🌟 الاسم الذي إذا دعيت به أجاب الله دعاك، وإذا سألت به أعطاك ، افتحه واكتشف قوته بنفسك👇🏼
https://t.me/fwayiid/18897
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
https://t.me/fwayiid/18897
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
Forwarded from د. عبد الكريم بكار
لماذا يشعر الإنسان أحياناً أنه غريب… حتى بين الناس الذين يحبهم؟
قد يجلس الإنسان وسط عائلته، أو بين أصدقائه، ويشاركهم الحديث والضحك…
ثم يعود إلى داخله بشعور غامض لا يعرف كيف يشرحه:
“هناك شيء ناقص.”
ليس حزناً واضحاً،
ولا مشكلة محددة،
بل شعور خفيف بالغربة… كأن الروح لا تصل بالكامل إلى أحد.
والغريب أن هذا الشعور لا يصيب المنعزلين فقط،
بل أحياناً أكثر الناس حضوراً بين الآخرين.
فما السبب؟
ربما لأن الإنسان لا يبحث فقط عن من يسمعه،
بل عن من “يفهمه” دون كثير شرح.
نحن نقضي سنوات نتعلم كيف نتحدث،
لكن قليلاً ما نجد شخصاً نستطيع أن نكون معه كما نحن فعلاً، دون تجميل أو حذر أو تمثيل.
ولهذا، قد يشعر الإنسان بتعب عاطفي ليس سببه كثرة المشكلات…
بل كثرة ما يخفيه من نفسه الحقيقية.
يريد أن يقول أشياء كثيرة،
لكنه يخشى أن تُفهم بطريقة خاطئة،
أو أن تبدو مبالغاً فيها،
أو أن تُستقبل ببرود.
ومع الوقت، يبدأ بالصمت أكثر،
ثم يعتاد هذا الصمت… حتى يظن الآخرون أنه بخير دائماً.
لكن الحقيقة أن كثيراً من البشر لا يحتاجون حلولاً معقدة،
بل يحتاجون شعوراً بسيطاً جداً:
أن هناك من يراهم بصدق، دون أحكام، ودون استعجال.
ولهذا، فإن أجمل العلاقات ليست تلك التي نتكلم فيها كثيراً…
بل التي نشعر فيها أننا لسنا مضطرين لإخفاء أنفسنا.
د. عبد الكريم بكار
قد يجلس الإنسان وسط عائلته، أو بين أصدقائه، ويشاركهم الحديث والضحك…
ثم يعود إلى داخله بشعور غامض لا يعرف كيف يشرحه:
“هناك شيء ناقص.”
ليس حزناً واضحاً،
ولا مشكلة محددة،
بل شعور خفيف بالغربة… كأن الروح لا تصل بالكامل إلى أحد.
والغريب أن هذا الشعور لا يصيب المنعزلين فقط،
بل أحياناً أكثر الناس حضوراً بين الآخرين.
فما السبب؟
ربما لأن الإنسان لا يبحث فقط عن من يسمعه،
بل عن من “يفهمه” دون كثير شرح.
نحن نقضي سنوات نتعلم كيف نتحدث،
لكن قليلاً ما نجد شخصاً نستطيع أن نكون معه كما نحن فعلاً، دون تجميل أو حذر أو تمثيل.
ولهذا، قد يشعر الإنسان بتعب عاطفي ليس سببه كثرة المشكلات…
بل كثرة ما يخفيه من نفسه الحقيقية.
يريد أن يقول أشياء كثيرة،
لكنه يخشى أن تُفهم بطريقة خاطئة،
أو أن تبدو مبالغاً فيها،
أو أن تُستقبل ببرود.
ومع الوقت، يبدأ بالصمت أكثر،
ثم يعتاد هذا الصمت… حتى يظن الآخرون أنه بخير دائماً.
لكن الحقيقة أن كثيراً من البشر لا يحتاجون حلولاً معقدة،
بل يحتاجون شعوراً بسيطاً جداً:
أن هناك من يراهم بصدق، دون أحكام، ودون استعجال.
ولهذا، فإن أجمل العلاقات ليست تلك التي نتكلم فيها كثيراً…
بل التي نشعر فيها أننا لسنا مضطرين لإخفاء أنفسنا.
د. عبد الكريم بكار
❤4👍2
😌 هل الزواج اختيار أم قسمة ونصيب؟ اكتشف الإجابة المثيرة للاهتمام 👇🏼
https://t.me/fwayiid/21272
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
https://t.me/fwayiid/21272
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
❤1
علاج الكسل والملل وعدم التركيز في الدراسة مقدم من خبراء نفسيين تريد العلاج..؟📚🏃🏻♂️ادخل هنا بسرعة 😍👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
Forwarded from Tamayyuz - تميُّز
❓هل افتقدت شهر رمضان المبارك وما فيه من طاعات؟
أيام قليلة وتبدأ العشر من ذي الحجة، أيام مباركة أقسم الله ﷻ بها، وقال فيها رسول الله ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر".
✅ ولهذا يشارككم مركز تميز برنامجًا تربويًا عمليًا، يجدد الإيمان في قلوبكم.
📖 يسرّنا أن نُعلن عن فتح باب التسجيل في برنامج "نفحات العشر".
❓ماذا يقدّم لك البرنامج؟
🔹 رحلة إيمانية تربوية مختصرة في 10 أيام.
🔹نصف ساعة فقط يوميًا.
🔹 إشراف نخبة من المشايخ المتخصصين.
🔹 منهج تطبيقي يجدد الإيمان في قلبك.
🎁 هدايا حصرية… لمن يتمّ البرنامج!
🌙 رحلة عمرة لمن يتم البرنامج.
🎓 5 مقاعد مجانية في معهد العلامة خليل.
