لتسجيل المتطوع الصغير ملئ الفورم ادناه
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfc0rgGBbViuoq6OP9PAFfqKtoeIxys9CPuaxoKrRR-gbS9Nw/viewform?usp=publish-editor
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfc0rgGBbViuoq6OP9PAFfqKtoeIxys9CPuaxoKrRR-gbS9Nw/viewform?usp=publish-editor
❤1
*السبت القادم ان شاء الله*
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"ما بعد طوفان الأقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل"*
يقدمها الباحث *" الدكتور قاسم قصير"*
يوم السبت الموافق 22/ 08/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"ما بعد طوفان الأقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل"*
يقدمها الباحث *" الدكتور قاسم قصير"*
يوم السبت الموافق 22/ 08/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
❤1
يدعوكم القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية الى متابعة ندوته بالعدد 94
تحت عنوان "ما بعد طوفان الاقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل"
والتي يقدمها الباحث تادكتولا قاسم قصير
🔗 https://youtu.be/Ya3-j_jV_2w?si=uSpXtFacDiJQUPzK
تحت عنوان "ما بعد طوفان الاقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل"
والتي يقدمها الباحث تادكتولا قاسم قصير
🔗 https://youtu.be/Ya3-j_jV_2w?si=uSpXtFacDiJQUPzK
YouTube
ما بعد طوفان الأقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل - يقدمها الباحث الدكتور قاسم قصير
عنوان المحاضرة
ما بعد طوفان الأقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل
يقدمها الباحث الدكتور قاسم قصير
يوم السبت الموافق 22/ 08/ 2026
ما بعد طوفان الأقصى: دورنا في مواجهة التحولات وصناعة المستقبل
يقدمها الباحث الدكتور قاسم قصير
يوم السبت الموافق 22/ 08/ 2026
*السبت القادم ان شاء الله*
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى"*
يقدمها *" سماحة السيد محمود الميالي"*
يوم السبت الموافق 05/ 09/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى"*
يقدمها *" سماحة السيد محمود الميالي"*
يوم السبت الموافق 05/ 09/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
❤1
التعاون الثقافي
*السبت القادم ان شاء الله* يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان: *"تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى"* يقدمها *" سماحة السيد محمود الميالي"* يوم السبت الموافق 05/…
📢 تذكير بالندوة الإلكترونية
يسرّ القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية دعوتكم لحضور الندوة:
«تأملات في التفضيل الديني بين الذكر والأنثى»
🎙️ سماحة السيد محمود الميالي
🗓️ اليوم السبت 05/09/2026
🕘 الساعة 9:00 مساءً بتوقيت بغداد
💻 عبر منصة Zoom
حضوركم يثري الندوة، أهلاً وسهلاً بكم 🌹
يسرّ القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية دعوتكم لحضور الندوة:
«تأملات في التفضيل الديني بين الذكر والأنثى»
🎙️ سماحة السيد محمود الميالي
🗓️ اليوم السبت 05/09/2026
🕘 الساعة 9:00 مساءً بتوقيت بغداد
💻 عبر منصة Zoom
حضوركم يثري الندوة، أهلاً وسهلاً بكم 🌹
يدعوكم القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية الى متابعة ندوته بالعدد 95
تحت عنوان "تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى"
والتي يقدمها يقدمها سماحة السيد محمود الميالي
🔗 https://youtu.be/hREV93LRCfg?si=tBYfbEMnEGhd0in6
تحت عنوان "تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى"
والتي يقدمها يقدمها سماحة السيد محمود الميالي
🔗 https://youtu.be/hREV93LRCfg?si=tBYfbEMnEGhd0in6
YouTube
تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى - يقدمها السيد محمود الميالي
عنوان المحاضرة:
تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى
