أبيات فصحى
81.1K subscribers
572 photos
76 videos
59 files
132 links
لا تقل عن لغتي أم اللغاتِ إنها تبرأ من تلك البنات لغتي أكرمُ أمٍّ لم تلد لذويها العُرب غيرَ المكرمات.
Download Telegram
إقرَأ سَلامي عَلى مَن لا أُسَمّيهِ
وَمَن بِروحي مِنَ الأَسواءِ أَفديهِ
ولو أن خَلْقَ الله عِندي لَخِلْتُني
إذا هي غابت مُوحَشًا خاليًا وحدي

العباس بن الأحنف.
الهجر أروحُ من وصلٍ على حذرٍ
والموتُ أطيبُ من عَيشٍ على غرَرِ

كيف السُّلُوُّ ومالي مشتكا حَزَن
إلا الدموعُ ووسواسٌ من الفكرِ

إذا رأيت محباً نال بُغيَتَه
وأمَّنَته لياليه من الغِيَرِ

تَوَقَّدَت جمراتُ الشوقِ في كِبَدي
وَكِدتُ أُتلفُ من همي ومن حَسَري

أبو الحسن الجرجاني.
صَيَّرتُ لي مِن تَباري عَبرَتي سَكَناً
مُذ صِرتُ فَرداً بِلا إِلفٍ وَلا سَكَنِ

مَن ذا يُعَظِّمُ مِقدارَ السُرورِ بِمَن
يَهوى إِذا لَم يُعَظِّم مَوضِعَ الحَزَنِ؟

أبو تمام.
إِنَّ الهَوى والنَوى شَيئانِ ما اجتَمَعا
فَخَلَّيا أَحَداً يَصبو إِلى أَحَدِ

البحتري.
كَيفَ لا يَستَبِدُّ بِالحُسنِ لَفظٌ
كُلَّما شِئتَ جالَ في شَفَتَيكا

إِنَّ قَلبي عَلَيكَ في كُلِّ وَصلٍ
وَصُدودٍ أَرَقُّ مِن خَدَّيكا

أبو تمام.
أَرقتُ وَشفَّني وَجَعٌ بِقَلبي
لِزَينَبَ أَو أُميمَةَ أَو رَعومِ

أُقاسي لَيلَةً كالحَولِ حَتّى
تَبَدّى الصُبحُ مُنقَطعَ البريمِ

إبراهيم بن هرمة.
أَلا يا عَبل قَد طالَ اشتِياقي
إِلَيكَ وَشَفَّني خَوفُ الفِراقِ

وَبِتُّ مُخامِراً أَشكو بَلائي
لِما قَد غالَني وَلِما أُلاقِي

كَأَنّي مِن هَواكِ أَخو فِراشٍ
تجَلجَلُ نَفسُهُ بَينَ التَراقِي

الأحوص الأنصاري.
فَما مُزنَةٌ بَحرِيَّةٌ لاحَ بَرقُها
تَهَلَّلَ فِي غمٍّ لَهُن صَبيرُ

وَلا الشَّمسُ فِي يَومِ الدُّجُنَّةِ أَشرَقَت
وَلا البَدرُ فِي المِيساقِ حين يُنيرُ

وَلا شادِنٌ تَرنُو بِهِ أُم شادِنٍ
بِجَوٍّ أَنيقِ النبتِ وَهوَ خَضيرُ

بِأَحسَنَ مِن سُعدَى غَداةَ بَدَت لَنا
بِوَجهٍ عَلَيهِ نَضرةٌ وَسُرورُ
أحباءَنا ما كان لي عنكُمُ صبرُ
وهل لِصبورٍ عن أحبَّتِه عذرُ

ابن الرومي.
"قلبي من الطرفِ السَّقيم سقيمُ
لو أنَّ من أشكو إليه رحيمُ"
لأَستَسهِلَنَّ الصَّعبَ أَو أُدركَ المُنى
فما انقادتِ الآمالُ إِلاَّ لِصابرِ
وإِذا تصبْكَ من الحوادثِ نكبةٌ
فاصبر فكُلُّ بليةٍ تتكشفُ
وما الشوقُ إِلا لوعَةٌ إِثر لوعةٍ
وغزرٌ من الآماقِ يتبعُها غزرُ

البحتري.
"وأما الصبرُ عنها فلا صبرا"
العلم يرفع بيتا لا أساس له
والجهل يهدم بيت العز والشرف
قَد صارَ لا جَدوى لِآمالِنا
كَأَنَّها وُسواسُ خَنّاسِ

قَد صارَتِ الدُنيا وَأَحرارُها
لِغَيرِ أَحرارٍ وَأَكياسِ

أبو هلال العسكري.
بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِ
وَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ

حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوى
وَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ

البحتري.
كُلُّ مُلِمّاتِ الأُمورِ وَجَدتُّها
سِوى فُرقَةِ الأَحبابِ هَيِّنَةَ الخَطبِ
وَلَيلٍ بِتُّ أَكلَأُهُ كَأَنّي
سَليمٌ أَو سَهِرتُ عَلى سَليمِ

أُراعي مِن كَواكِبِهِ هِجاناً
سَواماً ما تَريعُ إِلى المُسيمِ

فَأُقسِمُ لَو سَأَلتِ دُجاهُ عَنّي
لَقَد أَنباكِ عَن وَجدٍ عَظيمِ

أبو تمام.