🎁 البرنامج: مجانًا.
📅 البداية: 29 ذو القعدة.
🌟 جدد الإيمان في قلبك.. وابدأ رحلتك معنا في "نفحات العشر".
https://tmyzcourses.com/details/courses/66
#نفحات_العشر
#مشاريع_تميز
أيام قليلة وتبدأ العشر من ذي الحجة، أيام مباركة أقسم الله ﷻ بها، وقال فيها رسول الله ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر".
✅ ولهذا يشارككم مركز تميز برنامجًا تربويًا عمليًا، يجدد الإيمان في قلوبكم.
📖 يسرّنا أن نُعلن عن فتح باب التسجيل في برنامج "نفحات العشر".
❓ماذا يقدّم لك البرنامج؟
🔹 رحلة إيمانية تربوية مختصرة في 10 أيام.
🔹نصف ساعة فقط يوميًا.
🔹 إشراف نخبة من المشايخ المتخصصين.
🔹 منهج تطبيقي يجدد الإيمان في قلبك.
🎁 هدايا حصرية… لمن يتمّ البرنامج!
🌙 رحلة عمرة لمن يتم البرنامج.
🎓 5 مقاعد مجانية في معهد العلامة خليل.
🎁 البرنامج: مجانًا.
📅 البداية: 29 ذو القعدة.
🌟 جدد الإيمان في قلبك.. وابدأ رحلتك معنا في "نفحات العشر".
https://tmyzcourses.com/details/courses/66
#نفحات_العشر
#مشاريع_تميز
Forwarded from القناة الرسمية الخاصة بالدكتور / عبدالرحمن منصور (عبدالرحمن منصور)
قانون الأسرة وتزويج المرأة نفسها
قال النبي ﷺ:«لا نكاح إلا بولي»
هذا الحديث النبوي العظيم ليس مجرد إجراء شكلي، ولا تشريعًا أريد به التضييق على المرأة أو الانتقاص من عقلها وكرامتها، وإنما هو أصل من أصول حماية الأسرة في الإسلام، وتشريع يحمل وراءه حِكمًا نفسية واجتماعية وأسرية عظيمة.
فالزواج ليس علاقة عابرة، ولا قرارًا عاطفيًا مؤقتًا، بل أخطر عقد في حياة الإنسان، يترتب عليه دين، وأسرة، وأبناء، واستقرار نفسي واجتماعي، ولذلك لم يتركه الشرع للاندفاع المؤقت أو التأثر اللحظي أو الاختيار المنفرد البعيد عن المشورة والخبرة.
وقد فهم الصحابة والتابعون وجمهور العلماء هذا المعنى بوضوح، حتى قال ابن المنذر رحمه الله:“لا يُعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك”.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:“لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان”.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما:“لا نكاح إلا بإذن ولي أو سلطان”.
وقال الحسن البصري رحمه الله:“لا نكاح إلا بولي أو سلطان”.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله:“أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فلا نكاح لها”، مستدلًا بقول النبي ﷺ:«فنكاحها باطل».
وقال ابن قدامة رحمه الله:“إن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها”.
وقال ابن حزم رحمه الله:“ولا يحل للمرأة – ثيبًا كانت أو بكرًا – إلا بإذن وليها”.
وقال الصنعاني رحمه الله:“الحديث دل على أنه لا يصح النكاح إلا بولي”.
ولذلك فإن قضية إسقاط الولاية ليست قضية إجرائية يسيرة، بل قضية تمس شكل الأسرة، وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، ومستقبل الاستقرار الاجتماعي كله.
ومن أعظم الحِكم في اشتراط الولي:
١- حماية المرأة من الخداع والاستغلال فالمرأة قد تتأثر بالعاطفة والكلمة الطيبة والاهتمام، خصوصًا في أوقات الاحتياج النفسي، بينما الولي أقدر غالبًا على السؤال عن حقيقة الرجل، ودينه، وأخلاقه، واستقامته، وقدرته على تحمل المسؤولية.
٢- الزواج لا يخص فردين فقط فالنكاح ليس علاقة خاصة بين رجل وامرأة فحسب، بل ارتباط بين أسرتين، ومشروع حياة، وبناء نسل، واستقرار مجتمع، ولذلك كان من الطبيعي أن يكون للأسرة دور في هذا القرار المصيري.
٣- إعطاء الزواج هيبته وقدسيته فدخول الرجل البيوت من أبوابها، وجلوسه مع ولي المرأة، وإعلان العقد أمام الناس، كل ذلك يرفع من قيمة الزواج، ويمنع العبث والعلاقات السرية.
٤- حفظ المرأة من التسرع العاطفي فالمرأة بطبيعتها يغلب عليها جانب الحياء والعاطفة، وقد تنخدع بالمظاهر أو الكلام المعسول، بينما الولي ينظر بعين أكثر هدوءًا واتزانًا وبعد نظر.
٥- الرجال أعرف غالبًا بأحوال الرجال لذلكً كان الولي أقدر على البحث عن الخاطب، والسؤال عن سلوكه وأخلاقه واستقامته وخلفيته الاجتماعية.
٦- تحقيق مقاصد الزواج الحقيقيةفالزواج ليس مجرد إعجاب أو انجذاب مؤقت، بل سكن ورحمة ومودة وتربية أولاد واستقرار، وهذه المعاني تحتاج إلى حسن اختيار وتروٍّ ونظر في العواقب.
٧- حماية المرأة وقت الأزمات والخلافات فالمرأة التي تدخل الزواج بمساندة أهلها يكون لها ظهر وسند إذا تعرضت لظلم أو أزمة أو تقصير، بخلاف من تدخل الحياة وحدها ثم تُترك تواجه الانكسار وحدها.
