● من أحوال بعض الصحابة : -
- وهذا أبو الدرداء كان يقول: إن أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة أن يقال لي: يا أبا الدرداء قد علمتَ، فكيف عملتَ فيما علمتَ؟
- وكان يقول: لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعامًا على شهوة، ولا شربتم شرابًا على شهوة، ولا دخلتم بيتًا تستظِلّون فيه، ولخرجتم إلى الصعيد، تضربون صدوركم، وتبكون على أنفسكم. ولَوددتُ أني شجرة تُعضَد ثم تؤكل.
- وكان عبد الله بن عباس أسفلَ عينَيه مثلُ الشَراك البالي من الدموع.
- وكان أبو ذر يقول: ياليتني كنتُ شجرةً تعضَد، ووددتُ أنّي لم أُخْلَق.
- وعُرضت عليه النفقة، فقال: عندنا عَنْزٌ نحلبُها، وأحمِرَة ننقل عليها، ومحرَّرٌ يخدمنا، وفضل عباءة. وإني أخاف الحسابَ فيها.
- وقرأ تميم الداري ليلةَ سورة الجاثية، فلمّا أتى على هذه الآية ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [الجاثية: ٢١] جعل يردّدها ويبكي حتى أصبح.
- وقال أبو عبيدة بن الجراح: وددت أني كبش، فذبحني أهلي، وأكلوا لحمي، وحَسَوا مرَقي.
- وهذا أبو الدرداء كان يقول: إن أشد ما أخاف على نفسي يوم القيامة أن يقال لي: يا أبا الدرداء قد علمتَ، فكيف عملتَ فيما علمتَ؟
- وكان يقول: لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت لما أكلتم طعامًا على شهوة، ولا شربتم شرابًا على شهوة، ولا دخلتم بيتًا تستظِلّون فيه، ولخرجتم إلى الصعيد، تضربون صدوركم، وتبكون على أنفسكم. ولَوددتُ أني شجرة تُعضَد ثم تؤكل.
- وكان عبد الله بن عباس أسفلَ عينَيه مثلُ الشَراك البالي من الدموع.
- وكان أبو ذر يقول: ياليتني كنتُ شجرةً تعضَد، ووددتُ أنّي لم أُخْلَق.
- وعُرضت عليه النفقة، فقال: عندنا عَنْزٌ نحلبُها، وأحمِرَة ننقل عليها، ومحرَّرٌ يخدمنا، وفضل عباءة. وإني أخاف الحسابَ فيها.
- وقرأ تميم الداري ليلةَ سورة الجاثية، فلمّا أتى على هذه الآية ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [الجاثية: ٢١] جعل يردّدها ويبكي حتى أصبح.
- وقال أبو عبيدة بن الجراح: وددت أني كبش، فذبحني أهلي، وأكلوا لحمي، وحَسَوا مرَقي.
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٩٥).📚
👍77
● من أحوال صدّيق الأمة : -
- فهذا الصدّيق يقول: «وددتُ أنّي شعرة في جنب عبد مؤمن».
- وذُكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد!
- وكان يبكي كثيرًا، ويقول: ابكوا، فإنْ لم تبكُوا فتباكَوا.
- وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل.
- وأتي بطائر، فقلّبه، ثم قال: ما صِيدَ مِن صَيدٍ ولا قُطعت من شجرة إلا بما ضيّعَتْ من التسبيح.
- ولما احتضر قال لعائشة: يا بنية، إنّي أصبتُ من مال المسلمين هذه العباءة، وهذا الحِلاب، وهذا العبد، فأسرعي به إلى ابن الخطاب.
- وقال: والله لودِدتُ أنّي كنتُ هذه الشجرة، تؤكل وتُعضد! ...
- فهذا الصدّيق يقول: «وددتُ أنّي شعرة في جنب عبد مؤمن».
- وذُكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد!
- وكان يبكي كثيرًا، ويقول: ابكوا، فإنْ لم تبكُوا فتباكَوا.
- وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل.
- وأتي بطائر، فقلّبه، ثم قال: ما صِيدَ مِن صَيدٍ ولا قُطعت من شجرة إلا بما ضيّعَتْ من التسبيح.