يقدمها السيد محمود الميالي
يوم السبت الموافق 05/ 09/ 2026
تاملات في التفضيل الديني بين الذكر والانثى
يقدمها السيد محمود الميالي
يوم السبت الموافق 05/ 09/ 2026
*السبت القادم ان شاء الله*
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"مفهوم الحياد من منظور إسلامي"*
يقدمها *" الدكتور علي المؤمن"*
يوم السبت الموافق 19/ 09/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
يتشرف القسم الثقافي في جمعية التعاون الخيرية بدعوتكم للمشاركة في الندوة الالكترونية التي يعقدها على منصة Zoom بعنوان:
*"مفهوم الحياد من منظور إسلامي"*
يقدمها *" الدكتور علي المؤمن"*
يوم السبت الموافق 19/ 09/ 2026
(الساعة 9:00 مساءَ بتوقيت بغداد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ادارة الندوة: *د. كرار مهدي الربيعي*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/4447772010?pwd=nc1xdU5mR4E9UeXsI7iiAgEF7clLqQ.1
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ
9:00 م بتوقيت ﺑﻴﺮﻭﺕ
10:00ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻣﺴﻘﻂ
9:30 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻃﻬﺮﺍﻥ
7:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﻟﻨﺪﻥ
8:00 ﻡ ﺑﺘﻮﻗﻴﺖ ﺳﺘﻮﻛﻬﻮﻟﻢ
https://t.me/althqafy
#ثقافة_اسلامية
العقيدة وطرق معرفة الله
ما هي العقيدة؟ ولماذا ندرسها؟ وكيف يستطيع الإنسان أن يعرف الله؟
العقيدة ليست مجرد معلومات دينية يحفظها الإنسان، بل هي مجموعة الأفكار والآراء التي يصل إليها بدرجة من اليقين، وتؤثر في نظرته إلى الكون والحياة، وفي سلوكه ومشاعره وقراراته.
فالإنسان عندما يعتقد بشيء، لا يبقى اعتقاده داخل عقله فقط، بل يظهر أثره في حياته. ولذلك ترتبط العقيدة بالإنسان من جهتين: العقل والقلب؛ فهي تحدد جزءًا كبيرًا من نظرته إلى الحياة، كما تؤثر في مشاعره وثباته عند الشدائد.
وفي الإسلام تتمثل أصول العقيدة في: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد.
ومن هنا نفهم العلاقة بين العقيدة والعمل. فالعمل الصالح في الإسلام لا يُنظر إليه بمعزل عن الإيمان، ولهذا يقرن القرآن بينهما في قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
وورد عن الإمام الباقر عليه السلام:
«لا يَنْفَعُ مَعَ الشَّكِّ وَالْجُحُودِ عَمَلٌ»
فالعقيدة هي الأساس الذي يوجه العمل ويعطيه معناه، والإيمان الحقيقي يفترض أن يظهر أثره في حياة الإنسان وسلوكه.
لكن كيف يصل الإنسان إلى العقيدة والمعرفة؟
منحه الله أدوات يستطيع من خلالها الوصول إلى الحقيقة، ومن أهمها الحواس والعقل.
فالحواس الخمس هي الطريق الأول لمعرفة العالم من حولنا؛ نرى ونسمع ونلمس ونشم ونتذوق. لكن الإنسان لا يعتمد على الحواس وحدها، فهناك أشياء لا يدركها بحواسه مباشرة، وإنما يصل إليها بواسطة العقل.
فمثلًا، نحن لا نرى الكهرباء نفسها، لكننا نعرف وجودها من آثارها. وهنا يستدل العقل من الأثر على وجود ما يقف وراءه.
وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم: كيف نعرف وجود الله؟
يقول تعالى:
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
[فصلت: 53]
فالقرآن يوجه الإنسان إلى طريقين: الآفاق والأنفس.
أما دليل الآفاق، فهو التأمل في الكون من حولنا؛ في السماء والشمس والنجوم، وتعاقب الليل والنهار، والمطر والحياة وما فيها من نظام وترابط. فهذا الكون بما فيه من دقة وتنظيم يدعو العقل إلى التساؤل عن خالقه.
قال تعالى:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ... لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
[البقرة: 164]
وأما دليل الأنفس، فهو أن يتأمل الإنسان في وجوده هو.
لقد كان الإنسان غير موجود ثم أصبح موجودًا؛ فهل أوجد نفسه؟ هذا مستحيل، لأنه لو أوجد نفسه لوجب أن يكون موجودًا قبل أن يوجد. وهل وُجد من غير سبب؟ كذلك لا يقبله العقل.