٨- إشعار الزوج بعظمة المسؤوليةفعندما يعلم الرجل أن لهذه المرأة أهلًا وأسرةً يدافعون عنها، يكون أكثر احترامًا لها والتزامًا بحقوقها، وأبعد عن الاستهانة بها أو ظلمها.
٩- حماية سمعة المرأة والأسرةفالولي حريص على صيانة عرض ابنته أو قريبته، ولذلك يحرص على الإشهار وإبعادها عن مواطن الاستغلال والريبة.
١٠- منع الفوضى والانفلات باسم الحريةفإذا فُتح الباب للعلاقات بعيدًا عن الأسرة والولاية والإشهار ضعفت هيبة الزواج، واقترب المجتمع من صور العلاقات المحرمة العابرة والمؤقتة.
١١- تقوية مكانة المرأة داخل بيت الزوجية فالمرأة التي تدخل بيت الزوج بموافقة أهلها ومساندتهم تكون أعز مكانة، وأقوى حضورًا، وأكثر احترامًا وتقديرًا.
١٢- حفظ الأنساب والحقوق فالولاية والإشهار والشهود كلها وسائل لحفظ الحقوق ومنع النزاعات وضياع الأنساب والادعاءات الباطلة.
١٣- تقليل نسب الفشل والندم فكثير من الزيجات التي قامت على الاندفاع العاطفي بعيدًا عن رأي الأسرة انتهت إلى صدامات وطلاق وانكسار، لأن المشاعر وحدها لا تكفي لبناء بيت مستقر.
١٤- تمييز الزواج الشرعي عن العلاقات المحرمة فالزواج في الإسلام قائم على الإعلان وتحمل المسؤولية، لا على العلاقات الخفية أو المؤقتة أو القائمة على الهوى وحده.
١٥- حماية المرأة من الاستهانة بها فالرجل حين يعلم أن المرأة بلا سند أو أسرة قد يطمع في ظلمها أو استغلالها، أما وجود الولي والأسرة فيمنحها قوة وهيبة ومكانة.
١٦- الولي في الأصل راعٍ لا خصم فالولي الحقيقي ليس متسلطًا ولا قاهرًا، بل دوره الإرشاد والحماية والنصح وتحقيق مصلحة المرأة، لا التحكم فيها أو ظلمها.
قال النبي ﷺ:«لا نكاح إلا بولي»
هذا الحديث النبوي العظيم ليس مجرد إجراء شكلي، ولا تشريعًا أريد به التضييق على المرأة أو الانتقاص من عقلها وكرامتها، وإنما هو أصل من أصول حماية الأسرة في الإسلام، وتشريع يحمل وراءه حِكمًا نفسية واجتماعية وأسرية عظيمة.
فالزواج ليس علاقة عابرة، ولا قرارًا عاطفيًا مؤقتًا، بل أخطر عقد في حياة الإنسان، يترتب عليه دين، وأسرة، وأبناء، واستقرار نفسي واجتماعي، ولذلك لم يتركه الشرع للاندفاع المؤقت أو التأثر اللحظي أو الاختيار المنفرد البعيد عن المشورة والخبرة.
وقد فهم الصحابة والتابعون وجمهور العلماء هذا المعنى بوضوح، حتى قال ابن المنذر رحمه الله:“لا يُعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك”.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:“لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان”.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما:“لا نكاح إلا بإذن ولي أو سلطان”.
وقال الحسن البصري رحمه الله:“لا نكاح إلا بولي أو سلطان”.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله:“أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فلا نكاح لها”، مستدلًا بقول النبي ﷺ:«فنكاحها باطل».
وقال ابن قدامة رحمه الله:“إن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها”.
وقال ابن حزم رحمه الله:“ولا يحل للمرأة – ثيبًا كانت أو بكرًا – إلا بإذن وليها”.
وقال الصنعاني رحمه الله:“الحديث دل على أنه لا يصح النكاح إلا بولي”.
ولذلك فإن قضية إسقاط الولاية ليست قضية إجرائية يسيرة، بل قضية تمس شكل الأسرة، وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، ومستقبل الاستقرار الاجتماعي كله.
ومن أعظم الحِكم في اشتراط الولي:
١- حماية المرأة من الخداع والاستغلال فالمرأة قد تتأثر بالعاطفة والكلمة الطيبة والاهتمام، خصوصًا في أوقات الاحتياج النفسي، بينما الولي أقدر غالبًا على السؤال عن حقيقة الرجل، ودينه، وأخلاقه، واستقامته، وقدرته على تحمل المسؤولية.
٢- الزواج لا يخص فردين فقط فالنكاح ليس علاقة خاصة بين رجل وامرأة فحسب، بل ارتباط بين أسرتين، ومشروع حياة، وبناء نسل، واستقرار مجتمع، ولذلك كان من الطبيعي أن يكون للأسرة دور في هذا القرار المصيري.
٣- إعطاء الزواج هيبته وقدسيته فدخول الرجل البيوت من أبوابها، وجلوسه مع ولي المرأة، وإعلان العقد أمام الناس، كل ذلك يرفع من قيمة الزواج، ويمنع العبث والعلاقات السرية.
٤- حفظ المرأة من التسرع العاطفي فالمرأة بطبيعتها يغلب عليها جانب الحياء والعاطفة، وقد تنخدع بالمظاهر أو الكلام المعسول، بينما الولي ينظر بعين أكثر هدوءًا واتزانًا وبعد نظر.
٥- الرجال أعرف غالبًا بأحوال الرجال لذلكً كان الولي أقدر على البحث عن الخاطب، والسؤال عن سلوكه وأخلاقه واستقامته وخلفيته الاجتماعية.
