي حَرْثِه وعَاقِبَةِ عَمَلِه، غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ». فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِه وأَتْبَاعِه، واسْتَدِلُّوه عَلَى رَبِّكُمْ، واسْتَنْصِحُوه عَلَى أَنْفُسِكُمْ، واتَّهِمُوا عَلَيْه آرَاءَكُمْ، واسْتَغِشُّوا
فِيه أَهْوَاءَكُمْ.
فضل القرآن:
واعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَا يَغُشُّ، والْهَادِي الَّذِي لَا يُضِلُّ، والْمُحَدِّثُ الَّذِي لَا يَكْذِبُ. ومَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْه بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ : زِيَادَةٍ فِي هُدًى، أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى، واعْلَمُوا أَنَّه لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ، ولَا لأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى، فَاسْتَشْفُوه مِنْ أَدْوَائِكُمْ، واسْتَعِينُوا بِه عَلَى لأْوَائِكُمْ، فَإِنَّ فِيه شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ : وهُوَ الْكُفْرُ والنِّفَاقُ، والْغَيُّ والضَّلَالُ، فَاسْأَلُوا اللَّه بِه، وتَوَجَّهُوا إِلَيْه بِحُبِّه، ولَا تَسْأَلُوا بِه خَلْقَه، إِنَّه مَا تَوَجَّه الْعِبَادُ إِلَى اللَّه تَعَالَى بِمِثْلِه. واعْلَمُوا أَنَّه شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وقَائِلٌ مُصَدَّقٌ، وأَنَّه مَنْ شَفَعَ لَه الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيه، ومَنْ مَحَلَ بِه الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُدِّقَ عَلَيْه، فَإِنَّه يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : «أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًى فِي حَرْثِه وعَاقِبَةِ عَمَلِه، غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ». فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِه وأَتْبَاعِه، واسْتَدِلُّوه عَلَى رَبِّكُمْ، واسْتَنْصِحُوه عَلَى أَنْفُسِكُمْ، واتَّهِمُوا عَلَيْه آرَاءَكُمْ، واسْتَغِشُّوا
فِيه أَهْوَاءَكُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
الحث على العمل
الْعَمَلَ الْعَمَلَ، ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ، والِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ، ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، والْوَرَعَ الْوَرَعَ ! «إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ»، وإِنَّ لَكُمْ عَلَمًا فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ، وإِنَّ لِلإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلىٰ
غَايَتِه. واخْرُجُوا إِلىٰ اللَّه بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّه، وبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِه. أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ، وحَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ.
الحث على العمل
الْعَمَلَ الْعَمَلَ، ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ، والِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ، ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، والْوَرَعَ الْوَرَعَ ! «إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ»، وإِنَّ لَكُمْ عَلَمًا فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ، وإِنَّ لِلإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلىٰ
غَايَتِه. واخْرُجُوا إِلىٰ اللَّه بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّه، وبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِه. أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ، وحَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
كلامه (عليه السلام) في غيرة الرجل والمرأة
وقَالَ عليه السلام : غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ.
وقَالَ عليه السلام : غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٤.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
نصائح للناس
أَلَا وإِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ، والْقَضَاءَ الْمَاضِيَ قَدْ تَوَرَّدَ، وإِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّه وحُجَّتِه، قَالَ اللَّه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا، ولا تَحْزَنُوا، وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، وقَدْ قُلْتُمْ: «رَبُّنَا اللَّه»، فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِه، وعَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِه، وعَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عِبَادَتِه، ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا، ولَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا، ولَا تُخَالِفُوا عَنْهَا. فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
نصائح للناس
أَلَا وإِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ، والْقَضَاءَ الْمَاضِيَ قَدْ تَوَرَّدَ، وإِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّه وحُجَّتِه، قَالَ اللَّه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا، ولا تَحْزَنُوا، وأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، وقَدْ قُلْتُمْ: «رَبُّنَا اللَّه»، فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِه، وعَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِه، وعَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عِبَادَتِه، ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا، ولَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا، ولَا تُخَالِفُوا عَنْهَا. فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
القرآن
وإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه لَمْ يَعِظْ أَحَدًا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّه «حَبْلُ اللَّه الْمَتِينُ» ، وسَبَبُه الأَمِينُ، وفِيه رَبِيعُ الْقَلْبِ، ويَنَابِيعُ الْعِلْمِ، ومَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُه، مَعَ أَنَّه قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ، وبَقِيَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْرًا فَأَعِينُوا عَلَيْه، وإِذَا رَأَيْتُمْ شَرًّا فَاذْهَبُوا عَنْه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وآله - كَانَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، اعْمَلِ الْخَيْرَ ودَعِ الشَّرَّ، فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ».
