"ما غابَ عني فأنساهُ، ولستُ أرى
في الخلقِ لي عِوَضًا عنهُ، فأسْلاهُ
قد كنتُ في القُربِ أرعاهُ وأحفَظُهُ
ومُذْ بَعُدتُ تولَّى حِفظَهُ اللهُ.."
- أسامة ابن منقذ رحمه الله.
في الخلقِ لي عِوَضًا عنهُ، فأسْلاهُ
قد كنتُ في القُربِ أرعاهُ وأحفَظُهُ
ومُذْ بَعُدتُ تولَّى حِفظَهُ اللهُ.."
- أسامة ابن منقذ رحمه الله.
❤20
"وتعذُبُ لي من غيرِها -فأعافُها-
مشاربُ فيها مَقنعٌ.. لو أُريدُها!"
قيس
مشاربُ فيها مَقنعٌ.. لو أُريدُها!"
قيس
❤13🫡3
"إنّ لله غيرَ مَرعاك مَرعًى
نرتَعِيهِ، وغيرَ مائك ماءَ.."
ابن الرومي
نرتَعِيهِ، وغيرَ مائك ماءَ.."
ابن الرومي
❤12🫡1
"فيا عجَبا للعينِ.. أمَّا رُقادُها
فعانٍ، وأمَّا الدمعُ منها فمُطلَقُ!"
أبو الفضل
فعانٍ، وأمَّا الدمعُ منها فمُطلَقُ!"
أبو الفضل
😢14❤1
"صلَّى عليكَ اللهُ ما مُدَّت يدٌ
ترجُو رضاهُ أو استُجِيبَ دعاءُ.."
اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ترجُو رضاهُ أو استُجِيبَ دعاءُ.."
اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
❤10
لا تغفلنْ عن ساعةِ الإجابةْ
فدعوةٌ إن وافَقَت مُجابةْ
قَد كشفَ الله لها حجابهْ
لا تنسوا من تحبّون من الدعاء، وضمّوا صاحبي فهد، وخالتي تغريد، رحمهم الله، بين دعواتكم.
فدعوةٌ إن وافَقَت مُجابةْ
قَد كشفَ الله لها حجابهْ
لا تنسوا من تحبّون من الدعاء، وضمّوا صاحبي فهد، وخالتي تغريد، رحمهم الله، بين دعواتكم.
❤13
"فما استعَضنا خليلًا منكِ يَحبسُنا
ولا استفَدنا حبيبًا عنك يُثنينا
ولو صَبا نحوَنا، من عُلوِ مَطلعِهِ
بدرُ الدُّجى لم يكن حاشاكِ يُصبِينا
عليكِ منَّا سلامُ اللهِ ما بقيَت
صبابةٌ بكِ نُخفيها.. فتُخفينا!"
ابن زيدون
ولا استفَدنا حبيبًا عنك يُثنينا
ولو صَبا نحوَنا، من عُلوِ مَطلعِهِ
بدرُ الدُّجى لم يكن حاشاكِ يُصبِينا
عليكِ منَّا سلامُ اللهِ ما بقيَت
صبابةٌ بكِ نُخفيها.. فتُخفينا!"
ابن زيدون
❤9💔2
"أَما وَاللهِ رَبِّ البَيتِ وَالأَستارِ وَالحُجُبِ
لَقَد طابَت بِكِ الدُّنيا
ولولا أَنتِ لم تَطِبِ."
- العباس بن الأحنف.
لَقَد طابَت بِكِ الدُّنيا
ولولا أَنتِ لم تَطِبِ."
- العباس بن الأحنف.
❤15🫡1💘1
"يَا مَن نَأت وَبِأحنَاءِ الضُّلُوعِ ثَوَت
تُرَاكِ تَنسَينَ صَبًّا لَيسَ يَنسَاكِ
أمَا وسِرُّ جَمالٍ أنتِ رَونَقُهُ
لَو صُوِّرَ الحُسنُ شَخصًا مَا تَعَدَّاكِ
حَيِّي عَلى البُعدِ تُحيِي نَفسَ ذِي كَمَدٍ
مَا إن تَهُبُّ صَبًا إلَّا وَحَيَّاكِ.."