٦- تحقيق مقاصد الزواج الحقيقيةفالزواج ليس مجرد إعجاب أو انجذاب مؤقت، بل سكن ورحمة ومودة وتربية أولاد واستقرار، وهذه المعاني تحتاج إلى حسن اختيار وتروٍّ ونظر في العواقب.
٧- حماية المرأة وقت الأزمات والخلافات فالمرأة التي تدخل الزواج بمساندة أهلها يكون لها ظهر وسند إذا تعرضت لظلم أو أزمة أو تقصير، بخلاف من تدخل الحياة وحدها ثم تُترك تواجه الانكسار وحدها.
٨- إشعار الزوج بعظمة المسؤوليةفعندما يعلم الرجل أن لهذه المرأة أهلًا وأسرةً يدافعون عنها، يكون أكثر احترامًا لها والتزامًا بحقوقها، وأبعد عن الاستهانة بها أو ظلمها.
٩- حماية سمعة المرأة والأسرةفالولي حريص على صيانة عرض ابنته أو قريبته، ولذلك يحرص على الإشهار وإبعادها عن مواطن الاستغلال والريبة.
١٠- منع الفوضى والانفلات باسم الحريةفإذا فُتح الباب للعلاقات بعيدًا عن الأسرة والولاية والإشهار ضعفت هيبة الزواج، واقترب المجتمع من صور العلاقات المحرمة العابرة والمؤقتة.
١١- تقوية مكانة المرأة داخل بيت الزوجية فالمرأة التي تدخل بيت الزوج بموافقة أهلها ومساندتهم تكون أعز مكانة، وأقوى حضورًا، وأكثر احترامًا وتقديرًا.
١٢- حفظ الأنساب والحقوق فالولاية والإشهار والشهود كلها وسائل لحفظ الحقوق ومنع النزاعات وضياع الأنساب والادعاءات الباطلة.
١٣- تقليل نسب الفشل والندم فكثير من الزيجات التي قامت على الاندفاع العاطفي بعيدًا عن رأي الأسرة انتهت إلى صدامات وطلاق وانكسار، لأن المشاعر وحدها لا تكفي لبناء بيت مستقر.
١٤- تمييز الزواج الشرعي عن العلاقات المحرمة فالزواج في الإسلام قائم على الإعلان وتحمل المسؤولية، لا على العلاقات الخفية أو المؤقتة أو القائمة على الهوى وحده.
١٥- حماية المرأة من الاستهانة بها فالرجل حين يعلم أن المرأة بلا سند أو أسرة قد يطمع في ظلمها أو استغلالها، أما وجود الولي والأسرة فيمنحها قوة وهيبة ومكانة.
١٦- الولي في الأصل راعٍ لا خصم فالولي الحقيقي ليس متسلطًا ولا قاهرًا، بل دوره الإرشاد والحماية والنصح وتحقيق مصلحة المرأة، لا التحكم فيها أو ظلمها.
Forwarded from القناة الرسمية الخاصة بالدكتور / عبدالرحمن منصور (عبدالرحمن منصور)
ومع ذلك فإن الإسلام لم يجعل الولاية بابًا للتعسف أو المنع بغير حق، بل نهى الأولياء عن العضل والظلم، قال تعالى:﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
فالولي الصالح ليس سجانًا للمرأة، بل حارسًا لمصلحتها، وسندًا لها، ومعينًا على حسن الاختيار، وحماية مستقبلها النفسي والأسري والاجتماعي.
ولهذا فإن الحفاظ على الولاية في النكاح ليس ضد المرأة كما يُصوَّر، بل هو في حقيقته حماية لها، وتكريم لمكانتها،
من أراد التوسع فليرجع إلي كتابي "الأربعون الأسرية"
#لانكاح_إلابولي
#الحفاظ_علي_المرأة
#د_عبدالرحمن_منصور
فالولي الصالح ليس سجانًا للمرأة، بل حارسًا لمصلحتها، وسندًا لها، ومعينًا على حسن الاختيار، وحماية مستقبلها النفسي والأسري والاجتماعي.
ولهذا فإن الحفاظ على الولاية في النكاح ليس ضد المرأة كما يُصوَّر، بل هو في حقيقته حماية لها، وتكريم لمكانتها،
من أراد التوسع فليرجع إلي كتابي "الأربعون الأسرية"
#لانكاح_إلابولي
#الحفاظ_علي_المرأة
#د_عبدالرحمن_منصور
❤2
Forwarded from القناة الرسمية الخاصة بالدكتور / عبدالرحمن منصور (عبدالرحمن منصور)
"فتسريح بإحسان"
في إحدى الدورات التي عقدتها عن “الطلاق الناجح” حضر أزواج وزوجات، وكانت من أكثر اللحظات تأثيرًا أن زوجًا وزوجة جلسا يتحدثان بكل هدوء واحترام عن الفراق
كان واضحًا جدًا أنهما لا يكرهان بعضهما، بل ربما لا يزال بينهما قدر من الحب والتقدير، لكنهما وصلا إلى قناعة مؤلمة:
أنهما غير متفاهمين، وأن استمرار الحياة بهذا الشكل صار يؤذي الطرفين نفسيًا ويؤثر على الأولاد.
وهنا ظهرت الفكرة التي يغفل عنها كثير من الناس:
ليس كل طلاق يعني خيانة أو كراهية أو سقوط أخلاق…
فأحيانًا يكون الانفصال الراقي أرحم من استمرار علاقة مليئة بالخصام والإهانة والاستنزاف النفسي.
لقد قررا أن يكون الطلاق بينهما “طلاقًا ناجحًا”:
تُحفَظ فيه الأسرار، وتُؤدَّى فيه الحقوق، ولا يُستخدم فيه الأولاد للضغط أو الانتقام، ولا تتحول فيه سنوات العِشرة إلى فضائح وتشويه وكراهية.