القرآن
وإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه لَمْ يَعِظْ أَحَدًا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، فَإِنَّه «حَبْلُ اللَّه الْمَتِينُ» ، وسَبَبُه الأَمِينُ، وفِيه رَبِيعُ الْقَلْبِ، ويَنَابِيعُ الْعِلْمِ، ومَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُه، مَعَ أَنَّه قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ، وبَقِيَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْرًا فَأَعِينُوا عَلَيْه، وإِذَا رَأَيْتُمْ شَرًّا فَاذْهَبُوا عَنْه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وآله - كَانَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، اعْمَلِ الْخَيْرَ ودَعِ الشَّرَّ، فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ».
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
كلامه (عليه السلام) في بيان معنى الإسلام
وقَالَ عليه السلام: لأَنْسُبَنَّ الإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي، الإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ والتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، والْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ والتَّصْدِيقُ هُوَ الإِقْرَارُ، والإِقْرَارُ هُوَ الأَدَاءُ والأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.
وقَالَ عليه السلام: لأَنْسُبَنَّ الإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي، الإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ والتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، والْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ والتَّصْدِيقُ هُوَ الإِقْرَارُ، والإِقْرَارُ هُوَ الأَدَاءُ والأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٥.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
أنواع الظلم
أَلَا وإِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ. فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّه، قَالَ اللَّه تَعَالَى: (إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه). وأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَه عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ. وأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ، لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى ولَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ، ولَكِنَّه مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَه. فَإِيَّاكُمْ والتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّه، فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ، خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ. وإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه لَمْ يُعْطِ أَحَدًا بِفُرْقَةٍ خَيْرًا مِمَّنْ مَضَىٰ، ولَا مِمَّنْ بَقِيَ.
أنواع الظلم
أَلَا وإِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، وظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ، وظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ. فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّه، قَالَ اللَّه تَعَالَى: (إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه). وأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَه عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ. وأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ، لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى ولَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ، ولَكِنَّه مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَه. فَإِيَّاكُمْ والتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّه، فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ، خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ. وإِنَّ اللَّه سُبْحَانَه لَمْ يُعْطِ أَحَدًا بِفُرْقَةٍ خَيْرًا مِمَّنْ مَضَىٰ، ولَا مِمَّنْ بَقِيَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
كلامه (عليه السلام) في مساوئ الأخلاق وذميمها
وقَالَ عليه السلام: عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْه هَرَبَ، ويَفُوتُه الْغِنَى الَّذِي إِيَّاه طَلَبَ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، ويُحَاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسَابَ الأَغْنِيَاءِ، وعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ نُطْفَةً، ويَكُونُ غَدًا جِيفَةً، وعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّه وهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّه، وعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وهُوَ يَرَى ٰالْمَوْتَى، وعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الأُخْرَى، وهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الأُولَى، وعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.
وقَالَ عليه السلام: عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْه هَرَبَ، ويَفُوتُه الْغِنَى الَّذِي إِيَّاه طَلَبَ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، ويُحَاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسَابَ الأَغْنِيَاءِ، وعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ نُطْفَةً، ويَكُونُ غَدًا جِيفَةً، وعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّه وهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّه، وعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وهُوَ يَرَى ٰالْمَوْتَى، وعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الأُخْرَى، وهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الأُولَى، وعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٦.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها يعظ ويبين فضل القرآن وينهى عن البدعة
لزوم الطاعة
يَا أَيُّهَا النَّاسُ «طُوبَى لِمَنْ شَغَلَه عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ»، وطُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَه، وأَكَلَ قُوتَه، واشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّه، «وبَكَى عَلَى خَطِيئَتِه» فَكَانَ مِنْ نَفْسِه فِي شُغُلٍ، والنَّاسُ مِنْه فِي رَاحَةٍ!.
لزوم الطاعة
يَا أَيُّهَا النَّاسُ «طُوبَى لِمَنْ شَغَلَه عَيْبُه عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ»، وطُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَه، وأَكَلَ قُوتَه، واشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّه، «وبَكَى عَلَى خَطِيئَتِه» فَكَانَ مِنْ نَفْسِه فِي شُغُلٍ، والنَّاسُ مِنْه فِي رَاحَةٍ!.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٦.
ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ، ولَا يُجَاوِزَاه، وتَكُونُ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَه وقُلُوبُهُمَا تَبَعَه، فَتَاهَا عَنْه، وتَرَكَا الْحَقَّ وهُمَا يُبْصِرَانِه، وكَانَ الْجَوْرُ، هَوَاهُمَا والِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا. وقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ والْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وجَوْرَ حُكْمِهِمَا. والثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لأَنْفُسِنَا، حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ، وأَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ، ولَا يُجَاوِزَاه، وتَكُونُ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَه وقُلُوبُهُمَا تَبَعَه، فَتَاهَا عَنْه، وتَرَكَا الْحَقَّ وهُمَا يُبْصِرَانِه، وكَانَ الْجَوْرُ، هَوَاهُمَا والِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا. وقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ والْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وجَوْرَ حُكْمِهِمَا. والثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لأَنْفُسِنَا، حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ، وأَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٧.
كلامه (عليه السلام) في بيان عظمة الخالق وآثاره على العبد
وقَالَ عليه السلام: عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ.
وقَالَ عليه السلام: عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٢٩.
ومن كلام له عليه السلام وقد سأله ذعلب اليماني فقال: هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟
فقال عليه السلام: أفأعبد ما لا أرى؟ فقال: وكيف تراه؟ فقال:
لَا تُدْرِكُه الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، ولَكِنْ تُدْرِكُه الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ. قَرِيبٌ مِنَ الأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَابِسٍ، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ، مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ، مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ، صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ، لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ. تَعْنُو الْوُجُوه لِعَظَمَتِه، وتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِه.
فقال عليه السلام: أفأعبد ما لا أرى؟ فقال: وكيف تراه؟ فقال:
لَا تُدْرِكُه الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، ولَكِنْ تُدْرِكُه الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ. قَرِيبٌ مِنَ الأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَابِسٍ، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ، مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ، مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ، صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ، لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ. تَعْنُو الْوُجُوه لِعَظَمَتِه، وتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِه.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٧٩.
كلامه (عليه السلام) في التنبيه على كون الدنيا دار فناء وزوال لا بقاء وسلامة
وقَالَ عليه السلام: إِنَّ لِلَّه مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ، لِدُوا لِلْمَوْتِ واجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ.
وقَالَ عليه السلام: إِنَّ لِلَّه مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ، لِدُوا لِلْمَوْتِ واجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ.
نَهْجُ البَلَاغَة، الحكمة ١٣٢.
ومِنْ خُطْبَةٍ لَه عليه السلام:
حمد اللَّه واستعانته
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي إِلَيْه مَصَائِرُ الْخَلْقِ، وعَوَاقِبُ الأَمْرِ، نَحْمَدُه عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِه، ونَيِّرِ بُرْهَانِه، ونَوَامِي فَضْلِه وامْتِنَانِه، حَمْدًا يَكُونُ لِحَقِّه قَضَاءً، ولِشُكْرِه أَدَاءً، وإِلَىٰ ثَوَابِه مُقَرِّبًا، ولِحُسْنِ مَزِيدِه مُوجِبًا. ونَسْتَعِينُ بِه اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِه، مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِه، وَاثِقٍ بِدَفْعِه، مُعْتَرِفٍ لَه بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَه بِالْعَمَلِ والْقَوْلِ. ونُؤْمِنُ بِه إِيمَانَ مَنْ رَجَاه مُوقِنًا، وأَنَابَ إِلَيْه مُؤْمِنًا، وخَنَعَ لَه مُذْعِنًا، وأَخْلَصَ لَه مُوَحِّدًا، وعَظَّمَه مُمَجِّدًا، ولَاذَ بِه رَاغِبًا مُجْتَهِدًا.
حمد اللَّه واستعانته
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي إِلَيْه مَصَائِرُ الْخَلْقِ، وعَوَاقِبُ الأَمْرِ، نَحْمَدُه عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِه، ونَيِّرِ بُرْهَانِه، ونَوَامِي فَضْلِه وامْتِنَانِه، حَمْدًا يَكُونُ لِحَقِّه قَضَاءً، ولِشُكْرِه أَدَاءً، وإِلَىٰ ثَوَابِه مُقَرِّبًا، ولِحُسْنِ مَزِيدِه مُوجِبًا. ونَسْتَعِينُ بِه اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِه، مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِه، وَاثِقٍ بِدَفْعِه، مُعْتَرِفٍ لَه بِالطَّوْلِ، مُذْعِنٍ لَه بِالْعَمَلِ والْقَوْلِ. ونُؤْمِنُ بِه إِيمَانَ مَنْ رَجَاه مُوقِنًا، وأَنَابَ إِلَيْه مُؤْمِنًا، وخَنَعَ لَه مُذْعِنًا، وأَخْلَصَ لَه مُوَحِّدًا، وعَظَّمَه مُمَجِّدًا، ولَاذَ بِه رَاغِبًا مُجْتَهِدًا.
نَهْجُ البَلَاغَة، الخطبة ١٨٢.