Forwarded from (أكاديمية السلطان ابراهيم بن الأدهم للعلوم الشرعية)
أحد المجالس الطيبة في مذاكرة كتاب مصباح الأرواح للعلامة البيضاوي في علم الكلام مع ثلة من الطلبة الأفاضل
❤5❤🔥1
هل بالفعل الحديث يخالف الواقع ؟
«مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». وفي رواية: «حتى يمسي»، وفي رواية: «من تمر العالية». والحديث مُخرَّج في الصحيح، وهو موجود عند الشيعة أيضًا.
أولًا: الجواب الطبي، وهل فعلًا الحديث مخالف لمجريات العادة الطبيعية؟
«مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». وفي رواية: «حتى يمسي»، وفي رواية: «من تمر العالية». والحديث مُخرَّج في الصحيح، وهو موجود عند الشيعة أيضًا.
أولًا: الجواب الطبي، وهل فعلًا الحديث مخالف لمجريات العادة الطبيعية؟
❤1
نقول: لا بد أن يُفهم الحديث على أنه يتحدث عن شخص اعتاد أكل تمر العجوة كل صباح على الريق، بسبع تمرات يوميًّا، وصادف أنه تناول السم في يوم من الأيام؛ فإن أعراض السم وتأثيره لن تظهر في ذلك اليوم حتى يمسي؛ فالحديث يقول إن الضرر لا يثبت حتى يمسي.
يمكن النظر في هذا الحديث من جهة الخصائص الطبية لتمر العجوة، ولا سيما ما يتعلق بمضادات الأكسدة وعلاقتها بالأضرار الناجمة عن السموم.
فقد ثبت في الدراسات وجود مركبات حيوية في تمر العجوة ذات نشاط مضاد للأكسدة والالتهاب.
ومن ذلك دراسة بعنوان:
"Antioxidant and anti-inflammatory assays confirm bioactive compounds in Ajwa date fruit"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23713661/
وقد أظهرت مستخلصات العجوة نشاطًا في تثبيط أكسدة الدهون في الاختبارات المخبرية.
ومن جهة أخرى، ثبت ارتباط التسمم بسم الأفاعي بالإجهاد التأكسدي، ومن الدراسات التي تناولت ذلك:
"Oxidant/antioxidant status in cases of snake bite"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23623287/
وقد رصدت الدراسة تغيرات في مؤشرات الإجهاد التأكسدي والدفاع المضاد للأكسدة لدى المصابين بلدغات الأفاعي.
كما توجد دراسات بحثت في أثر مضادات الأكسدة في الحد من أضرار سم الأفاعي، ومنها دراسة:
"N-acetylcysteine as a potential adjuvant to antivenom for viper envenomation: a proof-of-concept mechanistic pilot study"
https://link.springer.com/article/10.1186/s41935-026-00561-6
وقد بحثت أثر إضافة مادة N-acetylcysteine إلى العلاج بمصل مضاد السم، وأظهرت تحسنًا في بعض المؤشرات التأكسدية والنتائج السريرية.
ومن جهة أخرى، توجد دراسة تشير إلى أن تناول بعض مضادات الأكسدة على الريق قد يزيد من امتصاصها، وهي:
"Food Inhibits the Oral Bioavailability of the Major Green Tea Antioxidant Epigallocatechin Gallate in Humans"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26783711/
كما توجد دراسة بحثت أثر تناول التمر يوميًّا مدة أربعة أسابيع في مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى أشخاص أصحاء، ورصدت تغيرات إيجابية:
"Effects of Date Consumption by Healthy Subjects on Serum Oxidative Status"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/19681613/
وبناءً على هذه الدراسات، يمكن طرح احتمال أن يكون لتناول العجوة بانتظام أثر في تعزيز بعض آليات الدفاع المضاد للأكسدة في الجسم، وأن يكون لذلك أثر في الحد من بعض الأضرار التأكسدية الناجمة عن السموم، فيؤخر ذلك ضرر السم عدة ساعات.
لكن لا توجد حتى الآن دراسة مباشرة تثبت أن تناول العجوة يؤخر مفعول سم الأفعى أو يمنع ضرره. ومع ذلك، فإن هذا الاحتمال وارد بقوة بالنظر إلى هذه الدراسات.
ويكون الغرض من إيراد الحديث حث الناس على تناولها لفائدتها الطبية؛ إذ يمكن أن يكون لها أثر في تأخير مفعول السم القاتل، فكيف بغيره من الأمراض؟
ثانيًا: حتى لو سُلِّم بأن تناول تمر العجوة بهذه الصورة لا يؤخر تأثير السم علميًّا، فلا إشكال في الحديث؛ إذ قد يكون المقصود أن من تناولها على جهة اليقين انخرقت له العادة.