ولهذا يقول الله سبحانه:
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾
[الطور: 35]
فالتأمل في الكون، والتأمل في وجود الإنسان نفسه، يقودان العقل إلى حقيقة أن لهذا الوجود خالقًا، وهو الله سبحانه وتعالى.
وهنا تتضح لنا أهمية العقيدة: هي ليست مجرد أفكار نؤمن بها، بل أساسٌ تتشكل على أساسه نظرتنا إلى الحياة، ويتأثر بها قلبنا وعملنا وسلوكنا.
فمعرفة الله تبدأ بالسؤال، وتمر بالتفكر والعقل، وتتحول من معرفة إلى يقين، ثم يظهر أثر هذا اليقين في حياة الإنسان.
العقيدة وطرق معرفة الله
ما هي العقيدة؟ ولماذا ندرسها؟ وكيف يستطيع الإنسان أن يعرف الله؟
العقيدة ليست مجرد معلومات دينية يحفظها الإنسان، بل هي مجموعة الأفكار والآراء التي يصل إليها بدرجة من اليقين، وتؤثر في نظرته إلى الكون والحياة، وفي سلوكه ومشاعره وقراراته.
فالإنسان عندما يعتقد بشيء، لا يبقى اعتقاده داخل عقله فقط، بل يظهر أثره في حياته. ولذلك ترتبط العقيدة بالإنسان من جهتين: العقل والقلب؛ فهي تحدد جزءًا كبيرًا من نظرته إلى الحياة، كما تؤثر في مشاعره وثباته عند الشدائد.
وفي الإسلام تتمثل أصول العقيدة في: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد.
ومن هنا نفهم العلاقة بين العقيدة والعمل. فالعمل الصالح في الإسلام لا يُنظر إليه بمعزل عن الإيمان، ولهذا يقرن القرآن بينهما في قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
وورد عن الإمام الباقر عليه السلام:
«لا يَنْفَعُ مَعَ الشَّكِّ وَالْجُحُودِ عَمَلٌ»
فالعقيدة هي الأساس الذي يوجه العمل ويعطيه معناه، والإيمان الحقيقي يفترض أن يظهر أثره في حياة الإنسان وسلوكه.
لكن كيف يصل الإنسان إلى العقيدة والمعرفة؟
منحه الله أدوات يستطيع من خلالها الوصول إلى الحقيقة، ومن أهمها الحواس والعقل.
فالحواس الخمس هي الطريق الأول لمعرفة العالم من حولنا؛ نرى ونسمع ونلمس ونشم ونتذوق. لكن الإنسان لا يعتمد على الحواس وحدها، فهناك أشياء لا يدركها بحواسه مباشرة، وإنما يصل إليها بواسطة العقل.
فمثلًا، نحن لا نرى الكهرباء نفسها، لكننا نعرف وجودها من آثارها. وهنا يستدل العقل من الأثر على وجود ما يقف وراءه.
وهذا يقودنا إلى السؤال الأهم: كيف نعرف وجود الله؟
يقول تعالى:
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾
[فصلت: 53]
فالقرآن يوجه الإنسان إلى طريقين: الآفاق والأنفس.
أما دليل الآفاق، فهو التأمل في الكون من حولنا؛ في السماء والشمس والنجوم، وتعاقب الليل والنهار، والمطر والحياة وما فيها من نظام وترابط. فهذا الكون بما فيه من دقة وتنظيم يدعو العقل إلى التساؤل عن خالقه.
قال تعالى:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ... لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
[البقرة: 164]
وأما دليل الأنفس، فهو أن يتأمل الإنسان في وجوده هو.
لقد كان الإنسان غير موجود ثم أصبح موجودًا؛ فهل أوجد نفسه؟ هذا مستحيل، لأنه لو أوجد نفسه لوجب أن يكون موجودًا قبل أن يوجد. وهل وُجد من غير سبب؟ كذلك لا يقبله العقل.
ولهذا يقول الله سبحانه:
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾
[الطور: 35]
فالتأمل في الكون، والتأمل في وجود الإنسان نفسه، يقودان العقل إلى حقيقة أن لهذا الوجود خالقًا، وهو الله سبحانه وتعالى.