ابن خاتمة الأندلسي
تُرَاكِ تَنسَينَ صَبًّا لَيسَ يَنسَاكِ
أمَا وسِرُّ جَمالٍ أنتِ رَونَقُهُ
لَو صُوِّرَ الحُسنُ شَخصًا مَا تَعَدَّاكِ
حَيِّي عَلى البُعدِ تُحيِي نَفسَ ذِي كَمَدٍ
مَا إن تَهُبُّ صَبًا إلَّا وَحَيَّاكِ.."
ابن خاتمة الأندلسي
❤14
"إِذا ظفرتُ مِن الدنيا بِقُربِكمُ
فكلُّ ذنبٍ جَناهُ الدهرُ مغفورُ.."
فكلُّ ذنبٍ جَناهُ الدهرُ مغفورُ.."
❤16😢1
"إذا كانَ عونُ اللهِ لِلمرءِ ناصرًا
تأتَّى لهُ مِن كُلِّ صعبٍ مُرادُهُ
وإنْ لَم يكنْ عَونٌ مِنَ اللهِ للفتى
فأكثرُ ما يجني عليهِ اجتهادُهُ.."
تأتَّى لهُ مِن كُلِّ صعبٍ مُرادُهُ
وإنْ لَم يكنْ عَونٌ مِنَ اللهِ للفتى
فأكثرُ ما يجني عليهِ اجتهادُهُ.."
❤23
"فإنَّكِ في عيني لَأبهى من الغِنى
وإنَّكِ في قلبي لَأحلى من النصرِ.."
أبو فراس
وإنَّكِ في قلبي لَأحلى من النصرِ.."
أبو فراس
❤15
"وَأَشتاقُ فَلا يَعلمُ
إِلا اللهُ ما أَلقى
إِلى مَن زَيَّنَ اللهُ
بِهِ في عَينِيَ الدُّنيا
أَلا مَن يَرحَمُ الظَّمآنَ
يَستَسقي فَلا يُسقى!"
- العباس بن الأحنف.
إِلا اللهُ ما أَلقى
إِلى مَن زَيَّنَ اللهُ
بِهِ في عَينِيَ الدُّنيا
أَلا مَن يَرحَمُ الظَّمآنَ
يَستَسقي فَلا يُسقى!"
- العباس بن الأحنف.
❤13💔3
"عَلَيكَ صلاةُ اللهِ ما قالَ قَائلٌ:
قِفَا نَبْكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ ومنزلِ!"
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا وحبيبنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
قِفَا نَبْكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ ومنزلِ!"
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا وحبيبنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
❤18
"إذا غامرتَ في شرفٍ مَرُومِ
فلا تقنعْ بما دون النجومِ
فطَعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطَعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ"
المتنبي
فلا تقنعْ بما دون النجومِ
فطَعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطَعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ"
المتنبي
❤16
"والقُربُ قُربُ خَبِيئاتِ الصُّدورِ ومَا
تَحوِي الضمائرُ، لا قُربُ المَحَلّاتِ.."
الشريف المرتضى
تَحوِي الضمائرُ، لا قُربُ المَحَلّاتِ.."
الشريف المرتضى
❤10🫡1
"فقلتُ لها: أنتِ الحبيبةُ فاعلمي
إلى يومِ يلقى كلَّ نفسٍ حسيبُها
ودِدتُّ بلا مقتٍ من اللهِ أنَّها
نصيبي من الدنيا وأنِّي نصيبُها.."
ابن الدمينة
وفي رواية: ولا تغني الودادة..
إلى يومِ يلقى كلَّ نفسٍ حسيبُها
ودِدتُّ بلا مقتٍ من اللهِ أنَّها
نصيبي من الدنيا وأنِّي نصيبُها.."
ابن الدمينة
وفي رواية: ولا تغني الودادة..
❤11
إيهٍ يا بسمةَ الفجرِ، وزهرةَ الدهرِ؛ ما حيلتي والقلب معلقٌ بسناكِ؟ والروح لا تسكن إلا في حماك؟ فلئن غاب عن العين مرآك، وحالت بيننا مسافات الطريق، فإنك أقرب إليّ من كل رفيق:
"خيالك في عيني، وذكرك في فمي
ومثواك في قلبي، فأينَ تغيبُ؟!"
