التعاون الثقافي
331 subscribers
1.58K photos
99 videos
27 files
641 links
عمل تطوعي في اطار الفكر والتنمية والثقافة الهادفة نحو بناء الفرد والمجتمع
Download Telegram
*السبت القادم ان شاء الله*
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"كيف نتمسّك بالقرآن في زمن الفتن؟"*
يقدمها *" سماحة السيد د. جعفر فضل الله"*
يوم السبت الموافق 17/ 10/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
السلام عليكم .. على بركة الله تم فتح التسجيل في المستوى الثاني لدورة البصائر للتدبر القرآني والتي تقدمها مشكورة الباحثة الست علياء الانصاري .. الاعزاء جميعا من يرغب ان يكون معنا التسجيل على الرابط .. التسجيل مطلوب من الكل وهنالك حقل يحدد فيما لو تمت المشاركة سابقا في المستوى الاول والحصول على شهادة التخرج من عدمه ..
نسألكم الدعاء

https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLScCopJIdJkU0Xv0pnYx1qmk4mfxGdp6VqbEqf-3KhxBiL49tw/viewform?usp=publish-editor
#ثقافة_اسلامية
التوحيد ومراتبه الأربع

التوحيد هو الإيمان بأنّ الله عزّ وجلّ واحد لا شريك له، وهو الأصل الأوّل من أصول الدين، والشهادة بتوحيد الله هي المدخل إلى الإسلام، كما نقول في كلّ يوم: لا إله إلا الله.

قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ (النساء: 48).

وللتوحيد مراتب أربع، لا بدّ من التعرّف إليها:

أولاً: التوحيد في الذات

معناه أنّ الله عزّ وجلّ واحد في ذاته، لا شبيه له ولا نظير ولا مثيل ولا عديل، ولا يمكن افتراض وجود إله آخر مثله.

قال تعالى:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (الشورى: 11).

الدليل على التوحيد الذاتي:
لو كان هناك إله آخر غير الله، لوجب أن تكون له آثار تدلّ على وجوده، ومنها بعثة أنبياء ورسل يدعون الناس إلى طاعته وعبادته. ولكنّ الأنبياء جميعاً دعوا إلى عبادة إله واحد، ولم يدعُ أحد منهم إلى عبادة إله آخر.

وقد ورد في وصية الإمام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام في نهج البلاغة:
«واعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد، كما وصف نفسه» (نهج البلاغة، الكتاب 31).

النتيجة: اتفاق الأنبياء في الدعوة إلى إله واحد دليل على التوحيد الذاتي.

ثانياً: التوحيد في الخالقية

معناه أنّ الله عزّ وجلّ هو الخالق وحده على نحو الاستقلال، وأنّ الخلق لا يصدر من غيره استقلالاً وبمعزل عن إذنه وأمره.

قال تعالى:
﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (الرعد: 16).

فمن اعتقد بأنّ الله واحد في ذاته، لكنّه اعتقد بوجود خالق آخر مستقلّ عنه في الخلق، فقد أشرك في الخالقية.

الدليل على التوحيد في الخالقية:
إنّ التأمّل في المخلوقات يكشف عن الارتباط والتنسيق والانسجام بينها، ممّا يدلّ على وحدة خالقها. ولو تعدّد الخالقون لاستلزم ذلك وجود مخلوقات وأنظمة مستقلة ومتعددة.

قال تعالى:
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (لقمان: 25).

النتيجة: وحدة النظام الكوني وانسجام المخلوقات دليل على وحدة الخالق.

ثالثاً: التوحيد في الربوبية

الربّ هو المدبّر، ومعنى التوحيد في الربوبية أنّ الله عزّ وجلّ هو المدبّر الوحيد لشؤون العالم، مباشرة أو بواسطة.

وقد أنكر المشركون التوحيد في الربوبية حين اعتقدوا أنّ الأصنام وغيرها تدبّر أمور العالم، كالزرق والنصر والموت، من دون الله.

قال تعالى على لسان النبي يوسف عليه السلام:
﴿أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (يوسف: 39).

الدليل على التوحيد في الربوبية:
يقوم على وحدة النظام الكوني؛ فالكون يسير بدقّة وانسجام، ولو كان له أكثر من مدبّر لاختلف تدبيرهم، وظهرت آثار الاختلاف والفساد في هذا النظام.

قال تعالى:
﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (الأنبياء: 22).

النتيجة: وحدة النظام الكوني دليل على وحدة مدبّره، ولو تعدّد المدبّرون لاختلف التدبير وفسدت السماوات والأرض.

رابعاً: التوحيد في العبادة

معناه أن تكون العبادة والخضوع العبادي لله وحده، فلا يُعبد غيره، ولا يُتوجّه إلى غيره بالخضوع بقصد العبادة. ومن ذلك ما نقرؤه في سورة الفاتحة:

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

الدليل على التوحيد في العبادة:
إذا اعتقد الإنسان أنّ الله واحد لا شريك له، وهو الخالق والمدبّر، وأنّ الأمور كلّها بيده، فإنّ النتيجة الطبيعية لذلك هي أن يعبده وحده ولا يصرف العبادة لغيره.

قال تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (التوبة: 31).

ويفسّر الإمام الصادق عليه السلام الآية بقوله:
«أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلّوا لهم حراماً، وحرّموا عليهم حلالاً فعبدوهم من حيث لا يشعرون».

الخلاصة:
مراتب التوحيد أربع:
1. التوحيد في الذات: الله واحد لا شبيه له.
2. التوحيد في الخالقية: الله هو الخالق وحده استقلالاً.
3. التوحيد في الربوبية: الله هو المدبّر الوحيد للعالم.
4. التوحيد في العبادة: الله وحده المستحقّ للعبادة.

وهذه المراتب مترابطة؛ فالإيمان بوحدانية الله وخلقه وتدبيره يقود إلى إفراده بالعبادة.

- كتاب الاوليات في الثقافة الاسلامية
🙏1