مصباح الأرواح
16K subscribers
933 photos
422 videos
503 files
690 links
منبر مهتم بنشر فرائد الكتب العلمية العقائدية والكلامية لأهل السنة والجماعة وما يحوم حول ذلك من تقرير أدلتهم الساطعة والتعريف بأعلامهم.
Download Telegram
﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 42].

يفسّر الشيخ تقي الدين ابن تيمية هذه الآية بأن معناها: لو كان مع الله آلهة كما يقولون، إذن لتقرّبوا إلى الله وتزلفوا إليه؛ فإن المشركين كانوا يقولون إن آلهتهم تشفع لهم بغير إذن الله، وهذا نوع من الشرك، كما يقول.

هذا معنى كلام ابن تيمية ولم أدرج فيه وأضف إليه شيئا ومن أراد أن يراجع فليراجع

وقد رجّح هذا التفسير من وجوه عدة قوية ومتينة، وهو تفسير قتادة.

ومن الأدلة القوية التي ذكرها ابن تيمية الاستشهاد بآية في السورة نفسها تفسّر هذا المعنى، وهي قوله تعالى:

﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: 57].

قلت: تُظهر هذه الآيات نوع العلاقة التي كان يعتقدها المشركون بين آلهتهم وبين الله سبحانه، وهي علاقة ندية وشفاعة بغير إذن.

فالله يقول لهم: لو كان هناك آلهة، لخضعت لي وتقربت إليّ، وإن الآلهة التي تدعونها تبتغي إلى ربها الوسيلة، وترجو رحمته، وتخاف عذابه.

فكيف يخاطبهم الله بهذه الآيات إن كانوا بالفعل يعتقدون خضوع الآلهة لله؟

والله الهادي إلى الحق والصواب.
❤1