فالطلاق في الإسلام لم يُشرع للتشفي، وإنما شُرع عند تعذر العِشرة، مع بقاء الأخلاق والعدل والإحسان"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
الزوج :
إحنا وصلنا لمرحلة لازم نكون فيها صادقين مع نفسنا…
حاولنا كثير، وصبرنا كثير، لكن واضح إن استمرار الحياة بالشكل ده بقى بيتعبنا كلنا نفسيًا.
الزوجة:
وأنا كمان فكرت كثير…
مش عاوزة نعيش في دائرة خناق ووجع وكسر خاطر، خصوصًا لو بقينا بنأذي بعض أو الأولاد من غير ما نشعر.
الزوج:
الطلاق عمره ما كان انتصار لطرف وهزيمة لطرف…
لكن أحيانًا يكون الانفصال باحترام ورحمة أهون من حياة مليانة إهانة وكراهية.
الزوجة:
وأهم شيء نحافظ على العِشرة والستر والاحترام…
سنين العمر ما ينفعش تتحول لفضائح أو تشويه أو كلام جارح.
الزوج:
متفق…
لا ظلم في الحقوق، ولا تقصير في النفقة، ولا استخدام الأولاد كورقة ضغط أو انتقام.
الزوجة:
وأنا كذلك…
الأولاد محتاجين أب وأم محترمين لبعض، حتى لو مش عايشين تحت سقف واحد.
الزوج:
خلّينا نخرج من العلاقة بأقل خسائر نفسية ممكنة…
لا نتكلم بالسوء، ولا نفتّح أسرار البيت للناس، ولا نهدم ما كان بينا يومًا.
الزوجة:
ونحترم أهل بعض، ونقفل الصفحة بهدوء، بدون شحن أو تحريض أو أذى.
الزوج:
أنا بدعيلك بالخير والتوفيق، وربنا يعوضك راحة وطمأنينة وسعادة.
الزوجة:
وأنا كذلك…
وأسأل الله أن يجعل القرار ده باب سلام ورحمة للطرفين.
الزوج:
يبقى اتفاقنا واضح:
احترام، هدوء، حقوق محفوظة، ومصلحة الأولاد فوق أي غضب أو خلاف.
الزوجة:
نعم…
طلاق بإحسان، كما أمر الله…
لا انتقام، ولا كراهية، ولا ظلم.
#الطلاق_الناجح
#الأولاد_أولا
#تسريح_بإحسان
#دعبدالرحمن_منصور
في إحدى الدورات التي عقدتها عن “الطلاق الناجح” حضر أزواج وزوجات، وكانت من أكثر اللحظات تأثيرًا أن زوجًا وزوجة جلسا يتحدثان بكل هدوء واحترام عن الفراق
كان واضحًا جدًا أنهما لا يكرهان بعضهما، بل ربما لا يزال بينهما قدر من الحب والتقدير، لكنهما وصلا إلى قناعة مؤلمة:
أنهما غير متفاهمين، وأن استمرار الحياة بهذا الشكل صار يؤذي الطرفين نفسيًا ويؤثر على الأولاد.
وهنا ظهرت الفكرة التي يغفل عنها كثير من الناس:
ليس كل طلاق يعني خيانة أو كراهية أو سقوط أخلاق…
فأحيانًا يكون الانفصال الراقي أرحم من استمرار علاقة مليئة بالخصام والإهانة والاستنزاف النفسي.
لقد قررا أن يكون الطلاق بينهما “طلاقًا ناجحًا”:
تُحفَظ فيه الأسرار، وتُؤدَّى فيه الحقوق، ولا يُستخدم فيه الأولاد للضغط أو الانتقام، ولا تتحول فيه سنوات العِشرة إلى فضائح وتشويه وكراهية.
فالطلاق في الإسلام لم يُشرع للتشفي، وإنما شُرع عند تعذر العِشرة، مع بقاء الأخلاق والعدل والإحسان"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
الزوج :
إحنا وصلنا لمرحلة لازم نكون فيها صادقين مع نفسنا…
حاولنا كثير، وصبرنا كثير، لكن واضح إن استمرار الحياة بالشكل ده بقى بيتعبنا كلنا نفسيًا.
الزوجة:
وأنا كمان فكرت كثير…
مش عاوزة نعيش في دائرة خناق ووجع وكسر خاطر، خصوصًا لو بقينا بنأذي بعض أو الأولاد من غير ما نشعر.
الزوج:
الطلاق عمره ما كان انتصار لطرف وهزيمة لطرف…
لكن أحيانًا يكون الانفصال باحترام ورحمة أهون من حياة مليانة إهانة وكراهية.
الزوجة:
وأهم شيء نحافظ على العِشرة والستر والاحترام…
سنين العمر ما ينفعش تتحول لفضائح أو تشويه أو كلام جارح.
الزوج:
متفق…
لا ظلم في الحقوق، ولا تقصير في النفقة، ولا استخدام الأولاد كورقة ضغط أو انتقام.
الزوجة:
وأنا كذلك…
الأولاد محتاجين أب وأم محترمين لبعض، حتى لو مش عايشين تحت سقف واحد.
الزوج:
خلّينا نخرج من العلاقة بأقل خسائر نفسية ممكنة…
لا نتكلم بالسوء، ولا نفتّح أسرار البيت للناس، ولا نهدم ما كان بينا يومًا.
الزوجة:
ونحترم أهل بعض، ونقفل الصفحة بهدوء، بدون شحن أو تحريض أو أذى.
الزوج:
أنا بدعيلك بالخير والتوفيق، وربنا يعوضك راحة وطمأنينة وسعادة.