فأنتِ دانيةٌ في الخفاء دنوَّ النفَس، مصونةٌ في النقاءِ عن كل دنَس، تفرّدتِ بالحسن حتى ما يدانيكِ مثيل، وجُلّلتِ بالبهاء فما لطلعتكِ بديل:
"وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ
وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ
وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِها
وَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوَّارُ.."
وجهٌ تنفّس ببهجته الصباح، ومَنطِقٌ تستعذبُه الأرواح، آسرةٌ بحديثٍ يؤنس الجليس، وبيانٍ يفوقُ الدر النفيس:
"مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ، ودَّ جليسُها
إذا ما انقضَتْ أُحدُوثَةٌ لو تعيدُها.."
وإنكِ صُوّرتِ نورًا فما في حسنكِ غبش، وفُطرتِ ملاحةً فما في رقّتكِ خدش، وتأخذين بمجامع الألباب بلا عناء، وتملكين سرائر الود بألطف احتواء:
"بَيضاءُ آنِسَةُ الحَديثِ كَأَنَّها
قَد أُشعِلَت مِن حُسنِها إِشعالا
في وَجهِها وَرَقُ النَّعيمِ مَلا العُيونَ مَلاحَةً وَظَرافَةً وَجَمالا."
وإن النفس والله لتشتهيكِ، وإن الروح لتتلهف عليكِ، تلهف من طال في الغربةِ مقامُه، وانقطعت دون بلوغ الرجاء أقدامُه، يراكِ القصد والسبيل، والغاية والدليل:
"إِنَّني أَشتَهي لِقاءَكَ وَاللهِ،
فَماذا عَلَيكَ أَن تَلقاني!
قَد تَلُفُّ الرِّياحُ غُصنًا مِنَ البا
ـنِ إِلى مِثلِهِ فَيَلتَقِيانِ.."
قكنتِ وحدكِ منتهى رجائه، وبردَ المواساة في عزائه:
"تمنى فكنتُم جُلَّ ما يتمناهُ
أخو ولهٍ مُضنى الفؤادِ مُعنّاهُ.."
ولكنّه الهوى أحاولُ ردعَه، وأصون ودي طُهرا لأرفعه، مبقيًا إياه في فلاةِ الكتمان، بعيدا عن أعينِ الإنس والجان، لا أسابق الأيام في مجاري الأمور، ولا أستعجل بقطافي تفتح الزهور:
"لأخرُجَنَّ من الدنيا وحبُّكمُ
بينَ الجوانحِ لم يشعُر به أحدُ
حسبي بأنْ تعلموا أن قد أحبَّكمُ
قلبي، وأن تسمعوا صوتَ الذي أجدُ.."
ويُشجي فوادي، ويزيد سهادي، أنكِ عن هذه النيران غافلة، وفي رياض طمأنينتك رافلة، لا تدرين بما تفعل بي الأيام، ولا كيف تسرب في ليلي السقام:
"فلو كنتَ تدري ما أُلاقي من الهوى
لساءَك ما ألقَى، فليتَك لا تدري
لأشقَى بما ألقَى وتبقَى مُنعَّمًا
خلِيًّا، ونارُ الشوقِ تسعرُ في صدري.."
ولقد يضيق بي الحال وأحبس النفس عن هواها، وأكتم الشكوى في قلبي وأحرم الروح مناها، وأرى المحبين قد نالوا المراد، وطابت أيامهم بين العباد:
"تَمَنَّى رجالٌ ما أحَبُّوا، وإنَّما
تَمَنَّيتُ أن أشكو إليها فَتَسمعا
وإنِّي لَأنهى النَّفس عنها، ولم تكُنْ
بشيءٍ مِن الدُّنيا سواها لِتقنعا!
أرى كُلَّ مَعشوقَينِ غيري وغيرَها
قدِ استَعذبا طعمَ الهوى وتَمَتَّعا.."
وقد أخذتِ مني كلّي، ولم تتركي لي ظلّي، وأرى ملامحك في كل وجهٍ عابر، وأسمع حديثك في كل لقاءٍ صائر، أمانيَّ في كفيك، وأوجاعي تشفى لديك:
"وأستعرض الرُّكبانَ في كلِّ وجهةٍ
لعلّي بمَن قد شمّ عَرْفَك أظفرُ
وأمشي وما لي في الطريقِ مَآربٌ
عسى نغمةٌ باسمِ الحبيبِ تُذكِّرُ
وألمحُ مَن ألقاه مِن غيرِ حاجةٍ
عسى نفحةٌ مِن نورِ وجهِك تُسفِرُ.."
