سامحني لأني ما زلت اتنقس، وأعبر الشارع كل يوم متجنبة عجلات السيارات السريعة، لا شجاعة بقلبي بل لأنه منهكك جداً من الهروب ..
سامحني لأنني لا أملك تذكرة سفر إلى حافة العالم، لألقي بنفسي من أعلى جرف صخري في بحرٍ هائج ..
ولستُ أمتلك سوى سقف غرفتي أعد عليه شقوق السقف كل ليلة، وأحصي خيباتي بصمت مطبق بينما أنت في الجهة الأخرى تصارع السراب ..
سامحني لأني لم أتمكن من ابتلاع علبة كاملة من الأدوية المنومة الملونة، تلك التي تحكي عنها الروايات للمرضى، وكل ما أستطيع شراءه هو مشكن راس عابر يزيل صداع الفواجع التي أخافها ..
سامحني لأنني كلما فكرت في الغياب نهائيا، تذكرتُ أن الفجيعة الكبرى في موتي ستكون في من سيغسل ثيابي الرخيصه بعد رحيلي .. ومن سيقوم بترتيب أدراجي التي أعلقتها بإحكام على رسائلكك القديمة ..
سامحني لأنني لم أكن درامية بالقدر الكافي لأنتهي بطلقة رصاص سريعة، فالأسلحة في مدينتيي تباع لأولئكك الذين يملكون أصواتا أرفع، أما أنا فلا أملكك سوى حنجرة جافة تقاوم شوقي ..
وسامحني لأن حزني ليس أنيقا بما يكفي ليصنع جنازة مهيبة، حزني متشعب كعروق اليد، دافء كالتربة، رث كمعطف قديم أكلته الموهبة والسنولت، ولا يناسب أناقة الفجائع الكبرى التي تحدث لنا ..
سامحني، كل ما في الأمر أنني أتمسك بالحياة بقسوة تشبه قسوت هذا البعد، أقاوم الموت لأنني أخشى أن تجن قليلا ولأن فكرة أن تبكي علي بعد أوان البكاء تبدو لي، وفي هذه اللحظة بالذات، سخيفة جداً بالنسبة لما بيننا..
سامحني لأنني أحيا، وهذا أقصى ما أستطيع فعله فيما بعد عقاباً لي على ما استطعتُ فعلا سابقًا .
- رُ.
سامحني لأنني لا أملك تذكرة سفر إلى حافة العالم، لألقي بنفسي من أعلى جرف صخري في بحرٍ هائج ..
ولستُ أمتلك سوى سقف غرفتي أعد عليه شقوق السقف كل ليلة، وأحصي خيباتي بصمت مطبق بينما أنت في الجهة الأخرى تصارع السراب ..
سامحني لأني لم أتمكن من ابتلاع علبة كاملة من الأدوية المنومة الملونة، تلك التي تحكي عنها الروايات للمرضى، وكل ما أستطيع شراءه هو مشكن راس عابر يزيل صداع الفواجع التي أخافها ..
سامحني لأنني كلما فكرت في الغياب نهائيا، تذكرتُ أن الفجيعة الكبرى في موتي ستكون في من سيغسل ثيابي الرخيصه بعد رحيلي .. ومن سيقوم بترتيب أدراجي التي أعلقتها بإحكام على رسائلكك القديمة ..
سامحني لأنني لم أكن درامية بالقدر الكافي لأنتهي بطلقة رصاص سريعة، فالأسلحة في مدينتيي تباع لأولئكك الذين يملكون أصواتا أرفع، أما أنا فلا أملكك سوى حنجرة جافة تقاوم شوقي ..
وسامحني لأن حزني ليس أنيقا بما يكفي ليصنع جنازة مهيبة، حزني متشعب كعروق اليد، دافء كالتربة، رث كمعطف قديم أكلته الموهبة والسنولت، ولا يناسب أناقة الفجائع الكبرى التي تحدث لنا ..
سامحني، كل ما في الأمر أنني أتمسك بالحياة بقسوة تشبه قسوت هذا البعد، أقاوم الموت لأنني أخشى أن تجن قليلا ولأن فكرة أن تبكي علي بعد أوان البكاء تبدو لي، وفي هذه اللحظة بالذات، سخيفة جداً بالنسبة لما بيننا..
سامحني لأنني أحيا، وهذا أقصى ما أستطيع فعله فيما بعد عقاباً لي على ما استطعتُ فعلا سابقًا .
- رُ.