وهذا كحديث: «ناولني الذراع».
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عبيد: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فناولته. ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فقلت: يا رسول الله، وكم للشاة من ذراع؟ فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي الذِّرَاعَ مَا دَعَوْتُ».
هنا يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي عبيد أن يناوله ذراعًا ثالثًا، وهذا، بمقتضى العادة، لا يحصل؛ لأن الشاة لها ذراعان فقط.
وهذا يدل على إمكان خرق العادة إذا حصل اليقين بكلام رسول الله عند التناول، دون أي تردد في المعنى.
وهذا ما حصل مع أخينا عندما تجرع السم القاتل تصديقًا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، متوكلًا على الله، حتى دون أن يأكل التمرات، فلم يضره السم أبدًا.
https://youtu.be/PWIAJFd8O1Y?si=HW6QDqaCF9ExPA1U
يمكن النظر في هذا الحديث من جهة الخصائص الطبية لتمر العجوة، ولا سيما ما يتعلق بمضادات الأكسدة وعلاقتها بالأضرار الناجمة عن السموم.
فقد ثبت في الدراسات وجود مركبات حيوية في تمر العجوة ذات نشاط مضاد للأكسدة والالتهاب.
ومن ذلك دراسة بعنوان:
"Antioxidant and anti-inflammatory assays confirm bioactive compounds in Ajwa date fruit"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23713661/
وقد أظهرت مستخلصات العجوة نشاطًا في تثبيط أكسدة الدهون في الاختبارات المخبرية.
ومن جهة أخرى، ثبت ارتباط التسمم بسم الأفاعي بالإجهاد التأكسدي، ومن الدراسات التي تناولت ذلك:
"Oxidant/antioxidant status in cases of snake bite"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23623287/
وقد رصدت الدراسة تغيرات في مؤشرات الإجهاد التأكسدي والدفاع المضاد للأكسدة لدى المصابين بلدغات الأفاعي.
كما توجد دراسات بحثت في أثر مضادات الأكسدة في الحد من أضرار سم الأفاعي، ومنها دراسة:
"N-acetylcysteine as a potential adjuvant to antivenom for viper envenomation: a proof-of-concept mechanistic pilot study"
https://link.springer.com/article/10.1186/s41935-026-00561-6
وقد بحثت أثر إضافة مادة N-acetylcysteine إلى العلاج بمصل مضاد السم، وأظهرت تحسنًا في بعض المؤشرات التأكسدية والنتائج السريرية.
ومن جهة أخرى، توجد دراسة تشير إلى أن تناول بعض مضادات الأكسدة على الريق قد يزيد من امتصاصها، وهي:
"Food Inhibits the Oral Bioavailability of the Major Green Tea Antioxidant Epigallocatechin Gallate in Humans"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26783711/
كما توجد دراسة بحثت أثر تناول التمر يوميًّا مدة أربعة أسابيع في مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى أشخاص أصحاء، ورصدت تغيرات إيجابية:
"Effects of Date Consumption by Healthy Subjects on Serum Oxidative Status"
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/19681613/
وبناءً على هذه الدراسات، يمكن طرح احتمال أن يكون لتناول العجوة بانتظام أثر في تعزيز بعض آليات الدفاع المضاد للأكسدة في الجسم، وأن يكون لذلك أثر في الحد من بعض الأضرار التأكسدية الناجمة عن السموم، فيؤخر ذلك ضرر السم عدة ساعات.
لكن لا توجد حتى الآن دراسة مباشرة تثبت أن تناول العجوة يؤخر مفعول سم الأفعى أو يمنع ضرره. ومع ذلك، فإن هذا الاحتمال وارد بقوة بالنظر إلى هذه الدراسات.
ويكون الغرض من إيراد الحديث حث الناس على تناولها لفائدتها الطبية؛ إذ يمكن أن يكون لها أثر في تأخير مفعول السم القاتل، فكيف بغيره من الأمراض؟
ثانيًا: حتى لو سُلِّم بأن تناول تمر العجوة بهذه الصورة لا يؤخر تأثير السم علميًّا، فلا إشكال في الحديث؛ إذ قد يكون المقصود أن من تناولها على جهة اليقين انخرقت له العادة.
وهذا كحديث: «ناولني الذراع».