الزوجة:
وأنا كذلك…
وأسأل الله أن يجعل القرار ده باب سلام ورحمة للطرفين.
الزوج:
يبقى اتفاقنا واضح:
احترام، هدوء، حقوق محفوظة، ومصلحة الأولاد فوق أي غضب أو خلاف.
الزوجة:
نعم…
طلاق بإحسان، كما أمر الله…
لا انتقام، ولا كراهية، ولا ظلم.
#الطلاق_الناجح
#الأولاد_أولا
#تسريح_بإحسان
#دعبدالرحمن_منصور
❤2
💎 سرّ عظيم يجهله الكثيرون ويحتاجه الجميع اكتشفه من هنا 👇🏼
https://t.me/fwayiid/21069
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
https://t.me/fwayiid/21069
📟 حالات قرآنية قصيرة ومؤثرة 👇🏻
t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
💯للدعم @Al_foursan
Forwarded from انشر تؤجـر👇👌
بل تراكم ضغط وقلق وصمت داخلي
ابدأ رحلة الراحة النفسية من هنا
http://t.me/addlist/_eABvLbF6lkwNmI0
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from 📻 إذاعة القرآن الكريم من القاهرة
الشيخ أبو العينين شعيشع ما تيسر من سورتي آل عمران والرحمٰن قرآن…
الشيخ أبو العينين شعيشع
🎧 تلاوة #قرآن_السهرة 🤍 :
🌟للشيخ: أبـو الـعـيـنـيــن شــعـيـشــع
🎙 محفل آل عمران والرحمن
📼 سجلت آل عمران من مسجد الحسين عام 1948 والرحمن من المسجد الأقصى المبارك عام 1956م.
📻 إذاعة القرآن الكريم من القاهرة 👇
https://t.me/Quran_Station?livestream
📻 الإذاعة البديلة(لمن لم تعمل معه الأصلية) 👇
t.me/CairoQuranRadio?livestream
🌟للشيخ: أبـو الـعـيـنـيــن شــعـيـشــع
🎙 محفل آل عمران والرحمن
📼 سجلت آل عمران من مسجد الحسين عام 1948 والرحمن من المسجد الأقصى المبارك عام 1956م.
📻 إذاعة القرآن الكريم من القاهرة 👇
https://t.me/Quran_Station?livestream
📻 الإذاعة البديلة(لمن لم تعمل معه الأصلية) 👇
t.me/CairoQuranRadio?livestream
إخوتي الكرام اعذروني لوضع هذه الرسالة الطويلة في قناتنا الغالية
هاجر في قصة الذبح… الحاضرة التي لم يذكرها المشهد
في قصة الذبح، كثيرًا ما تتجه الأنظار إلى مشهد الأب المطيع، والابن الصابر، فتتوقف القلوب عند كلمات إسماعيل الخالدة:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾
مشهدٌ تهتزّ له الأرواح؛ أبٌ يُؤمر أن يذبح أحبّ الناس إلى قلبه، وابنٌ يستقبل الأمر برضا المؤمن وتسليم العارف بالله.
لكن خلف هذا المشهد العظيم، تقف شخصية قد لا يذكرها النص مباشرة في لحظة الابتلاء، بينما يفيض أثرها في كل تفاصيله:
هاجر.
نعم… هاجر.
تلك الأم التي لم تكن مجرد ظلٍّ في القصة، ولا حضورًا هامشيًا في حياة إسماعيل، بل كانت — في كثير من المعاني — الصانعة الأولى لهذا الموقف الإيماني العظيم.
فإسماعيل الذي سلّم نفسه لأمر الله، لم يولد بهذا اليقين فجأة، ولم يتشكّل في لحظة.
إنما نشأ في حضن امرأة علّمها الله معنى التسليم قبل أن تعلّمه لولدها.
تخيّل أمًّا تُترك في وادٍ مقفر، لا زرع فيه ولا ماء، لا بيت يؤويها، ولا بشر يأنسونها، ومعها رضيعها فقط.
أيُّ قلب يمكن أن يحتمل هذا؟
ومع ذلك، لم يكن سؤال هاجر: لماذا؟
لم تقل: كيف تتركني؟
لم تُغرقها الحسابات البشرية ولا المخاوف الطبيعية.
سألت سؤالًا واحدًا فقط:
«آلله أمرك بهذا؟»
فلما جاءها الجواب: نعم.
قالت الكلمة التي ربما صنعت تاريخًا كاملًا من الإيمان:
«إذن لا يضيّعنا الله»
هنا وُلدت المدرسة.
مدرسة اسمها: الثقة بالله حين تنعدم الأسباب.
في هذا الوادي تربّى إسماعيل.
لم يكن أبوه حاضرًا كل يوم، فإبراهيم عليه السلام كان يأتي ويغيب امتثالًا لأمر الله، أما التي حملت عبء التربية، والخوف، والجوع، والانتظار، والسؤال، والدموع، فكانت هاجر.
هي التي ربّت طفلها على أن الله حاضر حتى لو غاب الناس.
وأن الفرج قد يخرج من قلب الصحراء كما خرج زمزم من تحت القدمين الصغيرتين.
وأن الطاعة لا تعني غياب الألم، لكنها تعني أن يكون الله أكبر من الألم.
ولهذا، حين وقف إسماعيل أمام أعظم اختبار يمكن أن يواجهه إنسان، لم يقل: لماذا أنا؟
لم يهرب.
لم يعترض.
بل خرج من قلبه جواب بدا وكأنه كُتب منذ سنوات في بيت أمه:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾
وكأن عبارة الابن كانت امتدادًا لعبارة الأم:
«إذن لا يضيّعنا الله»
الى
«افعل ما تؤمر»
فما يقوله الأبناء في لحظات الشدة، كثيرًا ما يكون صدىً لما غرسه الآباء والأمهات في سنوات الخفاء.