وهنا تتضح لنا أهمية العقيدة: هي ليست مجرد أفكار نؤمن بها، بل أساسٌ تتشكل على أساسه نظرتنا إلى الحياة، ويتأثر بها قلبنا وعملنا وسلوكنا.
فمعرفة الله تبدأ بالسؤال، وتمر بالتفكر والعقل، وتتحول من معرفة إلى يقين، ثم يظهر أثر هذا اليقين في حياة الإنسان.
#مفهوم_خاطئ
«أنا أحب أهل البيت، إذن مهما فعلت من ذنوب، ستضمن لي محبتهم الجنة بالشفاعة»
هل هذا هو مفهوم الشفاعة عند أهل البيت (عليهم السلام)؟
الجواب: لا
الشفاعة أصل ثابت في العقيدة الإسلامية، لكنّها ليست ضمانًا مفتوحًا للإنسان مهما كان عمله
فالقرآن يجعل الشفاعة مرتبطة بإذن الله:
﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ البقرة: 255
ويقول سبحانه:
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ الأنبياء: 28
إذن، الشفاعة ليست سلطة مستقلة عن الله، وإنما هي بإذنه وتحت حكمه
وماذا عن محبة أهل البيت؟
هنا نجد نصًا صريحًا جدًا في الكافي للشيخ الكليني
يقول الإمام الباقر (عليه السلام) لجابر:
«أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت؟»
ثم يبيّن أن شيعة أهل البيت يُعرفون بالتقوى والطاعة والصلاة والصدق وبرّ الوالدين وغيرها، ويختم:
«وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع» الكافي، الشيخ الكليني، ج2، ص49
فالنص هنا لا يلغي المحبة، لكنه يرفض أن تكون المحبة وحدها كافية مع ترك الطاعة والعمل.
والشفاعة نفسها ليست لمن يستخف بالفرائض
ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«إن شفاعتنا لا تنال مستخِفًّا بالصلاة»
وقد نقلها الشيخ البرقي في المحاسن، كما نُقلت في مصادر إمامية أخرى منها أمالي الصدوق ووسائل الشيعة
بل ورد في الكافي أيضًا أن الإمام الكاظم (عليه السلام) نقل عن أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) وصيته:
«لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة»
الكافي، ج3، ص152، ح15
لكن هل الشفاعة تشمل المذنبين أصلًا؟
نعم، وهنا تظهر الصورة بصورة أدق
الشيخ الصدوق يشرح في كتابه «الاعتقادات» عقيدة الإمامية في الشفاعة، فيذكر أنها تكون لمن ارتضى الله دينه، ويخص بها المذنبين من أهل التوحيد، ويستثني أهل الشك والشرك والكفر والجحود
كما يذكر أن التوبة نفسها من أعظم ما ينفع الإنسان
إذن أين يقع الخطأ؟
الخطأ ليس في أن نقول:
«أنا أحب أهل البيت وأرجو شفاعتهم»
هذا أمر آخر تمامًا
الخطأ أن تتحول المحبة إلى فكرة:
«لا يهم كيف أعيش وكيف أعمل، ففي النهاية ستنقذني الشفاعة»
وهذا لا ينسجم مع النصوص التي تربط الولاية بالطاعة والعمل والورع، وتضع للشفاعة حدودًا وشروطًا
المحبة الحقيقية ماذا تصنع؟
إذا أحببت الإمام عليًا (عليه السلام)، فهل تقودك محبته إلى العدل؟
وإذا أحببت الإمام الحسين (عليه السلام)، فهل تقودك محبته إلى رفض الظلم؟
وإذا أحببت أهل البيت جميعًا، فهل يظهر ذلك في صلاتك، وصدقك، وأخلاقك، وحقوق الناس؟
لذلك ليست القضية:
«هل أحب أهل البيت؟»
بل:
«ماذا فعلت بي محبتي لأهل البيت؟»
الخلاصة
الشفاعة رحمة نرجوها من الله، وليست ترخيصًا بالمعصية ومحبة أهل البيت فضيلة، لكنها ليست بديلًا عن الطاعة, نحبهم، ونتولاهم، ونقتدي بهم، ونعمل بما أمروا به، ونرجو شفاعتهم بإذن الله