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عبيد: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فناولته. ثم قال: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فقلت: يا رسول الله، وكم للشاة من ذراع؟ فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي الذِّرَاعَ مَا دَعَوْتُ».
هنا يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي عبيد أن يناوله ذراعًا ثالثًا، وهذا، بمقتضى العادة، لا يحصل؛ لأن الشاة لها ذراعان فقط.
وهذا يدل على إمكان خرق العادة إذا حصل اليقين بكلام رسول الله عند التناول، دون أي تردد في المعنى.
وهذا ما حصل مع أخينا عندما تجرع السم القاتل تصديقًا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، متوكلًا على الله، حتى دون أن يأكل التمرات، فلم يضره السم أبدًا.
https://youtu.be/PWIAJFd8O1Y?si=HW6QDqaCF9ExPA1U
❤🔥4❤2
ثالثًا: ثم نقول: لِنُسَلِّم أن الحديث مخالف للعلم، وأنه لا يؤخر مفعول السم، ولِنُسَلِّم حتى أنه إذا تناول أحدهم السم بيقين فإنه يضره. لِنُسَلِّم ذلك كله، ومع ذلك فللحديث محمل آخر.
فقد يكون المقصود من الحديث حثُّ أهل الإسلام على تناول تمر أهل العالية في المدينة، وهم فقراء، وتمرهم لا يختلف عن غيره من تمر العجوة من حيث النوع.
ولكن أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخصهم بميزة تشجع الناس على شراء تمرهم، وهي أن من أكل تمرهم لا يضره سم ولا سحر في ذلك اليوم.
وليس المقصود أن تمرهم سيكون نصلًا مضادًّا للسم، وإنما أن من يأكل تمرهم يصرف الله عنه من يكيد له بوضع السم أو السحر، ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على هؤلاء الفقراء، فيصرف الله عنه أذى الناس.
وأراد أن يكون ذلك الشراء مستمرًّا وغير مكلف؛ ولذلك قال: «كل يوم»، وحدد المقدار بشيء يسير، وهو سبع تمرات، حتى يدوم الشراء. وخصَّ ذلك بأهل العالية؛ لأنهم فقراء، ويصعب عليهم حضور المدينة والتموُّل منها.
وليس في هذا الوجه أن تمر العجوة يمنع تأثير السم طبيعيًّا أو بخرق العادة، بل قد يُحمل الحديث على هذا الوجه، ولا سيما أنه خصَّ التمر بأهل العالية، وهذا التخصيص الأقرب فيه هذا الوجه.
فقد يكون المقصود من الحديث حثُّ أهل الإسلام على تناول تمر أهل العالية في المدينة، وهم فقراء، وتمرهم لا يختلف عن غيره من تمر العجوة من حيث النوع.
ولكن أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخصهم بميزة تشجع الناس على شراء تمرهم، وهي أن من أكل تمرهم لا يضره سم ولا سحر في ذلك اليوم.
وليس المقصود أن تمرهم سيكون نصلًا مضادًّا للسم، وإنما أن من يأكل تمرهم يصرف الله عنه من يكيد له بوضع السم أو السحر، ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على هؤلاء الفقراء، فيصرف الله عنه أذى الناس.
وأراد أن يكون ذلك الشراء مستمرًّا وغير مكلف؛ ولذلك قال: «كل يوم»، وحدد المقدار بشيء يسير، وهو سبع تمرات، حتى يدوم الشراء. وخصَّ ذلك بأهل العالية؛ لأنهم فقراء، ويصعب عليهم حضور المدينة والتموُّل منها.
وليس في هذا الوجه أن تمر العجوة يمنع تأثير السم طبيعيًّا أو بخرق العادة، بل قد يُحمل الحديث على هذا الوجه، ولا سيما أنه خصَّ التمر بأهل العالية، وهذا التخصيص الأقرب فيه هذا الوجه.
❤🔥3❤1
مصباح الأرواح
هل بالفعل الحديث يخالف الواقع ؟ «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ». وفي رواية: «حتى يمسي»، وفي رواية: «من تمر العالية». والحديث مُخرَّج في الصحيح، وهو موجود عند الشيعة أيضًا. أولًا: الجواب الطبي،…
ملاحظة مهمة نحن في التفسيرات الثلاثة لم نتأول أي لفظة في الحديث بل حملنا كل لفظة على ظاهرها دون تأويل اللهم إلا كلمة (من) فقد خصصت عمومها بما هو قريب من لغة الخطاب في عهد النبوة
❤🔥2❤1