ومع عظيم هذا البلاء، وشدة هذا العناء، فإني والله لا أتمنى أن يبلغك هذا النبأ، ولا أن ينكشف لك هذا الخبأ، راجيًا أن تظلي في غفلتكِ هانئة، وفي سكينتك هادئة:
"يا أغفلَ الناسِ عمَّا بي وأعلمَهم
بما يُداوى بهِ حُزني وبَلبالي
لسنا وإن كنتَ تجفونا وتقطعُنا
بتارِكيك على حالٍ من الحالِ!"
حتى يأذن الله القدير، ويحكم العلي الخبير، فإما أن يجمع الشتات بفضله، وإما أن يلهم الصبر بحكمه وعدله:
"فإني بلذّات المُنى ونعيمِها
أعيشُ إلى أن يجمَعَ اللهُ بيننا.."
سأبقى على عهد هذا الوداد، خفيا مصونا في طيات الفؤاد، أرقبُ فجرك من بعيد، وأدعو لك بالعمر المديد، راضيا بما قسم، قابضا على جمر الألم:
"حُزتَ المودّةَ فاستوى
عندي حُضورُك والمَغيبُ
كُن كيف شئت مِن البِعادِ
فأنت مِن قلبي قريبُ.."
أستودعكِ الله في كل حين، وأبقى على هذا الود لآخر السنين، والسلام:
"عَليكِ سَلامٌ.. لا سَلامَ مُودِّعٍ
وَأَنتِ مِنى نَفسي وَأنتِ سُرورُها
فَحُبّكِ في قَلبي مُقيمٌ مُصَوَّرٌ
وَحُبّكِ في الأَحشاءِ وَسطَ ضَميرُها
فَأَنتُم مُنى قَلبي وَسُؤلي وَبُغيَتي
وَأَنتُم ضِيا عَيني اليَمينِ وَنورُها."
"خيالك في عيني، وذكرك في فمي
ومثواك في قلبي، فأينَ تغيبُ؟!"
فأنتِ دانيةٌ في الخفاء دنوَّ النفَس، مصونةٌ في النقاءِ عن كل دنَس، تفرّدتِ بالحسن حتى ما يدانيكِ مثيل، وجُلّلتِ بالبهاء فما لطلعتكِ بديل:
"وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ
وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ
وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِها
وَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوَّارُ.."
وجهٌ تنفّس ببهجته الصباح، ومَنطِقٌ تستعذبُه الأرواح، آسرةٌ بحديثٍ يؤنس الجليس، وبيانٍ يفوقُ الدر النفيس:
"مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ، ودَّ جليسُها
إذا ما انقضَتْ أُحدُوثَةٌ لو تعيدُها.."
وإنكِ صُوّرتِ نورًا فما في حسنكِ غبش، وفُطرتِ ملاحةً فما في رقّتكِ خدش، وتأخذين بمجامع الألباب بلا عناء، وتملكين سرائر الود بألطف احتواء:
"بَيضاءُ آنِسَةُ الحَديثِ كَأَنَّها
قَد أُشعِلَت مِن حُسنِها إِشعالا
في وَجهِها وَرَقُ النَّعيمِ مَلا العُيونَ مَلاحَةً وَظَرافَةً وَجَمالا."
وإن النفس والله لتشتهيكِ، وإن الروح لتتلهف عليكِ، تلهف من طال في الغربةِ مقامُه، وانقطعت دون بلوغ الرجاء أقدامُه، يراكِ القصد والسبيل، والغاية والدليل:
"إِنَّني أَشتَهي لِقاءَكَ وَاللهِ،
فَماذا عَلَيكَ أَن تَلقاني!
قَد تَلُفُّ الرِّياحُ غُصنًا مِنَ البا
ـنِ إِلى مِثلِهِ فَيَلتَقِيانِ.."
قكنتِ وحدكِ منتهى رجائه، وبردَ المواساة في عزائه:
"تمنى فكنتُم جُلَّ ما يتمناهُ
أخو ولهٍ مُضنى الفؤادِ مُعنّاهُ.."