فالحب الذي لا يغيّر سلوك الإنسان يحتاج إلى أن يراجع الإنسان معنى الحب نفسه
«أنا أحب أهل البيت، إذن مهما فعلت من ذنوب، ستضمن لي محبتهم الجنة بالشفاعة»
هل هذا هو مفهوم الشفاعة عند أهل البيت (عليهم السلام)؟
الجواب: لا
الشفاعة أصل ثابت في العقيدة الإسلامية، لكنّها ليست ضمانًا مفتوحًا للإنسان مهما كان عمله
فالقرآن يجعل الشفاعة مرتبطة بإذن الله:
﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ البقرة: 255
ويقول سبحانه:
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ الأنبياء: 28
إذن، الشفاعة ليست سلطة مستقلة عن الله، وإنما هي بإذنه وتحت حكمه
وماذا عن محبة أهل البيت؟
هنا نجد نصًا صريحًا جدًا في الكافي للشيخ الكليني
يقول الإمام الباقر (عليه السلام) لجابر:
«أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت؟»
ثم يبيّن أن شيعة أهل البيت يُعرفون بالتقوى والطاعة والصلاة والصدق وبرّ الوالدين وغيرها، ويختم:
«وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع» الكافي، الشيخ الكليني، ج2، ص49
فالنص هنا لا يلغي المحبة، لكنه يرفض أن تكون المحبة وحدها كافية مع ترك الطاعة والعمل.
والشفاعة نفسها ليست لمن يستخف بالفرائض
ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام):
«إن شفاعتنا لا تنال مستخِفًّا بالصلاة»
وقد نقلها الشيخ البرقي في المحاسن، كما نُقلت في مصادر إمامية أخرى منها أمالي الصدوق ووسائل الشيعة
بل ورد في الكافي أيضًا أن الإمام الكاظم (عليه السلام) نقل عن أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) وصيته:
«لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة»
الكافي، ج3، ص152، ح15
لكن هل الشفاعة تشمل المذنبين أصلًا؟
نعم، وهنا تظهر الصورة بصورة أدق
الشيخ الصدوق يشرح في كتابه «الاعتقادات» عقيدة الإمامية في الشفاعة، فيذكر أنها تكون لمن ارتضى الله دينه، ويخص بها المذنبين من أهل التوحيد، ويستثني أهل الشك والشرك والكفر والجحود
كما يذكر أن التوبة نفسها من أعظم ما ينفع الإنسان
إذن أين يقع الخطأ؟
الخطأ ليس في أن نقول:
«أنا أحب أهل البيت وأرجو شفاعتهم»
هذا أمر آخر تمامًا
الخطأ أن تتحول المحبة إلى فكرة:
«لا يهم كيف أعيش وكيف أعمل، ففي النهاية ستنقذني الشفاعة»
وهذا لا ينسجم مع النصوص التي تربط الولاية بالطاعة والعمل والورع، وتضع للشفاعة حدودًا وشروطًا
المحبة الحقيقية ماذا تصنع؟
إذا أحببت الإمام عليًا (عليه السلام)، فهل تقودك محبته إلى العدل؟
وإذا أحببت الإمام الحسين (عليه السلام)، فهل تقودك محبته إلى رفض الظلم؟
وإذا أحببت أهل البيت جميعًا، فهل يظهر ذلك في صلاتك، وصدقك، وأخلاقك، وحقوق الناس؟
لذلك ليست القضية:
«هل أحب أهل البيت؟»
بل:
«ماذا فعلت بي محبتي لأهل البيت؟»
الخلاصة
الشفاعة رحمة نرجوها من الله، وليست ترخيصًا بالمعصية ومحبة أهل البيت فضيلة، لكنها ليست بديلًا عن الطاعة, نحبهم، ونتولاهم، ونقتدي بهم، ونعمل بما أمروا به، ونرجو شفاعتهم بإذن الله
فالحب الذي لا يغيّر سلوك الإنسان يحتاج إلى أن يراجع الإنسان معنى الحب نفسه
❤1