- ولما احتضر قال لعائشة: يا بنية، إنّي أصبتُ من مال المسلمين هذه العباءة، وهذا الحِلاب، وهذا العبد، فأسرعي به إلى ابن الخطاب.
- وقال: والله لودِدتُ أنّي كنتُ هذه الشجرة، تؤكل وتُعضد! ...
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٩١).📚
1👍74
● من أحوال عمر بن الخطاب : -
- وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور حتّى بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [الطور: ٧]، فبكى، واشتدّ بكاؤه، حتى مرض وعادُوه.
- وقال لابنه وهو في الموت: ويحك ضَعْ خدّي على الأرض عساه أن يرحمني. ثم قال: ويل أمي إن لم يغفر لي، ثلاثًا، ثم قضَى.
- وكان يمر بالآية في وِرده بالليل، فتخنقه، فيبقى في البيت أيامًا يُعاد، يحسبونه مريضًا.
- وكان في وجهه رضي الله عنه خطّان أسودان من البكاء.
- وقال له ابن عباس: مصّر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل وفعل، فقال: وددتُ أنّي أنجو، لا أجرَ ولا وِزرَ. ..
- وهذا عمر بن الخطاب قرأ سورة الطور حتّى بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [الطور: ٧]، فبكى، واشتدّ بكاؤه، حتى مرض وعادُوه.
- وقال لابنه وهو في الموت: ويحك ضَعْ خدّي على الأرض عساه أن يرحمني. ثم قال: ويل أمي إن لم يغفر لي، ثلاثًا، ثم قضَى.
- وكان يمر بالآية في وِرده بالليل، فتخنقه، فيبقى في البيت أيامًا يُعاد، يحسبونه مريضًا.
- وكان في وجهه رضي الله عنه خطّان أسودان من البكاء.
- وقال له ابن عباس: مصّر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل وفعل، فقال: وددتُ أنّي أنجو، لا أجرَ ولا وِزرَ. ..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٩٢).📚
4👍96
● من أحوال عثمان بن عفان : -
- وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبلّ لحيتَه.
- وقال: لو أنني بين الجنّة والنار، لا أدري إلى أيّهما يؤمر بي، لاخترتُ أن أكون رمادًا، قبل أن أعلم إلى أيّهما أصير..
- وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبلّ لحيتَه.
- وقال: لو أنني بين الجنّة والنار، لا أدري إلى أيّهما يؤمر بي، لاخترتُ أن أكون رمادًا، قبل أن أعلم إلى أيّهما أصير..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٩٣).📚
6👍77⚡3
● من أحوال علي بن أبي طالب : -
- وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه.
- وكان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل، واتباع الهوى. قال: فأما طول الأمل فيُنْسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصدّ عن الحق. ألا وإن الدنيا قد ولّت مدبرةً، والآخرةُ مقبلةٌ، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حسابَ، وغدًا حساب ولا عملَ..
- وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه.
- وكان يشتد خوفه من اثنتين : طول الأمل، واتباع الهوى. قال: فأما طول الأمل فيُنْسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصدّ عن الحق. ألا وإن الدنيا قد ولّت مدبرةً، والآخرةُ مقبلةٌ، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حسابَ، وغدًا حساب ولا عملَ..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٩٤).📚
6👍112
« إذا تأملتَ أخبار الأمم وأيام الله في أهل طاعته وأهل معصيته طابق ذلك ما علمتَه من القرآن والسنة، ورأيت تفاصيل ما أخبر الله به ووعد به، وعلمتَ من آياته في الآفاق ما يدلّك على أن القرآن حق، وأن الرسول حق، وأن الله ينجز وعده لا محالة. فالتاريخ تفصيل لجزئيات ما عرّفنا الله ورسوله ﷺ به من الأسباب الكلية للخير والشر »..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٣٥).📚
4👍89
« ولا ريبَ أنَّ حُسنَ الظنِّ إنَّما يكون مع الإحسان، فإنَّ المحسنَ حسنَ الظنِّ بربِّه أنَّه يجازيه على إحسانه، ولا يخلف وعده، ويقبل توبته. وأما المسيءُ المصرُّ على الكبائر والظلم والمخالفات، فإنَّ وحشة المعاصي والظلم والإجرام تمنعه من حسنِ الظنِّ بربِّه.