لكن هنا سؤال يهزّ القلب:
وأين كانت هاجر يوم الذبح؟
القرآن لم يذكر موقفها تفصيلًا، ولم تصلنا رواية صحيحة تصف ما جرى بينها وبين إبراهيم أو إسماعيل.
لكن أيمكن لقلب أن يتخيّل أن الأم التي ربّت إسماعيل وحدها، وغرست فيه هذا اليقين، كانت بعيدة عن أعظم امتحان في حياته؟
ربما كانت تعلم…
ربما قرأت في وجه إبراهيم ما لم يستطع قوله.
وربما، حين أخبرها أن الأمر من الله، عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم البعيد في الوادي، حين سألته:
«آلله أمرك بهذا؟»
فقال: نعم.
فقالت:
«إذن لا يضيّعنا الله»
لكن هذه المرة… كان الابتلاء أكبر.
هذه المرة، لم يكن الحديث عن جوع أو وحدة أو خوف من المستقبل، بل عن فلذة كبدها نفسها.
وربما — كتخيّل أدبي لا رواية تاريخية — رتّبت ثياب إسماعيل بيدٍ ترتجف.
وربما اختارت له أجمل ما يلبس.
وربما مرّرت يدها على شعره أكثر من المعتاد، وكأن قلب الأم يحاول أن يحفظ تفاصيل الوجه قبل الغياب.
وربما عطّرته…
لا لأنه ذاهب إلى سفر، بل لأنه ذاهب — في ظنها — إلى امتحان اصطفاه الله له.
وربما ناولت إبراهيم السكين، لا بقلبٍ خالٍ من الألم، بل بقلبٍ مكسور يختار الله فوق نفسه.
وربما قالت له بصوتٍ خافت:
> خذه بعيدًا عن الدار يا إبراهيم… أخشى إن رأيتُ الموقف أن تسبقني فطرة الأم إلى ما لا يليق بمقام الرضا.
ليس ضعفًا في الإيمان…
بل لأن الإيمان لا يُلغي الفطرة.
فالأم تبقى أمًّا، حتى لو بلغ يقينها عنان السماء.
ولعل من أقسى الابتلاءات أن يُطلب منك أن تُسلّم لله أكثر ما تحب، لا لأنك لا تحبه، بل لأنك تحبه جدًا.
وهنا يظهر عِظم هاجر الحقيقي.
فهي ليست فقط أمًّا صبرت على الغياب، ولا امرأة تحملت قسوة الصحراء، بل امرأة ربّت ابنها على أن الله أحبّ من كل شيء.
ولهذا، حين جاء الامتحان، لم يكن إسماعيل بحاجة إلى شرح طويل.
لقد كان قلبه مهيأً منذ الطفولة.
إن عبارة إسماعيل:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾
ربما بدأت يوم قالت أمه:
«إذن لا يضيّعنا الله»
ولعل أعظم تكريم لهاجر ليس فقط أن يُخلّد سعيها بين الصفا والمروة، بل أن يبقى أثر تربيتها ظاهرًا في ابنٍ وقف أمام الموت مطمئنًا لأن أمه ربّته على أن أمر الله لا يضيّع أحدًا.
وفي زمننا، نحن بحاجة أن نتذكر:
أن الأمهات لا يربين أبناءهن بالكلمات فقط…
بل بالمواقف.
هاجر في قصة الذبح… الحاضرة التي لم يذكرها المشهد
في قصة الذبح، كثيرًا ما تتجه الأنظار إلى مشهد الأب المطيع، والابن الصابر، فتتوقف القلوب عند كلمات إسماعيل الخالدة:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾
مشهدٌ تهتزّ له الأرواح؛ أبٌ يُؤمر أن يذبح أحبّ الناس إلى قلبه، وابنٌ يستقبل الأمر برضا المؤمن وتسليم العارف بالله.
لكن خلف هذا المشهد العظيم، تقف شخصية قد لا يذكرها النص مباشرة في لحظة الابتلاء، بينما يفيض أثرها في كل تفاصيله:
هاجر.
نعم… هاجر.
تلك الأم التي لم تكن مجرد ظلٍّ في القصة، ولا حضورًا هامشيًا في حياة إسماعيل، بل كانت — في كثير من المعاني — الصانعة الأولى لهذا الموقف الإيماني العظيم.
فإسماعيل الذي سلّم نفسه لأمر الله، لم يولد بهذا اليقين فجأة، ولم يتشكّل في لحظة.
إنما نشأ في حضن امرأة علّمها الله معنى التسليم قبل أن تعلّمه لولدها.
تخيّل أمًّا تُترك في وادٍ مقفر، لا زرع فيه ولا ماء، لا بيت يؤويها، ولا بشر يأنسونها، ومعها رضيعها فقط.
أيُّ قلب يمكن أن يحتمل هذا؟
ومع ذلك، لم يكن سؤال هاجر: لماذا؟
لم تقل: كيف تتركني؟
لم تُغرقها الحسابات البشرية ولا المخاوف الطبيعية.
سألت سؤالًا واحدًا فقط:
«آلله أمرك بهذا؟»
فلما جاءها الجواب: نعم.
قالت الكلمة التي ربما صنعت تاريخًا كاملًا من الإيمان:
«إذن لا يضيّعنا الله»
هنا وُلدت المدرسة.
مدرسة اسمها: الثقة بالله حين تنعدم الأسباب.
في هذا الوادي تربّى إسماعيل.