ولكنّه الهوى أحاولُ ردعَه، وأصون ودي طُهرا لأرفعه، مبقيًا إياه في فلاةِ الكتمان، بعيدا عن أعينِ الإنس والجان، لا أسابق الأيام في مجاري الأمور، ولا أستعجل بقطافي تفتح الزهور:
"لأخرُجَنَّ من الدنيا وحبُّكمُ
بينَ الجوانحِ لم يشعُر به أحدُ
حسبي بأنْ تعلموا أن قد أحبَّكمُ
قلبي، وأن تسمعوا صوتَ الذي أجدُ.."
ويُشجي فوادي، ويزيد سهادي، أنكِ عن هذه النيران غافلة، وفي رياض طمأنينتك رافلة، لا تدرين بما تفعل بي الأيام، ولا كيف تسرب في ليلي السقام:
"فلو كنتَ تدري ما أُلاقي من الهوى
لساءَك ما ألقَى، فليتَك لا تدري
لأشقَى بما ألقَى وتبقَى مُنعَّمًا
خلِيًّا، ونارُ الشوقِ تسعرُ في صدري.."
ولقد يضيق بي الحال وأحبس النفس عن هواها، وأكتم الشكوى في قلبي وأحرم الروح مناها، وأرى المحبين قد نالوا المراد، وطابت أيامهم بين العباد:
"تَمَنَّى رجالٌ ما أحَبُّوا، وإنَّما
تَمَنَّيتُ أن أشكو إليها فَتَسمعا
وإنِّي لَأنهى النَّفس عنها، ولم تكُنْ
بشيءٍ مِن الدُّنيا سواها لِتقنعا!
أرى كُلَّ مَعشوقَينِ غيري وغيرَها
قدِ استَعذبا طعمَ الهوى وتَمَتَّعا.."
وقد أخذتِ مني كلّي، ولم تتركي لي ظلّي، وأرى ملامحك في كل وجهٍ عابر، وأسمع حديثك في كل لقاءٍ صائر، أمانيَّ في كفيك، وأوجاعي تشفى لديك:
"وأستعرض الرُّكبانَ في كلِّ وجهةٍ
لعلّي بمَن قد شمّ عَرْفَك أظفرُ
وأمشي وما لي في الطريقِ مَآربٌ
عسى نغمةٌ باسمِ الحبيبِ تُذكِّرُ
وألمحُ مَن ألقاه مِن غيرِ حاجةٍ
عسى نفحةٌ مِن نورِ وجهِك تُسفِرُ.."
ومع عظيم هذا البلاء، وشدة هذا العناء، فإني والله لا أتمنى أن يبلغك هذا النبأ، ولا أن ينكشف لك هذا الخبأ، راجيًا أن تظلي في غفلتكِ هانئة، وفي سكينتك هادئة:
"يا أغفلَ الناسِ عمَّا بي وأعلمَهم
بما يُداوى بهِ حُزني وبَلبالي
لسنا وإن كنتَ تجفونا وتقطعُنا
بتارِكيك على حالٍ من الحالِ!"
حتى يأذن الله القدير، ويحكم العلي الخبير، فإما أن يجمع الشتات بفضله، وإما أن يلهم الصبر بحكمه وعدله:
"فإني بلذّات المُنى ونعيمِها
أعيشُ إلى أن يجمَعَ اللهُ بيننا.."
سأبقى على عهد هذا الوداد، خفيا مصونا في طيات الفؤاد، أرقبُ فجرك من بعيد، وأدعو لك بالعمر المديد، راضيا بما قسم، قابضا على جمر الألم:
"حُزتَ المودّةَ فاستوى
عندي حُضورُك والمَغيبُ
كُن كيف شئت مِن البِعادِ
فأنت مِن قلبي قريبُ.."
أستودعكِ الله في كل حين، وأبقى على هذا الود لآخر السنين، والسلام:
"عَليكِ سَلامٌ.. لا سَلامَ مُودِّعٍ
وَأَنتِ مِنى نَفسي وَأنتِ سُرورُها
فَحُبّكِ في قَلبي مُقيمٌ مُصَوَّرٌ
وَحُبّكِ في الأَحشاءِ وَسطَ ضَميرُها
فَأَنتُم مُنى قَلبي وَسُؤلي وَبُغيَتي
وَأَنتُم ضِيا عَيني اليَمينِ وَنورُها."
❤17😢4💘1