ولا يجامع وحشةَ الإساءة إحسانُ الظنِّ أبدًا، فإنَّ المسيء مستوحش بقدر إساءته. وأحسنُ الناس ظنًّا بربِّه أطوعُهُم له، كما قال الحسن البصري: "إنَّ المؤمن أحسن الظنَّ بربِّه، فأحسن العمل، وإنَّ الفاجر أساء الظنَّ بربِّه، فأساء العمل"
وكيف يكون محسنَ الظنِّ بربِّه من هو شارد عنه، حال مرتحل في مساخطه وما يغضبه، متعرض للعنته، قد هان حقّه وأمره عليه فأضاعه، وهان نهيه عليه فارتكبه، وأصرَّ عليه »..
ولا يجامع وحشةَ الإساءة إحسانُ الظنِّ أبدًا، فإنَّ المسيء مستوحش بقدر إساءته. وأحسنُ الناس ظنًّا بربِّه أطوعُهُم له، كما قال الحسن البصري: "إنَّ المؤمن أحسن الظنَّ بربِّه، فأحسن العمل، وإنَّ الفاجر أساء الظنَّ بربِّه، فأساء العمل"
وكيف يكون محسنَ الظنِّ بربِّه من هو شارد عنه، حال مرتحل في مساخطه وما يغضبه، متعرض للعنته، قد هان حقّه وأمره عليه فأضاعه، وهان نهيه عليه فارتكبه، وأصرَّ عليه »..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٤٥).📚
2👍81⚡2
﴿ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾.
دخلنَا في شهر رجَب،
شهر محرّم عظيمٌ عند الله ..
دخلنَا في شهر رجَب،
شهر محرّم عظيمٌ عند الله ..
2👍161
« من اعتمد على العفو مع الاصرار فهو كالمعاند. وقال معروف: "رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق" »..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٥١).📚
1👍90⚡2
1👍109
« قيل للحسن: نراك طويل البكاء ! فقال: أخاف أن يطرحني في النار، ولا يبالي. وسأل رجل الحسن، فقال: يا أبا سعيد، كيف نصنع بمجالسة أقوام يخوفونا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال: والله لأن تصحب أقوامًا يخوفونك حتى تدرك أمنا، خير لك من أن تصحب قومًا يؤمّنونك حتى تلحقك المخاوف » ..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٥١).📚
👍118⚡2
« في صحيح مسلم عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "يُؤتَى بأنعَمِ أهل الدنيا من أهل النار، فيُصبَغ في النار صَبغةً، ثم يقال له: يا ابن آدم، هل رأيتَ خيرًا قطّ؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا ربّ. ويؤتى بأشدّ الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صَبغةً، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسًا قطّ؟ هل مرّ بك شدة قطّ؟ فيقول: لا، والله يا ربِّ ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيتُ شدة قط" » ..
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٥٥).📚
9👍112
Forwarded from الّدَاء و الّدَوَاء 📖
• قَال الإمَامُ ابْنُ القَيِّمُ : -
"أَن يَرتَكِب المُسلِم جَمِيع الكَبَائر مُجتَمِعة، أَهوَن عند الله من أن يهنئ النصراني بعيده.:"
-أحكام أهل الذمّة.📚
"أَن يَرتَكِب المُسلِم جَمِيع الكَبَائر مُجتَمِعة، أَهوَن عند الله من أن يهنئ النصراني بعيده.:"
-أحكام أهل الذمّة.📚
👍172
« وحسن الظن: هو الرجاء، فمن كان رجاؤه حاديًا له على الطاعة، زاجرًا له عن المعصية، فهو رجاء صحيح، ومن كانت بطالته رجاءً، ورجاؤه بطالةً وتفريطًا، فهو المغرور ».
- ابن القيم | الداء والدواء صـ (٨٦).📚
👍120