لم يكن أبوه حاضرًا كل يوم، فإبراهيم عليه السلام كان يأتي ويغيب امتثالًا لأمر الله، أما التي حملت عبء التربية، والخوف، والجوع، والانتظار، والسؤال، والدموع، فكانت هاجر.
هي التي ربّت طفلها على أن الله حاضر حتى لو غاب الناس.
وأن الفرج قد يخرج من قلب الصحراء كما خرج زمزم من تحت القدمين الصغيرتين.
وأن الطاعة لا تعني غياب الألم، لكنها تعني أن يكون الله أكبر من الألم.
ولهذا، حين وقف إسماعيل أمام أعظم اختبار يمكن أن يواجهه إنسان، لم يقل: لماذا أنا؟
لم يهرب.
لم يعترض.
بل خرج من قلبه جواب بدا وكأنه كُتب منذ سنوات في بيت أمه:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾
وكأن عبارة الابن كانت امتدادًا لعبارة الأم:
«إذن لا يضيّعنا الله»
الى
«افعل ما تؤمر»
فما يقوله الأبناء في لحظات الشدة، كثيرًا ما يكون صدىً لما غرسه الآباء والأمهات في سنوات الخفاء.
لكن هنا سؤال يهزّ القلب:
وأين كانت هاجر يوم الذبح؟
القرآن لم يذكر موقفها تفصيلًا، ولم تصلنا رواية صحيحة تصف ما جرى بينها وبين إبراهيم أو إسماعيل.
لكن أيمكن لقلب أن يتخيّل أن الأم التي ربّت إسماعيل وحدها، وغرست فيه هذا اليقين، كانت بعيدة عن أعظم امتحان في حياته؟
ربما كانت تعلم…
ربما قرأت في وجه إبراهيم ما لم يستطع قوله.
وربما، حين أخبرها أن الأمر من الله، عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم البعيد في الوادي، حين سألته:
«آلله أمرك بهذا؟»
فقال: نعم.
فقالت:
«إذن لا يضيّعنا الله»
لكن هذه المرة… كان الابتلاء أكبر.
هذه المرة، لم يكن الحديث عن جوع أو وحدة أو خوف من المستقبل، بل عن فلذة كبدها نفسها.
وربما — كتخيّل أدبي لا رواية تاريخية — رتّبت ثياب إسماعيل بيدٍ ترتجف.
وربما اختارت له أجمل ما يلبس.
وربما مرّرت يدها على شعره أكثر من المعتاد، وكأن قلب الأم يحاول أن يحفظ تفاصيل الوجه قبل الغياب.
وربما عطّرته…
لا لأنه ذاهب إلى سفر، بل لأنه ذاهب — في ظنها — إلى امتحان اصطفاه الله له.
وربما ناولت إبراهيم السكين، لا بقلبٍ خالٍ من الألم، بل بقلبٍ مكسور يختار الله فوق نفسه.
وربما قالت له بصوتٍ خافت:
> خذه بعيدًا عن الدار يا إبراهيم… أخشى إن رأيتُ الموقف أن تسبقني فطرة الأم إلى ما لا يليق بمقام الرضا.
ليس ضعفًا في الإيمان…
بل لأن الإيمان لا يُلغي الفطرة.
فالأم تبقى أمًّا، حتى لو بلغ يقينها عنان السماء.
ولعل من أقسى الابتلاءات أن يُطلب منك أن تُسلّم لله أكثر ما تحب، لا لأنك لا تحبه، بل لأنك تحبه جدًا.
وهنا يظهر عِظم هاجر الحقيقي.
فهي ليست فقط أمًّا صبرت على الغياب، ولا امرأة تحملت قسوة الصحراء، بل امرأة ربّت ابنها على أن الله أحبّ من كل شيء.
ولهذا، حين جاء الامتحان، لم يكن إسماعيل بحاجة إلى شرح طويل.
لقد كان قلبه مهيأً منذ الطفولة.
إن عبارة إسماعيل:
﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾
ربما بدأت يوم قالت أمه:
«إذن لا يضيّعنا الله»
ولعل أعظم تكريم لهاجر ليس فقط أن يُخلّد سعيها بين الصفا والمروة، بل أن يبقى أثر تربيتها ظاهرًا في ابنٍ وقف أمام الموت مطمئنًا لأن أمه ربّته على أن أمر الله لا يضيّع أحدًا.
وفي زمننا، نحن بحاجة أن نتذكر:
أن الأمهات لا يربين أبناءهن بالكلمات فقط…
بل بالمواقف.
❤3
فقد تخرج من بيتٍ صغير، ومن أمٍّ لا يذكرها الناس كثيرًا، شخصية تغيّر مجرى التاريخ.
وربما كان خلف كل ثباتٍ عظيم…
أمٌّ عظيمة بكت بصمت، وآمنت بصمت، وربّت بصمت
وربما كان خلف كل ثباتٍ عظيم…
أمٌّ عظيمة بكت بصمت، وآمنت بصمت، وربّت بصمت
جبر الله خواطركم يا أصدقاء
حتى تشعروا أن الأرض لا تحملكم من شدة الفرح، ويوسع عليكم حتى تنسى صدوركم شكل الضيق ويعطيكم من لدنه حتى لا تكاد تخطر لكم حاجة إلا وقال سبحانه “هيّنة ومقضية” ويغنيكم بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه، وقرَّ أعينكم بما تتمنون 🤍
حتى تشعروا أن الأرض لا تحملكم من شدة الفرح، ويوسع عليكم حتى تنسى صدوركم شكل الضيق ويعطيكم من لدنه حتى لا تكاد تخطر لكم حاجة إلا وقال سبحانه “هيّنة ومقضية” ويغنيكم بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه، وقرَّ أعينكم بما تتمنون 🤍
❤2